إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

شبهة حول سورة الأحزاب

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • شبهة حول سورة الأحزاب

    السلام عليكم

    أريد منكم أيها الإخوة إذا تفضلتم شرحًا وتفنيدًا لشبهة أن سورة الأحزاب كانت في حجم سورة البقرة

    وجزاكم الله خيرًا

    والسلام عليكم

  • #2
    سم الله الرحمن الرحيم

    الأخ الفاضل/ Debator

    بدايةً جزاك الله خيراً على حوارك القيم الذي دار بينك وبين أحد الأعضاء حول موضوع (الأول والأخر)
    أثابك الله خيراً، وجعل ما كتبت وبينت قربى لك عند الله تعالى.


    أخي الفاضل:


    سألت عن شبهة ما قيل أن سورة الأحزاب كانت بقدر سورة البقرة، وما يروى في ذلك من أحاديث.
    وكان الأخ الفاضل/ دكتور هشام عزمي له موضوع في المنتدى السابق نقل فيه تضعيف بعض علماء الحديث لهذه الرواية... فعسى أن يكون أصل هذا الموضوع لا يزال عنده ... فيمدنا به للإجابة على سؤالك.

    وحتى يكون ذلك، فدعنا نناقش هذا الموضوع فهو من المواضيع الهامة جداً.... ليس فقط مسألة سورة الأحزاب وأنها كانت مثل سورة البقرة، ولكن هناك آيات أخرى يقال عنها أنها مما نسخ تلاوته كالآية التي عرفت بآية الرجم، والرضاعات العشر، وغيرها...
    ربما عرجنا عليها أثناء هذا الحديث... لكن لنبدأ بما قيل حول سورة الأحزاب، ولننقل بعض ما قاله السادة العلماء في إسناد هذا الحديث ...

    أولاً:

    هذا الحديث روى في مسند الإمام أحمد عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَمْ تَقْرَءُونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ.
    قَالَ بِضْعًا وَسَبْعِينَ آيَةً.
    قَالَ: لَقَدْ قَرَأْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الْبَقَرَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا وَإِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْم.

    وهذه الرواية جاءت في المسند عن زر بن حبيش من طريقين:

    أولهما من طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، والثاني من طريق عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ.

    وبداية وقبل النظر في إسناد الروايتين اللتين رويتا في مسند أحمد... نقرر أن الإمام أحمد لم يرو هاتين الروايتين وإن ذكرتا في مسنده.
    فهما من زيادات عبد الله بن أحمد وإضافاته على المسند، وليست من روايات الإمام.
    ومعلوم أن عبد الله قد أدخل في مسند أبيه من رواياته ما لم يروه الإمام، ومعلوم كذلك أن الضعيف والموضوع في المسند إنما هو مما أدخله عبد الله بن أحمد أو الحافظ القطيعي...
    ففي "الحديث والمحدثون" لأبي زهو قال:
    (ما كان في المسند من جمع الإمام أحمد فليس فيه حديث موضوع، وما كان من زيادات عبد الله ابنه، أو زيادات القطيعي فهذا الذي فيه موضوع)
    [طرق تخريج الحديث: أبو محمد بن عبد المهدي بن عبد القادر ص142]

    وقد ذكر الشيخ مناع القطان مثل ذلك القول عن ابن تيمية في زيادات عبد الله على المسند. كما في كتاب القطان رجمه الله [تاريخ التشريع الإسلامي]
    وقال ابن الجزري [إن الإمام أحمد شرع في جمع هذا المسند فكتبه في أوراق مفردة... على نحو ما تكون المسودة،.....ثم جاء حلول المنية ... قبل تنقيحه وتهذيبه فبقى على حاله، ثم إن ابنه عبد الله ألحق به ما يشاكله، وضم إليه من مسموعاته ما يشابهه ويماثله]


    هذا أولاً.... ثم
    ثانياً:

    أن الرواية الأولى جاءت من طريق يَزِيدُ بن أبي زِيَاد القُرَشِي، وهو ضعيف عند المحققين.

    [ فقد قال فيه الإمام أحمد: لم يكن بالحافظ وحديثُه لـيسَ بذاك.

    وقال يحي بن معين فيه: لا يحتج بحديثه، وقال عنه أيضاً: ليس بالقوي، ضعيف الحديث.

    وقال أبو زُرعة: لَـيِّن، يُكْتَبُ حديثُهُ ولا يحتـجُ به.

    وقال أبو حاتِم: لـيسَ بـالقوي.

    وقال عبد الله بن الـمبـارك: إرِم به.

    وقال أبو أسامة: لو حلف لي خمسين يميناً قسامة ما صدقته يعني في هذا الحديث.

    وقال النسائي: ليس بالقوي.

    وقال الدارقطني: لا يخرج عنه في الصحيح، ضعيف، يخطىء كثيراً، ويلقن إذا ألقن.

    يراجع في ذلك [تهذيب الكمال في أخبار الرجال للحافظ جمال الدين المزي
    وتهذيب التهذيب لابن حجر]


    وذكره ابن عدي في الضعفاء ونقل عن شعبة بن الحجاج فيه أنه كان رفاعاً. ونقل عن النسائي قوله: يزيد ابن أبى زياد كوفي ليس بالقوي.

    ونقل ابن عدي كذلك عن ابن منذر قال: سمعت ابن فضيل يقول كان يزيد ابن أبى زياد من أئمة الشيعة الكبار.

    ثم روى عنه حديثاً عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به فتية من بنى هاشم فتغير لونه فقلنا يا رسول الله لا نزال نري في وجهك الذي نكره قال إن بنى هؤلاء اختار الله لهم الآخرة على الدنيا وسيلقون بعدي تطريدا وتشريدا.

    قال الشيخ وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد ابن أبى زياد.
    ثم روى عنه أحاديث أخرى مما أنكر عليه....
    يراجع (الكامل في الضعفاء للحافظ عبد الله بن عدي الجرجاني)


    هذه هي الرواية الأولى من الروايتين اللتين ذكرتا في المسند وطريقها يزيد بن أبي زياد... وهذا حاله عند أئمة الحديث.
    ولنتابع إن شاء الله.... إن أحببت أخي الفاضل... لكن تتحمل بطئي في الكتابة...
    إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السلام عليكم

      أخي "عبد الله"

      ..................
      ولنتابع إن شاء الله.... إن أحببت أخي الفاضل... لكن تتحمل بطئي في الكتابة...
      .................

      أكمل جزاك الله خيرًا ولك عندي هدية... لك عندي هدية بالفعل لا مزاحًا

      والسلام عليكم

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        تسجيل متابعة .. أما عن الموضوع القديم الذي نقلته عن بعض أهل العلم ، فهو في قاعدة بيانات المنتدى القديم وسيعود بإذن الله تعالى .
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          جزاك الله خيرا slave of allah
          رجاء توضيح هل أدخل عبد الله أحمد الأحاديث على شرط والده

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            جزاك الله خيرا slave of allah
            رجاء توضيح هل أدخل عبد الله أحمد الأحاديث على شرط والده

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم

              ذكرنا أن الروايتين اللتين رويتا في مسند الإمام أحمد ليستا منه، وإنما هما من زيادات عبد الله.

              الرواية الأولى رواها عن "وهب بن بقية " وليست عن أبيه الإمام أحمد، وفيها "يزيد بن أبي زياد"، وقد نقلنا ما قاله العلماء فيه، ومن هؤلاء العلماء الإمام أحمد نفسه الذي قال فيه أن "حديثه ليس بذاك" كما في "الكمال" للحافظ المزي وتهذيب التهذيب لابن حجر.

              وكان أخر ما ذكرناه فيه ما ذكره ابن عدي في تضعيفه له في كتابه "الكامل في ضعفاء الرجال"...وذِكْرُه لتلك الرواية التي رواها يزيد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (يعني ابن مسعود) أن فتيةً من بني هاشم مروا بالنبي صلى الله عليه وسلم.... إلى أخره.
              وهو الحديث الذي يعرف بحديث الرايات السود.... وآفة الحديث هو يزيد بن أبي زياد كما ذكر العلماء.

              ففي "ضعفاء العقيلي" ذكر بإسناده عن وكيع قال : يزيد ابن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله يعنى حديث الرايات ليس بشيء.

              وقال: حدثنا عبد الله قال سمعت أبي يقول: "حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ليس بشيء يعنى حديث يزيد ابن أبي زياد قلت لعبد الله: الرايات السود قال نعم.

              ثم ذكر العقيلي الحديث عن يزيد ابن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه فتية من قريش فتغير لونه. فقلنا: يا رسول الله إنا لا نزال نرى في وجهك الشيء تكرهه. قال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا حتى يجيء قوم من ها هنا وأومأ بيده نحو المشرق، وأصحاب رايات سود يسألون الحق ولا يعطونه مرتين أو ثلاثا، فيقاتلون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتها ولو حبوا على الثلج.

              ثم روى عن أبي أسامة في حديث يزيد هذا "الرايات السود" فقال: لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته أهذا مذهب إبراهيم، أهذا مذهب علقمة، أهذا مذهب عبد الله)

              وقد نقلنا عن العلماء أن يزيد كان من أئمة الشيعة الكبار.... ولعل في ذلك بيان لسبب هذه الرواية التي لم يروها غيره عن إبراهيم (النخعي).

              هذا حال يزيد عند العلماء ... من أجل ذلك ذكروا كما نقلنا عن عبد الله بن المبارك أنه قال: يزيد بن أبي زياد.... ارم به.
              وضَعَّفَه "علي بن المديني" كما روى العقيلي في ضعفائه.
              هذا في شأن أولى الروايتين المنسوبتين إلى مسند الإمام.


              أما الرواية الثانية فقد رواها عبد الله عن خلف بن هشام (وليس عن أبيه) وفيهاعاصم بن أبي النجود أو عَاصِمُ بن بَهْدَلَة.
              و"عاصم بن أبي النجود" ذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، قال: وهو مولى لبني جُذيمة بن مالك بن نصر بن قُعين بن أسد، وكان ثقة، إلا أنه كان كثيرَ الخطأ في حديثه.

              وعاصم رجل صالح، رأس في القراءة لكنه ليس كذلك في الحديث.

              وليست القراءة كالرواية.
              فالقراءة تلقي، وتوقيف.... وليس الحديث فحسب تلقياً وتوقيفاً، بل أمر الرواية أوسع من ذلك كما نعلم.
              فالمحدثون غير الفقهاء، والقراء غير المحدثين، ولكل علمه.

              وعاصم بن أبي النجود كان حجة في القراءة ولكنه لم يكن كذلك في الحديث، حتى قال ابن حجر في (تقريب التهذيب) عنه: صدوق له أوهام.

              وضعفه بعض أئمة الحديث، لكثرة خطئه، وقالوا في حديثه اضطراب كما قال يعقوب بن سفيان عنه وغيره.

              وقد سأل عبد الَّرحمن بن أبـي حاتم أباه عنه وهل هو ثقة؟ فقال: ليس محلّه هذا، أن يقال: إنه ثقة، وقد تكلَّم فيه ابن عُلَيَّة.

              وقال أبو جعفر العُقَيلي: لم يكن فيه إلاَّ سوء الحفظ.

              وقال الدارقطني: في حفظه شيء.

              وكان شعبة يختار الأعمش عليه، في تثبـيت الحديث.

              وقال ابنُ خِراش: في حديثه نُكْرة.

              يراجع (الكمال.... للحافظ المزي،.....وتهذيب التهذيب لابن حجر)

              وفي الضعفاء للعقيلي روى عن شعبة قوله حدثنا عاصم ابن أبي النجود وفي النفس ما فيها.

              فهذه هي الرواية الثانية في المسند في شأن سورة الأحزاب...

              وهذه الرواية قيل أن النسائي رواها في سننه، كذلك ذكر ابن كثير في تفسيره، وابن حجر في تخريجه لأحاديث الكشاف وغيرهما.

              لكنك إذا فتشت في سنن النسائي فإنك لن تجد رواية عاصم بن أبي النجود هذه... فقد روى النسائي عنه حوالي ثمانية وعشرين حديثاً، ليس فيها تلك الرواية.
              فكيف قيل أن النسائي روى تلك الرواية.....بينما تخلو سننه منها!

              والجواب:
              من المعلوم أن النسائي يرحمه الله قد صنف كتابه: "السنن الكبرى"... روى فيه عمن لم يجمعوا على تركه. حكى مذهبه ابن مَنْده عن محمد بن سعيد البارودي...
              كما في "تدريب الراوي للسيوطي الجزء الأول، ومقدمة السيوطي في شرحه للنسائي.

              ثم أخرج النسائي من سننه الكبرى... الضعيف من الحديث، و(اجتبى) منها الصحيح، ثم أفرد هذا الصحيح في سننه الصغرى، وأسماه "المجتبى"
              وكان ذلك بطلب من أمير الرملة الذي كان النسائي أهداه سننه الكبرى، فأحب أن يفرد له منها الصحيح... فكان "المجتبى".
              فالمجتبى هو سنن النسائي الصغرى، وهو الذي بين أيدينا الآن، كما قال القاضي تاج الدين السبكي: (سنن النسائي التي هي إحدى الكتب الستة هي الصغرى لا الكبرى)
              راجع في ذلك سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، وحاشية السندي "محمد بن عبد الهادي الحنفي)

              إذن المجتبى هو ما ارتضاه النسائي صحيحاً من سننه الكبرى.

              وأنت لن تجد هذه الرواية في سنن النسائي الذي بين أيدنا الآن...

              لأن الذي عندنا هو "المجتبى" أو السنن الصغرى...

              فما دلالة ذلك؟

              دلالة ذلك أن هذه الرواية ضعيفة... عند النسائي نفسه.

              هذا دليل أخر تستطيع أن تسوقه في تضعيف رواية عاصم عن ذر في حكاية سورة الأحزاب، فلو رأى النسائي صحة رواية عاصم التي ذكرها في السنن الكبرى، لرواها في مجتباه.
              وبذلك ترى أن رواية النسائي لهذه الرواية في سننه الكبرى... ثم خلو السنن الصغرى منه.. تضعيف من النسائي للرواية....
              والعلماء الذين ذكروا رواية النسائي للحديث أرادوا السنن الكبرى...
              لكن السنن الذي هو أحد الكتب الستة، إنما هو السنن الصغرى الذي لا وجود فيه لرواية عاصم.
              قال د./ محمد بن لطفي لصباغ: [فقد ذكر السيوطي وغيره أن "سنن النسائي" الذي هو أحد الكتب الستة هي الصغرى لا الكبرى، صرح بذلك التاج ابن السبكي، فقال: وهي التي يخرجون عليها الأطراف والرجال.
              (تدريب الراوي، والرسالة المستطرفة للكتاني)
              .....
              ويتحرر من هذا أن "المجتبى" هو أحد الكتب الستة، وأما النقل والعزو فقد يكون للكبرى كما يكون للصغرى]
              .... من كتابه: (الحديث النبوي: ص: 320)

              إذن هذا الحديث لا وجود له في الكتب الستة، التي هي:

              1- صحيح البخاري

              2- صحيح مسلم

              3- جامع الترمذي

              4- سنن النسائي

              5- سنن أبي داود

              6- سنن ابن ماجه

              فإذا أضفت إليها "موطأ مالك".... و"سنن الدارمي" ومن العلماء من يرى أنهما من الكتب الستة بدلاً من سنن ابن ماجه،.... وليس فيهما شيء من هذه الرواية،
              وأيضاً مسند أحمد وقد رأينا أنه رحمه الله لم يرو فيه هذا الحديث.
              علمنا سقوط مثل هذه الرواية في أن تكون حجة في عملٍ من فضائل الأعمال، فضلاً أن تكون حجة في إثبات آية من القرءان أو نسخها!

              ولنتابع إن شاء الله.
              إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                أستاذنا slave of Allah
                أكمل بارك الله لنا فيك وفى علمك و جزاك عنا خير الجزاء

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  السلام عليكم

                  شكرًا جزيلًا وبارك الله أخي salve of Allah

                  وقد قرأت ما يلي بشأن "عاصم بن بهدلة":

                  وفيه عاصم بن بهدلة وثقه قوم وضعفه آخرون. (مجمع الزوائد. ج7. ص 141)

                  فيه عاصم بن بهدلة وفيه خلاف (مجمع الزوائد. ج9. ص 326)

                  رواه أحمد والطبراني ورواة أحمد ثقات إلا عاصم بن بهدلة. (الترغيب والترهيب. ج3. ص 331)

                  وقال الحافظ في التقريب ضعيف عن عاصم بن بهدلة بفتح الموحدة وسكون الهاء وفتح الدال المهملة هو ابن أبي النجود الكوفي أحد السبعة القراء ثبت في القراءة وهو في الحديث دون الثبت صدوق بهم وقال النسائي ليس بحافظ وقال الدارقطني في حفظه شيء وقال أبو حاتم محله الصدق وقال ابن خراش في حديثه نكرة قال الذهبي هو حسن الحديث وقال أحمد وأبو زرعة ثقة خرج له الشيخان لكن مقرونا بغيره لا أص وانفرادا انتهى كلام الذهبي وقال الحافظ في التقريب صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون. (تحفة الأحوذي. ج2. ص 418).

                  وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه. (فيض القدير. ج6. ص 186).

                  قالوا وكان عاصم ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه. (الطبقات الكبرى. ج6. ص 320)

                  وننتظر منك المزيد أخي slave علشان بدأت أجهز لك الهدية

                  والسلام عليكم

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    جزاك الله خيرا slave of allah
                    و لازم نعرف أخذت ايه هدية

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      جزاك الله خيرا slave of allah
                      و لازم نعرف أخذت ايه هدية

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        بإضافاتك أخي الفاضل التي ذكرتها في تضعيف علماء الحديث لعاصم بن أبي النجود، فقد قضي الأمر الذي كان فيه السؤال.
                        وحسم الكلام... خاصة أن هذه الرواية التي فيها عاصم هي الرواية التي تتناقلها الكتب.
                        كان يكفي هذا...
                        كان يكفي ضعفها...
                        ثم كان يكفي أنها رواية لم تأت في أي من الكتب الستة... ولا في المسند، ولا في موطأ مالك.
                        نعم ... كان يكفي هذا.

                        لكننا سنذكر رواية أخرى...
                        لم تأت من طريق عاصم.
                        وهي أيضاً لم ترد في أي من كتب "الحديث" ... لا الصحاح ولا السنن، ولا المسند، ولا الموطأ.
                        وكان يمكن أن نقول فيها ما قلناه فيما سبقها...

                        أن عدم ذكرها في كتب الصحاح كالبخاري، ومسلم، وعدم ذكرها في كتب السنن كالترمذي، والنسائي، وأبي داود، وابن ماجه، والدارمي، أو مسند أحمد، أو الموطأ... يكفي في الإعراض عنها.
                        إذ لا يتخيل أن أمراً ضخماً مثل هذا الأمر الذي يخص القرءان.. ، يكون فيه حديث .... ثم يغيب عن كل هؤلاء!

                        لكن الذي يدعونا إلى النظر فيها أنها ذكرت في كتاب من كتب التفسير... "ذكرها القرطبي في تفسيره"...
                        وكتب التفسير أكثر ذيوعاً، وانتشاراً بين الناس، من كتب الحديث، وعلوم الحديث.
                        وتفسير القرطبي من التفسيرات التي بين أيدينا... نقرأ فيه، ويقرأ فيه الناس، فربما عرض لنا ذكر القرطبي لهذه الرواية، فنكون في حاجة إلى معرفة ما فيها.

                        وقد أوردها القرطبي بإسناده عن (ابن أبي مريم عن ابن لهيعة...)
                        و "ابن لهيعة" هو (عبد الله ابن لهيعة)

                        ولا يخفى عند طالب علم حال الرواية إن كانت من طريق عبد الله بن لهيعة ...

                        وقد قال البخاري، عن الحُمَيديِّ قال: كان يحيـى بن سعيد لا يراهُ شيئاً.
                        ويحي بن سعيد هو (القطان .... أمير المؤمنين في الحديث.... شيخ الإمام أحمد، ويحي بن معين)

                        وقال عليّ بن المديني: سمعتُ عبد الرَّحمن بن مَهْدي يقول: "لا أحمل عن ابن لَهِيعة قليلاً ولا كثيراً"

                        وقال محمد بن المثنى: ما سمعت عبد الرحمن يُحَدِّثُ عن ابن لهيعة شيئاً قَطُّ.

                        وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ما حديث ابن لهيعة بحُجَّة.
                        (الكمال في أسماءالرجال، وتهذيب التهذيب)

                        وروى ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال) : عن عثمان بن سعيد قلت ليحيى بن معين كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر؟
                        قال: ابن لهيعة ضعيف الحديث.

                        وعن يحي أيضاً قال: ابن لهيعة لا يحتج بحديثه.
                        قال ابن عدي: ذُكِرَ عند يحيى احتراق كتب ابن لهيعة فقال هو ضعيف قبل أن تحترق وبعدما احترقت.

                        ذلك لأن ابن لهيعة احترق بيته، وفيها كتبه التي بها مروياته، فأخذ يحدث من ذاكرته، فكثر خطؤه... فضعفوه من أجل ذلك.... لكنه عند يحي هو ضعيف على الحالين، ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعدما احترقت.

                        وروى ابن عدي أن بشر بن السري قال ليحي بن سعيد: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفا.
                        وروى عن ابن حماد قال: قال السعدي ابن لهيعة لا يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يحتج بروايته أو يعتد بروايته.

                        وقال النسائي عبد الله ابن لهيعة ابن عقبة أبو عبد الرحمن المصري ضعيف.

                        ثم نقف مع تضعيف النسائي لعبد الله بن لهيعة....

                        فقد كان عند النسائي رحمه الله روايات ابن لهيعة كلها... لكنه لم يرو عنه حديثاً واحداً، لا في الأصول ولا الشواهد.

                        رغم أن بين النسائي وعبد الله بن لهيعة رجل واحد، (وهو قتيبة بن سعيد)
                        وقتيبة هو شيخ النسائي، وتلميذ ابن لهيعة، وهو أخر من روى عنه من الرواة.
                        ولو روى النسائي عن قتيبة عن ابن لهيعة لكان إسناده عنه إسناداً عالياً.
                        وعلو الإسناد مطلب في الرواية....

                        قال السيوطي في شرحه لسنن النسائي...[ قال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر (شيخ الدارقطني):
                        "من يصبر على ما يصبر عليه النسائي. كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمةً ترجمة فما حدث عنه بشيء.
                        قال الحافظ ابن حجر: وكان عنده عالياً عن قتيبة عنه، ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرها.]

                        وفي حاشية السندي على سنن النسائي قال: (روى عن النسائي أنه قال لما عزمت على جمع السنن، استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم. ولذلك ما أخرج حديث ابن لهيعة)

                        ومعنى هذا الكلام... أنه بلغ من ضعف حديث ابن لهيعة عند النسائي أن ترك مروياته كلها.. على الرغم أنها كانت عنده كاملة وكان يمكن أن يرتبها على الأبواب (ترجمة ترجمة) ... وإسناده فيها عال.
                        وطلب الإسناد العالي سنة ومطلب عند علماء الحديث... قال النووي في التقريب: ( طلب العلو فيه سنة، ولهذا استحبت الرحلة...)

                        فهذا أيضاً حال الرواية التي رواها القرطبي في التفسير عن طريق ابن لهيعة، ذكرنا في بيان ضعفه ما قاله أئمة الجرح والتعديل فيه.
                        لكننا بلا شك لم نستوف كل ما قيل فيه، ولم نذكر كل أقوال العلماء في تضعيفه.
                        لكن عالماً واحداً من هؤلاء الذين لم نذكرهم... لابد من ذكره، ولا يصح إغفال حكمه على ابن لهيعة....
                        إننا إذا راجعنا ما رواه الإمام القرطبي سنجد أنه روى هذه الرواية بإسناده عن ابن أبي مريم عن عبد الله بن لهيعة.
                        وقد عرفنا شيئاً عن (عبد الله بن لهيعة)

                        لكن من هو ابن أبي مريم الذي روى عن ابن لهيعة؟

                        نقول: ابن أبي مريم هو (سعيد بن أبي مريم) أو سعيد بن الحكم الجمحي المصري إمام في الحديث ... شيخ البخاري، روى عنه في صحيحه، وروى عنه محمَّد بن يَحيـى الذُّهليُّ، ويحي بن معين.
                        وبلغ من توثيق الإمام أحمد له أنه لما سُئِلَ: عن من نكتُب بمِصْر؟ فقال: عن ابنِ أبـي مَرْيَم.
                        وقال ابن حجر عنه في التقريب: ثقة ثَبْت فقيه.
                        فهذا الإمام هو الذي روى عن شيخه ( عبد الله بن لهيعة )

                        لكن على الرغم من روايته عنه إلا أنه كانَ سيئ الرأي في ابن لَهِيعة !!
                        وهو الذي روى عنه!!

                        وَمِنْ خلال (ابن أبي مريم) عرفنا بعض أسباب ضعف ابن لهيعة، وكيف دخلت الأحاديث الضعيفة على شيخه، وكيف وقع في الخطأ، وكان ابن أبي مريم يذكر ذلك عنه.

                        فالرواية التي رواها القرطبي في رواتها من حكم بضعف راويها "ابن لهيعة"... وهو من تلاميذه الذين تلقوا عنه الحديث.

                        فهذا من أقوى النقض للرواية... أن يروي الراوي الحديث.. ثم يحكم بنفسه على ضعف من روى عنه.....
                        لكن كيف روى عنه، وهو يعلم ضعفه، بل كان سيئ الرأي فيه.
                        هذا من فقه الأئمة والمحدثين... ولهم في ذلك أسباب، يظهر فيها فقههم وعلمهم ...
                        لو ذكرناها لطال بنا الكلام...
                        لكن يكفي الآن أنه قد أسند الحديث... والإسناد إحالة.

                        وكدت أكتب بعض الروايات التي روها العلماء ثم ضعفوها، أو ضعفوا الرواة الذين رووا عنهم، واخترت حديثاً رواه عبد الله بن أحمد في المسند... ثم قال بعده: وهو حديث منكر.
                        وحديثاً أخر من رواية النسائي قال بعد روايته له: فيه: (ابْنُ خُثَيْمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ)
                        ثم ذكر سبب روايته للحديث مع تضعيفه لأحد رواته...
                        أو أحاديث رواها البخاري إنكاراً لها وتحذيراً منها، أو رواها وليست على شرطه.....وهذا باب واسع وعلم عظيم.
                        لكني خشيت أن نخرج عن الموضوع الذي نحن فيه.

                        والمراد أنه حتى الذين رووا الحديث عن ابن لهيعة الذي أورده الإمام القرطبي، ضعفوه، وحكموا على روايته بالسوء.

                        أخي الفاضل/

                        هذه هي أسانيد الحديث الذي جعل سورة الأحزاب كسورة البقرة!

                        ولا يزال لدينا تعليق على هذه الرواية ... لكن سأكتفي بذلك..

                        راجياً من الله سبحانه وتعالى أن أكون قد وفقت في الإجابة على سؤالك...
                        وأن يزيل الله عن قلوب بعض اخوتي ما حاك فيها من شبهة
                        وأن يغفر لنا جميعاً...
                        وأن يتقبل منا جميعاً...
                        وأن يجعل عملنا لوجه الكريم.
                        اللهم آمين.
                        إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          أشكرك أخي الكريم slave of Allah

                          فقد كنتُ بحاجة لتبادل الرأي في هذه الشبهة لأني توقعت سؤالًا حولها من أحد الذين كنت أقوم معهم بحوار من النصارى

                          وقد انتهت المناظرة إلى غير رجعة والحمد لله

                          وهديتك تصلك آخر الأسبوع القادم إن شاء الله على الخاص

                          وهي دحض جميع فقرات العهد الجديد والقديم التي يرونها تشير إلى ألوهية المسيح

                          كما وعدت أخي islamsun

                          والسلام عليكم
                          Last edited by Debator; 30-01-2006, 11:19 AM.

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Debator

                            وهديتك تصلك آخر الأسبوع القادم إن شاء الله على الخاص

                            وهي دحض جميع فقرات العهد الجديد والقديم التي يرونها تشير إلى ألوهية المسيح

                            كما وعدت أخي islamsun

                            والسلام عليكم
                            أساتذتى الكرام
                            slave of Allah
                            Debator
                            جزاكم الله عنا خير الجزاء وبارك لنا فيكم و فى علمكم
                            أستاذى ديبتور أرجو ألا تنسانى و ترسل لى عندما تنتهى من بحثك
                            أسأل الله أن يجعله فى ميزان حسناتك و أن يجعل عملك خالصا لوجه و أن يهدى به أذان صما و قلوب عميا سبحانه هو وحده ولى ذلك والقادر عليه
                            و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #15
                              بسم الله .. ما شاء الله !

                              جزاك الله خيرًا أخي slave of Allah على هذا العلم الذي نتلقاه منك في هذا الموضوع وغيره ، وأدعو الله أن تطيب لك الإقامة بمنتدانا حتى لا تحرمنا من علمك النافع زادك الله من علمه وفضله .

                              أما بالنسبة لهذه الرواية فهي مع ضعفها سندًا ، فمتنها غير مستنكر فنسخ التلاوة ثابت شرعًا وغير مستقبح عقلاً أصلاً ، لكن ربما التهويل في طرح الشبهة على المسلم هو الذي يجعله يتوقف ويتشكك خاصة مع حالة تزعم وقوع نسخ التلاوة بهذا القدر الكبير من الآيات المنسوخة .

                              وفي النهاية نلتزم قول الشيخ الألباني في مقدمة (الترغيب والترهيب) : « وجملة القول: إننا ننصح إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، أن يدعوا العمل بالأحاديث الضعيفة ‏مطلقًا ، وأن يوجهوا همتهم إلى العمل بما ثبت منها عنه صلى الله عليه و سلم . ففيها ما يغني عن الضعيفة »

                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                              قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?

                              Working...
                              X