وقد توالت السور المكية (في وقت ضعف المسلمين، وقلة ناصرهم من الناس) ذماً للشرك وأهله سواء من مشركي العرب، أو مشركي أهل الكتاب.
بل أشد سورة رجت شرك النصارى رجاً، وأبانت سوء مقالتهم، حتى كأن الكونَ يضطربُ من كفرهم وشركهم كانت سورة (مريم).... وهي سورة مكية.
(وقَالُوا اتخَذَ الرَّحمنُ وَلَدَا . لقَد جئتم شَيْئاً إدَّاً. تَكَادُ السماواتُ يتَفَطَّرنَ مِنْه
وتنشقُ الأرضُ وتخرُّ الجبالُ هداً. أَنْ دَعَوْا للرحمنِ وَلَداً.
ومَا ينبغي للرحمنِ أن يتخذَ ولداً)
الكون كله ينتفض من الكلمة الكافرة النابية (اتخَذَ الرَّحمنُ وَلَدَا) .....
السماوات والأرض والجبال والخلائق..... غضب الكون لبارئه سبحانه ....
ثم يعلن القرءان..[/SIZE]
(إنْ كل مَنْ في السماوات والأرضِ إلا ءَاتي الرَّحمنِ عَبْداً.
لقد أحصاهمْ وعدهمْ عَدَّا. وكلُّهم آتيه يومَ القيامةِ فردا)
"عيسى ابن مريم " فمن سواه... سيأتي ربه فرداً ....واقفاً بين يديه... عبداً من عباد الله الذين أحصاهم الله وعدهم عداً فلا فوت لأحد....ولا هروب.
(سورة مريم) من السورة المكية التي وصفت النصارى بالكفر قبل أن تتنـزل السور المدنية التي وصفتهم كذلك بالكفر.....
(ذلك عيسى ابنُ مريمَ قولَ الحقِّ الذي فيه يمترون، ما كان لله أن يتخذَ من ولدٍ سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربُكم فاعبدوه هذا صراطٌ مستقيم)
ثم... (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم)
آيات بينات ظاهرات، في أول ما نزل القرءان من سور ... لا مدح فيها للنصارى ولا ملاينة معهم... كما زعم النصراني، بل تقبيح لكفرهم وشركهم....
وقد علم ذلك المشركون الكافرون من العرب.... علموا ذلك من دين الإسلام ... فلما هاجر المسلمون إلى الحبشة، أرسلوا إلى النجاشي يسألونه أن يرد المسلمين إليهم، وأرادوا الوقيعة بينهم، قالوا أن الإسلام يطعن في المسيح ودينه.
ولما جاء جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه وسأله النجاشي عن قولهم في المسيح تلا عليه سورة "مريم".
فلا القرءان لاين المشركين من النصارى أو عبدة الأوثان، ولا المسلمون لاينوا النصارى، ولا ملك النصارى.. وكل ذلك كان في أقصى درجات ضعف المسلمين حتى تركوا ديارهم وأموالهم وهاجروا بأبنائهم ونسائهم إلى الحبشة.
فقول النصراني دليل أن مثله لا يعرف ما يقول، وإنما كلام يرمي به ... دون نظر أو علم أو بصيرة...
ثم سورة الزخرف وهي سورة مكية:
ووصفُ القرءانِ للمسيحِ عليه السلام بالعبودية (إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل......)
ثم إعلان المسيح أنه مربوب لله (إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم)
ثم وعيد للذين خالفوا وزعموا أنه إله، أو ابن لله(فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم)
ثم تنـزيه الله نفسه أن يكون له ولد (سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون)
وسورة الزخرف سورة مكية.....
فهل لاين القرءان النصارى بأن وصفهم بالظلم والكفر وأن لهم عذاباً أليماً... وهل كان تودد إليهم بأن نزه الله نفسه أن يكون على ما وصفوه!!
وفي سورة "يونس" تنـزيه الله لنفسه أن يكون له ولد
(قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني.. له ما في السماوات وما في الأرض.....
ثم وصفهم بأنهم لا علم لهم فقال: (إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون )
ثم وصفهم بالكذب... وتوعدهم بالعذاب الشديد
(قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون)
وسورة "يونس" سورة مكية...وفيها وصف الله للذين زعموا لله ولداً.. بالافتراء والكذب ..والكفر.. وتوعد بالعذاب الشديد...
وليس هذا بأي حال عند العقلاء من باب التودد ولا الملاينة.
وهكذا تتوالى السور المكية كلما عرضت لشرك نسب الولد إلى الله، فيكون الذم وتسفيه فاعله، والتوعد له بالعذاب الأليم.... كما في السور التي ذكرنا، وفي غيرها من السور كسورة الأنبياء، وسورة المؤمنون.
يتبع إن شاء الله.
_______________________
لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لله وَلا الملائِكَةُ الْمُقَرَّبونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عن عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً. (سورة النساء 172)
بل أشد سورة رجت شرك النصارى رجاً، وأبانت سوء مقالتهم، حتى كأن الكونَ يضطربُ من كفرهم وشركهم كانت سورة (مريم).... وهي سورة مكية.
(وقَالُوا اتخَذَ الرَّحمنُ وَلَدَا . لقَد جئتم شَيْئاً إدَّاً. تَكَادُ السماواتُ يتَفَطَّرنَ مِنْه
وتنشقُ الأرضُ وتخرُّ الجبالُ هداً. أَنْ دَعَوْا للرحمنِ وَلَداً.
ومَا ينبغي للرحمنِ أن يتخذَ ولداً)
الكون كله ينتفض من الكلمة الكافرة النابية (اتخَذَ الرَّحمنُ وَلَدَا) .....
السماوات والأرض والجبال والخلائق..... غضب الكون لبارئه سبحانه ....
ثم يعلن القرءان..[/SIZE]
(إنْ كل مَنْ في السماوات والأرضِ إلا ءَاتي الرَّحمنِ عَبْداً.
لقد أحصاهمْ وعدهمْ عَدَّا. وكلُّهم آتيه يومَ القيامةِ فردا)
"عيسى ابن مريم " فمن سواه... سيأتي ربه فرداً ....واقفاً بين يديه... عبداً من عباد الله الذين أحصاهم الله وعدهم عداً فلا فوت لأحد....ولا هروب.
(سورة مريم) من السورة المكية التي وصفت النصارى بالكفر قبل أن تتنـزل السور المدنية التي وصفتهم كذلك بالكفر.....
(ذلك عيسى ابنُ مريمَ قولَ الحقِّ الذي فيه يمترون، ما كان لله أن يتخذَ من ولدٍ سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربُكم فاعبدوه هذا صراطٌ مستقيم)
ثم... (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم)
آيات بينات ظاهرات، في أول ما نزل القرءان من سور ... لا مدح فيها للنصارى ولا ملاينة معهم... كما زعم النصراني، بل تقبيح لكفرهم وشركهم....
وقد علم ذلك المشركون الكافرون من العرب.... علموا ذلك من دين الإسلام ... فلما هاجر المسلمون إلى الحبشة، أرسلوا إلى النجاشي يسألونه أن يرد المسلمين إليهم، وأرادوا الوقيعة بينهم، قالوا أن الإسلام يطعن في المسيح ودينه.
ولما جاء جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه وسأله النجاشي عن قولهم في المسيح تلا عليه سورة "مريم".
فلا القرءان لاين المشركين من النصارى أو عبدة الأوثان، ولا المسلمون لاينوا النصارى، ولا ملك النصارى.. وكل ذلك كان في أقصى درجات ضعف المسلمين حتى تركوا ديارهم وأموالهم وهاجروا بأبنائهم ونسائهم إلى الحبشة.
فقول النصراني دليل أن مثله لا يعرف ما يقول، وإنما كلام يرمي به ... دون نظر أو علم أو بصيرة...
ثم سورة الزخرف وهي سورة مكية:
ووصفُ القرءانِ للمسيحِ عليه السلام بالعبودية (إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل......)
ثم إعلان المسيح أنه مربوب لله (إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم)
ثم وعيد للذين خالفوا وزعموا أنه إله، أو ابن لله(فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم)
ثم تنـزيه الله نفسه أن يكون له ولد (سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون)
وسورة الزخرف سورة مكية.....
فهل لاين القرءان النصارى بأن وصفهم بالظلم والكفر وأن لهم عذاباً أليماً... وهل كان تودد إليهم بأن نزه الله نفسه أن يكون على ما وصفوه!!
وفي سورة "يونس" تنـزيه الله لنفسه أن يكون له ولد
(قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني.. له ما في السماوات وما في الأرض.....
ثم وصفهم بأنهم لا علم لهم فقال: (إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون )
ثم وصفهم بالكذب... وتوعدهم بالعذاب الشديد
(قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون)
وسورة "يونس" سورة مكية...وفيها وصف الله للذين زعموا لله ولداً.. بالافتراء والكذب ..والكفر.. وتوعد بالعذاب الشديد...
وليس هذا بأي حال عند العقلاء من باب التودد ولا الملاينة.
وهكذا تتوالى السور المكية كلما عرضت لشرك نسب الولد إلى الله، فيكون الذم وتسفيه فاعله، والتوعد له بالعذاب الأليم.... كما في السور التي ذكرنا، وفي غيرها من السور كسورة الأنبياء، وسورة المؤمنون.
يتبع إن شاء الله.
_______________________
لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لله وَلا الملائِكَةُ الْمُقَرَّبونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عن عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً. (سورة النساء 172)

..
îن îëéىهْ نçمùهْ?