إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

من ينصر الله ورسوله معنا

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • من ينصر الله ورسوله معنا

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قرأت هذا فى المواقع المذكورة بعد نهاية كل مقال ، فأردت أن تقرأوه أنتم أيضاً ، وسأنهى هذه المقالة بما توصلت إليه:

    مليون ضد محمد الفاتيكان تسعى لوقف انتشار الإسلام حول العالم

    منظمة معروفة .. بالكاد تساهم بربع التكلفة

    صحيفة : فليت إم زونتاج الألمانية

    التاريخ : 30 مايو 2004م
    يقيم رؤساء المؤسسة الكبرى للكنيسة الكاثوليكية القديمة في روما بالقرب من السلم الأسباني ويحاطون بعدد ضخم من مطاعم الوجبات السريعة ويسير القساوسة نحو مقار عملهم ليس فقط وسط أفواج السائحين ، بل يجب أيضًا أن يمروا على أفخر وأغلى بوتيكات الملابس الداخلية. لذلك فإن كل العاملين يعرفون أن عملهم على قدر كبير من الأهمية فهم يعملون لصالح واحدة من أكثر منظمات الفاتيكان نفوذًا ، وفى نفس الوقت فهي منظمة غير معروفة.

    هي منظمة "رابطة الرهبان لتنصير الشعوب" والتي أسسها البابا بيوس بين عامي 1566- 1572م، وهي منبثقة عن "رابطة الرهبان" وهى تحاول منذ إنشائها ودون أن تحظى باهتمام الرأي العام العالمي تحاول نشر المعتقدات المسيحية حول العالم. والاعتبارات الجيوستراتيجية لا تعني لهم الكثير، ولم يتحدث أي من وزراء خارجية أي دولة مع ممثلي هذه الرابطة وهذا كله كان حتى أمس فقط .

    أما اليوم فتسعى العديد من المصالح الحكومية لعمل إحصائيات لتوضيح مدى انتشار المسيحية والإسلام بدقة شديدة. وهذه الرابطة هي المؤسسة الوحيدة في العالم التي تتصدى بفاعلية للصراع بين الديانة المسيحية والإسلامية، فهي لا تبحث العلاقة بين المسلمين والمسيحيين باعتبارها مؤسسة ثقافية أو بحثية ، بل تعمل بصورة عملية بجيش يضم أكثر من مليون شخص للحد من انتشار الإسلام في العالم، وعلى تشويه صورة النبي محمد، ونعته بأبشع الصفات ، وتسعى أيضًا لإعادة البشر في كل أنحاء العالم للمسيحية السلمية التي لا يحمل دعاتها السلاح بل ويأمرون أتباعهم بحب أعدائهم.

    وهذا الصراع لا يخلو بدون شك من العنصر العسكري؛ فالكاردينال "كريشينسيو زيبه" رئيس هؤلاء المبشرين الفاعلين يسمي العاملين معه بـ " قواتى " ، وذلك ليس من قبيل الصدفة كما أن العدد عنصر مهم في هذه الحرب حول العقيدة على مستوى العال . ورابطة الرهبان لتنصير العالم موجودة وحدها في 40 % من العالم المسيحي، ومعترف بها من 1081 أسقفية من ضمنها المسماه "مناطق الصمت" وهى كل مناطق العالم التي يحظر فيها الكنيسة الكاثوليكية واقعيًا كما في الصين والسعودية وفيتنام واليمن وكمبوديا .

    ورابطة الرهبان تضم جيشًا قوامه 85 ألف قسيس و 450 ألف جمعية دينية وقدمت الرابطة أكثر من مليون مدرس تعليم مسيحي وتخرجوا في القسم المحارب للرابطة وهم يجوبون كل مكان في العالم من قرية لقرية، ومن مدينة لمدينة لإقناع المترددين في الإيمان بالعقيدة المسيحية .

    وأكبر عدد من المدرسين متزوجون وهم مسيحيون يبحثون عن القوت ويعملون على إقناع الناس بصحة العقيدة الكاثوليكية ويتقاضون بدلات تبدأ من 30 دولار شهريًا .

    وتضم الرابطة أيضًا 42 ألف مدرسة و 1600 مستشفى و 6 آلاف مؤسسة مساعدة و780 ملجأ لمرضى السرطان و 12 ألف مؤسسة اجتماعية وخيرية حول العالم.

    أما عن تمويل هذا الجهاز العملاق فمن الصعب تقديره فالكاردينال الحالي زيبه يرفض ذكر الرقم الصحيح ولكنه يقول أننا نحتاج الكثير جدًا من المال .

    ولأنه لا توجد ديمقراطية أو شركات مساهمة في الفاتيكان، فدولة الكنيسة ليست ملزمة بنشر الميزانيات فهي تقدر فقط ما يتكلفه جهاز الرابطة والرقم الوحيد المؤكد يظهر في يوم الإرسالية في يوم الأحد قبل الأخير من شهر أكتوبر حيث تصل تكلفتها عالميا إلى حوالي 200 مليون دولار لعمل زيبه ، ويسمح للنفقات أن يصل إجمالها إلى ما يزيد على 500 مليون دولار . وذلك من أجل أن تسعى الرابطة لنشر العقيدة المسيحية حول العالم ولمواجهة الديانات العدوانية.

    ولم تنجح الكنيسة الكاثوليكية في طلبها بالمحافظة على مبدأ المعاملة بالمثل فبمساندة المملكة العربية السعودية سمح في روما ببناء أكبر مسجد في أوروبا وحظر على المساجين المسيحيين في السعودية قراءة الإنجيل والاحتفال بالصلاة مع أحد القساوسة الكاثوليك . وقد أحرزت الفاتيكان تقدمًا ملحوظًا في الصراع حول المستقبل الديني للعالم فبين الـ 6.2 مليار من سكان الأرض هناك 1.7 مليار كاثوليكي بنسبة 17,2 ويبدو هذا النجاح أكثر وضوحًا في القارة الأمريكية حيث تصل نسبة الكاثوليك هناك إلى 62,3 وكذلك عبر المحيطات كان النجاح ملحوظا حيث عاد 29 % منهم للمسيحية، وفى أوروبا النسبة الأقل ما تزال 39,9 % من الكاثوليك، وفى أفريقيا وصل عددهم إلى 137 مليون أو 16,6 % من إجمالي السكان بنسبة متصاعدة.

    ومن السيئ أنه في قارة المسيح ابن الناصرة هناك فقط 2,9 % من الآسيويين كاثوليك بإجمالي 110 مليون شخص .

    ولأن الصراع المسيحي الإسلامي ازداد حول العالم بعد أحداث 11 سبتمبر فقد أصبح الصراع على كل شخص مؤمن وأصبح رؤساء الرابطة على استعداد للتحمل، وأصبح هناك مبدأ في الفاتيكان ألا يسافر رجال الكنيسة إلى أي دولة لا يتم فيها إظهار الصليب علانية حتى الكاردينال "زيبه" قبل وصوله لمطار قطر لافتتاح إحدى المدارس قام بتخبئة صليبه. وبدعم من الكنيسة الكاثوليكية يتم في هذه المدرسة التدريس ل ـ 4000 طالب أقل من ثلثهم مسيحيون .

    حيث خلصت الرابطة إلى أنه في المدارس المسيحية التي يدرس بها المسلمون تكون هناك أفكار أقل سوءًا عن المسيحيين ويكون هناك تسامح ، وتسعى الكنيسة الكاثوليكية في كل مكان بقارة آسيا بهذه الخطة أن تمنع بقدر الإمكان نشر الإسلام على حساب المسيحية ، وأن تقلل من انتشاره في كل منزل وفى كل شارع ؛ لذلك تمول الكنيسة الكاثوليكية في الهند التي يقل بها عدد الكاثوليك عن 2 % حيث يتم توجيه أكثر من 28 % من النفقات الاجتماعية للمستشفيات والمدارس للمحتاجين .

    وقد نجحت المدرسة العاملة هناك خاصة في المناطق الجنوبية المسيحية في الهند التي بها 1 من كل طالبين مسلم.

    والمدارس الحكومية الجيدة لا تمنح هذا المستوى ، فالمسلمون الأثرياء يدفعون مبالغ طائلة لإلحاق أبنائهم بالمدارس المسيحية وبالطبع تظل الصلة بالمسيحيين حتى تتحول الأسرة بأكملها للمسيحية.

    وهذا النظام يعمل بنجاح حتى أن حكومة الهند اتخذت قرارًا بفرض عقوبة الحبس في العديد من المدن الهندية على الذي يرتد عن دينها ، وهذا القانون لم ينجح من الناحية العملية فالعديد من الأشخاص الذين عادوا في الحقيقة للمسيحية يحتفظون بديانتهم الرسمية الإسلامية أو الهندوسية.

    وبنجاح منقطع النظير استطاع أيضًا مسيحيو الكلدان في العراق بمساعدة الرابطة في تنصير القبائل ففي العراق يعيش 27 ألف كاثوليكي ملزمين باقتسام الطعام والدواء مع جيرانهم المسلمين.

    وتؤكد ورقة الخطة للرابطة أن الكاردينال زيبه ورجاله مهمون جدًا حيث يساهمون في حصول العديد من العراقيين على المساعدات في كراتين مطبوع عليها علامة الصليب.

    وفى أسوأ منطقة صراع في قطاع غزة حقق الكاثوليك نجاحًا استراتيجيًا ، فمعاناة الفلسطينيين والمسلمين حول العالم يستخدمها المتطرفون المسلمون ومنهم أسامة بن لادن الذي يدعو لعمل قوة مضادة ، وفى نفس الوقت يرى أن هذا الصراع هو سبب معاناة المسلمين .

    واستطاع بطريرك الكاثوليك في القدس المسيحي الفلسطيني ميتشل صباح أن يوضح في العالم العربي أن هذه الدعاوى ليست صحيحة لأن هناك بالفعل 200 ألف فلسطيني مسيحي بنسبة 8 .6 % من السكان، وهذه الرسالة تنشرها الرابطة وهي أنه في بيت لحم تعيش أسر مسيحية منذ أكثر من 800 سنة ويحاول صباح أن يؤكد أنه في الشرق الأوسط يهود ومسلمون ومسيحيون بنفس العدد ، وهذه الاستراتيجية تجعل أرضية عمل الإرهابيين محل شك حتى أنها تسمي حماس في إحدى دعاواها بأنها أسوأ من القنبلة .
    http://www.wams.de/data/2004/05/30/284942.html

    http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2697

    الفاتيكان رأس حربة للصهيونية

    حملة "مليون ضد محمد" التي أطلقها الفاتيكان ليست آخر موقف للفاتيكان ضدّ الإسلام ونبيّه صلّى الله عليه وسلّم ، فقد أصدر الفاتيكان مؤخّراً بيانا يحذّر فيه النّساء الكاثوليكيّات من الزواج بمسلمين سواء في أوروبا أو خارجها، لأنّ المسلمين متوحّشين ضد النساء، وأن المسيحيّة التي سوف تتزوج من مسلم ستحرم من حقوقها.

    فالفاتيكان له حساباته الخاصّة في أوروبا ، فهو يعلم أنّه ضعيف على مستوى الوجود العام، ولذلك يريد أن يركب موجة العِداء للإسلام التي تثار كثيرًا في مؤسسات صناعة القرار في الغرب لكي يستعيدَ بعض توازنه المفقود.

    وذلك يذكرنا بما حدث في أوروبا منذ عشرين عامًا عندما ركب موجة العداء للشيوعيّة وحرّك الكنائس الكاثوليكيّة في أوروبا الشرقيّة ضد الشيوعيّة.

    وكان الفاتيكان هو الذي حرّض نقابة " تضامن " في بولندا، حيث كانت هي المبادرة بإسقاط النظام الشيوعيّ.

    ولأن الفاتيكان يعلم أنّ الشّعار المرفوع الآن هو محاربة الإسلام تحت دعاوى مواجهة الإرهاب، فهو يريد أن يلعب مع الإسلام نفس الدور الذي لعبه مع الشيوعية في السّابق.

    والغريب أن القوم يتحدثون عن الحِوار بين الأديان والمحبّة والتّسامح ، فكيف يستقيم الحِوار مع هذه المواقف السلبيّة التي كانت حملة " مليون ضد محمد " أعنفها وأفحشها؟.
    والفاتيكان يعلم أنّه ضعيف في أوروبا ولذلك ضغط مؤخّرًا للاعتراف بالجذور المسيحيّة في الدستور الأوروبيّ بعد أنْ تجاهله السّاسة ولم يشيروا إلى هذا الأمر.

    والغريب في الأمر أنّه في الوقت الذي يعلن فيه الفاتيكان الحرب على الإسلام نجد المؤسسات الإسلاميّة في البلاد العربيّة والإسلاميّة عاجزة عن العمل وتكاد تكون مشلولة، حتى في الدّعوة الدّاخلية، لأنّها مقيّدة تحت دعوى محاربة الإرهاب.

    و من غرائب الأمور أيضا أنّه بينما يسيطر اليمين المسيحيّ على السياسة في أوروبا ... ويرفع بوش شعارات الدين في الانتخابات ويقول: إنّه مرشّح المسيحيّة.. بينما يحدث ذلك يحذّرنا الغرب وأتباعه في ديارنا من التداخل بين الدّين والسياسة!!

    مُحارَبة ُالإسْلام
    إنّ الضّغينة والحُنق على الإسلام والرّغبة العنيفة في إقصائه هي أهمّ أهداف الحملة الصّليبيّة على جنوب السودان، إنّها تدرك أنّه لو نفذ الإسلام إلى هناك فإنّ ذلك مدعاة لانتشاره في كامل القرن الإفريقي ومنابع النيل ومنطقة البحيرات، وهي مناطق استراتيجية هامّة ومفصل حركة القارّة، وهذه ميادين لا مساومة فيها؛ ومن ثَمّ سعت الكنيسة إلى نفي كل أثر يتعلق به من الجنوب، لقد كتب (اللورد كتشنر) عام 1982م قائلاً: "ليس من شك في أن الدين الإسلامي يلقى ترحيباً حاراً من أهالي هذه البلاد فإذا لم تقبض القوى النّصرانيّة على ناصية الأمر في إفريقيا فأعتقد أنّ العرب سيخطون هذه الخطوة، وسيصبح لهم مركز في وسط القارة يستطيعون منه طرد كافة التأثيرات الحضارية إلى الساحل، وستقع البلاد في هذه العبودية". ويشرح القس (أرشيد كون شو) الأمر فيقول عام 1909م: "إنْ لم يتمّ تغيير هذه القبائل السوداء في السنوات القليلة القادمة فإنّهم سيصيرون محمّديّين؛ إذ إنّ هذه المِنطقة مِنطقة استراتيجيّة لأغراض التنصير، إنّها تمتد في منطقة شرق إفريقيا في منتصف الطريق بين القاهرة والكاب". ثم يقول: "إنْ كانت الكنيسة في حاجة إلى مكان لإيوائها فهو هنا لصدّ انتشار الإسلام، والقضاء على تعاليم النبيّ الزائف". ونحن نقول: وهو تماماً ما تمت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: "إنّ أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيريّة قويّة في قلب إفريقيا لمنع تقدّم الإسلام".

    التنصير وسيلتهم الخبيثة
    التّنصير حركة سياسيّة استعماريّة بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبيّة بغية نشر النصرانيّة بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامّة، وبين المسلمين بخاصة بهدف إحكام السّيطرة على هذه الشعوب .

    ويساعدهم في ذلك انتشار الفقر والجهل والمرض في معظم بلدان العالم الإسلاميّ، والنفوذ الغربيّ في كثير من بلدان المسلمين، وضعف بعض حكام المسلمين الذين يسكتون عنهم أو ييسرون لهم السّبل رغبًا ورهبًا أو نفاقًا لهم .

    ويعد "ريمون لول" أول نصرانيّ تولّى التبشير بعد فشل الحروب الصليبيّة في مهمتها؛ إذ إنّه قد تعلم اللّغة العربيّة بكل مشقة وأخذ يجول في بلاد الشام مناقشاً علماء المسلمين.

    ومنذ القرن الخامس عشر وأثناء الاكتشافات البرتغالية دخل المبشرون الكاثوليك إلى إفريقيا وبعد ذلك بكثير أخذت ترد الإرساليات التبشيريّة البروتستانتيّة إنجليزيّة وألمانيّة وفرنسيّة .

    وكان للمنصّر "هنري مارتن "ت 1812م يد طُولى في إرسال المنصّرين إلى بلاد آسيا الغربيّة وقد ترجم التوراة إلى الهنديّة والفارسيّة والأرمنيّة .

    وفي عام 1795م تأسست جمعية لندن التنصيريّة وتبعتها أخريات في اسكوتلاندة ونيويورك .

    وفي سنة 1819م اتفقت جمعيّة الكنيسة البروتستانتيّة مع النصارى في مصر وكوّنت هناك إرسالية عُهد إليها نَشْر الإنجيل في إفريقيا .

    وفي سنة 1849م أخذت ترد إرساليات التبشير إلى بلاد الشام وقد قامت بتقسيم المناطق بينها .

    وفي سنة 1855م تأسست جمعية الشبان المسيحية من الإنجليز والأمريكان وقد انحصرت مهمّتها في إدخال ملكوت المسيح بين الشّبان كما يزعمون .

    وفي سنة 1895م تأسّست جمعيّة اتحاد الطلبة المسيحيّين في العالم ، وهي تهتم بدراسة أحوال التلاميذ في كل البلاد مع العمل على بثّ روح المحبّة بينهم (المحبة تعني نَشْر النصرانيّة) .

    وجاء "صموئيل زويمر" وكان رئيس إرساليّة التنصير العربيّة في البحرين، ورئيس جمعيات التنصير في الشّرق الأوسط، وكان يتولى إدارة مجلّة العالم الإسلاميّ الإنجليزية التي أنشأها سنة 1911م وما تزال تصدر إلى الآن من هارتيفورد ، دخل البحرين عام 1890م ومنذ عام 1894م قدمت له الكنيسة الإصلاحية الأمريكية دعمها الكامل . وأبرز مظاهر عمل البعثة التي أسّسها "زويمر" كان في حقل التطبيب في مِنطقة الخليج، وتبعا لذلك فقد افتتحت مستوصفات لها في البحرين والكويت ومسقط وعمان، ويُعَدّ " زويمر" من أكبر أعمدة التنصير في العصر الحديث وقد أسس معهدا باسمه في أمريكا لأبحاث تنصير المسلمين.

    خلف "كنيث كراج " "صموئيل زويمر" على رئاسة مجلة العالم الإسلاميّ ، وقام بالتدريس في الجامعة الأمريكيّة بالقاهرة فترة من الوقت، وهو رئيس قسم اللاهوت المسيحي، في هارتيفورد بأمريكا وهو معهد للمنّصرين ومن كتبه ( دعوة المئذنة ) صدر عام 1956م .

    أما "لويس ماسينيون" فقد قام على رعاية التنصير في مصر وهو عضو مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة، كما أنّه مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال إفريقيا.

    ويرى بابا الفاتيكان بعد سقوط الشيوعية أنّ من مصلحة الكنيسة ومصلحة رجال السياسة توجيه عموم الشعب المسيحي نحو خصم جديد يخيفه به وتجنده ضده والإسلام هو الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في المقام الأول، ويقوم البابا بمغادرة مقره بمعدل أربع رحلات دوليّة لكسب الصّراع مع الأيديولوجيّات العالميّة وعلى رأسها الإسلام ، وتوجد بلايين الدولارات تحت تصرّفه للإنفاق منها على إرسال المنصّرين، وإجراء البحوث، وعقد المؤتمرات، والتخطيط لتنصير أبناء العالم الثالث وتنظيم وتنفيذ ومتابعة النشاط التنصيريّ في كل أحاء العالم وتقويم نتائجه أوّلا بأوّل .

    مّنْعُ الوَحدة الإسلاميّة هدفُهم
    يقول "القس سيمون" : "إنّ الوَحدة الإسلاميّة تجمع آمال الشعوب الإسلاميّة وتساعد على التملّص من السيطرة الأوروبيّة، والتبشير عامل مهم في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نَحُول بالتنصير باتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية" .

    ويقول "لورنس براون": " إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربيّة أمكن أن يصبحوا لعنة علىالعالم وخطرا ، أو أمكن أن يصبحوا أيضا نعمة له ،أما إذا بقوا متفرقين فإنّهم يظلون حينئذ بلا وزنٍ ولا تأثير" .

    ويقول "مستر بلس" : إنّ الدّين الإسلاميّ هو العقبة القائمة في طريق تقدم النصرانيّة في إفريقيا" . كما دأب المنصّرون على بث الأكاذيب والأباطيل بين أتباعهم ليمنعوهم من دخول الإسلام وليشوّهوا جمال هذا الدين .

    يقول "هنري جسب" الأمريكي : "المسلمون لا يفهمون الأديان ،ولا يقدّرونها قدرها إنهم لصوص وقتلة ومتأخرون، وإنّ التنصير سيعمل على تمدينهم" .

    أما "لطفي ليفونيان" وهو أرمني ألّف بضعة كتب للنّيْل من الإسلام يقول: "إنّ تاريخ الإسلام كان سلسلة مخيفة من سفك الدماء والحروب والمذابح".

    و"أديسون" يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم: "محمد لم يستطع فهم النّصرانيّة ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوّهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب" .

    المنصّر" نلسن" يزعم بأن الإسلام مقلد، وأنّ أحسن ما فيه إنما هو مأخوذ من النصرانيّة وسائر ما فيه أخِذ من الوثنيّة كما هو أو مع شيء من التّبديل" .

    المبشر" ف.ج هاربر" يقول : "إنّ محمدا كان في الحقيقة عابدَ أصنام ؛ذلك لأن إدراكه في الواقع كاريكاتور" .

    المنصّر "جسب" يقول : "إن الإسلام مبنيّ على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن، ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء" .

    ويقول كذلك : ا"لإسلام ناقص والمرأة فيه مستعبدة" .

    المنصّر "جون تاكلي" يقول : "يجب أنْ نُريَ هؤلاء الناس أن الصّحيح في القرآن ليس جديدا، وأنّ الجديد فيه ليس صحيحًا .

    أما القس "صموئيل زويمر" فيقول في كتابه العالم الإسلامي اليوم: يجب إقناع المسلمين بأنّ النصارى ليسوا أعداء لهم .

    ويقولون أيضاً: تنصير المسلمين يجب أن يكون بوساطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها .

    تحالف الكنائس العالميّة والصهيونيّة
    الصهيونيّة العالميّة ومعها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي استبدلوا العدو الغربي القديم بصناعة عدو جديد؛ ليحققوا من خلاله أهدافهم الاستراتيجيّة قريبة وبعيدة المدى, وأرادوا أنْ يضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد على النحو التالي:

    * يقومون بتصعيد حربهم التاريخيّة ضد الإسلام والمُسلمين بأيدي آخرين, على أن يتمّ تفضيل توريط أفراد ومؤسسات وتنظيمات "ذات واجهة إسلاميةّ" حتى تحدث الفتنة بين المُسلمين وبين بعضهم البعض في الداخل, ومن ناحية ثالثة يوجدون بذلك مُبرّرات للغرب لكي يتدخل في الشؤون العربيّة والإسلاميّة, ويعملون على تحريض دعاة العنف على أوطانهم, واحتضانهم وتغذيتهم بالأموال والسلاح, والدفع بهم إلى داخل بلادهم لارتكاب جرائم غير إنسانيّة, باسم الدين مرة, وأخرى تحت وهم العمل السياسي المُعارض.

    * الاستمرار في شَغْل العرب في صراعات مع الغير, حتى يمنحوا الفرصةَ لإسرائيل لتحقيق مآربها في المِنطقة العربيّة, وتنفرد بسياسة يهوديّة تفرضها داخل الأراضي الفلسطينيّة على الوجه الأخص.

    * السعي لهز أمن واستقرار المِنطقة العربيّة من حولها, ليقولوا للعالم الغربي :إنّ إسرائيل مُهدّدة من جيرانها العرب, وإنّ عدم استقرار الأمن في المنطقة العربية ينعكس عليها, وبذلك يقومون بتعطيل ووأد مُبادرات السلام, أو عودة الحقوق الفلسطينيّة المشروعة.

    * البحث عن جبهات جديدة بعد أن تم تحييد دور كل من مصر والأردن وبعض الدول الخليجية "نسبيًا" في الصّراع العربيّ الإسرائيليّ, وبذلك ترتاح إسرائيل من وجود وَحدة موقف عربيّ يؤثر على مخططاتها, ويحرجها أمام الرأي العالميّ, وفي ذات الوقت يحرم العرب من استمالة المواقف الأوروبيّة التي هي أفضل نسبيًّا, مقارنة بموقف الولايات المتحدة الأمريكيّة, تجاه القضية الفلسطينيّة.

    * إفساد العلاقات السياسيّة والتعاون والصداقة بين الدول العربيّة والإسلاميّة والغرب, بتحريك ملفّات تعتمد على النماذج الغربيّة, سياسيًّا واجتماعيًّا, والقيام بتحريض المؤسسات السياسيّة الغربيّة في شكل حثها على فرض مطالب من العرب والمسلمين, تصل لحد التدخل في الشؤون الداخلّة لدول المنطقة.

    إنّ خبراءهم يقولون: إنّه توجد خُطّة سرّية لتحويل الأراضي المُقدسة الإسلاميّة في كل أنحاء العالم إلى مناطق" مُغلقة معزولة", يتمّ فيها ممارسة الشعائر الدينيّة, على أنْ تديرها مؤسّّسات دينيّة لا تكون لها علاقات بالسياسات الدوليّة, باستثناء ما يرتبط بأمور الدين البحتة, والقضايا التي تؤثر عليه, وذلك اقتداء بنموذج "الفاتيكان" في إيطاليا, كما أنّ النصائح السياسيّة والتقارير التي تخرج من عباءة المنظمات اليهوديّة وعلى رأسها" الإيباك" في أمريكا, تطلب من الإدارات السياسية الأوروبيّة والأمريكيّة إقامة أنظمة سياسيّة جديدة أكثر مرونة "في مِنطقة الخليج العربيّ" للتعاون بإيجابيّة أكثر تطوّرًا مع أمريكا والغرب.

    http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2732

    يجب ان نقرأ افكارهم المتطرفة

    جورج بوش (الجد) يهاجم الرسول ويصف المسلمين (بالحشرات)

    استطاع الكاتب والناشر السعودي عبدالله الماجد (دار المريخ) الحصول على نسخة نادرة واصلية من كتاب (جورج بوش). محمد صلى الله عليه وسلم مؤسس الدين الاسلامي ومؤسس امبراطورية المسلمين.. وذلك بجهد خرافي بذله الملحق الثقافي والتعليمي السعودي في بريطانيا الكاتب والقاص عبدالله الناصر الذي تقمص دور (محترفي جمع الكتب القديمة) في لندن بعد ان اعتذرت مكتبة الكونجرس عن امداد الناشر بنسخة من هذا الكتاب الصادر في عام 1844م.

    وقد دفع به الناشر مؤخرا الى المترجم الدكتور عبدالرحمن عبدالله الشيخ وصدرت ترجمته العربية الاولى قبل فترة قصيرة في حوالي 670 صفحة وتصدرته كلمة للناشر عبدالله الماجد ومقدمة للمترجم.

    جورج بوش الجد كان احد الواعظين في الكنائس ويعمل استاذا للغة العبرية وآداب الشرق في جامعة نيويورك.. ويعتبر كتابه هذا من الكتب الكلاسيكية ولم ينتشر كثيرا ومن اكثر الكتب اساءة للاسلام والمسلمين وللنبي صلي الله عليه وسلم وللديانة المسيحية ايضا, ويعتبر الناشر عبدالله الماجد ان هذا الكتاب الذي صدر قبل قرنين من الزمان يكشف عن احد أهم مصادر الفكر الغربي الامريكي العنصري المتطرف الذي كان سائدا في دوائر البحث الاكاديمي والعلمي منذ ذلك الزمن. وجورج بوش الجد صاحب العديد من الكتب التي تسير في ثقافة الكراهية والتطرف يصف المسلمين بأنهم (جراد) و(حشرات) وفي الكتاب الكثير من النقاط التي تبدأ تدريجيا بذكر بعض الحقائق ثم تغليفها بسم قاتل ينم عن عقيدة اليمين الامريكي المتطرف فيذكر المؤلف في الكتاب أن كتابي التوراة والانجيل قد استشرفا ظهور الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم. وان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا وانه يجيد القراءة والكتابة ويواصل (بوش) افتراءاته بالزعم ان محمدا انما ارسله الله لعقاب أهل الديانات التي انحرفت عن مسارها الصحيح.

    ويعتبر ان الله قدر انتشار الاسلام ليكون سوطا من العذاب للكنائس التي ضلت الطريق لتعود الى رشدها ومسارها الصحيح حيث بعد ذلك كما يزعم ينتهي العذاب ويعود حتى المسلمين الى المسيحية وبكل بجاحة وحقد يتطاول على الذات الألهية بسمومه ليقول بالحرف الواحد (لقد فقد الله صبره (استغفر الله) فقد طالت معاناته فبعث العرب والمسلمين (السرسرية) ليكونوا اداة سخطه ليعاقبهم ويواصل هذا الحاقد ادعاءاته وتطاوله على الذات الالهية ليقول وفرض عليهم الادعاء المحمدي البغيض بدلا من هذا الدين المقدس الإلهي الذي شوهوه يقصد (المسيحية).

    ثم ينطلق الى تحويل قصة الراهب الذي التقى النبي صلى الله عليه وسلم وتوسم فيه النبوة الى امر بعيد زاعما ان ذلك الراهب هو واضع خطة الاسلام وانه المسئول عن معظم السور المهمة في القرآن.

    ويضيف من حقده وتطرفه مواصلا بث سمومه ليزعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام وجد نفسه قد حقق نجاحا فاق ما يتوقعه وزادت شعبية وقوته وراحت خططه تتسع وتزداد كلما حقق نجاحا لقد بدأ مشروعه بدافع التقوى واصبح في خاتمة مطافه عنيدا وحاكما بلا مبادئ منغمسا في الملذات وراح يتظاهر بأن الملك يأتيه تباعا.

    وفي الفصل السابع يتحدث عن الاسراء والمعراج حيث يقول (آثر الله محمدا صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية عشرة لبعثته برحلة ليلية فيما يقول هو من مكة (المكرمة) الى القدس ومن القدس الى السماء السابعة بصحبة جبريل بالاضافة الى هذه (الحكاية) المبالغ فيها التي لم ترد في القرآن وانما في الروايات (يقصد المعراج) ربما ابتدعها (المدعي) كي يحقق لنفسه شهرة بوصفه قديسا ربما ليرفع نفسه فوق مقام موسى (كليم الله) فوق الجبل المقدس ويتهم هذا الحاقد النبي بخلل في عقله عندما حدث الصحابة بما حدث في تلك الليلة العظيمة ويزعم ان هذه القصة جعلت عددا من اتباعه يتخلون عنه حتى جاء دور صديقه ابو بكر ليصدقه وينقذه من هذه الورطة.

    وهذا غيض من فيض اذ في الكتاب الكثير من الاهانات الذي يطلقها هذا الحاقد على دين الاسلام والمسلمين والعرب.. حيث ان اليمين المتطرف في امريكا يطالبنا بشطب تراثنا ومرجعيته ويعتبر الاسلام محرضا على الارهاب وكراهية الآخر.. وانه محرض على العنصرية.

    ولايهاجم المؤلف الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم والاسلام بل كل المذاهب المسيحية الشرقية لكنهم يريدون ان نصبح هنودا حمرا جددا يعملون بنا ما عملوه سابقا فيهم وهي فكرتهم الامريكية مع هنود القارة التي استعمروها.

    استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة.. يؤكد المترجم والناشر على انهم يقرأوننا جيدا وان علينا قراءة فكرهم وانهم يخططون لنواياهم تجاهنا ولابد ان نقرأ ونمحص مصادر نواياهم. لكن الاسلام بحر خضم يبتلع المخاطرين المتحدين له والنبي صلى الله عليه وسلم صادق أمين وحصن منيع لايستطيعون اصابته بسهامهم وسوف يبقى منيعا الى يوم القيامة.
    http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2619


    وفى النهاية أقول:
    فى محاولة لنشر الإسلام تنفيذا لكلام الله سبحانه وتعالى ، واقتداءً برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وبصحابته وتابعيه أقترح فتح موضوعاً يشارك فيه الكل ، ندافع فيه عن حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم والتاريخ الذى يحرفونه لمصلحتهم ، ولا حرج لمن يستخدم الكتاب المقدس لديهم لمقارنة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم بأفعال أنبيائهم.

    وإذا كان ولا بد أن يتكلم أحد منا عن نعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، فليجمع عناوين هذه المعجزات ، مع اسم المعجزة ، وتكون فى ملف ينفع المسلم وغيره.

    أما ما أعنيه بما سنكتبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو الجوانب الأخلاقية والإنسانية فى حياته مقارنة بما نقرأه فيما يسمونه كتاباً مقدساً ، ليرى الباحث عن الحق الفرق بين الدينين ، وليرى المتعصب أى ظلام يعيش فيه ، وأى ضلال يتبعه ، لعل الله يهديه وينقذه من النار.

    إضافة إلى ما أضافه الإسلام للبشرية ، وماذا خسر العالم بتعاليم الكتاب المقدس ، لا ننسى رأى علماء الكتاب المقدس والفلاسفة والمفكرين فى ذلك ، وأرجوا ألا يضع أحد منا عنوان موقع لكتاب ما ، فإن شاء أنزله كنص على المنتدى ، لأننى واحد من كثيرين لا أتمكن من إنزال أى كتاب ، فبعد التحميل أجده طلاسم ومربعات لا تقرأ.

    هذا من جانب ، وسيقوم أخونا الجندى (فهو ممتاز فى هذا المجال) بتلخيص ما كتب ، ثم نبدأ حملة الترجمة إلى اللغات المختلفة ووضعها فى موقع ما ، ثم تعريف النصارى الأجانب بهذه المواقع ، ودعوتهم إلى موقعنا على البالتوك لمناقشتنا إن أحبوا ، ونسألهم أن يدعوا قساوستهم وأساقفتهم وان يلحوا على بابا الفاتيكان أو الأنبا شنودة لخوض مناظرات ، ولا يكتفوا منهم بالإدعاءات المكشوفة أنه لا يناظر إلا رجلاً فى مستواه الإجتماعى أو الثقافى أو ما إلى ذلك ، ليعلم القاصى والدانى أى نعمة نحن فيها ، وأى دين يدعوا للمحبة والتآخى هو ديننا ، ويعلمون أنهم فى ظلام الجاهلية الوثنية يعيشون.

    أرجوا ألا نضيع فى الوقت ولنبدأ فوراً ، وسوف أبدأ بتعريف عام للنبوة ، وكيف نصدق هذا أو ذاك أنه نبى ، ومدى تطابق ذلك بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين أنبياء الكتاب المقدس.

    سلام الله عليكم أحباب رسول الله ولنبدأ

    أبو بكر_3

  • #2
    توكل على الله و بانتظتر إشارة البدء باذن الله ، و أعتقد اننا فى حديثنا عن نبوة رسول الله سنجد الكثير من المقالات هنا فى المنتدى تتناول هذا الامر بدقة

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      ماشاء الله خطوة عملية رائعة

      ونحن فى البال توك لنا إسبوع لا شاغل لنا سوى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاته ومعجزاته ودلائل نبوته
      </div><table border=\'0\' align=\'center\' width=\'95%\' cellpadding=\'3\' cellspacing=\'1\'><tr><td>إقتباس </td></tr><tr><td id=\'QUOTE\'><span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>عندما ألقى نظرة إجمالية أستعرض فيها صفاته وبطولاته ما كان منها فى بدء نبوته وما حدث منها فيما بعد وعندما أرى أصحابه الذى نفخ فيهم روح الحياة وكم من البطولات المعجزة أحدثوا أجده أقدس الناس وأعلاهم مرتبه حتى أن الإنسانية لم تعرف له مثيلاً</span></span></td></tr></table><div class=\'signature\'>

      <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>بورسورث سميث - mohammad &amp; mohammadanism p.340</span></span>

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        و نحن في البال توك ؟


        يا إخواني .. بالله عليكم .. ماهذا البال توك ؟ و كيف نصل إليه ؟ &#33;

        أرشدوني أرشدكم الله إلى السراط المستقيم ..
        للتواصل على المسنجر:
        waelbounny@hotmail.com
        waelbounny@yahoo.com

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

          أخي Dexter البالتوك هو برنامج للمحادثة و يتوفر فيه المحادثات الصوتية و طبعا المسلمين الله يجزاهم الخير عاملين غرف ليدافعوا بها عن الإسلام و الإخوان هنا يتكلمون عن هذه الغرف .

          أي مساعدة أخرى انا بالخدمة


          شباب الله يوفق و انشالله انا و كل المسلمين صفا واحدا ضد هذه الحملات و جزاك الله خير أخي ابوبكر

          تحياتي للجميع
          <span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>أشهد ان لا إله الا الله و أشهد أن محمدا عبد الله و رسوله
          سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
          <span style=\'color:blue\'>وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة : 109 )
          (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران : 64)</span>
          والحمد لله رب العالمــــــــــين</span>
          <img src=\'http://www.n3am.com/n3amschool/Allah_names1.gif\' border=\'0\' alt=\'user posted image\' />

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم

            كنت قد تكلمت لتوى مع الدكتور هشام عزمى عن هذا الموضوع وأخبرنى أن بالموقع وعلى النت الكثير الذى كتب عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ورجوته أن يتم جمع كل هذه المقالات. وأنا أتمنى أن نجمع أو نكتب كل ما كتب عن الرسول فى مواقفه الإنسانية ، وبصراحة ليست عندى خطة محددة ، ولكننى أعلم أن اشتراكنا فى الموضوع سيفتح لنا آفاقاً وآفاقاً.

            وسأبدأ بتناول نقاط لا بد أن يتفق فيها الكل من أصحاب الأديان السماوية والوثنية وأصحاب العقول. لقد جعل الله للرسل علامات يعرفون بها ، هذه العلامات هى:

            1- الصفات الشخصية لصاحب الرسالة:
            فليس من المعقول أن يكون الرسول كذاباً ، إذ أن الكذَّاب لا يصدق فى الأمور العادية الدنيوية ، فما بالك لو أمر يتعلق بقضية كبرى سيتكون عليها نعيم فى الجنة أو خلود فى النار.

            ولا يمكن أن يكون الرسول زانى أو سارق، لأن الزنى والسرقة يدمران المجتمع ، ويجلب سخط الله ، ويفقد الجار ثقته بزوجته وإبنته ، وجاره ، وأخيه وكل من حوله ، وهذا لا يقيم مجتمعاً سليماً رشيداً ، فلا يمكن أن يختار الله نبياً ، تكون من صفاته أنه زانى أو سارق أو مدمراً للبيئة أو المجتمع الذى من المفترض أن يرسل إليه.

            وهذا لأن الأخلاق العالية سمة لابد منها لانسان مرسل من عند الله ليطهر البشر من كل شر ويدله على الخير ، فإذا ما كان شريراً فأنى يجعله الله محل دعوته؟

            كما أنه ليس من المعقول أن يكون النبى أبلهاً أو غير ذكى ، إذ المغفل أو عادى الذكاء لا يُسلم له الناس عقولهم ، ولا يستطيع هو أن يقنع هذه العقول ، ومهمة الرسول لا تقوم إلا إذا كان أكبر الناس عقلاً وفطنة ، كى يستطيع إقامة الحجة على الناس.

            كما أنه ليس من المعقول أن يدعو الرسول إلى شىء ويكون سلزكه مخالفاً لما يدعو إليه. فينبغى إذن أن يكون ذو مظهراً كاملاً للطاعة وترك المعصية ، وبدون هذا لا تقوم الحجة على الناس.

            2- المعجزات:
            والمعجزات هى الأمر الخارق للعادة الذى يظهر على يد الرسول أو النبى. وهى علامة على الرسالة لأنها تخرج من عالم الأسباب كلها ، بحيث يعجز الإنسان كإنسان لأن يأتى بها ، وذلك أن قدرة الإنسان محدودة ضمن قوانين الكون ، وقدرة الله وحدها هى المطلقة ، فكون الرسول تظهر معه آثار القدرة المطلقة فذلك دليل على أن له صلة مع الله.

            3- النبوءات:
            النبوءة هى الإخبار عن المستقبل وكون وقوعها دليلاً على صحة دعوى الرسالة يعود إلى أن علم الإنسان محدود بالزمان الحاضر والماضى ومحجوب عن المستقبل ، والله وحده ذو العلم المحيط بكل ومان ومكان ، وما كان ويكون ، فكون الرسول يخبر عما سيكون ويقع كما أخبر ، فذلك دليل على أن له صلة بالله.

            وكما أن المعجزة تخرج من عالم الأسباب حتى تصلح دليلاً ، فكذلك هنا المقصود بالإخبار عن الغيب مما ليس له علاقة بنتائج تترتب على مقدمات أو توقعات دلت عليها طوالع ، فهذا يستطيعه كثير من الناس بما أوتوا من حكمة وحنكة وخبرة ومعرفة وتجربة ..

            4- الثمرات:
            إن ثمرات الرسول تدل عليه من إنسجام دعوته مع قواعد الفطرة ، إلى الأخلاق العظيمة التى تظهر على أتباعه، وتصبح نفس الإنسان منضبطة انضباطاً كاملاً بالخير، فيؤدى الحقوق ويقيم الواجبات ، ويعيش لله وبالله عادلاً فى دنياه حريصاً على آخرته.

            5- البشارات:
            أن الأنبياء كلهم رسل الله الواحد الأحد ، وقد يأمر الله الرسول السابق أن يبشر برسول لاحق فتكون نبوءة للأول وتمهيداً للثانى.

            وسأبدأ بالصفات الأساسية من الصدق والإلتزام الكامل والتبليغ الكامل المستمر والعقل العظيم.

            وهذا نقلا بتصرف قليل عن كتاب الرسول للأستاذ سعيد حوى

            لكم منى أفضل التحيات على استجابتكم للموضوع وأرجو مشاركاتكم الفعلية فلنبدأ بتجميع الحكايات التى تدل على صدق الرسول فى الجد والهزل ، وشهادة الخصوم والأتباع والواقع له بالصدق ، وليكن هذا هو موضوعنا حاليا ، وبالنسبة لمن يجد مشاركة فى موضوع آخر مثل الإلتزام أو التبليغ الكامل فليحتفظ به إلى أن يحين وقته ونفرغ من باب الصدق

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              ها هي البداية و أول جملة و أول اقتباس ...

              يقول العقاد رحمـه الله : " إن تصوير إنسان مقدس بالصورة التي تنزع عنه القداسة أيسر جداً من عناء الدراسة في نقض العقائد وإدحاض الأفكار .. إنها مهارة رخيصة تنجح بقليل من الجهد ، إذ تعتمد على سهولة الإصغاء إليها في طبائع الجهلاء والأغرار، ولكن خبراً صادقاً عن الرسول عليه الصلاة والسلام قد ينكشف للإنسان الغربي فيهدم مئات الأخبار الكاذبة التي لفقها المبشرون " (ما يقال عن الإسلام) الأديب عباس العقاد (207)
              قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                <div align="center">من أخلاق النبي قبل البعثة </div>

                يظهر من آيات القرآن الكريم أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) - قبل أن يبعث نبيا ورسولا - كان متفوقا على الآخرين وممتازا عليهم من الجهات الإيمانية والأخلاقية والعقائدية ، وكان ذا استعداد خاص وكفاءة مميزة ، وإن آباءه وأجداده كانوا من الأنبياء والموحدين المؤمنين ، الذين لا يشوبهم الشرك والوثنية ، ولم يسجدوا لغير الله قط .


                ويدل على ذلك الآيات التالية :
                1 - قال تعالى : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) (الشعراء 217-218). عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وتقلبك في الساجدين ) قال : من نبي إلى نبي ومن نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا . (الطبقات الكبرى لابن سعد 1 - 25 ، تفسير ابن كثير 3 : 365 )

                يستفاد من هذه الآية وتفسيرها بأن نطفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانت منذ عهد آدم ( عليه السلام ) حتى أبيه عبد الله ( عليه السلام ) تنتقل من صلب الأنبياء والمطهرين إلى أصلاب مثلهم من الأنبياء والساجدين ، وهذا دليل على أن استعداد النبي لتلقي الوحي لم يختص به منذ طفولته بل كان قبلها ومن عهد آدم ( عليه السلام ) .


                2 - ومن الآيات التي تدل على هذه الحقيقة أيضا ، وتكشف عن أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان محظوظا بهذا الاستعداد قبل بعثته ، هي الآية التي نزلت في أواسط البعثة في مكة وذلك عندما انتقد زعماء ورؤساء قريش الرسول وقالوا : ( لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ) (الأنعام 124) . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في جوابهم : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته (الانعام : 124 ).

                تشير الآية إلى الحكمة والفلسفة التي من أجلها اصطفى الله عز وجل الأنبياء ( عليهم السلام ) عامة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، وتحكي بأن منصب تلقي الوحي والرسالة ليس من نوع المناصب التي تنال للجميع من دون مقدمة ،

                ومن دون مؤهلات ، وإنه منصب لا يعطى إلا لمن توفرت فيه مقدمات الكمال وشروطه ، ويكون مؤهلا لذلك ، وإن الله أعلم بهم ، وبمن توفرت فيهم الكفاءات .


                3 - قال تعالى : ( إنك لعلى خلق عظيم ) (القلم : 4) . أجمع جل المفسرين على أنها نزلت في الأيام الأولى من البعثة النبوية تكشف عن الحالة النفسية والروحية التي امتاز بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتبين أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكفاءته واستعداده الروحي عموما ، وتوضح أن هذا الخلق العظيم نتيجة تلك المواهب والكفاءات التي كان يتحلى بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يبعث نبيا ، ويصطفيه الله لتبليغ رسالته إذا أخذنا تاريخ نزول الآية بعين الاعتبار .


                ولا ريب أنه لا بيان وتعبير أوسع نطاقا وأجمع معنى من هذه الآية ، ولا مدح وثناء أعلى وأشمل مما جاء في مفهوم هذه الآية ، لأن الخلق يشمل الأعمال الفاضلة والعادات الحسنة ، وكاشف لجميع صفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) النفسانية الشخصية والاجتماعية والإنسانية والعائلية والدينية ، بحيث أثنى الله عليه بتلك الصفة المثالية - الخلق - ووصفها بالعظمة وأكد ذلك الله عز وجل بقوله : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) .

                ومما يؤيد صحة هذا المعنى قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال : ( إنك لعلى خلق عظيم ) () تفسير نور الثقلين 5 : 389 - 390 ح 14 ) .


                4 - قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (الأحزاب : 33) . نزلت هذه الآية بحق رسول
                الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . . . . وتدل على طهارتهم من الشرك والكفر ، ومن كل رذيلة ،وتنص على طهارتهم وبراءتهم من الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، لأنها أرجاس ورذائل وهم منزهون عنها ، كما نصت الآية على ذلك .


                أخرج الطبري في تفسيره عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : نزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) . (جامع البيان في تفسير القرآن 22 : 5) وكذا أخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ذخائر العقبى : 24) وجلال الدين السيوطي في تفسير الدر المنثور (تفسير الدر المنثور 5 : 198) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقال الراغب الأصفهاني في معنى أراده فمتى قيل :
                أراد الله كذا فمعناه حكم فيه إنه كذا وليس كذا نحو ( إن أراد الله بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ) (الأحزاب : 17) (مفردات ألفاظ القرآن : 207 مادة رود) .

                وقال أيضا الرجس : الشئ القذر ، والرجس يكون على أربعة أوجه : إما من حيث الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك كالميتة والميسر والشرك (مفردات ألفاظ القرآن : 188 مادة رجس) .

                ونستلهم من هذه الآية أن النبي وعترته ( عليهم السلام ) مطهرون ومنزهون عن كل الرذائل والصفات الذميمة .

                لأنها من الصفات التي تكون رجسا ، ومبغوضة عند الله ، واتصاف أولئك الذين هم مطهرون بإذن الله وإرادته بمثل هذه الصفات محال . .


                ويستفاد أيضا من الآية أن العترة النبوية منزهون عن ارتكاب الحرام حتى ولو كان سهوا وخطأ ، لأن المحرمات - كما تراه الشيعة والمعتزلة - تتبعها المفاسد التي هي السبب في النهي عنها . وأن السهو وإن كان رافعا لشرط القدرة والإرادة عن التكليف إلا إنه غير رافع للقبح والأثر الوضعي التابع للمحرم والرجس والقذارة الذاتية .

                5 - قال تعالى : ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) (العلق : 10) . ترى في الآية مدحا وثناء لرسول الله وتقريعا وذما لذاك الطاغي المغرور الذي ظل مراقبا لكي يمنع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن العبادة والصلاة
                (وردت في الروايات الصحيحة التي رويت عن النبي وأهل بيته ( عليهم السلام ) وأخرجها الحفاظ والمفسرون والمؤرخون في مؤلفاتهم أن هذا الطاغي المغرور الذي قرعه الله تعالى وذمه في كتابه الكريم هو أبو جهل ، حيث كان يراقب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند دخوله وخروجه المسجد حتى إذا قام النبي للصلاة قال أبو جهل لجلسائه من قريش : هل يعفر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وجهه بين أظهركم ؟ قالوا : نعم . قال : فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته . فقيل له : ها هو ذلك يصلي فانطلق ليطا على رقبته فما فجاهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه . فقالوا : مالك يا أبا الحكم ؟ قال : إن بيني وبينه خندقا من نار وهؤلاء وأجنحة . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ، فأنزل الله سبحانه ( أرأيت الذي ينهى ) . . . المعرب . )

                نشير في هذه الآية إلى نقطتين :

                1 - أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قبل البعثة والرسالة موحدا وكان يعبد الله عز وجل وذلك ما دلت عليه هذه الآيات من سورة العلق وهي أول سورة نزلت على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) (راجع الأحاديث المستخرجة والتي أجمع عليها المفسرون من الفريقين استندوا عليها في إثبات نظريتهم مثل تفسير نور الثقلين ، البرهان في تفسير القرآن ، التبيان ، مجمع البيان ، الدر المنثور ، والميزان ، الخازن ومحاسن التأويل ، وغيره . وقد فصل العلامة الطباطبائي في تفسيره الميزان البحث وأيد هذه النظرية ) .
                كما تدل عليها الأحاديث المتواترة والمتضافرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) وأقوال أكثر المفسرين .

                2 - إن عبادته ( صلى الله عليه وآله ) كانت على خلاف عبادة الناس في الجزيرة العربية آنذاك ، ومخالفة لطريقتهم والطقوس المتخذة في العبادة عندهم ، وهذا أحد الأسباب التي سببت مخالفة الناس ومنعهم إياه ( صلى الله عليه وآله ) عن إقامة الصلاة .

                يمكن استنباط هاتين النقطتين من الروايات التي تفصل كيفية عبادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل البعثة ، حيث تروى لنا أنه كان ( صلى الله عليه وآله ) يصلي أحيانا في الخفاء وتارة أخرى في الملأ والعلن .

                ونكتفي هنا بذكر حديث واحد مما روي بهذه المناسبة : نقل صاحب السرائر من جامع البزنطي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان : حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرين حجة مستسرا ، منها عشر حجج أو قال : تسع - الوهم من الراوي - قبل النبوة ، وقد كان صلى قبل ذلك وهو ابن أربع سنين ، وهو مع أبي طالب في أرض بصرى (بحار الأنوار 15 : 361 كتاب تاريخ نبينا باب ( 4 ) باب منشأه ورضاعه وما ظهر من إعجازه عند ذلك . . . ح 17 . ).
                للتواصل على المسنجر:
                waelbounny@hotmail.com
                waelbounny@yahoo.com

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  وسأبدأ بالصفات الأساسية ، وطريقة الأستاذ سعيد حوى فى كتابه (الرسول) فى استعراض هذه الصفات هى أن يأتى بشهادة الخصوم ، وبشهادة الأتباع وبشهادة الواقع، وهى:
                  1- الصدق المطلق الذى لا ينقض فى أى حال. بحيث لو امتحن كل قول له لكان مطابقا للواقع إذا وعد أو عاهد أو جد أو داعب أو أخبر أو تنبأ

                  2- الإلتزام الكامل بما يدعو إليه نيابة عن الله ، إذ مهمة الرسالة تبليغ الناس ما كلفهم به الله ، فإذا لم يقم الرسول نفسه بهذه التكاليف دل ذلك على عدم تفاعله من التكليف وهذا دليل كذبه فى دعوى الرسالة.

                  3- التبليغ الكامل المستمر لمضمون الرسالة وعدم المبالاة معه بسخط الناس أو تعذيبهم أو إيذائهم أو كيدهم أو مؤامراتهم أو ارجافهم، والاستقامة على أمر الله وعدم الانحراف عنه ، مهما كانت المغريات والإستمرار على ذلك.

                  4- العقل العظيم إذ لا يسلم الناس ولا يتبعون إنسانا إلا إذا كان أرجحهم عقلاً ليطمئنوا على أنه لا يسير بهم فى الطريق الخاطىء ، كما أنه بدون العقل العظيم لا يستطيع صاحب الرسالة أن يقنع الآخرين بالحق الذى فى رسالته.

                  وسأبدأ بالصفات الشخصية والخلقية لأنبياء الكتاب المقدس وإلتزامهم بمبادىء دعوتهم ثم أتناولها من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم:

                  اقرأ: نبى الله إبراهيم يتزوج من أخته لأبيه: تزوج نبى الله إبراهيم عليه السلام من سارة وهى أخته من أبيه (تكوين 20: 12) ؛ على الرغم من أن سفر اللاويين 18: 9 يحرم الزواج من الأخت للأب أو للأم&#33;

                  اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويضحى بشرفه وشرف زوجته سارة خوفاً على نفسه من القتل ولتحقيق مكاسب دنيوية، ويأمر زوجته بالكذب: “11وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. 12فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ. 13قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ». 14فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوُا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدّاً. 15وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ 16فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْراً بِسَبَبِهَا وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ. (تكوين 12: 11-16)

                  اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويقبل التضحية بشرفه وشرف زوجته سارة، ولم يتعلم من الدرس الذى أخذه من حكايته مع فرعون: (1وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِ وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ. 2وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِي». فَأَرْسَلَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَأَخَذَ سَارَةَ. 3فَجَاءَ اللهُ إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ مَيِّتٌ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا فَإِنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ بِبَعْلٍ». 4وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَبِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهَا. فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ أَأُمَّةً بَارَّةً تَقْتُلُ؟ 5أَلَمْ يَقُلْ هُوَ لِي إِنَّهَا أُخْتِي وَهِيَ أَيْضاً نَفْسُهَا قَالَتْ هُوَ أَخِي؟ بِسَلاَمَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هَذَا». 6فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضاً عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هَذَا. وَأَنَا أَيْضاً أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ لِذَلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا. 7فَالْآنَ رُدَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ فَيُصَلِّيَ لأَجْلِكَ فَتَحْيَا. وَإِنْ كُنْتَ لَسْتَ تَرُدُّهَا فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَوْتاً تَمُوتُ أَنْتَ وَكُلُّ مَنْ لَكَ». 8فَبَكَّرَ أَبِيمَالِكُ فِي الْغَدِ وَدَعَا جَمِيعَ عَبِيدِهِ وَتَكَلَّمَ بِكُلِّ هَذَا الْكَلاَمِ فِي مَسَامِعِهِمْ. فَخَافَ الرِّجَالُ جِدّاً. 9ثُمَّ دَعَا أَبِيمَالِكُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا فَعَلْتَ بِنَا وَبِمَاذَا أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ حَتَّى جَلَبْتَ عَلَيَّ وَعَلَى مَمْلَكَتِي خَطِيَّةً عَظِيمَةً؟ أَعْمَالاً لاَ تُعْمَلُ عَمِلْتَ بِي&#33;». 10 وَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِبْرَاهِيمَ: «مَاذَا رَأَيْتَ حَتَّى عَمِلْتَ هَذَا الشَّيْءَ؟» 11فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي قُلْتُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفُ اللهِ الْبَتَّةَ فَيَقْتُلُونَنِي لأَجْلِ امْرَأَتِي. 12وَبِالْحَقِيقَةِ أَيْضاً هِيَ أُخْتِي ابْنَةُ أَبِي غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ أُمِّي فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً.) تكوين 20: 1-12

                  اقرأ: نبى الله يعقوب يكذب على أبيه ويسرق البركة والنبوة من أخيه وبذلك فرض على الله أن يوحى إليه أو اتهم الله بالجهل وعدم علم هذه الحادثة: (تكوين الإصحاح 27)

                  اقرأ: نبى الله يعقوب يشترى النبوة من أخيه عيسو بطبق عدس: (29وَطَبَخَ يَعْقُوبُ طَبِيخاً فَأَتَى عِيسُو مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ قَدْ أَعْيَا. 30فَقَالَ عِيسُو لِيَعْقُوبَ: «أَطْعِمْنِي مِنْ هَذَا الأَحْمَرِ لأَنِّي قَدْ أَعْيَيْتُ. (لِذَلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ أَدُومَ). 31فَقَالَ يَعْقُوبُ: «بِعْنِي الْيَوْمَ بَكُورِيَّتَكَ». 32فَقَالَ عِيسُو: «هَا أَنَا مَاضٍ إِلَى الْمَوْتِ فَلِمَاذَا لِي بَكُورِيَّةٌ؟» 33فَقَالَ يَعْقُوبُ: «احْلِفْ لِيَ الْيَوْمَ». فَحَلَفَ لَهُ. فَبَاعَ بَكُورِيَّتَهُ لِيَعْقُوبَ. 34فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزاً وَطَبِيخَ عَدَسٍ فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ.) تكوين 25: 29-34

                  اقرأ: نبى الله يعقوب يجمع بين الأختين: فقد تزوج ليئة وراحيل الأختين وأنجب منهما (تكوين 29: 23-30) ؛ ويحرم سفر اللاويين الجمع بين الأختين (لاويين 18: 18)

                  اقرأ: نبى الله نوح يسكر ويتعرى: (21وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجاً. 23فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ 25فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ. عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ».) (تكوين 9 :21-25) تُرى ما الذى فعله حام بأبيه؟ هل زنى بأبيه كما صرح أحد قساوسة أمريكا؟

                  اقرأ: نبى الله لوط يسكر ويزنى بابنتيه: (30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» -وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» - وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.) تكوين19: 30-38

                  اقرأ: نبى الله موسى وأخوه هارون أولاد حرام (زواج غير شرعى): يقول سفراللاويين 18: 12 (عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك) ؛ إلا أن عمرام أبو نبى الله موسى قد تزوج عمته: (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى) الخروج 6 : 20

                  اقرأ: الرب يأمر موسى أن يأمر بنى إسرائيل بسرقة ذهب المصريين عند خروجهم من مصر: (35وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. 36وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.) (خروج 3: 22 ؛ خروج 12: 35-36)

                  اقرأ: نبى الله يهوذا عليه السلام يزنى بثامار زوجة ابنه: (تكوين الإصحاح 38).

                  اقرأ: نبى الله داود عليه السلام يزنى بجارته ”امرأة أوريا“ وخيانته العظمى للتخلص من زوجها وقتله: فى (صموئيل الثانى صح 11) &#33;&#33;&#33;

                  اقرأ: نبى الله شاول يدفع ابنته المتزوجة للزنا فيُزوِّج ابنته زوجة داود عليه السلام من شخص آخر وهى لم تُطلَّق من زوجها الأول:
                  (44فَأَعْطَى شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةَ دَاوُدَ لِفَلْطِي بْنِ لاَيِشَ الَّذِي مِنْ جَلِّيمَ.) (صموئيل الأول 25: 44) و (14وَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً إِلَى إِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ يَقُولُ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي مِيكَالَ الَّتِي خَطَبْتُهَا لِنَفْسِي بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ». 15فَأَرْسَلَ إِيشْبُوشَثُ وَأَخَذَهَا مِنْ عِنْدِ رَجُلِهَا، مِنْ فَلْطِيئِيلَ بْنِ لاَيِشَ. 16وَكَانَ رَجُلُهَا يَسِيرُ مَعَهَا وَيَبْكِي وَرَاءَهَا إِلَى بَحُورِيمَ. فَقَالَ لَهُ أَبْنَيْرُ: «اذْهَبِ ارْجِعْ». فَرَجَعَ.) صموئيل الثانى 3: 14-16.

                  اقرأ: نبى الله شاول يكفر بذهابه لعرَّافة: (8فَتَنَكَّرَ شَاوُلُ وَلَبِسَ ثِيَاباً أُخْرَى, وَذَهَبَ هُوَ وَرَجُلاَنِ مَعَهُ وَجَاءُوا إِلَى الْمَرْأَةِ لَيْلاً. وَقَالَ: «اعْرِفِي لِي بِالْجَانِّ وَأَصْعِدِي لِي مَنْ أَقُولُ لَكِ». 9فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «هُوَذَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فَعَلَ شَاوُلُ, كَيْفَ قَطَعَ أَصْحَابَ الْجَانِّ وَالتَّوَابِعِ مِنَ الأَرْضِ. فَلِمَاذَا تَضَعُ شَرَكاً لِنَفْسِي لِتُمِيتَهَا؟» 10فَحَلَفَ لَهَا شَاوُلُ بِالرَّبِّ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ, إِنَّهُ لاَ يَلْحَقُكِ إِثْمٌ فِي هَذَا الأَمْرِ».) صموئيل الأول 28: 9-10

                  اقرأ: نبى الله شاول يعترض على اختيار الله داود نبياً ويحاول قتله: صموئيل الأول 19: 1

                  اقرأ: نبى الله شاول ينتحر: صموئيل الثانى 1: 4-11

                  اقرأ: لقد قتلَ النبى أبشالوم أخيه أمنون: صموئيل الثانى 13: 1-29

                  اقرأ: أبشالوم بن داود يقود حرباً ضد أبيه النبى داود: صموئيل الثانى 18: 1-17

                  اقرأ: نبى الله ناثان يتآمر مع أمه ويكذبان وينصبان على أبيهما داود لإختيار سليمان نبياً: (ملوك الأول 1: 11-31)

                  اقرأ نبى الله داود لا ينام إلا فى حضن امرأة عذراء: ملوك الأول 1: 1-4

                  اقرأ: رب الأرباب ينتقم من نبيه داود عليه السلام على زناه فيسلم أهل بيته للزنى: صموئيل الثانى 12: 11-12&#33;&#33;&#33;

                  اقرأ: الكتاب المقدس يعلمك كيف يزنى الأخ بأخته: (أمنون بن داود يزنى بأخته ثامار أخت أبشالوم بن داود) اقرأ سيناريو هذا الفيلم فى (صموئيل الثانى صح 13).

                  اقرأ: نبى الله رأوبين يزنى بزوجة أبيه بلهة: (تكوين 35: 22 ؛ 49: 3-4)

                  اقرأ: نبى الله شمشون يذهب إلى غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها(قضاة 16: 1)

                  اقرأ: نبى الله لوط يسجد لغير الله: (1فَجَاءَ الْمَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً وَكَانَ لُوطٌ جَالِساً فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَآهُمَا لُوطٌ قَامَ لِاسْتِقْبَالِهِمَا وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ.) تكوين 19: 1

                  اقرأ: نبى الله هارون يعبد العجل ويدعوا لعبادته: (خروج 32: 1-6)

                  اقرأ: نبى الله داود يُسمِّى ابنه (بعليا داع أى بعل يعرف) تيمنا ببعل: أخبار الأيام الأول 14: 7 ويُسمَّى أيضاً (أليادع أى الله يعرف) أخبار الأيام الأول 3: 8

                  اقرأ: نبى الله يوناثان يُسمِّى ابنه (مرى بعل) تيمنا ببعل: أخبار الأيام الأول 8: 34 و 9: 40

                  اقرأ: نبى الله سليمان يعبد الأوثان: 9فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10وَأَوْصَاهُ فِي هَذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبِعَ آلِهَةً أُخْرَى. فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ. (الملوك الأول 11: 9-10)

                  اقرأ: نبى الله جدعون يبنى مذبحاً لغير الله ويُضلِّل بنى إسرائيل: (قضاة 8: 24-27)

                  اقرأ: نبى الله آحاز يعبد الأوثان:(ملوك الثانى16: 2-4،وأيضاً أخبارالأيام الثانى28: 2-4)

                  اقرأ: نبى الله يربعام يعبد الأوثان: (ملوك الأول 14: 9)

                  اقرأ: نبى الله بعشا بن يربعام يعبد الأوثان (ملوك الأول 15: 33-34)

                  اقرأ: نبى الله يفتاح الجلعادى يقدم أضحية للأوثان (قضاة 11: 30-31)

                  اقرأ: نبى الله أخاب بن عُمرى يعبد البعل ويسجد له (ملوك الأول 16: 31-33)

                  اقرأ: نبى الله يهورام يعبد العجل (ملوك الثانى 3: 1-25)

                  اقرأ: نبى الله أمصيايعبد الأوثان (أخبار الأيام الثانى 25: 14)

                  اقرأ: نبى الله يعقوب يصارع الرب ويهزمه: (تكوين 32: 22-30)

                  اقرأ: نبى الله يسجد للملك ولا يسجد لله: (9فَأَتَى اللهُ إِلى بَلعَامَ وَقَال: «مَنْ هُمْ هَؤُلاءِ الرِّجَالُ الذِينَ عِنْدَكَ؟») عدد 22: 9؛ (31ثُمَّ كَشَفَ الرَّبُّ عَنْ عَيْنَيْ بَلعَامَ فَأَبْصَرَ مَلاكَ الرَّبِّ وَاقِفاً فِي الطَّرِيقِ وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ فِي يَدِهِ فَخَرَّ سَاجِداً عَلى وَجْهِهِ.) عدد 22: 31

                  اقرأ: نبى الله حزقيال يمشى حافياً عارياً ثلاث سنوات: (2فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ: «اذْهَبْ وَحُلَّ الْمِسْحَ عَنْ حَقَوَيْكَ وَاخْلَعْ حِذَاءَكَ عَنْ رِجْلَيْكَ». فَفَعَلَ هَكَذَا وَمَشَى مُعَرًّى وَحَافِياً.) حزقيال 20: 2

                  اقرأ: نبي الله موسى لا يتبع شرع الله ولا يختن ابنه: (خروج 4: 24-26)

                  اقرأ: نبى الله داود يقتل أولاده الخمس من زوجته ميكال لإرضاء الرب: (صموئيل الثاني 21: 8-9) وقد عُدِّلَت فى التراجم الحديثة من ميكال إلى ميراب. ومن المسلم به أن ميكال زوجة داود وأخت ميراب الصغرى، فعُدِّلَت حتى لا يكون داود قد قتل أولاده، بل أولاد ميراب إبنة شاول الذي أراد الإمساك به وقتله .

                  اقرأ: أبناء نبى الله صموئيل قضاة مُرتشيون: (صموئيل الأول 8: 2-5 و أخبار الأيام الأول 6: 28)

                  اقرأ: نبى الله إرمياء يحكم على نبى الله حننيا بالكفر ويقتله: (15فَقَالَ إِرْمِيَا النَّبِيُّ لِحَنَنِيَّا النَّبِيِّ: [اسْمَعْ يَا حَنَنِيَّا. إِنَّ الرَّبَّ لَمْ يُرْسِلْكَ وَأَنْتَ قَدْ جَعَلْتَ هَذَا الشَّعْبَ يَتَّكِلُ عَلَى الْكَذِبِ. 16لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا طَارِدُكَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ. هَذِهِ السَّنَةَ تَمُوتُ لأَنَّكَ تَكَلَّمْتَ بِعِصْيَانٍ عَلَى الرَّبِّ]. 17فَمَاتَ حَنَنِيَّا النَّبِيُّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ.) إرمياء 28: 15-17

                   هؤلاء هم الأنبياء القدوة فى الكتاب المقدس:
                  (11لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعاً بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ.) إرمياء 23: 11

                  (13وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً. تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.) إرمياء 23: 13

                  بل قال الرب عن أنبياء بنى إسرائيل إنهم أنبياء للضلالة والكذب، أى أتباع الشيطان، (11لَوْ كَانَ أَحَدٌ وَهُوَ سَالِكٌ بِـالرِّيحِ وَالْكَذِبِ يَكْذِبُ قَائِلاً: أَتَنَبَّأُ لَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ لَكَانَ هُوَ نَبِيَّ هَذَا الشَّعْبِ&#33 ميخا 2: 11

                  ويُنسب إلى عيسى عليه السلام القول: (8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.) يوحنا 10: 8

                  اقرأ الرب عريان كما ولدته أمه: (4قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ وَخَلَعَ ثِيَابَهُ وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا 5ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِراً بِهَا.) يوحنا 13: 4-5

                  والمنظر الآخر غير اللائق بالرب هو أن يتكىء فى حضنه وهو عار رجل آخر: (12فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضاً قَالَ لَهُمْ: ... ... ... ... ... ... 23وَكَانَ مُتَّكِئاً فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تلاَمِيذِهِ كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ مَنْ هُوَ؟») يوحنا 13: 12-25

                  والغريب أنك تقرأ قصة سكب المرأة العطر عليه وهو متكىء: (مرقس 14: 3 ولوقا 7: 38 ومتى 26: 7).

                  والأغرب من ذلك أنك تقرأ أن هذه الحادثة حدثت فى منزل مريم فى بيت عنيا (يوحنا 12: 1-2).

                  اقرأ: أنبياء فى الكتاب المقدس لم تعرف إلهها وتحكم على ربها بالإعدام:
                  1- لم يعرف يحيى المعمدان عليه السلام الذى هو أعظم الأنبياء بشهادة عيسى عليه السلام، لكن الأصغر فى ملكوت السموات هو أعظم منه ، لم يعرف إلهه الثانى ومرسله: حتى بعدما انشقت السماء ونزلت روح الله كحمامة وقالت هذا ابنى الحبيب الذى به سررت (متى3: 13-17) ومع ذلك أرسل إليه من يسأله هل أنت الآت أم ننتظر آخر؟(متى11: 2-3)

                  2- الرسول الآخر الذى كان عنده الكيس للسرقة - يهوذا الإسخريوطى - الذى هو
                  صاحب الكرامات والمعجزات وأحد الحواريين (الأنبياء)الذين هم أعلى منزلة من موسى بن عمران وسائر الأنبياء الإسرائيليين - على زعمهم - باع دينه، وإلهه، ونبيه ب 30 درهم&#33; رضى بتسليم إلهه بأيدى اليهود مقابل هذا المبلغ الزهيد، مقابل عُشر ثمن زجاجة ناردين (عطر)، لعل هذه المنفعة عنده كانت عظيمة لأنه أيضاً على زعمهم كان صياداً مفلوكاً لصاً، وإن كان رسولاً صاحب معجزات أيضاً على زعمهم ، فثلاثون درهماً كانت أحب عنده وأعظم رتبة من هذا الإله المصلوب: متى26: 14-16 ، 27: 3-9 ؛ ومرقس 14: 10-11 و لوقا 22: 3-6 ؛ ويوحنا 18: 1-5

                  3- إن قيافا النبى (بشهادة يوحنا الأنجيلى)أفتى بكفر عيسى عليه السلام وأمر بقتله وبتسليمه للصلب ، بعد أن كذبه وكفَّره وأهانه. فهل رأيتم أو سمعتم عن نبى يكفر إلهه ويأمر بقتله؟ فإما قيافا ليس بنبى وعلى ذلك يكون الإنجيل كاذب ، أو يكون عيسى ليس بإله ويكون إيمانكم وعقيدة النصارى فاسدة&#33;&#33;

                  وبذلك يكون وقع فى حق هذا الإله المصلوب ثلاثة أمور عجيبة من ثلاثة أنبياء:
                  1) لم يعرفه أعظم أنبياء بنى إسرائيل يوحنا المعمدان ، الذى لم يعرفه لمدة 30 سنة ، إلى أن بادره الإله بالنزول كحمامة ، وبعدها لم يعرفه أيضاً فأرسل إليه من يسألوه إذا كان هو المسيا المنتظر أم ننتظر آخر؟

                  2) أن نبيه الثانى رضى بتسليمه للصلب ورجح منفعة 30 درهماً على وعود إلهه بالنعيم المقيم فى جنات الخلود.

                  3) أن رسوله الثالث قيافا أفتى بكذبه وبكفره وبقتله&#33;&#33;

                  وبذلك تسقط دعوة النبوة فى حق أى نبى من بنى إسرائيل ، ويسقط معها قدسية هذا الكتاب ، إذ يتهم الكتاب بهذه الحكايات المشينة عن أنبياء الله ، أن الله تعمد أن يضلل عباده متعمداً بأن أرسل لهم أنبياء فسدة أقرب ما يكونون إلى خريجى السجون أو العصابات ، لا هم قدوة فى أنفسهم ، ولا هم قدوة لأبنائهم ولا هم قدوة لمن أرسلوا إليهم ، فما هذا العبث الذى ينسبونه لله؟

                  أبوبكر_3

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    أولاً: صدقه عليه السلام

                    أ- شهادة الخصوم:

                    وشهادة الخصوم فى هذا الفصل لها وزن كبير ، إذ تدلك على مبلغ الثقة التى يتمتع بها رسول الله عند الجميع ، وهذه النصوص تؤكد ذلك:

                    1- اعتراف أبى جهل بصدق الرسول

                    (حدثنا الفضل حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال قال المغيرة بن شعبة إن أول يوم عرفت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أني كنت أمشي مع أبي جهل بمكة فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله وإلى كتابه أدعوك إلى الله فقال يا محمد ما أنت بمنته عن سب آلهتنا هل تريد إلا أن نشهد أن قد بلغت فنحن نشهد أن قد بلغت قال فانصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقبل علي ، فقال: والله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن بني قصي قالوا: فينا الحجابة فقلنا نعم ثم قالوا: فينا القرى فقلنا نعم ثم قالوا فينا الندوة فقلنا نعم ثم قالوا فينا السقاية فقلنا نعم ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي والله لا أفعل) مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 255-256

                    2- اعتراف أبى جهل بصدق الرسول

                    وأخرج الترمذى عن على أن أبا جهل قال للنبى صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب ما جئت به. فأنزل الله تعالى (فإنهم لا يكذبونك ولكن الضالمين بآيات الله يجحدون) الأنعام: 33

                    3- اعتراف أبى جهل بصدق الرسول

                    كان (أبو جهل يتوعد الرسول صلى الله عليه وسلم فلما قام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو جهل: يا معشر قريش إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وشتم آلهتنا وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر ما أطيق حمله أو كما قال فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه فأسلموني عند ذلك أو امنعوني فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم قالوا والله لا نسلمك لشيء أبدا فامض لما تريد ، فلما أصبح أبو جهل اخذ حجرا كما وصف ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره ، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وقبلته الى الشام ، فكان إذا صلى ، صلى بين الركن اليماني والحجر الأسود ، وجعل الكعبة بينه وبين الشام. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد غدت قريش ، فجلسوا في انديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل ، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ، ثم اقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده وقامت إليه رجال قريش فقالوا له ما لك يا أبا الحكم قال قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة ، فلما دنوت منه ، عرض لي دونه فحل من الإبل ، لا والله ما رأيت مثل هامته ولا مثل قصرته ولا أنيابه لفحل قط ، فهم بي أن يأكلني ، قال ابن اسحاق فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك جبريل عليه السلام ، لو دنا لأخذه.) ابن هشام فى السيرة النبوية ج: 2 ص: 136-137

                    4- اعتراف أبى جهل بصدق الرسول

                    (فلما قال لهم ذلك أبو جهل قام النضر بن الحارث بن كلده بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي قال ابن هشام ويقال النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف، قال ابن اسحاق فقال يا معشر قريش إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيلة بعد قد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر. لا والله ما هو بساحر. لقد رأينا السحرة، ونفثهم، وعقدهم. وقلتم كاهن. لا والله ما هو بكاهن&#33; قد رأينا الكهنة، وتخالجهم ، وسمعنا سجعهم. وقلتم شاعر. لا والله ما هو بشاعر&#33; قد رأينا الشعر، وسمعنا أصنافه كلها: هزجه ورجزه. وقلتم مجنون. لا والله ما هو بمجنون&#33; لقد رأينا الجنون ، فما هو بخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه. يا معشر قريش فانظروا في شأنكم فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم.) السيرة النبوية ج: 2 ص: 137-138

                    5- اعتراف أبى جهل بصدق الرسول

                    (1362 على خلاف هذا النمط فقال حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثت أن عتبة بن ربيعة وكان سيدا قال يوما وهو جالس في نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا وذك حين أسلم حمزة رضي الله عنه ورأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون فقالوا بلى يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن أخي إنك منا حيث علمت من السطة في العشيرة والمكان في النسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل يا أبا الوليد أسمع قال يا ابن اخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الأطباء وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له حتى إذا فرغ عتبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه قال أفرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاستمع مني قال أفعل قال بسم الله الرحمن الرحيم : (حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون) ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وهو يقرؤها عليه فلما سمع عتبة أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها فسجد ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ماوراءك يا أبا الوليد قال ورائي أني سمعت قولا ما سمعت مثله قط والله ماهو بالسحر ولا بالشعر ولا بالكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها لي خلوا بين الرجل وبين ماهو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه قال هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدا لكم وهذا السياق أشبه من الذي قبله والله أعلم) وفى تفسير ابن كثير ج: 4 ص: 92

                    6- اعتراف أبى سفيان بصدق الرسول:

                    أخرج ابن عساكر عن معاوية (رضى الله عنه) قال: خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفا هند وخرجت أسير أمامهما وأنا غلام على حمارة لى إذ سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو سفيان: انزل يا معاوية حتى يركب محمد ، فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسار أمامنا هنيهة ثن التفت إلينا فقال: يا أبا سفيان بن حرب ويا هند بنت عتبة: والله لتمتن ثم لتبعثن ثم ليدخلن المحسن الجنة والمسىء النار. وأنا أقول لكم بحق ، وإنكم لأول من أنذرتم ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم
                    (حَم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (6) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(11)) فصلت: 1-11

                    فقال أبو سفيان: أفرغت يا محمد؟ قال: نعم. ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمارة وركبتها ، وأقبلت هند على أبى سفيان: ألهذا الساحر أنزلت ابنى؟ قال: لا والله ما هو بساحر ولا كذاب) أخرجه الطبرانى أيضاً

                    7- اعتراف أبى سفيان بصدق الرسول أمام هرقل
                    وروى البخارى ومسلم قصة أبى سفيان عند هرقل ، كما حدث بها أبو سفيان ابن عباس ومنها سؤال هرقل لأبى سفيان هذا: (قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا.) وفى آخر القصة يقول هرقل لأبى سفيان: (وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمتم أن لا ، فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله تعالى).

                    قارن هذا بكذب الأنبياء المنسوب إليهم فى الكتاب المقدس وتحايلهم على آبائهم وإخوانهم ، بل وعلى الله لنيل النبوة&#33; والله إنى لأتعجب أن يصدق الناس هذه القصص ويدعون أنها من وحى الله&#33; فالنبوة ليست حذاء ، من يسرقه يكون هو النبى ، كأن الله ليس له دخل فى تحديد أنبيائه ، وكل ما عليه هو أن يرسل ملاكه إلى من يرتدى هذا الحذاء ، بغض النظر عن أخلاقه&#33; وإنى ليحضرنى قول عيسى عليه السلام لليهود (وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي.) يوحنا 10: 29

                    والأغرب من ذلك هو القول المنسوب لعيسى عليه السلام: (8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.) يوحنا 10: 8 ، ولماذا اخترتهم سراق ولصوص لو أنت الإله الذى أرسلتهم؟ وكيف يرضى الرب عن كون أنبيائه ممثلو شريعته ورسالته على الأرض أن يكونوا من اللصوص؟ وكيف يستقيم هذا مع قول عيسى عليه السلام عن المعمدان أنه بار (15فَقَالَ يَسُوعُ لَهُ: «اسْمَحِ الآنَ لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ».) متى 3: 15 ، لأنه لن يكمل البر إلا بار، بل شهد له أنه هو أفضل من ولد من النساء إلى وقت يسوع: (11اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ.) متى 11: 11 وكذلك فقد تعمد منه.

                    ورفع إيليا فى العاصفة لأنه أرضى الله ، وكان إبراهيم من الأبرار (فآمن بالرب فحسبه له براً) تكوين 15: 6.

                    (24وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.) تكوين 5: 24

                    (5بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ - إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.) عبرانيين 11: 5

                    كما حدث تماماً لإيليا: (11وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.) ملوك الثانى 2: 11

                    وكذلك كان هابيل بن آدم ، ويعقوب ، وإسحاق ، ويوسف ، وموسى فقد شهد لهم الكتاب بالإيمان: (عبرانيين 11: 4-31)

                    بل تعدى الأنبياء المذكورين إلى كل أنبياء الله ، فمعنى أن (بالإيمان سقطت أسوار أريحا) عبرانيين 11: 30 أن كل الإنتصارات التى قام بها بنو إسرائيل على أعدائهم تمت بيد مؤمنين ، وقيادة مؤمنة.

                    وعلى ذلك إن دلت كل هذه القصص الملفقة على الأنبياء فى الكتاب المقدس ، لتدل على مدى التحريف والتلاعب فى كتاب الله ، المنزل إليهم ، والذى استحفظهم الله عليه. أو لو صدقناها لنفت عنهم النبوة ، وفى هذه الحالة لابد من الاعتراف بعدم قدسية هذا الكتاب لأنه أتى من لصوص وسراق ، وأناس يُطلًق عليهم أنبياء ، وتدنوا أخلاقهم عن أخلاق أولاد الشوارع.


                    abubakr_3

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      جزاك الله خيرا الأستاذ أبا بكر..

                      ولقد كنت أتمنى أن يقوم أحد من الأعضاء بهذا الموضوع، أو أقوم أنا به.. ولكن الأستاذ أبو بكر سبق الجميع بالثواب... فجزاه الله خيرا...

                      وأرجو أن تكون هذه صفحة خاصة "تحت عنوان: هذا هو نبيا الكريم" أو "هذا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم" أو غير ذلك... ولكن تكون في صفحة خاصة..

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        بارك الله فيك أخى Ahmednou

                        لكن اكتب وعلق بارك الله فيك ، عقل على عقل تتسع المدارك ، وعين مع عين تتضح الرؤية أكثر ، وفى النهاية كلنا مشاركين فى الثواب
                        من علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم

                        شهادة علماء اليهود له بالنبوة

                        1- معرفة اليهود أن رسول الله سيولد من أم من بنى زهرة

                        قال عبد المطلب: قدمت اليمن فى رحلة الشتاء، فنزلت على حَبْر من اليهود، فقال رجل من أهل الزبور [يعنى أهل الكتاب] : ممَّن الرجل؟ قلتُ: من قريش ، قال من أيُُّهم؟ قلت: من بنى هاشم ، قال: يا عبد المطلب أتأذن لى أن أنظر إلى بعضك؟ قلت: نعم ، ما لم يكن عورة ، قال [عبد المطلب]: ففتح أحد مِنْخَزَىَّ ، ثم فتح الآخر ، فقال: أشهد أن فى إحدى يديك مُلكاً ، وفى الأخرى نُبُوَّة ، وأنا نجد ذلك فى بنى زُهرة ، فكيف ذلك؟ قلت: لا أدرى ، قال: هل لك من شاعَةٍ؟ قلت: وما الشاعة؟ قال: الزوجة ، قلت: أما اليوم فلا ، قال: فإذا رجعت فتزوج فيهم ، فرجع عبد المطلب إلى مكة ، فتزوج هالة بنت وهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة ، فولدت له حمزة وصفية ، وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب ، فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم. [دلائل النبوة ص 129 تحت رقم 71 من الفصل الثامن]

                        2- معرفة اليهود لعلامات النبوة من وجه أبيه

                        لما خرج عبد المطلب بابنه ليزوِّجه ، مرَّ به على كاهنة من أهل تَبَالَة [وهى بلد باليمن] متهوِّدة قد قرأت الكتب ، يقال لها فاطمة بنت مُرٍّ الخثعمية ، قرأت نور النبوة فى وجه عبد الله ، فقالت يا فتى هل لك أن تقع على الآن وأعطيك مائة من الإبل؟ فقال عبد الله:
                        أما الحرام فالممات دونه والحِلُّ لا حِلَّ فأستبينه
                        فكيف لى الأمرَ الذى تبغينه
                        ثم مضى مع أبيه ، فزوَّج آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ، فأقام عندها ثلاثة ، ثمَّ أن نفسه دعته إلى ما دعته إليه الخَثْعَمِيَّة فأتاها ، فقالت: يا فتى ما صنعت بعدى؟ قال: زوجنى أبى آمنة بنت وهب ، وأقمت عندها ثلاثاً ، قالت: إنى والله ما أنا بصاحبة ريبةٍ ، ولكن رأيت فى وجهكَ نوراً فأردت أن يكون فىَّ ، وأبى الله إلا أن يصيره حيث أحب ، [وفى رواية أخرى: لأنك مررت بى وبين عينيك نور ، ثم رجعت إلىَّ وقد انتزعته آمنة ابنة وهب منك] ثم أنشدت أبياتاَ تحكى فيها قصتها [ص 132]

                        قال الشيخ أبو نُعَيْم رحمه الله: ففى ابتغاء اليهود واليهودية وضع هذا النور ، الذى انتقل إلى آمنة بنت وهب فيها ، وذكرهم بنى زُهرة ، وأنَّ هذا الأمر لا يكون فيهم ، دلالة واضحة على تقديم الخبر والبشارة بذلك فى الكتب السالفة ، ما يكون من أمر النبى صلى الله عليه وسلم وبعثته ، كل ذلك آيات واضحة وبراهين صحيحة لائحة على نبويه وبعثته صلى الله عليه وسلم. [دلائل النبوة للأصبهانى ص 131 تحت رقم 74 من الفصل الثامن]

                        3- الراسخين فى العلم من أحبار اليهود عرفوا بيوم مولده
                        روى ابن سعيد عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: سكن يهودى بمكة يبيع بها تجارات ، فلما كان ليلة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فى مجلس من مجالس قريش: هل كان فيكم من مولود هذه الليلة. قالوا: لا نعلمه ، قال: أخطأت والله حيث كنت أكره ، انظروا يا معشر قريش ، واحصوا ما أقول لكم: وُلِدَ اليوم نبى هذه الأمة أحمد الآخر. فإن أخطأكم فبفلسطين ، به شامة بين كتفيه سوداء صفراء ، فيها شعرات متواترات ، فتصدع القوم من مجالسهم وهو يعجبون من حديثه ، فلما صاروا فى منازلهم ذكروا لأهاليهم ، فقيل لبعضهم: وُلِدَ لعبد الله بن عبد المطلب الليلة غلام فسمَّاه محمداً ، فالتقوا بعدُ من يومهم فأتوا اليهودى فى منزله فقالوا: أعلمت أنه ولد فينا مولود؟ قال: أبعد خبرى أم قبله؟ قالوا: قبله واسمه أحمد، قال: فاذهبوا بنا إليه، فخرجوا معه حتى دخلوا على أمه، فأخرجته إليهم ، فرأى الشامة فى ظهره ، فغشى على اليهودى ثم أفاق ، فقالوا: ويلك&#33; مالك؟ قال: ذهبت النبوة من بنى إسرائيل ، وخرج الكتاب من أيديهم ، وهذا مكتوب يقتلهم ويَبَزُّ أحبارهم ، فازت العرب بالنبوة ، أفرحتم يا معشر قريش؟ أما والله ليسطُوَنَّ بكم سَطْوَةً يخرج نبؤها من المشرق إلى المغرب. [الطبقات الكبرى: ج 1 ص 162-163]

                        4- إعلان أحد أحبار اليهود بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام

                        قال ابن اسحاق وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعه ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته علي أطمة [حصن ما] بيثرب يا معشر يهود&#33; حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له: ويلك ما لك ؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به ، قال ابن اسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال ابن ستين وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين. [السيرة النبوية ج 1 ص 295-296 ، وحكاه الأصبهانى فى دلائل النبوة ج 1 ص 75-76 تحت رقم 35]

                        وفى رواية أخرى: فإذا يهودى على أُطُم من آطام المدينة ، معه شُعلة من نار ، فاجتمع إليه الناس ، فقالوا: ما لك ويلك؟ قال حسان: فأسمعه يقول: هذا كوكب أحمد قد طلع ، هذا كوكب لا يطلع إلا بالنبوة ، ولم يبق من الأنبياء إلا أحمد ، قال: فجعل الناسُ يضحكون منه ويعجبون لما يأتى منه.

                        وأضاف ابن حزم قائلاً: وكان أبو قيس من بنى عدى ابن النجارى قد ترهب ولبس المسوح ، فقال: يا أبا قيس انظر ما يقول هذا اليهودى ، قال: انتظارى النبى صنع بى هذا فأنا أنتظره حتى أصدقه وأتبعه.

                        5- وقد عرفه اليهود يوم ولادته ويوم تلقيه الوحى

                        حكى الواقدى مُحيصة عن حويصة بن مسعود: كنا ويهود فينا كانوا يذكرون نبياً يُبعثُ بمكة اسمه أحمد ، ولم يبق من الأنبياء غيره ، وهو فى كتبنا ، وما أُخذَ علينا منه ، وصفته كذا وكذا ، حتى يأتوا على نعته ، قال وأنا غلام وما أرى أحفظُ ، وما أسمعُ أعى إذ سمعت صياحاً من ناحية بنى عبد الأشهل ، فأرى قوماً فزعوا وخافوا أن يكون أمر حدث ، ثم خفى الصوت ، ثم عاد فصاح ففهنا صياحه ، يا أهل يثرب: هذا كوكب أحمد الذى ولد به، قال: فجعلنا نعجب من ذلك ، ثم أقمنا دَهراً طويلاً ، ونسينا ذلك ، فهلك قوم وحدث آخرون، وصرت رجلاً كبيراً: فإذا مثل ذلك الصياح ، يا أهل يثرب: قد خرج أحمد وتنبأ ، وجاءه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسى عليه السلام ، فلم ألبث أن سمعتُ أن بمكة رجلاً خرج يدَّعى النبوة ، وخرج من خرج من قومنا ، وتأخر من تأخر ، وأسلم فتيان منا أحداث ، ولم يُقضَ لى أن أُسلِمَ حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 77 تحت رقم 36 من الفصل الخامس]

                        6- عرفه أحد الكهان من علامات تدل على نبوته فأراد قتله

                        عن أبى بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسترضعاً فى بنى سعد بن بكر ، فقالت أمه آمنة لمرضعته: انظرى ابنى هذا فسلى عنه ، فإنى رأيت كأنه خرج منه شهاب أضاءَت له الأرض كلها، حتى رأيت قصور الشام، فسلى عنه، فلما كان ذات يوم مرت به حتى إذا كانوا بذى المجاز [سوق من أسواق العرب] ، إذا كاهن من تلك الكهان ، والناس يسألونه ، فقالت: لأسألنَّ عن ابنى هذا ما أمرتنى به أمه آمنة ، قال: فجاءت به ، فلما رآه الكاهن أخذ بذراعيه وقال: أى قومِ اقتلوه اقتلوه ، أى قومِ اقتلوه اقتلوه ، قالت: فوثبتُ عليه فأخذت بعضديه ، واستغثتُ فجاء أناس ، كانوا معنا ، فلم يزالوا حتى انتزعوه منه وذهبوا به. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 137 تحت رقم 79 من الفصل التاسع]


                        7- كما اعترف به أحبار اليهود الذين لم يسلموا بين أنفسهم

                        عن صفية بنت حُيى أنها قالت: كنت أحب ولدِ أبى إليه وإلى عمى أبى ياسر ، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذانى دونه ، قالت فلما قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ونزل فناءبنى عمرو بن عوف ، غدا عليه أبى حُيَىُّ بن أخطب وعمى أبو ياسر بن أخطب مُغَلسين، قالت: فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس ، قالت: فأتيا كالِّيْنِ كَسْلاتين ، ساقطين ، يمشيان الهويْنا ، قالت: فَهِششت إليهما كما كنت أصنع ، فوالله ما التفتَ إلىَّ واحدٌ منهما ، مع ما بهما من الهمِّ ، قالت: فسمعتُ عمى أبا ياسر وهو يقول لأبى حُيَىُّ بن أخطب: أهو هو؟ قال نعم والله ، قال أتعرفه وتُثبِتُه؟ قال نعم ، قال: فما فى نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيتُ أبداً. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 77-78 تحت رقم 37 من الفصل الخامس]

                        8- يخبر بقدومه أحد اليهود ويخبر بخصائص من دينه ، ثم يكفر به بغياً وحسداً

                        أخرج البخارى فى تاريخه وابن إسحاق وغيره ، عن سلمة بن سلامة: كان لنا جار يهودى فى بنى عبد الأشهل، فخرج علينا من بيته ، وذلك قبل مَبْعَثِ النبى صلى الله عليه وسلم بيسير ، حتى وقف على مجلس بنى عبد الأشهل ، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سناً على بُردة لى مُضطجع فيها بفناء أهلى ـ فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم أهل شرك ، أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثاً كائن بعد الموت ، فقالوا ويحك ، وتكون دارٌ فيها جنة ونار يُجزونَ فيها بأعمالهم؟ قال: نعم والذى [أحلف به ، ولودَّ أنَّ حظه من تلك النار أعظم من التنور فى هذه الدار يُحمونه ثم يُدخاونه أياه فيُطبقون عليه ، ثم ينجو من تلك النار غداً] قالوا: ويحك ، وما آية ذلك؟ قال: نبىُّ يُبعثُ من هذه البلاد ، وأشار بيده نحو مكة واليمن، قالوا: فمتى نراه؟ فرمى بطرفِه فرآنى مضطجعاً بفناء باب أهلى ، وأنا أحدث القوم سناً فقال: إن يستنفد هذا الغلام عُمُرَهُ يُدركه ، قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله عز وجل نبيه وهو حىُّ بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغياً وحسداً ، فقلنا له: ويلك يا فلان ، ألست الذى قلت لنا ما قلت؟قال: بلى ولكن ليس به ـ وكان يقال له يوشع. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 74-75 تحت رقم 34 من الفصل الخامس]

                        9- هجرة أحد زهاد بنى إسرائيل إلى المدينة فى انتظار رسول الله

                        عن عاصم بن عمرو بن قتادة عن شيخ من بنى قريظة قال: هل تدرى ما كان علامة إسلام ثعلبة بن سُعْنَة وأُسيد بن سُعْنَة وأسد بن عبيد؟ نفر من بن هدل إخوه من بني قريظة كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا ساداتهم في الإسلام. قال: قلت لا. قال: فإن رجلا من يهود من أهل الشام يقال له ابن الهَيَّبان ، قدم علينا قبيل الإسلام بسنين ، فحل بين أظهرنا ، والله ما رأينا رجلا قط يصلي الخمس أفضل منه ، فأقام عندنا ، فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا له اخرج يا ابن الهَيَّبان فاستسق لنا ، فيقول لا والله حتى تقدموا بين يدي مَخْرَجِكم صدقة. فنقول له كم؟ فيقول صاعاً من تمر أو مُداً من شعير. قال: فنخرجها ثم يخرج بنا الى ظاهر حَرَّتنا فيستسقي الله لنا، فو الله ما يبرح مجلسه حتى تمر السحابة ونسقى به ، قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثاً

                        قال: ثم حضرته الوفاة عندنا فلما عرف أنه ميت قال: أيا معشر يهود ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قال: قلنا إنك أعلم. قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة لتوَكُّف [أى فى انتظر] خروج نبى قد أظل زمانه وهذه البلدة مهاجره فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه وقد أظلكم زمانه فلا يسبقنكم إليه يا معشر يهود أحد ، فإنه يبعثُ بسفك الدماء ، وسبي الذراري والنساء ممن
                        خالفه فلا يمنعكم ذلك منه

                        فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصر بني قريظة قال هؤلاء الفتية وكانوا شباباً أحداثاً: يا بني قريظة والله إنه للنبي الذي كان عهد إليكم فيه ابن الهَيَّبان&#33; قالوا ليس به. قالوا: بلى والله إنه لهو بصفته فنزلوا وأسلموا وأحرزوا دماءهم و أموالهم وأهليهم. [السيرة النبوية ج: 2 ص: 39-40]

                        10- افتخار اليهود بإرسال الله لرسول لهم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم

                        عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلما بعثه الله عزَّ وجل كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبِشْرْ بن البَراء ب مَعْرور داود بن سَلَمَة:
                        يا معشر اليهود: اتقوا الله وأسلموا ، وقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد وإنَّا أهل الشرك ، وتخبرونا بأنَّه مبعوث ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال سَلاّم بن مِشكَم: ما هو بالذى كنا نذكر لكم ، ما جاءنا بشىء نعرفه ، فأنزل الله عزَّ وجل فى ذلك قولهم:  فَلَمَّا جَاءَهُم كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُم وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلىَ الذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الكَافِريِن  البقرة 89

                        11- شهادة الحبر اليهودى زيد بن سُعْنَة

                        قال عبد الله بن سلاَّم:
                        إن الله عزَّ وجل لما أراد هُدَى زيد بن سُعنة قال زيد بن سُعنة: إنه لم يبقَ من علامات النبوة شىء إلا وقد عرفتها فى وجه محمد صلى الله عليه وسلم ، حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدةُ الجهل عليه إلا حلماً ، فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله ، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الحجرات ومعه على بن أبى طالب ، فأتاه رجل على راحلته كالبدوى فقال: يا رسول الله إنَّ قرية بنى فلان قد أسلموا ودخلوا فى الإسلام ، فكنتَ حدَّثتهم أنهم إن أسلموا لأتاهم الرزق رَغَداً، وقد أصابتهم سَنةٌ وشِدَّةٌ وقَحوط من الغيث ، وإنى أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعاً ، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشىء تُعينهم به.

                        قال زيد بن سُعنة: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل إلى جانبه ـ أراه علياً ـ فقال: ما بقى منه شىء يا رسول الله.

                        قال زيد بن سُعنة: فدنوت إليه فقلت له: يا محمد هل لك أن تبيعنى تمراً معلوماً من حائط بنى فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال لا يا يهودى ، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا ، ولا أسمى حائط بنى فلان ، قال: فقلتُ نعم ، فبايعنى ، فأطلقت هِمْيَانى [أى كيس نقودى] فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب فى تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا ، فأعطى الرجل وقال: أعجِل عليهم وأغثهم بها.

                        قال زيد بن سُعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ونفر من أصحابه ، فلما صلَّى على الجنازة ودنا من جدار ليجلس إليه ، أتيته فأخذت بجوامع قميصه وردائه ، ونظرت إليه بوجه غليظ وقلت: ألا تقضينى يا محمد حقى؟ فوالله ما علمتكم يا بنى عبد المطلب إلا لمُطْلٌ [أى تؤخرون وفاء الدين دون عُذر] ، ولقد كان لى بمخالطتكم علم ، فنظر إلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران فى وجهه كالفلك المستدير ، ثم رمانى بطرْفِه وقال: فو الذى بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربتُ بسيفى رأسك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر فى سكون وتؤدة وتبسَّمَ ثم قال: أنا وهو كنا أحوجَ إلى غير هذا منك يا عمر: أن تأمرنى بحسن الأداء ، وتأمره بحسن التِّباعة [أى طلب الدين] ، اذهب به يا عمر فاقضه حقَّه وزده عشرين صاعاً مكان ما رِعْتَه.

                        قال زيد بن سُعنة: فذهب بى عمر فقضانى حقى ، وزادنى عشرين صاعاً من تمر ، فقلت: ما هذه الزيادة؟ فقال: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رِعتُكَ ، فقلت: أتعرفنى يا عمر؟ قال: لا ، فمن أنت؟ فقلت: أنا زيد بن سُعنة ، قال الحبر؟ قلت: الحبر ، قال: فما دعاك أن تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت ، وتفعل به ما فعلت؟ قلت: يا عمر كل علامات النبوة قد عرفتُ فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرتُ إليه ، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حُلمه جهله ، ولا يزيده شدَّةُ الجهل عليه إلا حِلماً ، فقد خبرتهما، فأشهدك يا عمر أنى قد رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً ، وأشهدك أن شطر مالى ـ فإنى أكثرها مالاً ـ صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال عُمَر: أو على بعضهم ، فإنك لا تسعهم كلهم ، فقلت أو على بعضهم.

                        فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أنَّ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، فآمن به وصدقه وتابعه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهدَ كثيرة ، ثم قُتِلَ فى غزاة تبوك شهيداً مقبلا غير مدبر رحمه الله.

                        12- شهادة أعلم الأحبار عبد الله بن سلام بنبوة الرسول

                        حدثنا محمد بن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال: بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرني بهن آنفا جبريل. قال: فقال عبد الله ذاك عدو اليهود من الملائكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها قال: أشهد أنك رسول الله ثم قال: يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك فجاءت اليهود ودخل عبد الله البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعلمنا وابن أعلمنا وأخيرنا وابن أخيرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرأيتم إن أسلم عبد الله؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج عبد الله إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا ووقعوا فيه [صحيح البخاري ج: 3 ص: 1211 رقم الحديث 3151]

                        وقد أورد الحديث ابن هشام فى كتاب السيرة النبوية من وقت أن سمع به عبد الله بن سلام: قال ابن إسحاق وكان من حديث عبدالله بن سلام كما حدثني بعض أهله عنه وعن إسلامه حين أسلم وكان حبرا عالما قال لما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكف له فكنت مسرا لذلك صامتا عليه حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف أقبل رجل حتى أخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها وعمتي خالدة ابنة الحارث تحتي جالسة فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت ، فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيري: خيبك الله، والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت. قال: فقلت لها: أي عمة هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه بعث بما بعث به. فقالت أي ابن اخي: أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة؟ قال فقلت لها: نعم ، قال فقالت فذاك إذا قال ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم ، فأسلموا. قال: وكتمت إسلامي من يهود ، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله إن يهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك وتغيبني عنهم ثم تسألهم عني حتى يخبروك كيف أنا فيهم قبل ان يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني. قال: فأدخلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض بيوته ودخلوا عليه فكلموه وساءلوه ، ثم قال لهم: أي رجل الحصين بن سلام فيكم؟ قالوا: سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا. قال: فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت لهم: يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به فو الله إنكم لتعلمون إنه لرسول الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة باسمه وصفته فإني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأومن به وأصدقه وأعرفه. فقالوا: كذبت ثم واقعوا بي قال فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور؟ قال فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث فحسن إسلامها [السيرة النبوية لابن هشام ج: 3 ص: 49-51]

                        13- شهادة الحبر العالم مخيريق بنبوة الرسول

                        من حديث مخيريق قال ابن إسحاق وكان من حديث مخيريق وكان حبرا عالما وكان رجلا غنيا كثير الاموال من النخل وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته وما يجد في علمه وغلب عليه إلف دينه فلم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم احد وكان يوم أحد يوم السبت قال يا معشر يهود: والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق&#33; قالوا: إن اليوم يوم السبت قال لا سبت لكم ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد وعهد إليه من وراءه من قومه إن قتلت هذا اليوم فأموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما أراه الله ، فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يقول مخيريق خير يهود وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله. فعامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها [السيرة النبوية ج: 3 ص: 51-52]

                        والمتتبع هنا لقول اليهود يجد أنهم قد عرفوه حق المعرفة ، ونستشف ذلك من قول اليهود “إن اليوم يوم السبت” ، فلم يمنعهم إذن من مناصرته إلا أن هذا اليوم هو يوم السبت ، ولم يعترض أحد على قول مخيريق الحبر العالم: “والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق”، ولم يقل أحد منهم إنه لن ينصره لأنه ليس رسول الله الذى أنبأ بقدومه موسى عليهما السلام.

                        14- شهادة الحبر العالم ميمون بن يامين رأس اليهود بالمدينة بنبوة الرسول

                        ميمون بن يامين الإسرائيلي ذكره المستغفري واستدركه أبو موسى وابن فتحون وأخرج عبد بن حميد في تفسيره بسند قوي إلى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: كان ميمون بن يامين الحبر وكان رأس اليهود من المدينة فأسلم وقال: يا رسول الله ابعث إليهم فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم فأرسل إليهم ، فجاءوا فحكمهم فرضوا بميمون وأثنوا عليه خيرا فأخرجه إليهم فبهتوه وسبوه فأنزل الله تعالى:  قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم [الإصابة ج: 6 ص: 242]

                        إن المؤرخين يخبروننا أن سبب مقدم اليهود الحجاز هو ما وجدوه مكتوباً عندهم فى التوراة أن النبى المنتظر الذى اقترب ظهوره يعيش فى الحجاز ، وأنه يهاجر إلى بلد فيه نخل بين حرتين ، فأقبلوا من الشام يطلبون الصفة ، فلما رأوا تيماء وفيها نخل نزلها طائفة منهم ، وظنت طائفة أخرى أنها خيبر فنزلوها ، ومضى أشرفهم وأكثرهم ، فلما رأوا يثرب سبخة وحرة وفيها النخل ، قالوا هذه البلد التى تكون مهاجر.

                        وقد يتساءل البعض: لماذا لم يسلم باقى اليهود؟ ولماذا ظلوا على عنادهم؟ والسبب ذكره اثنان من أعلم أحبار اليهود ، وهما عبد الله بن سلام كما نوَّه عن ذلك الحبر العالم الشهيد مخيريق. فقد قال عبد الله بن سلام: (ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور؟) ، وقال مخيريق: (والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق&#33.

                        والنقطة الثانية التى جعلت اليهود يحجمون عن الدخول فى الإسلام هى خوفهم من بطش اليهود بهم ، وهذا نلمسه من قول الحبر حُيىّ بن أخطب لأخيه عندما تيقن أنه رسول الله حقاً: (أهو هو؟ قال نعم والله ، قال أتعرفه وتُثبِتُه؟ قال نعم ، قال: فما فى نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيتُ أبداً.) ، ومن ضمن عداوتهم له ، محاولاتهم لقتله رضيعاً ، ونبياً مرسلاً : سواء بالتآمر مع أعدائه الكفار ، أو محاولة قتله برميه بحجر كبير من أعلى سطح أحد منازلهم ، أو تسميمه بعنزة المرأة اليهودية.

                        وما زالت الحرب قائمة إلى اليوم ، وكانت بالأمس الحروب الصليبية التى أول من نادى بها البابا جريجورى السابع وقد كان يهودياً من عائلة بيرليونى اليهودية الشهيرة، ثم تابعه البابا أنا سولت الثانى وهو يهودى أيضاً ، ثم البابا أوربان الثانى ، وكان من قبلهم أيضاً البابا جريجورى السادس. [راجع باباوات من الحى اليهودى ليواكيم برنز]

                        15- إخبار أحد اليهود بصفات رسول الله المذكورة فى التوراة

                        قال أبو عبدالله وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر وعلي بن نصر قالا ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد الجريري عن عبد الله بن قدامة ابن صخر العقيلي ، حدثني أعرابي ، قال: قدمت المدينة بجلوبة لي [بإبل لى]، فقلت لأسمعن من هذا الرجل ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما واضع يديه عليهما ، ورجل يقرأ التوراة على ابن له مريض ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنشدك بالذي أنزل التوراة عليكم: هل تجد صفتي ومخرجي؟ فقال: لا ، فوضع يديه على الصفة فقال إبنه: بلى والذي أنزلها إن فيه لصفتك ، وصفة أمتك ومخرجك ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لوا أخاكم ، [لوا أمر الجماعة من قولك ولي يلي على وزن قوا أنفسكم أي تولوا غسله وتكفينه ودفنه] [دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 38-39]


                        دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 31
                        فصل ومن علامات نبوته في حال صباه

                        2 أخبرنا أحمد بن علي انبا هبة الله بن الحسن انبا محمد بن الحسين الفارسي انبا جعفر بن محمد الحسن بن عبدالعزيز الجروي ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا أبو داود الطيالسي ثنا جعفر بن عبدالله بن عثمان القرشي حدثني عمر بن عروة بن الزبير قال سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري رضي الله قال قلت يا رسول الله كيف علمت أنك نبيا أول ما علمت حتى علمت ذاك واستيقنت قال يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ببطحاء مكة فوقع أحدهما في الأرض والآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال هو هو قال زنه برجل فوزنت رجل فرجحته ثم قال زنه بعشرة فوزنوني بعشرة فوزنتهم فرجحتهم ثم قال زنه بمائة فوزنوني بمائة فرجحتهم ثم قال زنه بألف فوزنوني بألف فرجحتهم فجعلوا ينشرون علي من كفة الميزان فقال أحدهما للآخر لو وزنته بأمته رجحها ثم قال أحدهما لصاحبه شق بطنه فشق بطني ثم قال أحدهما لصاحبه اخرج قلبه أو قال شق قلبه فشق قلبي فأخرج مغزى الشيطان علق لدم فطرحها ثم قال أحدهما للآخر اغسل بطنه غسل الإناء وقلبه غسل الملاءة ثم رمى بسكينة كأنه زمردة بيضاء فأدخلت قلبي ثم قال أحدهما للآخر خط بطنه فخاط دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 32
                        بطني فجعل الخاتم بين كتفي فما هو الا أن وليا عني فكأنما أعاين الأمر معاينة

                        3 أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن الصابوني انبا عبدالغافر الفارسي انا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم ثنا شيبان بن فروخ ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلامان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني حليمة فقالوا إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون قال أنس رضي الله عنه وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره وفي رواية أنس عن أبي ذر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب مملوء حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي السماء وذكر حديث الإسراء وفي رواية أنس عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان اذ سمعت قائلا يقول أحد ليسلمه بين الرجلين فأتيت فانطلق بي فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدري الى كذا وكذا قال قتاده قلت للذي معي ما يعني قال إلى أسفل بطنه فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشي إيمانا وحكمة ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق فوق الحمار ودون البغل يقع خفه عند انقضاء طرفه فحملت عليه ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا وذكر حديث المعراج فصل ومن علامات نبوته صلى الله عليه وسلم ما روي من انشقاق القمر 4 انبا أبو محمد السمرقندي انبا عبدالصمد العاصي ثنا أبو العباسي البجيري ثنا أبو حفص البجيري ثنا عبد بن حميد ثنا عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر وفي رواية عبدالله رضي الله عنه انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا اشهدوا

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          بعد ما قرأت اعتراف أحبار اليهود وعلمائهم بالرسول عليه الصلاة والسلام ، فها هنا اعتراف كبار رجال الدين المسيحى نفسه ، بل وابابا نفسه بالرسول عليه الصلاة والسلام

                          شهادة علماء النصارى له بالنبوة

                          1- سمُّوا أولادهم محمداً تيمناً أن يكون هذا هو نبى آخر الزمان

                          حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن محمد بن سليمان قال ثنا عمر بن على ثنا العلاء بن الفضل بن أبى خليفة بن عبدة قال ثنا أبى عن جده أبى سوية بن خليفة وكان خليفة مسلماً قال:
                          سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جُشُم: كيف سماك أبوك في الجاهلة محمدا؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم وسفيان بن مجاشع ويزيد بن عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد بن جَفْنَة الغساني بالشام فلما وردنا بالشام ونزلنا على غدير وعليه سمرات وقربه قائم الديراني فقلنا لو اغتسلنا من هذا الماء وادهنا ولبسنا ثيابنا ثم أتينا صاحبنا ففعلنا فأشرف علينا الديراني فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد فقلنا: نحن قوم من مضر ، قال: من أي المضائر؟ قال: قلنا من خندف ، فقال: أما إنه سيبعث منكم وشيكا نبي فسارعوا إليه وخذوا حظكم منه ترشدوا فإنه خاتم النبيين ، فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمد. فلما انصرفنا من عند بن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدا لذلك. [الإصابة ج: 6 ص: 25]

                          وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي بكر بن خزيمة حدثني صالح بن مسمار إملاء حدثنا العلاء بن الفضل قال أبو نعيم وحدثناه عاليا الطبراني حدثنا العلاء قلت هو في المعجم الأوسط ولم يذكره في المعجم الكبير وقد أنكر بن الأثير على بن منده إخراج محمد بن عدي في الصحابة ولا إنكار عليه لأن سياقه يقتضي أن لمحمد بن عدي صحبة بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع فقد أنكر أبو موسى على أبي نعيم ذكره وألزمه بذكر محمد بن أسامة ومحمد بن يزيد بن ربيعة فإنه ليس في حديث أحد منهم أنه بقي إلى العهد النبوي.

                          2- شهادة الراهب بحيرا له بالنبوة

                          عن داود بن الحصين قال: لما خرج أبو طالب إلى الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، وكان علماء النصارى يكونون في تلك الصومعة يتوارثونها عن كتاب يدرسونه ، فلما نزلوا ببحيرا ، وكانوا كثيرا ما يمرون به لا يكلمهم ، حتى إذا كان ذلك العام ، ونزلوا منزلا قريبا من صومعته قد كانوا ينزلونه قبل ذلك كلما مروا ، فصنع لهم طعاما ثم دعاهم ، وإنما حمله على دعائهم أنه رآهم حين طلعوا وغمامة تظل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم ، حتى نزلوا تحت الشجرة ، ثم نظر إلى تلك الغمامة أظلت تلك الشجرة واخضلت أغصان الشجرة على النبي صلى الله عليه وسلم حين استظل تحتها ، فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته وأمر بذلك الطعام ، فأتي به وأرسل إليهم ، فقال: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش ، وأنا أحب أن تحضروه كلكم ، ولا تخلفوا منكم صغيرا ولا كبيرا حرا ولا عبدا ، فإن هذا شيء تكرمونني به ، فقال رجل: إن لك لشأنا يا بحيرا ما كنت تصنع بنا هذا ، فما شأنك اليوم؟ قال فإني أحببت أن أكرمكم فلكم حق ، فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه ـ ليس في القوم أصغر منه في رحالهم ـ تحت الشجرة فلما نظر بحيرا إلى القوم فلم ير الصفة التي يعرف ويجدها عنده ، وجعل ينظر فلا يرى الغمامة على أحد من القوم ، ورآها متخلفة على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بحيرا: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي ، قالوا: ما تخلف أحد إلا غلام هو أصغر القوم سنا في رحالهم. فقال: ادعوه ، فليحضر طعامي فما أقبح أن يتخلف رجل واحد مع أني أراه من أنفسكم. فقال القوم: هو والله أوسطنا نسبا ، وهو ابن أخي هذا الرجل ـ يعنون أبا طالب ـ وهو من ولد عبد المطلب. فقال الحارث بن عبد المطلب: والله إن كان بنا للؤم أن يتخلف ابن عبد المطلب من بيننا، ثم قام إليه فاحتضنه وأقبل به حتى أجلسه على الطعام والغمامة تسير على رأسه ، وجعل بحيرا يلحظ لحظا شديدا ، وينظر إلى أشياء في جسده قد كان يجدها عنده من صفته ، فلما تفرقوا عن طعامهم قام إليه الراهب ، فقال: يا غلام أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألني باللات والعزى ، فوالله ما أبغضت شيئا بغضهما ، قال فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، قال: سلني عما بدا لك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله حتى نومه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره ، فيوافق ذلك ما عنده ثم جعل ينظر بين عينيه ، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الصفة التي عنده ، فقبل موضع الخاتم ، وقالت قريش: إن لمحمد عند هذا الراهب لقدرا ، وجعل أبو طالب لما يرى من الراهب يخاف على ابن أخيه ، فقال الراهب لأبي طالب: ما هذا الغلام منك؟ قال أبو طالب: إبني. قال: ما هو بابنك ، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا ، قال: فابن أخي. قال: فما فعل أبوه؟ قال هلك وأمه حبلى به. قال: فما فعلت أمه؟ قال: توفيت قريبا. قال: صدقت ، إرجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما أعرف ليبغنه بغيا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده في كتبنا ، وما روينا عن آبائنا ، واعلم أني قد أديت إليك النصيحة ، فلما فرغوا من تجارتهم ، خرج به سريعا وكان رجال من يهود قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفوا صفته، فأرادوا أن يغتالوه ، فذهبوا إلى بحيرا فذاكروه أمره فنهاهم أشد النهي وقال لهم أتجدون صفته ، قالوا نعم قال فما لكم إليه سبيل فصدقوه ، وتركوه ورجع به أبو طالب ، فما خرج به سفراً بعد ذلك خوفاً عليه ، قال الشيخ رحمه الله وما زال صلى الله عليه وسلم في صغره أفضل الخلق مروءة ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم حديثا ، وأبعدهم من الفحش والأذى ، حتى سماه قومه الأمين. [صفوة الصفوة ج: 1 ص: 67-70]

                          3- عرفه الراهب نسطور قبل فى رحلته التجارية للشام

                          قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثني أبو المليح عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قال أبو طالب: يا بن أخي قد بلغني أن خديجة استأجرت فلانا ببكرين ولسنا نرضى لك بمثل ما أعطته ، فهل لك أن تكلمها؟ قال: ما أحببت ، فخرج إليها فقال: هل لك يا خديجة أن تستأجري محمدا؟ فقد بلغنا أنك استأجرت فلانا ببكرين ولسنا نرضى لمحمد دون أربع بكار ، قال: فقالت خديجة: لو سألت ذاك لبعيد بغيض فعلنا ، فكيف وقد سألت لحبيب قريب؟&#33; قال: أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت منية قالت: قال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك فخرج مع غلامها ميسرة، وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام ، فنزلا في ظل شجرة ، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة؟ قال: نعم لا تفارقه ، قال: هو نبي ، وهو آخر الأنبياء ، ثم باع سلعته فوقع بينه وبين رجل تلاح ، فقال له: احلف باللات والعزى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حلفت بهما قط واني أمر فأعرض عنهما فقال الرجل: القول قولك ، ثم قال لميسرة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتا في كتبهم ، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحريري ملكين يظلان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس ، فوعى ذلك كله ميسرة ، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من ميسرة ، فكان كأنه عبد له ، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون ، فلما رجعوا فكانوا بمر الظهران قال ميسرة يا محمد انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف لك ذلك ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة ، وخديجة في علية لها ، فرأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بعيره وملكان يظلان عليه فأرته نساءها فعجبن لذلك ، ودخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخبرها بما ربحوا في وجههم ، فسرت بذلك فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت ، فقال ميسرة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام ، وأخبرها بما قال الراهب نسطور وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتجارتها ، فربحت ضعف ما كانت تربح ، وأضعفت له ضعف ما سمت له. [الطبقات الكبرى ج: 1 ص: 130-131]

                          4- اعتراف الراهب ورقة بن نوفل بنبوته صلى الله عليه وسلم

                          روى البخارى عن عائشة أم المؤمنين ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى: الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه ـ وهو التعبُّد ـ الليالي ذوات العدد ، قبل أن يرجع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها.

                          حتى جاءَه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال: اقرأ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ ، قال: فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني، فقال: أقرأ ، قلت: ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال: اقرأ ، قلت: ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم) الآيات إلى قوله (علم الإنسان ما لم يعلم)

                          فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرجف فؤاده ، حتى دخل على خديجة ، فقا: “زملوني ، زملوني ، زملزنى” ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، قال: لخديجة أي خديجة ما لي لقد خشيت على نفسي فأخبرها الخبر، قالت خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا فوالله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ، وهو بن عم خديجة أخي أبيها ، وكان امرأ تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبرانى ، ويكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت خديجة: يا بن عم اسمع من بن أخيك ، قال ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، ليتني فيها جَذَاعَاً ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أومخرجى هم؟” قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئتَ به إلا عُودِىَ ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي. [رواه البخارى ومسلم]

                          5- شهادة النجاشي للرسول وإسلامه

                          ذكر الطبراني في دلائل النبوة حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير:

                          قال لما خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي بعثت قريش في آثارهم عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي وعمرو ابن العاص السهمي ، وأمروهما أن يسرعا السير حتى يسبقاهم إلى النجاشي، ففعلا، فقدما على النجاشي ، فدخلا عليه، فقالا له: إن هذا الرجل الذي خرج بين أظهرنا وأفسد فينا قد تناولك ليفسد عليك ملكك ودينك وأهل سلطانك ، ونحن لك ناصحون ، وأنت لنا غاية صدق ، تأتي إلى عشيرتنا المعروف ، ويأمن تاجرنا عندك ، فبعثنا قومنا إليك لننذرك فساد ملكك، وهؤلاء نفر من أصحاب الرجل الذي خرج فينا ، ونخبرك بما نعرف من خلافهم الحق أنهم لا يشهدون أن عيسى إلهك ، ولا يسجدون لك إذا دخلوا عليك فادفعهم إلينا فلنكفكهم&#33;

                          فلما قدم جعفر وأصحابه ، وهم على ذلك من الحديث وعمرو وعمارة عند النجاشي وجعفر وأصحابه على تلك الحال ، فلما رأوا الرجلين قد سبقا ودخلا صاح جعفر بن أبي طالب على الباب فقال: يستأذن حزب الله ، فسمعها النجاشي ، فأذن لهم فدخلوا عليه فلما دخلوا عليه وعمرو وعمارة عند النجاشي ، قال النجاشي: أيكم صاح عند الباب؟ قال جعفر: أنا هو. فأمره فعاد لها ، فلما دخلوا على النجاشي سلموا تسليم أهل الإيمان ولم يسجدوا له ، فقال عمرو وعمارة ألم نبين لك خبر القوم والذي يراد بك ، فلما سمع النجاشي أقبل عليهم ، فقال أخبروني أيها الرهط: ما جاء بكم؟ وما شأنكم؟ ولم جئتموني ولستم بتجار ولا سؤال؟ وما نبيكم هذا الذي خرج؟ وأخبروني: ما لكم لم تحيوني كما يحييني من جاءني من أهل بلدكم؟ وأخبروني ما تقولون في عيسى بن مريم عليه السلام؟

                          فقام جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وكان خطيب القوم فقال إنما كلامي ثلاث كلمات إن صدقت فصدقني وإن كذبت فكذبني ومر أحد هذين الرجلين إن يتكلم وليصمت الآخر. فقال عمرو: أنا أتكلم قبله. قال النجاشي: أنت يا جعفر فتكلم قبله&#33; فقال جعفر إنما كلامي ثلاث كلمات: سل هذا الرجل&#33; عبيد نحن أبقنا من أربابنا فارددنا إلى أربابنا&#33; فقال النجاشي عبيد هم يا عمرو فقال عمرو بل أحرار كرام. فقال جعفر: سل هذا الرجل&#33; أهرقنا دما بغير حقه فادفعنا إلى أهل الدم&#33; فقال النجاشي آهراقوا دما بغير حقه فقال عمرو لا ولا قطرة واحدة من دم قال جعفر: سل هذا الرجل&#33; آخذنا أموال الناس بالباطل فعندنا قضاء وإحتساب&#33; قال النجاشي يا عمرو إن كان على هؤلاء قنطار من ذهب فهو علي. فقال عمرو: ولا قيراط.

                          قال النجاشي فما تطلبونهم به؟ قال عمرو كنا نحن وهم على دين واحد وأمر واحد فتركوه ولزمناه. فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه فتركتموه وتبعتم غيره؟ فقال جعفر:
                          أما الذي كنا عليه فدين الشيطان وأمر الشيطان كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة ، وأما الذي نحن عليه فدين الله عز وجل نخبرك أن الله عز وجل بعث إلينا رسولا كما بعث إلى الذين من قبلنا فأتانا بالصدق والبر ونهانا عن عبادة الأوثان فصدقناه وآمنا به واتبعناه ، فلما فعلنا ذلك عادانا قومنا وأرادوا قتل النبي الصادق صلى الله عليه وسلم وردنا في عبادة الأوثان ففررنا إليك بديننا ودمائنا ولو أقرنا قومنا لاستقررنا فذلك خبرنا وأمرنا.

                          وأما شأن التحية فقد حييناك بتحية رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يحيي به بعضنا إلى بعض خبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحية أهل الجنة السلام فحييناك بالسلام ، وأما السجود فمعاذ الله أن نسجد إلا لله عز وجل وأن نعدلك بالله.

                          وأما شأن عيسى عليه السلام فإن الله أنزل في كتابه على نبينا صلى الله عليه وسلم أنه رسول قد خلت من قبله الرسل وولدته مريم الصديقة العذراء البتول الحصان عليها السلام وهو روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم فهذا شأن عيسى عليه السلام.

                          فلما سمع النجاشي قول جعفر أخذ بيده عودا ثم قال لمن حوله صدق هؤلاء النفر وصدق نبيهم والله ما يزيد عيسى على ما يقول هذا الرجل وزن هذا العود&#33; وقال لهم: امكثوا فأنتم سيوم والسيوم الآمنون فقد منعكم الله عز وجل وأمر لهم بما يصلحهم ثم قال النجاشي:

                          أيكم أدرس للكتاب الذي أنزل على نبيكم؟ فقرأ جعفر سورة مريم فلما سمعها عرف أنه الحق ، فقال: زدنا من هذا الكتاب الطيب&#33; فقرأ عليهم سورة أخرى ، قال جعفر: قد سمعت النصارى يقرؤنها فتفيض أعينهم من الدمع ، فلما سمعها عرف أنه الحق ، وقال صدقتم وصدق نبيكم أنتم والله الصديقون امكثوا بسم الله وبركته آمنين ممنوعين وألقي عليهم المحبة من النجاشي

                          قال: وحدثنا خالد بن النضر القرشي ، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه نحو حديث عروة بن الزبير ، وزاد فيه ، قال: وقال النجاشي لجعفر بن أبي طالب وأصحابه مرحبا بكم وأهلا لكم ، عندي الذي يسركم ويصلحكم من النزل والرزق ، ورد عمرا وصاحبه ، وقال: لا حاجة لي في نصيحتكما ، فإن هؤلاء قوم مظلومون وأنا لهم جار ماداموا في بلادي ، وأمر مناديه في أهل أرضه والله لا أعلم أحدا من الناس كلمهم إلا بما يشتهون إلا غرمته عشرة دنانير فاجتمع إليه ناس من علماء القسيسين ورهبان ، فقالوا للنجاشي: اجمع بيننا وبين هؤلاء القوم فيقولون ونقول ، فإنه بلغنا أنهم يزعمون أن عيسى كان عبد الله ، ففعل النجاشي ذلك ، فجمع بينهم ، واختصموا ، فقال القسيسون والرهبان لجعفر وأصحابه: ما كان دين إبراهيم فقالوا كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ، فقال القسيسون: نحن أعلم بإبراهيم منكم ، ونزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بخصوص أصحابه عن النجاشي ، وأنزل عليه: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين).

                          فلما فرغ القوم من خصومتهم في إبراهيم عليه السلام قال القسيسون لجعفر وأصحابه: ما تقولون في عيسى؟ قال جعفر: نقول فيه ما قال الله عز وجل وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: وما هو؟ قال كلمة من الله وروحه ، ألقاها إلى مريم وروح منه ، عبد أكرمه الله عز وجل وعلمه ، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله ، ويبرىء الأكمه والأبرص بإذن الله ، ويحيى الموتى بأذن الله ، فقال القسيسون: قد نعرف من نعت عيسى الذي تقولون غير أنه لم يكن بعبد فقال النجاشي: والله ما يزيد عيسى بن مريم على ما يقول هذا الرجل وأصحابه مثل هذه النفاثه من سواكي وإن كان عيسى لكما يقولون ، وأني لا أدل على رجل خاصمهم فيه إلا غرمته مائة دينار ونفيته من أرض الحبشة.

                          6- شهادة المقوقس رئيس أقباط مصر للرسول عليه الصلاة والسلام بالنبوة

                          قالوا لما كانت سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع من الحديبية بعث إلى الملوك فبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ، فلما انتهى إلى الإسكندرية وجده في مجلس مشرف على البحر ، فركب البحر ، فلما حاذى مجلسه أشار بالكتاب بين إصبعيه ، فلما رآه أمر به ، فأوصل إليه ، فلما قرأه قال: ما منعه إن كان نبيا أن يدعو علي فيسلط علي؟ فقال له حاطب: ما منع عيسى أن يدعو على من أراده بالسوء؟ قال: فوجم لها ثم قال: له أعد فأعاد ثم قال له حاطب إنه كان قبلك رجل زعم أنه الرب الأعلى فانتقم الله منه فاعتبر به، وإن لك دينا لن تدعه إلا إلى دين هو خير منه وهو الإسلام ، وما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارته بمحمد، ولسنا ننهاك عن دين عيسى، بل نأمرك به، فقرأ الكتاب فإذا فيه من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى فذكر مثل الكتاب إلى هرقل فلما فرغ أخذه فجعله في حق من عاج وختم عليه.

                          ثم ساق من طريق أبان بن صالح قال أرسل المقوقس إلى حاطب فقال أسالك عن ثلاث. فقال: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك. قال: إلام يدعو محمد؟ قلت: إلى أن يعبد الله وحده ويأمر بالصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة ويأمر بصيام رمضان وحج البيت والوفاء بالعهد وينهى عن أكل الميتة والدم إلى أن قال صفه لي قال فوصفته فأوجزت. قال: قد بقيت أشياء لم تذكرها في عينيه حمرة قلما تفارقه وبين كتفيه خاتم النبوة يركب الحمار ويلبس الشملة ويجتزئ بالتمرات والكسر ولا يبالي من لاقى من عم ولا بن عم. قال: هذه صفته ، وقد كنت أظن أن مخرجه بالشام ، وهناك كانت تخرج الأنبياء من قبله، فأراه قد خرج في أرض العرب، في أرض جهد وبؤس ، والقبط لا تطاوعني في اتباعه ، وسيظهر على البلاد ، وينزل أصحابه من بعده بساحتنا هذه ، حتى يظهروا على ما ها هنا ، وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا ، ولا أحب أن يعلم بمحادثتي إياك أحد ، قال أبو القاسم وحدثنا هشام بن إسحاق وغيره ، قال: ثم دعا كاتبا يكتب بالعربية فكتب: لمحمد بن عبد الله من المقوقس سلام أما بعد ، فقد قرأت كتابك وذكر نحو ما ذكر لحاطب وزاد وقد أكرمت رسولك وأهديت إليك بغلة لتركبها وبجاريتين لهما مكان في القبط وبكسوة والسلام وقال أبو القاسم أيضا حدثنا هانئ بن المتوكل حدثنا بن لهيعة حدثني يزيد [الإصابة ج: 6 ص: 375]

                          7- شهادة المقوقس للمغيرة بن شعبة قبل إسلامه

                          قال المغير بن شُعبة فى خروجه إلى المقوقس مع بنى مالك ، وإنهم لما دخلوا على المقوقس قال لهم: كيف خَلُصتُم إلىَّ من طَلَبَتِكُم [من طائفكم] ، ومحمد وأصحابه بينى وبينكم؟

                          قالوا: لَصِقنا بالبحر ، وقد خفناه على ذلك.

                          قال: كيف صنعتم فيما دعاكم إليه؟

                          قالوا: ما تبعه منا رجل واحد.

                          قال: لِمَ؟

                          قالوا: جاءنا بدين مُحْدَث لا تدين به الآباء ، ولا يدين به الملك ، ونحن على ما كان عليه آباؤنا.

                          قال: كيف صنع قومُه؟

                          قالوا: اتبعه أحداثهم ، وقد لاقاه من خالفه من قومه وغيرهم من العرب فى مواطن ، مرة تكون عليهم الدَّبْرَة [الهزيمة] ، ومرة تكون لهم.

                          قال: ألا تخبروننى وتصدقوننى؟ إلى ماذا يدعو؟

                          قالوا: يدعو إلى أن نعبد الله وحده لا شريك له ، ونخلع ما كان يعبد الآباء ، ويدعو إلى الصلاة والزكاة.

                          قال: وما الصلاة و الزكاة؟ ألَهما وقتٌ يُعرَف وعدد ينتهى؟

                          قالوا: يصلون فى اليوم والليلة خمس صلوات ، كلها لمواقيت وعدد ، سموه له ، ويؤدون من كل مال بلغ عشرين مثقالاً ، مثقالً ، وكل إبل بلغت خمس ، شاة ، وأخبروه بصدقة الأموال كلها.

                          قال: أفرأيتم إذا أخذها أين يضعها؟

                          قالوا: يردها على فقرائهم ، ويأمر بصلة الأرحام ، ووفاء العهد ، وتحريم الربا والزنا والخمر ، ولا يأكل مما ذُبِحَ لغير الله تعالى.

                          قال: هو نبى مُرسَلٌ إلى الناس كافة ، ولو أصابَ القِبْطُ والرومُ تبعوه ، وقد أمرهم بذلك عيسى ابن مريم ، وهذا الذى تصفونه منه بُعِثَ به الأنبياء من قبله ، وستكون له العاقبة حتى لا يُنازعه أحد ، ويظهر دينه إلى منتهى الخفّ والحافر ، ومنقطع البحور ، ويوشك قومه يدافعونه بالرماح.

                          قال: قلنا: لو دخل الناس كلهم معه ما دَخَلْنَا.

                          قال: فأنْغَصَ رأسه [حركها فى تعجب] وقال: أنتم فى اللعب ، ثم قال: كيف نسبه فى قومه؟

                          قلنا: هو أوسطهم نسباَ.

                          قال: كذلك المسيحُ والأنبياء عليهم السلام تُبعَثُ فى نسب قومها.

                          قال: كيف صدقه فى حديثه؟

                          قال: قلنا: ما يُسمَّى إلا الأمين من صدقه.

                          قال: انظروا فى أمركم ، أترونه يصدقُ فيما بينكم وبينه ، ويكذب على الله&#33;&#33;

                          قال: فمن تبعه؟

                          قلنا: الأحداث.

                          قال: هم ـ والمسيح ـ أتباعُ الأنبياء قبله، قال: فما فعلت يهود يثرب؟ فهم أهل التوراة.

                          قلنا: خالفوه ، فأوقع بهم فقتلهم وسباهم ، وتفرقوا فى كل وجه.

                          قال: هم حَسَدَة حسدوه ، أما أنهم يعرفون من أمره مثلَ ما نعرف.

                          قال المغيرة: فقمنا من عنده ، وقد سمعنا كلاماً ذَلَّلَنا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وخَضَّعَنا ، وقلنا: ملوك العجم يصدِّقونه ويخافونه فى بُعدِ أرحامهم منه ، ونحن أقرباؤه وجيرانه لم ندخل معه&#33;&#33; قد جاءنا داعياً إلى منازلنا ، فرجعنا إلى منازلنا ، فأقمت بالأسكندرية لا أدَعُ كنيسة إلا دخلتُها ، وسألت أساقفها من قبطها ورومها ، عمَّا يجدون من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان أسقف من القبط هو رأس كنيسة أبى غنى [فى بعض النسخ: أبى غثيم] ، كانوا يأتونه بمرضاهم فيدعو لهم ، لم أر أحداً قط يصلى الصلوات الخمس أشد اجتهاداً منه ، فقلت: أخبرنى: هل بقى أحد من الأنبياء؟

                          قال: نعم ، وهو آخر الأنبياء ، ليس بينه وبين عيسى ابن مريم أحد ، وهو نبى قد أمرنا عيسى باتباعه ، وهو النبى الأمىّ العربى ، اسمه أحمد ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، فى عينيه حمرة ، ليس بالأبيض ولا بالآدم ، يُعفى شعره ، ويلبس ما غلُظَ من الثياب ، ويجتزىء بما لقى من الطعام ، سيفه على عاتقه ، ولا يبالى من لاقى ، يباشرُ القتالَ بنفسه ومع أصحابه ، يفدونه بأنفسهم ، هم له أشد حبا من أولادهم وآبائهم ، يخرجُ من أرض القَرَظ [وهو شجر السلم ـ يستعمل فى الدباغة ويؤخذ منه الصمغ ـ ومنه سمى “ذو سلم” وهو المكان الذى مرَّ به رسول الله حين هاجر من مكة إلى المدينة] ، ومن حرم يأتى إلى حرم ، يهاجر إلى أرض سباخٍ [أى أرض لم تُحرث] ونخل ، يدين بدين إبراهيم عليه السلام.

                          قال المغيرة بن شعبة: زدنى فى صفته.

                          قال: يأتزر على وسطه ، ويغسل أطرافه ، ويُخَصُّ بما لم يُخَصُّ به الأنبياء قبله ، كان النبى يُبعَثُ إلى قومه ، ويُبعَثُ إلى الناس كافة ، وجُعِلَت له الأرضُ مسجداً وطهوراً ، أينما أدركته الصلاة تيمم وصلَّى ، ومن كان قبله مشدَّداً عليهم لا يُصلُّون إلى فى الكنائس والبيع.

                          قال المغيرة بن شعبة: فوعيت ذلك كله ، من قوله وقول غيره ، فرجعت إلى النبى صلى الله عليه ويلم ، فأسلمتُ ، وأخبرته بما قال الَلِك وقالت الأساقفة الذين كنتُ أُسائلُهم ، وأسمع منهم من رؤساء القِبط والروم ، وأعجبَ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحب أن يُسمعه أصحابه ، فكنت أحدِّثهم ذلك فى اليومين والثلاثة.
                          [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 85-89 برقم 45]

                          8- كعب بن لؤى يشهد بمجىء الرسول عليه الصلاة والسلام قبل مجيئه بخمسة قرون

                          قال عبد الرحمن بن عوف: كان كعب بن لؤي بن غالب يجمع قومه يوم الجمعة وكانت قريش تسمي الجمعة “عَرُبَة” فيخطبهم ، فيقول أما بعد: فاسمعوا وتعلموا وافهموا واعلموا، ليلٌ ساجٍ ، ونهارٌ ضاحٍ ، والأرض مِهاد ، والسماء بناء ، والجبالُ أوتاد ، والنجوم أعلام ، والأولون كالآخرين ، والأنثى والذكر والزوج إلى بِلىً صائرين ، فَصِلوا أرحامَكم ، وأحفظوا أصهاركم ، وثمِّروا أولادكم ، فهل رأيتم من هالك رجع أو ميت نُشر؟ الدارُ أمامكم، والظن غير ما تقولون ، حَرَمُكُم زيِّنوه وعظِّموه وتمسكوا به ، فسيأتي له نبأ عظيم، سيخرج منه نبي كريم. ثم يقول:
                          نهارٌ وليلٌ كل أوْب بحادث سواءٌ عليها ليلُها ونهارُها
                          يؤوبانِ بالأحداثِ حينَ تَأَوَّبا وبالنِّعمِ الضَّافي علينا سُتورُها
                          على غَفلَةٍ يأتي النبيُّ محمدٌ فيخبرُ أخباراً صَدوقاً خبيرها

                          ثم يقول: والله لو كنت فيها ذا سمعٍ وبصرٍ ويدٍ ورجلٍ لتنصَّبتُ فيها تَنَصُّبَ الجمل ، ولأرْقلْتُ [أسرعت] فيها إرقال الفحل. [دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 89-90]
                          وكان بين موت كعب بن لؤى وبين مبعث النبى صلى الله عليه وسلم 560 سنة.

                          9- إسلام جرجير أحب كبار وعظماء الروم

                          أبو بشر محمد بن عبيد الله الأردني قال لما نزل أبو عبيدة اليرموك وضم إليه قواصيه وجاءتنا جموع الروم بعث باهان صاحب جيش الروم رجلا من كبارهم وعظمائهم يقال له جرجير إلى أبي عبيدة بن الجراح فأتى أبا عبيدة فقال له: إني رسول باهان إليك ، وهو عامل ملك الروم على الشام وعلى هذه الحصون ، وهو يقول لك أرسل إلي الرجل الذي كان قبلك أمير ، فإنه قد ذكر لي أن ذلك الرجل له عقل وله فيكم حسب فنخبره بما نريد ، ونسأله عما تريدون ، فإن وقع بيننا وبينكم أمر لنا فيه ولكم صلاح أخذنا الحظ من ذلك وحمدنا الله عليه ، وإن لم يتفق ذلك بيننا وبينكم ، فإن القتال من وراء ما هناك ، فدعا أبو عبيدة خالدا فأخبره بالذي جاء فيه الرومي ، وقال لخالد: القهم فادعهم إلى الإسلام فإن قبلوا وإلا فاعرض عليهم الجزية فإن أبوا فأعلمهم أنا سنناجزهم حتى يحكم الله عز وجل بيننا وبينهم ، قال وجاءهم رسولهم الرومي عند غروب الشمس فلم يمكث ولكن إذا أصبحت غدوت إلى صاحبك إن شاء الله فارجع فأعلمه فجعل المسلمون ينتظرون الرومي أن يقوم إلى صاحبه ويخبره بما ردوا عليه فأخذ الرومي لا يبرح وينظر إلى رجال من المسلمين وهم يصلون ويدعون الله عز وجل ويتضرعون إليه ، فقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: إن رسولكم هذا الذي أرسل إليكم لمجنون ، فقال أبو عبيدة: كلا أما تنظر إلى نظره إلى المسلمين ، وجعل الرومي ما يصرف بصره عنهم فقال أبو عبيدة رضي الله عنه: إني لأرجو أن يكون الله عز وجل قد قذف في قلبه الإيمان ، وحببه إليه ، وعرفه فضله ، فمكث الرومي بذلك قليلا ثم أقبل على أبي عبيدة رضي الله عنه فقال: أيها الرجل متى دخلتم في هذا الدين؟ ومتى دعوتم إليه الناس؟ فقال أبو عبيدة: منذ بضع وعشرين سنة فمنا من أسلم حين أتاه الرسول ، ومنا من أسلم بعد ذلك ، فقال: هل كان رسولكم أخبركم أنه يأتي من بعده رسول عيسى بن مريم عليه السلام ذلك من الشاهدين؟ ، فإن عيسى صلوات الله عليه قد بشرنا براكب الجمل ، وما أظنه إلا صاحبكم ، فأخبرني: هل قال صاحبكم في عيسى شيئا؟ وما قولكم أنتم فيه؟ قال أبو عبيدة: قول صاحبنا هو قول الله تبارك وتعالى وهو أصدق القول وأبره (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) وقال عز وجل (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه إلى قوله لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون)

                          ففسر له الترجمان هذا بالرومية ، فقال: أشهد أن هذه صفة عيسى بن مريم ، وأشهد أن نبيكم صلى الله عليه وسلم صادق ، وأنه الذي بشرنا به عيسى عليه السلام ، وأنكم قوم صدق ، وقال لأبي عبيدة رضي الله عنه: ادع لي رجلين من أوائل أصحابك إسلاما ، وهما فيما ترى أفضل ، فدعا له أبو عبيدة: معاذ بن جبل ، وسعيد بن زيد بن هذان من أفضل المسلمين إسلاما ، فقال لهم الرومي: أتضمنون لي الجنة إن أنا أسلمت وجاهدت معكم؟ قالوا: نعم إن أنت أسلمت ، واستقمت ولم تغير حتى تموت وأنت على ذلك ، فأسلم وفرح المسلمون بإسلامه وصافحوه ودعوا له بخير.

                          أبو بكر_3

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?

                          Working...
                          X