أوجزت أخى الحبيب فأحسنت.
وبقيت خدشة صغيرة. قولك (والسين قد تفيد الظن) فيه نظر.
(آتيكم) فعل مضارع. والأصل فى الفعل المضارع أن يدل على الحال والزمن الحاضر، إلا إذا وجدت قرينة تخرجه إلى الاستقبال أو غيره. فعندما تقولك (آكل)، فأنت تخبر عن حالك الحاضر فعلاً. لكن إذا قلت (سآكل) فالسين هنا أخرجت زمن الفعل من الحاضر إلى المستقبل القريب. لا أكثر ولا أقل، ولا دخل لها بالظن أو الجزم.
والذى يخرج الفعل المضارع إلى دلالة الاستقبال عدة أمور: منها (السين) و(لعل) كما هو مقرر فى كتب النحو.
فتبادلت (السين) و(لعل) المواقع فى الآيات، وكل منهما تخرج الفعل المضارع عن الحال إلى الاستقبال، ولذلك لم يجتمعا ولا يمكن أن يجتمعا.
هذا كل ما هنالك. فلا أفادت (لعل) الشك، ولا أفادت (السين) الجزم ولا الظن.
ولو قال موسى عليه السلام : امثكوا آتيكم بقبس. لكان يخبر عن حاله الحاضرة وهو لم يأتهم بشىء.
وازن هذا بقوله لفرعون وملئه: (إنى آتيكم بسلطان مبين)، لأنه يتكلم عن حاله الحاضرة فى زمان التكلم.
أما هنا فلا يستطيع الإخبار عن حاله الحاضرة، ولكن يخبر عن المستقبل، فجاءت (لعل) و(السين) كل منهما تؤدى المهمة، وتخرج (آتيكم) عن الحال الحاضرة إلى زمن المستقبل.
إن صاحب الشبهة بإثارته للشائع عن (لعل) وأنها تفيد الشك، يجعل القارئ يدور فى دائرة لا يخرج منها، هى دائرة الظن واليقين. وليس الأمر كذلك.
أمر آخر يجب التنبه له. إن تضمن (لعل) لمعنى الترجى لا يجعلها مفيدة للشك. كل ما هنالك أن معنى الترجى يستلزم أن الأمر المرجو لم يحدث بعد، أى ليس فى زمان التكلم، وإنما يرجى وقوعه فى زمان مستقبل. هذا هو السر فى أن (لعل) إذا دخلت على المضارع أخرجت دلالته عن الزمن الحاضر إلى المستقبل. لأنك لا ترجو حالاً واقعة. والمقصود أن معنى (الترجى) لا يفيد الشك، ولا تلازم.
إذن (السين) مثل (لعل) تخرج المضارع إلى زمن الاستقبال.
قال ابن الزبير الغرناطى فى (ملاك التأويل): ( وأما قوله "لعلى آتيكم" فى السورتين، وقوله فى النمل "سآتيكم"، فإن حرف التسويف يُفهم الاستقبال، ولفظ (لعل) أيضـًا يعطى ذلك، مع زيادة الترجى والطمع)[2/811].
وبقيت خدشة صغيرة. قولك (والسين قد تفيد الظن) فيه نظر.
(آتيكم) فعل مضارع. والأصل فى الفعل المضارع أن يدل على الحال والزمن الحاضر، إلا إذا وجدت قرينة تخرجه إلى الاستقبال أو غيره. فعندما تقولك (آكل)، فأنت تخبر عن حالك الحاضر فعلاً. لكن إذا قلت (سآكل) فالسين هنا أخرجت زمن الفعل من الحاضر إلى المستقبل القريب. لا أكثر ولا أقل، ولا دخل لها بالظن أو الجزم.
والذى يخرج الفعل المضارع إلى دلالة الاستقبال عدة أمور: منها (السين) و(لعل) كما هو مقرر فى كتب النحو.
فتبادلت (السين) و(لعل) المواقع فى الآيات، وكل منهما تخرج الفعل المضارع عن الحال إلى الاستقبال، ولذلك لم يجتمعا ولا يمكن أن يجتمعا.
هذا كل ما هنالك. فلا أفادت (لعل) الشك، ولا أفادت (السين) الجزم ولا الظن.
ولو قال موسى عليه السلام : امثكوا آتيكم بقبس. لكان يخبر عن حاله الحاضرة وهو لم يأتهم بشىء.
وازن هذا بقوله لفرعون وملئه: (إنى آتيكم بسلطان مبين)، لأنه يتكلم عن حاله الحاضرة فى زمان التكلم.
أما هنا فلا يستطيع الإخبار عن حاله الحاضرة، ولكن يخبر عن المستقبل، فجاءت (لعل) و(السين) كل منهما تؤدى المهمة، وتخرج (آتيكم) عن الحال الحاضرة إلى زمن المستقبل.
إن صاحب الشبهة بإثارته للشائع عن (لعل) وأنها تفيد الشك، يجعل القارئ يدور فى دائرة لا يخرج منها، هى دائرة الظن واليقين. وليس الأمر كذلك.
أمر آخر يجب التنبه له. إن تضمن (لعل) لمعنى الترجى لا يجعلها مفيدة للشك. كل ما هنالك أن معنى الترجى يستلزم أن الأمر المرجو لم يحدث بعد، أى ليس فى زمان التكلم، وإنما يرجى وقوعه فى زمان مستقبل. هذا هو السر فى أن (لعل) إذا دخلت على المضارع أخرجت دلالته عن الزمن الحاضر إلى المستقبل. لأنك لا ترجو حالاً واقعة. والمقصود أن معنى (الترجى) لا يفيد الشك، ولا تلازم.
إذن (السين) مثل (لعل) تخرج المضارع إلى زمن الاستقبال.
قال ابن الزبير الغرناطى فى (ملاك التأويل): ( وأما قوله "لعلى آتيكم" فى السورتين، وقوله فى النمل "سآتيكم"، فإن حرف التسويف يُفهم الاستقبال، ولفظ (لعل) أيضـًا يعطى ذلك، مع زيادة الترجى والطمع)[2/811].

îن îëéىهْ نçمùهْ?