إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #31
    [frame="11 98"]
    وبعد أن عرض البحث نشاط الهيئات والجمعيات والمنظمات الداعية إلى إقامة الهيكل، يؤكد البحث على النتيجة التالية:
    أن الخطورة لا تكمن فقط في الجمعيات والهيئات التي تضم نشطاء ذوى سجل بشع في الإجرام والإرهاب، ولديهم القدرة على القيام بأعمال تخريبية، ولكن في كل الجمعيات والهيئات حتى الصغيرة منها والمؤقتة، نظرًا للتنظيم والتخطيط والتناغم الذي تعمل هذه الجمعيات في إطاره ويجعلها في النهاية تصب جميعًا في هدف واحد هو:
    أ ـ إقامة الهيكل الثالث في المكان الذي تقوم عليه المساجد الإسلامية فوق "جبل الهيكل".
    ب ـ إقامة دولة يهودية تحكم بالشريعة.
    والمحاولات التي تتم من أجل تحقيق هذه الأهداف، لا تشكل خطورة أو تهديدًا، كما يرى كاتب البحث، على الديمقراطية في دولة إسرائيل فقط، ولكنها تهدد كيان الدولة ذاته ووجودها، فإذا كانت المرويات الدينية ترى أن "الخلاص" أمر حتمي، قدَّره الرب ولا تدخل للإنسان فيه، فإن هذه الجمعيات والهيئات تتبنى وجهة نظر مرويات هامشية متطرفة ترى أنه من الممكن استعجال "الخلاص" عن طريق القيام بخطوات فعلية تمهيدية منها:
    1 ـ إحياء السنهدرين (الهيئة القضائية الدينية).
    2 ـ البحث عن بقرة حمراء من أجل التطهر.
    "فدعاة الهيكل" يرون أن إقامة "الهيكل الثالث" تُوجب إحياء عمل "السنهدرين". وقد توصل البحث إلى أن "دعاة الهيكل" قد أحيوا في الآونة الأخيرة في هدوء وسرية "السنهدرين الصغير" وهى هيئة قضائية دينية تضم ثلاثة وعشرين عضوًا، والاسم مأخوذ عن الكلمة اليونانية التي
    تعنى "مجلس الشيوخ"، وقد شكل اليهود "السنهدرين" في فترة الحكم اليوناني للمنطقة وكان بمثابة مؤسسة دينية تشريعية وسياسية، وهناك "السنهدرين الكبير" ويتألف من واحد وسبعين عضوًا، والمؤسستان بمثابة دار قضاء لها صلاحية إصدار أحكام إعدام وفقًا للشريعة.
    وكان مقر السنهدرين في فترة الحكم اليوناني للمنطقة، في قاعة من قاعات الهيكل. وقال بروفيسور هليل فايس وهو أحد أعضاء "السنهدرين الصغير" الذين تم تعيينهم، في حديث لمندوب كشف بتاريخ 16/8/2000م: "يدور الحديث حول إيجاد قيادات دينية بديلة لقيادات الدولة العلمانية".
    ثم يرصد البحث بعد ذلك، المحاولات والجهود المبذولة من أجل تربية "البقرة الحمراء" والتي سوف يستخدم التراب الناتج عن حرقها في تطهير الكهنة لكي يكونوا صالحين ويسمح لهم بالقيام بالطقوس والخدمة في الهيكل. فتطهير الكهنة شرط ضروري لإحياء الطقوس والشعائر المتعلقة بالهيكل.
    وسوف نتوقف عند هذه النقطة من البحث الذي يقدمه "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" لنناقش الإشكاليات التي أوقع اليهود أنفسهم فيها نتيجة توظيف الدين وتأويله معان لم يقصدها، فشريعة البقرة الحمراء فريضة أُمر بها موسى عليه السلام، وقد تضمن النص سبب فرض هذه الشريعة (العدد/19/13) "13كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ، يُنَجِّسُ مَسْكَنَ الرَّبِّ. فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ مَاءَ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً. نَجَاسَتُهَا لَمْ تَزَلْ فِيهَا. " .
    فالوحي كان ينزل على موسى عليه السلام في خيمة الاجتماع، لذلك أمرهم الرب بالتطهر، فالإنسان النجس، بدخوله خيمة الاجتماع ينجس "المكان الذي يحل عليه الرب" ويسمى في النص (العدد19/13) "مِشْكَان" وهو اسم مكان من الفعل العبري "سَكَن" ويسمى أيضًا في موضع آخر (العدد 19/20) "مِقْدَاش" .
    (20وَأَمَّا الإِنْسَانُ الَّذِي يَتَنَجَّسُ وَلاَ يَتَطَهَّرُ، فَتُبَادُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ لأَنَّهُ نَجَّسَ مَقْدِسَ الرَّبِّ. مَاءُ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهِ. إِنَّهُ نَجِسٌ.).. وهو الاسم الذي استخدمته المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة للدلالة على الهيكل.وهو اسم مكان من الفعل العبري "قَدُسَ" ويعنى المكان الذي تحل فيه القداسة أو القدُّوس.

    [/frame]

    هنـــــــــــــا

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #32
      [frame="11 98"]
      وتتلخص شريعة البقرة الحمراء في أنه إذا مات إنسان في خيمة فقد تنجست الخيمة، وتنجس كل من فيها من أشخاص وكل ما فيها من متاع وأدوات. ويظل الفرد نجسًا طيلة سبعة أيام، ولكي يطهر يجب أن ينثر عليه ماء مخلوط بتراب البقرة الحمراء في اليوم الثالث لحدوث النجاسة وفى اليوم السابع ثم يغسل ملابسه ويغتسل بالماء ويصبح طاهرًا في المساء. وتنحصر شريعة البقرة الحمراء كما نصت عليها التوراة في ثلاثة أركان:
      1 ـ مواصفات البقرة
      2 ـ كيفية حرق البقرة
      3 ـ كيفية إعداد ماء التطهير
      فالبقرة يجب أن تكون صحيحة، لا عيب فيها، لم تحمل على ظهرها شيئًا قط، وأن تكون حمراء داكنة، ويجب أن تُذبح أمام كاهن (من أبناء هارون الذين اختارهم الرب لخدمته) ويأخذ الكاهن من دمها بإصبعه وينثره في اتجاه باب خيمة الاجتماع سبع مرات. ثم تُحرق البقرة على مرأى منه. ثم يجمع رجل طاهر الرماد الناتج عن حرق البقرة ويضعه في مكان طاهر خارج مكان سكنى وإقامة الناس، ويتم حفظه من أجل إعداد ماء التطهير.
      ولإعداد ماء التطهير يؤتى بماء جار في إناء وينثر عليه قليل من رماد حرق البقرة، ثم يمسك رجل طاهر بنبات عطري (زوفا) ويغمسه في هذا الماء ثم ينثره على الخيمة التي تنجست، وعلى جميع الأمتعة، وعلى كل من تواجد داخلها، وعلى كل من مسَّ العظم، أو القتيل، أو الميت، أو القبر. ينثر الطاهر على النجس في اليوم الثالث وفى اليوم السابع من حدوث النجاسة.
      والنص كما جاء في التوراة لم يشترط أو يحدد مكانًا بعينه لإقامة تلك الشريعة، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أرض كنعان، بل على العكس اشترط أن تقام بعيدًا عن مكان إقامة وسكنى الناس، ولم يشر إلى خيمة الاجتماع، إلا في نقطة فرعية، وهى أن ينثر الكاهن بإصبعه من دم البقرة في اتجاه باب خيمة الاجتماع سبع مرات.
      فلماذا علَّق اليهود إذن بناء الهيكل على جبل الهيكل، الذي لا علاقة له بموسى عليه السلام بإقامة شريعة البقرة الحمراء؟ .
      لماذا تذكَّر اليهود الآن وبعد مرور ألفى عام تقريبًا على تدمير الهيكل أنهم نجسون؟ .
      في واقع الأمر لا توجد أدنى صلة لموسى عليه السلام بأرض كنعان فقد مات ودُفن في أرض موآب ولم تطأ قدماه أرض كنعان (سفر التثنية 33/49 ـ 50، 34/5 ـ 6) وليس لموسى عليه السلام صلة بهذا الهيكل أو بعقيدة الخلاص التي يؤمن بها اليهود الآن.
      ففكرة "الخلاص" أخذها اليهود عن الزرادشتية أثناء السبي في بابل (586 ق.م) حين دفعتهم محنة السبي واليأس الذي انتابهم إلى التفكير في الغيبيات، فأضفوا على فكرة الخلاص
      الزرادشتية، وهى فكرة لاهوتية، طابعًا ماديا سياسيا، للخروج من محنتهم، ومع الحوادث الجسام التي تعرض لها اليهود إبان السبي البابلي، وما كان قد سبقه من فساد في ملوك إسرائيل ويهوذا، أصبح حلم الأنبياء والمصلحين والكثرة الكثيرة من اليهود أن يأتي ملك فذ من نوعه، مخلّص، معه القوة والبركة، يعيد الأمجاد السالفة، فيكون هو الملك بحق، وهو "المسيح"، ولا تظهر هذه الفكرة في أسفار التوراة الخمسة، ولكن الباحثين، واليهود منهم بوجه خاص، تأولوا ذلك من خلال جملتين في كل التوراة، مع كثير من التكلف والتعسف، الأولى وردت في (تكوين 49/10):(10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.).
      والثانية وردت في (العدد 24/17): (17أَرَاهُ وَلكِنْ لَيْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ لَيْسَ قَرِيبًا. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيلَ، فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ، وَيُهْلِكُ كُلَّ بَنِي الْوَغَى.).
      وهى ليست أقل غموضًا عن سابقتها، ولم يرد فيهما ذكر المسيح أو الخلاص صراحة.
      أما الهيكل فقد ارتبط بناؤه بمفهوم "العودة أو الإعادة" الاستعماري، فالملك قورش الفارسي هو الذي أصدر الأمر بإعادة بناء الهيكل (بيت الرب) الذي كان قد دمره نبوخذ نصر الملك البابلي، كما قرر قورش إعادة آنية وأدوات "بيت الرب" التي نهبها نبوخذ نصر من أجل إعادة عبادة الإله "يهوا" وهو المعبود القديم الذي كان يعبد في أورشليم.
      كما قرر إعادة سبايا اليهود من بابل إلى أورشليم، ومهما كان الشعب الذي نُقل أو أُعيد إلى فلسطين، فهم بالتأكيد لم يكونوا من بني إسرائيل، ورغم ذلك اعتبرتهم المرويات التوراتية التي ظهرت، كما اعتبروا أنفسهم سكان إسرائيل العائدين "إليها" من منفى مرير بعد أن خلصهم منقذهم الملك قورش(راجع: توماس ل. طومسون: التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي، ص 289.).
      ولقد قوبل هذا الاستيطان الاستعماري الذي زرعه قورش في هذه المنطقة بين سكان وشعوب مستقرة منذ زمن، بمقاومة شديدة، مما دفع "العائدين" إلى التركيز منذ ذلك التاريخ على دور الهيكل في الطقوس والشعائر من أجل تثبيت أقدام هذا الاستيطان الغريب، فاستبدل حكماء "المشنا" الهيكل بخيمة الاجتماع في التوراة، وغالوا في العنت والتشدد، فشريعة البقرة الحمراء التي شغلت إصحاحًا واحدًا في التوراة (العدد/ 19) أفرد لها كتاب المشنا بابًا كاملاً يتكون من اثني عشر فصلاً ويتضمن خمسًا وتسعين تشريعًا وتشددوا في كل طقوسها.
      ونظرًا لارتباط الاستيطان اليهودي في فلسطين، في العصر الحديث، بالمخططات الاستعمارية أيضاً، لذلك نراه يستخدم مفهوم "العودة" أو الإعادة، فالمهاجر إلى فلسطين هو "عائد إلى أرض الآباء" وإقامة الهيكل هي "إعادة بناء بيت الرب" أو "إعادة المقداش" أي إعادة المكان الذي تسكن فيه القداسة.

      [/frame]

      هنـــــــــــــا

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #33
        [frame="11 98"]
        لذلك فليس غريبًا أن تلتزم الجماعات الدينية المتطرفة في إسرائيل، في إحياء الطقوس والشعائر، بالتشريعات التي وضعها حكماء "المشنا" لتثبيت الاستيطان، على الرغم مما تتسم به من عنت وتشدد، فالبقرة يجب أن يتراوح عمرها من ثلاث إلى أربع سنوات، ويجب ألا يكون بها لون يخالف لونها الأحمر الداكن، فإذا ظهرت شعرتان بيض أو سود في بصيلة واحدة تعد البقرة غير صالحة وهذا هو ما حدث في "كفار حسيديم" في مارس 1997م .
        فقد ولدت بقرة حمراء من تلقيح صناعي تم أخذه من ثور أمريكي أحمر ووُضع في رحم بقرة إسرائيلية ولكن بعد عدة أشهر ظهر في ذيلها شعرتان بيضاوان، وبالتالي فلا تصلح لإقامة الفريضة، وغيرها من المحاولات، التي تكلفت مبالغ طائلة.. ولكنها جميعًا باءت بالفشل).
        وقرر كتاب "المشنا" ألا تكون تلك البقرة الحمراء قد جاءت إلى الحياة عن طريق شق بطن البقرة الأم، أي بولادة غير طبيعية، ويجب ألا يكون قد ركب عليها أحد، أو استند إليها، أو تعلق بذيلها ليعبر نهرًا، أو لفّ الحبل ووضعه فوق ظهرها، أو وضع وشاح الصلاة الخاص به فوق ظهرها. ويجب ألا تكون عشارًا.
        كما فرض كتاب المشنا على الكاهن الأكبر أن يعتزل بيته قبل حرق البقرة بسبعة أيام، وهذا ما لم تنص عليه التوراة، وإنما من تأويل الحكماء، وألزم الكاهن أن يقيم طوال هذه الأيام في حجرة إلى الشمال الشرقي من الهيكل، وكلها مصنوعة من الحجر بما فيها من أدوات وأواني لأنه لا يتنجس. ويجب أن ينثر على الكاهن طيلة تلك الأيام السبعة من ماء التطهير المخلوط بتراب بقر قديم.
        ويبلغ كتاب المشنا ذروة الغلو والتزمت عندما يحدد مَنْ الذي سيأتي بالماء الجارِ الذي سيخلط بتراب البقرة؟ ومن أين سيأتي به؟ وكيف؟ ..
        فينص كتاب المشنا أنه قبل الشروع في شريعة البقرة بثماني سنوات يؤتى بنساء ذوات أحمال، ويقمن في أفنية مخصصة لهذا الغرض، فهي مقامة فوق صخور بينها فراغات لكي تكون بمثابة عازل بين أرضية تلك الأفنية وما قد يكون في باطن الأرض من قبور أو رفات، لكي يضمنوا طهارة تلك الأفنية!! وتضع النساء أحمالهن في تلك الأفنية ويقمن بتربية الأبناء فيها حتى يبلغوا ثمانية أعوام، ويقوم هؤلاء الأطفال بجلب الماء الجارِ اللازم لعملية التطهير من نهر (شيلوه)، ولكن لكي يبلغوا هذا النهر يجب ألا تطأ أقدامهم الأرض، خشية أن يتنجسوا لوجود رفات قديم مدفون في باطن الأرض، لذلك يؤتى بثيران توضع عليها ألواح خشبية (لتكون عازلاً) ليجلس عليها الأطفال، ويمسكون في أيديهم كئوسًا مصنوعة من الحجر، وإذا بلغوا النهر، اختلف الحكماء هل ينزلون ويملئون الكئوس؟ أم يدلونها وهم على ظهر الثيران؟. وهكذا تتمادى تشريعات المشنا في الغلو، فواضعو التشريعات يعتقدون أن سير الإنسان على الأرض من الممكن أن ينجسه، لاحتمال وجود رفات قديم في باطن الأرض، وهذا غلو من واضعي المشنا ولم يأت به نص في التوراة.
        وقد اكتفينا بهذا القدر من تشريعات البقرة في المشنا، ولم نأت بها كاملة، لكي ننقل للقارئ مقدار ما في نص المشنا من مغالاة، ولكي نمهد القارئ للنتيجة المتوقعة، فقد تسبب حكماء المشنا بتطرفهم وتشددهم وغلوهم في عدم التزام الجمهور بهذه الشرائع وبالتالي توقفت هذه الطقوس قبل ظهور دعوة السيد المسيح عليه السلام وقبل تدمير الهيكل ـ راجع (المشنا، كتاب النساء، باب الجانحة 9/9).
        فلا ارتباط بين وجود الهيكل أو غيابه بالتزام اليهود بالشرائع والطقوس،وهذا يفضح أغراض "دعاة إقامة الهيكل" السياسية التي يغفلونها بستار ديني، والدين براء منهم.
        وكما ذكرنا في سياق الحديث عن المواصفات التي وضعها حكماء المشنا ويجب توافرها في البقرة الحمراء، لم تتمكن الجماعات الدينية المتطرفة للآن وعلى الرغم من ثورة الاتصالات، وسهولة تبادل الأخبار والمعلومات، وعلى الرغم من التقدم العلمي الهائل في علم الهندسة الوراثية، وعلى الرغم من التمويل السخي الذي ينهال عليهم من جميع أنحاء العالم.

        [/frame]

        هنـــــــــــــا

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #34
          [frame="11 98"]
          كما رصد البحث، على الرغم من كل هذا لم يتمكنوا من تربية بقرة واحدة بمواصفات "المشنا".
          الإشكالية الأولي:
          وإذا كان الحال هكذا مع بقرة واحدة، فمن أين سيؤتى بالأعداد الهائلة من الحيوانات والطيور اللازمة للتقديم كقرابين يومية، والتي تخضع هي الأخرى لمواصفات وشروط مثل البقرة الحمراء.
          الإشكالية الثانية:
          إذا كانت الجماعات الدينية المتطرفة في طريقها إلى إحياء الطقوس والشعائر المرتبطة بالهيكل، والتي من بينها تقديم القرابين، فماذا سيفعلون بالصلاة؟ فموسى عليه السلام كان يتقرب إلى الله بالقرابين، لا بالصلاة، والصلاة في اليهودية من وَضْع الحكماء، اضطروا إليها أثناء السبي البابلي، وتأثروا فيها بالديانة الزرادشتية، وجعلوا كل صلاة من الصلوات بديلاً لقربان من القرابين اليومية وفى ميقاته، لذلك فالتفكير يدور الآن في هذه الأوساط اليهودية لمحاولة الوصول إلى حل يوفق بين وجود الصلاة، التي أصبحت تشكل جزءًا مهمًا في حياة اليهودي، وبين تقديم القرابين، ومازال البحث متواصلاً!! .
          10 ـ أما الخطر الحقيقي، الذي استشعره "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" فيتمثل في: أن الجماعات الدينية المتطرفة لا تقبل الآخر بمفهومه الواسع الذي يشمل المخالف في العقيدة والمخالف في الرأي.
          لذلك فإن التسمية التي أطلقها عليهم البحث في العنوان وهى "قناءون" لم تأت عبثًا ولكن لأنهم ينهجون نفس نهج هذه الجماعة المتطرفة التي عاصرت السيد المسيح عليه السلام، وكانوا يفضلون الموت لهم ولذويهم على الخضوع للآخر المخالف لهم.
          وحتى تشريعات المشنا التي تلتزم بها الجماعات الدينية المتطرفة فهي لا تقبل الآخر إلا إذا قبل فكرهم، ورضي أن يكون مجرد خادم وتابع، والنموذج الذي يقدمه حكماء "المشنا" هم سكان جبل جبعون أيام يشوع بن نون، الذي دخل أرض كنعان ببني إسرائيل بعد وفاة موسى، وحارب سكان المدن الكنعانية، فتحايل عليه سكان جبل جبعون لكي يسالمهم ولا يحاربهم، فطلب منهم لكي يسالمهم أن يقوموا بالسقاية وجمع الحطب لبنى إسرائيل. أي القيام بالخدمة مقابل العيش في سلام!!.
          وكما ذكرت في بداية حديثي أن هذه الجماعة بما اتسمت به من قسوة وغلو في التشريع واللجوء إلى العنف والإرهاب في التطبيق، ورفضها التام للآخر، قد تسببت في القضاء على الوجود اليهودي في فلسطين في القرن الأول الميلادي، لذلك فالدافع الحقيقي للبحث الذي يقدمه هذا المركز هو خشيته أن يعيد التاريخ نفسه، ويكون نهاية الوجود الإسرائيلي في المنطقة على يد هذه الجماعات الدينية المتطرفة.
          ونختتم هذه السطور بالمقترحات التي يتقدم بها "المركز" للحكومة الإسرائيلية، وللمسئولين وللقيادات الدينية في إسرائيل:
          1 ـ يجب أن تكف الدولة عن تمويل هذه المعاهد والمؤسسات الداعية إلى إقامة الهيكل.
          2 ـ لدولة إسرائيل مصلحة حيوية في إشراك عناصر دولية في المسئولية عن حماية الأماكن المقدسة الإسلامية، ففي حالة عدم وجود مثل هذه القوة الدولية وتعرض المساجد الإسلامية لأي خطر فسوف تُلقى المسئولية كاملة على إسرائيل ومن المحتمل أن يفجِّر هذا العمل قوى تدمير "أپوكاليپسية" هائلة.
          ( أبوكاليبس Apocalypse كلمة من أصل يوناني وتعنى كشف أو إظهار، ويطلق هذا المصطلح على أدب "الرؤى" الذي ظهر بين بني إسرائيل بعد انتهاء النبوة، في القرن الثاني ق.م، ويطلق أيضًا على رؤى يوحنا اللاهوتي، وهى تشير إلى حروب عظيمة وخراب ودمار هائل سيحدث قبل قيامة المسيح عليه السلام. ).
          3 ـ يقترح "المركز" أن تبادر حكومة إسرائيل دون تأخير بدعوة عناصر دولية (الأمم المتحدة أو قوى من دول متعددة) وتشركها معها في مسئولية أَمْن الأماكن الإسلامية المقدسة على "جبل المكبر".
          4 ـ في المقابل يجب على حكومة إسرائيل أن تبذل جهودًا قصوى من الناحية الأمنية والمعلوماتية في منطقة "جبل الهيكل" والمناطق المحيطة.
          ويجب أن تراقب قوات الأمن، النشطاء من الجماعات الداعية إلى إقامة الهيكل المذكورين، فنحن نتوقع الخطر من هذه العناصر المتطرفة، فيقوم أحد الإرهابيين من جماعة "شوفو بانيم" ويكون مستعدًا للتضحية بنفسه مثل ييجال عامير (قاتل رابيين) وباروخ جولدشتاتن (صاحب مذبحة الحرم الإبراهيمي والذي أطلق النار على المصلين في صلاة الفجر).
          5 ـ يتوجه "المركز" للمسئولين والموجودين في السلطة بأن يوقفوا كل نوع من أنواع التأييد والتمويل للمنظمات والمؤسسات الداعية لإقامة الهيكل.
          6 ـ يطلب المركز من الحاخامات والزعماء الدينيين ذوى الجماهيرية أن يتراجعوا ويعلنوا على الملأ تخليهم عن النداءات التي سبق ووجهوها والتي تدعو إلى "تدمير المساجد"، فالأمر بأيدينا.

          [/frame]

          هنـــــــــــــا

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #35
            [frame="11 98"]
            وبعد أن عرض البحث نشاط الهيئات والجمعيات والمنظمات الداعية إلى إقامة الهيكل، يؤكد البحث على النتيجة التالية:
            أن الخطورة لا تكمن فقط في الجمعيات والهيئات التي تضم نشطاء ذوى سجل بشع في الإجرام والإرهاب، ولديهم القدرة على القيام بأعمال تخريبية، ولكن في كل الجمعيات والهيئات حتى الصغيرة منها والمؤقتة، نظرًا للتنظيم والتخطيط والتناغم الذي تعمل هذه الجمعيات في إطاره ويجعلها في النهاية تصب جميعًا في هدف واحد هو:
            أ ـ إقامة الهيكل الثالث في المكان الذي تقوم عليه المساجد الإسلامية فوق "جبل الهيكل".
            ب ـ إقامة دولة يهودية تحكم بالشريعة.
            والمحاولات التي تتم من أجل تحقيق هذه الأهداف، لا تشكل خطورة أو تهديدًا، كما يرى كاتب البحث، على الديمقراطية في دولة إسرائيل فقط، ولكنها تهدد كيان الدولة ذاته ووجودها، فإذا كانت المرويات الدينية ترى أن "الخلاص" أمر حتمي، قدَّره الرب ولا تدخل للإنسان فيه، فإن هذه الجمعيات والهيئات تتبنى وجهة نظر مرويات هامشية متطرفة ترى أنه من الممكن استعجال "الخلاص" عن طريق القيام بخطوات فعلية تمهيدية منها:
            1 ـ إحياء السنهدرين (الهيئة القضائية الدينية).
            2 ـ البحث عن بقرة حمراء من أجل التطهر.
            "فدعاة الهيكل" يرون أن إقامة "الهيكل الثالث" تُوجب إحياء عمل "السنهدرين". وقد توصل البحث إلى أن "دعاة الهيكل" قد أحيوا في الآونة الأخيرة في هدوء وسرية "السنهدرين الصغير" وهى هيئة قضائية دينية تضم ثلاثة وعشرين عضوًا، والاسم مأخوذ عن الكلمة اليونانية التي
            تعنى "مجلس الشيوخ"، وقد شكل اليهود "السنهدرين" في فترة الحكم اليوناني للمنطقة وكان بمثابة مؤسسة دينية تشريعية وسياسية، وهناك "السنهدرين الكبير" ويتألف من واحد وسبعين عضوًا، والمؤسستان بمثابة دار قضاء لها صلاحية إصدار أحكام إعدام وفقًا للشريعة.

            [/frame]

            هنـــــــــــــا

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #36
              [frame="11 98"]
              وكان مقر السنهدرين في فترة الحكم اليوناني للمنطقة، في قاعة من قاعات الهيكل. وقال بروفيسور هليل فايس وهو أحد أعضاء "السنهدرين الصغير" الذين تم تعيينهم، في حديث لمندوب كشف بتاريخ 16/8/2000م: "يدور الحديث حول إيجاد قيادات دينية بديلة لقيادات الدولة العلمانية".
              ثم يرصد البحث بعد ذلك، المحاولات والجهود المبذولة من أجل تربية "البقرة الحمراء" والتي سوف يستخدم التراب الناتج عن حرقها في تطهير الكهنة لكي يكونوا صالحين ويسمح لهم بالقيام بالطقوس والخدمة في الهيكل. فتطهير الكهنة شرط ضروري لإحياء الطقوس والشعائر المتعلقة بالهيكل.
              وسوف نتوقف عند هذه النقطة من البحث الذي يقدمه "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" لنناقش الإشكاليات التي أوقع اليهود أنفسهم فيها نتيجة توظيف الدين وتأويله معان لم يقصدها، فشريعة البقرة الحمراء فريضة أُمر بها موسى عليه السلام، وقد تضمن النص سبب فرض هذه الشريعة (العدد/19/13) "13كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ، يُنَجِّسُ مَسْكَنَ الرَّبِّ. فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ مَاءَ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً. نَجَاسَتُهَا لَمْ تَزَلْ فِيهَا. " .
              فالوحي كان ينزل على موسى عليه السلام في خيمة الاجتماع، لذلك أمرهم الرب بالتطهر، فالإنسان النجس، بدخوله خيمة الاجتماع ينجس "المكان الذي يحل عليه الرب" ويسمى في النص (العدد19/13) "مِشْكَان" وهو اسم مكان من الفعل العبري "سَكَن" ويسمى أيضًا في موضع آخر (العدد 19/20) "مِقْدَاش" .
              (20وَأَمَّا الإِنْسَانُ الَّذِي يَتَنَجَّسُ وَلاَ يَتَطَهَّرُ، فَتُبَادُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ لأَنَّهُ نَجَّسَ مَقْدِسَ الرَّبِّ. مَاءُ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهِ. إِنَّهُ نَجِسٌ.).. وهو الاسم الذي استخدمته المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة للدلالة على الهيكل.وهو اسم مكان من الفعل العبري "قَدُسَ" ويعنى المكان الذي تحل فيه القداسة أو القدُّوس.
              وتتلخص شريعة البقرة الحمراء في أنه إذا مات إنسان في خيمة فقد تنجست الخيمة، وتنجس كل من فيها من أشخاص وكل ما فيها من متاع وأدوات. ويظل الفرد نجسًا طيلة سبعة أيام، ولكي يطهر يجب أن ينثر عليه ماء مخلوط بتراب البقرة الحمراء في اليوم الثالث لحدوث النجاسة وفى اليوم السابع ثم يغسل ملابسه ويغتسل بالماء ويصبح طاهرًا في المساء. وتنحصر شريعة البقرة الحمراء كما نصت عليها التوراة في ثلاثة أركان:
              1 ـ مواصفات البقرة
              2 ـ كيفية حرق البقرة
              3 ـ كيفية إعداد ماء التطهير
              فالبقرة يجب أن تكون صحيحة، لا عيب فيها، لم تحمل على ظهرها شيئًا قط، وأن تكون حمراء داكنة، ويجب أن تُذبح أمام كاهن (من أبناء هارون الذين اختارهم الرب لخدمته) ويأخذ الكاهن من دمها بإصبعه وينثره في اتجاه باب خيمة الاجتماع سبع مرات. ثم تُحرق البقرة على مرأى منه. ثم يجمع رجل طاهر الرماد الناتج عن حرق البقرة ويضعه في مكان طاهر خارج مكان سكنى وإقامة الناس، ويتم حفظه من أجل إعداد ماء التطهير.
              ولإعداد ماء التطهير يؤتى بماء جار في إناء وينثر عليه قليل من رماد حرق البقرة، ثم يمسك رجل طاهر بنبات عطري (زوفا) ويغمسه في هذا الماء ثم ينثره على الخيمة التي تنجست، وعلى جميع الأمتعة، وعلى كل من تواجد داخلها، وعلى كل من مسَّ العظم، أو القتيل، أو الميت، أو القبر. ينثر الطاهر على النجس في اليوم الثالث وفى اليوم السابع من حدوث النجاسة.
              والنص كما جاء في التوراة لم يشترط أو يحدد مكانًا بعينه لإقامة تلك الشريعة، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أرض كنعان، بل على العكس اشترط أن تقام بعيدًا عن مكان إقامة وسكنى الناس، ولم يشر إلى خيمة الاجتماع، إلا في نقطة فرعية، وهى أن ينثر الكاهن بإصبعه من دم البقرة في اتجاه باب خيمة الاجتماع سبع مرات.
              فلماذا علَّق اليهود إذن بناء الهيكل على جبل الهيكل، الذي لا علاقة له بموسى عليه السلام بإقامة شريعة البقرة الحمراء؟ .
              لماذا تذكَّر اليهود الآن وبعد مرور ألفى عام تقريبًا على تدمير الهيكل أنهم نجسون؟ .

              [/frame]

              هنـــــــــــــا

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #37
                [frame="11 98"]
                في واقع الأمر لا توجد أدنى صلة لموسى عليه السلام بأرض كنعان فقد مات ودُفن في أرض موآب ولم تطأ قدماه أرض كنعان (سفر التثنية 33/49 ـ 50، 34/5 ـ 6) وليس لموسى عليه السلام صلة بهذا الهيكل أو بعقيدة الخلاص التي يؤمن بها اليهود الآن.
                ففكرة "الخلاص" أخذها اليهود عن الزرادشتية أثناء السبي في بابل (586 ق.م) حين دفعتهم محنة السبي واليأس الذي انتابهم إلى التفكير في الغيبيات، فأضفوا على فكرة الخلاص
                الزرادشتية، وهى فكرة لاهوتية، طابعًا ماديا سياسيا، للخروج من محنتهم، ومع الحوادث الجسام التي تعرض لها اليهود إبان السبي البابلي، وما كان قد سبقه من فساد في ملوك إسرائيل ويهوذا، أصبح حلم الأنبياء والمصلحين والكثرة الكثيرة من اليهود أن يأتي ملك فذ من نوعه، مخلّص، معه القوة والبركة، يعيد الأمجاد السالفة، فيكون هو الملك بحق، وهو "المسيح"، ولا تظهر هذه الفكرة في أسفار التوراة الخمسة، ولكن الباحثين، واليهود منهم بوجه خاص، تأولوا ذلك من خلال جملتين في كل التوراة، مع كثير من التكلف والتعسف، الأولى وردت في (تكوين 49/10):(10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.).
                والثانية وردت في (العدد 24/17): (17أَرَاهُ وَلكِنْ لَيْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ لَيْسَ قَرِيبًا. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيلَ، فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ، وَيُهْلِكُ كُلَّ بَنِي الْوَغَى.).
                وهى ليست أقل غموضًا عن سابقتها، ولم يرد فيهما ذكر المسيح أو الخلاص صراحة.
                أما الهيكل فقد ارتبط بناؤه بمفهوم "العودة أو الإعادة" الاستعماري، فالملك قورش الفارسي هو الذي أصدر الأمر بإعادة بناء الهيكل (بيت الرب) الذي كان قد دمره نبوخذ نصر الملك البابلي، كما قرر قورش إعادة آنية وأدوات "بيت الرب" التي نهبها نبوخذ نصر من أجل إعادة عبادة الإله "يهوا" وهو المعبود القديم الذي كان يعبد في أورشليم.
                كما قرر إعادة سبايا اليهود من بابل إلى أورشليم، ومهما كان الشعب الذي نُقل أو أُعيد إلى فلسطين، فهم بالتأكيد لم يكونوا من بني إسرائيل، ورغم ذلك اعتبرتهم المرويات التوراتية التي ظهرت، كما اعتبروا أنفسهم سكان إسرائيل العائدين "إليها" من منفى مرير بعد أن خلصهم منقذهم الملك قورش(راجع: توماس ل. طومسون: التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي، ص 289.).
                ولقد قوبل هذا الاستيطان الاستعماري الذي زرعه قورش في هذه المنطقة بين سكان وشعوب مستقرة منذ زمن، بمقاومة شديدة، مما دفع "العائدين" إلى التركيز منذ ذلك التاريخ على دور الهيكل في الطقوس والشعائر من أجل تثبيت أقدام هذا الاستيطان الغريب، فاستبدل حكماء "المشنا" الهيكل بخيمة الاجتماع في التوراة، وغالوا في العنت والتشدد، فشريعة البقرة الحمراء التي شغلت إصحاحًا واحدًا في التوراة (العدد/ 19) أفرد لها كتاب المشنا بابًا كاملاً يتكون من اثني عشر فصلاً ويتضمن خمسًا وتسعين تشريعًا وتشددوا في كل طقوسها.
                ونظرًا لارتباط الاستيطان اليهودي في فلسطين، في العصر الحديث، بالمخططات الاستعمارية أيضاً، لذلك نراه يستخدم مفهوم "العودة" أو الإعادة، فالمهاجر إلى فلسطين هو "عائد إلى أرض الآباء" وإقامة الهيكل هي "إعادة بناء بيت الرب" أو "إعادة المقداش" أي إعادة المكان الذي تسكن فيه القداسة.
                لذلك فليس غريبًا أن تلتزم الجماعات الدينية المتطرفة في إسرائيل، في إحياء الطقوس والشعائر، بالتشريعات التي وضعها حكماء "المشنا" لتثبيت الاستيطان، على الرغم مما تتسم به من عنت وتشدد، فالبقرة يجب أن يتراوح عمرها من ثلاث إلى أربع سنوات، ويجب ألا يكون بها لون يخالف لونها الأحمر الداكن، فإذا ظهرت شعرتان بيض أو سود في بصيلة واحدة تعد البقرة غير صالحة وهذا هو ما حدث في "كفار حسيديم" في مارس 1997م .
                فقد ولدت بقرة حمراء من تلقيح صناعي تم أخذه من ثور أمريكي أحمر ووُضع في رحم بقرة إسرائيلية ولكن بعد عدة أشهر ظهر في ذيلها شعرتان بيضاوان، وبالتالي فلا تصلح لإقامة الفريضة، وغيرها من المحاولات، التي تكلفت مبالغ طائلة.. ولكنها جميعًا باءت بالفشل).
                وقرر كتاب "المشنا" ألا تكون تلك البقرة الحمراء قد جاءت إلى الحياة عن طريق شق بطن البقرة الأم، أي بولادة غير طبيعية، ويجب ألا يكون قد ركب عليها أحد، أو استند إليها، أو تعلق بذيلها ليعبر نهرًا، أو لفّ الحبل ووضعه فوق ظهرها، أو وضع وشاح الصلاة الخاص به فوق ظهرها. ويجب ألا تكون عشارًا.
                كما فرض كتاب المشنا على الكاهن الأكبر أن يعتزل بيته قبل حرق البقرة بسبعة أيام، وهذا ما لم تنص عليه التوراة، وإنما من تأويل الحكماء، وألزم الكاهن أن يقيم طوال هذه الأيام في حجرة إلى الشمال الشرقي من الهيكل، وكلها مصنوعة من الحجر بما فيها من أدوات وأواني لأنه لا يتنجس. ويجب أن ينثر على الكاهن طيلة تلك الأيام السبعة من ماء التطهير المخلوط بتراب بقر قديم.
                ويبلغ كتاب المشنا ذروة الغلو والتزمت عندما يحدد مَنْ الذي سيأتي بالماء الجارِ الذي سيخلط بتراب البقرة؟ ومن أين سيأتي به؟ وكيف؟ ..

                [/frame]


                هنـــــــــــــا

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #38
                  [frame="11 98"]
                  فينص كتاب المشنا أنه قبل الشروع في شريعة البقرة بثماني سنوات يؤتى بنساء ذوات أحمال، ويقمن في أفنية مخصصة لهذا الغرض، فهي مقامة فوق صخور بينها فراغات لكي تكون بمثابة عازل بين أرضية تلك الأفنية وما قد يكون في باطن الأرض من قبور أو رفات، لكي يضمنوا طهارة تلك الأفنية!! وتضع النساء أحمالهن في تلك الأفنية ويقمن بتربية الأبناء فيها حتى يبلغوا ثمانية أعوام، ويقوم هؤلاء الأطفال بجلب الماء الجارِ اللازم لعملية التطهير من نهر (شيلوه)، ولكن لكي يبلغوا هذا النهر يجب ألا تطأ أقدامهم الأرض، خشية أن يتنجسوا لوجود رفات قديم مدفون في باطن الأرض، لذلك يؤتى بثيران توضع عليها ألواح خشبية (لتكون عازلاً) ليجلس عليها الأطفال، ويمسكون في أيديهم كئوسًا مصنوعة من الحجر، وإذا بلغوا النهر، اختلف الحكماء هل ينزلون ويملئون الكئوس؟ أم يدلونها وهم على ظهر الثيران؟. وهكذا تتمادى تشريعات المشنا في الغلو، فواضعو التشريعات يعتقدون أن سير الإنسان على الأرض من الممكن أن ينجسه، لاحتمال وجود رفات قديم في باطن الأرض، وهذا غلو من واضعي المشنا ولم يأت به نص في التوراة.
                  وقد اكتفينا بهذا القدر من تشريعات البقرة في المشنا، ولم نأت بها كاملة، لكي ننقل للقارئ مقدار ما في نص المشنا من مغالاة، ولكي نمهد القارئ للنتيجة المتوقعة، فقد تسبب حكماء المشنا بتطرفهم وتشددهم وغلوهم في عدم التزام الجمهور بهذه الشرائع وبالتالي توقفت هذه الطقوس قبل ظهور دعوة السيد المسيح عليه السلام وقبل تدمير الهيكل ـ راجع (المشنا، كتاب النساء، باب الجانحة 9/9).
                  فلا ارتباط بين وجود الهيكل أو غيابه بالتزام اليهود بالشرائع والطقوس،وهذا يفضح أغراض "دعاة إقامة الهيكل" السياسية التي يغفلونها بستار ديني، والدين براء منهم.
                  وكما ذكرنا في سياق الحديث عن المواصفات التي وضعها حكماء المشنا ويجب توافرها في البقرة الحمراء، لم تتمكن الجماعات الدينية المتطرفة للآن وعلى الرغم من ثورة الاتصالات، وسهولة تبادل الأخبار والمعلومات، وعلى الرغم من التقدم العلمي الهائل في علم الهندسة الوراثية، وعلى الرغم من التمويل السخي الذي ينهال عليهم من جميع أنحاء العالم.
                  كما رصد البحث، على الرغم من كل هذا لم يتمكنوا من تربية بقرة واحدة بمواصفات "المشنا".
                  الإشكالية الأولي:
                  وإذا كان الحال هكذا مع بقرة واحدة، فمن أين سيؤتى بالأعداد الهائلة من الحيوانات والطيور اللازمة للتقديم كقرابين يومية، والتي تخضع هي الأخرى لمواصفات وشروط مثل البقرة الحمراء.
                  الإشكالية الثانية:
                  إذا كانت الجماعات الدينية المتطرفة في طريقها إلى إحياء الطقوس والشعائر المرتبطة بالهيكل، والتي من بينها تقديم القرابين، فماذا سيفعلون بالصلاة؟ فموسى عليه السلام كان يتقرب إلى الله بالقرابين، لا بالصلاة، والصلاة في اليهودية من وَضْع الحكماء، اضطروا إليها أثناء السبي البابلي، وتأثروا فيها بالديانة الزرادشتية، وجعلوا كل صلاة من الصلوات بديلاً لقربان من القرابين اليومية وفى ميقاته، لذلك فالتفكير يدور الآن في هذه الأوساط اليهودية لمحاولة الوصول إلى حل يوفق بين وجود الصلاة، التي أصبحت تشكل جزءًا مهمًا في حياة اليهودي، وبين تقديم القرابين، ومازال البحث متواصلاً!! .

                  [/frame]

                  هنـــــــــــــا

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #39
                    [frame="11 98"]
                    10 ـ أما الخطر الحقيقي، الذي استشعره "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" فيتمثل في: أن الجماعات الدينية المتطرفة لا تقبل الآخر بمفهومه الواسع الذي يشمل المخالف في العقيدة والمخالف في الرأي.
                    لذلك فإن التسمية التي أطلقها عليهم البحث في العنوان وهى "قناءون" لم تأت عبثًا ولكن لأنهم ينهجون نفس نهج هذه الجماعة المتطرفة التي عاصرت السيد المسيح عليه السلام، وكانوا يفضلون الموت لهم ولذويهم على الخضوع للآخر المخالف لهم.
                    وحتى تشريعات المشنا التي تلتزم بها الجماعات الدينية المتطرفة فهي لا تقبل الآخر إلا إذا قبل فكرهم، ورضي أن يكون مجرد خادم وتابع، والنموذج الذي يقدمه حكماء "المشنا" هم سكان جبل جبعون أيام يشوع بن نون، الذي دخل أرض كنعان ببني إسرائيل بعد وفاة موسى، وحارب سكان المدن الكنعانية، فتحايل عليه سكان جبل جبعون لكي يسالمهم ولا يحاربهم، فطلب منهم لكي يسالمهم أن يقوموا بالسقاية وجمع الحطب لبنى إسرائيل. أي القيام بالخدمة مقابل العيش في سلام!!.
                    وكما ذكرت في بداية حديثي أن هذه الجماعة بما اتسمت به من قسوة وغلو في التشريع واللجوء إلى العنف والإرهاب في التطبيق، ورفضها التام للآخر، قد تسببت في القضاء على الوجود اليهودي في فلسطين في القرن الأول الميلادي، لذلك فالدافع الحقيقي للبحث الذي يقدمه هذا المركز هو خشيته أن يعيد التاريخ نفسه، ويكون نهاية الوجود الإسرائيلي في المنطقة على يد هذه الجماعات الدينية المتطرفة.
                    ونختتم هذه السطور بالمقترحات التي يتقدم بها "المركز" للحكومة الإسرائيلية، وللمسئولين وللقيادات الدينية في إسرائيل:
                    1 ـ يجب أن تكف الدولة عن تمويل هذه المعاهد والمؤسسات الداعية إلى إقامة الهيكل.
                    2 ـ لدولة إسرائيل مصلحة حيوية في إشراك عناصر دولية في المسئولية عن حماية الأماكن المقدسة الإسلامية، ففي حالة عدم وجود مثل هذه القوة الدولية وتعرض المساجد الإسلامية لأي خطر فسوف تُلقى المسئولية كاملة على إسرائيل ومن المحتمل أن يفجِّر هذا العمل قوى تدمير "أپوكاليپسية" هائلة.
                    ( أبوكاليبس Apocalypse كلمة من أصل يوناني وتعنى كشف أو إظهار، ويطلق هذا المصطلح على أدب "الرؤى" الذي ظهر بين بني إسرائيل بعد انتهاء النبوة، في القرن الثاني ق.م، ويطلق أيضًا على رؤى يوحنا اللاهوتي، وهى تشير إلى حروب عظيمة وخراب ودمار هائل سيحدث قبل قيامة المسيح عليه السلام. ).
                    3 ـ يقترح "المركز" أن تبادر حكومة إسرائيل دون تأخير بدعوة عناصر دولية (الأمم المتحدة أو قوى من دول متعددة) وتشركها معها في مسئولية أَمْن الأماكن الإسلامية المقدسة على "جبل المكبر".
                    4 ـ في المقابل يجب على حكومة إسرائيل أن تبذل جهودًا قصوى من الناحية الأمنية والمعلوماتية في منطقة "جبل الهيكل" والمناطق المحيطة.
                    ويجب أن تراقب قوات الأمن، النشطاء من الجماعات الداعية إلى إقامة الهيكل المذكورين، فنحن نتوقع الخطر من هذه العناصر المتطرفة، فيقوم أحد الإرهابيين من جماعة "شوفو بانيم" ويكون مستعدًا للتضحية بنفسه مثل ييجال عامير (قاتل رابيين) وباروخ جولدشتاتن (صاحب مذبحة الحرم الإبراهيمي والذي أطلق النار على المصلين في صلاة الفجر).
                    5 ـ يتوجه "المركز" للمسئولين والموجودين في السلطة بأن يوقفوا كل نوع من أنواع التأييد والتمويل للمنظمات والمؤسسات الداعية لإقامة الهيكل.
                    6 ـ يطلب المركز من الحاخامات والزعماء الدينيين ذوى الجماهيرية أن يتراجعوا ويعلنوا على الملأ تخليهم عن النداءات التي سبق ووجهوها والتي تدعو إلى "تدمير المساجد"، فالأمر بأيدينا.


                    [/frame]

                    هنـــــــــــــا

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #40
                      [frame="11 98"]

                      الفرع الثامن



                      بين البقرة ميلودي


                      وقناة ميلودي للأفلام


                      يقول (جيرشوم جورنبرج) في كتابه (نهاية الأيام) أن إسرائيل خرجت على العالم في عام 1997 فجأة بإعلان ميلاد (البقرة الحمراء) في وادي جير زيل في الشمال وبالتحديد في مدرسة (كفار حسديم) الزراعية القريبة من جبل الكرمل , حيث قام (الجاه) بقتل أنبياء (بعال) ،وتقع المنطقة كلها قرب أطلال مدينة (مجدو) ،حيث تمكن فرعون مصر تحتمس الثالث من هزيمة الحيثيين، ومن اسم هذه المدينة جاءت كلمة (هر مجيدون) في كتاب النبوءات اليهودية واستمد منها الغرب تعبير (المعركة الأخيرة) على الأرض، أي التي تنهي الحياة على الأرض،تقول الأساطير أن لون (البقرة الحمراء) هو الذي يبشر بإزالة خط التقسيم الهش، الفاصل بين شطري القدس..المدينة الشرقية القديمة-العربية - والشطر الغربي الذي استولت عليه إسرائيل في عام1949 بالقليل من الحرب والكثير من التواطؤ،وحين يحدث ذلك تشتعل الحرب الأخيرة..حرب النهاية بين المسلمين واليهود،ومن الغريب أن موقع الإنترنت لتبشير الكنيسة الإنجيلية الأمريكية ـ التطرف المسيحي الصهيوني - يؤكد أن البقرة الحمراء جزء من الجدول الزمني الذي يتحرك في اتجاه النهاية..نهاية الزمن..وعودة المسيح..
                      وادعى الإسرائيليون فعلاً أن ، (بقرة حمراء) تسمى (ميلودي) أو أطلقوا عليها اسم (ميلودي) ظهرت في شمال إسرائيل عام 1996 في تحد واضح لقوانين الوراثة الطبيعية لأن لون البقر الأم كان خليطا بين الأبيض والسود , وقال صاحبها أنه كان يجد صعوبة شديدة في إطعام هذه البقرة وتربيتها واضطر لاستيراد حيوانات منوية من سويسرا لتلقيحها ، وكانت النتيجة ميلاد ( بقرة الإفك الحمراء ) ! .

                      وتقول التوراة أن التاريخ لم يشهد سوى ميلاد (تسعة) أبقار حمراء فقط تتماشى مع المتطلبات والمقاييس الواردة في كتاب الأرقام الذي يقضي بضرورة التضحية بهذه البقرة .. ذبحها وحرقها تماماً حتى تتحول إلى رماد.
                      وحين تظهر البقرة الحمراء ( العاشرة ) تكون الأرض على موعد مع قدوم المسيح (!). وتمضي أساطير اليهود لتؤكد أن ذلك لن يحدث إلا حين يقوم اليهود بإقامة الهيكل الثالث
                      ( المزعوم ) فوق جبل المعبد، أو جبل الرب، الذي لا مكان له إلا فوق أطلال الحرم الشريف في المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة .
                      ونكتشف أن مدرسة (هاسيديم) ليست مجرد مدرسة زراعية وإنما هي مدرسة للتطرف الديني الصهيوني البغيض , وكتبوا فوق مخزن كبير يوجد أمام حظيرة الماشية عبارة من ثلاث كلمات (ميدان نهاية العالم) وبجوارها لوحة لذئب نائم وبجواره حَمَل ، وأسد يحتضن ظبياً، وكتبوا على الباب الخارجي قائمة بالمواد الدراسية الثلاث وهي ..الملك المسيح .. مملـكة إسرائيل .. التي ستأتي في (نهاية الأيام )..
                      عرفتم الآن المغزى الرئيس من وراء قناة الأفلام ميلودي ..وفتاة الإعلان بوبي ذات الزى الأصفر الفاقع لونه؟..ومن ورائها فتاة الإعلان عن الرد بول العارية تماماً..

                      شاهدوا شعار قناة ميلودي للأفلام..






                      وبلغت الوقاحة وقلة الأدب في الإعلانات الخاصة بقنوات ميلودي أنهم يتحدون بها الأفلام الأجنبية الإباحية فوضعوا في الإعلان الجملة التالية:
                      (أفلام عربي .. أم الأجنبي ) والنقطتان بعد كلمة عربي هي كلم من حرفين للفظ سوقي يعبر عن عورة المرأة ..


                      [/frame]

                      هنـــــــــــــا

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #41
                        [frame="11 98"]

                        الرد بول


                        Red Bull...רד בול








                        الرد بول معناه الثور الأحمر..فا هي علاقة الثور الأحمر بالبقرة الحمراء؟..

                        الثور الأحمر في أدبيات اليهود:


                        الثَّوْرُ

                        اللاويين 4 : 13 - 21 :-
                        " وَإِنْ أَخْطَأَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ كُلُّهُ سَهْواً، وَاقْتَرَفُوا إِحْدَى نَوَاهِي الرَّبِّ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي اقْتِرَافُهَا، وَأَثِمُوا، وَكَانَ الْمَجْمَعُ غَافِلاً عَنِ الأَمْرِ، 14ثُمَّ اكْتَشَفَ الْمَجْمَعُ الْخَطِيئَةَ الْمُرْتَكَبَةَ، عِنْدَئِذٍ يُقَرِّبُ الْمَجْمَعُ ثَوْراً ذَبِيحَةَ خَطِيئَةٍ، يُحْضِرُونَهُ أَمَامَ الرَّبِّ عِنْدَ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 15وَيَضَعُ شُيُوخُ الشَّعْبِ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِ الثَّوْرِ فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ، وَيَذْبَحُونَهُ هُنَاكَ، 16وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ مِنْ دَمِ الثَّوْرِ وَيَدْخُلُ بِهِ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، 17ثُمَّ يَغْمِسُ إِصْبَعَهُ فِي الدَّمِ وَيَرُشُّ مِنْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمَامَ الرَّبِّ عِنْدَ حِجَابِ «الْقُدْسِ» 18وَكَذَلِكَ يَضَعُ بَعْضَ الدَّمِ عَلَى قُرُونِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ الْعَطِرِ الَّذِي فِي دَاخِلِ «الْقُدْسِ» فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ. أَمَّا بَقِيَّةُ الدَّمِ فَيَصُبُّهُ عِنْدَ قَاعِدَةِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ الْقَائِمِ عِنْدَ مَدْخَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 19وَيَنْزِعُ الْكَاهِنُ جَمِيعَ شَحْمِهِ وَيُحْرِقُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ. 20وَيَفْعَلُ بِالثَّوْرِ كَمَا فَعَلَ بِثَوْرِ الْخَطِيئَةِ، فَيُكَفِّرُ عَنْهُمُ الْكَاهِنُ وَيَغْفِرُ اللهُ لَهُمْ. 21ثُمَّ يَحْمِلُ بَقِيَّةَ الثَّوْرِ إِلَى خَارِجِ الْمُخَيَّمِ وَيُحْرِقُهُ كَمَا أَحْرَقَ الثَّوْرَ الأَوَّلَ، فَيَكُونُ ذَبِيحَةَ خَطِيئَةٍ عَنْ كُلِّ الشَّعْبِ."

                        خروج الإصحاح التَاسِعُ وَالْعِشْرُونَ :
                        ( 10«وَتُقَدِّمُ الثَّوْرَ إِلَى قُدَّامِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، فَيَضَعُ هَارُونُ وَبَنُوهُ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِ الثَّوْرِ. 11فَتَذْبَحُ الثَّوْرَ أَمَامَ الرَّبِّ عِنْدَ بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 12وَتَأْخُذُ مِنْ دَمِ الثَّوْرِ وَتَجْعَلُهُ عَلَى قُرُونِ الْمَذْبَحِ بِإِصْبِعِكَ، وَسَائِرَ الدَّمِ تَصُبُّهُ إِلَى أَسْفَلِ الْمَذْبَحِ. 13وَتَأْخُذُ كُلَّ الشَّحْمِ الَّذِي يُغَشِّي الْجَوْفَ، وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمَ الَّذِي عَلَيْهِمَا، وَتُوقِدُهَا عَلَى الْمَذْبَحِ. 14وَأَمَّا لَحْمُ الثَّوْرِ وَجِلْدُهُ وَفَرْثُهُ فَتَحْرِقُهَا بِنَارٍ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ. هُوَ ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ. ).
                        جعلوا من هذا الثور ثوراُ أحمراً..وجعلوه رمزاً للطاقة والقوة والتي بها يجب إعادة الوطن اليهودي السليب ..ومن أجل ذلك استقدموا روبرت مردوخ والذي صمم الإعلان ليناسب أدبياتهم فوضع المرأة في الطريق فهي حاسرة الثدي مرة وأخرى ذات ثدي مغطي والابتسامة تعلو وجهيهما، والإثارة خلف الاثنتين كما هو وارد في تعاليم البرتوكولات.
                        ثم الغرض النهائي تجدون مغزاه على البوارج الحربية ..شاهدوا الصور.














                        عرفتم الآن لماذا اختار روبرت مردوخ اسم قناة ميلودي للأفلام.
                        فمن هو روبرت مردوخ هذا؟.
                        إن روبرت مردوخ (11ـ 3 ـ 1931م) ، رجل أعمال شهير. وإمبراطور الإعلانات في العالمين العربي والغربي، ولد في ملبورن بأستراليا من أب وأم اسكتلنديين، ويتحكم بمجموعة شايرمان وشايرهولدر ورئيس مجلس إدارة المجموعة الإعلامية الأكبر Newscorporation. والذي يمتلك نسبة 65% من تراث الأفلام المصرية القديمة.



                        مردوخ مع شيمون بيريز رئيس إسرائيل






                        مردوخ مع وزيرة خارجية أمريكا

                        [/frame]
                        Last edited by زهدي جمال الدين; 29-08-2010, 06:26 AM.

                        هنـــــــــــــا

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #42

                          [frame="11 98"]
                          البقرة الضاحكة


                          هل من قبيل الصدفة أن تكون البقرة الضاحكة حمراء؟..






                          البقرة الضاحكة (بالفرنسية La vache qui rit) هي علامة تجارية لجبن فرنسي مذاب تنتجه مصانع اليهودي الصهيوني المتعصب دافيد لويد بيل، حيث قامت الشركة بتصنيع البقرة الضاحكة سنة 1921م وهي معروفة بعلبتها المدورة والمرسوم عليها بقرة حمراء وهي تضحك ولا ندري تضحك على من ولمن!!.. وفي أذنيها حلقتان هما عبارة عن علبتان لنفس البقرة الضاحكة. ومن المعروف أن المنتج يغزو جميع دول العالم وتقوم بتصنيعه 90 دولة من بينها المغرب والجزائر ومصر.
                          وليس من قبيل الصدفة أن منظمة الهاجاناه الصهيونية أو (من العبرية הגנהأي الدّفاع) قد تأسست في ذات نفس العام 1921م في مدينة القدس وهي تكتّل عسكري يوصف بالإرهابي في الأراضي الفلسطينية في الفترة السّابقة لإعلان دولة إسرائيل.كان الهدف المعلن من تأسيسها الدفاع عن أرواح وممتلكات المستوطنات اليهودية في فلسطين خارج نطاق الانتداب البريطاني. وبلغت المنظمة درجةً من التنظيم مما أهّلها لتكون حجر الأساس لجيش إسرائيل الحالي.
                          عرفتم الآن العلاقة بين قناة ميلودي للأفلام والرد بول و جبنه البقرة الضاحكة؟..

                          شالوم يا عرب


                          [/frame]

                          هنـــــــــــــا

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #43
                            [frame="11 98"]
                            الفصل السادس
                            قبة الصخرة في خطر
                            المطلب الأول
                            الفرع الأول
                            قبة الصخرة في أدبيات المسلمين




                            تُعتَبر قبة الصخرة من أقدم المُنشآت العربية الإسلامية ويمتاز بناؤها بطابعه المعماري الفريد وغناه الكبير. وهي آية معمارية خارقة.
                            ويحار المؤرّخون في تحديد الوظيفة الأساسية لهذه المُنشأة المُتميّزة.. فهل كانت مُجرّد مسجدٍ لإقامة الصّلاة أم أن إنشاءها كان لمضاهاة المباني المسيحية الجميلة التي كانت موجودة حينذاك، سواء في هذه المنطقة أو حتى في بيزنطة ؟
                            تعتقد الأغلبية أن قبة الصخرة كانت مسجدًا منذ بداية إنشائها في القدس وكان الحَرَم الشريف هو صحن هذا المسجد. ويستدلّ أصحاب هذا الرأي على ذلك من خلال العثور على محرابٍ قديمٍ في مبنى قبّة الصخرة، أبعاده 1.37م×0.67م، وكذلك وجود عناصر مسجديةٍ أخرى، مثل منبر برهان الدّين في الحرم ومحراب قبة السلسلة والمآذن المُستقلّة.
                            أشرف على تصميم قبة الصخرة وتنفيذها رجاء بن حيرة الكِنديّ ويزيد بن سلام، وجاء تصميم قبة الصخرة فريدًا من نوعه في تاريخ العمارة الإسلامية.
                            كانت قبة الصخرة على أيام عبد الملك بن مروان بناءً من ثمانية أضلاعٍ تعلوه قبةٌ خشبيةٌ قطرها 2.44م، ذات رقبة عالية فيها نوافذ عددها 16 نافذة. وكانت القبّة التي ترتفع ذروتها عن الأرض 35.30م، مؤلّفة من سطحين مُستقلٌ كلّ منهما عن الآخر، يُؤدّي إلى الفراغ باب صغير، ولقد غُطّيَ السطح الداخلي للقبة بغطاءٍ خشبيٍ مُثبّت بمسامير، وهو يحمل الزخارف العربية التي تُرى من الداخل. أمّا القبة الخارجية فمغطاة بالخشب المُصفّح بالحديد (الآن بالألمنيوم) يعلوه جامور برونزي ارتفاعه 4.10م، يعود صنعه إلى العام 1187م بعد تحرير القدس من الصّليبيين.



                            ولعلّه كان هدف بناء سطحين للقبة تخفيف الحمولة على الركائز والأعمدة وخلق عازلٍ هوائيٍ يحمي داخل القبة من تحولات الطقس. أمّا غلافها المُصفّح بالنحاس المُذهّب أو القصدير أو الألمنيوم فيساعد على الحماية من الأمطار والشمس. وتُعتَبَر هذه القبة الخشبية الأولى في تاريخ العمارة الإسلامية. ولقد سقطت هذه القبة عام 1015م، وأعيد إنشاء القبة الحالية عام 1021م وجرى تجديد تصفيحها.
                            ترتكز القبة على اثني عشر عمودًا وأربع عضادات متناوبةٍ، أي بمعدّل ثلاثة أعمدةٍ بين كلّ عضادتين.. وتُشكّل هذه الحوامل الممشوقة دائرةً تحيط بالصخرة المقدسة. ويحيط بهذه الدائرة مثمن طول ضلعه 20.60م، وهو مؤلف من جدرانٍ ارتفاعها 9.50م وسمكها 1.30م. ويعلو الجدران تصوينة بارتفاع 2.60م. وبين المثمن والدائرة يقوم مثمن من الدعائم تعلوها أقواس دائرية عددها 24 قوسًا تحملها 8 دعائم و16 عمودًا.

                            لِمَسجد قبة الصخرة أربعة أبوابٍ: الباب الشرقي ويقع تجاه قبة السلسلة ويُسمّى باب النبي داوود؛ والباب الغربي ويقابل باب القطانين واسمه باب الجنة؛ والباب الجنوبي القبلي يقابل المسجد الأقصى؛ والباب الشّمالي.

                            تعود هذه الأبواب الأربعة إلى عهد السلطان سليمان وهي من الخشب المُصفّح. وفي أيام المقدسي كانت الأبواب من الخشب المُزخرف المنقوش وكانت هدية من والدة الخليفة المُقتدر بالله. ويتقدّم الأبواب الأربعة من الخارج واقيةٌ على شكل رواقٍ بعرض 9م وعمق 2.8م، يعلوها في الوسط قنطرة قطرها 2.5م.
                            ومن أقدم العناصر المعمارية في قبّة الصخرة المحراب الصغير القائم تحت الصّخرة ويبلغ ارتفاعه 1.37م وعرضه 0.76م.
                            قامت الزخرفة العربية الإسلامية بأداء الدّور الجمالي والتزييني في المبنى العربي الإسلامي. وقد امتازت هذه الزخرفة بمميّزاتٍ خاصةٍ أعطتها صبغتها الخاصة التي تختلف من خلالها عن الفنون التي سادت لدى الشعوب والحضارات والفنون الأخرى، بدءًا من تحاشي تصوير البشر التي يعتقد الكثيرون أنّ للدِّين موقفًا تجاه هذا الأمر.. وصولاً إلى تجنّب المنحوتات المجسّمة للمخلوق البشري أو الحيواني ومشاهد العري والفحش ودلالاتها. هذه الأمور حدَت بالفن الزّخرفي العربي الإسلامي للإتّجاه نحو التجريد وتحوير الأشكال والأشياء.
                            يعلو قبة الصخرة جامور برونزي بارتفاع 1.60م مؤلف من ثلاث كراتٍ، الوسطى هي أكبرها حجمًا. يعتمد الجامور على قاعدةٍ نصف كرويةٍ كما يعلوه هلال. وهذا الجامور مصنوعٌ من عهد القائد صلاح الدين الأيّوبي.
                            القبة مُحزّزة بفواصل من ألواح الألمنيوم الأصفر وعددها خمسون لوحًا. وفي الترميم يجري استبدال الألمنيوم بالرّصاص، على أن غلافها القديم كان من النحاس المُذهّب.
                            تُعتَبَر الزخرفة الداخلية لِقِبّة الصخرة أجمل ما قدمته عبقرية الفنان الصّانع المُبدع، وهي مؤلّفة من أشرطةٍ تتجمع ضمنها الزّخارف الذهبية على أرضيةٍ معتّمةٍ زرقاء، وثمّة حلقة عليا كاملة من الكتابات القرآنية بالخط الثلث تشمل الآيتين 255 و256 من سورة البقرة. أمّا الحلقة السُّفلى فتتضمّن تعريفًا لمُنشىء القبة، وهو السّلطان صلاح الدين الأيوبي ..www.al-hakawati.net/.../Architecture/mosq25.asp
                            [/frame]

                            هنـــــــــــــا

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #44

                              [frame="11 98"]
                              الفرع الثاني
                              قبة الصخرة ..وخطأ الاعتقاد






                              مدينة القدس Jerusalem ..Kudüs.. ..יְרוּשָׁלַיִם


                              يرجع تاريخ مدينة القدس إلى أكثر من خمسة آلاف سنة ، وهي بذلك
                              تعد واحدة من أقدم مدن العالم . وتدل الأسماء الكثيرة التي أطلقت عليها
                              على عمق هذا التاريخ وقد أطلقت عليها الشعوب والأمم التي استوطنتها
                              أسماء مختلفة ، فالكنعانيون الذين هاجروا إليها في الألف الثالثة قبل
                              الميلاد أسموها "أورساليم" وتعني مدينة السلام أو مدينة الإله ساليم.
                              واشتقت من هذه التسمية كلمة " أورشليم " التي تنطق بالعبرية " يروشاليم יְרוּשָׁלַיִם"
                              ومعناها البيت المقدس وجاء ذكر اسم " أورشليم " في الإصحاح السابع من سفر عزرا هكذا :
                              [6عَزْرَا هذَا صَعِدَ مِنْ بَابِلَ، وَهُوَ كَاتِبٌ مَاهِرٌ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَعْطَاهَا الرَّبُّ إِلهُ إِ

                              سْرَائِيلَ. وَأَعْطَاهُ الْمَلِكُ ـ المقصود أرْتحشْستا ملك فارس ـ حَسَبَ يَدِ الرَّبِّ إِلهِهِ عَلَيْهِ، كُلَّ سُؤْلهِ. 7وَصَعِدَ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ وَالْمُغَنِّينَ وَالْبَوَّابِينَ وَالنَّثِينِيمِ إِلَى
                              أُورُشَلِيمَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لأَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ. 8وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ فِي

                              السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلْمَلِكِ.] عزرا 7: 6/8 .، وقد ورد ذكرها في التوراة 680 مرة .
                              ثم عرفت في العصر اليوناني باسم إيلياء ومعناه بيت الله. ومن أهم
                              الأعمال التي قام بها الكنعانيون في القدس شق نفق لتأمين وصول
                              المياه إلى داخل المدينة من نبع جيحون الذي يقع في وادي قدرون والذي
                              يعرف اليوم بعين سلوان.

                              القدس ما قبل التاريخ :

                              يقدر علماء الآثار أن تاريخ مدينة القدس يرجع إلى حوالي ستة آلاف
                              سنة كما أكدت ذلك تلك الحفريات التي قامت عليها المدرستين الفرنسية
                              والبريطانية برئاسة الأب "ديفو" وبانضمام " رويال انتوريا " برئاسة
                              الدكتور " توستينج هام " ومشاركة جامعة " تورنتو " في كندا عام 1962 م ،
                              حيث اعتبرت هذه البعثة أن ما تم التوصل إليه خلال موسم الحفريات
                              من نتائج عن تاريخ مدينة القدس لا تعدو كونها معلومات تعيد صياغة
                              تاريخ القدس وزيف بطلان النتائج المشوهة التي نشرت في السابق
                              بالاعتماد على ما ورد في التوراة والتي تنادي بقدس ثلاثة آلاف عام .
                              حظيت مدينة القدس - وما تزال - بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني،
                              لم تضاهيها في ذلك أية مدينة عبر التاريخ وعلى مر العصور،
                              لقد تميزت هذه المدينة بخصوصية اكتسبتها من انفرادها بالبعد الروحي
                              المرتبط بالزمان والمكان فهي في الزمان ضاربة جذورها منذ الأزل
                              بوجهها الكنعاني الحضاري ، وتمتعت بكل من الموقع والموضع ، فكانت
                              ملتقى الاتصال والتواصل بين قارات العالم القديم ، تعاقبت عليها
                              الحضارات وأمتها المجموعات البشرية المختلفة ، مخلفةً وراءها آثارها
                              ومخطوطاتها الأثرية التي جسدت الملاحم والحضارة والتاريخ دلالة على
                              عظم وقدسية المكان .

                              ولابد أن يكون لمثل هذه الظاهرة الحضارية الفذة أسباب ومبررات هي
                              سر خلودها واستمرارها آلاف السنين، رغم كل ما حل بها من نكبات
                              وحروب أدت إلى هدم المدينة وإعادة بناءها ثماني عشر مرة عبر
                              التاريخ، وفي كل مرة كانت تخرج أعظم وأصلب من سابقتها وأكثر
                              رسوخا ، دليلا على إصرار المدينة المقدسة على البقاء .
                              فمنذ أن قامت ( القدس الأولى ) الكنعانية قبل نحو 6000 سنة وهي
                              محط أنظار البشرية منذ نشأت الحضارات الأولى في (فلسطين ووادي
                              النيل والرافدين ) مرورا بالحضارة العربية الإسلامية حتى يومنا هذا .
                              ومن المعروف إن فترة حكم الملك أرْتحشْستا كانت في الفترة من ( 465
                              – 424 ق.م. ) .. وانقل هنا من نفس السفر ولكن من الإصحاح
                              التاسع الأعداد 1– 2 يقول :
                              [1وَلَمَّا كَمَلَتْ هذِهِ تَقَدَّمَ إِلَيَّ الرُّؤَسَاءُ قَائِلِينَ: «لَمْ يَنْفَصِلْ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ وَالْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ

                              مِنْ شُعُوبِ الأَرَاضِي حَسَبَ رَجَاسَاتِهِمْ، مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ
                              وَالْعَمُّونِيِّينَ وَالْمُوآبِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ. 2لأَنَّهُمُ اتَّخَذُوا مِنْ بَنَاتِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ وَلِبَنِيهِمْ،

                              وَاخْتَلَطَ الزَّرْعُ الْمُقَدَّسُ ـ الزرع المقدس أي الشعب اليهودي ـ بِشُعُوبِ الأَرَاضِي. وَكَانَتْ يَدُ
                              الرُّؤَسَاءِ وَالْوُلاَةِ فِي هذِهِ الْخِيَانَةِ أَوَّلاً».
                              [/frame]


                              هنـــــــــــــا

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #45
                                [frame="11 98"]
                                موقع أورشليم من الكتاب المقدس :

                                1 - في سفر القضاة 19 : 11ـ12[11وَفِيمَا هُمْ عِنْدَ يَبُوسَ وَالنَّهَارُ قَدِ انْحَدَرَ جِدًّا، قَالَ الْغُلاَمُ لِسَيِّدِهِ: «تَعَالَ نَمِيلُ إِلَى مَدِينَةِ الْيَبُوسِيِّينَ هذِهِ وَنَبِيتُ فِيهَا». 12فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: «لاَ نَمِيلُ إِلَى مَدِينَةٍ غَرِيبَةٍ حَيْثُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُنَا. نَعْبُرُ إِلَى جِبْعَةَ».].
                                فأورشليم مدينة غريبة ولا يسكنها أحد من بني إسرائيل فهي مدينة اليبوسيين وهم العرب .


                                2 - في سفر يشوع 15 : 63[63وَأَمَّا الْيَبُوسِيُّونَ السَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ فَلَمْ يَقْدِرْ بَنُو يَهُوذَا عَلَى طَرْدِهِمْ، فَسَكَنَ الْيَبُوسِيُّونَ مَعَ بَنِي يَهُوذَا فِي أُورُشَلِيمَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.].


                                3 - ويحدثنا التاريخ إن الإسرائيليين قد استولوا على المدينة إبان حكم النبي داود عليه السلام( 1000-960 ق.م. ) وذلك كما هو واضح في سفر صموئيل الثاني ( 5 : 6ـ9 ) وسفر صموئيل يوضح أن أهل أورشليم وهم اليبوسيون العرب و يحدثنا السفر أن داود حينما استولى على مدينة القدس لم يتخذها مدينة له بل اتخذ حصن صهيون مدينة له :
                                [6وَذَهَبَ الْمَلِكُ وَرِجَالُهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، إِلَى الْيَبُوسِيِّينَ سُكَّانِ الأَرْضِ. فَكَلَّمُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لاَ تَدْخُلْ إِلَى هُنَا، مَا لَمْ تَنْزِعِ الْعُمْيَانَ وَالْعُرْجَ». أَيْ لاَ يَدْخُلُ دَاوُدُ إِلَى هُنَا. 7وَأَخَذَ دَاوُدُ حِصْنَ صِهْيَوْنَ، هِيَ مَدِينَةُ دَاوُدَ. 8وَقَالَ دَاوُدُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: «إِنَّ الَّذِي يَضْرِبُ الْيَبُوسِيِّينَ وَيَبْلُغُ إِلَى الْقَنَاةِ وَالْعُرْجِ وَالْعُمْيِ الْمُبْغَضِينَ مِنْ نَفْسِ دَاوُدَ». لِذلِكَ يَقُولُونَ: «لاَ يَدْخُلِ الْبَيْتَ أَعْمَى أَوْ أَعْرَجُ». 9وَأَقَامَ دَاوُدُ فِي الْحِصْنِ وَسَمَّاهُ «مَدِينَةَ دَاوُدَ»– ما بين الأقواس ليس تعليقاً من عندي وإنما هو هكذا داخل النص نفسه فانتبه –. وَبَنَى دَاوُدُ مُسْتَدِيرًا مِنَ الْقَلْعَةِ فَدَاخِلاً. 10وَكَانَ دَاوُدُ يَتَزَايَدُ مُتَعَظِّمًا، وَالرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ مَعَهُ.].


                                4 - يحدثنا سفر " صموئيل الأول " الإصحاح السابع عشر الأعداد من 1 :52عن أصل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ،حدده "جليات" زعيم الفلسطينيين وهو يتحدى"شاول" زعيم الإسرائيليين وكان الرهان هو أن المغلوب يصير عبداً عند الغالب وهكذا تم حسم الصراع.


                                يقول " جليات " :[ 8فَوَقَفَ وَنَادَى صُفُوفَ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تَخْرُجُونَ لِتَصْطَفُّوا لِلْحَرْبِ؟ أَمَا أَنَا الْفِلِسْطِينِيُّ، وَأَنْتُمْ عَبِيدٌ لِشَاوُلَ؟ اخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمْ رَجُلاً وَلْيَنْزِلْ إِلَيَّ. 9فَإِنْ قَدَرَأَنْ يُحَارِبَنِي وَيَقْتُلَنِي نَصِيرُ لَكُمْ عَبِيدًا، وَإِنْ قَدَرْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَقَتَلْتُهُ تَصِيرُونَ أَنْتُمْ لَنَا عَبِيدًا وَتَخْدِمُونَنَا».].صموئيل الأول : 8-9

                                وباقي السفر يوضح كيف أن داود قتل جليات:[ 49وَمَدَّ دَاوُدُ يَدَهُ إِلَى الْكِنْفِ وَأَخَذَ مِنْهُ حَجَرًا وَرَمَاهُ بِالْمِقْلاَعِ، وَضَرَبَ الْفِلِسْطِينِيَّ فِي جِبْهَتِهِ، فَارْتَزَّ الْحَجَرُ فِي جِبْهَتِهِ، وَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ. 50فَتَمَكَّنَ دَاوُدُ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّ بِالْمِقْلاَعِ وَالْحَجَرِ، وَضَرَبَ الْفِلِسْطِينِيَّ وَقَتَلَهُ. وَلَمْ يَكُنْ سَيْفٌ بِيَدِ دَاوُدَ. 51فَرَكَضَ دَاوُدُ وَوَقَفَ عَلَى الْفِلِسْطِينِيِّ وَأَخَذَ سَيْفَهُ وَاخْتَرَطَهُ مِنْ غِمْدِهِ وَقَتَلَهُ وَقَطَعَ بِهِ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَأَى الْفِلِسْطِينِيُّونَ أَنَّ جَبَّارَهُمْ قَدْ مَاتَ هَرَبُوا.] .

                                5 - تنبؤ الكاهن " آراميا بن حلقيا " بسقوط القدس ودعوته اليهود إلى الخضوع إلى ملوك بابل وتحذيره إياهم من مقاومتهم .

                                جاء في سفر إِرْمِيَا 5 : 15[15هأَنَذَا أَجْلِبُ عَلَيْكُمْ أُمَّةً مِنْ بُعْدٍ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ. أُمَّةً قَوِيَّةً. أُمَّةً مُنْذُ الْقَدِيمِ. أُمَّةً لاَ تَعْرِفُ لِسَانَهَا وَلاَ تَفْهَمُ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ. 16جُعْبَتُهُمْ كَقَبْرٍ مَفْتُوحٍ. كُلُّهُمْ جَبَابِرَةٌ. 17فَيَأْكُلُونَ حَصَادَكَ وَخُبْزَكَ الَّذِي يَأْكُلُهُ بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ. يَأْكُلُونَ غَنَمَكَ وَبَقَرَكَ. يَأْكُلُونَ جَفْنَتَكَ وَتِينَكَ. يُهْلِكُونَ بِالسَّيْفِ مُدُنَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي أَنْتَ مُتَّكِلٌ عَلَيْهَا. 18وَأَيْضًا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ، لاَ أُفْنِيكُمْ.]..

                                لقد بلغت مدينة بابل أوج مجدها في دولة بابل الثانية في عهد "نبوخذ نصر" الذي أعاد بناءها وأقام أسوارها الشهيرة ، وكان بذخ بابل وفخامتها أشبه بالأساطير ففيها الحدائق المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبع، وعرفت بين الإغريق مكانا للمسرات، وعرفها العبرانيون مهداً للحضارة ، فمن بلاد الرافدين جاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام جد يعقوب ( إسرائيل ) وأحفاده بني إسرائيل وقد تنبأ " إِرْمِيَا " أحد كهنة إسرائيل بسقوط القدس في أيدي البابليين وحذرهم من مقاومتهم، ولكن اليهود حاربوا البابليين فاحتل " نبوخذ نصر" القدس ( 585 ق.م. ) وهدم أسوارها ، وحمل أكثر من ثلاثين ألفا من خيرة سكانها من الكهنة والأطباء والحرفيين أسرى إلى بابل ، ولم يقتل البابليون أو يسترقوا أحداً من اليهود عندما استولوا على القدس ، واختار " نبوخذ نصر" يهوديا اسمه ( متانية ) وأطلق عليه "صدقياً" ونصبه ملكاً عليهم ، ولكن "صدقيا" نكث بإتفاقه مع "نبوخذ نصر" وقاد ثورة ضد بابل فعاد " نبوخذ نصر" وحاصر القدس واستولى عليها وعاقب " صدقيا " بأن قتل ولديه أمام ناظريه ثم سمل عينيه وأودعه بقية حياته في السجن ، وكانت هذه نهاية آخر ملوك يهوذا.

                                عندما استولى الملك الفارس " قورش " على بابل (538 ق.م. ) فإنه سمح لليهود بالعودة إلى فلسطين ، ولكن القسم الأكبر منهم كان قد استقر في بابل وازداد ثراء من عمله بالتجارة بين الشرق والغرب فآثر البقاء.


                                ولقد كانت حال اليهود الذين آثروا البقاء في بابل أفضل من حال الذين اختاروا العودة إلى فلسطين ، فالقدس كانت قد احترقت ودمرت ، وبقيت طيلة سبعين عاماً عرضه للسلب والنهب، وأصبح هيكل سليمان أثرا بعد عين.

                                ولم يتبق من اليهود بعد السبي سوى بضعة آلاف من القرويين الذين كانوا يدفعون الإتاوة إلى اللصوص والأشقياء ويحصلون من الأرض بالكاد على ما يسد رمقهم ، أما الذين عادوا من السبي البابلي ، فلم يجدوا في القدس التي أصبحت مرتعاً للصوص والمجرمين غير الجوع والفوضى فوقعوا فريسة اليأس والإحباط .

                                بقيت القدس ومحيطها محمية فارسية ، فلم يكن لدى اليهود جيش ، واعرضوا عن التورط في الحروب التي لم تأتهم بغير المصائب، وعندما فتح الإسكندر المقدوني بلاد فارس أصبحت فلسطين جزءاً من إمبراطورية البطالمة نسبة إلى "بطليموس" في مصر، ولما فتح " انتوخيوس " الأكبر السيلوقي فلسطين عام 198ق.م لم يبد اليهود أية مقاومة على الإطلاق حيث لم تعد الحرب شيئاً يأبهون له ، ولم تكن لليهود لمئات خلت من السنين قوات عسكرية .

                                ويعتبر سقوط القدس وتدميرها سنة 70 ميلادية على يد الرومان نهاية الدولة العبرية ونهاية الوجود اليهودي في فلسطين . وكان المال هو سبب العداء بين الرومان واليهود واشتعال الحرب اليهودية في فلسطين ، فلقد تشدد الحكام الرومان في جمع الضرائب من اليهود ، وكان اليهود يكرهون دفع الضرائب مع أن الامتناع عن دفع الضريبة جريمة عقوبتها الموت ، وكانت للحكام سلطة إيقاع هذه العقوبة على غير الرومان ، لذلك قامت جماعات يهودية بالعصيان ضد الرومان في الفترة التي امتدت منذ وفاة " هيرودس " الكبير في السنة الرابعة ق.م وحتى تدمير القدس والهيكل سنة 70 للميلاد، فلقد ظهرت جماعة إرهابية من بين اليهود شكلت عصابات أطلق عليها اسم ( سيكاري ) أو ( سيكارديم ) ويرى البعض أن هذه التسمية مشتقة من (سيكا) وهو الخنجر الذي كان هؤلاء الإرهابيون يخفونه في طيات ملابسهم ويستخدمونه في الاغتيالات .

                                المهم هو أن هذه العصابات الإرهابية تكاثرت وأخذت تقطع الطرق وتعيث في الأرض فساداً، وألحقت الأذى بالرومان واليهود على حد سواء لأنهم كانوا يرتابون من تعاون أغنياء اليهود مع الرومان، كما أخذوا يفرضون إرادتهم على أعضاء ( السنهدريم ) – المجلس اليهودي الأعلى – لاتخاذ القرارات التي تلائمهم، وبعد أن ينفض أي اجتماع عام لليهود كان( السيكاري ) يعملون خناجرهم في معارضيهم فتغص ساحة الاجتماع بالجثث .

                                انفجر العنف والإرهاب من قبل المتطرفين اليهود في عام 70 ميلادية ليعم أنحاء فلسطين وكانت المدن الساحلية تسكنها أغلبية من الإغريق والرومان فلم يتمكن اليهود من السيطرة عليها ، أما المدن والقرى التي يكثر فيها اليهود فقد عاثوا فيها قتلا وإرهاباً إلى أن يخضعها الجيش الروماني ويفرض فيها النظام .

                                ولم يكن بين اليهود في فلسطين إجماع على محاربة الرومان ، وقد شارك الكثيرون منهم في العصيان على كره منهم خوفاً من عصابات " السيكارديم " التي لا تعرف الرحمة .

                                ولقد عرض " السيكارديم " على " الفريسيين " – وهم طائفة من اليهود قاومت السيد المسيح بشدة ـ أن يتولوا مناصب القيادة فقبلوا على مضض لأنهم كانوا ضد العصيان .

                                وكان يوسيفوس المؤرخ المشهور أحد " الفريسيين " الأرستقراطيين الذين قبلوا تولى القيادة ونكصوا عن مواجهة الرومان .

                                كان الجيش الروماني الذي تصدى للإرهابيين اليهود بقيادة ( فيسبسيان ) الذي أصبح إمبراطـوراً فيما بعد ، وفي البدايـة أوقع اليهود بعض الخسائر في الجيش الروماني ولكن "فيسبسيان " الذي كان قائداً صبوراً ومقتدراً أعـاد تنظيم جيشه ، وانضم إليه ابنه ( تيتوس ) الذي أتى على فيلق من مصر التي كانت في ذلك الوقت جزءاً من الإمبراطورية الرومانية ، ولم يتقدم ( فيسبسيان ) تجاه القدس بل بدأ بالقضاء على الإرهابيين من اليهود في الجليل ومدن الشمال وفي ذلك الوقت أدرك ( يوسيفوس ) العواقب المأسوية للمجابهة مع الرومان وكان الإرهابيون الذين يعملون تحت إمرته ، قد استولى عليهم اليأس فقرروا الانتحار وقتل يوسيفوس ، ولكن ( يوسيفوس ) آثر السلامة وانضم إلى الرومان .

                                اتجه (فيسبيان ) جنوباً إلى القدس بعد أن قضى على العصاة في الجليل ، وكانت فلول (السيكارديم) قد لجـأت إلى القـدس حيث سيسمح لهم الفريسيون واللاويون ( الكهنة من نسل لاوي بن يعقوب ويطلق عليهم هارديم أو يهود يتقون الله وهم اليهود الذين تراهم يتشحون بالسواد ) المتحصنون في المدينة بدخولها.

                                وحال دخولهم إلى المدينة بدأ الإرهابيون من السيكارديم بقتل الفريسيين ، ثم اقتحموا الهيكل وذبحوا حراسه من اللاويين ، واستولوا على محتوياته الثمينة .

                                وقاموا بعد ذلك بحرق مخازن القمح والشعير في القدس ، وهكذا استعرت الحرب داخل أسوار القدس ليس خوفاً من الرومان ، بل للنجاة بأنفسهم من إرهاب اليهود السيكارديم .

                                عاد القائد الروماني ( فيسبسيان ) – الذي أصبح إمبراطورا فيما بعد – إلى روما أثر وفاة الإمبراطور ( فيتيليوس ) و قبيل مغادرته ، عين " فيسبسيان " ابنـه " تيتوس " قائداً للحملة على القدس ، وكان " تيتوس " قائداً فذاً وعلى جانب كبير من الحذر فلقد كان يعلم بما يجرى داخل أسوار القدس ، لذلك فضل الانتظار ولم يندفع لمهاجمة المدينة منذ البداية إلى أن يجهز اليهود على بعضهم بعضاً فأخذ يخضع القرى في " يهوذا " بينما كانت ألسنة اللهب تتصاعد داخل القدس التي تحولت إلى مقبرة كبرى تكدست في شوارعها الجثث ، فمن لم يمت بالسيف مات جوعاً ، وبذلك تحققت نبؤة " إِرْمِيَا " 14 :16 ( والشعب الذي يتنبئون له يكون مطروحاً في شوارع أورشليم من جَرَى الجوع والسيف ، وليس من يدفِنُهُم هم ونساءَهُم وبنيهم وبناتهم وأسكُبُ عليهم شَرَّهُمْ ).

                                وعندما بلغت الحال هذا الحد وجه " تيتوس " قواته لدخول القدس مدينة الموت والحرائق ، فدخلها بأدنى جهد وأقل قدر من الخسائر.

                                كانت فلول السيكارديم التي فرت من القدس قد اتجهت إلى قلعة ( ماسادا ) بقيادة (اليعازر) أحد أحفاد(يهوذا الجليلي) واستولوا على القلعة ، وصمدوا فيها ثلاث سنوات وعندما سقطت القلعة في يد الرومان انتحر اليهود المحاصرون فيها خوفاً من التعرض للصلب على يد الرومان .

                                غاب الإرهابيون من اليهود من مسرح الأحداث وبسقوط القدس في يد الرومان وزوال الدولة اليهودية تيقن اليهود من عدم جدوى الحرب وتشتتوا في بلاد كثيرة خضعوا لحكامها وتكلموا لغاتها ، وبعد تدمير الهيكل استعاض عنه اليهود بـ " الكنيس "، وعاشوا ألفي سنة بعد تدمير الهيكل الثاني من دون أن يشعلوا حرباً .. ولقد عاد السيكارديم من جديد ولكن في زي " الهاريديم " فلقد ورد في جريدة ( ديترويت فرى برس ) الأمريكية الصادرة في 11 يناير 2001 خبر منقول عن وكالة (رويتر) للأنباء مفاده أن الخبراء الإسرائيليين يخشون من أن يدبر المتطرفون اليهود مؤامرة لنسف المساجد القائمة في الحرم القدسي الشريف ، وأن هؤلاء المتطرفين قد يتسببون في إشعال حرب مقدسة إذا نجحوا في تنفيذ مؤامرتهم وأن " كارمي جيلون " رئيس جهاز ( الشين بيت ) السابق و " أساف هيتجز " رئيس الشرطة السابق قد حذر رئيس الوزراء ـ آنئذ ـ " إيهود باراك " بأن مثل هذه الضربة قد تؤدي إلى حرب شاملة وتطلق قوى تدميرية تقضي على وجود إسرائيل .

                                كما حذر ( يزهار بئير ) مدير " مركز كيشيف لحماية الديمقراطية في إسرائيل " من أن الإرهابيين المتطرفين من اليهود يريدون بناء الهيكل الثالث في المكان الذي تقوم عليه المساجد ، وقال بئير، ( إذا نسفت إحدى الجماعات اليهودية المساجد في القدس فإن العالم الإسلامي سيعلن الحرب على إسرائيل) . – نقلا عن جريدة الخليج عددها رقم 7937 –
                                وأقول أنه لا غرابة في توقع هذه الحالة على ما فيها من مصداقية ضمن أدبيات بني صهيون ، ولكن الغرابة في أنه لا نتوقع مثل هذه الحالة .
                                [/frame]



                                هنـــــــــــــا

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X