عزيزى الأستاذ عماد حنا
التشريع ليس فقط أن يقول الله افعل هذا ، ولكنه يسكت عن فعل أناس ما لشىء ما أو يحجِّم استخدامه تدريجيا ، وفى نقطة التحجيم هذه يفهمها أولى الألباب ، أن الله فى طرقه لإلغائها تماماً ، مثل ما فعل مع الخمر
وأنا أؤيدك فى فكرة أن يكون الرب علام الغيوب علمه قاصر ، يرى اليوم شيئاً ما أنه جيد ، فيقره ، ثم يغير رأيه بعد ذلك.
لكن هذا ليس الله سبحانه وتعالى ، فهو علام الغيوب ، وكل شىء عنده محفوظ فى اللوح المحفوظ ، إذن فلا توجد الهوائية فى الحكم ولا القصور فى العلم ، وهذا كان معنى كلام عيسى عليه السلام عندما قال قبل إبراهيم أنا كائن ، نعم قبل أن يولد إبراهيم ، بل قبل أن يولد آدم خلقه الله فى اللوح المحفوظ ، وخلق الذرية كلها وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا آمنا.
وكذلك قال الله سبحانه وتعالى: إنا أنزلناه فى ليلة القدر. ما هو الذى أنزله رب العزة؟ هو القرآن. فالقرآن نزل دفعة واحدة إلى السماء الدنيا ، وبعلم الله الأزلى كان يعلم الله أن امرأة ما ستأتى النبى لتسأله عن شىء ما ، ثم يرسل ملاكه جبريل عليه السلام بالحكم فى المناسبة التى تخصه.
ومن هنا يرى بعض العلماء أنه لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن ، ولكنه تدرج فى الحكم. وكذلك يرى البعض فى آيات تحريم الخمر. فلم يصرح الله أو يأمر أحداً بأن يشرب الخمر ، ولكنه منعها فى فترة ما قبل الصلاة ، وأمر ألا تقرب الصلاة وأنت سكران ، ثم منعها تماماً.
أى الذى تراه أنت صح من وجهة نظر الإسلام ، وهذا هو الحادث أيضاً عندك فى كثير من نقاط البحث التى تعرضت أنا لها وليست كلها
أما قولك: بادئ ذي بدء ... لا نعتبر قايين نبيا ... وبالتالي فتأريخ أفعاله لا يمكن أن يكون تشريعا.
فقد كان أبوه النبى مسئولا عن زيجته وتصرفاته ، ولو قلنا ممكن يكون أبوه منعه ، ولكنه أصر ، فلم يحلل أبوه أيضاً القتل ، ومع ذلك فهو قد قتل أخيه. لقلت لك: لو كانت هذه حادثة فردية ، لوافقت على هذا الإفتراض ، لك أن يبقى هذا هو الوضع إلى أن يغيره الله بقانون من عنده ، إذن فقد انتظر الله إلى أن يحين الوقت المناسب فى علمه لتحريم هذا.
لكن لم أفهم ما قلته عن الرسول قبل التشريع. فياليتك توضحه! هل تقصد أنه كان يعبد الأوثان أو يشرب الخمر قبل البعثة؟ لا أعتقد أنك تقصد ذلك لعلمك بسيرته قبل البعثة وأنه كان من فضليات الناس، حتى لم تشك زوجته خديجة عندما حكى لها عن رؤيته لجبريل أول مرة ، أن الله لن يضيعه، وصدقت ابن أخيها ورقة ابن نوفل الذى أعلن لها أنه نبى آخر الزمان.
أما عن الفداء والصلب فأنا سوف آخذ بآخر كلمة أنت قلتها أن هذا ليس الموضوع المناسب هنا ، وأتمنى أن تفتح أنت باسمك موضوعاً بهذا الاسم وتطرحه للنقاش.
ولكن قد تتساءل: ألم يفرض الله فى بادىء الأمر 50 صلاة ، وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يراجعه حتى أصبحت خمس صلوات ، هل يليق هذا بجلال الله وقداسته؟
أقول لك: هناك مواقف يعلمنا فيها الله سبحانه وتعالى أنه هو الله ملك السماوات والأرض ، ومع كل ما له من صفاته الحسنى من قوة وجبروت وبطش ورحمة وعفو إلا أنه حكيم ، والحكمة تقتضى أن يعلمنا التخلى عن الديكتاتورية ، وأن نقبل بالنقاش.
لذلك قبل النقاش مع الملائكة ، وسمح لهم بالتساؤل (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟) ، فقال إنى أعلم ما لا تعلمون.
وسمح للرسول صلى الله عليه وسلم أن يراجعه فى مسألة الصلاة ليعلمنا أيضا كيفية الحوار وأنه هو صاحب القرار الأخير والأول ، وأن ما حدث ليس بجديد على علم الله ، ولكنه مسجل فى اللوح المحفوظ.
وقريب من هذا نجده أيضاً فى الكتاب المقدس: (20وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 21«افْتَرِزَا مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الجَمَاعَةِ فَإِنِّي أُفْنِيهِمْ فِي لحْظَةٍ!» 22فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا وَقَالا: «اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟» ) عدد 16: 20-22
(13فَقَالَ الرَّبُّ لإِبْرَاهِيمَ: «لِمَاذَا ضَحِكَتْ سَارَةُ قَائِلَةً: أَفَبِالْحَقِيقَةِ أَلِدُ وَأَنَا قَدْ شِخْتُ؟ 14هَلْ يَسْتَحِيلُ عَلَى الرَّبِّ شَيْءٌ؟ فِي الْمِيعَادِ أَرْجِعُ إِلَيْكَ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ». ) تكوين 18: 13-14
(20وَقَالَ الرَّبُّ: «إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً. 21أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْآتِي إِلَيَّ وَإِلَّا فَأَعْلَمُ». 22وَانْصَرَفَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَذَهَبُوا نَحْوَ سَدُومَ وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ قَائِماً أَمَامَ الرَّبِّ. 23فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: «أَفَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟ 24عَسَى أَنْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارّاً فِي الْمَدِينَةِ. أَفَتُهْلِكُ الْمَكَانَ وَلاَ تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الْخَمْسِينَ بَارّاً الَّذِينَ فِيهِ؟ 25حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا الأَمْرِ أَنْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلاً؟» 26فَقَالَ الرَّبُّ: «إِنْ وَجَدْتُ فِي سَدُومَ خَمْسِينَ بَارّاً فِي الْمَدِينَةِ فَإِنِّي أَصْفَحُ عَنِ الْمَكَانِ كُلِّهِ مِنْ أَجْلِهِمْ». 27فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى وَأَنَا تُرَابٌ وَرَمَادٌ. 28رُبَّمَا نَقَصَ الْخَمْسُونَ بَارّاً خَمْسَةً. أَتُهْلِكُ كُلَّ الْمَدِينَةِ بِالْخَمْسَةِ؟» فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ». 29فَعَادَ يُكَلِّمُهُ أَيْضاً وَقَالَ: « عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ أَرْبَعُونَ». فَقَالَ: «لاَ أَفْعَلُ مِنْ أَجْلِ الأَرْبَعِينَ». 30فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ ثَلاَثُونَ». فَقَالَ: «لاَ أَفْعَلُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ ثَلاَثِينَ». 31فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عِشْرُونَ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعِشْرِينَ». 32فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ هَذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعَشَرَةِ». 33وَذَهَبَ الرَّبُّ عِنْدَمَا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَرَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَكَانِهِ.) تكوين 18: 20-33
عزيزى عماد
ما رايك حدد نقاط الإختلاف والإتفاق فيما بيننا لنتحاور على بصيرة.
حدد ما ترفضه فى الإسلام؟
وما مفهومك عن الناسخ والمنسوخ فى الإسلام؟
وما مفهومك عن الناسخ والمنسوخ فى دينك؟
وما الذى تقبله عندك وتراه جيداً وغير موجود بالإسلام؟
أما نقطة أنك لا تؤمن بعصمة الأنبياء ، قسوف أطرح عليك سؤالاً ، لا تجيبه إلا بعد ساعة من التفكير: هل لو عندك ابنة فى الثانوية العامة ، أى فى سن الزواج ، هل تأتى لها بمدرس خصوصى سىء السمعة ليعلمها منهج ما بمفردها؟
أعتقد أنك ستقول: إستحالة. هذه ابنتى ، وأنا لا أفرط فى شرفى ، ولا أضحى بدينى ولا بأخلاقى ولا بمبادئى.
ولو ـ لا قدر الله علينا جميعاً ـ فعلت وأتيت بهذا المدرس ، ثم غدر بابنتك ، وعلمها الفساد و .. و .. و ..
هل يمكنك أن تحاسب ابنتك على ما وصلت إليه أخلاقها؟ ألن تلوم نفسك وتعتبر أنك أنت المخطىء الأول والأخير؟ ألن تلوم نفسك على حماقة فى التصرف ، وسوء تقدير فى الإختيار؟
ولله المثل الأعلى: لو أرسل الله نبياً يعلم بعلمه الأزلى أنه سيعبد الأوثان ، فكيف سيحاسب عبيده يوم القيامة؟ ألن يكون هو المخطىء الأول والأخير؟
وعل ذلك لا بد أن تكون كل أنبياء الله معصومة على المعاصى والكبائر والفجور والزنى.
أسمع تعليقكم
ابو بكر
التشريع ليس فقط أن يقول الله افعل هذا ، ولكنه يسكت عن فعل أناس ما لشىء ما أو يحجِّم استخدامه تدريجيا ، وفى نقطة التحجيم هذه يفهمها أولى الألباب ، أن الله فى طرقه لإلغائها تماماً ، مثل ما فعل مع الخمر
وأنا أؤيدك فى فكرة أن يكون الرب علام الغيوب علمه قاصر ، يرى اليوم شيئاً ما أنه جيد ، فيقره ، ثم يغير رأيه بعد ذلك.
لكن هذا ليس الله سبحانه وتعالى ، فهو علام الغيوب ، وكل شىء عنده محفوظ فى اللوح المحفوظ ، إذن فلا توجد الهوائية فى الحكم ولا القصور فى العلم ، وهذا كان معنى كلام عيسى عليه السلام عندما قال قبل إبراهيم أنا كائن ، نعم قبل أن يولد إبراهيم ، بل قبل أن يولد آدم خلقه الله فى اللوح المحفوظ ، وخلق الذرية كلها وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا آمنا.
وكذلك قال الله سبحانه وتعالى: إنا أنزلناه فى ليلة القدر. ما هو الذى أنزله رب العزة؟ هو القرآن. فالقرآن نزل دفعة واحدة إلى السماء الدنيا ، وبعلم الله الأزلى كان يعلم الله أن امرأة ما ستأتى النبى لتسأله عن شىء ما ، ثم يرسل ملاكه جبريل عليه السلام بالحكم فى المناسبة التى تخصه.
ومن هنا يرى بعض العلماء أنه لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن ، ولكنه تدرج فى الحكم. وكذلك يرى البعض فى آيات تحريم الخمر. فلم يصرح الله أو يأمر أحداً بأن يشرب الخمر ، ولكنه منعها فى فترة ما قبل الصلاة ، وأمر ألا تقرب الصلاة وأنت سكران ، ثم منعها تماماً.
أى الذى تراه أنت صح من وجهة نظر الإسلام ، وهذا هو الحادث أيضاً عندك فى كثير من نقاط البحث التى تعرضت أنا لها وليست كلها
أما قولك: بادئ ذي بدء ... لا نعتبر قايين نبيا ... وبالتالي فتأريخ أفعاله لا يمكن أن يكون تشريعا.
فقد كان أبوه النبى مسئولا عن زيجته وتصرفاته ، ولو قلنا ممكن يكون أبوه منعه ، ولكنه أصر ، فلم يحلل أبوه أيضاً القتل ، ومع ذلك فهو قد قتل أخيه. لقلت لك: لو كانت هذه حادثة فردية ، لوافقت على هذا الإفتراض ، لك أن يبقى هذا هو الوضع إلى أن يغيره الله بقانون من عنده ، إذن فقد انتظر الله إلى أن يحين الوقت المناسب فى علمه لتحريم هذا.
لكن لم أفهم ما قلته عن الرسول قبل التشريع. فياليتك توضحه! هل تقصد أنه كان يعبد الأوثان أو يشرب الخمر قبل البعثة؟ لا أعتقد أنك تقصد ذلك لعلمك بسيرته قبل البعثة وأنه كان من فضليات الناس، حتى لم تشك زوجته خديجة عندما حكى لها عن رؤيته لجبريل أول مرة ، أن الله لن يضيعه، وصدقت ابن أخيها ورقة ابن نوفل الذى أعلن لها أنه نبى آخر الزمان.
أما عن الفداء والصلب فأنا سوف آخذ بآخر كلمة أنت قلتها أن هذا ليس الموضوع المناسب هنا ، وأتمنى أن تفتح أنت باسمك موضوعاً بهذا الاسم وتطرحه للنقاش.
ولكن قد تتساءل: ألم يفرض الله فى بادىء الأمر 50 صلاة ، وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يراجعه حتى أصبحت خمس صلوات ، هل يليق هذا بجلال الله وقداسته؟
أقول لك: هناك مواقف يعلمنا فيها الله سبحانه وتعالى أنه هو الله ملك السماوات والأرض ، ومع كل ما له من صفاته الحسنى من قوة وجبروت وبطش ورحمة وعفو إلا أنه حكيم ، والحكمة تقتضى أن يعلمنا التخلى عن الديكتاتورية ، وأن نقبل بالنقاش.
لذلك قبل النقاش مع الملائكة ، وسمح لهم بالتساؤل (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟) ، فقال إنى أعلم ما لا تعلمون.
وسمح للرسول صلى الله عليه وسلم أن يراجعه فى مسألة الصلاة ليعلمنا أيضا كيفية الحوار وأنه هو صاحب القرار الأخير والأول ، وأن ما حدث ليس بجديد على علم الله ، ولكنه مسجل فى اللوح المحفوظ.
وقريب من هذا نجده أيضاً فى الكتاب المقدس: (20وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 21«افْتَرِزَا مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الجَمَاعَةِ فَإِنِّي أُفْنِيهِمْ فِي لحْظَةٍ!» 22فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا وَقَالا: «اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟» ) عدد 16: 20-22
(13فَقَالَ الرَّبُّ لإِبْرَاهِيمَ: «لِمَاذَا ضَحِكَتْ سَارَةُ قَائِلَةً: أَفَبِالْحَقِيقَةِ أَلِدُ وَأَنَا قَدْ شِخْتُ؟ 14هَلْ يَسْتَحِيلُ عَلَى الرَّبِّ شَيْءٌ؟ فِي الْمِيعَادِ أَرْجِعُ إِلَيْكَ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ». ) تكوين 18: 13-14
(20وَقَالَ الرَّبُّ: «إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً. 21أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْآتِي إِلَيَّ وَإِلَّا فَأَعْلَمُ». 22وَانْصَرَفَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَذَهَبُوا نَحْوَ سَدُومَ وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ قَائِماً أَمَامَ الرَّبِّ. 23فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: «أَفَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟ 24عَسَى أَنْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارّاً فِي الْمَدِينَةِ. أَفَتُهْلِكُ الْمَكَانَ وَلاَ تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الْخَمْسِينَ بَارّاً الَّذِينَ فِيهِ؟ 25حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا الأَمْرِ أَنْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلاً؟» 26فَقَالَ الرَّبُّ: «إِنْ وَجَدْتُ فِي سَدُومَ خَمْسِينَ بَارّاً فِي الْمَدِينَةِ فَإِنِّي أَصْفَحُ عَنِ الْمَكَانِ كُلِّهِ مِنْ أَجْلِهِمْ». 27فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى وَأَنَا تُرَابٌ وَرَمَادٌ. 28رُبَّمَا نَقَصَ الْخَمْسُونَ بَارّاً خَمْسَةً. أَتُهْلِكُ كُلَّ الْمَدِينَةِ بِالْخَمْسَةِ؟» فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ». 29فَعَادَ يُكَلِّمُهُ أَيْضاً وَقَالَ: « عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ أَرْبَعُونَ». فَقَالَ: «لاَ أَفْعَلُ مِنْ أَجْلِ الأَرْبَعِينَ». 30فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ ثَلاَثُونَ». فَقَالَ: «لاَ أَفْعَلُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ ثَلاَثِينَ». 31فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عِشْرُونَ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعِشْرِينَ». 32فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ هَذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعَشَرَةِ». 33وَذَهَبَ الرَّبُّ عِنْدَمَا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَرَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَكَانِهِ.) تكوين 18: 20-33
عزيزى عماد
ما رايك حدد نقاط الإختلاف والإتفاق فيما بيننا لنتحاور على بصيرة.
حدد ما ترفضه فى الإسلام؟
وما مفهومك عن الناسخ والمنسوخ فى الإسلام؟
وما مفهومك عن الناسخ والمنسوخ فى دينك؟
وما الذى تقبله عندك وتراه جيداً وغير موجود بالإسلام؟
أما نقطة أنك لا تؤمن بعصمة الأنبياء ، قسوف أطرح عليك سؤالاً ، لا تجيبه إلا بعد ساعة من التفكير: هل لو عندك ابنة فى الثانوية العامة ، أى فى سن الزواج ، هل تأتى لها بمدرس خصوصى سىء السمعة ليعلمها منهج ما بمفردها؟
أعتقد أنك ستقول: إستحالة. هذه ابنتى ، وأنا لا أفرط فى شرفى ، ولا أضحى بدينى ولا بأخلاقى ولا بمبادئى.
ولو ـ لا قدر الله علينا جميعاً ـ فعلت وأتيت بهذا المدرس ، ثم غدر بابنتك ، وعلمها الفساد و .. و .. و ..
هل يمكنك أن تحاسب ابنتك على ما وصلت إليه أخلاقها؟ ألن تلوم نفسك وتعتبر أنك أنت المخطىء الأول والأخير؟ ألن تلوم نفسك على حماقة فى التصرف ، وسوء تقدير فى الإختيار؟
ولله المثل الأعلى: لو أرسل الله نبياً يعلم بعلمه الأزلى أنه سيعبد الأوثان ، فكيف سيحاسب عبيده يوم القيامة؟ ألن يكون هو المخطىء الأول والأخير؟
وعل ذلك لا بد أن تكون كل أنبياء الله معصومة على المعاصى والكبائر والفجور والزنى.
أسمع تعليقكم
ابو بكر

كورنثوس الأولى 7: 25-26
غلاطية 5: 2 ، وهو نفس الأمر الذى أدانه فيه التلاميذ ، وكفروه بسببه.
. . .
îن îëéىهْ نçمùهْ?