عزيزي أشعياء،
تحية طيبة وبعد،
نحن كمسيحيين نختلف كثيرا عنكم كمسلمين في الكثير من المعاني والمفردات والمواقف والنظرات، فيما يتعلق بالدين والكتاب المقدس.
لقد قدَّمتُ لك مفهوم النبوءة كما تعلّمته وكما وجدته في الكتاب المقدس.
لا أسألك أن تقرّني عليه، لأن مفهوم النبوءة عندك -بل وعند الكثير من المسيحيين العاديين- هو مختلف تماما.
ولكن لربما لم أكن واضحا بما فيه الكفاية.
النبوءة ليست رؤية للمستقبل ولا استكشاف لحوادث آتية.
النبوءة هي قراءة للأحداث الآنية الحاضرة بعين إيمانية، أي بعين الله ورؤية الله.
أما النبوءة المستقبلية، فهي تلك الرؤية المستقبلية التي تحدث وتتحقق في المستقبل وهي لا ترد بتاتاً في عقل النبي ولا في قصده، بل هي من عمل الروح القدس، أي أن الله يحمّل كلمات النبي معنى مستقبليا لا يفطن إليه النبي بل أولئك لذين تتحقق النبوءة في أيامهم.
مثلا، تثنية 18: 18، أنت تجدها نبوءة عن محمد بن عبدالله. وهذا مستحيل. لأنها أصلا ليست نبوءة بل هي رواية عن داؤود الذي أقامه الله وبيده عصا الملك. وستلاحظ أن أكثر الصفات هي لملك. ولكن دعنا لا ننحرف عن مسار النقاش.
هذا هو معنى النبوءة عندنا. لذلك أنا لا أحكم على النبوءة عندكم بقولي: أنك غير دقيق بالمرة جملة وتفصيلا، لأنني لا أملك الحق بالحكم على مفاهيمك وإيمانك من مطلق مفاهيمي أنا وإيماني أنا.
عزيزي، ركز في النص جيدا. وستجد أن النبي أشعيا يشبه الشعب بجزأيه بحال رجلين: أحدهما متعلم والآخر أمي، كلاهما رفضا الإصغاء لكلمة الله أحدهما متعللا بأن السفر مختوم ومغلق، والثاني بأنه غير متعلم ولا يستطيع قراءة السفر.
فحزقيال مثلا شبه حال الشعب بقسميه : اليهود في مملكة إسرائيل الشمالية واليهود في مملكة يهوذا الجنوبية، شبههم بحال امرأتين.
فهل سنقول بأنها نبوءة عن امرأتين هما فلانة وعلانة؟!
لا، لأن النص يشير بوضوح إلى تشبيه حال اليهود في الشمال والجنوب بامرأتين.
وحال نص أشعياء مثل نص حزقيال. تشبيه لحال الشعب بحال رجلين.
كلا الرجلين واقعين تحت عتاب الله والنبي، وموقفهما موقف سيء لا موقف جيد، موقف سلبي مرذول، لا موقف إيجابي مقبول.
في هذه الحالة،
من عساه يسعى إلى تطبيق كلمات المذمة والسوء على شخص يحبّه ويعزّه؟!
تحياتي القلبية
تحية طيبة وبعد،
نحن كمسيحيين نختلف كثيرا عنكم كمسلمين في الكثير من المعاني والمفردات والمواقف والنظرات، فيما يتعلق بالدين والكتاب المقدس.
لقد قدَّمتُ لك مفهوم النبوءة كما تعلّمته وكما وجدته في الكتاب المقدس.
لا أسألك أن تقرّني عليه، لأن مفهوم النبوءة عندك -بل وعند الكثير من المسيحيين العاديين- هو مختلف تماما.
ولكن لربما لم أكن واضحا بما فيه الكفاية.
النبوءة ليست رؤية للمستقبل ولا استكشاف لحوادث آتية.
النبوءة هي قراءة للأحداث الآنية الحاضرة بعين إيمانية، أي بعين الله ورؤية الله.
أما النبوءة المستقبلية، فهي تلك الرؤية المستقبلية التي تحدث وتتحقق في المستقبل وهي لا ترد بتاتاً في عقل النبي ولا في قصده، بل هي من عمل الروح القدس، أي أن الله يحمّل كلمات النبي معنى مستقبليا لا يفطن إليه النبي بل أولئك لذين تتحقق النبوءة في أيامهم.
مثلا، تثنية 18: 18، أنت تجدها نبوءة عن محمد بن عبدالله. وهذا مستحيل. لأنها أصلا ليست نبوءة بل هي رواية عن داؤود الذي أقامه الله وبيده عصا الملك. وستلاحظ أن أكثر الصفات هي لملك. ولكن دعنا لا ننحرف عن مسار النقاش.
هذا هو معنى النبوءة عندنا. لذلك أنا لا أحكم على النبوءة عندكم بقولي: أنك غير دقيق بالمرة جملة وتفصيلا، لأنني لا أملك الحق بالحكم على مفاهيمك وإيمانك من مطلق مفاهيمي أنا وإيماني أنا.
الرجاء التركيز بالنص ! أنا لا أرى هنا ولا يرى أحد هنا دفع الكتاب هو لأمة أو لشعب لكني أراه لشخص !! وهل حصلت هذه النبؤة أصلا ً في بني إسرائيل ؟
فحزقيال مثلا شبه حال الشعب بقسميه : اليهود في مملكة إسرائيل الشمالية واليهود في مملكة يهوذا الجنوبية، شبههم بحال امرأتين.
فهل سنقول بأنها نبوءة عن امرأتين هما فلانة وعلانة؟!
لا، لأن النص يشير بوضوح إلى تشبيه حال اليهود في الشمال والجنوب بامرأتين.
وحال نص أشعياء مثل نص حزقيال. تشبيه لحال الشعب بحال رجلين.
كلا الرجلين واقعين تحت عتاب الله والنبي، وموقفهما موقف سيء لا موقف جيد، موقف سلبي مرذول، لا موقف إيجابي مقبول.
في هذه الحالة،
من عساه يسعى إلى تطبيق كلمات المذمة والسوء على شخص يحبّه ويعزّه؟!
تحياتي القلبية

لأول مرة أعرف أن النبؤة ليست مستقبلية بل حيثية حينية كما تكلمت , وبالتأكيد أنت تعرف بأن هذا التعريف لا يتفق عليك النصارى ولذلك قلت :
îن îëéىهْ نçمùهْ?