بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت هذا فى المواقع المذكورة بعد نهاية كل مقال ، فأردت أن تقرأوه أنتم أيضاً ، وسأنهى هذه المقالة بما توصلت إليه:
مليون ضد محمد الفاتيكان تسعى لوقف انتشار الإسلام حول العالم
منظمة معروفة .. بالكاد تساهم بربع التكلفة
صحيفة : فليت إم زونتاج الألمانية
التاريخ : 30 مايو 2004م
يقيم رؤساء المؤسسة الكبرى للكنيسة الكاثوليكية القديمة في روما بالقرب من السلم الأسباني ويحاطون بعدد ضخم من مطاعم الوجبات السريعة ويسير القساوسة نحو مقار عملهم ليس فقط وسط أفواج السائحين ، بل يجب أيضًا أن يمروا على أفخر وأغلى بوتيكات الملابس الداخلية. لذلك فإن كل العاملين يعرفون أن عملهم على قدر كبير من الأهمية فهم يعملون لصالح واحدة من أكثر منظمات الفاتيكان نفوذًا ، وفى نفس الوقت فهي منظمة غير معروفة.
هي منظمة "رابطة الرهبان لتنصير الشعوب" والتي أسسها البابا بيوس بين عامي 1566- 1572م، وهي منبثقة عن "رابطة الرهبان" وهى تحاول منذ إنشائها ودون أن تحظى باهتمام الرأي العام العالمي تحاول نشر المعتقدات المسيحية حول العالم. والاعتبارات الجيوستراتيجية لا تعني لهم الكثير، ولم يتحدث أي من وزراء خارجية أي دولة مع ممثلي هذه الرابطة وهذا كله كان حتى أمس فقط .
أما اليوم فتسعى العديد من المصالح الحكومية لعمل إحصائيات لتوضيح مدى انتشار المسيحية والإسلام بدقة شديدة. وهذه الرابطة هي المؤسسة الوحيدة في العالم التي تتصدى بفاعلية للصراع بين الديانة المسيحية والإسلامية، فهي لا تبحث العلاقة بين المسلمين والمسيحيين باعتبارها مؤسسة ثقافية أو بحثية ، بل تعمل بصورة عملية بجيش يضم أكثر من مليون شخص للحد من انتشار الإسلام في العالم، وعلى تشويه صورة النبي محمد، ونعته بأبشع الصفات ، وتسعى أيضًا لإعادة البشر في كل أنحاء العالم للمسيحية السلمية التي لا يحمل دعاتها السلاح بل ويأمرون أتباعهم بحب أعدائهم.
وهذا الصراع لا يخلو بدون شك من العنصر العسكري؛ فالكاردينال "كريشينسيو زيبه" رئيس هؤلاء المبشرين الفاعلين يسمي العاملين معه بـ " قواتى " ، وذلك ليس من قبيل الصدفة كما أن العدد عنصر مهم في هذه الحرب حول العقيدة على مستوى العال . ورابطة الرهبان لتنصير العالم موجودة وحدها في 40 % من العالم المسيحي، ومعترف بها من 1081 أسقفية من ضمنها المسماه "مناطق الصمت" وهى كل مناطق العالم التي يحظر فيها الكنيسة الكاثوليكية واقعيًا كما في الصين والسعودية وفيتنام واليمن وكمبوديا .
ورابطة الرهبان تضم جيشًا قوامه 85 ألف قسيس و 450 ألف جمعية دينية وقدمت الرابطة أكثر من مليون مدرس تعليم مسيحي وتخرجوا في القسم المحارب للرابطة وهم يجوبون كل مكان في العالم من قرية لقرية، ومن مدينة لمدينة لإقناع المترددين في الإيمان بالعقيدة المسيحية .
وأكبر عدد من المدرسين متزوجون وهم مسيحيون يبحثون عن القوت ويعملون على إقناع الناس بصحة العقيدة الكاثوليكية ويتقاضون بدلات تبدأ من 30 دولار شهريًا .
وتضم الرابطة أيضًا 42 ألف مدرسة و 1600 مستشفى و 6 آلاف مؤسسة مساعدة و780 ملجأ لمرضى السرطان و 12 ألف مؤسسة اجتماعية وخيرية حول العالم.
أما عن تمويل هذا الجهاز العملاق فمن الصعب تقديره فالكاردينال الحالي زيبه يرفض ذكر الرقم الصحيح ولكنه يقول أننا نحتاج الكثير جدًا من المال .
ولأنه لا توجد ديمقراطية أو شركات مساهمة في الفاتيكان، فدولة الكنيسة ليست ملزمة بنشر الميزانيات فهي تقدر فقط ما يتكلفه جهاز الرابطة والرقم الوحيد المؤكد يظهر في يوم الإرسالية في يوم الأحد قبل الأخير من شهر أكتوبر حيث تصل تكلفتها عالميا إلى حوالي 200 مليون دولار لعمل زيبه ، ويسمح للنفقات أن يصل إجمالها إلى ما يزيد على 500 مليون دولار . وذلك من أجل أن تسعى الرابطة لنشر العقيدة المسيحية حول العالم ولمواجهة الديانات العدوانية.
ولم تنجح الكنيسة الكاثوليكية في طلبها بالمحافظة على مبدأ المعاملة بالمثل فبمساندة المملكة العربية السعودية سمح في روما ببناء أكبر مسجد في أوروبا وحظر على المساجين المسيحيين في السعودية قراءة الإنجيل والاحتفال بالصلاة مع أحد القساوسة الكاثوليك . وقد أحرزت الفاتيكان تقدمًا ملحوظًا في الصراع حول المستقبل الديني للعالم فبين الـ 6.2 مليار من سكان الأرض هناك 1.7 مليار كاثوليكي بنسبة 17,2 ويبدو هذا النجاح أكثر وضوحًا في القارة الأمريكية حيث تصل نسبة الكاثوليك هناك إلى 62,3 وكذلك عبر المحيطات كان النجاح ملحوظا حيث عاد 29 % منهم للمسيحية، وفى أوروبا النسبة الأقل ما تزال 39,9 % من الكاثوليك، وفى أفريقيا وصل عددهم إلى 137 مليون أو 16,6 % من إجمالي السكان بنسبة متصاعدة.
ومن السيئ أنه في قارة المسيح ابن الناصرة هناك فقط 2,9 % من الآسيويين كاثوليك بإجمالي 110 مليون شخص .
ولأن الصراع المسيحي الإسلامي ازداد حول العالم بعد أحداث 11 سبتمبر فقد أصبح الصراع على كل شخص مؤمن وأصبح رؤساء الرابطة على استعداد للتحمل، وأصبح هناك مبدأ في الفاتيكان ألا يسافر رجال الكنيسة إلى أي دولة لا يتم فيها إظهار الصليب علانية حتى الكاردينال "زيبه" قبل وصوله لمطار قطر لافتتاح إحدى المدارس قام بتخبئة صليبه. وبدعم من الكنيسة الكاثوليكية يتم في هذه المدرسة التدريس ل ـ 4000 طالب أقل من ثلثهم مسيحيون .
حيث خلصت الرابطة إلى أنه في المدارس المسيحية التي يدرس بها المسلمون تكون هناك أفكار أقل سوءًا عن المسيحيين ويكون هناك تسامح ، وتسعى الكنيسة الكاثوليكية في كل مكان بقارة آسيا بهذه الخطة أن تمنع بقدر الإمكان نشر الإسلام على حساب المسيحية ، وأن تقلل من انتشاره في كل منزل وفى كل شارع ؛ لذلك تمول الكنيسة الكاثوليكية في الهند التي يقل بها عدد الكاثوليك عن 2 % حيث يتم توجيه أكثر من 28 % من النفقات الاجتماعية للمستشفيات والمدارس للمحتاجين .
وقد نجحت المدرسة العاملة هناك خاصة في المناطق الجنوبية المسيحية في الهند التي بها 1 من كل طالبين مسلم.
والمدارس الحكومية الجيدة لا تمنح هذا المستوى ، فالمسلمون الأثرياء يدفعون مبالغ طائلة لإلحاق أبنائهم بالمدارس المسيحية وبالطبع تظل الصلة بالمسيحيين حتى تتحول الأسرة بأكملها للمسيحية.
وهذا النظام يعمل بنجاح حتى أن حكومة الهند اتخذت قرارًا بفرض عقوبة الحبس في العديد من المدن الهندية على الذي يرتد عن دينها ، وهذا القانون لم ينجح من الناحية العملية فالعديد من الأشخاص الذين عادوا في الحقيقة للمسيحية يحتفظون بديانتهم الرسمية الإسلامية أو الهندوسية.
وبنجاح منقطع النظير استطاع أيضًا مسيحيو الكلدان في العراق بمساعدة الرابطة في تنصير القبائل ففي العراق يعيش 27 ألف كاثوليكي ملزمين باقتسام الطعام والدواء مع جيرانهم المسلمين.
وتؤكد ورقة الخطة للرابطة أن الكاردينال زيبه ورجاله مهمون جدًا حيث يساهمون في حصول العديد من العراقيين على المساعدات في كراتين مطبوع عليها علامة الصليب.
وفى أسوأ منطقة صراع في قطاع غزة حقق الكاثوليك نجاحًا استراتيجيًا ، فمعاناة الفلسطينيين والمسلمين حول العالم يستخدمها المتطرفون المسلمون ومنهم أسامة بن لادن الذي يدعو لعمل قوة مضادة ، وفى نفس الوقت يرى أن هذا الصراع هو سبب معاناة المسلمين .
واستطاع بطريرك الكاثوليك في القدس المسيحي الفلسطيني ميتشل صباح أن يوضح في العالم العربي أن هذه الدعاوى ليست صحيحة لأن هناك بالفعل 200 ألف فلسطيني مسيحي بنسبة 8 .6 % من السكان، وهذه الرسالة تنشرها الرابطة وهي أنه في بيت لحم تعيش أسر مسيحية منذ أكثر من 800 سنة ويحاول صباح أن يؤكد أنه في الشرق الأوسط يهود ومسلمون ومسيحيون بنفس العدد ، وهذه الاستراتيجية تجعل أرضية عمل الإرهابيين محل شك حتى أنها تسمي حماس في إحدى دعاواها بأنها أسوأ من القنبلة .
http://www.wams.de/data/2004/05/30/284942.html
http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2697
الفاتيكان رأس حربة للصهيونية
حملة "مليون ضد محمد" التي أطلقها الفاتيكان ليست آخر موقف للفاتيكان ضدّ الإسلام ونبيّه صلّى الله عليه وسلّم ، فقد أصدر الفاتيكان مؤخّراً بيانا يحذّر فيه النّساء الكاثوليكيّات من الزواج بمسلمين سواء في أوروبا أو خارجها، لأنّ المسلمين متوحّشين ضد النساء، وأن المسيحيّة التي سوف تتزوج من مسلم ستحرم من حقوقها.
فالفاتيكان له حساباته الخاصّة في أوروبا ، فهو يعلم أنّه ضعيف على مستوى الوجود العام، ولذلك يريد أن يركب موجة العِداء للإسلام التي تثار كثيرًا في مؤسسات صناعة القرار في الغرب لكي يستعيدَ بعض توازنه المفقود.
وذلك يذكرنا بما حدث في أوروبا منذ عشرين عامًا عندما ركب موجة العداء للشيوعيّة وحرّك الكنائس الكاثوليكيّة في أوروبا الشرقيّة ضد الشيوعيّة.
وكان الفاتيكان هو الذي حرّض نقابة " تضامن " في بولندا، حيث كانت هي المبادرة بإسقاط النظام الشيوعيّ.
ولأن الفاتيكان يعلم أنّ الشّعار المرفوع الآن هو محاربة الإسلام تحت دعاوى مواجهة الإرهاب، فهو يريد أن يلعب مع الإسلام نفس الدور الذي لعبه مع الشيوعية في السّابق.
والغريب أن القوم يتحدثون عن الحِوار بين الأديان والمحبّة والتّسامح ، فكيف يستقيم الحِوار مع هذه المواقف السلبيّة التي كانت حملة " مليون ضد محمد " أعنفها وأفحشها؟.
والفاتيكان يعلم أنّه ضعيف في أوروبا ولذلك ضغط مؤخّرًا للاعتراف بالجذور المسيحيّة في الدستور الأوروبيّ بعد أنْ تجاهله السّاسة ولم يشيروا إلى هذا الأمر.
والغريب في الأمر أنّه في الوقت الذي يعلن فيه الفاتيكان الحرب على الإسلام نجد المؤسسات الإسلاميّة في البلاد العربيّة والإسلاميّة عاجزة عن العمل وتكاد تكون مشلولة، حتى في الدّعوة الدّاخلية، لأنّها مقيّدة تحت دعوى محاربة الإرهاب.
و من غرائب الأمور أيضا أنّه بينما يسيطر اليمين المسيحيّ على السياسة في أوروبا ... ويرفع بوش شعارات الدين في الانتخابات ويقول: إنّه مرشّح المسيحيّة.. بينما يحدث ذلك يحذّرنا الغرب وأتباعه في ديارنا من التداخل بين الدّين والسياسة!!
مُحارَبة ُالإسْلام
إنّ الضّغينة والحُنق على الإسلام والرّغبة العنيفة في إقصائه هي أهمّ أهداف الحملة الصّليبيّة على جنوب السودان، إنّها تدرك أنّه لو نفذ الإسلام إلى هناك فإنّ ذلك مدعاة لانتشاره في كامل القرن الإفريقي ومنابع النيل ومنطقة البحيرات، وهي مناطق استراتيجية هامّة ومفصل حركة القارّة، وهذه ميادين لا مساومة فيها؛ ومن ثَمّ سعت الكنيسة إلى نفي كل أثر يتعلق به من الجنوب، لقد كتب (اللورد كتشنر) عام 1982م قائلاً: "ليس من شك في أن الدين الإسلامي يلقى ترحيباً حاراً من أهالي هذه البلاد فإذا لم تقبض القوى النّصرانيّة على ناصية الأمر في إفريقيا فأعتقد أنّ العرب سيخطون هذه الخطوة، وسيصبح لهم مركز في وسط القارة يستطيعون منه طرد كافة التأثيرات الحضارية إلى الساحل، وستقع البلاد في هذه العبودية". ويشرح القس (أرشيد كون شو) الأمر فيقول عام 1909م: "إنْ لم يتمّ تغيير هذه القبائل السوداء في السنوات القليلة القادمة فإنّهم سيصيرون محمّديّين؛ إذ إنّ هذه المِنطقة مِنطقة استراتيجيّة لأغراض التنصير، إنّها تمتد في منطقة شرق إفريقيا في منتصف الطريق بين القاهرة والكاب". ثم يقول: "إنْ كانت الكنيسة في حاجة إلى مكان لإيوائها فهو هنا لصدّ انتشار الإسلام، والقضاء على تعاليم النبيّ الزائف". ونحن نقول: وهو تماماً ما تمت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: "إنّ أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيريّة قويّة في قلب إفريقيا لمنع تقدّم الإسلام".
التنصير وسيلتهم الخبيثة
التّنصير حركة سياسيّة استعماريّة بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبيّة بغية نشر النصرانيّة بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامّة، وبين المسلمين بخاصة بهدف إحكام السّيطرة على هذه الشعوب .
ويساعدهم في ذلك انتشار الفقر والجهل والمرض في معظم بلدان العالم الإسلاميّ، والنفوذ الغربيّ في كثير من بلدان المسلمين، وضعف بعض حكام المسلمين الذين يسكتون عنهم أو ييسرون لهم السّبل رغبًا ورهبًا أو نفاقًا لهم .
ويعد "ريمون لول" أول نصرانيّ تولّى التبشير بعد فشل الحروب الصليبيّة في مهمتها؛ إذ إنّه قد تعلم اللّغة العربيّة بكل مشقة وأخذ يجول في بلاد الشام مناقشاً علماء المسلمين.
ومنذ القرن الخامس عشر وأثناء الاكتشافات البرتغالية دخل المبشرون الكاثوليك إلى إفريقيا وبعد ذلك بكثير أخذت ترد الإرساليات التبشيريّة البروتستانتيّة إنجليزيّة وألمانيّة وفرنسيّة .
وكان للمنصّر "هنري مارتن "ت 1812م يد طُولى في إرسال المنصّرين إلى بلاد آسيا الغربيّة وقد ترجم التوراة إلى الهنديّة والفارسيّة والأرمنيّة .
وفي عام 1795م تأسست جمعية لندن التنصيريّة وتبعتها أخريات في اسكوتلاندة ونيويورك .
وفي سنة 1819م اتفقت جمعيّة الكنيسة البروتستانتيّة مع النصارى في مصر وكوّنت هناك إرسالية عُهد إليها نَشْر الإنجيل في إفريقيا .
وفي سنة 1849م أخذت ترد إرساليات التبشير إلى بلاد الشام وقد قامت بتقسيم المناطق بينها .
وفي سنة 1855م تأسست جمعية الشبان المسيحية من الإنجليز والأمريكان وقد انحصرت مهمّتها في إدخال ملكوت المسيح بين الشّبان كما يزعمون .
وفي سنة 1895م تأسّست جمعيّة اتحاد الطلبة المسيحيّين في العالم ، وهي تهتم بدراسة أحوال التلاميذ في كل البلاد مع العمل على بثّ روح المحبّة بينهم (المحبة تعني نَشْر النصرانيّة) .
وجاء "صموئيل زويمر" وكان رئيس إرساليّة التنصير العربيّة في البحرين، ورئيس جمعيات التنصير في الشّرق الأوسط، وكان يتولى إدارة مجلّة العالم الإسلاميّ الإنجليزية التي أنشأها سنة 1911م وما تزال تصدر إلى الآن من هارتيفورد ، دخل البحرين عام 1890م ومنذ عام 1894م قدمت له الكنيسة الإصلاحية الأمريكية دعمها الكامل . وأبرز مظاهر عمل البعثة التي أسّسها "زويمر" كان في حقل التطبيب في مِنطقة الخليج، وتبعا لذلك فقد افتتحت مستوصفات لها في البحرين والكويت ومسقط وعمان، ويُعَدّ " زويمر" من أكبر أعمدة التنصير في العصر الحديث وقد أسس معهدا باسمه في أمريكا لأبحاث تنصير المسلمين.
خلف "كنيث كراج " "صموئيل زويمر" على رئاسة مجلة العالم الإسلاميّ ، وقام بالتدريس في الجامعة الأمريكيّة بالقاهرة فترة من الوقت، وهو رئيس قسم اللاهوت المسيحي، في هارتيفورد بأمريكا وهو معهد للمنّصرين ومن كتبه ( دعوة المئذنة ) صدر عام 1956م .
أما "لويس ماسينيون" فقد قام على رعاية التنصير في مصر وهو عضو مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة، كما أنّه مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال إفريقيا.
ويرى بابا الفاتيكان بعد سقوط الشيوعية أنّ من مصلحة الكنيسة ومصلحة رجال السياسة توجيه عموم الشعب المسيحي نحو خصم جديد يخيفه به وتجنده ضده والإسلام هو الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في المقام الأول، ويقوم البابا بمغادرة مقره بمعدل أربع رحلات دوليّة لكسب الصّراع مع الأيديولوجيّات العالميّة وعلى رأسها الإسلام ، وتوجد بلايين الدولارات تحت تصرّفه للإنفاق منها على إرسال المنصّرين، وإجراء البحوث، وعقد المؤتمرات، والتخطيط لتنصير أبناء العالم الثالث وتنظيم وتنفيذ ومتابعة النشاط التنصيريّ في كل أحاء العالم وتقويم نتائجه أوّلا بأوّل .
مّنْعُ الوَحدة الإسلاميّة هدفُهم
يقول "القس سيمون" : "إنّ الوَحدة الإسلاميّة تجمع آمال الشعوب الإسلاميّة وتساعد على التملّص من السيطرة الأوروبيّة، والتبشير عامل مهم في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نَحُول بالتنصير باتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية" .
ويقول "لورنس براون": " إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربيّة أمكن أن يصبحوا لعنة علىالعالم وخطرا ، أو أمكن أن يصبحوا أيضا نعمة له ،أما إذا بقوا متفرقين فإنّهم يظلون حينئذ بلا وزنٍ ولا تأثير" .
ويقول "مستر بلس" : إنّ الدّين الإسلاميّ هو العقبة القائمة في طريق تقدم النصرانيّة في إفريقيا" . كما دأب المنصّرون على بث الأكاذيب والأباطيل بين أتباعهم ليمنعوهم من دخول الإسلام وليشوّهوا جمال هذا الدين .
يقول "هنري جسب" الأمريكي : "المسلمون لا يفهمون الأديان ،ولا يقدّرونها قدرها إنهم لصوص وقتلة ومتأخرون، وإنّ التنصير سيعمل على تمدينهم" .
أما "لطفي ليفونيان" وهو أرمني ألّف بضعة كتب للنّيْل من الإسلام يقول: "إنّ تاريخ الإسلام كان سلسلة مخيفة من سفك الدماء والحروب والمذابح".
و"أديسون" يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم: "محمد لم يستطع فهم النّصرانيّة ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوّهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب" .
المنصّر" نلسن" يزعم بأن الإسلام مقلد، وأنّ أحسن ما فيه إنما هو مأخوذ من النصرانيّة وسائر ما فيه أخِذ من الوثنيّة كما هو أو مع شيء من التّبديل" .
المبشر" ف.ج هاربر" يقول : "إنّ محمدا كان في الحقيقة عابدَ أصنام ؛ذلك لأن إدراكه في الواقع كاريكاتور" .
المنصّر "جسب" يقول : "إن الإسلام مبنيّ على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن، ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء" .
ويقول كذلك : ا"لإسلام ناقص والمرأة فيه مستعبدة" .
المنصّر "جون تاكلي" يقول : "يجب أنْ نُريَ هؤلاء الناس أن الصّحيح في القرآن ليس جديدا، وأنّ الجديد فيه ليس صحيحًا .
أما القس "صموئيل زويمر" فيقول في كتابه العالم الإسلامي اليوم: يجب إقناع المسلمين بأنّ النصارى ليسوا أعداء لهم .
ويقولون أيضاً: تنصير المسلمين يجب أن يكون بوساطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها .
تحالف الكنائس العالميّة والصهيونيّة
الصهيونيّة العالميّة ومعها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي استبدلوا العدو الغربي القديم بصناعة عدو جديد؛ ليحققوا من خلاله أهدافهم الاستراتيجيّة قريبة وبعيدة المدى, وأرادوا أنْ يضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد على النحو التالي:
* يقومون بتصعيد حربهم التاريخيّة ضد الإسلام والمُسلمين بأيدي آخرين, على أن يتمّ تفضيل توريط أفراد ومؤسسات وتنظيمات "ذات واجهة إسلاميةّ" حتى تحدث الفتنة بين المُسلمين وبين بعضهم البعض في الداخل, ومن ناحية ثالثة يوجدون بذلك مُبرّرات للغرب لكي يتدخل في الشؤون العربيّة والإسلاميّة, ويعملون على تحريض دعاة العنف على أوطانهم, واحتضانهم وتغذيتهم بالأموال والسلاح, والدفع بهم إلى داخل بلادهم لارتكاب جرائم غير إنسانيّة, باسم الدين مرة, وأخرى تحت وهم العمل السياسي المُعارض.
* الاستمرار في شَغْل العرب في صراعات مع الغير, حتى يمنحوا الفرصةَ لإسرائيل لتحقيق مآربها في المِنطقة العربيّة, وتنفرد بسياسة يهوديّة تفرضها داخل الأراضي الفلسطينيّة على الوجه الأخص.
* السعي لهز أمن واستقرار المِنطقة العربيّة من حولها, ليقولوا للعالم الغربي :إنّ إسرائيل مُهدّدة من جيرانها العرب, وإنّ عدم استقرار الأمن في المنطقة العربية ينعكس عليها, وبذلك يقومون بتعطيل ووأد مُبادرات السلام, أو عودة الحقوق الفلسطينيّة المشروعة.
* البحث عن جبهات جديدة بعد أن تم تحييد دور كل من مصر والأردن وبعض الدول الخليجية "نسبيًا" في الصّراع العربيّ الإسرائيليّ, وبذلك ترتاح إسرائيل من وجود وَحدة موقف عربيّ يؤثر على مخططاتها, ويحرجها أمام الرأي العالميّ, وفي ذات الوقت يحرم العرب من استمالة المواقف الأوروبيّة التي هي أفضل نسبيًّا, مقارنة بموقف الولايات المتحدة الأمريكيّة, تجاه القضية الفلسطينيّة.
* إفساد العلاقات السياسيّة والتعاون والصداقة بين الدول العربيّة والإسلاميّة والغرب, بتحريك ملفّات تعتمد على النماذج الغربيّة, سياسيًّا واجتماعيًّا, والقيام بتحريض المؤسسات السياسيّة الغربيّة في شكل حثها على فرض مطالب من العرب والمسلمين, تصل لحد التدخل في الشؤون الداخلّة لدول المنطقة.
إنّ خبراءهم يقولون: إنّه توجد خُطّة سرّية لتحويل الأراضي المُقدسة الإسلاميّة في كل أنحاء العالم إلى مناطق" مُغلقة معزولة", يتمّ فيها ممارسة الشعائر الدينيّة, على أنْ تديرها مؤسّّسات دينيّة لا تكون لها علاقات بالسياسات الدوليّة, باستثناء ما يرتبط بأمور الدين البحتة, والقضايا التي تؤثر عليه, وذلك اقتداء بنموذج "الفاتيكان" في إيطاليا, كما أنّ النصائح السياسيّة والتقارير التي تخرج من عباءة المنظمات اليهوديّة وعلى رأسها" الإيباك" في أمريكا, تطلب من الإدارات السياسية الأوروبيّة والأمريكيّة إقامة أنظمة سياسيّة جديدة أكثر مرونة "في مِنطقة الخليج العربيّ" للتعاون بإيجابيّة أكثر تطوّرًا مع أمريكا والغرب.
http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2732
يجب ان نقرأ افكارهم المتطرفة
جورج بوش (الجد) يهاجم الرسول ويصف المسلمين (بالحشرات)
استطاع الكاتب والناشر السعودي عبدالله الماجد (دار المريخ) الحصول على نسخة نادرة واصلية من كتاب (جورج بوش). محمد صلى الله عليه وسلم مؤسس الدين الاسلامي ومؤسس امبراطورية المسلمين.. وذلك بجهد خرافي بذله الملحق الثقافي والتعليمي السعودي في بريطانيا الكاتب والقاص عبدالله الناصر الذي تقمص دور (محترفي جمع الكتب القديمة) في لندن بعد ان اعتذرت مكتبة الكونجرس عن امداد الناشر بنسخة من هذا الكتاب الصادر في عام 1844م.
وقد دفع به الناشر مؤخرا الى المترجم الدكتور عبدالرحمن عبدالله الشيخ وصدرت ترجمته العربية الاولى قبل فترة قصيرة في حوالي 670 صفحة وتصدرته كلمة للناشر عبدالله الماجد ومقدمة للمترجم.
جورج بوش الجد كان احد الواعظين في الكنائس ويعمل استاذا للغة العبرية وآداب الشرق في جامعة نيويورك.. ويعتبر كتابه هذا من الكتب الكلاسيكية ولم ينتشر كثيرا ومن اكثر الكتب اساءة للاسلام والمسلمين وللنبي صلي الله عليه وسلم وللديانة المسيحية ايضا, ويعتبر الناشر عبدالله الماجد ان هذا الكتاب الذي صدر قبل قرنين من الزمان يكشف عن احد أهم مصادر الفكر الغربي الامريكي العنصري المتطرف الذي كان سائدا في دوائر البحث الاكاديمي والعلمي منذ ذلك الزمن. وجورج بوش الجد صاحب العديد من الكتب التي تسير في ثقافة الكراهية والتطرف يصف المسلمين بأنهم (جراد) و(حشرات) وفي الكتاب الكثير من النقاط التي تبدأ تدريجيا بذكر بعض الحقائق ثم تغليفها بسم قاتل ينم عن عقيدة اليمين الامريكي المتطرف فيذكر المؤلف في الكتاب أن كتابي التوراة والانجيل قد استشرفا ظهور الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم. وان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا وانه يجيد القراءة والكتابة ويواصل (بوش) افتراءاته بالزعم ان محمدا انما ارسله الله لعقاب أهل الديانات التي انحرفت عن مسارها الصحيح.
ويعتبر ان الله قدر انتشار الاسلام ليكون سوطا من العذاب للكنائس التي ضلت الطريق لتعود الى رشدها ومسارها الصحيح حيث بعد ذلك كما يزعم ينتهي العذاب ويعود حتى المسلمين الى المسيحية وبكل بجاحة وحقد يتطاول على الذات الألهية بسمومه ليقول بالحرف الواحد (لقد فقد الله صبره (استغفر الله) فقد طالت معاناته فبعث العرب والمسلمين (السرسرية) ليكونوا اداة سخطه ليعاقبهم ويواصل هذا الحاقد ادعاءاته وتطاوله على الذات الالهية ليقول وفرض عليهم الادعاء المحمدي البغيض بدلا من هذا الدين المقدس الإلهي الذي شوهوه يقصد (المسيحية).
ثم ينطلق الى تحويل قصة الراهب الذي التقى النبي صلى الله عليه وسلم وتوسم فيه النبوة الى امر بعيد زاعما ان ذلك الراهب هو واضع خطة الاسلام وانه المسئول عن معظم السور المهمة في القرآن.
ويضيف من حقده وتطرفه مواصلا بث سمومه ليزعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام وجد نفسه قد حقق نجاحا فاق ما يتوقعه وزادت شعبية وقوته وراحت خططه تتسع وتزداد كلما حقق نجاحا لقد بدأ مشروعه بدافع التقوى واصبح في خاتمة مطافه عنيدا وحاكما بلا مبادئ منغمسا في الملذات وراح يتظاهر بأن الملك يأتيه تباعا.
وفي الفصل السابع يتحدث عن الاسراء والمعراج حيث يقول (آثر الله محمدا صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية عشرة لبعثته برحلة ليلية فيما يقول هو من مكة (المكرمة) الى القدس ومن القدس الى السماء السابعة بصحبة جبريل بالاضافة الى هذه (الحكاية) المبالغ فيها التي لم ترد في القرآن وانما في الروايات (يقصد المعراج) ربما ابتدعها (المدعي) كي يحقق لنفسه شهرة بوصفه قديسا ربما ليرفع نفسه فوق مقام موسى (كليم الله) فوق الجبل المقدس ويتهم هذا الحاقد النبي بخلل في عقله عندما حدث الصحابة بما حدث في تلك الليلة العظيمة ويزعم ان هذه القصة جعلت عددا من اتباعه يتخلون عنه حتى جاء دور صديقه ابو بكر ليصدقه وينقذه من هذه الورطة.
وهذا غيض من فيض اذ في الكتاب الكثير من الاهانات الذي يطلقها هذا الحاقد على دين الاسلام والمسلمين والعرب.. حيث ان اليمين المتطرف في امريكا يطالبنا بشطب تراثنا ومرجعيته ويعتبر الاسلام محرضا على الارهاب وكراهية الآخر.. وانه محرض على العنصرية.
ولايهاجم المؤلف الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم والاسلام بل كل المذاهب المسيحية الشرقية لكنهم يريدون ان نصبح هنودا حمرا جددا يعملون بنا ما عملوه سابقا فيهم وهي فكرتهم الامريكية مع هنود القارة التي استعمروها.
استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة.. يؤكد المترجم والناشر على انهم يقرأوننا جيدا وان علينا قراءة فكرهم وانهم يخططون لنواياهم تجاهنا ولابد ان نقرأ ونمحص مصادر نواياهم. لكن الاسلام بحر خضم يبتلع المخاطرين المتحدين له والنبي صلى الله عليه وسلم صادق أمين وحصن منيع لايستطيعون اصابته بسهامهم وسوف يبقى منيعا الى يوم القيامة.
http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2619
وفى النهاية أقول:
فى محاولة لنشر الإسلام تنفيذا لكلام الله سبحانه وتعالى ، واقتداءً برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وبصحابته وتابعيه أقترح فتح موضوعاً يشارك فيه الكل ، ندافع فيه عن حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم والتاريخ الذى يحرفونه لمصلحتهم ، ولا حرج لمن يستخدم الكتاب المقدس لديهم لمقارنة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم بأفعال أنبيائهم.
وإذا كان ولا بد أن يتكلم أحد منا عن نعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، فليجمع عناوين هذه المعجزات ، مع اسم المعجزة ، وتكون فى ملف ينفع المسلم وغيره.
أما ما أعنيه بما سنكتبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو الجوانب الأخلاقية والإنسانية فى حياته مقارنة بما نقرأه فيما يسمونه كتاباً مقدساً ، ليرى الباحث عن الحق الفرق بين الدينين ، وليرى المتعصب أى ظلام يعيش فيه ، وأى ضلال يتبعه ، لعل الله يهديه وينقذه من النار.
إضافة إلى ما أضافه الإسلام للبشرية ، وماذا خسر العالم بتعاليم الكتاب المقدس ، لا ننسى رأى علماء الكتاب المقدس والفلاسفة والمفكرين فى ذلك ، وأرجوا ألا يضع أحد منا عنوان موقع لكتاب ما ، فإن شاء أنزله كنص على المنتدى ، لأننى واحد من كثيرين لا أتمكن من إنزال أى كتاب ، فبعد التحميل أجده طلاسم ومربعات لا تقرأ.
هذا من جانب ، وسيقوم أخونا الجندى (فهو ممتاز فى هذا المجال) بتلخيص ما كتب ، ثم نبدأ حملة الترجمة إلى اللغات المختلفة ووضعها فى موقع ما ، ثم تعريف النصارى الأجانب بهذه المواقع ، ودعوتهم إلى موقعنا على البالتوك لمناقشتنا إن أحبوا ، ونسألهم أن يدعوا قساوستهم وأساقفتهم وان يلحوا على بابا الفاتيكان أو الأنبا شنودة لخوض مناظرات ، ولا يكتفوا منهم بالإدعاءات المكشوفة أنه لا يناظر إلا رجلاً فى مستواه الإجتماعى أو الثقافى أو ما إلى ذلك ، ليعلم القاصى والدانى أى نعمة نحن فيها ، وأى دين يدعوا للمحبة والتآخى هو ديننا ، ويعلمون أنهم فى ظلام الجاهلية الوثنية يعيشون.
أرجوا ألا نضيع فى الوقت ولنبدأ فوراً ، وسوف أبدأ بتعريف عام للنبوة ، وكيف نصدق هذا أو ذاك أنه نبى ، ومدى تطابق ذلك بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين أنبياء الكتاب المقدس.
سلام الله عليكم أحباب رسول الله ولنبدأ
أبو بكر_3
قرأت هذا فى المواقع المذكورة بعد نهاية كل مقال ، فأردت أن تقرأوه أنتم أيضاً ، وسأنهى هذه المقالة بما توصلت إليه:
مليون ضد محمد الفاتيكان تسعى لوقف انتشار الإسلام حول العالم
منظمة معروفة .. بالكاد تساهم بربع التكلفة
صحيفة : فليت إم زونتاج الألمانية
التاريخ : 30 مايو 2004م
يقيم رؤساء المؤسسة الكبرى للكنيسة الكاثوليكية القديمة في روما بالقرب من السلم الأسباني ويحاطون بعدد ضخم من مطاعم الوجبات السريعة ويسير القساوسة نحو مقار عملهم ليس فقط وسط أفواج السائحين ، بل يجب أيضًا أن يمروا على أفخر وأغلى بوتيكات الملابس الداخلية. لذلك فإن كل العاملين يعرفون أن عملهم على قدر كبير من الأهمية فهم يعملون لصالح واحدة من أكثر منظمات الفاتيكان نفوذًا ، وفى نفس الوقت فهي منظمة غير معروفة.
هي منظمة "رابطة الرهبان لتنصير الشعوب" والتي أسسها البابا بيوس بين عامي 1566- 1572م، وهي منبثقة عن "رابطة الرهبان" وهى تحاول منذ إنشائها ودون أن تحظى باهتمام الرأي العام العالمي تحاول نشر المعتقدات المسيحية حول العالم. والاعتبارات الجيوستراتيجية لا تعني لهم الكثير، ولم يتحدث أي من وزراء خارجية أي دولة مع ممثلي هذه الرابطة وهذا كله كان حتى أمس فقط .
أما اليوم فتسعى العديد من المصالح الحكومية لعمل إحصائيات لتوضيح مدى انتشار المسيحية والإسلام بدقة شديدة. وهذه الرابطة هي المؤسسة الوحيدة في العالم التي تتصدى بفاعلية للصراع بين الديانة المسيحية والإسلامية، فهي لا تبحث العلاقة بين المسلمين والمسيحيين باعتبارها مؤسسة ثقافية أو بحثية ، بل تعمل بصورة عملية بجيش يضم أكثر من مليون شخص للحد من انتشار الإسلام في العالم، وعلى تشويه صورة النبي محمد، ونعته بأبشع الصفات ، وتسعى أيضًا لإعادة البشر في كل أنحاء العالم للمسيحية السلمية التي لا يحمل دعاتها السلاح بل ويأمرون أتباعهم بحب أعدائهم.
وهذا الصراع لا يخلو بدون شك من العنصر العسكري؛ فالكاردينال "كريشينسيو زيبه" رئيس هؤلاء المبشرين الفاعلين يسمي العاملين معه بـ " قواتى " ، وذلك ليس من قبيل الصدفة كما أن العدد عنصر مهم في هذه الحرب حول العقيدة على مستوى العال . ورابطة الرهبان لتنصير العالم موجودة وحدها في 40 % من العالم المسيحي، ومعترف بها من 1081 أسقفية من ضمنها المسماه "مناطق الصمت" وهى كل مناطق العالم التي يحظر فيها الكنيسة الكاثوليكية واقعيًا كما في الصين والسعودية وفيتنام واليمن وكمبوديا .
ورابطة الرهبان تضم جيشًا قوامه 85 ألف قسيس و 450 ألف جمعية دينية وقدمت الرابطة أكثر من مليون مدرس تعليم مسيحي وتخرجوا في القسم المحارب للرابطة وهم يجوبون كل مكان في العالم من قرية لقرية، ومن مدينة لمدينة لإقناع المترددين في الإيمان بالعقيدة المسيحية .
وأكبر عدد من المدرسين متزوجون وهم مسيحيون يبحثون عن القوت ويعملون على إقناع الناس بصحة العقيدة الكاثوليكية ويتقاضون بدلات تبدأ من 30 دولار شهريًا .
وتضم الرابطة أيضًا 42 ألف مدرسة و 1600 مستشفى و 6 آلاف مؤسسة مساعدة و780 ملجأ لمرضى السرطان و 12 ألف مؤسسة اجتماعية وخيرية حول العالم.
أما عن تمويل هذا الجهاز العملاق فمن الصعب تقديره فالكاردينال الحالي زيبه يرفض ذكر الرقم الصحيح ولكنه يقول أننا نحتاج الكثير جدًا من المال .
ولأنه لا توجد ديمقراطية أو شركات مساهمة في الفاتيكان، فدولة الكنيسة ليست ملزمة بنشر الميزانيات فهي تقدر فقط ما يتكلفه جهاز الرابطة والرقم الوحيد المؤكد يظهر في يوم الإرسالية في يوم الأحد قبل الأخير من شهر أكتوبر حيث تصل تكلفتها عالميا إلى حوالي 200 مليون دولار لعمل زيبه ، ويسمح للنفقات أن يصل إجمالها إلى ما يزيد على 500 مليون دولار . وذلك من أجل أن تسعى الرابطة لنشر العقيدة المسيحية حول العالم ولمواجهة الديانات العدوانية.
ولم تنجح الكنيسة الكاثوليكية في طلبها بالمحافظة على مبدأ المعاملة بالمثل فبمساندة المملكة العربية السعودية سمح في روما ببناء أكبر مسجد في أوروبا وحظر على المساجين المسيحيين في السعودية قراءة الإنجيل والاحتفال بالصلاة مع أحد القساوسة الكاثوليك . وقد أحرزت الفاتيكان تقدمًا ملحوظًا في الصراع حول المستقبل الديني للعالم فبين الـ 6.2 مليار من سكان الأرض هناك 1.7 مليار كاثوليكي بنسبة 17,2 ويبدو هذا النجاح أكثر وضوحًا في القارة الأمريكية حيث تصل نسبة الكاثوليك هناك إلى 62,3 وكذلك عبر المحيطات كان النجاح ملحوظا حيث عاد 29 % منهم للمسيحية، وفى أوروبا النسبة الأقل ما تزال 39,9 % من الكاثوليك، وفى أفريقيا وصل عددهم إلى 137 مليون أو 16,6 % من إجمالي السكان بنسبة متصاعدة.
ومن السيئ أنه في قارة المسيح ابن الناصرة هناك فقط 2,9 % من الآسيويين كاثوليك بإجمالي 110 مليون شخص .
ولأن الصراع المسيحي الإسلامي ازداد حول العالم بعد أحداث 11 سبتمبر فقد أصبح الصراع على كل شخص مؤمن وأصبح رؤساء الرابطة على استعداد للتحمل، وأصبح هناك مبدأ في الفاتيكان ألا يسافر رجال الكنيسة إلى أي دولة لا يتم فيها إظهار الصليب علانية حتى الكاردينال "زيبه" قبل وصوله لمطار قطر لافتتاح إحدى المدارس قام بتخبئة صليبه. وبدعم من الكنيسة الكاثوليكية يتم في هذه المدرسة التدريس ل ـ 4000 طالب أقل من ثلثهم مسيحيون .
حيث خلصت الرابطة إلى أنه في المدارس المسيحية التي يدرس بها المسلمون تكون هناك أفكار أقل سوءًا عن المسيحيين ويكون هناك تسامح ، وتسعى الكنيسة الكاثوليكية في كل مكان بقارة آسيا بهذه الخطة أن تمنع بقدر الإمكان نشر الإسلام على حساب المسيحية ، وأن تقلل من انتشاره في كل منزل وفى كل شارع ؛ لذلك تمول الكنيسة الكاثوليكية في الهند التي يقل بها عدد الكاثوليك عن 2 % حيث يتم توجيه أكثر من 28 % من النفقات الاجتماعية للمستشفيات والمدارس للمحتاجين .
وقد نجحت المدرسة العاملة هناك خاصة في المناطق الجنوبية المسيحية في الهند التي بها 1 من كل طالبين مسلم.
والمدارس الحكومية الجيدة لا تمنح هذا المستوى ، فالمسلمون الأثرياء يدفعون مبالغ طائلة لإلحاق أبنائهم بالمدارس المسيحية وبالطبع تظل الصلة بالمسيحيين حتى تتحول الأسرة بأكملها للمسيحية.
وهذا النظام يعمل بنجاح حتى أن حكومة الهند اتخذت قرارًا بفرض عقوبة الحبس في العديد من المدن الهندية على الذي يرتد عن دينها ، وهذا القانون لم ينجح من الناحية العملية فالعديد من الأشخاص الذين عادوا في الحقيقة للمسيحية يحتفظون بديانتهم الرسمية الإسلامية أو الهندوسية.
وبنجاح منقطع النظير استطاع أيضًا مسيحيو الكلدان في العراق بمساعدة الرابطة في تنصير القبائل ففي العراق يعيش 27 ألف كاثوليكي ملزمين باقتسام الطعام والدواء مع جيرانهم المسلمين.
وتؤكد ورقة الخطة للرابطة أن الكاردينال زيبه ورجاله مهمون جدًا حيث يساهمون في حصول العديد من العراقيين على المساعدات في كراتين مطبوع عليها علامة الصليب.
وفى أسوأ منطقة صراع في قطاع غزة حقق الكاثوليك نجاحًا استراتيجيًا ، فمعاناة الفلسطينيين والمسلمين حول العالم يستخدمها المتطرفون المسلمون ومنهم أسامة بن لادن الذي يدعو لعمل قوة مضادة ، وفى نفس الوقت يرى أن هذا الصراع هو سبب معاناة المسلمين .
واستطاع بطريرك الكاثوليك في القدس المسيحي الفلسطيني ميتشل صباح أن يوضح في العالم العربي أن هذه الدعاوى ليست صحيحة لأن هناك بالفعل 200 ألف فلسطيني مسيحي بنسبة 8 .6 % من السكان، وهذه الرسالة تنشرها الرابطة وهي أنه في بيت لحم تعيش أسر مسيحية منذ أكثر من 800 سنة ويحاول صباح أن يؤكد أنه في الشرق الأوسط يهود ومسلمون ومسيحيون بنفس العدد ، وهذه الاستراتيجية تجعل أرضية عمل الإرهابيين محل شك حتى أنها تسمي حماس في إحدى دعاواها بأنها أسوأ من القنبلة .
http://www.wams.de/data/2004/05/30/284942.html
http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2697
الفاتيكان رأس حربة للصهيونية
حملة "مليون ضد محمد" التي أطلقها الفاتيكان ليست آخر موقف للفاتيكان ضدّ الإسلام ونبيّه صلّى الله عليه وسلّم ، فقد أصدر الفاتيكان مؤخّراً بيانا يحذّر فيه النّساء الكاثوليكيّات من الزواج بمسلمين سواء في أوروبا أو خارجها، لأنّ المسلمين متوحّشين ضد النساء، وأن المسيحيّة التي سوف تتزوج من مسلم ستحرم من حقوقها.
فالفاتيكان له حساباته الخاصّة في أوروبا ، فهو يعلم أنّه ضعيف على مستوى الوجود العام، ولذلك يريد أن يركب موجة العِداء للإسلام التي تثار كثيرًا في مؤسسات صناعة القرار في الغرب لكي يستعيدَ بعض توازنه المفقود.
وذلك يذكرنا بما حدث في أوروبا منذ عشرين عامًا عندما ركب موجة العداء للشيوعيّة وحرّك الكنائس الكاثوليكيّة في أوروبا الشرقيّة ضد الشيوعيّة.
وكان الفاتيكان هو الذي حرّض نقابة " تضامن " في بولندا، حيث كانت هي المبادرة بإسقاط النظام الشيوعيّ.
ولأن الفاتيكان يعلم أنّ الشّعار المرفوع الآن هو محاربة الإسلام تحت دعاوى مواجهة الإرهاب، فهو يريد أن يلعب مع الإسلام نفس الدور الذي لعبه مع الشيوعية في السّابق.
والغريب أن القوم يتحدثون عن الحِوار بين الأديان والمحبّة والتّسامح ، فكيف يستقيم الحِوار مع هذه المواقف السلبيّة التي كانت حملة " مليون ضد محمد " أعنفها وأفحشها؟.
والفاتيكان يعلم أنّه ضعيف في أوروبا ولذلك ضغط مؤخّرًا للاعتراف بالجذور المسيحيّة في الدستور الأوروبيّ بعد أنْ تجاهله السّاسة ولم يشيروا إلى هذا الأمر.
والغريب في الأمر أنّه في الوقت الذي يعلن فيه الفاتيكان الحرب على الإسلام نجد المؤسسات الإسلاميّة في البلاد العربيّة والإسلاميّة عاجزة عن العمل وتكاد تكون مشلولة، حتى في الدّعوة الدّاخلية، لأنّها مقيّدة تحت دعوى محاربة الإرهاب.
و من غرائب الأمور أيضا أنّه بينما يسيطر اليمين المسيحيّ على السياسة في أوروبا ... ويرفع بوش شعارات الدين في الانتخابات ويقول: إنّه مرشّح المسيحيّة.. بينما يحدث ذلك يحذّرنا الغرب وأتباعه في ديارنا من التداخل بين الدّين والسياسة!!
مُحارَبة ُالإسْلام
إنّ الضّغينة والحُنق على الإسلام والرّغبة العنيفة في إقصائه هي أهمّ أهداف الحملة الصّليبيّة على جنوب السودان، إنّها تدرك أنّه لو نفذ الإسلام إلى هناك فإنّ ذلك مدعاة لانتشاره في كامل القرن الإفريقي ومنابع النيل ومنطقة البحيرات، وهي مناطق استراتيجية هامّة ومفصل حركة القارّة، وهذه ميادين لا مساومة فيها؛ ومن ثَمّ سعت الكنيسة إلى نفي كل أثر يتعلق به من الجنوب، لقد كتب (اللورد كتشنر) عام 1982م قائلاً: "ليس من شك في أن الدين الإسلامي يلقى ترحيباً حاراً من أهالي هذه البلاد فإذا لم تقبض القوى النّصرانيّة على ناصية الأمر في إفريقيا فأعتقد أنّ العرب سيخطون هذه الخطوة، وسيصبح لهم مركز في وسط القارة يستطيعون منه طرد كافة التأثيرات الحضارية إلى الساحل، وستقع البلاد في هذه العبودية". ويشرح القس (أرشيد كون شو) الأمر فيقول عام 1909م: "إنْ لم يتمّ تغيير هذه القبائل السوداء في السنوات القليلة القادمة فإنّهم سيصيرون محمّديّين؛ إذ إنّ هذه المِنطقة مِنطقة استراتيجيّة لأغراض التنصير، إنّها تمتد في منطقة شرق إفريقيا في منتصف الطريق بين القاهرة والكاب". ثم يقول: "إنْ كانت الكنيسة في حاجة إلى مكان لإيوائها فهو هنا لصدّ انتشار الإسلام، والقضاء على تعاليم النبيّ الزائف". ونحن نقول: وهو تماماً ما تمت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: "إنّ أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيريّة قويّة في قلب إفريقيا لمنع تقدّم الإسلام".
التنصير وسيلتهم الخبيثة
التّنصير حركة سياسيّة استعماريّة بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبيّة بغية نشر النصرانيّة بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامّة، وبين المسلمين بخاصة بهدف إحكام السّيطرة على هذه الشعوب .
ويساعدهم في ذلك انتشار الفقر والجهل والمرض في معظم بلدان العالم الإسلاميّ، والنفوذ الغربيّ في كثير من بلدان المسلمين، وضعف بعض حكام المسلمين الذين يسكتون عنهم أو ييسرون لهم السّبل رغبًا ورهبًا أو نفاقًا لهم .
ويعد "ريمون لول" أول نصرانيّ تولّى التبشير بعد فشل الحروب الصليبيّة في مهمتها؛ إذ إنّه قد تعلم اللّغة العربيّة بكل مشقة وأخذ يجول في بلاد الشام مناقشاً علماء المسلمين.
ومنذ القرن الخامس عشر وأثناء الاكتشافات البرتغالية دخل المبشرون الكاثوليك إلى إفريقيا وبعد ذلك بكثير أخذت ترد الإرساليات التبشيريّة البروتستانتيّة إنجليزيّة وألمانيّة وفرنسيّة .
وكان للمنصّر "هنري مارتن "ت 1812م يد طُولى في إرسال المنصّرين إلى بلاد آسيا الغربيّة وقد ترجم التوراة إلى الهنديّة والفارسيّة والأرمنيّة .
وفي عام 1795م تأسست جمعية لندن التنصيريّة وتبعتها أخريات في اسكوتلاندة ونيويورك .
وفي سنة 1819م اتفقت جمعيّة الكنيسة البروتستانتيّة مع النصارى في مصر وكوّنت هناك إرسالية عُهد إليها نَشْر الإنجيل في إفريقيا .
وفي سنة 1849م أخذت ترد إرساليات التبشير إلى بلاد الشام وقد قامت بتقسيم المناطق بينها .
وفي سنة 1855م تأسست جمعية الشبان المسيحية من الإنجليز والأمريكان وقد انحصرت مهمّتها في إدخال ملكوت المسيح بين الشّبان كما يزعمون .
وفي سنة 1895م تأسّست جمعيّة اتحاد الطلبة المسيحيّين في العالم ، وهي تهتم بدراسة أحوال التلاميذ في كل البلاد مع العمل على بثّ روح المحبّة بينهم (المحبة تعني نَشْر النصرانيّة) .
وجاء "صموئيل زويمر" وكان رئيس إرساليّة التنصير العربيّة في البحرين، ورئيس جمعيات التنصير في الشّرق الأوسط، وكان يتولى إدارة مجلّة العالم الإسلاميّ الإنجليزية التي أنشأها سنة 1911م وما تزال تصدر إلى الآن من هارتيفورد ، دخل البحرين عام 1890م ومنذ عام 1894م قدمت له الكنيسة الإصلاحية الأمريكية دعمها الكامل . وأبرز مظاهر عمل البعثة التي أسّسها "زويمر" كان في حقل التطبيب في مِنطقة الخليج، وتبعا لذلك فقد افتتحت مستوصفات لها في البحرين والكويت ومسقط وعمان، ويُعَدّ " زويمر" من أكبر أعمدة التنصير في العصر الحديث وقد أسس معهدا باسمه في أمريكا لأبحاث تنصير المسلمين.
خلف "كنيث كراج " "صموئيل زويمر" على رئاسة مجلة العالم الإسلاميّ ، وقام بالتدريس في الجامعة الأمريكيّة بالقاهرة فترة من الوقت، وهو رئيس قسم اللاهوت المسيحي، في هارتيفورد بأمريكا وهو معهد للمنّصرين ومن كتبه ( دعوة المئذنة ) صدر عام 1956م .
أما "لويس ماسينيون" فقد قام على رعاية التنصير في مصر وهو عضو مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة، كما أنّه مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال إفريقيا.
ويرى بابا الفاتيكان بعد سقوط الشيوعية أنّ من مصلحة الكنيسة ومصلحة رجال السياسة توجيه عموم الشعب المسيحي نحو خصم جديد يخيفه به وتجنده ضده والإسلام هو الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في المقام الأول، ويقوم البابا بمغادرة مقره بمعدل أربع رحلات دوليّة لكسب الصّراع مع الأيديولوجيّات العالميّة وعلى رأسها الإسلام ، وتوجد بلايين الدولارات تحت تصرّفه للإنفاق منها على إرسال المنصّرين، وإجراء البحوث، وعقد المؤتمرات، والتخطيط لتنصير أبناء العالم الثالث وتنظيم وتنفيذ ومتابعة النشاط التنصيريّ في كل أحاء العالم وتقويم نتائجه أوّلا بأوّل .
مّنْعُ الوَحدة الإسلاميّة هدفُهم
يقول "القس سيمون" : "إنّ الوَحدة الإسلاميّة تجمع آمال الشعوب الإسلاميّة وتساعد على التملّص من السيطرة الأوروبيّة، والتبشير عامل مهم في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نَحُول بالتنصير باتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية" .
ويقول "لورنس براون": " إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربيّة أمكن أن يصبحوا لعنة علىالعالم وخطرا ، أو أمكن أن يصبحوا أيضا نعمة له ،أما إذا بقوا متفرقين فإنّهم يظلون حينئذ بلا وزنٍ ولا تأثير" .
ويقول "مستر بلس" : إنّ الدّين الإسلاميّ هو العقبة القائمة في طريق تقدم النصرانيّة في إفريقيا" . كما دأب المنصّرون على بث الأكاذيب والأباطيل بين أتباعهم ليمنعوهم من دخول الإسلام وليشوّهوا جمال هذا الدين .
يقول "هنري جسب" الأمريكي : "المسلمون لا يفهمون الأديان ،ولا يقدّرونها قدرها إنهم لصوص وقتلة ومتأخرون، وإنّ التنصير سيعمل على تمدينهم" .
أما "لطفي ليفونيان" وهو أرمني ألّف بضعة كتب للنّيْل من الإسلام يقول: "إنّ تاريخ الإسلام كان سلسلة مخيفة من سفك الدماء والحروب والمذابح".
و"أديسون" يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم: "محمد لم يستطع فهم النّصرانيّة ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوّهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب" .
المنصّر" نلسن" يزعم بأن الإسلام مقلد، وأنّ أحسن ما فيه إنما هو مأخوذ من النصرانيّة وسائر ما فيه أخِذ من الوثنيّة كما هو أو مع شيء من التّبديل" .
المبشر" ف.ج هاربر" يقول : "إنّ محمدا كان في الحقيقة عابدَ أصنام ؛ذلك لأن إدراكه في الواقع كاريكاتور" .
المنصّر "جسب" يقول : "إن الإسلام مبنيّ على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن، ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء" .
ويقول كذلك : ا"لإسلام ناقص والمرأة فيه مستعبدة" .
المنصّر "جون تاكلي" يقول : "يجب أنْ نُريَ هؤلاء الناس أن الصّحيح في القرآن ليس جديدا، وأنّ الجديد فيه ليس صحيحًا .
أما القس "صموئيل زويمر" فيقول في كتابه العالم الإسلامي اليوم: يجب إقناع المسلمين بأنّ النصارى ليسوا أعداء لهم .
ويقولون أيضاً: تنصير المسلمين يجب أن يكون بوساطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها .
تحالف الكنائس العالميّة والصهيونيّة
الصهيونيّة العالميّة ومعها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي استبدلوا العدو الغربي القديم بصناعة عدو جديد؛ ليحققوا من خلاله أهدافهم الاستراتيجيّة قريبة وبعيدة المدى, وأرادوا أنْ يضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد على النحو التالي:
* يقومون بتصعيد حربهم التاريخيّة ضد الإسلام والمُسلمين بأيدي آخرين, على أن يتمّ تفضيل توريط أفراد ومؤسسات وتنظيمات "ذات واجهة إسلاميةّ" حتى تحدث الفتنة بين المُسلمين وبين بعضهم البعض في الداخل, ومن ناحية ثالثة يوجدون بذلك مُبرّرات للغرب لكي يتدخل في الشؤون العربيّة والإسلاميّة, ويعملون على تحريض دعاة العنف على أوطانهم, واحتضانهم وتغذيتهم بالأموال والسلاح, والدفع بهم إلى داخل بلادهم لارتكاب جرائم غير إنسانيّة, باسم الدين مرة, وأخرى تحت وهم العمل السياسي المُعارض.
* الاستمرار في شَغْل العرب في صراعات مع الغير, حتى يمنحوا الفرصةَ لإسرائيل لتحقيق مآربها في المِنطقة العربيّة, وتنفرد بسياسة يهوديّة تفرضها داخل الأراضي الفلسطينيّة على الوجه الأخص.
* السعي لهز أمن واستقرار المِنطقة العربيّة من حولها, ليقولوا للعالم الغربي :إنّ إسرائيل مُهدّدة من جيرانها العرب, وإنّ عدم استقرار الأمن في المنطقة العربية ينعكس عليها, وبذلك يقومون بتعطيل ووأد مُبادرات السلام, أو عودة الحقوق الفلسطينيّة المشروعة.
* البحث عن جبهات جديدة بعد أن تم تحييد دور كل من مصر والأردن وبعض الدول الخليجية "نسبيًا" في الصّراع العربيّ الإسرائيليّ, وبذلك ترتاح إسرائيل من وجود وَحدة موقف عربيّ يؤثر على مخططاتها, ويحرجها أمام الرأي العالميّ, وفي ذات الوقت يحرم العرب من استمالة المواقف الأوروبيّة التي هي أفضل نسبيًّا, مقارنة بموقف الولايات المتحدة الأمريكيّة, تجاه القضية الفلسطينيّة.
* إفساد العلاقات السياسيّة والتعاون والصداقة بين الدول العربيّة والإسلاميّة والغرب, بتحريك ملفّات تعتمد على النماذج الغربيّة, سياسيًّا واجتماعيًّا, والقيام بتحريض المؤسسات السياسيّة الغربيّة في شكل حثها على فرض مطالب من العرب والمسلمين, تصل لحد التدخل في الشؤون الداخلّة لدول المنطقة.
إنّ خبراءهم يقولون: إنّه توجد خُطّة سرّية لتحويل الأراضي المُقدسة الإسلاميّة في كل أنحاء العالم إلى مناطق" مُغلقة معزولة", يتمّ فيها ممارسة الشعائر الدينيّة, على أنْ تديرها مؤسّّسات دينيّة لا تكون لها علاقات بالسياسات الدوليّة, باستثناء ما يرتبط بأمور الدين البحتة, والقضايا التي تؤثر عليه, وذلك اقتداء بنموذج "الفاتيكان" في إيطاليا, كما أنّ النصائح السياسيّة والتقارير التي تخرج من عباءة المنظمات اليهوديّة وعلى رأسها" الإيباك" في أمريكا, تطلب من الإدارات السياسية الأوروبيّة والأمريكيّة إقامة أنظمة سياسيّة جديدة أكثر مرونة "في مِنطقة الخليج العربيّ" للتعاون بإيجابيّة أكثر تطوّرًا مع أمريكا والغرب.
http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2732
يجب ان نقرأ افكارهم المتطرفة
جورج بوش (الجد) يهاجم الرسول ويصف المسلمين (بالحشرات)
استطاع الكاتب والناشر السعودي عبدالله الماجد (دار المريخ) الحصول على نسخة نادرة واصلية من كتاب (جورج بوش). محمد صلى الله عليه وسلم مؤسس الدين الاسلامي ومؤسس امبراطورية المسلمين.. وذلك بجهد خرافي بذله الملحق الثقافي والتعليمي السعودي في بريطانيا الكاتب والقاص عبدالله الناصر الذي تقمص دور (محترفي جمع الكتب القديمة) في لندن بعد ان اعتذرت مكتبة الكونجرس عن امداد الناشر بنسخة من هذا الكتاب الصادر في عام 1844م.
وقد دفع به الناشر مؤخرا الى المترجم الدكتور عبدالرحمن عبدالله الشيخ وصدرت ترجمته العربية الاولى قبل فترة قصيرة في حوالي 670 صفحة وتصدرته كلمة للناشر عبدالله الماجد ومقدمة للمترجم.
جورج بوش الجد كان احد الواعظين في الكنائس ويعمل استاذا للغة العبرية وآداب الشرق في جامعة نيويورك.. ويعتبر كتابه هذا من الكتب الكلاسيكية ولم ينتشر كثيرا ومن اكثر الكتب اساءة للاسلام والمسلمين وللنبي صلي الله عليه وسلم وللديانة المسيحية ايضا, ويعتبر الناشر عبدالله الماجد ان هذا الكتاب الذي صدر قبل قرنين من الزمان يكشف عن احد أهم مصادر الفكر الغربي الامريكي العنصري المتطرف الذي كان سائدا في دوائر البحث الاكاديمي والعلمي منذ ذلك الزمن. وجورج بوش الجد صاحب العديد من الكتب التي تسير في ثقافة الكراهية والتطرف يصف المسلمين بأنهم (جراد) و(حشرات) وفي الكتاب الكثير من النقاط التي تبدأ تدريجيا بذكر بعض الحقائق ثم تغليفها بسم قاتل ينم عن عقيدة اليمين الامريكي المتطرف فيذكر المؤلف في الكتاب أن كتابي التوراة والانجيل قد استشرفا ظهور الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم. وان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا وانه يجيد القراءة والكتابة ويواصل (بوش) افتراءاته بالزعم ان محمدا انما ارسله الله لعقاب أهل الديانات التي انحرفت عن مسارها الصحيح.
ويعتبر ان الله قدر انتشار الاسلام ليكون سوطا من العذاب للكنائس التي ضلت الطريق لتعود الى رشدها ومسارها الصحيح حيث بعد ذلك كما يزعم ينتهي العذاب ويعود حتى المسلمين الى المسيحية وبكل بجاحة وحقد يتطاول على الذات الألهية بسمومه ليقول بالحرف الواحد (لقد فقد الله صبره (استغفر الله) فقد طالت معاناته فبعث العرب والمسلمين (السرسرية) ليكونوا اداة سخطه ليعاقبهم ويواصل هذا الحاقد ادعاءاته وتطاوله على الذات الالهية ليقول وفرض عليهم الادعاء المحمدي البغيض بدلا من هذا الدين المقدس الإلهي الذي شوهوه يقصد (المسيحية).
ثم ينطلق الى تحويل قصة الراهب الذي التقى النبي صلى الله عليه وسلم وتوسم فيه النبوة الى امر بعيد زاعما ان ذلك الراهب هو واضع خطة الاسلام وانه المسئول عن معظم السور المهمة في القرآن.
ويضيف من حقده وتطرفه مواصلا بث سمومه ليزعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام وجد نفسه قد حقق نجاحا فاق ما يتوقعه وزادت شعبية وقوته وراحت خططه تتسع وتزداد كلما حقق نجاحا لقد بدأ مشروعه بدافع التقوى واصبح في خاتمة مطافه عنيدا وحاكما بلا مبادئ منغمسا في الملذات وراح يتظاهر بأن الملك يأتيه تباعا.
وفي الفصل السابع يتحدث عن الاسراء والمعراج حيث يقول (آثر الله محمدا صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية عشرة لبعثته برحلة ليلية فيما يقول هو من مكة (المكرمة) الى القدس ومن القدس الى السماء السابعة بصحبة جبريل بالاضافة الى هذه (الحكاية) المبالغ فيها التي لم ترد في القرآن وانما في الروايات (يقصد المعراج) ربما ابتدعها (المدعي) كي يحقق لنفسه شهرة بوصفه قديسا ربما ليرفع نفسه فوق مقام موسى (كليم الله) فوق الجبل المقدس ويتهم هذا الحاقد النبي بخلل في عقله عندما حدث الصحابة بما حدث في تلك الليلة العظيمة ويزعم ان هذه القصة جعلت عددا من اتباعه يتخلون عنه حتى جاء دور صديقه ابو بكر ليصدقه وينقذه من هذه الورطة.
وهذا غيض من فيض اذ في الكتاب الكثير من الاهانات الذي يطلقها هذا الحاقد على دين الاسلام والمسلمين والعرب.. حيث ان اليمين المتطرف في امريكا يطالبنا بشطب تراثنا ومرجعيته ويعتبر الاسلام محرضا على الارهاب وكراهية الآخر.. وانه محرض على العنصرية.
ولايهاجم المؤلف الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم والاسلام بل كل المذاهب المسيحية الشرقية لكنهم يريدون ان نصبح هنودا حمرا جددا يعملون بنا ما عملوه سابقا فيهم وهي فكرتهم الامريكية مع هنود القارة التي استعمروها.
استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة.. يؤكد المترجم والناشر على انهم يقرأوننا جيدا وان علينا قراءة فكرهم وانهم يخططون لنواياهم تجاهنا ولابد ان نقرأ ونمحص مصادر نواياهم. لكن الاسلام بحر خضم يبتلع المخاطرين المتحدين له والنبي صلى الله عليه وسلم صادق أمين وحصن منيع لايستطيعون اصابته بسهامهم وسوف يبقى منيعا الى يوم القيامة.
http://www.icsfp.com/AR/Contents.aspx?AID=2619
وفى النهاية أقول:
فى محاولة لنشر الإسلام تنفيذا لكلام الله سبحانه وتعالى ، واقتداءً برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وبصحابته وتابعيه أقترح فتح موضوعاً يشارك فيه الكل ، ندافع فيه عن حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم والتاريخ الذى يحرفونه لمصلحتهم ، ولا حرج لمن يستخدم الكتاب المقدس لديهم لمقارنة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم بأفعال أنبيائهم.
وإذا كان ولا بد أن يتكلم أحد منا عن نعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، فليجمع عناوين هذه المعجزات ، مع اسم المعجزة ، وتكون فى ملف ينفع المسلم وغيره.
أما ما أعنيه بما سنكتبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو الجوانب الأخلاقية والإنسانية فى حياته مقارنة بما نقرأه فيما يسمونه كتاباً مقدساً ، ليرى الباحث عن الحق الفرق بين الدينين ، وليرى المتعصب أى ظلام يعيش فيه ، وأى ضلال يتبعه ، لعل الله يهديه وينقذه من النار.
إضافة إلى ما أضافه الإسلام للبشرية ، وماذا خسر العالم بتعاليم الكتاب المقدس ، لا ننسى رأى علماء الكتاب المقدس والفلاسفة والمفكرين فى ذلك ، وأرجوا ألا يضع أحد منا عنوان موقع لكتاب ما ، فإن شاء أنزله كنص على المنتدى ، لأننى واحد من كثيرين لا أتمكن من إنزال أى كتاب ، فبعد التحميل أجده طلاسم ومربعات لا تقرأ.
هذا من جانب ، وسيقوم أخونا الجندى (فهو ممتاز فى هذا المجال) بتلخيص ما كتب ، ثم نبدأ حملة الترجمة إلى اللغات المختلفة ووضعها فى موقع ما ، ثم تعريف النصارى الأجانب بهذه المواقع ، ودعوتهم إلى موقعنا على البالتوك لمناقشتنا إن أحبوا ، ونسألهم أن يدعوا قساوستهم وأساقفتهم وان يلحوا على بابا الفاتيكان أو الأنبا شنودة لخوض مناظرات ، ولا يكتفوا منهم بالإدعاءات المكشوفة أنه لا يناظر إلا رجلاً فى مستواه الإجتماعى أو الثقافى أو ما إلى ذلك ، ليعلم القاصى والدانى أى نعمة نحن فيها ، وأى دين يدعوا للمحبة والتآخى هو ديننا ، ويعلمون أنهم فى ظلام الجاهلية الوثنية يعيشون.
أرجوا ألا نضيع فى الوقت ولنبدأ فوراً ، وسوف أبدأ بتعريف عام للنبوة ، وكيف نصدق هذا أو ذاك أنه نبى ، ومدى تطابق ذلك بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين أنبياء الكتاب المقدس.
سلام الله عليكم أحباب رسول الله ولنبدأ
أبو بكر_3

ميخا 2: 11
îن îëéىهْ نçمùهْ?