إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

تائهة بين الاسلام والمسيحية

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #31


    انا عندي سؤال: هل الله محبه في الاسلام؟؟؟ وخلقنا ليه؟؟؟
    ومستنية اثبات الاخ منور
    __________________
    سؤالي بسيط جدا وحتى لايكون الحوار عقيما ..وتؤمني بثقة

    هل كل ماتم الرد عليه في الردود السابقة مقنعه ولم يعد في قلبك الشك ...؟؟!! أو بصيغة أخرى
    هل يعني انتقالك لنقطة أخرى هو اقتناعك بما سبق ..؟؟

    ربنا يوفق الجميع للهداية ...وأرجو من جميع الاخوة ان يتركوا الحوار بينها وبين الاخ منور
    آسف على التطفل

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #32
      الاخت ميرنا

      لن أطيل عليك وأحب أن الفت نظرك الا تضعى حظر على ما يقوله الاخوة لكى اذا كنتى تريدين الحق فعلا و لا تطلبى منا عدم الخوض فى المسيحية لان هناك امر جوهرى يجب ان تفهميه تماما اذا اردت الوصول الىنتائج ألا و هو :

      الاسلام يؤمن بالمسيح عليه السلام ويبجله و يقدره كرسول من عند الله و يؤمن بكل معجزاته المؤيده من الله و فى المقابل يقول المسيحيون ان الاسلام دين مزور وليس دينا سماويا اطلاقا و يطلقون أبشع الاوصاف على الرسول صلى الله عليه و سلم و لذلك فالمسلمون يا ابنتى فى موقف الدفاع و ليس الهجوم و نحن فقط نكشف زيف الدعاوى التى لاأساس لها من الصحة فلا تطلبى منا عدم الخوض فى المسيحيه لاننا نفند الاكاذيب و المعايير المزدوجه بدرجة لا يتخيلها عقل و ارجعى الى مقالتى السابقة لك و اقرأيها مرة أخرى بروح متفتحة و ليست منغلقة تضع حظرا على ما نقوله لك

      وهذا هو المسيح فى القرآن الكريم


      َأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً{29} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً{30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً{31} وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً{32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً{33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ{34} مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ{35} وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ{36} فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ{37
      }

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #33
        الفاضلة ميرنا ، الحمد لله الذى هدانا لإجابتك الإجابة الحق ، و اعذرينى إن أعدت التنبيه على موضوع الكلام فى النصرانية ، فإنك مثلا إن ذهبت فسألتى النصارى هل الله محبة ؟ لن يقولوا إلا بالطبع الله محبة ، أليس قد عفى عن الزانية و أليس شفى الأعمى و الأبرص ؟ و أليس بذل ابنه الوحيد لكى يغفر لنا خطايانا ؟ سيذكرون لك ذلك كله و ينسوا أو قولى يتناسوا أن يقولوا أنه هو الذى أمر فى كتابهم بإبادة الشعوب ، و أنه الذى أمر بقتل الرجال و النساء و الأطفال و غير ذلك مما دشنوا به كتبهم ، فاسمعى منّا معلومة قد تكون تاهت عنك ، و أسأليهم فيها و لاتنسى أن تعودى لتناقشينا إن وجدتى عندهم جواب ، و اسمعى منهم عنّا وانقلى لنا ما سمعتى لكى نجيبك عمّا نسينا أن نذكرك به.

        واعلمى أنه لولا ضيق الوقت و المال ، لأعطيت كل وقتى للرد عليكى ، لكن و الله عندى امتحانات أسأل الجميع الدعاء ، و بالذات كل من يقرأ الآن ، لأن عندى امتحان اليوم .
        المهم و على عجالة سريعة ، إذا عنونّا لموضوع بجملة الله محبة ، لكان الموضوع طويلا ، و إذا اختصرناه ، اختصرناه فى أكثر من عنصر ، و لأن الوقت لا يسمح ، فخذى منى هذه النصوص و التى تبين محبة الله لعباده ، و محبة العباد لله ، و الأمر بمحبة العباد للعباد ، و اترك الكلام الآن عن باب رحمة الله بخلقه و غيره من الأبواب .

        من كلامه صلى الله عليه وسلم :
        1- "عن ‏ ‏أبي ذر ‏ ‏أنه قال ‏
        ‏يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل كعملهم قال أنت يا ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏مع من أحببت قال فإني أحب الله ورسوله قال ‏ ‏فإنك مع من أحببت قال فأعادها ‏ ‏أبو ذر ‏ ‏فأعادها رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم " فيه أن الجزاء من جنس العمل ، فمن أحب الله أحبه الله ، و جزاه بذلك جنات النعيم فيكون مع رسول الله فى كنف الله عزّ و جلّ .

        2- "‏ ‏قال ‏ ‏ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب العبد لا يحبه إلا لله عز وجل وأن يقذف في النار أحب إليه من أن يعاد في الكفر ‏ " فيه الأمر بحب الله و رسوله و أن ذلك فيه سعادة الدنيا و الآخر و حلاوة الإيمان ، و فيه أن محبة العبد للعبد واجبة ولا تكون المحبة للعبد لمصلحة طرأت أو أمر عرض ، و إنما لا لشىء إلا لله سبحانه و تعالى ، و فيه كره العودة فى الكفر بعد أن أنقذه الله منه.

        3- "‏‏ إذا أحب الله العبد قال ‏ ‏لجبريل ‏‏ قد أحببت فلانا فأحبه فيحبه ‏ ‏جبريل ‏ ‏ثم ينادي في أهل السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " فيه عظيم أثر محبة الله عزّ و جلّ .

        4- " عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه كان يقول في دعائه ‏ ‏اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب اللهم وما ‏ ‏زويت ‏ ‏عني مما أحب فاجعله فراغا لي فيما تحب ‏
        ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن غريب " فيه عظيم حب النبى صلى الله عليه و سلم لله عزّ و جلّ ، و أن حب المؤمن للمؤمن ينفعه عند الله .

        5- " ان رجل من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏يؤمهم في ‏ ‏مسجد قباء ‏ ‏فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها افتتح ‏ ‏بقل هو الله أحد ‏ ‏حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ‏ ‏ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى قال ‏ ‏ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرونه أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره فلما أتاهم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبروه الخبر فقال يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة فقال يا رسول الله إني أحبها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ إن حبها أدخلك الجنة ‏
        ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن غريب صحيح " ما رأيك فى هذا الحديث ، هل رأيتى كرمًا من الله و حبًا أكثر من ذلك للعبد الذى أحب صورة تتكون من ثلاث آيات ، و لكنها بحق تعدل ثلث القرآن ، يقول الله فيها " قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، و لم يكن له كفوًا أحد" .

        6- " قال رجل للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ إني أحب فلانا فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏" ‏فأخبرته قال لا قال ‏ ‏فأخبره قال فلقيه بعد فقال والله إني لأحبك في الله فقال له أحبك الذي أحببتني له" فانظرى كيف يأمرنا النبى صلى الله عليه وسلم أن نعلم الآخرين بحبنا لهم ، ففيه دليل على تعظيم هذا الحب ، و كم من قلوب لانت من كلمة "إنى أحبك فى الله " فالحمد لله .
        و اعلمى أن هذا الموضوع يطول ، و لنا رجعة إن شاء الله ، و السلام.

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #34
          بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله النبى الامى وعلى اهله وصحبه وسلم

          اما بعد...

          حيا الله الاخوة والاخوات جميعا
          وجزى الله الجميع خير الجزاء على سرعة الاجابة بمن استغاثت بكم , جعله الله فى ميزان حسناتكم


          الفاضلة ميرنا

          اولا اطلب منكِ ان تسامحينى على تأخرى فى الترحيب بكِ فى منتدانا المبارك وذلك بسبب قرب امتحناتى وانشغالى الشديد

          فمرحبا بك بيننا باحثة عن الحق

          وبالنسبة لسؤالك هذا

          انا عندي سؤال: هل الله محبه في الاسلام؟؟؟ وخلقنا ليه؟؟؟
          فالاجابة عليه بمنتهى اليسر والسهولة باذن الله تعالى

          واليكِ بعض الايات والاحاديث التى توضح لك ان الله محبة وهذا البحث منقول من شبكة ابن مريم

          قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِين)(المائدة/54 )


          قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً)(مريم/96) ، وقال تعالى : (إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ)(هود/90) ، وقال تعالى : (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) (البروج/14 )

          قال عز من قائل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه…) (البقرة/165)

          قال تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) [التوبة: 24[.

          وقال تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)(آل عمران/31)

          إن هذه الآية الاخيرة تدل على صدق محبة العبد لربه، إذ لا يتم له ذلك بمجرد دعوة قلبه أو لسانه فكم من أناس يدعون محبة الله بقلوبهم وألسنتهم: وأحوالهم تكذب دعواهم، فعلامة حب العبد لربه وحب الله لعبده طاعة رسول الله .

          والقرآن والسنة مملوآن بذكر من يحبه الله سبحانه من عباده المؤمنين وذكر ما يحبه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم .

          فالإحسان إلى الخلق سبب المحبة قال تعالى: ( والله يحب المحسنين ) .

          والصبر طريق المحبة أيضاً: ( والله يحب الصابرين ).

          ومحبة الله للمقاتلين في سبيله ايضا حيث قال سبحانه : (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) الصف 4 .

          والتقوى كذلك فإن الله يحب المتقين حيث قال تعالى: (( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين )) (التوبة: 7 ) .

          وقال تعالى في محبته للمقسطين : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين )

          وحبه للتوابين والمتطهرين والمطهرين والمتوكلين والمقسطين حيث قال سبحانه وتعالى : (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين .. ) ( والله يحب المطَّهَّرين ..) (إن الله يحب المتوكلين..) (إن الله يحب المقسطين ) ...

          وأشار الله سبحانه وتعالى في حبه لموسى عليه السلام حيث قال : ( ان اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ) سورة طه آية 39


          وبالجملة فإن طريق محبة الله طاعة أوامره واجتناب نواهيه بصدق وإخلاص.


          ثانيا : الحب في السنة النبوية الشريفة

          1- عن أبي مالك الأشعري أنه قال: لما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاته أقبل علينا بوجهه. فقال: "ياأيها الناس اسمعوا واعقلوا. إن لله عزوجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء, يغبطهم الأنبياء والشهداء على منازلهم وقربهم من الله". فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس, وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله, ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء, يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم. انعتهم لنا, حلهم لنا-يعني صفهم لنا, شكلهم لنا-فسر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي, فقال: "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل, لم تصل بينهم أرحام متقاربة, تحابوا في الله وتصافوا. يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها, فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا, يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون, وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" ( رواه كله الإمام أحمد والطبراني بنحوه وزاد "على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمان" ورجاله وثقوا )

          وفي رواية: قال: يا رسول الله سمهم لنا. قال: فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل.

          وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال: "إن لله جلساء يوم القيامة عن يمين العرش - وكلتا يدي الله يمين - على منابر من نور, وجوههم من نور, ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين". قيل يا رسول الله من هم؟. قال: "هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى". رواه الطبراني ورجاله وثقوا.

          2- وعن أبي سعيد الخدري رضوان الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المتحابين في الله تعالى لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي. فيقال من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل". رواه أحمد برجال الصحيح ( انظر مجمع الزوائد )

          3- روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل. فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل, ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا دعا جبريل عليه السلام, فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. قال: فيبغضه جبريل, ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه, ثم يوضع له البغضاء في الأرض".

          4- فعن أبي الدرداء رضوان الله عليه يرفعه, قال: "مامن رجلين تحابا في الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه". رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح, غير المعافى بن سليمان وهو ثقة.

          5- وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب رجلا لله فقد أحبه الله. فدخلا جميعا الجنة, وكان الذي أحب لله أرفع منزلة, ألحق الذي أحبه لله". رواه الطبراني والبزار بنحوه بإسناد حسن.

          6- عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حقت محبتي للمتحابين في, حقت محبتي للمتواصين في, حقت محبتي للمتبادلين في. المتحابون في على منابر من نور, يغبطهم بمكانتهم النبيون والصديقون والشهداء". رواه الإمام أحمد وابن حبان و الحاكم والقضاعي.

          وفي رواية : "حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي, وحقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي". رواه الطبراني في الثلاتة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات.

          "المتحابون لجلالي في ظل عرشي يوم لاظل إلا ظلي". رواه الإمام أحمد والطبراني وإسنادهما جيد عن العرباض بن سارية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى .

          7- عن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "قال الله تبارك و تعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، و المتجالسين فيّ و المتزاورين ، و المتباذلين فيّ " (رواه مالك و غيره )

          8- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من عبد أحبّ عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل " ( أخرجه أحمد بسند جيّد )

          9- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم )

          10- قال عليه الصلاة و السلام : " من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله ( رواه الحاكم و قال : صحيح الإسناد و لم يخرجاه و أقرّه الذهبي )

          11- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان، فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله" ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )

          12- عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحبّ إليه مما سواهما ، و أن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار " (متفق عليه)

          13- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أحبّ لله ، و أبغض لله ، و أعطى لله ، و منع لله ، فقد استكمل الإيمان " ( رواه أبو داود بسند حسن )

          14- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " ( رواه مسلم )

          15- عن أبي مالك الأشعري قال : " كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فنزلت عليه هذه الآية :" يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" (المائدة 101) قال : فنحن نسأله إذ قال : 3 إنّ لله عبادا ليسوا بأنبياء و لا شهداء ، يغبطهم النبيون و الشهداء بقربهم و مقعدهم من الله يوم القيامة ، قال : و في ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه و رمى بيديه ، ثم قال : حدثنا يا رسول الله عنهم من هم ؟ قال : فرأيت في وجه النبي صلىالله عليه و سلم البِشر ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " هم عباد من عباد الله من بلدان شتى ، و قبائل شتى من شعوب القبائل لم تكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، و لا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح الله ، يجعل الله وجوههم نورا و يجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الناس ، و لا يفزعون ، و يخاف الناس و لا يخافون " ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )

          16- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ،كيف تقول في رجل أحبّ قوما ولم يلحق بهم ؟ قال : "المرء مع من أحبّ" ( الصحيحان )

          17- في الصحيحين أيضا عن أنس رضي الله عنه أنّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم متى الساعة ؟ قال : " ما أعددت لها ؟ " قال : ما أعددت لها من كثير صلاة و لا صوم و لا صدقة ، و لكني أحبّ الله و رسوله، قال :" أنت مع من أحببت" ، قال أنس : فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه و سلم :"أنت مع من أحببت" فأنا أحب النبي صلى الله عليه و سلم و أبا بكر و عمر ، و أرجو أن أكون معهم بحبي إياهم ، و إن لم أعمل بمثل أعمالهم

          18- وعن علي رضي الله عنه مرفوعا:" لا يحب رجل قوما إلا حشر معهم" ( الطبراني في الصغير )

          19- قال صلى الله عليه و سلم : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " (رواه أبو داود و غيره)

          20- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه " ( رواه الشيخان )

          21- عن أنس بن مالك قال : مر رجل بالنبي صلى الله عليه و سلم و عنده ناس ، فقال رجل ممن عنده : إني لأحب هذا لله ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :"أعلمته؟" قال : لا ، قال : " قم إليه فأعلمه " فقام إليه فأعلمه ، فقال : أحبّك الذي أحببتني له ثم قال ، ثم رجع فسأله النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم :"أنت مع من أحببت ، و لك ما احتسبت " ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )

          22- عن المقداد بن معدى كرب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه " ( رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن )

          23- جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال إن الله تعالى ، قال : ( من عادى لي وليـًا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطشُ بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينَّه ، وإن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته )

          24- وفي حديث أنس – أيضاً – قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) [البخاري (1/9)[

          25- في حديث عبد الله بن هشام، رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء، إلا نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك)) فقال عمر: والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((الآن يا عمر)) [البخاري (7/218)[

          26- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما " .

          27- وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف يوضح أسباب حبِّ الناس له حيث قال "أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً، في مسجد المدينة، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام" المعجم الصغير".

          28- قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم ،مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه مسلم .

          29- عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال: ((ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)) [رواه ابن ماجة وغيره، والحديث صحيح].

          30- عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الانصار : « لا يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤمِنٌ ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أحبَّه اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّه » متفقٌ عليه .

          31- وعن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها ، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بعَثَ رَجُلاً عَلَى سرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرأُ لأَصْحابِهِ في صلاتِهِمْ ، فَيخْتِمُ بــ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَلَمَّا رَجَعُوا ، ذَكَروا ذلكَ لرسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال : « سَلُوهُ لأِيِّ شَيءٍ يَصْنَعُ ذلكَ ؟ » فَسَأَلوه ، فَقَالَ : لأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه تعالى يُحبُّهُ » متفقٌ عليه

          32- روى الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قالت : « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وإنك لأحب إلي من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ... }

          33- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « تهادوا تحابوا » رواه البيهقي

          34- روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرسل الله له على مدرجته ملكا ً ..... فقال إن الله قد أحبك كما أحببته فيه )) .

          35- عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا ً : (( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله )) رواه الطبراني وحسنه الأرناؤط

          36- جاء في الحديث القدسي قول المولى سبحانه وتعالى : " مازال عبدي يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التى يبطش بها ، ورجله التى يبطش بها ، ولئن سألنى لأعطينه ، ولئن استعاذنى لأعيذنه " رواه البخاري.

          37- قال صلى الله عليه وسلم : (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قلنا :يا رسول الله ! كلنا يكره الموت ؟ قال :ليس ذلك كراهية الموت ، ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من الله ، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه ، وإن الفاجر أو الكافر إذا حضر جاءه ماهو صائر إليه من الشر ، أو ما يلقى من الشر ، فكره لقاء الله ، فكره الله لقاءه )) صحيح التغريب بسندٍ صحيح

          38- قال صلى الله عليه وسلم : قال الله تبارك وتعالى : (( إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه )) صحيح على شرط الشيخين

          39- قال صلى الله عليه وسلم : (( إن رجلا زار أخا له في قرية ، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا ، فلما أتى عليه الملك قال : أين تريد ؟ قال : أزور أخا لي في هذه القرية ، قال : هل عليك من نعمة [تربها] ؟ قال : لا ، إلا أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك أن الله عز وجل قد أحبك كما أحببته له )) صحيح على شرط مسلم

          40- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب؛ إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حباً لصاحبه )) السلسلة الصحيح ورجاله ثقات

          41- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه )) السلسلة الصحيحة بسندٍ صحيح

          42- قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له ، فإنه خير في الألفة ، و أبقى في المودة )) السلسلة الصحيحة بسندٍ حسن

          43- قال صلى الله عليه وسلم : (( أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا )) السلسلة الصحيحة بسندٍ جيد

          44- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل )) السلسلة الصحيحة بسندٍ جيد

          45- قال صلى الله عليه وسلم : (( من سره أن يحب الله و رسوله فليقرأ في " المصحف" )) السلسلة الصحيحة بسندٍ حسن

          ======================


          اما الشق الثانى من سؤالك وهو لماذا خلقنا الله؟

          ان الله عز وجل خلق الخلق لغاية , ولم يخلقهم سُدى وعبثا سبحانه وتعالى عما يصفون . قال تعالى "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ" وقال ايضا "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ " وهذا الظن فيه قدح فى حكمة الله جل وعلا لذلك قال الله بعدها "فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ "

          والغاية من الخلق كما فى قوله تعالى "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ , مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ,إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" الذاريات . فالله جل وعلا ما خلق الجن والانس الا لغاية واحدة وهى الابتلاء والاختبار , اختبار فى اى شىء؟؟؟؟

          اختبار فى عبادته , هل يُعبد وحده لا شريك له أم يتخذ المخلوق هذا ألهة أخرى مع الله؟

          وهذه مسألة عظيمة لا شك. لكن الانسان يحتاج لمن يُبصره بهذه الغاية ويعلمه القصد من خلقه ويعلمه كيف يصل الى عباده ربه على الوجه الذى يرضى الله تبارك وتعالى عنه.
          فبعث الله رسلا مبشرين ومنذرين يدلون الخلق على خالقهم ويعرفونهم بمن يستحق العبادة وحده ويعرفونهم بالطريقة التى أذن من خلقهم ان يعبدوه بها , فكل أمة قد خلا فيها نذير كما قال الله تعالى " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " نذير ينذرهم ويبشرهم , يبشر من أطاع وينذر من النار , قال تعالى " ولقد بعثنا فى كل أمة رسولا أن أعبدوا الله وأجتنبوا الطاغوت " , فبعث الله الرسل ليعلمون الناس ويهدونهم ويُبصرونهم الطريقة التى يرضى الله ان يعبدوه بها دون ما سواها من الطرق.
          وتلكم الطريقة , طريقة واحدة ليست بطرق متعددة كما قال تعالى " اهدنا الصراط المستقيم " فهو صراط واحد وهناك صُرط اخرى وهى صُرط اهل الضلال والغواية .
          والطريقة الموصلة الى الله هى طريق المرسلين الذى جاءوا به من عند الله وهو دين الاسلام العام كما قال " إن الدين عند الله الاسلام " اى الاستسلام لله جل وعلا بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله . والرسل بينوا هذه الغاية للناس ودلوهم على عبادة الله وحده دون ماسواه فقامت العداوة بين الرسل وبين اقوامهم فى هذا الامر , حيث ان الخلق يريدون ان يعبدوا الله بالطريقة التى يحبون لا بالطريقة التى يحبها الله عز وجل , ولهذا قال بعض أئمة سلفنا الصالح " ليس الشأن أن تَحب , ولكن الشأن أن تُحب "
          اى ليس الشأن ان تحب الله لان محبة الله يدّعيها المشركون والضالون وكل قوم بُعثت اليهم الرسل كانوا يدّعون انهم يريدون وجه الله ويحبونه وربما كانوا يتصدقون ويُصلون ويدعون ويتقربون ولكنهم كانوا يشركون بالله.
          فلابد للعبد ان يبحث عن سبيل محبة الله له وهذا السبيل بيّنه الله فى قوله تعالى "(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)(آل عمران/31)
          اذن سبيل محبة الله للعبد هى طاعه الرسل واتباعهم وخاتم المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذى بعثه وبرسالته نُسخت جميع الرسالات ونُسخت جميع الكتب من قبله. فبقى للناس طريق واحد يصلون به الى ربهم ألا وهو طريق محمد صلى الله عليه وسلم , فهو الواسطة العملية لاتباعه للوصول الى الله, فمن اتبع واهتدى بغير هدى النبى فهو من الضالين الذين ابتعدوا عن سبيل الحق وزاغوا عنه.

          ولهذا خلقنا الله عز وجل.

          أسال الله لى ولكِ الهداية ورؤية الحق حقا وان يرزقنا الله اتباعه ورؤية الباطل باطلا وان يرزقنا الله اجتنابه
          وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اهله وصحبه وسلم
          طوبى لمن أهدى إلىّ عيوبى

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #35
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

            اللهم اهدى اختنا العزيزه الى ما تحبه و ترضاه يا حي يا قيوم

            هذه مداخله متواضعه منى انا العبد الفقير الى الله عز وجل و انا اعلم انى اقل المسلمين علما فى هذا المنتدى المبارك.

            اما بعد فان "الله محبه" لم تذكر فى الأسلام لسبب بسيط جدا و هو ان المحبه نتيجه و ليست مبتداء. أى انه لكى نصل الى حالة المحبه لابد من وجود بعض الصفات و المبادئ عند المتحابين. و للتوضيح لو ان لكى ابنان دائمى العراك و التشاجر مع بعضهم ماذا ستفعلى بينهم؟ هل ستكتفى بتلك الكلمه المبهمه بينهم (اجعلوا المحبه بينكم)؟ ام ستتخذى من الأجراءات للتحقق ثم الحكم ثم محاسبة المخطئ ومع استخدام الحنان و العطف اي ثنائية العدل و الرحمة؟ تخيلى لو عالجتى المشكله بينهم بالعدل و الرحمه و عرف كل واحد منهما انه اذا اخطاء فى حق الأخر سيعاقب (على الأقل بغضبك انت عليه) و انه اذا احسن الى اخيه سيكافاء برضائك انت عنه و محبة اخيه له الناتجه عن هذا الأحسان . ما هى النتيجه حينئذ؟ اترك لك الأجابه.

            نعود الأن الى وضع المحبه فى الأسلام على نفس النمط اذا اعتبرنا اننا ابناء الله و احباءه فان الله من صفاته (اسماءه الحسنى) انه

            - الودود: عندما تعلمى ان خالقك صفته الودود الا يخجل الأنسان ان لا يفشى الود فى حياته. و تخيلى لو تفشى الود بين البشر ماذا سيكون حالهم؟ لاحظى هنا ان اسماء الله الحسنى تؤدى الى افعال فالود هو فعل و المحبه حاله (نتيجه) و هنا الود يؤدى الى المحبة

            - الرحمن - الرحيم: اذا علم البشر ان الههم "رحيم" و ليس هذا فقط بل انه "رحمن" اي منبع الرحمات اليس هذا دافع للأنسان ان يعامل الناس و الحيوان برحمة؟ و اذا افشيت الرحمة بين الناس الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - السلام: الله هو السلام و تحية المسلمين السلام عليكم و رسول الأسلام صلى الله عليه و سلم قال افشوا السلام بينكم اليس السلام عنصر من العناصر التى تؤدى الى المحبة؟

            - الغفور - الغفار: اذا ايقن الأنسان ان الله غفور و ليس هذا فقط بل هو الغفار دائما اليس هذا الأعتقاد يفتح الباب امام العصاه و المتجبرين الى مراجعة النفس و الكف عن العصيان و التجبر و كافة اشكال الظلم؟ تخيلى انكى تعبدى اله لا يغفر (حاشا لله الملك القدوس) فما الداعى لعودة ظالم عن ظلمة فلا يوجد امل لديه. حتى هذه الصفه المختصه بالله وحده تؤدى الى المحبه.

            - الرزاق: تخيلى ان الله وحده هو من يرزق كل مخلوقاته. اي انك لا تحتاجى الا طلب الرزق الا منه. اليس هذا يكفيكى الطلب من الناس. تخيلى انك لا تتوقعين من اي شخص رزقا و لا تتعشمى فيه اليس هذا يؤدى الى تقليل الأحتككات بين البشر طلبا لما هو بيد الله. اليس هذا يؤدى الى نزع سبب من اسباب التباغض و التشاحن؟ اليس هذا يساعد على المحبه؟

            - الحكم - العدل: الله هو الحكم الله هو العدل تخيلى معى انك فى مجتمع يخاف الله العادل و من ثم يعدل بين افراده. لو فكر شخص ما قبل ان يظلمك انه اذا فعل فستحتكموا الى قاضى عادل يعبد الله العدل و اذا فلت من قاضى الأرض لن يفلت من عادل السماء و الأرض الملك الحق. تخيلى اذا تفشى العدل فى مجتمع الا يؤدى ذلك الى المحبة؟

            - اللطيف: الله الطيف: كم من الأحداث فى حياة كل منا لم يرى فيها لطف الله به؟ انا اتكلم عن كل البشر و ليس المسلمين فقط. من منا من لم يلطف به الله و بنجيه من حادثه او خطاء او مصيبة؟ اليس لطف الله بنا يؤدى الى المحبة؟

            - الحليم: تخيلى مدى حلم الله بالبشر. يعبد غيره على مدى عمر البشريه كله تقريبا . تخيلى بنى آدم الذين خلقوا من طين يعبدون انفسهم و الأصنام و النار و الشمس و القمر و حتى الشيطان و الله حليم بهم. تخيلى لو ان البشر تعاملوا بالحلم بينهم و نبذوا العصبيه و التسرع الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - لكريم: تخيلى انك تعبدى اله اسمه و صفته الكريم. كريم فى كل شئ كريم حتى مع الكافر به. من اراد كرمه فى الدنيا ماديا اعطاه ان هو اتبع ناموس الدنيا. و من اراد كرمه فى الأخره اعطاه منها ان هو اتبع ناموس الأخره. تخيلى ان يكفر به انسان او أمه و ايضا يستمر الله فى مدها بخيرات الدنيا و ما يزيدهم هذا الا زيادة فى الكفر و لا يمتنع كرم الله عليهم. تخيلى ان الكرم تفشى بين الناس الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - الحكيم: الله هو الحكيم هو منبع الحكمه ليس كالبشر سبحانه و تعالى يتسرعون و يغضبون و يدمرون و الحجه انهم انفعلوا و لم يكظموا غيظهم. أمجتمع تتفشى فيه الحكمه لا يؤدى الا المحبه؟

            - الشهيد - السميع - البصير - العليم: لو ان كل انسان ايقن ان الله عز وجل هو الشهيد عليه ظالما او مظلوما و هو السميع لكل ما يحدث فى الكون و هو البصير لكل ما يحدث فى الكون و هو العليم بكل شئ عندئذ الا يستحى الأنسان ان يظلم او يقنط ان يعصى او يراءي. اذا استحى الأنسان من الله الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - الحق: الله هو الحق المطلق تخيلى انك تعلمى ان الله هو الحق المطلق اليس هذا دافع لان لا تحيدى عن الحق فى الدنيا؟ و اذا تعامل البشر بالحق الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - الوكيل: الله هو الوكيل لا يريد لمن يؤمنون به و يسلموا وجههم له جل جلاله ان يتكلوا على غير الله لان كل ما عدا الله هو مخلوق ان شاء الله اعزه و ان شاء اذله. فما بالك بمجتمع لا يتوكل افراده الا على الوكيل الأوحد الحق العدل الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - القوى - العزيز - المتين: اعلمى ان الله هو القوى العزيز المتين لا تخافى من بشر مثلك فان كان قوى فالله اقوى و ان كان عزيز فالله هو العزيز المعز المذل و ان كان متمكن فى الأرض فلكل انسان او أمه عمر و ان طال الأجل و شيخوخه و ضعف من بعد قوة و يبقى الله دائما ابدا هو المتين فقط. اذا علم الأنسان هذا الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - المبدئ ـ المعيد: لو ايقن البشر و لم يتناسوا ان الله هو المبدئ لكل شئ و انه من يعيد اليه كل شئ. ان كل شئ مبدئه منه سبحانه و تعالى و منتهاه عوده اليه سبحانه و تعالى. ماذا سيكون وزن الدنيا فى نظرهم؟ و اذا قل التشبس بالدنيا فى تصرفاتهم الا يقودهم ذلك الى المحبه؟

            - الحي - المحي ـ المميت: لو علم البشر ان الله هو الحى دائما. كان الله حيا وحده منذ الأذل و سيظل الى الأبد و كل مخلوقاته بما فيها الملائكه كما احياها سيميتها و يبقى الله وحده الحي القيوم ثم يحينا مره اخرى بقدرته. لو ادرك الناس انهم سيموتون و سيذهبون للحي ليحاسبهم اكانوا يفكرون فى الظلم و المعصيه و الكره و البغض؟ الا تؤدى هذه الحاله الى المحبه؟

            - البر: ان الله هو منبع البر و امر البشر بالبر. لو بر الأنسان والديه و اقاربه و زوجه و ابناءه و المرضى و الزملاء و كافة الناس: لو تفشى البر بين الناس الى ماذا سيقودهم؟ اليس الى المحبه؟

            - التواب - المنتقم- الجبار - المعز - المذل: هناك نوعان من الظلمه و الطغاه نوع يعلم انه ظالم و انه يعمل ضد ارادة الله لمثل هؤلاء يقول الله لهم انه التواب فيؤدى ذلك ان اخلصوا توبتهم الى توقف ظلمهم و طغيانهم (ناهيك طبعا عن توبة الأنسان العادى عن معاصيه) و صنف اخر لا يؤمن بالله و تأخذه العزه بالأثم و التكبر فوق الظلم و الطغيان فمن حينئذ ينتقم للضعفاء و المساكين و المظلومين من مثل هذا؟ انه المنتقم الجبار المعز المذل الحق العدل. ان أمنتى بالله و صفاته هذه الا يوصلك هذا الى الأحساس بالأمان و لو كنتى مظلومه؟ و أليس الأحساس بالأمان يؤدى الى المحبه؟

            - الرءوف: لو عباد الله ايقنوا انهم يعبدون الله الرءوف الرحيم و خجلوا منه سبحانه و تعالى ان يكون هو الرءوف سبحانه و لا تكون هناك رأفه بينهم. لو تفشت الرأفه فى مجتمع ما الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - COLOR="darkgreen"]المقسط[/COLOR]: لو علمتى انك مهما ظلمك احد او ظلمتى احد فان مردكما الى الله المقسط الذى يحكم بينكم بالعدل. الا يؤدى ذلك الى المحبه؟

            - الغنى - المغنى - المانع - الضار - النافع: لو علمتى ان الله هو الغني عن عباده لا تزيد عبادتهم له فى ملكه و عظمته شئ و لا تنقص ذنوبهم و معاصيهم من ملكه شئ مهما تعاظم هذا او ذاك. و انه ايضا المغنى و هو المانع و ليس احد سواه. و انه الضار ان اراد و انه النافع ان اراد لا مرد لقضائه. أمجتمع يؤمن افراده بهذا ايكون فيهم متكبر او متغطرس؟ الا يؤدى مثل ذلك الى المحبه؟

            - الوارث: سيرث الله وحده الأرض و من عليها يا ابن ادم لا تتعلق بالدنيا و لا تلهث وراء الماده و الأملاك فسيرثها ورثتك من بعدك و فى النهايه سيرث الله الأرض كلها بمن عليها و لن تغنى عنك من الله شئ. لو ان مجتمع مؤمن بهذا لا يتقاتل من اجل المادة و الشهوه لانه ايقن انه تارك كل هذا مهما عظم و مهما طال الأمد الا يؤدى ذلك الى السكينه. الا تؤدى السكينه الا الى المحبه؟

            - الرشيد - الصبور: لو عبدت الله و علمتى انه رشيد و منبع الرشد و صبور و منبع الصبر و الدليل انه صبر على الأنس و الجن طوال هذه القرون الطويله. الا تحاولى حينئذ ان تفكرى برشد و تتجنبى الجنوح الفكرى فى كل الأمور؟ و تصبرى و تحثى نفسك على الصبر على اي شئ سلبا او ايجابا. أمجتمع به هذين الصفتين لا يؤدى الى المحبه؟


            و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

            ما كان من خطاء فمنى و من الشيطان و ماكان من صواب فمن الله الواحد القهار

            و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
            Last edited by ابو عمر; 08-05-2006, 02:34 PM.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #36
              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


              الزميله ميرنا



              ساحاول ان اجيبك علي هذا السؤال اولا وواحده واحده ولن انتقل من اجابه سؤال الي اخر الا حينما تعطيني انت الضوء

              الاخضر لذلك واذا كان هناك شئ غير واضح او تريدين مزيد من الشرح فيه فقط اخبريني بذلك

              انا عندي سؤال: هل الله محبه في الاسلام؟؟؟

              ما المقصود بالمحيه هو الحب العادي بمعني ان الله يحب عباده ويدعو للحب فهذه فحتي عند

              من يعبدون البقر سيقولون لكي ان الهنا اله محبه يحبنا ونحبه

              ومن يعبد اله يكهرهه ويحضه علي الكره وان كان المقصود بالمحبه ان الله هو الخير هو العدل هو الذي يحب

              عباده ويحب لهم الخير يحرص عليهم الذي يجيب دعوه المضطر اذا دعاه كائنا من كان حتي ولو كان كافرا به (( امن

              يجيب دعوه المضطر اذا دعاه ويكشف السوء)) الله البديع الجميل الرحمن الرحيم الطيبالذي لا يقبل الا الطيب الودود الطيف بعباده الله

              في الاسلام الله خلق كل شئ للانسان ومن اجله او ليس هذا حب وتكريم وتشريف




              لن اسرد لكي كل الاسماء والصفات ولكن انظري الي هذه الاسماء والصفات لن تجدي اكمل من الله كما وصف نفسه

              سبحانه وتعالي في الاسلام يحب البر والصدق وليس مثل اله قال((وحاشا لله ان يكون له ند ولا نظير)) من ضربك علي

              خدك الايمن فاعط له الايسر وحينما سيق للصلب وضربه احدهم علي وجهه قال له لماذا تضربني ولم يعط له الخد الاخر


              واليك الان ايات من القران تدل علي ما سبق
              الله يحب المؤمنين ويغفر لهم والدال علي ذلك الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران : (( قُلْ إِنْ

              كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))

              ان من اسماء الله الحسنى في القرآن أنه الودود وهو الكثير الحب لعباده يقول الله سبحانه وتعالى : (( وهو الغفور الودود )) [ البروج الآية 15]




              كذلك الله في الاسلام يحب العدل :
              جاء في سورة الممتحنة الآية الثامنة : (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )) ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة الآية : 87 : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ))

              الله يحب الخير وعمله :
              وفي ذلك يقول المولى تبارك وتعالى : (( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ )) الآية : 205 من سورة البقرة . (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ )) سورة القصص . ويقول سبحانه : (( وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )) سورة الشورى ويقول سبحانه وتعالى : (( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ))


              الله محبة ويأمر بالأخوة :


              (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) الآية : 103 من سورة آل عمران .



              الله يحب الامينين :
              يقول الحق تبارك وتعالى : (( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا )) (107) سورة النساء . ويقول جل جلاله : (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ )) (58) سورة الأنفال .


              الله محب للخير :


              يقول تبارك وتعالى : (( لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا )) (148) سورة النساء . ويقول سبحانه : (( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ )) (38) سورة الحـج ويقول تبارك وتعالى : (( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ )) (23) سورة الحديد .


              ثانيا : الحب في السنة النبوية الشريفة :

              1 - قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .


              2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " ( رواه مسلم )


              3 - وقال : صلى الله عليه وسلم : (( تهادوا تحابوا )) . رواه البيهقي


              4 - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب رجلا لله فقد أحبه الله. فدخلا جميعا الجنة, وكان الذي أحب لله أرفع منزلة, ألحق الذي أحبه لله". رواه الطبراني والبزار بنحوه بإسناد حسن.


              5 - عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حقت محبتي للمتحابين في, حقت محبتي للمتواصين في, حقت محبتي للمتبادلين في. المتحابون في على منابر من نور, يغبطهم بمكانتهم النبيون والصديقون والشهداء". رواه الإمام أحمد وابن حبان و الحاكم والقضاعي.


              وفي رواية : "حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي, وحقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي". رواه الطبراني في الثلاتة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات.


              6- عن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " قال الله تبارك و تعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، و المتجالسين فيّ و المتزاورين ، و المتباذلين فيّ " (رواه مالك و غيره )


              7- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم )


              8- قال عليه الصلاة و السلام : " من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله ( رواه الحاكم و قال : صحيح الإسناد و لم يخرجاه و أقرّه الذهبي )


              9- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان، فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله" ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )


              10- عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحبّ إليه مما سواهما ، و أن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار " (متفق عليه)



              12- وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف يوضح أسباب حبِّ الناس له حيث قال "أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً، في مسجد المدينة، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام" المعجم الصغير". 15- قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم ،مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه مسلم .


              16- عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال : (( ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس )) [رواه ابن ماجة وغيره، والحديث صحيح].


              17- وعن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها ، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بعَثَ رَجُلاً عَلَى سرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرأُ لأَصْحابِهِ في صلاتِهِمْ ، فَيخْتِمُ بــ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَلَمَّا رَجَعُوا ، ذَكَروا ذلكَ لرسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال : ? سَلُوهُ لأِيِّ شَيءٍ يَصْنَعُ ذلكَ ؟ ؛ فَسَأَلوه ، فَقَالَ : لأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : ? أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه تعالى يُحبُّهُ ؛ متفقٌ عليه


              18- روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرسل الله له على مدرجته ملكا ً ..... فقال إن الله قد أحبك كما أحببته فيه )) .


              19- قال صلى الله عليه وسلم : (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قلنا : يا رسول الله ! كلنا يكره الموت ؟ قال : ليس ذلك كراهية الموت ، ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من الله ، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه ، وإن الفاجر أو الكافر إذا حضر جاءه ماهو صائر إليه من الشر ، أو ما يلقى من الشر ، فكره لقاء الله ، فكره الله لقاءه )) صحيح التغريب بسندٍ صحيح


              20- قال صلى الله عليه وسلم : قال الله تبارك وتعالى : (( إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه )) صحيح على شرط الشيخين


              21- قال صلى الله عليه وسلم : (( إن رجلا زار أخا له في قرية ، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا ، فلما أتى عليه الملك قال : أين تريد ؟ قال : أزور أخا لي في هذه القرية ، قال : هل عليك من نعمة [تربها] ؟ قال : لا ، إلا أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك أن الله عز وجل قد أحبك كما أحببته له )) صحيح على شرط مسلم


              22- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب؛ إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حباً لصاحبه )) السلسلة الصحيح ورجاله ثقات


              23- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه )) السلسلة الصحيحة بسندٍ صحيح


              24- قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له ، فإنه خير في الألفة ، و أبقى في المودة )) السلسلة الصحيحة بسندٍ حسن


              25- قال صلى الله عليه وسلم : (( أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا )) السلسلة الصحيحة بسندٍ جيد


              26- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل )) السلسلة الصحيحة بسندٍ جيد


              27- قال صلى الله عليه وسلم : (( من سره أن يحب الله و رسوله فليقرأ في " المصحف" )) السلسلة الصحيحة بسندٍ حسن




              في انتظار ردك المزيد في هذا الموضوع ام الي الجزء التالي
              Last edited by ebn_alfaruk; 08-05-2006, 03:56 PM.

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #37
                من أدلة محبة الله لعباده
                وروى الطبراني في الكبير عن أمامة: يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: (ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأكون سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، وعقله الذي يعقل به، فإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإن استنصرني نصرته، وأحب ما تعبدني به النصح لي).


                قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلاناً فأحبه، قال : فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، قال: فيبغضونه ثم يوضع له البغضاء في الأرض"


                ويقول :" وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " الآية [البقرة : 186]


                عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة )

                قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببك الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )
                من مات في ظل الرسالة لم يمت ...أبدا وإن عصفت به الأقدار
                الموت في ظل الرسالة مولد...للمجد فيه جلالة ووقار


                (محبة لله )

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #38
                  الفاضلة ميرنا ، سبقنى الإخوة فى الرد ، فجزاهم الله خيرا ، و أسأل الله أن يكون فيما أجابوا به الكفاية ، و لكنى أذكرك بحديث النبى صلى الله عليه وسلم " لله أفرح بتوبة عبده من رجل انفلتت منه راحلته بأرض فلاة...." أو كما قال صلى الله عليه وسلم ، و الحديث القدسى الذى رواه النبى صلى الله عليه وسلم عن رب العزة إذ يقول " من تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا .. و من أتانى مشيًا أتيته هرولة ....." و هو بمعناه.

                  و لا يفوتنى أن أذكرك بالمحبة فى الكتاب المقدس ، فهم كثيرا ما يذكرون من النصوص ما يبين التفاهة والسفاهة عندهم مدعين أنها محبة ، فدائما يقولون الله محبة و الدليل على ذلك رد المسيح للمرأة الزانية التى جاء بها اليهود إليه دون أن يقيم عليها الحد - المفترض أنه من الله فى الأصل - و يلوون عنق النص ، و يكذبون على القوم إذ لا يذكرون أن هذا كانوا خوفًا من المسيح أن يعارض شريعة الرومان التى لم يكن فيها قتل الزانى ، و هو مثيل ما فعله عندما سألوه عن الجزية لقيصر . و رد المسيح للزانية دون عقاب يناقض ما شرعه الرب كما يدعون فى العهد القديم و الذى يأمر المسيح بعدم تركه وقال أنه ما جاء لنقضه .
                  و ينسون كل هذه النصوص التى تدل حقا على المحبة فى الكتاب المقدس ، و إليك بعض منها :

                  جاء فى سفر العدد 31 : "اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، 18وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً. "


                  و جاء فى يشوع 6 : 16 " وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ. "


                  وجاء أيضا فى هوشع 13 : 16 " تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق "

                  وفي سفر إشعيا [ 13 : 16 ] يقول الرب : (( وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم ))

                  انظرى إلى إفكهم و افترائهم على الله إذ نسبوا إليه هذا الإرهاب فى حين يقول صلى الله عليه وسلم " لا تقتلوا طفلا " و " لا تقتلوا امرأة " و " لا تقتلوا شيخًا " و " لا تقطعوا شجرة " ، يا الله حتى الشجرة يهتم بها صلى الله عليه وسلم.

                  و بالطبع لا يجد النصارى ردًا على كل ذلك إلا أن يقولوا أن هذا كان فى العهد القديم ، و لا يوجد مثل هذه النصوص فى العهد الجديد ، و نقول سبحان الله ، ألستم تؤمنون بأن رب العهدين واحد ، و أن الذى أمر بذبح الأطفال وقتل النساء هو هو الذى أمر بالمحبة - على حد زعمكم - فى العهد الجديد ، أفكان ربكم إرهابيا فى القديم ، ثم أصلح نفسه فى الجديد ، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا ،و نسأل أولستم تؤمنون بأن الكتاب المقدس عبارة عن الاثنين معًا و أنهما كلمة الرب ، فلم تعترضون على كلمة الرب فى أحد الكتابين . و إليك النصوص من العهد الجديد التى يزعمون أنها غير موجودة .

                  فى العهد الجديد :

                  لم يأت المسيح من أجل السلام - على حد زعمهم - ففى متى 10 : 34 " لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيفا "
                  و فى لوقا 22 : 26 " من ليس له فليبع ثوبه و يشترى سيفًا "
                  وفى لوقا 14:26 " ان كان احد يأتي اليّ ولا يبغض اباه وامه وامرأته واولاده واخوته واخواته حتى نفسه ايضا فلا يقدر ان يكون لي تلميذا"
                  فى لوقا 12 : 51 " أتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض.كلا اقول لكم.بل انقساما"


                  قد عرضنا لك قطر من فيض من المحبة فى الإسلام ، و قطر من سيل من الإرهاب فى النصرانية ، فانظرى أى الطريقين أقوم ، وبانتظار ردك ، والسلام .
                  ويبقى أن أقول أن بعض هذه الأعداد و النصوص استفدتها من مداخلات أسفعنى بتذكرها مداخلة للأخت إيفا و للأخ خالد فريد ، فجزاهما الله خيرا.

                  وأخيرا ، جزى الله الإخوة الذين دعوا لى خيرا ، و إن كان لم يفعل ذلك أحد.

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #39
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الإسلام

                    وأخيرا ، جزى الله الإخوة الذين دعوا لى خيرا ، و إن كان لم يفعل ذلك أحد.
                    ههههههههههههههههه
                    طريقة جديدة لطلب الدعاء
                    روح يا شيخ ربنا يغفر لي و لك و لسائر المسلمين و يهدي يا رب أختنا ميرنا بسببك إنت و الأخوة و يرزقنا جميعا الجنة
                    قل آمييييييييين

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #40
                      إضافة أرجو قراءتها

                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      الحمد لله رب العالمين ، الذى بعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة على الله بعد الرسل و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين ، محمد بن عبد الله الصادق الأمين.

                      جزاك الله خيرا يا نور الهدى إذ ذكرتنى بهذه الآية التى لطالما فرجت الكروب و طابت على إثر قراءتها الصدور ، و زال بها الهم و انكشف بها الغم.
                      قال تعالى " وإذا سألك عبادى عنّى فإنّى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان "
                      ميرنا ، أيتها الفاضلة ، الجئى إلى ربك ، فاسأليه أن يهديك كما نسألك يا ربنا أن ترزقنا الصواب و الرشاد فى إجابة ما عرض لها من شبهات ، و أن تدخل الإجابات قلبها فتطرد ما به من شبهات ، اللهم إنك ولى ذلك و القادر عليه ، و أسأل كل من يقرأ أن يؤمن من خالص قلبه و منتهى صدقه .

                      وإذ ذكرتنا يا نور الهدى بهذه الآية ، فإنى مسرد للفاضلة ميرنا بعض الآيات لعلها ترى فيها رحمة الله عز وجل :

                      يبشر الله الذين أحسنوا فابيضت وجوههم برحمته.
                      قال تعالى :" و أما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمت الله هم فيها خلدون "آل عمران.

                      و يأمر الله سبحانه و تعالى نبيه بالرحمة و يثنى على رحمته و يأمره بالاستغفار للمسلمين و العفو عنهم.
                      قال تعالى :" فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين " آل عمران.

                      و جزاء الذين يعتصمون بالله و يؤمنون به رحمة و فضل و هداية إلى الصراط المستقيم.
                      قال تعالى :" فأما الذين ءامنوا بالله و اعتصموا به فسيدخلهم فى رحمة منه و فضلٍ و يهديهم إليه صراطًا مستقيمًا " النساء .

                      يأمر الله سبحانه و تعالى نبيه بأن ينبىء المشركين بأن رحمة الله واسعة إن تابوا و ءامنوا ، و إن تولوا فإن بأس الله لا يرده أحد منهم عن نفسه.
                      قال تعالى : " فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمةٍ واسعة و لا يُرَدُّ بأسه عن القوم المجرمين " الأنعام.

                      إن أحببت الأم طمأنة ابنها بأنه لن يصيبه مكروه ، قالت له لا تحزن و لا تفزع إنى بجانبك ، و لله المثل الأعلى .
                      قال تعالى : " و لا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها و ادعوه خوفًا و طمعًا إن رحمت الله قريب من المحسنين " الأعراف.

                      إياكم و القنوط من رحمة الله .
                      قال تعالى : " و من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون " الحجر.

                      آه من البخل البشرى ، عابه الله على البشر و دل الذم على مدح الضد و أن الله لا يبخل علينا بخزائن رحمته ، فاللهم لك الحمد و المنة.
                      قال تعالى : " قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق و كان الإنسان قتورا " الإسراء .

                      بادر بالتوبة ، فإن الله لا يرد عبدًا جاءه تائبًا دون أن يتوب عليه ، ذلك أنه هو الغفور الرحيم.
                      قال تعالى : " فمن تاب من بعد ظلمه و أصلح ، فإن الله يتوب عليه ، إن الله غفور رحيم" المائدة.

                      و أخيرا ، آية هى ملاذ المذنبين الذين ندموا على ذنوبهم و أسفوا لما كان منهم و عزموا على ألا يعودوا لما فعلوا ، فلا تيأسوا من رحمة الله ، ذلك لأن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به.
                      قال تعالى : " قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " الزمر.

                      ‏و تذكرت فيما تذكرت حديثا هاما ، لا أستطيع إلا أن أذكره لعله ينهى المسألة .
                      الحديث عند البخارى من حديث ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏ قال :

                      "‏قدم على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سبي فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أترون هذه طارحة ولدها في النار قلنا لا وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال لله أرحم بعباده من هذه بولدها ‏"
                      أى رحمة بعد هذا ، أى محبة بعد هذا ، اللهم إنى أمسيت أشهدك أنك أنت الله لا إله إلا أنت و أن محمدًا عبدك و رسولك. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام.

                      أرجو من الفاضلة ميرنا أن تتأمل هذا الكلام و لا تتحاشى كلامنا فى النصرانية و أن تسأل ما تريد و لا تبخل علينا بأسئلتها و أذكرها بألا تتعدى سؤالا حتى ترى منّا إجابته أو نقول أنّا لا نعرف إجابته.

                      الأخ الحبيب كرم ، كنت قد سألتهم الدعاء صراحة ، فلم يفعلوا ، فجزاك الله خيرا أن فعلت ، و هكذا الأخ لأخيه ، نعم العون و نعم النصير ، اسأل الله أن يجمعنى بك و بميرنا و كل الإخوة الكرام على هذا المنتدى الكريم فى جنات النعيم مجاورين للحبيب وصحابة الحبيب إخوانا على سرر متقابلين ، و ارزقنا اللهم لذة النظر إلى وجهك الكريم ، إنك ولى ذلك و القادر عليه ، قولوا آمين.
                      Last edited by سيف الإسلام; 08-05-2006, 07:50 PM.

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #41
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        الزميلة المحترمة ميرنا

                        هداك الله إلى الخير وإلى دين الحق

                        الأخوة الكرام لي عتاب بسيط عندكم
                        مع أنكم جميعا أساتذتي وأنا أتعلم منكم ولكن لا مانع من أقول هذا العتاب
                        أخوتي الكرام أنتم بدأتم بالرد على الزميلة ميرنا هداها الله قبل أن توضع الأسس الأولى لبناء الحوار

                        وهذه الأسس موجهة لكم أيها الأخوة موجهة للزميلة ميرنا أيضا

                        حيث تقول الزميلة ميرنا

                        ان اي حاجة هتقولوها عن المسيحية مش
                        هتفيد علشان انا دلوقتي عايزة اناقش في الاسلام لاني مقتنعة اني لازم اسأل المسيحيين عن المسيحية والمسلمين عن الاسلام
                        الزميلة ميرنا تحتار بين دينين وهما الإسلام والمسيحية

                        إذن لا يمكن دراسة دين منهما بمعزل عن الدين الآخر

                        فمثلا إذا قلنا أنك غير مقتنعة بنقطة ما في الإسلام
                        من المفروض أن يبدأ الرد بتوضيح ما يماثل هذه النقطة في المسيحية وسنجد أن الغلبة للإسلام
                        إذن تكون هذه النقطة في صالح الإسلام

                        وإذا لم نجد ما يماثل هذه النقطة في المسيحية فعلينا التوضيح

                        إذن المقارنة هنا ليست مقارنة مطلقة لا...بل هي مقارنة نسبية للاختيار بين المسيحية والإسلام

                        وكما نعلم فإن أي مقارنة بين شيئين لا تخلو من دراسة هذين الشيئين في وجود عوامل مشتركة بينهما للوصول للشيئ الأفضل بين هذين الشيئين

                        إذن فالأساس في هذا الموضوع هو الوصول للعوامل والنقاط المشتركة بين الإسلام و المسيحية ثم دراسة كل من هذه العوامل في الإسلام والمسيحية للوقوف على ما هو الأقرب للحق منهما

                        ولا يمكن الاختيار بين ديانتين إلا بهذه الطريقة

                        وأخيرا هذه وجهة نظر ليس أكثر

                        والشكر لكم جميعا

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #42
                          السلام على من اتبع الهدى

                          الزميلة الفاضله ..... ميرنا


                          أنت وضعتى نفسك فى هذه الحيره


                          وهذه ليست حجة لك على الله بل عليكى


                          وأنا لي صديق من .. أب مسلم ... وأم نصرانية


                          وأقسم بالله كان سبب لأسلام نصرانى أمام عينى

                          وهو عايش مع أمه والله لم يرى والده لانه مات وهو طفل

                          وهو مع امه وسته وجده ... وهم نصارى

                          ومع ذلك يدعو النصارى الى الاسلام

                          وأهله من أبيه تخلوا عنه وتركوه مع امه ومع ذلك مسلم ويدعو الى الاسلام


                          فهل لكى حجة بعد ذلك

                          والاسلام واضح وضوح الشمس فى رابعة النهار

                          فهل بعد النهار إلا الظلام

                          ونحن جميعا فى خدمة من يريد الحق بصدق لا المجادله

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #43
                            السلام عليكم الأخت ميرنا

                            لو أنا فى موقفك لكانت حيرتى انتهت فى غضون أيام ، بكل بساطة فكرى فى عدة نقاط واعقدى المقارنة بينهم بين الكتاب الذى يقدسه المسيحيون وبين القرآن
                            على سبيل المثال:

                            1- صفات الله بين الاثنين
                            2- أفعال الله وأوامره فى الحروب
                            3- أين أجد فعلا أن الله محبة ، هل فى الإسلام أم فى المسيحية؟
                            4- صفات أنبيائه وحملة دعوته
                            5- ما هى التعاليم الأخلاقية التى يعلمها الكتاب الذى يقدسه المسيحيون وأنبياؤه
                            6- وضع المرأة بين الحضارتين: فالدين الذى أكرم المرأة واعتبرها إنسانة مثل الرجل فهو دين بنَّاء ، والذى اعتبر المرأة حيوان وكمموا فمها كالبعير ، فهو ليس بدين الله ولكنه من أوهام الحاقدين على المرأة.
                            7- وهى فى الحقيقة يجب أن تكون النقطة الأولى: كيف وصل هذا الكتاب الذى يقدسه المسيحيون إليهم ، بمعنى أبحث عن سند ومتن هذا الكتاب

                            وأنصحك بشراء الكتاب المقدس طبعة الآباء اليسوعيين لأن بها مقدمة لكل كتاب وكل سفر ستفيدك فى هذا الموضوع أيما إفادة. فهو يعترف بإضافات للكتبة ، وحذف من الآباء ، ولا يُعرف على وجه التحديد مؤلف أى سفر من أسفار الكتاب الذى يقدسوه.

                            والأهم من ذلك: قول الله تعالى (ادعونى أستجب لكم) غافر: 60 ، فاسجدى لله وقولى: يا رب ياللى خلفتنى وبيدك روحى اهدنى لدينك الحق الذى ترتضيه لى وثبتنى عليه

                            وكل نقطة تستوقفك فى الإسلام اطرحيها للبحث والمناقشة ، ربما وقعت على حديث موضوع أو ليس أصلا بحديث ، وربما فسَّر أحد المسيحيين لكى نصاً كما يحلو لهواه ، أى اجعلى هذه الصفحة صفحة بحث وحوار وصممى أن تصلى للحقيقة كيفما كانت. إنها الجنة والخلود فيها أو النار ، هداك الله لدينه الحق الذى يرتضيه ، و أعاذك من النار

                            وفى الحقيقة أنا أوافق الأخ al_islam_ma7aba فاعرضى أمرك وموقفك وتشكك فى أى نقطة وستجدين هنا كل العون

                            مرحبا بكِ

                            علاء أبو بكر

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #44
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              حياكم الله إخوانى الكرام
                              تحية طيبة للعضوة ميرنا

                              بداية قد رد إخوانى على سؤالك عن المحبة إجابة شافية وافية أرجوا أن تقرئيها على مهل وروية ففيها الخير
                              جزاهم الله عنا خير الجزاء

                              لى مداخلة بسيطة ولن أتطرق للنصرانيات

                              سأكتب حديثاً واحداً لرجل كان كافراً ثم اسلم وهى شهادة من كافر فى حق الرسول صلى الله عليه وسلم مع كراهية هذا الرجل للنبى ونبذه لدينه
                              لكنه عربى والعربى لا يكذب _ فالعرب يأنفون الكذب _ فالكذب معرّة

                              حوار بين أبى سفيان - وكان كافراً وقتها - وهرقل ملك الروم

                              حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال‏:‏ أخبرنا شعيب عن الزهري قال‏:‏ أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره‏:‏ أن أبا سفيان بن حرب أخبره‏:‏ أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشأم في المدة التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه

                              فقال‏:‏ أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي‏؟‏

                              فقال أبو سفيان‏:‏ فقلت‏:‏ أنا أقربهم نسبا‏.‏

                              فقال‏:‏ أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره‏.‏

                              ثم قال لترجمانه‏:‏ قل لهم إني سائل هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه‏.‏ فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه‏.‏

                              ثم كان أول ما سألني عنه أن قال‏:‏ كيف نسبه فيكم‏؟‏

                              قلت‏:‏ هو فينا ذو نسب‏.‏

                              قال‏:‏ فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله‏؟‏

                              قلت‏:‏ لا‏.‏

                              قال‏:‏ فهل كان من آبائه من ملك‏؟‏

                              قلت‏:‏ لا‏.‏ ‏(‏1/32‏)‏

                              قال‏:‏ فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم‏؟‏

                              فقلت‏:‏ بل ضعفاؤهم‏.‏

                              قال‏:‏ أيزيدون أم ينقصون‏؟‏

                              قلت‏:‏ بل يزيدون‏.‏

                              قال‏:‏ فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه‏؟‏

                              قلت‏:‏ لا‏.‏

                              قال‏:‏ فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال‏؟‏

                              قلت‏:‏ لا‏.‏

                              قال‏:‏ فهل يغدر‏؟‏

                              قلت‏:‏ لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها‏.‏

                              قال‏:‏ ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة‏.‏

                              قال‏:‏ فهل قاتلتموه‏؟‏

                              قلت‏:‏ نعم‏.‏

                              قال‏:‏ فكيف كان قتالكم إياه‏؟‏

                              قلت‏:‏ الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه‏.‏

                              قال‏:‏ ماذا يأمركم‏؟‏

                              قلت‏:‏ يقول‏:‏ اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم‏.‏ ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة‏.‏

                              فقال للترجمان‏:‏ قل له سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها‏.‏ وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول‏؟‏

                              فذكرت أن لا، فقلت‏:‏ لو كان أحد قال هذا القول قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله‏.‏ وسألتك هل كان من آبائه من ملك‏؟‏ فذكرت أن لا، قلت‏:‏ فلو كان من آبائه من ملك، قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك‏:‏ هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال‏؟‏

                              فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله‏.‏

                              وسألتك‏:‏ أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم‏؟‏

                              فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل‏.‏

                              وسألتك‏:‏ أيزيدون أم ينقصون‏؟‏

                              فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم‏.‏

                              وسألتك‏:‏ أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه‏؟‏

                              فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب‏.‏

                              وسألتك‏:‏ هل يغدر‏؟‏

                              فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر‏.‏

                              وسألتك‏:‏ بما يأمركم‏؟‏

                              فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين‏.‏

                              وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه‏.‏

                              ثم دعا بكتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه، فإذا فيه‏:‏

                              بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم‏.‏

                              سلام على من اتبع الهدى‏.‏

                              أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين‏.‏ فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ‏(‏و يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون‏)‏ ‏(‏1/33‏)‏

                              قال أبو سفيان‏:‏ فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب، وارتفعت الأصوات، وأخرجنا‏.‏

                              فقلت لأصحابي حين أخرجنا‏:‏ لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر‏.‏

                              فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام‏.‏

                              وكان ابن الناظور -صاحب إيلياء وهرقل -سقفا على نصارى الشأم، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته‏:‏ قد استنكرنا هيئتك‏.‏

                              قال ابن الناطور‏:‏ وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه‏:‏ إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة‏؟‏

                              قالوا‏:‏ ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود‏.‏

                              فبينما هم على أمرهم، أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان، يخبر عن خبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم -‏.‏

                              فلما استخبره هرقل قال‏:‏ اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا‏؟‏

                              فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب فقال‏:‏ هم يختتنون‏.‏ فقال هرقل‏:‏ هذا ملك هذه الأمة قد ظهر‏.‏

                              ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم‏.‏

                              وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي -صلى الله عليه وسلم -وأنه نبي‏.‏ فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال‏:‏ يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي‏؟‏

                              فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس من الإيمان قال‏:‏ ردوهم علي‏.‏

                              وقال‏:‏ إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت‏.‏ فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل‏.‏

                              رواه صالح بن كيسان ويونس ومعمر عن الزهري‏.‏



                              الآن بعد قرائتك لهذا الحديث وبشهادة هذا الكافر
                              وبتحقيق ما قاله هرقل فقد مَلَك المسلمون بلاد الروم وعرش هرقل وقد اسلم ابو سفيان بعدها فى فتح مكة

                              السؤال هل هذا النبى دعا لخير أم شر؟

                              ستجدى الإجابة فى نفسك ان شاء الله
                              واستعينى بالله يعينك
                              وطلبى منه الهداية يهديكِ
                              تعصي الإله وأنت تزعم حبــه لعمري إن ذا في القياس شنيع
                              لو كان حبك صادقا لأطعتــه إن المحـب لمــــن يحب مطـيـع



                              ما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطأك ما كان ليصيبك

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #45
                                أرى أن الزميلة ميرنا إختفت ..أرجوا أن يكون المانع خيرا؟؟
                                على كل حال نحن ننتظرها
                                من مات في ظل الرسالة لم يمت ...أبدا وإن عصفت به الأقدار
                                الموت في ظل الرسالة مولد...للمجد فيه جلالة ووقار


                                (محبة لله )

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X