إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

شبهة حول سورة الأحزاب

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #76
    **
    كان أحد الأفاضل العلماء (الشيخ/ حمد بن إبراهيم العثمان) قد جمع أسانيد آية الرجم


    أو



    وقال في تعليقه على رواية الإمام "مالك"

    (رجاله ثقات، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، وقد اختلف في سماع سعيد بن المسيب من عمر رضي الله عنه، وقد ذكرت كلام أهل العلم في ذلك في دراستي لكتاب عمرو بن حزم رضي الله عنه. ص13 – 15
    وقد خالف يحيى بن سعيد الأنصاري داود بن أبي هند، فرواه عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه، ولم يذكر قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، كما في مسند مسدد ( )، و«الحلية» لأبي نعيم (3/95)، والله أعلم.

    انتهى من كلام الشيخ أكرمه الله.
    فذكر الشيخ أن داود بن أبي هند روى عن سعيد بن المسيب حديث عمر فلم يرو في الرواية (الشيخ والشيخة...) كما جاء في رواية مالك عن سعيد بن يحيى الأنصاري.

    وهو الحديث الذي رواه في الحلية عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على هذا المنبر يعني منبر المدينة أني أعلم أقواما سيكذبون بالرجم ويقولون ليس في القرآن ولولا أني أكره أن أزيد في القرآن لكتبت في آخر ورقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجم أبو بكر وأنا رجمت رواه يحيى بن سعيد عن سعيد مثله.
    وقوله رواه يحيى بن سعيد عن سعيد مثله أي لا ذكر فيها للشيخ والشيخة، ثم روى رواية يزيد بن هارون، قال:
    حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا عبدالرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيي ابن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يذكر أن عمر قال إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم فذكر نحوه.

    .....
    إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #77
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين.
      الأخ سلاف ، بارك الله بك ،
      أرى أنك أتحفتنا ببحث رائع ، و إن كنت أجد فيه خلل كبير ، و أى خلل أكبر من أن ينقض آخر البحث أوله أو أوله آخره.
      بحثكم منقسم إلى شطرين ،
      الأول : حول حديث أبى رضى الله عنه أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة ثم نسخت.
      الثانى : حول صحة القول بأن آية الرجم هى "الشيخ و الشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة نكالا من الله و الله عليم حكيم".
      إلا أن أكثر ما أخذ بفكرى هنا و هناك ، و جعلنى أتعجب كل العجب ، هو الاختلاف التام بين المنهج فى البحثين . نعم الاختلاف التام ، و أعنى ما أقول.
      فبحثك الأول، بنيته كله دون النظر فى حال الشواهد و المتابعات. فى حين أنكم فى بحثكم الثانى ، قارنتم بين الروايات و حكمتم بالشذوذ أو بضعف زيادة زادها ثقة و أى ثقة؟! سفيان رحمه الله.
      فى بحثكم الأول ،جن جنونى من عدم نقلكم أى كلمة عن أى عالم تؤكد ما توصلتم إليه من ضعف الحديث ، مع كثرة من صححوه و عدم و قوع عينى على اسم من ضعفه حتى الآن ، فى حين أنك حشوت البحث الثانى و استدللت بكلام النسائى و فعل البخارى و الشيخ حمد و غيرهم.
      بحثك الثانى ، بنيته على مرحلتين ، المرحلة الأولى هى ضعف الحديث المثبت لآية الرجم و قد كنت مستميتا فى ذلك استماتة المجاهد الأبى الذى لا يرجو إلى جنة ربه. ثم وجدتك قد هدمت دون أن تدرى ما كنت قد شرعت فيه ، فذهبت من بعد تصحح الزيادة و لكنك تجزم متبعا الإمام أبى جعفر النحاس أن هذه الزيادة لا يثبت بها إلا سنة من السنن و لا يثبت بها اللفظ القرآنى.فسبحان الله.
      اسمح لى أن أتعجب و أتعجب ، و اسمح لى أن أسألك ، هل كنت فى بحثك الثانى متبعا للإمام أبى جعفر النحاس أم متبعا لمن ؟
      و سؤال آخر ، أليس الحق أنك إن نقلت عن أخ أن تعزو إليه ، خصوصا لو كان ما تنقله شبيها بكلامه عظيم الشبه و لا يختلف عنه إلا فى ترتيبه و بعض حواشيه؟
      أرجو أن تجيبنى عن هذه الإشكالات أخى المبارك قبل أن أبدأ فى الرد التفصيلى.
      و لا تنتظر أن يكون ردى على طريقة الأخ الفاضل ابراهيم مسعود.
      و السلام..........
      كان اسمى على منتدى الجامع "سيف الإسلام" إذ أمنيتى أن أكون يوما سيفا للإسلام . و وفاءا لمنتدى الجامع أدخل هنا باسم "سيف الإسلام الجامعى".

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #78
        *
        بسم الله الرحمن الرحيم

        الحمد لله

        قبل أن نكمل الحديث مع الروايات المتبقية في آية الرجم، التمس من إخواني الذين يقرؤون أو يتابعون ما أكتب (جزاهم الله خيراً) العذر في أن أقتطع سطوراً قليلة، أحدثهم في أمر عرض له أحد الكرام في المداخلة السابقة...

        ذكر الأخ الكريم أني أنقل عن شخص سماه باسمه.

        وقال أنه كان من الحق عليِّ أن أذكر اسمه، وأن أذكر أني أنقل عنه، وعرَّض بأمور منها ما يفهم أني إذ نقلت كلام الإمام أبي جعفر النحاس، وقلت بما قاله لم أكن متبعاً للإمام رحمه الله ... لكن لهذا الذي سماه!
        وأنه لو رد عليِّ فلن يتبع أسلوب الأخ فلان ... بما يعني على ما فهمت (وأرجو أن أكون مخطئاً في فهمي هذا) أنه لن يفعل فعلي ولن يدلس كما دلستُ أنا.

        وهذا كلام رأيت أن أعرض عنه، وأتركه كله، ولا أرد عليه، واستمر فيما أكتب وهذه طريقة أراها صحيحة، وأفعلها كثيراً إذا وجدت أن الحوار يتجه إتجاهاً آخر... أو ليس على الأسلوب الذي نرجوه أن يكون بيننا.

        ولم أكن أحب أن يضيع وقت إخواني في كلام خارج عن الموضوع الذي نحن بصدده، فجميعنا يعاني من ضيق الوقت، (والأعمال أكثر من الأوقات كما يقول الدعاة) .. ثم رأيت أن من حقهم عليِّ أن يعرفوا مدى صحة ما كتبه الأخ الفاضل، وهل حقاً أني أنقل عن هذا الذي سماه، وأني مجرد ناسخ لما يكتبه (فلان) هناك، ثم آتي به لألصقه لكم هنا... بعد أن أغير في الحواشي والترتيب، كما قال أن (ما تنقله شبيها بكلامه عظيم الشبه و لا يختلف عنه إلا فى ترتيبه و بعض حواشيه؟)

        ولم أغير في الحواشي؟
        لا شك إحكاماً للسطو، وإخفاءً للجريمة، وتضليلاً للقارئ، حتى لا يفطن إلى ما فطن الأخ الكريم ....
        ثم أضع عليه اسمي مدعياً أنه من كتابتي، بينما الكاتب الحقيقي غافلاً عما أفعل ؟

        ألا ما أسوأني إذن؟!
        حقاً أعدى أعداء المرء نفسه التي بين جنبيه.
        وكيف رضيت لنفسي ذلك؟
        وعلماؤنا يقولون أن من بركة العلم إسناد القول إلى أصحابه؟!
        فكيف لم أسند الكلام إلى صاحبه، وعزوته إلى نفسي؟
        ولم تفعل نفسي ذلك؟
        وماذا عساها أن يعود عليها من ذلك؟
        لا درهم ولا دينار! في الكتابة في المنتديات!
        والناس تكتب هنا لله .. لا يريدون شيئاً إلا رضوانه عليهم ...
        وقبوله ما يقدمونه ويكتبونه.

        لكن ...
        هل شيء من ذلك صحيح .. أم كله الوهم وسوء الظن في الناس، وعدم التروي والتثبت قبل إتهام الناس، ومس أعراضهم؟
        لكن كما ذكرت سابقاً قررت أن أترك ذلك كله، فلا أرد عليه بشئ ... غير أني خشيت أن يؤثر ذلك فيما بيني وبين إخواني الذين عرفناهم في الله، والعهد الذي بيننا وبينهم الأخوة، والصدق والخلق الطيب والدافع عن دين الله ...
        وهذا الذي اتهمني به الأخ الكريم ينقض عني ذلك كله..
        أقول لإخواني ....
        أنتم هنا أيها الكرام رجلٌ من اثنين:
        إما أن تكون قرأت للشخص الذي سماه.
        وإما أن لا تكون قرأت له.

        فإن لم تكن قرأت له فلا عليك، أعرض عما كتبه أخونا فليس صحيحاً.

        وإن كنت تتابع موضوع آية الرجم فيكفيك ما نكتب هنا ..
        فهو حقاً كما قال ... ما يُكْتَب هنا هو تقريباً ما يكتب هناك.
        هو نفس الكلام يختلف عنه قليلاً في بعض المداخلات في الترتيب سواء بالزيادة أو النقصان.

        وأما إن كنت قرأت له ... فلن يخفى على ذكاء إخواني أمور أوجزها سريعاً

        أولاً: لن يخفى على ذكاء إخواني أن اللاحق هو من ينقل عن السابق (أليس كذلك؟!)
        ألسنا نتكلم في النسخ؟!
        ومن عِلْمِ النسخ أن يعرف المتعلم أزمنة الأحكام، حتى لا يجعل الناسخ منسوخاً، والمنسوخ ناسخاً.

        فإذا كنا والحمد لله نكتب في هذا الموضوع من سنة أو تزيد، وكتبته في منتدى "حراس العقيدة" بتكليف من أخي مهندس/ الدخاخني منذ أكثر من ستة أشهر في الرد على الجابري... والشخص الذي ذكره يكتب في "منتدى أهل الحديث" منذ أسابيع، أو شهر أو يزيد قليلاً ..
        فلا يمكن أبداً أن يرد على ذهن أخ من إخواني أن أكون أنا من ينقل عنه، وإنما المفترض أن يكون هو الذي يفعل ذلك، هو الذي ينسخ ما ها هنا .... ويلصقه هناك.
        فإن كان لومٌ فليكن عليه لا عليِّ.

        ثانياً: أن مِنْ حُسْنِ ظن الأخوة بعضهم ببعض أنهم إذا وجدوا تشابهاً بين ما أكتب، وبين ما يكتبه فلان الذي ذكره، سيقولون أنه إن نقل أحدنا من صاحبه، إنما ذلك برضا الطرفين، فأنا ما نقلت عنه إلا برضاه، وهو كذلك برضاي نقل عني...
        وهو يحب أن أفعل ذلك دون أن أذكره أو أذكر اسمه، كما أني أحب ألا يذكرني ولا يذكر اسمي.
        وأنه لن يطالبني بحق النشر، ولن أقاضيه بحق التأليف.

        وكيف لا ينقل أحدنا من صاحبه ... ونحن نعرف بعضنا بعضاً من زمن طويل.
        وقد سألني الأخ الكريم هل تعرفه، وأجبته بالإيجاب.
        صاحبته سنوات طويلة .. ولا زلت صاحباً له ...
        صاحبته وليداً .. ثم صديغاً .. ثم رضيعاً، ثم فطيماً، ثم دارجاً، ثم يافعاً، ثم شاباً، ثم كهلاً (ولن أقول شيخاً ..كي لا تعرفوا أعمارنا)
        أعرف عنه ما لا يعرفه أحد عنه ...
        أعرف عنه عصيانه لربه، وظلمه لنفسه، لكن أعرف عنه أيضاً أنه يحب الله ورسوله، ويطمع في مغفرة الله له بحبه له ولرسوله ولدينه ولإخوانه.

        ثالثاً: أن من يقرأ لهذا الذي سماه... ويقرأ لما أكتبه هنا .. ثم يجد تشابهاً كبيراً بين الكاتبين .. فلن يخفى على حصافته وذكائه أن الشخصين واحد، وأن الذي يكتب هنا هو الذي يكتب هناك.
        يكتب هنا باسم slave of Allah ويكتب هناك بالاسم الذي ذكره.
        أو على الأقل سيضع احتمالاً بذلك، ثم يتحقق من ذلك قبل أن يرمي أخاه باتهام السطو على أعمال الغير.
        وهذه هي الحقيقة ... فالشخص واحد.
        وأنا الذي أكتب هنا، وأنا أيضاً الذي يكتب هناك.

        وأنه لا حق ضائع، ولا أمانة غائبة ولا حقوق نشر مسروقة.
        ولا حواشي غيرت، ولا سطور بدلت، ولا نسخ ولا منسوخ ...
        والحمد لله.

        هذا فقط لأخواني أردت بيانه حتى لا يسوء ظنهم بي .. واعتذر لهم عن إضاعة وقتهم.
        ........

        حتى لا تضيع هذه المشاركة دون فائدة سنذكر آخر رواية (فيما أحسب الآن حتى أراجع الروايات وأراجع ما كتبت) جاء فيها الشيخ والشيحة وهي التي رواها النسائي في سننه الكبرى ..
        *
        إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #79
          *
          روى النسائي قال:
          أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرني الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن أبي أمامة بن سهل أن خالته أخبرته قالت: لقد أقرانا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة)

          ورواه النسائي في الكبرى أيضًا أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا ابن مريم قال: إن الليث قال: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به.

          قال الشيخ حمد في تجميعه للأسانيد ....
          وهذا إسناد ضعيف آفته مروان بن عثمان الذي ضعفه أبو حاتم، وقال عنه النسائي: ومَنْ مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل. اهـ.
          ثم هذه الآية تخالف في اللفظ ما رواه الثقات الحفاظ.
          انتهى.
          .........

          وتضعيف أبي حاتم نقله عنه ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" قال:
          سئل أبى عنه (أي مروان بن عثمان) فقال ضعيف .....
          عبد الرحمن بن أبي حاتم ... الجرح والتعديل جزء 8 - صفحة 272

          وقال ابن حجر: تقريب التهذيب [ جزء 1 - صفحة 526 ]
          مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي ضعيف من السادسة.

          وقول النسائي فيه (ومَنْ مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل)
          ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب [ جزء 10 - صفحة 86 ]
          قال...قال أبو بكر بن الحداد الفقيه سمعت النسائي يقول ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل.

          وتجده أيضاً في : تاريخ بغداد [ جزء 13 - صفحة 311 ]
          لأبي بكر الخطيب البغدادي.

          فهذا حال رواية الشيخ والشيخة في كتب الحديث.

          ونكمل إن شاء الله.
          *
          إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #80
            بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
            وبعـــــــــــــــد

            فإذا كنا والحمد لله نكتب في هذا الموضوع من سنة أو تزيد، وكتبته في منتدى "حراس العقيدة" بتكليف من أخي مهندس/ الدخاخني منذ أكثر من ستة أشهر في الرد على الجابري... والشخص الذي ذكره يكتب في "منتدى أهل الحديث" منذ أسابيع، أو شهر أو يزيد قليلاً ..
            صدقت أخي الحبيب / slave of Allah

            وهذا رابط الموضوع في منتدي حراس العقيدة

            المغربي محمد عابد الجابري يثير جدلاً - القرآن الكريم «محرف


            وأتذكر رسالتك الخاصة التي ختمتها بتوقيعك بإسمك
            وكنت أظن أنك ستخبر أخينا / سيف الإسلام الجامعى
            بهذا في في رسالة خاصة حتي لا يلتبس الأمر عليه

            عموما له العذر وما قال ما قال :
            سؤال آخر ، أليس الحق أنك إن نقلت عن أخ أن تعزو إليه ، خصوصا لو كان ما تنقله شبيها بكلامه عظيم الشبه و لا يختلف عنه إلا فى ترتيبه و بعض حواشيه؟
            أرجو أن تجيبنى عن هذه الإشكالات أخى المبارك قبل أن أبدأ فى الرد التفصيلى.
            و لا تنتظر أن يكون ردى على طريقة الأخ الفاضل ابراهيم مسعود.
            و السلام..........
            إلا لغيرته علي مشاركاتك التي ظن أنها منقولة ولا تحمل إسمك .
            والأمانة العلمية تحتم علي الناقل بذكر مصدره .

            ملحوظة :
            أري أن يتم حذف المداخلات الخاصة بهذا الموضوع .
            فإذا رأيتم ذلك فأخبروني حتي برسالة خاصة لأقوم بالحذف .
            وأبقي ما هو في صلب الموضوع فقط

            بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
            بين الشك واليقين مسافات , وبين الشر والخير خطوات فهيا بنا نقطع المسافات بالخطوات لنصل الي اليقين والثبات .
            (( وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ))

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #81
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين ، و من اتبعه و اقتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد...
              الأخ الفاضل خادم الله ، أصلحنى الله و إياك.
              ذات يوم أتيت أحد المفتونين بجماعة إسلامية ظاهرة منذ زمن بعيد على الساحة المصرية -السياسية بالذات- بكتاب ينقض أصولها حتى الجذور ، و كان الكتاب مليحا رقيق الأسلوب ، و لا يتبع أسلوب النقض اللاذع. فقلت فى نفسى ، هذا إن شاء الله الذى سيرجعه عما هو فيه ، خصوصا أن الكتاب علمى حقا ، و كاتبه لين مترفق ، إذ أن الكتاب أصلا عبارة عن رسالة لأحد إخوانه يخبره فيه لم ترك الجماعة المزعومة . كان اسم الكتاب "نصيحة أخوية".
              فوجئت بعد قراءة الأخ للكتاب أن قال لى : "كتاب فارغ ، شوف قلة الأدب ، كيف يقول الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ، ثم يقول يوسف ..... هكذا مجردا دون ألقاب ، مع أن الدكتور يوسف مفتى لأحد البلاد الإسلامية كما كان ابن باز". فتعجبت أيما تعجب ، و قلت له : أهذا كل ما لفت انتباهك ؟ أتركت الكتاب كله ، بكل ما فيه من أدلة و براهين على بطلان هذا المنهج لتنظر فى هل قال الشيخ أم لم يقل ؟ العجيب يا أخى سلاف أنى لما راجعت الكتاب و جدت كاتبه قد ذكر الشيخ يوسف بقوله الشيخ الدكتور يوسف ، هكذا ذكره حسب ما أذكر الآن.

              مقصودى أيها الأخ الحبيب، أنه لا يصح أبدا أن تترك عظيم الأمور و تلتفت لهينها ،فتضخمه ، أو بمعنى أصح فتدعى ضخامته ، ثم إذا نظرنا إليه نجده لا كما وصفت ، بل هو على أصله هين بسيط.
              أما عظيم الأمور الذى أقصد ، فهو قولى :"بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين.
              الأخ سلاف ، بارك الله بك ،
              أرى أنك أتحفتنا ببحث رائع ، و إن كنت أجد فيه خلل كبير ، و أى خلل أكبر من أن ينقض آخر البحث أوله أو أوله آخره.
              بحثكم منقسم إلى شطرين ،
              الأول : حول حديث أبى رضى الله عنه أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة ثم نسخت.
              الثانى : حول صحة القول بأن آية الرجم هى "الشيخ و الشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة نكالا من الله و الله عليم حكيم".
              إلا أن أكثر ما أخذ بفكرى هنا و هناك ، و جعلنى أتعجب كل العجب ، هو الاختلاف التام بين المنهج فى البحثين . نعم الاختلاف التام ، و أعنى ما أقول.
              فبحثك الأول، بنيته كله دون النظر فى حال الشواهد و المتابعات. فى حين أنكم فى بحثكم الثانى ، قارنتم بين الروايات و حكمتم بالشذوذ أو بضعف زيادة زادها ثقة و أى ثقة؟! سفيان رحمه الله.
              فى بحثكم الأول ،جن جنونى من عدم نقلكم أى كلمة عن أى عالم تؤكد ما توصلتم إليه من ضعف الحديث ، مع كثرة من صححوه و عدم و قوع عينى على اسم من ضعفه حتى الآن ، فى حين أنك حشوت البحث الثانى و استدللت بكلام النسائى و فعل البخارى و الشيخ حمد و غيرهم.
              بحثك الثانى ، بنيته على مرحلتين ، المرحلة الأولى هى ضعف الحديث المثبت لآية الرجم و قد كنت مستميتا فى ذلك استماتة المجاهد الأبى الذى لا يرجو إلى جنة ربه. ثم وجدتك قد هدمت دون أن تدرى ما كنت قد شرعت فيه ، فذهبت من بعد تصحح الزيادة و لكنك تجزم متبعا الإمام أبى جعفر النحاس أن هذه الزيادة لا يثبت بها إلا سنة من السنن و لا يثبت بها اللفظ القرآنى.فسبحان الله."
              ففى الذى نقلته لك ، كلام فى دين الله ، كلام فى نقض منهج فى فهم دين الله، هذا الذى كان يجب عليك أن تلتفت إليه .
              أما إن تلتفت لقولى "اسمح لى أن أتعجب و أتعجب ، و اسمح لى أن أسألك ، هل كنت فى بحثك الثانى متبعا للإمام أبى جعفر النحاس أم متبعا لمن ؟
              و سؤال آخر ، أليس الحق أنك إن نقلت عن أخ أن تعزو إليه ، خصوصا لو كان ما تنقله شبيها بكلامه عظيم الشبه و لا يختلف عنه إلا فى ترتيبه و بعض حواشيه؟
              أرجو أن تجيبنى عن هذه الإشكالات أخى المبارك قبل أن أبدأ فى الرد التفصيلى.
              و لا تنتظر أن يكون ردى على طريقة الأخ الفاضل ابراهيم مسعود.
              و السلام.........." و تسود فيه كل ما سودت ، فعار عليك ، أما كان لك حتى أن تنظر لحجم الأسطر ، فشىء كتبت فيه ستة عشر سطرا لا كالذى كتبت فيه خمسة أسطر. خصوصا أن الأول يتعلق بأمر الدين و الآخر يتعلق بأمر نفسك.
              أعلم شعورك جيدا ، و كيف إحساسك و أنت فى موضع اتهام . لكن أما كان لك أن تفكر للحظة فى كلمة " إشكالات" ، أما كان لك أن تفكر ، لم عرضت بالكلام و لم أصرح به ؟
              يا رجل يا كريم ، أما كان لك أن تقول ، الذنب ذنبى ، فأنا الذى أفهمته ذلك رغما عنه .
              نعم ، أنت الذى أفهمتنى ذلك عندما سألتك عن الأخ ابراهيم مسعود، و كان يجب أن تكون إجابتك : "نعم ، أنا هو." لا أن تقول " نعم أعرفه جيدا " ثم تعيب على ظنى أنك تنقل عنه!!!
              أما كان لك أن تقول ، لعله لما رآنى أنقض الحديث بمنهج غريب -كاحتجاجك على ضعف الحديث بأنه ليس فى الكتب الستة- و رأى الأخ هناك فى ملتقى أهل الحديث يسير على نفس المنوال ، ظن بى ما ظن .

              و أخيرا ، فإن كنت قد أذنبت - ولا أظنى فعلت ، إذ أنى ذكرت الأمر على هيئة إشكالات - فإنى أتوب إلى الله و أستغفره.
              و أستمحيك عذرا ألا تجد فى نفسك علىّ شيئا .و لكنى لست آسف على ما كان إلا لأنى أدخلت عليك هذا الحزن ، لا لأنى أخطأت.

              ولك أخيرا ، أرجو الرد العلمى على ما سألت عنه ، و دعك من هذا الذى تتهمنى به من سوء الظن .

              أما الأستاذ الدخاخنى ، فأقول له :
              أخى بارك الله بك ، أربأ بك أن تقع فى إضلال الخلق ، و كان عليك أن تتأكد من صحة كلام الأخ أولا من أهل العلم الكرام - و هم كثر و الحمد لله - قبل أن تطلب منه نشر الكلام فى حراس العقيدة ، و إلى الله المشتكى.

              و طلبى أن يتم نشر هذا الذى زاد فى الموضوع على منتدانا الأصلى الجامع إذ هو بيت هذا الموضوع الأصلى . خصوصا أنه يوجد هناك من نتعلم منهم.

              و أخيرا أشهد الله أنى أحبكما و أحبكم جميعا فى الله ، أسأل الله أن يهدينى و إياكم سواء الصراط المستقيم.
              و السلام...
              Last edited by سيف الإسلام الجامعى; 22-03-2007, 04:20 AM.
              كان اسمى على منتدى الجامع "سيف الإسلام" إذ أمنيتى أن أكون يوما سيفا للإسلام . و وفاءا لمنتدى الجامع أدخل هنا باسم "سيف الإسلام الجامعى".

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #82
                *
                الحمد لله

                هذا حال رواية "الشيخ والشيخة إذا زنيا"
                لا وجود لها في الصحيحين (البخاري ومسلم).
                ولا وجود لها في السنن (الترمذي، وأبي داود، والنسائي، والدارمي).. ورواية ابن ماجه عرفنا حالها، وعرفنا قول الأئمة فيها.
                وأنه لا وجود لها في مسند أحمد على كثرة ما روى الإمام من روايات عن آية الرجم، ولما رواها (أي الشيخ والشيخة..) في رواية واحدة عرفنا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما تساءلوا في قرآنيتها...ذهب عمر إليه، وأن الرسول الكريم كره كتابتها ومنع من ذلك.

                وعرفنا رواية سعيد بن المسيب التي رواها الإمام مالك ..
                ورأينا الروايات التي رويت عن ابن المسيب من غير طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري والتي رواها الإمام أحمد، (من طريق يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون)، ورأينا الرواية عن ابن المسيب من غير طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، من طريق داود بن أبي هند.
                ورأينا الرواية التي رواها النسائي وفيها مروان بن عثمان وقول النسائي، والأئمة فيه.

                لكن أما كان يكفي أن نورد حديث آية الرجم دون التعرض للشيخ والشيخة؟
                أليس حديث آية الرجم صحيحاً رواه البخاري ومسلم وغيرهما!
                أي فرق أن تكون آية الرجم هي الشيخ والشيخة، أو لا تكون آية الرجم الشيخ والشيخة مادام الجواب واحداً، وهو أن ذلك كله ليس قرءاناً.
                ومادام قد استدللنا بحديث عمر لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم كتابتها، واستدللنا بقول الإمام النحاس، والعلماء .. ثم بفعل الأئمة كما سيأتي.
                فإذا كان هذا يكفي (فيما نحسب)، ونراه رأياً يمكن لمن قرأه فرأه صحيحاً أن يقول به أو لا يقول به إن رأه غير صحيح...
                فلم إذن بسطنا الحديث في حديث (الشيخ والشيخة..)؟

                فعلت ذلك لأمور أذكر منها أمرين:
                أنه ليس حسناً أن تناقش مسألة آية الرجم دون أن تبين حالة رواية (الشيخ والشيخة ..) ودون أن تبين درجة أحاديثها، وأنها ليست بالقوة في كتب الحديث التي تناسب قوة انتشارها واشتهارها.
                فإنك إذا عرفت حال رواية (الشيخ والشيخة ..) وأنها لا وجود لها في الصحيحين، وكتب السنن (النسائي، والترمذي، وأبي داود، والدارمي) ولا في مسند أحمد على كثرة روايته في آية الرجم، وأن الرواية الوحيدة التي ذكرها وفيها الشيخ والشيخة... فيها ما يؤيد القول بعدم قرأنيتها. .. استطعت أن تفهم قول من قال من العلماء أنها لم تكون قرءاناً.
                لأن القرءان لا يثبت بمثل حال هذه الرواية!

                وسبب أخر .. أنني بدراسة حال هذه الرواية (الشيخ والشيخة ..) تعلمتُ والحمد لله وحده، أموراً ... كما أرجو أن يكون هناك من إخواني من وجد فيما كتبته شيئاً نافعاً ...فتعلم معي..
                ازداد علمي بأن هذه الأمة قد منَّ الله عليها بأئمة عظام ... لا مثيل لهم.
                تعلمت كيف أوقر الأئمة، وأقدر لهم قدرهم .. ..
                ورأيت كيف روى الأئمة عن ابن شهاب فرووا عن معمر، ويونس الإيلي، ومالك، صالح بن كيسان، وهُشَيم، وعقيل، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وسعد بن إبراهيم ... لكنهم لم يرووا عن سفيان !
                فتعلمت مما فعلوا أن زيادة سفيان ليست صحيحة، بل هي (وهمٌ) منه رحمه الله كما صرح النسائي في سننه الكبرى .. ونقله عنه ابن حجر في الفتح.
                فعرفت من ذلك علمهم وأنهم لم يكن همهم مجرد الحديث، وحشو الكتب بالروايات وإلا لكانوا بدؤوا برواية سفيان وصدروا بها حديثهم في كتاب الحدود أو الأحكام ففيها زيادة ... لكنهم بعلمٍ رووا, وبعلمٍ تركوا .. رضوان الله عليهم.
                تعلمتُ من ذلك معنى الشذوذ في الرواية (بمثل عمليّ) .. فإذا سألني العلماء (عرّف الشذوذ .. ومثّل له) ... سأذكر لهم مخالفة سفيان لأصحاب ابن شهاب في حديث آية الرجم.
                عرفت عظم الإمام البخاري وأنه إمام الأئمة، وآية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم كما كنا نسمع علماءنا يقولون رحمهم الله ... فالإمام لم يترك رواية سفيان كما تركها الأئمة وإنما رواها.

                لكن كيف رواها؟
                حذف منها زيادة سفيان رحمه الله ليعلمنا أن الزيادة ليست صحيحة.
                كان يمكن للبخاري أن يترك الرواية كلها كما تركها مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد والدارمي وكل إمام روى عن أصحاب ابن شهاب الزهري ...
                خاصة أن البخاري لم يرو عن كل أصحاب ابن شهاب هذا الحديث إنما رواه من طريق صالح بن كيسان، ومعمر بن راشد، ولم يروها مثلاً من طريق يونس ، ولا من طريق هشيم، ولا من طريق غير هؤلاء ممن ذكرنا....
                فكان يمكن أن يترك رواية سفيان ... ويروي مكانها أي رواية من هذه الروايات الأخرى لأصحاب ابن شهاب.
                وهذا تضعيف من البخاري لزيادة سفيان، فكأنه قال أروي لكم ما صح من حديثه ما وافق فيه الأئمة، وأدع الضعيف الشاذ منها ...
                وهذا من علم الإمام وطريقته المعروفة في روايته للأحاديث.

                وأمثلة ذلك في صحيح البخاري كثير.

                تعلمت مما فعله الإمام أحمد في رواياته الكثيرة لآية الرجم، وروايته عن الإمام مالك ما رواه عن ابن شهاب، ثم إمساكه عن روايته التي رواها عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، وتقديمه لرواية يحيى القطان، ويزيد بن هارون ...

                رحم الله الأئمة ...

                ونتابع إن شاء الله.

                ........................

                رووا فقالوا:
                كان يحيى بن سعيد القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده فيقف بين يديه:
                علي بن المديني،
                والشاذكوني،
                وعمرو بن علي،
                وأحمد بن حنبل،
                ويحيى بن معين، وغيرهم ...
                يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة له وإعظاما.

                ...........
                إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #83
                  أخونا سلاف ، أرجو أن تكون فاتتك مداخلتى الأخيرة بغير قصد منك.
                  و إلا فأخبرنى ، لكى أعرف إن كنت سأناقش شخصكم الكريم فى الرد عليك ، أم سأناقش الإخوة القارئين.
                  هناك نقطة كنت قد نسيت توضيحها ، و هو قولكم "فإذا كنا والحمد لله نكتب في هذا الموضوع من سنة أو تزيد، وكتبته في منتدى "حراس العقيدة" بتكليف من أخي مهندس/ الدخاخني منذ أكثر من ستة أشهر في الرد على الجابري... والشخص الذي ذكره يكتب في "منتدى أهل الحديث" منذ أسابيع، أو شهر أو يزيد قليلاً ..
                  فلا يمكن أبداً أن يرد على ذهن أخ من إخواني أن أكون أنا من ينقل عنه، وإنما المفترض أن يكون هو الذي يفعل ذلك، هو الذي ينسخ ما ها هنا .... ويلصقه هناك." فأقول ، أذكر أنكم كتبتم عن الإمام جعفر النحاس هنا ، بعد أن كتبتم عنه هناك فى ملتقى أهل الحديث ، لهذا قلت أنك تنقل عنه لا أنه هو من ينقل عنك.

                  ونقطة أخرى من فضلك:
                  تقول "وأنه لو رد عليِّ فلن يتبع أسلوب الأخ فلان ... بما يعني على ما فهمت (وأرجو أن أكون مخطئاً في فهمي هذا) أنه لن يفعل فعلي ولن يدلس كما دلستُ أنا." ، فأقول : نعم يا أخى أنت مخطىء ، إنما أردت أنى لن أنقد الأحاديث كما ينقدها الأخ الحبيب ، فأسلوبه هذا لا علم لى به ، و لهذا سألت عنه فلعله جهل منى ، فكانت الإجابة الاستنكار ، و التعجب من طريقة التعليل هذه " ليس فى الكتب الستة".
                  كان اسمى على منتدى الجامع "سيف الإسلام" إذ أمنيتى أن أكون يوما سيفا للإسلام . و وفاءا لمنتدى الجامع أدخل هنا باسم "سيف الإسلام الجامعى".

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #84
                    **

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    فإذا قيل ..
                    (إنه إذا لم تكن آية الرجم من القرءان فما قول عمر رضي الله عنه في الحديث الذي رواه البخاري
                    إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ...
                    فقوله: وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرَّجْمِ.
                    وقوله:
                    فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ
                    دليل على أنها من الكتاب الذي أنزله الله على رسوله)



                    يقال:

                    قول عمر رضي الله عنه: (وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرَّجْمِ.)
                    ليس مراده بكتاب الله القرآن، لقوله رضي الله عنه (وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ) لأنه لا يوجد رجم في القرءان، وهو نفسه ما دعاه إلى هذا الحديث إلا خشيته أن يأتي زمان يترك فيه الناس الرجم لأنهم لا يجدونه في القرآن، فَعُلِمَ أن قوله كتاب الله لا يريد به القرآن.
                    وإنما مراده بكتاب الله حكم الله وقضائه.

                    ويكون قوله: ( فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرَّجْمِ..) المراد الحكم والأمر والقضاء المنـزل على رسوله.
                    وقد يطلق "كتاب الله" على حكم الله وفريضته كما في قوله تعالى:

                    { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103) سورة النساء.
                    أي فريضة.
                    وقال سبحانه: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ } (216) سورة البقرة.
                    أي فرض عليكم.

                    قال ابن قتيبة في [تأويل مختلف الحديث]:

                    (الكتاب يتصرف على وجوه:
                    منها الحكم، والفرض، كقول الله عز وجل {كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} (24) سورة النساء
                    أي فرض عليكم.
                    وقال: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } (178) سورة البقرة.
                    أي: فرض عليكم.
                    وقال: {وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ } (77) سورة النساء.
                    أي: فرضت.
                    وقال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } (45) سورة المائدة.
                    أي: حكمنا، وفرضنا.

                    وقال النابغة الجعدي:
                    ومال الولاءُ بالبلاءِ فملتم وما ذاك قال الله إذ هو يكتب
                    أراد: مالت القرابة بأحسابنا إليكم، وما ذاك أوجب الله إذ هو يحكم)
                    أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري: تأويل مختلف الحديث.

                    فقول عمر: "الرجم في كتاب الله"
                    -أي في قضائه وحكمه-
                    حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ)

                    قال ابن حجر في الفتح:
                    ( قوله باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطاً ليس في كتاب الله )

                    قال:
                    (وقال ابن بطال المراد بكتاب الله هنا حكمه من كتابه أو سنة رسوله أو إجماع الأمة.
                    وقال ابن خزيمة: "ليس في كتاب الله" .. أي ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه)
                    فتح الباري الجزء الخامس.

                    وقال ابن حجر:
                    قوله "ليس في كتاب الله" ... أن المراد به ما خالف كتاب الله .... وتوجيه ذلك أن يقال المراد بكتاب الله في الحديث المرفوع حكمه وهو أعم من أن يكون نصا أو مستنبطا وكل ما كان ليس من ذلك فهو مخالف لما في كتاب الله.
                    الفتح: (باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله )

                    وقال ابن حجر في الفتح ... قال القرطبي: قوله ليس في كتاب الله أي ليس مشروعا في كتاب الله تأصيلا ولا تفصيلا.
                    ومعنى هذا أن من الأحكام ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله كالوضوء ومنها ما يؤخذ تأصيله دون تفصيله كالصلاة، ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع وكذلك القياس الصحيح فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلا فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلا.
                    فتح الباري الجزء الخامس:
                    باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله.



                    فما كان نصه في القرءان مفصلاً فهو من كتاب الله، وما كان أصله في القرءان وتفصيله في السنة، فهو من كتاب الله، وما كان أَصْلُه قد أُصِّلَ بدلالةِ الكتاب، أو دلالة السنة كالقياس والإجماع فهو من الكتاب ...

                    وقال الإمام الجصاص:

                    (ويدل على أن مراده كان ما وصفنا أنه قال لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبته في المصحف.
                    فلو كان عنده آية من القرآن لكتبه فيه، قال الناس ذلك أو لم يقولوه فهذا يدل على أنه لم يرد بقوله إن الرجم في كتاب الله أنه من القرآن)
                    الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص في (الفصول في الأصول)

                    وقول عمر رضي الله عنه:
                    (فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا)
                    أو قول الصحابي قرأناها، أو كانت تتلي فليس المراد أنه قرآناً.

                    قال الإمام أبو جعفر النحاس: (وقد يقول الإنسانُ كنتُ أقرأ كذا لغير القرآن)

                    ويقال (تتلى) لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، لقول الله عز وجل:
                    (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)
                    (34) سورة الأحزاب
                    والحكمة هنا هي السنة كما قال الإمام الشافعي.
                    ففي الرسالة للشافعي قال في الآية (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ )
                    (فذكر الله الكتاب وهو القُرَآن وذكر الحِكْمَة فسمعتُ مَنْ أرْضى من أهل العلم بالقُرَآن يقول : الحكمة سنة رسول الله.
                    وهذا يشبه ما قال والله أعلم.
                    لأن القُرَآن ذُكر وأُتْبِعَتْه الحكمة وذكرَ الله منَّه على خَلْقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يَجُزْ - والله أعلم - أن يقال الحكمة هاهنا إلا سنةُ رسول الله)


                    وقال النحاس : (قد أجمع الجميع على أن القرآن إذا نزل بلفظ مجمل ففسره رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه كان بمنزلة القرآن المتلو)
                    أبو جعفر النحاس: الناسخ والمنسوخ.

                    فانظر إلى قول الإمام الكبير صاحب كتاب الناسخ والمنسوخ.
                    يقول أن ما نقرؤه في الأحاديث من (أنزل، وآية، ونتلوها)، ... كل ذلك المراد به وحي نزل مجمل فسره الرسول بلفظه وقوله، وأن آية الرجم هذا شأنها.

                    وفي المدخل [ جزء 1 - صفحة 216 ]
                    قال ابن السمعاني معنى قولها (أي قول عائشة) وهي فيما يتلى من القرآن أنه يتلى حكمها دون لفظها.

                    المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل
                    للشيخ: عبد القادر بن بدران الدمشقي


                    وقال ابن قتيبة [تأويل مختلف الحديث]:
                    (ويجوز أن يكون أنزله وحياً كما كانت تتـنـزل عليه أشياء من أمور الدين، ولا يكون قرآناً كتحريم نكاح العمة على بنت أخيها، والخالة على بنت أختها، والقطع في ربع دينار، ولا قَوَدَ على والد ولا على سيد، ولا ميراث لقاتل. وكقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: "إني خلقت عبادي جميعاً حنفاء" وكقوله: يقول الله "من تقرب إليّ شبراً، تقربت منه ذراعاً" وأشباه هذا.
                    وقد قال عليه السلام: "أوتيت الكتاب ومثله معه" يريد ما كان جبريل عليه السلام يأتيه به من السنن)
                    إنتهى.

                    وكقوله عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ ( أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا.
                    كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ)
                    وقال: (إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا ...
                    وَقَال:َ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ ... وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ...)

                    فهذا مما أوحاه الله إلى رسوله وأنزله إليه وعلمه صحابته وسمعوه يتلوه من كلام الله فقرأه الصحابة وتعلموه، وحفظوه، ولم يكتبوه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك ولم يفعله.
                    ولو كانت آية الرجم من القرءان ونسخت ..لن تكون المشكلة عند عمر إضافتها إلى القرءان، وخشيته لو أضافاها لقالوا زاد عمر ..
                    ولكن ستكون المشكلة كيف أخرجها المسلمون من القرءان لو كانت حقاً آية منه، وكتبها المسلمون في القرءان ثم نسخت منه!!
                    لقد جاءت الأحاديث بوجود مشكلة أثارت الصحابة وهي أن الأجيال القادمة ربما أنكرت الرجم لأنها لن تجده في القرءان... (قد خشيتُ أَنْ يطولَ بالناسِ زمانٌ، حَتَّـى يقولَ القائلُ: مَا نَـجِدُ الرَّجْمَ فـي كتابِ الله عَزَّ وَجَلَّ).... حتى قال أنه هم بكتابتها على حاشيته، أو خاتمته، كما في الحلية أيضاً في ترجمة داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن عمر "لكتبتها في آخر القرءان".

                    لكن لم تأتينا أحاديث بأن مشكلة كانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعد مماته ولا في عهد عمر ولا بعده كيف يمحون من القرآن آية الرجم، ولا غيرها...
                    فهي لم تكن في القرءان حتى يقال سقطت أو نسخت، لقد ظلت حكماً خارجاً عن القرءان، لم يكتب يوماً فيه فاحتاج إلى إخراجه.
                    وللحديث بقية إن شاء الله.
                    ..............................
                    .............................
                    إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #85
                      *
                      هل يمكن أن يتوقف الصحابة في قول للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يتبين لهم إن كان قرءاناً
                      ... أو وحياً وليس قرءاناً؟


                      نعم ... يمكن ذلك..
                      وقد رأينا مثل ذلك فيما عرف بآية الرجم، وحديث عمر الذي رواه أحمد في المسند.
                      فما ينقله الرسول الكريم عليه السلام عن الله قد يحسبه بعض أصحابه قرءاناً ... خاصة لو قال فيه إن الله يقول كذا.. أو قال الله كذا ... أو أنزل الله كذا ...
                      وليست آية الرجم وحدها التي توقف فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أول الأمر حتى تبين لهم أمرها.
                      بل هناك أيضاً من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما حسبه بعض أصحابه أول الأمر أنه قرءان أو توقف فيه ..ثم تبين لهم غير ذلك.

                      وسنعرض الآن لقول آخر غير آية الرجم .. قيل أنه كان قرءاناً ونسخ ...
                      فقد روى البخاري في كتاب الرقاق من صحيحه: عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:ُ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ .
                      هذا القول روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وروي كذلك أنه من قول الله تعالى الذي رواه الرسول عنه.

                      ففي حديث ابن عباس السابق قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:ُ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ .....
                      فهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
                      وفي رواية أحمد عن أبي واقد الليثي قال: قال لنا ذات يوم (أي الرسول صلى الله عليه وسلم) : إن الله عز وجل قال: إنا أنزلنا المال لأقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون إليه ثان ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب ثم يتوب الله على من تاب"

                      (إن الله قال...) وربما وقف الصحابي ليتساءل هل قول الرسول (إن الله قال) من قول الله (قرءاناً)
                      أم من قول الله الذي ليس قرءاناً كالأحاديث التي يرويها الرسول عن ربه؟
                      قد لا يتبين لبعض الصحابة ذلك.

                      وهذا يمكن أن يكون أول التـنـزيل فلا يعلم ما يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أهو مما أنزل عليه قرآناً، أو من قول الله وحياً ليس قرءاناً.
                      أو أول معرفة الصحابي للنص .. وإن كان قد أنزل من قديم.
                      أو اختلط عليه كلام النبي فلم يتحقق لديه قرآنية ما قاله.
                      فقد روى مسلم عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
                      ثم روى عن شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( فلا أدرى أشيء أنزل أم شيء كان يقوله )
                      قال النووي في شرح مسلم:( فلا أدرى أشيء أنزل ) أي أمن القرآن هو أنزله الله سبحانه أم هو من عند رسوله عليه الصلاة والسلام كان يقوله.
                      وروى البخاري في كتاب الرقاق عن ابن عباس: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالًا لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ وَلَا يَمْلَأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا.
                      ومن الصحابة من رواه عالماً أنه ليس من القرءان، ولم يتردد.
                      فقد روى البخاري عن عطاء قال: وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
                      قال ابن حجر: (قال وسمعت ابن الزبير) القائل هو عطاء، ... وقوله «ذلك» إشارة إلى الحديث، وظاهره أنه باللفظ المذكور بدون زيادة ابن عباس.أي أن ابن الزبير ذكر أنه سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله لا من قول الله،
                      و(دون زيادة ابن عباس أي دون أن يقول قول ابن عباس "فَلَا أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا" ..)
                      فهو لم يتردد تردد ابن عباس.
                      ثم يزول هذا التردد، ويتبين الأمر لمن تسآءل إن كان هو من قول الله حكاه رسوله عنه، أم من قول الرسول نفسه، أم من قول الله قرءاناً.
                      فقد روى أنس كما في صحيح البخاري من كتاب الرقاق:
                      أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:َ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ.
                      ثم تابع البخاري عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبيّ قال: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ .

                      رضي الله عن الإمام البخاري.
                      ما أعظم قدره وعلمه.

                      يأتينا بهذه الرواية ليحسم لنا بها الأمر وأن تردد من تردد من بعض الصحابة إنما كان أول الأمر حتى تبين لهم عدم قرآنيتها.
                      وانظر إلى تعليق الإمام ابن العربي ... على رواية البخاري.
                      قال ابن العربي : (وهذا نص صحيح مليح غاب عن أهل التفسير فجهلوا وجهلوا والحمد لله على المعرفة)
                      تفسير القرطبي [ جزء 20 ]
                      وما قاله ابن العربي في تعليقه على رواية البخاري كذلك كلامٌ صحيحٌ مليحٌ ... رحمه الله..
                      ......
                      إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #86
                        *
                        قال ابن حجر: (كنا نُرى) بضم النون أوله أي نظن، ويجوز فتحها من الرأي أي نعتقد.

                        وسواء كانت بمعنى (كنا نظن أنها من القرءان)، أو (كنا نعتقد أنها من القرءان) فهو دليل أنها لم تكن من القرءان، لأنه لن يقول (كنا نظن..) أو (كنا نعتقد..) إلا بعد أن تبين له خطأ هذا الظن والاعتقاد، وأن ما كانوا يظنونه تبين أنه غير صحيح.
                        وكذلك كانت آية الرجم ترددوا فيها .. ثم تبين لهم أنها ليست قرءاناً بسؤال عمر النبي صلى الله عليه وسلم، وجواب النبي له بشان كتابتها، كما بينا سابقاً.

                        وفي هذه الرواية يصرح أبيّ أن ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم تبين أنه ليس من القرءان ، لما نزلت ألهاكم التكاثر، فقد علم أنها ليست كما كان يحسب، وأن القرءان الذي نزل على الأمة، وتحدى به الله الناس هو (ألهاكم التكاثر) وليس (لو أن لابن آدم وادياً من ذهب...)

                        قال ابن بطال: فلما نزلت هذه السورة وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه علموا أن الأول من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وقد شرحه بعضهم على أنه كان قرآناً ونسخت تلاوته لما نزلت: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} التكاثر: 1، 2
                        ......قال: (والأول أولى) أي أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
                        (وليس ذلك من النسخ في شيء)

                        وذكر ابن حجر: رواية أحمد وأبي عبيد في «فضائل القرآن» من حديث أبي واقد الليثي قال «كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه فيحدثنا، فقال لنا ذات يوم: إن الله قال إنما أنزلنا المال لإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون له ثان.....».

                        قال ابن حجر: وهذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به عن الله تعالى على أنه من القرآن، ويحتمل أن يكون من الأحاديث القدسية، والله أعلم.
                        وهذان الاحتمالان اللذان ذكرهما ابن حجر هما ما بدا للصحابة أول الأمر، ثم علموا بنزول ألهاكم التكاثر أنه ليس قرءاناً.

                        هذا كلام بين ظاهر... ليس فيه أبداً من قال أن هذا الحديث كان قرءاناً أو كان قرءاناً ونسخت تلاوته!

                        فكل هذه الأحاديث والروايات التي تذكر أنهم كانوا يقرؤون كذا وأنه مما أنزل عليهم... كله كما قال أبو جعفر النحاس ليس من القرءان المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم والذي نقلته الجماعة عن الجماعة، وإنما هو من السنن، يتلونها ويقرؤونها.
                        .............................................
                        .............................................
                        إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #87
                          *
                          اختلفت الروايات في نقل النص (لو كان لابن آدم واديان من ذهب.....)
                          ولو كان قرءاناً لحفظوه ولم تختلف ألفاظ الآيات بينهم إلى هذا الحد، وإنما نقلوا كلامه عليه السلام كنقلهم لأحاديثه.

                          فرواية فيها (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثاً)
                          ورواية «لو أن لابن آدم وادياً مالاً لأحب أن له إليه مثله»
                          وفي حديث مرسل عند سعيد بن منصور عن جبير بن نفير «ولو سيل لابن آدم واديان من مال لتمنى إليه ثالثاً» فتح الباري: كتاب الرقاق.
                          وفي رواية مسلم في الزكاة لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالًا.
                          وفي رواية (من مال) وفي رواية (من ذهب) كما في رواية ابن الزبير.
                          وفي حديث زيد بن أرقم عند أحمد «وفضة»
                          وعند أبي عبيدة في فضائل القرآن « لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى الثالث» وله من حديث جابر بلفظ لو كان لابن آدم وادي نخل» ..............[الفتح]
                          وفي رواية «لابتغى» ومثله في حديث زيد بن أرقم وفي رواية «أحب» وكذا في حديث أنس، وقال في حديث أنس «لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية"
                          وفي رواية (ولا يملأ جوف ابن آدم) في رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عند الإِسماعيلي «نفس» بدل «جوف».
                          وفي حديث جابر كالأول، وفي مرسل جبير بن نفير «ولا يشبع» بضم أوله وفي حديث ابن الزبير «ولا يسد جوف» وفي رواية «ولا يملأ عين» وفي حديث أنس فيه «ولا يملأ فاه» ومثله في حديث أبي واقد عند أحمد، وله في حديث زيد بن أرقم «ولا يملأ بطن»
                          وهذا يدل على أن الصحابة لم يضبطوا اللفظ ولو كان قرءاناً لكانوا حفظوه حفظهم للقرءان، وضبطوه ضبطهم للقرءان.

                          ..........................
                          ........................
                          إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #88
                            بسم الله الرحمن الرحيم

                            من العلماء من قال أن آية الرجم كانت قرءاناً نسخت تلاوتها،
                            وهو قول معروف لدينا ...
                            لكن مما ليس معروفاً عند كثير من الناس أن هناك قولاً آخر ...
                            وهو أن ذلك لم يكن قرءاناً.
                            وهو رأي موجود في أصول الفقه، وكتب النسخ وعلوم القرءان..
                            بل هو قول كثير من العلماء كذلك، ....
                            وهو قول (صحيح مليح)
                            يجهله كثير من الناس.

                            ذكرنا الإمام أبا جعفر النحاس ...وبدأنا به، لمكانة الإمام في هذا العلم،
                            فهو واحد من أكبر الأئمة الذين تكلموا في النسخ والمنسوخ،
                            وله كتابه هو واحد من أشهر الكتب في هذا العلم.

                            وقد نقلنا عن ابن قتيبة رحمه الله في تأويل مختلف الحديث قوله
                            (ويجوز أن يكون أنزله وحياً كما كانت تتـنـزل عليه أشياء من أمور الدين، ولا يكون قرآناً)


                            (ويجوز أن يكون أنزله وحياً ........ ولا يكون قرآناً)

                            هكذا قال ابن قتيبة .... فهو أحد الأقوال في شأن هذه الآيات عند الإمام.
                            فمن الأقوال التي ذكرها في كتابه "تأويل مختلف الحديث" أنه ربما كان قرءاناً يتلى ثم نسخ .....هذا قول...
                            ويجوز ألا يكون قرءاناً وإنما وحي أنزل على النبي .... وهذا قول آخر.

                            فالقول أن آية الرجم لم تكن قرءاناً ... قول قاله أئمة وعلماء.


                            قال الإمام محمد بن علي بن الطيب البصري في "المعتمد":
                            (ونسخت التلاوة دون الحكم فيما روي أنه كان مما أنزل الله عز وجل "والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله"
                            قال: ويحتمل أن يكون ذلك مما أنزل وحياً ولم يكن ثابتا في المصحف)

                            المعتمد في أصول الفقه. [ جزء 1 - صفحة 387 ]
                            محمد بن علي بن الطيب البصري أبو الحسين - دار الكتب العلمية - بيروت
                            تحقيق : خليل الميس.


                            وهذا الاحتمال هو ما مال إليه الشيخ وقرره بعد ذلك.. فقال:

                            (فان قيل بل نسخ ذلك بما كان قرآنا وهو "قوله الشيخ والشيخة إذا زنيا"
                            قيل إن ذلك لم يكن قرآنا.
                            يدل على ذلك أن عمر رضي الله عنه قال: "لولا أن يقول الناس زاد عمر في المصحف لأثبت في حاشيته الشيخ والشيخة إذا زنيا"
                            فلو كان ذلك قرآنا في الحال أو كان قد نسخ لم يكن ليقول ذلك فعلمنا أن ذلك سنة من النبي صلى الله عليه وسلم وأراد عمر أن يخبر بتأكيده.

                            وقال الإمام أبو إسحق إبراهيم بن علي الشيرازي
                            في "اللمع في أصول الفقه" [ جزء 1 - صفحة 31 ]


                            .... (و غيرهم يؤول التلاوة بفشو هذا الحكم على الألسنة و حفظه في النفوس لا التلاوة التنزيلية
                            ذهاباً إلى مرجع ما يحكم بتنـزيله التواتر وهو مفقود في مثل هذه المنسوخات)

                            وفي "الفصول في الأصول"
                            قال الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص:

                            (روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم.
                            ...وروي عن أنس أنهم كانوا يقرءون بلغوا قوما عنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ونحو ذلك مما يروى أنه كان في القرآن.

                            قال: فإنه لا مطعن لملحد فيه لأن هذه الأخبار ورودها من طريق الآحاد فغير جائز إثبات القرآن بها )

                            أي أن القرءان لا يثبت من طريق الآحاد .. فكل ذلك ليس من القرءان عنده.

                            ثم قال:
                            (ثم لا يخلو من أن تكون صحيحة في الأصل ثابتة على ما روي فيها، أو سقيمة مدخولة.
                            فإن كانت مدخولة فالكلام عنا فيها ساقط، وإن كانت صحيحة في الأصل لم يخل من أحد وجهين)

                            ثم ذكر الوجهين، أولهما أن يقال أنه من القرءان ويكون من منسوخ التلاوة.

                            والوجه الثاني: (أن يكون المراد آية من حكم الله ومما أنزله الله وإن لم يكن من القرآن
                            فليس القطع فيه بأحد وجهي الاحتمال بأولى من الآخر)

                            ثم قال في رد على الملاحدة:

                            (فالكلام فيه عنا ساقط وعلى أي الوجهين حمل فلا اعتراض فيه لملحد ..
                            لأنه إن حمل على أنه كان من القرآن فهو من القبيل الذي هو منسوخ التلاوة، وعلى أن كل خبر ذكر في سياقه لفظه فليس في ظاهره دلالة على المراد به أنه كان من القرآن مثل خبر عمر رضي الله عنه
                            فإن لفظه يحتمل معنيين ولا دلالة فيه على أن المراد به أنه كان من القرآن....

                            لأنه قال إن الرجم في كتاب الله قرأناه ووعيناه فهذا يحتمل أن يكون مراده أنه في فرض الله كما قال تعالى:
                            (كتاب الله عليكم) يعني فرضه..
                            وكقوله تعالى (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) يعني في فرضه
                            وكقوله تعالى (كتب عليكم الصيام) أي فرض عليكم
                            و(كتب عليكم القتال) يعني فرض عليكم
                            وإذا كان ذلك كذلك لم يثبت أن مراده أنه كان من القرآن فنسخت تلاوته
                            لأن ذلك لا يعلم إلا باستفاضة النقل في لفظ لا يحتمل إلا معنى واحدا.


                            ويدل على أن مراده كان ما وصفنا أنه قال لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبته في المصحف
                            فلو كان عنده آية من القرآن لكتبه فيه قال الناس ذلك أو لم يقولوه
                            فهذا يدل على أنه لم يرد بقوله إن الرجم في كتاب الله أنه من القرآن
                            وروي عنه أنه قال إن الرجم مما أنزل الله وسيجيء قوم يكذبون به
                            وهذا اللفظ أيضا لا دلالة فيه على أنه أراد به أنه من القرآن لأن فيما أنزل الله تعالى قرآنا وغير قرآن.


                            قال الله تعالى:
                            في وصف الرسول عليه السلام (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
                            وروي في بعض ألفاظ هذا الحديث أنه قال "إن مما أنزل الله آية الرجم"
                            قال الشيخ:
                            وهذا اللفظ لو ثبت لم يدل أيضا على أن مراده أنه كان من القرآن.

                            لأن ما يطلق عليه اسم الآية لا يختص بالقرآن دون غيره.
                            قال تعالى: (ومن آياته خلق السموات والأرض)

                            ثم قال تعالى: (إن في ذلك لآيات)
                            فسمى الدلالة القائمة مما خلق على توحيده آية،
                            فليس يمتنع أن يذكر آية الرجم،
                            وهو يعني أن ما يوجب الرجم أنزله الله على رسوله عليه السلام بوحي من عنده.
                            وأيضا فإنه يحتمل أن يكون أصل الخبر ما ذكر فيه
                            أن مما أنزل الله الرجم ثم كان تغيير الألفاظ فيه من جهة الرواة
                            فعبر كل منهم بما كان عنده أنه هو المراد لأن من الرواة من يرى نقل المعنى عنده دون اللفظ
                            فظن بعض الرواة أنه إذا قال: إنه مما أنزل الله فقد قال إنه من القرآن وإنه آية منه فعبر عنه بذلك.

                            (قلت مثل ما ذكرناه في شأن رواية إنا أنزل المال )

                            قال:

                            فبين بهذا الحديث (أي حديث عمر للناس على المنبر في آية الرجم) أن مراده كان إشاعته وإظهاره ليستفيض نقله لا أنه من القرآن.

                            ... وما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم
                            فلا دلالة فيه على أنه كان يراه من القرآن
                            لأن السنن وسائر كلام الناس يقرأ وكذلك حديث أنس .. )

                            يعني حديث بلغوا عنا قومنا...

                            أحمد بن علي الرازي الجصاص: الفصول في الأصول الجزء الثاني 256 - 259
                            Last edited by slave of Allah; 29-04-2007, 06:57 AM.
                            إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #89
                              للرفع

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #90
                                اما او

                                تحية طيبة
                                من منطلق التحليل العلمي لابد لنا من التزام القواعد وبغض النظر عن الاحاطة التامة بكل التفاصيل العلمية التعلقة بعلم الوراثة اريد ان اقول اذا كانت القاعدة تقول بوجوب نزوع الجنيين لاحد الابويين حسب سبق ماء احدهما اريد ان اسأل اي ماء سبق وكيف حدد جنس يسوع هذا اولا ثانيا ايكم يقبل ان اناديه ( ابن فلانه ) اليس من العدل دعوة الرجل الى ابيه كيف تستنكفون ان يدعى احدكم الى امه ولا تجدون حرجا في دعوة الغير

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X