**
بسم الله الرحمن الرحيم
جزى الله أخي Debator كل خير، على تعليقه الطيب.
وجزى الله الأخ الكريم شبكة الفرقان -مدير المنتدى- على دعائه لي.
أسأل الله لي ... ولهما ... ولأخي هشام عزمي .. ولجميع الأخوة أن يسترنا الله بجميل ستره.
اللهم آمين.
_______________________
لم يرو أحد من الأئمة أصحاب الأصول الخمسة أو أصحاب الكتب الخمسة، أو أصحاب الكتب الستة،...رواية سورة الأحزاب.
وليس الأمر أن يقال بعد هؤلاء.... صححه غيرهم!!
أو يقال صححه الحاكم، أو رواه ابن حبان ليكون بذلك صحيحاً
وليس كل ما رواه ابن حبان رحمه الله في صحيحه صحيحاً.
وكتابه فيه الصحيح والحسن والضعيف.
ولا تعني رواية ابن حبان لحديث أنه صحيح لأن اسم كتابه "صحيح ابن حبان"...
واسم الكتاب الحقيقي( "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقلها" ويختصر فيدعى "التقاسيم والأنواع" ويختصر أيضاً بـ "صحيح ابن حبان")
فكتاب الإمام محمد بن حبان البُسْتي المعروف باسم "صحيح ابن حبان" كتاب لا شك جليل القدر...
لكن لم يكن ابن حبان في تصحيحه كغيره من الأئمة الذين التزموا الصحيح. فهو من المتساهلين في التصحيح، أو هو أكثر الأئمة تساهلاً في تصحيحه للرواة بعد الحاكم.
وكان المتقدمون من العلماء يعدون أصول كتب السنة خمسة أصول، ثم أضيف إليها بعد ذلك سنن ابن ماجه ، أضافه (أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي)
ومن العلماء من جعل السادس (الموطأ) كرزين وابن الأثير.
(لكن عامة المتأخرين اتفقوا على أن سنن ابن ماجه هو أولى من الموطأ. وقال السخاوي: "وقدموه على الموطأ لكثرة زوائده على الخمسة بخلاف الموطأ"..... )
المحدث عبد الغني النابلسي في مقدمة كتابه: "ذخائر المواريث في الدلالة على موضع الحديث".
أما ابن الصلاح، والنووي، وابن حجر فقالوا: لو جعل سنن الدارمي سادسها لكان أولى.
( الرسالة المستطرفة للكتاني)
فإذا قيل رواه الخمسة فالمراد: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو دواد. وإذا قيل رواه الستة ضم إليها ابن ماجه... لكن لا يُضَم ابن حبان إلى الأصول الخمسة ولا الستة... على جلالة قدره رحمه الله.
ولم يختلف فيه العلماء كما اختلفوا في ابن ماجه أو الدارمي أو الموطأ، فلم يذكره واحد من العلماء ليكون من الكتب الخمسة، أو الستة.
فالعلماء فرقوا بين أصوله وأصول الأئمة الذين جعلوا كتبهم أصولاً في الحديث، ولو كان ما كتبه في كتابه كله صحيحاً كما يفهم من عنوان كتابه، لكان أولى بالضم إلى أصول كتب الحديث.
قال الإمام النووي في التقريب والتيسير : (وهو متساهل "أي الحاكم" ...
فما صححه ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحاً ولا تضعفياً حكمنا بأنه "حسن" إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه،...ويقاربه في حكمه صحيح لأبي حاتم ابن حبان)
تدريب الراوي شرح تقريب النووي، الجزء الأول.
فالحديث الذي يصححه "الحاكم" ليس صحيحاً إلا أن يصححه أحد الأئمة، أو يضعفه أحد الأئمة، وإلا فهو "حسن" إلا أن تظهر فيه علة تضعفه.... ويقاربه في ذلك ابن حبان.
وحديث الأحزاب لم يصححه أحد من أئمة الحديث .......
ولم يضمه النسائي إلى سننه، لما اختصر سننه الكبرى، وصنف "المجتبى" وقصره على الصحيح، وترك ما تكلم فيه بعلة.
قال ابن الأثير الجزري (606هـ) في مقدمة كتابه: (جامع الأصول في أحاديث الرسول):
(ترك (أي النسائي) كل حديث أورده في "السنن" مما تُكُلِّم في إسناده بالتعليل)
وذكره ابن عساكر المتوفى سنة (571هـ) كما في مقدمة "تحفة الأحوذي" الجزء الأول.
وقال محمد بن جعفر الكتاني في (الرسالة المستطرفة) : ومنها"أي من السنن الكبرى" لخص الصغرى تاركًا لما تكلم في إسناده بالتعليل.
قال العراقي في "نكته على مقدمة ابن الصلاح" (يقاربه في التساهل ".... أي ابن حبان يقارب الحاكم في التساهل" فالحاكم أشد تساهلاً منه، وهو كذلك) أ.هـ.
ويقول الحافظ السخاوي في شرح ألفية العراقي تعليقاً على قوله أن ابن حبان يقارب الحاكم في التساهل، قال: ( وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضاً، لأنه غير مقيد بالمعدَّلين بل ربما يخرج للمجهولين، ولا سيما وأن مذهبه إدراج الحسن في الصحيح)
"فتح المغيث الجزء الأول" ص37 ط2.
فابن حبان يدرج الحسن ويسميه صحيحاً، ويخرج للمجهولين.
والنتيجة التي يخلص إليها بشأن حديث "صحيح ابن حبان" كما يقول الدكتور/ خلدون الأحدب في الجزء الثاني من (أسباب اختلاف المحدثين) هي: ( أن فيها الصحيح والحسن والضعيف بقلة، شأنها شأن أحاديث شيخه ابن خزيمة، مع تقديم صحيح شيخه عليه..)
ومن الأحاديث الضعيفة التي جاءت في "صحيح ابن حبان" وتكلم فيها العلماء، ما ذكره الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" الجزء الثاني حيث يقول في حديث رواه ابن حبان عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لقد قبض الله داود من بين أصحابه ما فتنوا ولا بدلوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على سننه وهديه مائتي سنة)
قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جداً، وإن صححه ابن حبان.
وهذه الكتب الخمسة أو الستة هي أمات كتب الحديث، لا يكاد يخلو منها حديث صحيح إلا ما ندر... هكذا قال العلماء..
قال الإمام النووي: (والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني الصحيحين، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي)
تدريب الراوي الجزء الأول.
وهذه (الكتب الستة كادت لا تغادر من صحيح الحديث إلا النزر اليسير، وهي التي عليها يعتمد المستنبطون)
مفتاح السنة للخولي.
وقد قام الشيخ منصور علي ناصف رحمه الله في كتابه "التاج الجامع للأصول"
بجمع بين صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي والمجتبى للنسائي، وقال في مقدمته:
)وهذه هي الأصول الخمسة التي اشتهرت في الأمة وارتضتها لما لها من المكانة العليا في الحديث التي فاقت كل كتاب ظهر إلى الآن في علم الحديث لأنها جمعت من الشريعة ما عز وغلا ثمنه بل هي الشريعة كلها ، كما قال الإمام النووي رضي الله عنه : ما شذ عن الأصول الخمسة من صحيح حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إلا النزر اليسير ...)
وقد اعتمد المؤلف الأصول الخمسة ولم يضم إليها ابن ماجة تمشياً مع رأي القدماء قبل المائة السادسة.
فإذا أضفنا إلى هذه الأصول التي ما شذ منها إلا النـزر اليـسير، إذا أضفنا سنن "ابن ماجه"، وكذلك "موطأ مالك"، ثم "سنن الدارمي" ثم أكبر هذه الأسفار جميعاً مسند "الإمام أحمد" الذي قال فيه ابن الجزري (كتاب لم يرو على وجه الأرض كتاب في الحديث أعلى منه)
كما في "المصعد" الذي نشره الشيخ أحمد شاكر في الجزء الأول من المسند. والذي يشمل حوالي خمسة وثلاثين ألف حديث، لم يفت المسند من أحاديث الكتب الستة إلا القليل، كما قال محمد بن لطفي الصباغ كما في كتاب "الحديث النبوي"
وكما قال الإمام لابنه: (احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماماً...) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي.
وجعله للناس مرجعاً يرجعون إليه عند الاختلاف كما في النكت على ابن الصلاح لابن حجر.
وقال لابنه: "هذا الكتاب جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفاً،..."
قال الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث: وأكثر ما يفوته من حديث صحابي معين يكون مروياً عنده معناه من حديث صحابي آخر. فلو أن قائلاً قال: "إن المسند قد جمع السنة وأوفى بهذا المعنى لم يبعد عن الصواب والواقع"
أقول: تكاد بعدها لا تتخيل أن حديثاً يكون في أصل الدين، وأصل الإسلام كله وهو "القرءان" وإثبات آيات تتجاوز المئات تنـزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأها قرأناً، وأقرأها الناس، وعملوا بهذه الآيات بعد ما حفظوها، ثم تنسخ هذه المئات من الآيات ويفوت على هؤلاء الأئمة هذه الأحاديث، ليستدركها عليهم من جاء بعدهم!!
وقلنا قبل في مشاركة سابقة:
(لا يتخيل أن أمراً ضخماً مثل هذا الأمر الذي يخص القرءان.. ، يكون فيه حديث ثم يغيب عن كل هؤلاء!)
لكن الفاضل محمود قال لنا كلاماً هو من أعجب ما كتب...
عقب فقال:
(ما هو الذي حصل؟)
الذي حصل أن محمود تجرأ على الأئمة فرأى أنه غاب عن كل هؤلاء الأئمة حديث الأحزاب !!
غاب عن البخاري الحديث فلم يعرفه!
وغاب عن أحمد ولم يعرفه أيضاً!
وجهله مسلم!
وبحث عنه الأئمة في علمهم وحفظهم وكتبهم، ومصنفاتهم، ودواوينهم، فأعلنوا أنهم لا يعرفونه ولم يجدوه فيما عندهم، ولم يسمعوا به من قبل!
وعرفه الأخ محمود فجاء ينصره!
وعرفته أنا فكتبت ما كتبت!
وعرفه الأخوة في المنتدى!..
وعرفه النصارى كذلك، وطعنوا على القرءان به! ...
لكن البخاري والأئمة ما عرفوه!!
ما الذي اضطره إلى تجهيل الأئمة؟
هل لأنه لو قيل أنهم عرفوه وتركوه على الرغم من أهمية الحديث وعلو شأن موضوعه.. كان هذا دليلاً قوياً في تضعيف الحديث... فكان تجهيل الأئمة أهون عنده من ذلك.
قال الإمام أحمد: (كل حديث لا يعرفه يحي بن معين فليس بحديث)
المنهج الأحمد للعليمي 1/94
فلا جرم أن يقول القائل:
(وكل حديث لا يعرفه البخاري، وغاب عن مسلم، وأحمد، ومالك والترمذي والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه والدارمي…ليس بحديث …)
**
بسم الله الرحمن الرحيم
جزى الله أخي Debator كل خير، على تعليقه الطيب.
وجزى الله الأخ الكريم شبكة الفرقان -مدير المنتدى- على دعائه لي.
أسأل الله لي ... ولهما ... ولأخي هشام عزمي .. ولجميع الأخوة أن يسترنا الله بجميل ستره.
اللهم آمين.
_______________________
لم يرو أحد من الأئمة أصحاب الأصول الخمسة أو أصحاب الكتب الخمسة، أو أصحاب الكتب الستة،...رواية سورة الأحزاب.
وليس الأمر أن يقال بعد هؤلاء.... صححه غيرهم!!
أو يقال صححه الحاكم، أو رواه ابن حبان ليكون بذلك صحيحاً
وليس كل ما رواه ابن حبان رحمه الله في صحيحه صحيحاً.
وكتابه فيه الصحيح والحسن والضعيف.
ولا تعني رواية ابن حبان لحديث أنه صحيح لأن اسم كتابه "صحيح ابن حبان"...
واسم الكتاب الحقيقي( "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقلها" ويختصر فيدعى "التقاسيم والأنواع" ويختصر أيضاً بـ "صحيح ابن حبان")
فكتاب الإمام محمد بن حبان البُسْتي المعروف باسم "صحيح ابن حبان" كتاب لا شك جليل القدر...
لكن لم يكن ابن حبان في تصحيحه كغيره من الأئمة الذين التزموا الصحيح. فهو من المتساهلين في التصحيح، أو هو أكثر الأئمة تساهلاً في تصحيحه للرواة بعد الحاكم.
وكان المتقدمون من العلماء يعدون أصول كتب السنة خمسة أصول، ثم أضيف إليها بعد ذلك سنن ابن ماجه ، أضافه (أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي)
ومن العلماء من جعل السادس (الموطأ) كرزين وابن الأثير.
(لكن عامة المتأخرين اتفقوا على أن سنن ابن ماجه هو أولى من الموطأ. وقال السخاوي: "وقدموه على الموطأ لكثرة زوائده على الخمسة بخلاف الموطأ"..... )
المحدث عبد الغني النابلسي في مقدمة كتابه: "ذخائر المواريث في الدلالة على موضع الحديث".
أما ابن الصلاح، والنووي، وابن حجر فقالوا: لو جعل سنن الدارمي سادسها لكان أولى.
( الرسالة المستطرفة للكتاني)
فإذا قيل رواه الخمسة فالمراد: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو دواد. وإذا قيل رواه الستة ضم إليها ابن ماجه... لكن لا يُضَم ابن حبان إلى الأصول الخمسة ولا الستة... على جلالة قدره رحمه الله.
ولم يختلف فيه العلماء كما اختلفوا في ابن ماجه أو الدارمي أو الموطأ، فلم يذكره واحد من العلماء ليكون من الكتب الخمسة، أو الستة.
فالعلماء فرقوا بين أصوله وأصول الأئمة الذين جعلوا كتبهم أصولاً في الحديث، ولو كان ما كتبه في كتابه كله صحيحاً كما يفهم من عنوان كتابه، لكان أولى بالضم إلى أصول كتب الحديث.
قال الإمام النووي في التقريب والتيسير : (وهو متساهل "أي الحاكم" ...
فما صححه ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحاً ولا تضعفياً حكمنا بأنه "حسن" إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه،...ويقاربه في حكمه صحيح لأبي حاتم ابن حبان)
تدريب الراوي شرح تقريب النووي، الجزء الأول.
فالحديث الذي يصححه "الحاكم" ليس صحيحاً إلا أن يصححه أحد الأئمة، أو يضعفه أحد الأئمة، وإلا فهو "حسن" إلا أن تظهر فيه علة تضعفه.... ويقاربه في ذلك ابن حبان.
وحديث الأحزاب لم يصححه أحد من أئمة الحديث .......
ولم يضمه النسائي إلى سننه، لما اختصر سننه الكبرى، وصنف "المجتبى" وقصره على الصحيح، وترك ما تكلم فيه بعلة.
قال ابن الأثير الجزري (606هـ) في مقدمة كتابه: (جامع الأصول في أحاديث الرسول):
(ترك (أي النسائي) كل حديث أورده في "السنن" مما تُكُلِّم في إسناده بالتعليل)
وذكره ابن عساكر المتوفى سنة (571هـ) كما في مقدمة "تحفة الأحوذي" الجزء الأول.
وقال محمد بن جعفر الكتاني في (الرسالة المستطرفة) : ومنها"أي من السنن الكبرى" لخص الصغرى تاركًا لما تكلم في إسناده بالتعليل.
قال العراقي في "نكته على مقدمة ابن الصلاح" (يقاربه في التساهل ".... أي ابن حبان يقارب الحاكم في التساهل" فالحاكم أشد تساهلاً منه، وهو كذلك) أ.هـ.
ويقول الحافظ السخاوي في شرح ألفية العراقي تعليقاً على قوله أن ابن حبان يقارب الحاكم في التساهل، قال: ( وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضاً، لأنه غير مقيد بالمعدَّلين بل ربما يخرج للمجهولين، ولا سيما وأن مذهبه إدراج الحسن في الصحيح)
"فتح المغيث الجزء الأول" ص37 ط2.
فابن حبان يدرج الحسن ويسميه صحيحاً، ويخرج للمجهولين.
والنتيجة التي يخلص إليها بشأن حديث "صحيح ابن حبان" كما يقول الدكتور/ خلدون الأحدب في الجزء الثاني من (أسباب اختلاف المحدثين) هي: ( أن فيها الصحيح والحسن والضعيف بقلة، شأنها شأن أحاديث شيخه ابن خزيمة، مع تقديم صحيح شيخه عليه..)
ومن الأحاديث الضعيفة التي جاءت في "صحيح ابن حبان" وتكلم فيها العلماء، ما ذكره الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" الجزء الثاني حيث يقول في حديث رواه ابن حبان عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لقد قبض الله داود من بين أصحابه ما فتنوا ولا بدلوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على سننه وهديه مائتي سنة)
قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جداً، وإن صححه ابن حبان.
وهذه الكتب الخمسة أو الستة هي أمات كتب الحديث، لا يكاد يخلو منها حديث صحيح إلا ما ندر... هكذا قال العلماء..
قال الإمام النووي: (والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني الصحيحين، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي)
تدريب الراوي الجزء الأول.
وهذه (الكتب الستة كادت لا تغادر من صحيح الحديث إلا النزر اليسير، وهي التي عليها يعتمد المستنبطون)
مفتاح السنة للخولي.
وقد قام الشيخ منصور علي ناصف رحمه الله في كتابه "التاج الجامع للأصول"
بجمع بين صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي والمجتبى للنسائي، وقال في مقدمته:
)وهذه هي الأصول الخمسة التي اشتهرت في الأمة وارتضتها لما لها من المكانة العليا في الحديث التي فاقت كل كتاب ظهر إلى الآن في علم الحديث لأنها جمعت من الشريعة ما عز وغلا ثمنه بل هي الشريعة كلها ، كما قال الإمام النووي رضي الله عنه : ما شذ عن الأصول الخمسة من صحيح حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إلا النزر اليسير ...)
وقد اعتمد المؤلف الأصول الخمسة ولم يضم إليها ابن ماجة تمشياً مع رأي القدماء قبل المائة السادسة.
فإذا أضفنا إلى هذه الأصول التي ما شذ منها إلا النـزر اليـسير، إذا أضفنا سنن "ابن ماجه"، وكذلك "موطأ مالك"، ثم "سنن الدارمي" ثم أكبر هذه الأسفار جميعاً مسند "الإمام أحمد" الذي قال فيه ابن الجزري (كتاب لم يرو على وجه الأرض كتاب في الحديث أعلى منه)
كما في "المصعد" الذي نشره الشيخ أحمد شاكر في الجزء الأول من المسند. والذي يشمل حوالي خمسة وثلاثين ألف حديث، لم يفت المسند من أحاديث الكتب الستة إلا القليل، كما قال محمد بن لطفي الصباغ كما في كتاب "الحديث النبوي"
وكما قال الإمام لابنه: (احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماماً...) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي.
وجعله للناس مرجعاً يرجعون إليه عند الاختلاف كما في النكت على ابن الصلاح لابن حجر.
وقال لابنه: "هذا الكتاب جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفاً،..."
قال الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث: وأكثر ما يفوته من حديث صحابي معين يكون مروياً عنده معناه من حديث صحابي آخر. فلو أن قائلاً قال: "إن المسند قد جمع السنة وأوفى بهذا المعنى لم يبعد عن الصواب والواقع"
أقول: تكاد بعدها لا تتخيل أن حديثاً يكون في أصل الدين، وأصل الإسلام كله وهو "القرءان" وإثبات آيات تتجاوز المئات تنـزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأها قرأناً، وأقرأها الناس، وعملوا بهذه الآيات بعد ما حفظوها، ثم تنسخ هذه المئات من الآيات ويفوت على هؤلاء الأئمة هذه الأحاديث، ليستدركها عليهم من جاء بعدهم!!
وقلنا قبل في مشاركة سابقة:
(لا يتخيل أن أمراً ضخماً مثل هذا الأمر الذي يخص القرءان.. ، يكون فيه حديث ثم يغيب عن كل هؤلاء!)
لكن الفاضل محمود قال لنا كلاماً هو من أعجب ما كتب...
عقب فقال:
(أهه حصل بقى حتعمل إيه . معلش)
(ما هو الذي حصل؟)
الذي حصل أن محمود تجرأ على الأئمة فرأى أنه غاب عن كل هؤلاء الأئمة حديث الأحزاب !!
غاب عن البخاري الحديث فلم يعرفه!
وغاب عن أحمد ولم يعرفه أيضاً!
وجهله مسلم!
وبحث عنه الأئمة في علمهم وحفظهم وكتبهم، ومصنفاتهم، ودواوينهم، فأعلنوا أنهم لا يعرفونه ولم يجدوه فيما عندهم، ولم يسمعوا به من قبل!
وعرفه الأخ محمود فجاء ينصره!
وعرفته أنا فكتبت ما كتبت!
وعرفه الأخوة في المنتدى!..
وعرفه النصارى كذلك، وطعنوا على القرءان به! ...
لكن البخاري والأئمة ما عرفوه!!
ما الذي اضطره إلى تجهيل الأئمة؟
هل لأنه لو قيل أنهم عرفوه وتركوه على الرغم من أهمية الحديث وعلو شأن موضوعه.. كان هذا دليلاً قوياً في تضعيف الحديث... فكان تجهيل الأئمة أهون عنده من ذلك.
قال الإمام أحمد: (كل حديث لا يعرفه يحي بن معين فليس بحديث)
المنهج الأحمد للعليمي 1/94
فلا جرم أن يقول القائل:
(وكل حديث لا يعرفه البخاري، وغاب عن مسلم، وأحمد، ومالك والترمذي والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه والدارمي…ليس بحديث …)
**

îن îëéىهْ نçمùهْ?