[frame="11 98"]وماذا عن إسلامية القدس :
يقول الدكتور محمد عمارة في كتابه " القدس بين اليهودية والإسلام " ص 30 – ص 34 :
(... وبنفس هذا المنطق نناقش ( الشبهة ) التي تثيرها " وثيقة " رابطة الدفاع اليهودية والتي تشكل بها في قيام علاقة جديدة بين القدس وبين الإسلام ، ورسول الإسلام، والثقافة الإسلامية .. وذلك عندما تقول :
" إن دور القدس في الإسلام يأتي في مرتبة ثالثة بعد مكة والمدينة .. والقدس ليست قبلة المسلمين في الصلاة ، ولم تذكر باسمها مرة واحدة في القرآن ولا تذكر على الإطلاق في صلوات المسلمين ، وهي ليست مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأحداث التي جرت في حياة الرسول ، ولم تتحول القدس في يوم من الأيام إلى مركز ثقافي إسلامي ، أو عاصمة لدولة إسلامية "، وما جاء في آية سورة الإسراء: ( سبحان الذي أسري بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا أنه هو السميع البصير) الإسراء :1.
تقول عنه " وثيقة " رابطة الدفاع اليهودية إنه " مجرد تفسير أموي " لا يعني القدس ، فلم يكن هناك يوم نزلت هذه الآية – سنة 621 م – مسجد في القدس اسمه ( المسجد الأقصى ) ، لأن هذا المسجد قد بني في العهد الأموي .. ، تلك هي دعاوى اليهود التي تنفي وجود علاقة بين الإسلام وبين القدس وبين الثقافة الإسلامية والدولة الإسلامية وبين القدس ..
وفي الرد على هذه الدعاوى ، وتفنيدها .. نقول :
· إذا كان الحديث النبوي الشريف يجعل القدس ثالث الحرمين – بعد مكة والمدينة – فإنه يجعلها أولى القبلتين ، أي يقدمها – في الترتيب التاريخي كقبلة للمسلمين – على مكة المكرمة والكعبة المشرفة ، لقد صلى إليها رسول الله صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة عشر عاماً ، ثم توجه إلى الكعبة بالصلاة قبل وفاته بثماني سنوات .
ثم أن السنة النبوية قد جعلت القدس على قدم المساواة مع مكة والمدينة في الاختصاص بشد الرحال ، أي السفر للصلاة في مساجدها الجامعة .. الحرم المكي ..والحرم المدني ..والحرم القدسي - فهي – القدس – المقدمة – تاريخياً – كقبلة إسلامية لصلاة المسلمين ، وهي المساوية لمكة والمدينة في شد الرحال إليها للصلاة .. ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى .. ومسجدي هذا ) – رواه البخاري ومسلم .
· وعبارة ( المسجد الأقصى ) في آية سورة الإسراء تعني " مدينة القدس " كل القدس ، ولا تعني " المسجد " بمعنى البناء المعماري " للجامع " ، فلم يكن هذا البناء – الجامع – قائما بالقدس سنة 621م ليلة الإسراء ، وكذلك عبارة (المسجد الحرام ) في هذه الآية ، تعنى مكة – كل مكة – ولا تقتصر على الكعبة والمسجد الحرام ، فرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما أسرى به لم يكن ساكنا ولا نائمـاً فـي المسجد الحـرام ( الجامع ) وإنما كان في مكة ، فالإسراء به قد تم من ( المسجد الحرام) – أي مكة – إلى ( المسجد الأقصى ) – أي القدس – وفي ذلك دلالة على اعتبار القرآن كل مكة مسجداً حراماً – أي حرماً مكياً – وكل القدس مسجداً أقصى – أي حرماً قدسياً .
· ويزكى هذه الحقيقة ويشهد لها وعليها وبها أن المسلمين ومنذ فجر الإسلام قد عاملوا القدس ، كمكة معاملة الحرم الشريف ، ومن مميزات وامتيازات الحرم في الإسلام تنزيهه بتحريم القتال وسفك الدماء فيه . وعندما فتح المسلمون – بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة سنة 8 ﻫ , حرصوا على فتحها سلماً دون قتال لأن الحرم لا يجوز فيه القتال وهـم قد صنـعوا ذلك مع القدس عندما فتحوها سنة 15ﻫ ( 636م ) فلقد حاصروها حتى صالح أهلها على فتحها سلماً وتفردت مكة والقدس بذلك دون جميع المدن التي فتحها المسلمون ، وكما تسلم رسول الله صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة يوم الفتح ، تفردت القدس – دون كل مدن الفتوحات الإسلامية – بأن استلامها كان من اختصاص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وليس من قبل قائد الجيش الفاتح ، رغم أن هذا القائد كان هو أمين الأمة الإسلامية أبو عبيده بن الجراح .
هذا عن القدس ومكانتها بالنسبة لمكة والمدينة – ما زال المتحدث هو الدكتور محمد عمارة – وعن ذكرها في القرآن الكريم .أما دعوى أن القدس لا تذكر في صلاة المسلمين ، فهي قد تهاوت عندما ثبت أن المراد بـ ( المسجد الأقصى ) في سورة الإسراء – وهي التي يصلى بها المسلمون في صلواتهم على امتداد أقطار الأرض وأناء الليل وأطراف النهار – هو مدينة القدس الشريف كما أن آيات المعراج – في سورة النجم 13/18 – والتي يتعبد بها المسلمون في الصلاة وغير الصلاة إنما تذكرهم بالمعراج من القدس الشريف .
وإذا كان الإسراء برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد حدث من مكة إلى القدس ، وإذا كان معراجه قد تم من القدس ، فهل يجوز – بعد ذلك – أن تدعى " وثيقة " رابطة الدفاع اليهودية أن القدس " ليست مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأحداث التي جرت في حياة الرسول " ؟ ! .
إن هذا الإسراء هو إحدى معجزات الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وارتباط القدس بمكة في هذه المعجزة هو – بتعبير القرآن الكريم – آية من آيات الله كما أن العروج من القدس، هو الآخر، إحدى معجزات الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكيف يكون وأين يكون الارتباط المباشر بحياة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا لم يكن هذا هو الارتباط! .
لكل ذلك، غدت الرابطة بين القدس ومكة عقيدة دينية إسلامية وآية تتلى في القرآن الكريم وترسل في الصلوات الإسلامية ، ومعجزة من معجزات الرسالة الإسلامية ، وواحدة من عقائد الجهاد الإسلامي ، تحدث عنها صلاح الدين الأيوبي ( 532 – 589 ﻫ / 1137-1193 م ) في رسالته إلى " ريتشارد قلب الأسد " ( 1189 – 1199م ) – إبان الحروب الصليبية – فقال عن القدس : " من القدس عرج نبينا إلى السماء ، وفي القدس تجتمع الملائكة لا تفكر بأنه يمكن لنا أن نتخلى عنها أبداً كما لا يمكن بحال أن نتخلى عن حقوقنا فيها كأمة مسلمة ، ولن يمكنكم الله أن تشيدوا حجراً واحداً في هذه الأرض طالما استمر الجهاد " 10 ﻫ.[/frame]
يقول الدكتور محمد عمارة في كتابه " القدس بين اليهودية والإسلام " ص 30 – ص 34 :
(... وبنفس هذا المنطق نناقش ( الشبهة ) التي تثيرها " وثيقة " رابطة الدفاع اليهودية والتي تشكل بها في قيام علاقة جديدة بين القدس وبين الإسلام ، ورسول الإسلام، والثقافة الإسلامية .. وذلك عندما تقول :
" إن دور القدس في الإسلام يأتي في مرتبة ثالثة بعد مكة والمدينة .. والقدس ليست قبلة المسلمين في الصلاة ، ولم تذكر باسمها مرة واحدة في القرآن ولا تذكر على الإطلاق في صلوات المسلمين ، وهي ليست مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأحداث التي جرت في حياة الرسول ، ولم تتحول القدس في يوم من الأيام إلى مركز ثقافي إسلامي ، أو عاصمة لدولة إسلامية "، وما جاء في آية سورة الإسراء: ( سبحان الذي أسري بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا أنه هو السميع البصير) الإسراء :1.
تقول عنه " وثيقة " رابطة الدفاع اليهودية إنه " مجرد تفسير أموي " لا يعني القدس ، فلم يكن هناك يوم نزلت هذه الآية – سنة 621 م – مسجد في القدس اسمه ( المسجد الأقصى ) ، لأن هذا المسجد قد بني في العهد الأموي .. ، تلك هي دعاوى اليهود التي تنفي وجود علاقة بين الإسلام وبين القدس وبين الثقافة الإسلامية والدولة الإسلامية وبين القدس ..
وفي الرد على هذه الدعاوى ، وتفنيدها .. نقول :
· إذا كان الحديث النبوي الشريف يجعل القدس ثالث الحرمين – بعد مكة والمدينة – فإنه يجعلها أولى القبلتين ، أي يقدمها – في الترتيب التاريخي كقبلة للمسلمين – على مكة المكرمة والكعبة المشرفة ، لقد صلى إليها رسول الله صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة عشر عاماً ، ثم توجه إلى الكعبة بالصلاة قبل وفاته بثماني سنوات .
ثم أن السنة النبوية قد جعلت القدس على قدم المساواة مع مكة والمدينة في الاختصاص بشد الرحال ، أي السفر للصلاة في مساجدها الجامعة .. الحرم المكي ..والحرم المدني ..والحرم القدسي - فهي – القدس – المقدمة – تاريخياً – كقبلة إسلامية لصلاة المسلمين ، وهي المساوية لمكة والمدينة في شد الرحال إليها للصلاة .. ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى .. ومسجدي هذا ) – رواه البخاري ومسلم .
· وعبارة ( المسجد الأقصى ) في آية سورة الإسراء تعني " مدينة القدس " كل القدس ، ولا تعني " المسجد " بمعنى البناء المعماري " للجامع " ، فلم يكن هذا البناء – الجامع – قائما بالقدس سنة 621م ليلة الإسراء ، وكذلك عبارة (المسجد الحرام ) في هذه الآية ، تعنى مكة – كل مكة – ولا تقتصر على الكعبة والمسجد الحرام ، فرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما أسرى به لم يكن ساكنا ولا نائمـاً فـي المسجد الحـرام ( الجامع ) وإنما كان في مكة ، فالإسراء به قد تم من ( المسجد الحرام) – أي مكة – إلى ( المسجد الأقصى ) – أي القدس – وفي ذلك دلالة على اعتبار القرآن كل مكة مسجداً حراماً – أي حرماً مكياً – وكل القدس مسجداً أقصى – أي حرماً قدسياً .
· ويزكى هذه الحقيقة ويشهد لها وعليها وبها أن المسلمين ومنذ فجر الإسلام قد عاملوا القدس ، كمكة معاملة الحرم الشريف ، ومن مميزات وامتيازات الحرم في الإسلام تنزيهه بتحريم القتال وسفك الدماء فيه . وعندما فتح المسلمون – بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة سنة 8 ﻫ , حرصوا على فتحها سلماً دون قتال لأن الحرم لا يجوز فيه القتال وهـم قد صنـعوا ذلك مع القدس عندما فتحوها سنة 15ﻫ ( 636م ) فلقد حاصروها حتى صالح أهلها على فتحها سلماً وتفردت مكة والقدس بذلك دون جميع المدن التي فتحها المسلمون ، وكما تسلم رسول الله صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة يوم الفتح ، تفردت القدس – دون كل مدن الفتوحات الإسلامية – بأن استلامها كان من اختصاص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وليس من قبل قائد الجيش الفاتح ، رغم أن هذا القائد كان هو أمين الأمة الإسلامية أبو عبيده بن الجراح .
هذا عن القدس ومكانتها بالنسبة لمكة والمدينة – ما زال المتحدث هو الدكتور محمد عمارة – وعن ذكرها في القرآن الكريم .أما دعوى أن القدس لا تذكر في صلاة المسلمين ، فهي قد تهاوت عندما ثبت أن المراد بـ ( المسجد الأقصى ) في سورة الإسراء – وهي التي يصلى بها المسلمون في صلواتهم على امتداد أقطار الأرض وأناء الليل وأطراف النهار – هو مدينة القدس الشريف كما أن آيات المعراج – في سورة النجم 13/18 – والتي يتعبد بها المسلمون في الصلاة وغير الصلاة إنما تذكرهم بالمعراج من القدس الشريف .
وإذا كان الإسراء برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد حدث من مكة إلى القدس ، وإذا كان معراجه قد تم من القدس ، فهل يجوز – بعد ذلك – أن تدعى " وثيقة " رابطة الدفاع اليهودية أن القدس " ليست مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأحداث التي جرت في حياة الرسول " ؟ ! .
إن هذا الإسراء هو إحدى معجزات الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وارتباط القدس بمكة في هذه المعجزة هو – بتعبير القرآن الكريم – آية من آيات الله كما أن العروج من القدس، هو الآخر، إحدى معجزات الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكيف يكون وأين يكون الارتباط المباشر بحياة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا لم يكن هذا هو الارتباط! .
لكل ذلك، غدت الرابطة بين القدس ومكة عقيدة دينية إسلامية وآية تتلى في القرآن الكريم وترسل في الصلوات الإسلامية ، ومعجزة من معجزات الرسالة الإسلامية ، وواحدة من عقائد الجهاد الإسلامي ، تحدث عنها صلاح الدين الأيوبي ( 532 – 589 ﻫ / 1137-1193 م ) في رسالته إلى " ريتشارد قلب الأسد " ( 1189 – 1199م ) – إبان الحروب الصليبية – فقال عن القدس : " من القدس عرج نبينا إلى السماء ، وفي القدس تجتمع الملائكة لا تفكر بأنه يمكن لنا أن نتخلى عنها أبداً كما لا يمكن بحال أن نتخلى عن حقوقنا فيها كأمة مسلمة ، ولن يمكنكم الله أن تشيدوا حجراً واحداً في هذه الأرض طالما استمر الجهاد " 10 ﻫ.[/frame]

























































îن îëéىهْ نçمùهْ?