إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

نقد شبهة تناقض أقوال الشخصية في القصة ذاتها - ما رأيكم إخوتي

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    أوجزت أخى الحبيب فأحسنت.

    وبقيت خدشة صغيرة. قولك (والسين قد تفيد الظن) فيه نظر.

    (آتيكم) فعل مضارع. والأصل فى الفعل المضارع أن يدل على الحال والزمن الحاضر، إلا إذا وجدت قرينة تخرجه إلى الاستقبال أو غيره. فعندما تقولك (آكل)، فأنت تخبر عن حالك الحاضر فعلاً. لكن إذا قلت (سآكل) فالسين هنا أخرجت زمن الفعل من الحاضر إلى المستقبل القريب. لا أكثر ولا أقل، ولا دخل لها بالظن أو الجزم.

    والذى يخرج الفعل المضارع إلى دلالة الاستقبال عدة أمور: منها (السين) و(لعل) كما هو مقرر فى كتب النحو.

    فتبادلت (السين) و(لعل) المواقع فى الآيات، وكل منهما تخرج الفعل المضارع عن الحال إلى الاستقبال، ولذلك لم يجتمعا ولا يمكن أن يجتمعا.

    هذا كل ما هنالك. فلا أفادت (لعل) الشك، ولا أفادت (السين) الجزم ولا الظن.

    ولو قال موسى عليه السلام : امثكوا آتيكم بقبس. لكان يخبر عن حاله الحاضرة وهو لم يأتهم بشىء.

    وازن هذا بقوله لفرعون وملئه: (إنى آتيكم بسلطان مبين)، لأنه يتكلم عن حاله الحاضرة فى زمان التكلم.

    أما هنا فلا يستطيع الإخبار عن حاله الحاضرة، ولكن يخبر عن المستقبل، فجاءت (لعل) و(السين) كل منهما تؤدى المهمة، وتخرج (آتيكم) عن الحال الحاضرة إلى زمن المستقبل.

    إن صاحب الشبهة بإثارته للشائع عن (لعل) وأنها تفيد الشك، يجعل القارئ يدور فى دائرة لا يخرج منها، هى دائرة الظن واليقين. وليس الأمر كذلك.

    أمر آخر يجب التنبه له. إن تضمن (لعل) لمعنى الترجى لا يجعلها مفيدة للشك. كل ما هنالك أن معنى الترجى يستلزم أن الأمر المرجو لم يحدث بعد، أى ليس فى زمان التكلم، وإنما يرجى وقوعه فى زمان مستقبل. هذا هو السر فى أن (لعل) إذا دخلت على المضارع أخرجت دلالته عن الزمن الحاضر إلى المستقبل. لأنك لا ترجو حالاً واقعة. والمقصود أن معنى (الترجى) لا يفيد الشك، ولا تلازم.

    إذن (السين) مثل (لعل) تخرج المضارع إلى زمن الاستقبال.

    قال ابن الزبير الغرناطى فى (ملاك التأويل): ( وأما قوله "لعلى آتيكم" فى السورتين، وقوله فى النمل "سآتيكم"، فإن حرف التسويف يُفهم الاستقبال، ولفظ (لعل) أيضـًا يعطى ذلك، مع زيادة الترجى والطمع)[2/811].

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #17
      أحسن الله إليكم جميعا..

      هذه ثلاثة ردود، اجتهدتُ فيها فأرجو بيان مواضع النقص البشري فيها، حفظكم الله من كل نقص..



      - عاشراً: تناقضات مزعومة في قصة سيدنا هود :

      أ. كم من الوقت استمر عذاب قومه ؟

      " كم يوما استغرق الله في هلاك قوم عاد.. هل استغرق الهلاك يوم نحس مستمر ؟؟؟) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) القمر:18(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر:19) لا بل استغرق الامر أيام نحسات لا لم يستغرق يوما ولا يومين بل على اقل تقدير ثلاثة أيام
      (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ) (فصلت:15)
      (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) (فصلت:16)
      بل استغرق الامر سبع ليال وثمانية أيام (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) (الحاقة: 7 ) ".



      الجواب:
      جاء التعبير عن العذاب بـ: " يوم ": لأن هبوب تلك الرياح كان في كل يوم من الأيام الثمانية. ليلاً ونهاراً.. استغرق العذاب جنس اليوم دون أي لحظة راحة، ولشدة العذاب، وسرعة تتابعه، والعتمة.. اختلط الليل بالنهار، وصارت الأيام والليالي للناظر، كأنها يوم واحد.
      وإن كان في حقيقته مسغرقاً سبع ليال وثمانية أيام، وهذا من إعجاز التصوير الفني في القرآن الكريم، التي لم يعهد العرب مثله.
      أما " أيام " ـ في سورة فصلت ـ مبهمة، جاء توضيحها في سورة الحاقة. فلا تناقض بين أيام وثمانية أيام.


      ب. ما مصير قومه ؟

      " (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) (الحاقة: 7 ) هل كان قوم عاد صرعى (واقعون على الارض) ام مثل أعجاز نخل خاوية (واقفة) ؟؟؟ ".

      الجواب:
      من قال إن معنى " خَاوِيَة ": واقفة ؟ [1]
      ألا يجوز أن تكون النخلة صريعة (ميتة)، وفي الوقت ذاته خاوية (ساقطة) على الأرض ؟



      - حادي عشر: تناقضات مزعومة في قصة سيدنا يونس :

      هل نُبذ بالعراء أم لا ؟ " في سورة الصافات (37/145) نبذنا يونس في العراء، ولم ينبذ في سورة القلم (68/49) (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ) (الصافات:145) (لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ) (القلم:49)

      الجواب:
      يُحل الإشكال عند تأمُّل قوله تعالى: " لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ".
      جواب لولا: جملة حاليَّة (وَهُوَ مَذْمُومٌ)، أما النبذ في العراء فهو حاصل في الحالتين.

      لو أن سائلاً سأل:
      ـ هل نُبِذ ( ترِكَ ) يونس  في العراء ؟
      ـ الجواب: نعم.
      ـ هل نُبِذ وهو سقيم (مريض) ؟
      ـ الجواب: نعم.
      ـ هل نُبِذ وهو مذموم ؟
      ـ الجواب: لا.

      نعم تركه الله  في العراء ليجف جسمه من الرطوبة التي دخلت جسمه من مكثه في بطن الحوت، وكان سقيماً (مريضاً) بسبب ذلك. ولكن تركه في العراء ومرضه ليس مذمَّة له، بل رحمةً له. فقد أصابته سنة الله  الكونية الثابتة في المرض والأخذ بأسباب علاج البشر ـ تأثير أشعة الشمس النافعة، وإنبات اليقطين بجواره ـ، وسيدنا يونس  بشر، ككل الأنبياء الكرام ـ عليهم الصلاة والسلام ـ.


      =====================

      [1] بل الصواب عكس زعمه، فأصل (الخوي) السقوط !! قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 2/171: " (خوي): الخاء والواو والياء أصلٌ واحد، يدلُّ على الخُلوِّ والسُّقوط. يُقال خَوَتِ الدّارُ تخوي، وخَوَى النّجم، إذا سقَط ولم يكنْ عند سقوطه مَطر؛ وأخْوَى أيضاً.. وخَوَّتِ النّجومُ تخوِيةً، إذا مالت للمَغِيب. وخَوَّتِ الإبلُ تخويةً، إذا خُمِصَتْ بُطونُها. وخَويت المرأةُ خَوَىً، إذا لم تأكلْ عند الولادة. ويقال خَوَّى الرّجلُ، إذا تجافى في سجوده، وكذا البعيرُ إذا تجافى في بُروكه ".
      وكم تكررت هذه الشبهة (حرفياً) بعلامات السؤال الثلاث في منتديات الحوار الديني ؟!
      شبهات حول القرآن الكريم

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X