عرض الشبهة: [مع غض النظر عن الأخطاء اللغوية الكثيرة في النص ]
وفى نفس القصة الواحدة نجد هنا اختلافا كبيرا فى نصوصها كما يلى:
سورة النمل (إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (8)
سورة القصص (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ وَسَارَ بَأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّـكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الوَادِ الأيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ (30)
سورة طه (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي 14)
وهنا نجد ان اقوال موسى لأهلة مختلفة عن بعضها البعض تماما فى نفس الموقف الواحد الغير متكرر... فهل قال موسى لأهلة ( ) (إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) (النمل7) آم قال لهم (إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) (طه 10) آم قال لهم (إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّـكُمْ تَصْطَلُونَ) (القصص 29) فغير اختلاف الكلام الواضح فإننا نجد فى الآية الأولى تاكيد بأنه سيأتيهم منها (سآتيكم منها) اما الايات الاخرى نرى انه غير متاكد ويدلل على هذا بقوله (لعلى) ".
الجواب: قال ذلك كله.
وحتى تكتمل صورة ما تريده الآيات الكريمة، يجب فهم سياق الآيات وفق مجريات أحداث القصة. فالقرآن الكريم يريد لنا أن نتخيل رحلة سيدنا موسى مع أهله في الصحراء ليلاً، حيث الوحشة وظلمة الليل وبرده، وخوف سيدنا موسى على أهله، وخشيته من التيه في الصحراء. ولا يمكن الحكم على الشيء بدقة، إلا بتصوره.
فلما رأى سيدنا موسى ناراً أنِس بها، وأراد الذهاب إليها ليأخذ جذوة منها.. وكان بين خيارين: إما يأخذ أهله، أو يتركهم في مكان أمين، ويذهب هو إلى مصدر النار.
ترجَّح لديه الخيار الثاني؛ حمايةً لأهله. فبقيت العقبة الأخيرة، وهي إقناع أهله بالبقاء لوحدهم في ليل الصحراء الموحش.
قرر سيدنا موسى استعمال الأسلوب المتدرج الحكيم.. ليغالب نوازع الخوف عنده وعند أهله.. كما يلي:
1. سار قليلاً معهم وقال: " امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّـكُمْ تَصْطَلُونَ " [القصص: 29].
2. ثم سار قليلاً وقال: " امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَىً " [طه: 9]. وكرر " امْكُثُوا " واستخدام فعل الترجي " لَّعَلِّي " مرتين، لما في ذلك تأثير على العقل الباطن (اللاواعي) لأهله، بحيث يبدو الأمر بالنسبة إليهم طبيعياً. وفي كل مرة، يذكر فوائد للنار يحتاجها هو وأهله.
3. وبعد ذلك حسمَ موقفه، حين سار مع أهله قليلاً، وقال لهم: " إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " [النمل: 7]. وجمَعَ بين الفوائد المرجو للنار: الاستعلام، والهُدى في المسير، والتدفئة.
وكان من نتيجة هذا الأسلوب الحكيم الحازم منه أن وافق أهله، فتركهم وذهب إلى ما حسِبه مصدر النار.
الموقف ذاك يحتاج تدرجاً حكيماً، في تعداد فوائد النار المرجوة، والاقتراب إلى أقرب (مسافة آمنة) مع أهله من مصدر النار، ولولا حكمته وتدرُّجه لما تيسَّرت طمأنينة وموافقة أهله.
وفى نفس القصة الواحدة نجد هنا اختلافا كبيرا فى نصوصها كما يلى:
سورة النمل (إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (8)
سورة القصص (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ وَسَارَ بَأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّـكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الوَادِ الأيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ (30)
سورة طه (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي 14)
وهنا نجد ان اقوال موسى لأهلة مختلفة عن بعضها البعض تماما فى نفس الموقف الواحد الغير متكرر... فهل قال موسى لأهلة ( ) (إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) (النمل7) آم قال لهم (إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) (طه 10) آم قال لهم (إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّـكُمْ تَصْطَلُونَ) (القصص 29) فغير اختلاف الكلام الواضح فإننا نجد فى الآية الأولى تاكيد بأنه سيأتيهم منها (سآتيكم منها) اما الايات الاخرى نرى انه غير متاكد ويدلل على هذا بقوله (لعلى) ".
الجواب: قال ذلك كله.
وحتى تكتمل صورة ما تريده الآيات الكريمة، يجب فهم سياق الآيات وفق مجريات أحداث القصة. فالقرآن الكريم يريد لنا أن نتخيل رحلة سيدنا موسى مع أهله في الصحراء ليلاً، حيث الوحشة وظلمة الليل وبرده، وخوف سيدنا موسى على أهله، وخشيته من التيه في الصحراء. ولا يمكن الحكم على الشيء بدقة، إلا بتصوره.
فلما رأى سيدنا موسى ناراً أنِس بها، وأراد الذهاب إليها ليأخذ جذوة منها.. وكان بين خيارين: إما يأخذ أهله، أو يتركهم في مكان أمين، ويذهب هو إلى مصدر النار.
ترجَّح لديه الخيار الثاني؛ حمايةً لأهله. فبقيت العقبة الأخيرة، وهي إقناع أهله بالبقاء لوحدهم في ليل الصحراء الموحش.
قرر سيدنا موسى استعمال الأسلوب المتدرج الحكيم.. ليغالب نوازع الخوف عنده وعند أهله.. كما يلي:
1. سار قليلاً معهم وقال: " امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّـكُمْ تَصْطَلُونَ " [القصص: 29].
2. ثم سار قليلاً وقال: " امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَىً " [طه: 9]. وكرر " امْكُثُوا " واستخدام فعل الترجي " لَّعَلِّي " مرتين، لما في ذلك تأثير على العقل الباطن (اللاواعي) لأهله، بحيث يبدو الأمر بالنسبة إليهم طبيعياً. وفي كل مرة، يذكر فوائد للنار يحتاجها هو وأهله.
3. وبعد ذلك حسمَ موقفه، حين سار مع أهله قليلاً، وقال لهم: " إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " [النمل: 7]. وجمَعَ بين الفوائد المرجو للنار: الاستعلام، والهُدى في المسير، والتدفئة.
وكان من نتيجة هذا الأسلوب الحكيم الحازم منه أن وافق أهله، فتركهم وذهب إلى ما حسِبه مصدر النار.
الموقف ذاك يحتاج تدرجاً حكيماً، في تعداد فوائد النار المرجوة، والاقتراب إلى أقرب (مسافة آمنة) مع أهله من مصدر النار، ولولا حكمته وتدرُّجه لما تيسَّرت طمأنينة وموافقة أهله.

îن îëéىهْ نçمùهْ?