إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

انكار وجود الله

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #31
    Originally posted by ahmed abbas@Aug 14 2004, 03:55 PM
    اما من كل الف 999 هيدخلو النار بصراحه معلومه جديده علي
    أخي الكريم ..

    هذه المعلمة صحيحة و قد سمعتها في قصة النهاية للشيخ طارق سويدان .. إلا نني لم أحفظ الحديث حرفياً .. ولكن سأشرح ذلك ما استطعت راجياً من الأخوة الأفاضل موافاتنا بالنص الحرفي للحديث الشريف .. :

    في ذلك اليوم (يوم القيامة) يغضب الله سبحانه و تعالى غضباً لم يغضب غضباً مثله من قبل و لن يغضب غضباً مثله من بعد .. وبعد أن يذهب قوم من الناس إلى الأنبياء راجينهم بالدعاء لله سبحانه و تعالى ببدء الحساب ينتهي بهم المطاف إلى سيد الخلق محمد ص قيقول لهم : أنا لها أنا لها .. فيسجد سيدنا محمد الله سبحانه و تعالى و يسبح بحمده و يثني عليه ، و يفتح الله سبحانه وتعالى عليه من الثناء و الدعاء ما لم يفتح على أحد من قبل .. فيقول الله سبحانه و تعالى : يا محمد إرفع رأسك و سل تجب.. فيقول صلوات الله عليه : أمتي يا رب أمتي يا رب
    فيقول الله سبحانه و تعالى : إبعث من أمتك خمسين ألفاً بعث الجنة (بدون حساب)

    و بعدها يبدأ الحساب ..

    ودون الخوض بالتفاصيل الأخرى التي وردت في الحديث و وصولاً إلا النقطة المسؤول عنها :

    فيأتي الله بآدم عليه السلام فيقول : يا آدم إبعث بعث النار من كل إلف تسعمائة و تسعة و تسعين ..
    عندها يتعجب الصحابة من ذلك و يقولون قول ذلك الملحد السائل (مع فرق التشبيه): واحد من كل ألف إنسان ينجو فقط ؟!! فيطمئنهم الرسول و يقول : فيكون أكثر هؤلاء الـ 999 من قوم يأجوج و مأجوج حيث أنهم أكثر البشرية عدداً و أشدهم كفراً ...

    ...



    و سأحاول البحث عن نص الحديث و أرجو من الأخوة في المنتدى تزويدنا بنص الحديث الشريف لو أمكن ..


    و السلام عليكم و رحمة الله
    للتواصل على المسنجر:
    waelbounny@hotmail.com
    waelbounny@yahoo.com

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #32
      الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أكرم المرسلين ..

      الحمد لله فقد وجدت الحديث الذي يتكلم عن بعث النار 999 من كل 1000

      و إليكم نصه :

      ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عثمان بن أبي شيبة العبسي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي صالح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏قال ‏

      ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : <<‏ ‏يقول الله عز وجل :"‏ ‏يا ‏ ‏آدم" . ‏ ‏فيقول : " لبيك وسعديك والخير في يديك" . قال : يقول: "أخرج ‏ ‏بعث ‏ ‏النار" قال : "وما بعث النار" قال: " من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين" قال : فذاك حين يشيب الصغير


      ‏وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ‏ ‏ .. الحج / 22


      قال : فاشتد عليهم. قالوا: "يا رسول الله أينا ذلك الرجل ؟" . فقال: " أبشروا فإن من ‏‏ يأجوج ‏‏ ومأجوج ‏ ‏ألفا ومنكم رجل" . قال : ثم قال : " والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة " . فحمدنا الله وكبرنا ثم قال : "والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة " . فحمدنا الله وكبرنا ثم قال: " والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ‏ ‏شطر ‏ ‏أهل الجنة إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو ‏ ‏كالرقمة ‏ ‏في ذراع الحمار ‏"


      ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو كريب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏بهذا الإسناد غير أنهما ‏ ‏قالا ‏ ‏ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ولم يذكرا أو ‏ ‏كالرقمة ‏ ‏في ذراع الحمار ‏


      و هذا شرح الحديث :



      ‏قوله : ( حدثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي ) ‏
      ‏هو بالباء الموحدة والسين المهملة . ‏

      ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( لبيك وسعديك والخير في يديك ) ‏
      ‏معنى ( في يديك ) : عندك وقد تقدم بيان لبيك وسعديك في حديث معاذ رضي الله عنه . ‏

      ‏وقوله سبحانه وتعالى لآدم صلى الله عليه وسلم : ( أخرج بعث النار ) ‏
      ‏البعث هنا بمعنى المبعوث الموجه إليها ومعناه ميز أهل النار من غيرهم . ‏

      ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ‏
      ‏معناه موافقة آية في قوله تعالى : { إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت . . . } إلى آخرها وقوله تعالى : { فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا } وقد اختلف العلماء في وقت وضع كل ذات حمل حملها وغيره من المذكور , فقيل : عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا , وقيل : هو في القيامة فعلى الأول هو على ظاهره وعلى الثاني يكون مجازا ; لأن القيامة ليس فيها حمل ولا ولادة , وتقديره : ينتهي به الأهوال والشدائد إلى أنه لو تصورت الحوامل هناك لوضعن أحمالهن كما تقول العرب : ( أصابنا أمر يشيب منه الوليد ) يريدون شدته . والله أعلم . ‏

      ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإن من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم رجل ) ‏
      ‏هكذا هو في الأصول والروايات ( ألف ورجل ) بالرفع فيهما وهو صحيح , وتقديره أنه بالهاء التي هي ضمير الشأن وحذفت الهاء وهو جائز معروف . وأما ( ياجوج وماجوج ) فهما غير مهموزين عند جمهور القراء وأهل اللغة , وقرأ عاصم بالهمز فيهما وأصله من أجيج النار وهو صوتها وشررها , شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض . قال وهب بن منبه ومقاتل بن سليمان : هم من ولد يافث بن نوح , وقال الضحاك : هم جيل من الترك , وقال كعب : هم بادرة من ولد آدم من غير حواء , قال : وذلك أن آدم صلى الله عليه وسلم احتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله تعالى منها يأجوج ومأجوج . والله أعلم . ‏

      ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( كالرقمة في ذراع الحمار ) ‏
      ‏هي بفتح الراء وإسكان القاف , قال أهل اللغة : الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه , وقيل : هي الدائرة في ذراعيه , وقيل : هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل . والله أعلم بالصواب

      الرابط :

      http://hadith.al-islam.com/Display/Display...SearchLevel=QBE

      و سأحاول البحث عن الحديث القائل ببعث الجنة..

      و الحمد لله رب العالمين0..
      للتواصل على المسنجر:
      waelbounny@hotmail.com
      waelbounny@yahoo.com

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #33
        بوركمتم ايها الاخوة الافاضل .

        وجعله في ميزان حسناتكم انشاءالله .

        ما يدفعني لمساعدة هؤلاء الناس هو لاثارة الشفقة في نفسي اتجاههم ، فهم يتخبطون ببعضهم البعض ، ويعيشون في صراع داخلي لا حدود له ، يشعرون بفقدان الهوية الادمية ، وكأن من بات مظلوما راحت عليه وضاع حقة .

        انظروا لهذا الاقتباس للشخص نفسه .
        اقتباس : و من يرفض الحق اذا وجده الامكابر فاسد الفطرة و العقل
        صدقني يسعدني جدا ان اجد عندك راحة البال و الفكر فلا تعلم كم هذا الصراع يقلقني
        و لكن ناقشني بالعقل و الاقناع لا بالكلام و الاتباع
        اعطني منطقا صالحا لا اريد كلاما جارحا


        أخي بالله Dexter

        بالفعل كنت اعتقد انه يكذب باحصائية الارقام هذه ، ولكن على يبدوا انه على دراية بالدين اكثر مني .


        والان عثرت على هذا الحديث والحمدالله بعد ان اجريت البحث على مواقع الانترن :

        اليكم الحديث الشريف :

        حديث نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم حين يغضب الله غضبة لم يغضبها قبل ذلك اليوم ولا بعده .

        "" قال أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون لم ذلك يجمع الله عز وجل الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقونه ولا يحتلمون فيقول بعض الناس لبعض ألا ترون إلى ما أنتم فيه ألا ترون إلى ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم عز وجل فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم فيأتون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول آدم عليه السلام إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا صلى الله عليه وسلم فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا فاشفع لنا عند ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول نوح إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه كانت لي دعوة على قومي نفسي نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم إبراهيم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فذكر كذباته نفسي نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى موسى عليه السلام فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم موسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه قال هكذا هو وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر له ذنبا إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتوني فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء غفر الله لك ذنبك ما تقدم منه وما تأخر فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فأقوم فآتى تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه شفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي يا ربي أمتي أمتي يا رب فيقول يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب ثم قال والذي نفس محمد بيده لما بين مصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى."".

        كل نبي له دعوة يدعوها في الدنيا فتستجاب له ، وادخر الحبيب دعوته لنا في الآخرة ، لي ولك ولكِ



        وبارك الله فيكم ايها الافاضل وجعله في ميزان حسناتكم انشاءالله

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #34
          بارك الله فيك اخي Dexter

          وبارك الله فيك اخي ahmed abbas



          ودمتم لنصرة دينكم باذن الله ، وجعله في ميزان حسناتكم انشاءالله

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #35
            أخي / أختي العزيز(ة) talancey


            كنت على وشك أن أرسل نفس الحديث الأن ولكن أحب الله أن يعطيك جزءاً من الثواب :2:

            و الحمد لله رب العالمين

            و لا بأس عليك .. فنحن لسنا هنا في امتحان للمعلومات و كل منا يخطئ و يصيب .. ولكن المخم أن نصحح بعضنا بعضاً ،و لا بأس في ذلك ..


            و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
            للتواصل على المسنجر:
            waelbounny@hotmail.com
            waelbounny@yahoo.com

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #36
              و إليكم شرح للحديث الشريف الذي ذكر قبل قليل :


              ‏قوله : ( أخبرنا أبو حيان ) ‏
              ‏بتشديد التحتانية ‏
              ‏( التيمي ) ‏
              ‏قال في التقريب : اسمه يحيى بن سعيد بن حيان بمهملة وتحتانية الكوفي , ثقة عابد من السادسة . ‏
              ‏قوله : ( وكان يعجبه ) ‏
              ‏قال القاضي عياض : محبته صلى الله عليه وسلم للذراع لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها , وبعدها عن مواضع الأذى انتهى كلامه . وقد روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما كانت الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبا , فكان يعجل إليها لأنها أعجلها نضجا ‏
              ‏( فنهش منه نهشة ) ‏
              ‏بالشين المعجمة . وفي بعض النسخ بالسين المهملة , ووقع في رواية مسلم بالسين المهملة . قال القاضي عياض : أكثر الرواة رووه بالمهملة ووقع لابن ماهان بالمعجمة وكلاهما صحيح بمعنى أخذ بأطراف أسنانه . قال الهروي : قال أبو العباس : النهس بالمهملة بأطراف الأسنان , وبالمعجمة بالأضراس , ثم قال ‏
              ‏( أنا سيد الناس يوم القيامة ) ‏
              ‏إنما قال هذا صلى الله عليه وسلم تحدثا بنعمة الله تعالى وقد أمره الله تعالى بهذا نصيحة لنا بتعريفنا حقه صلى الله عليه وسلم قال القاضي عياض : قيل السيد الذي يفوق قومه والذي يفزع إليه في الشدائد النبي صلى الله عليه وسلم سيدهم في الدنيا والآخرة , وإنما خص يوم القيامة لارتفاع السؤدد فيها , وتسليم جميعهم له , ولكون آدم وجميع أولاده تحت لوائه صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى : { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار } أي انقطعت دعاوى الملك في ذلك اليوم ‏
              ‏( هل تدرون لم ) ‏
              ‏أي لأي وجه ‏
              ‏( ذاك ) ‏
              ‏أي كوني سيد الناس يوم القيامة ‏
              ‏( في صعيد واحد ) ‏
              ‏الصعيد هو الأرض الواسعة المستوية ‏
              ‏( فيسمعهم ) ‏
              ‏من الإسماع أي أنهم بحيث إذا دعاهم داع سمعوه ‏
              ‏( وينفذهم البصر ) ‏
              ‏بفتح أوله وضم الفاء من الثلاثي أي يحزقهم وبضم أوله وكسر الفاء من الرباعي , أي يحيط بهم والذال معجمة في الرواية . وقال أبو حاتم السجستاني : أصحاب الحديث يقولونه بالمعجمة وإنما هو بالمهملة ومعناه يبلغ أولهم وآخرهم . وأجيب بأن المعنى يحيط بهم الرائي لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض فلا يكون فيها ما يستتر أحد به من الرائي , وهذا أولى من قول أبي عبيدة يأتي عليهم بصر الرحمن : إذ رؤية الله تعالى محيطة بجميعهم في كل حال سواء الصعيد المستوي وغيره , ويقال نفذه البصر إذ بلغه وجاوزه والنفاذ الجواز والخلوص من الشيء ومنه نفذ السهم نفوذا إذا خرق الرمية وخرج منها كذا في الفتح . وقال النووي : بعد ذكر هذه الاختلافات ما لفظه فحصل خلاف في فتح الياء وضمها وفي الذال والدال وفي الضمير في ينفذهم والأصح فتح الياء وبالذال المعجمة وأنه بصر المخلوق انتهى ‏
              ‏( فيبلغ الناس ) ‏
              ‏بالنصب أي فيلحقهم ‏
              ‏( من الغم ) ‏
              ‏أي من أجله وسببه ‏
              ‏( والكرب ) ‏
              ‏وهو الهم الشديد ‏
              ‏( ما لا يطيقون ) ‏
              ‏أي ما لا يقدرون على الصبر عليه ‏
              ‏( ولا يتحملون ) ‏
              ‏فيجزعون ويفزعون ‏
              ‏( ألا ترون ما قد بلغكم ) ‏
              ‏أي لحقكم من الغم أو الكرب ‏
              ‏( ألا تنظرون ) ‏
              ‏أي ألا تتأملون ولا تتفكرون أو لا تبصرون ‏
              ‏( من يشفع لكم إلى ربكم ) ‏
              ‏أي ليريحكم من هذا الهم والغم ‏
              ‏( نفسي نفسي نفسي ) ‏
              ‏أي نفسي هي التي تستحق أن يشفع لها ‏
              ‏( فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ) ‏
              ‏استشكلت هذه الأولية بأن آدم عليه السلام نبي مرسل وكذا شيث وإدريس وغيرهم . وأجيب بأن الأولية مفيدة بقوله إلى أهل الأرض ويشكل ذلك بحديث جابر في البخاري في التيمم : وكان النبي يبعث خاصة إلى قوم خاصة ويجاب بأن العموم لم يكن في أصل بعثة نوح وإنما اتفق باعتبار حصر الخلق في الموجودين بعد هلاك سائر الناس انتهى . وفيه نظر ظاهر لا يخفى , وقيل إن الثلاثة كانوا أنبياء لم يكونوا رسلا ويرد عليه حديث أبي ذر عند ابن حبان فإنه كالصريح بإنزال الصحف على شيث وهو علامة الإرسال انتهى وفيه بحث , إذ لا يلزم من إنزال الصحف أن يكون المنزل عليه رسولا لاحتمال أن يكون في الصحف ما يعمل به بخاصة نفسه , ويحتمل أن لا يكون فيه أمر نهي . بل مواعظ ونصائح تختص به , فالأظهر أن يقال الثلاثة كانوا مرسلين إلى المؤمنين والكافرين وأما نوح عليه السلام فإنما أرسل إلى أهل الأرض وكلهم كانوا كفارا هذا وقد قيل هو نبي مبعوث أي مرسل ومن قبله كانوا أنبياء غير مرسلين كآدم وإدريس عليهما السلام فإنه جد نوح على ما ذكره المؤرخون . قال القاضي عياض : قيل إن إدريس هو إلياس وهو نبي من بني إسرائيل فيكون متأخرا عن نوح فيصح أن نوحا أول نبي مبعوث مع كون إدريس نبيا مرسلا . وأما آدم وشيث فهما وإن كانا رسولين إلا أن آدم أرسل إلى بنيه ولم يكونوا كفارا بل أمر بتعليمهم الإيمان وطاعة الله . وشيث كان خلفا له فيهم بعده بخلاف نوح فإنه مرسل إلى كفار أهل الأرض وهذا أقرب من القول بأن آدم وإدريس لم يكونا رسولين , كذا في المرقاة ‏
              ‏( وقد سماك الله عبدا شكورا ) ‏
              ‏أي في قوله تعالى : { ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا } , ‏
              ‏( وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي ) ‏
              ‏وفي حديث أنس عند البخاري فيقول : لست هناكم ويذكر خطيئته . قال الحافظ في رواية هشام : ويذكر سؤال ربه ما ليس به علم وفي حديث أبي هريرة : إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض ويجمع بينه وبين الأول بأنه اعتذر بأمرين أحدهما نهى الله تعالى أن يسأل ما ليس له به علم , فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك . ثانيهما أن له دعوة واحدة محققة الإجابة وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض . فخشي أن يطلب فلا يجاب وقال بعض الشراح : كان الله وعد نوحا أن ينجيه , وأهله فلما غرق ابنه ذكر لربه ما وعده , فقيل له المراد من أهلك من آمن وعمل صالحا فخرج ابنك منهم فلا تسأل ما ليس لك به علم ‏
              ‏( وإني قد كذبت ثلاث كذبات ) ‏
              ‏وهي قوله : إني سقيم وقوله : فعله كبيرهم هذا . وقوله : لامرأته أخبريه أني أخوك . قال البيضاوي : الحق أن الكلمات الثلاث إنما كانت من معاريض الكلام , لكن لما كانت صورتها صورة الكذب أشفق منها استصغارا لنفسه عن الشفاعة مع وقوعها ; لأن من كان أعرف بالله وأقرب منزلة كان أعظم خوفا ‏
              ‏( ولم يذكر ذنبا ) ‏
              ‏قال الحافظ : ولكن وقع في رواية الترمذي من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد : إني عبدت من دون الله . وفي رواية أحمد والنسائي من حديث ابن عباس : إني اتخذت إلها من دون الله . وفي رواية ثابت عند سعيد بن منصور نحوه وزاد : وإن يغفر لي اليوم حسبي ‏
              ‏( يا رب أمتي . يا رب أمتي . يا رب أمتي ) ‏
              ‏أي ارحمهم واغفر لهم التكرار للتذكير ‏
              ‏( وهم ) ‏
              ‏أي من لا حساب عليهم ‏
              ‏( شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ) ‏
              ‏أي ليسوا ممنوعين من سائر الأبواب بل هم مخصوصون للعناية بذلك الباب . قال في القاموس : المصراعان من الأبواب والشعر ما كانت قافيتان في بيت , وبابان منصوبان ينضمان جميعا مدخلهما في الوسط منهما ‏
              ‏( كما بين مكة وهجر ) ‏
              ‏بفتحتين مصروفا وقد لا يصرف , ففي الصحاح : هجر اسم بلد مذكر مصروف وقيل هي قرية من قرى البحرين . وقيل من قرى المدينة . قال القاري : والأول هو المعول . وكذا صحح القول الأول الشيخ عبد الحق في اللمعات . قلت : وهو الظاهر . وفي بعض النسخ بين مكة وحمير وهو بكسر الحاء المهملة وفتح التحتية بينهما ميم ساكنة آخره راء أي صنعاء لأنها بلد حمير . ووقع في رواية البخاري في تفسير سورة بني إسرائيل : كما بين مكة وحمير ‏
              ‏( وكما بين مكة وبصرى ) ‏
              ‏بضم الموحدة مدينة بالشام بينها وبين دمشق ثلاث مراحل . اعلم أنه وقع في النسخ الحاضرة وكما بين مكة وبصرى بالواو , والظاهر أن الواو هنا بمعنى أو , وقد وقع في رواية البخاري المذكورة : كما بين مكة وحمير , أو كما بين مكة وبصرى بلفظ أو . ‏
              ‏قوله : ( وفي الباب عن أبي بكر ) ‏
              ‏أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه ‏
              ‏( وأنس ) ‏
              ‏أخرجه الشيخان ‏
              ‏( وعقبة ) ‏
              ‏بن عامر لينظر من أخرجه ‏
              ‏( وأبي سعيد ) ‏
              ‏أخرجه الترمذي في تفسير سورة بني إسرائيل . ‏
              ‏قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) ‏
              ‏وأخرجه الشيخان . ‏
              للتواصل على المسنجر:
              waelbounny@hotmail.com
              waelbounny@yahoo.com

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #37
                الحمدالله رب العالمين

                اخي Dexter

                انت اعطيتني المفتاح الرئيسي لأتمكن من العثور على هذا الحديث .

                اما انا لم افعل شيء سوى اني اجريت البحث في : google
                ثم نسخ ولصق لا أكثر

                جزاك الله الف خير على الاحاديث التي احضرها انت وغيرك من الاخوة الافاضل ، وجعله في ميزان حسناتكم انشاءالله .

                اختك بالاسلام talancey

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #38
                  Originally posted by talancey@Aug 13 2004, 11:16 PM
                  [وهذا هو الاقتباس من اسئلته :

                  هل استطاع الدين ان يجيب الثغرات التي لا افهمها
                  1) لماذا يخلق الله بشرا و هو يعلم انهم في النهاية معذبون من كل 1000 999 ثم يصف لي الدين انه رب رحيم . لا يتوافق هذا مع عقلي ليس هذا هو الاله الرحيم


                  لابد من توضيح رحمة الله في عباده يوم القيامة .. وخاصة على أتباع سيدنا محمد و من مات على التوحيد .. لذا كان لابد من الرد على القائل بإن الدين لا يصف لنا بأن الله رحيم بخلقه ..

                  و أورد هذا الحديث في سياق الموضوع :

                  ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏
                  ‏اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏الْبَصْرَةِ ‏ ‏فَذَهَبْنَا إِلَى ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏وَذَهَبْنَا مَعَنَا ‏ ‏بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ‏ ‏إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ ‏ ‏يُصَلِّي الضُّحَى فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْنَا ‏ ‏لِثَابِتٍ ‏ ‏لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ : يَا ‏ ‏أَبَا حَمْزَةَ ‏ ‏هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏الْبَصْرَةِ ‏ ‏جَاءُوكَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ : ‏ ‏إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ‏ ‏مَاجَ ‏ ‏النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَيَأْتُونَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ ‏ ‏بِإِبْرَاهِيمَ ‏ ‏فَإِنَّهُ ‏ ‏خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَيَأْتُونَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ ‏ ‏بِمُوسَى ‏ ‏فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ فَيَأْتُونَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ ‏ ‏بِعِيسَى ‏ ‏فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ ‏ ‏بِمُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ أَنَا لَهَا فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ . فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا لَوْ مَرَرْنَا ‏ ‏بِالْحَسَنِ ‏ ‏وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ ‏ ‏أَبِي خَلِيفَةَ ‏ ‏فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا فَقُلْنَا لَهُ يَا ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ ‏ ‏جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ فَقَالَ ‏ ‏هِيهْ فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ ‏ ‏هِيهْ فَقُلْنَا لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا قُلْنَا يَا ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ ‏ ‏فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ وَقَالَ خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ قَالَ : ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ ‏ ‏تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَقُولُ <span style='color:deeppink'>وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‏ </span>

                  http://hadith.al-islam.com/Display/Display...chLevel=Allword


                  فاحرص يا أخي القارئ أن تكون ممن يموت على التوحيد و أكثر من قول : لا إله إلا الله محمد رسول الله .. فهما كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ( أو كما قال رسول الله ) و بها منجاتنا من النار ..

                  و الحمد لله على تعمة الاسلام
                  للتواصل على المسنجر:
                  waelbounny@hotmail.com
                  waelbounny@yahoo.com

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #39
                    الاخdexter
                    شكرا لك علي التوضيح

                    والمعلومه وصلت
                    <span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا</span></span>

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #40
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      اود فقط ان اوجه الشكر الحار لكل من ساهم منكم بالمساعدة لوجه الله تعالى .


                      وكم ان الردود اثرت في نفس هذا الملحد ، بعد ان عرف رحمة الله على عباده .

                      والحمدالله رب العالمين .



                      وبارك الله فيكم .

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #41
                        الحمد لله رب العالمين
                        <span style=\"font-size:24pt;line-height:100%\"><a href=\"http://www.ebnmaryam.com/vb\" target=\"_blank\">www.ebnmaryam.com/vb</a></span>

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #42
                          اخواني الشق الأول من السؤال الاول لم تتطرقوا اليه (لماذا يخلق الله بشرا و هو يعلم انهم في النهاية معذبون)

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #43
                            هذا الرد الذي طلبته :

                            لماذا يخلق الله بشرا و هو يعلم انهم في النهاية معذبون ؟؟

                            فنقول بعون الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم : وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون . صدق الله العظيم


                            <span style='color:crimson'><div align="center">الحكمة التي خلق من أجلها الإنسان واحدة لجميع البشر :</div></span>

                            من المعلوم في علم وظائف الأعضاء أن التركيب الواحد الثابت للخلية أو النسيج أو العضو أو الجهاز يحتم وحدة وظيفته وثبوتها ، والاختلاف في التركيب يؤدي إلى اختلاف الوظيفة . وبالتالي فلابد أن تكون الحكمة من خلق البشر كلهم واحدة ، لأن تركيبة عيني إنسان فقير هي نفس تركيبة عيني إنسان غني ، وإن تركيبة عيني رئيس هي نفس تركيبة عيني أي مرؤوس ، وهي نفس تركيبة عيني عالم أو جاهل ، سواء كان ذلك في زمننا الحاضر، أو في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو في زمن موسى أو في زمن آدم عليهما السلام. فالحكمة من كل جزء من أجزاء الإنسان واحدة في الجنس الإنساني بأكمله على اختلاف الزمان والمكان. كما أن التركيب الإنساني الجسدي والنفسي والروحي والعقلي واحد لم يتغير في الجنس البشري على اختلاف الزمان والمكان ، والفطرة البشرية واحدة لم تتغير في بنى الإنسان. وإذن لابد أن تكون الحكمة من خلقهم واحدة ولا تتعلق بزمان أو مكان ، أو جاه أو غنىً أو فقر أو علم أو جهل ، وإنما تتعلق بأصل الفطرة الإنسانية والتركيب الإنساني، قال تعالى ﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الروم:30).
                            فمن توهم أنه خلق من أجل أن يؤدي حرفة أو وظيفة فيعيش بها ولها فقد أخطأ ؛ لأن وظائف الناس وحرفهم الحكومية والتجارية والصناعية والزراعية وغيرها مختلفة ومتعددة بينما خلقتهم واحدة ، فلابد أن تكون هناك حكمةواحدةمن خلقهم جميعاً.ولوخلق الناس لحكم متعددة،لكانت خلقتهم متعددةتبعاً لاختلاف تلك الحكم.

                            <div align="center">الحكمة من خلق الإنسان متعلقة بالدنيا والآخرة </div>

                            إن الحكمة من خلق الإنسان متعلقة بالدنيا والآخرة معاً ، لذلك فهي تخفي على الذين يقصرون أنظارهم على الحياة الدنيا. فلقد كنا قبل مائة عام في عالم الغيب ، وسنكون بعد مائة عام في عالم الغيب مرة أخرى، وكذلك الأجيال من قبلنا ، ومن بعدنا تعبر على هذه الأرض ولا تدوم لها حياة عليها .وكما عبرنا في أرحام الأمهات طوراً بعد طور حتى نزلنا في هذه الدنيا ، فإننا نعبر في هذه الدنيا إلى الآخرة طوراً بعد طور من الطفولة وحتى الشيخوخة. ولا يستطيع الإنسان أن يفهم الحكمة من وجوده في طور الحياة الدنيا إذا لم يعرف الطور السابق لها وكذا اللاحق بعدها . وما سبق الحياة الدنيا غيب ، وما يأتي بعدها غيب آخر ، والذين قصروا أنظارهم على مرحلة الحياة الدنيا ، وتوهموا للحياة البشرية أهدافاً مقصورة على الدنيا أصيبوا بالخيبة والحيرة وتحطمت كل فلسفاتهم على صخرة الموت . فالذين زعموا أن الحكمة من خلق الإنسان هي :
                            الحياة. العمل. المتعة واللذة. بناء الحضارة. أو الصراع من أجل الأحسن &#33;

                            نقول لهم : إذا كانت الحكمة من خلق الإنسان ما ذكرتم :

                            · فلم الموت بعد الحياة ؟&#33;

                            · ولم العجز عن العمل بعد القدرة، ولم الموت ؟&#33;

                            · ولم الكدر بعد المتعة ، ولم الموت ؟&#33;

                            · ولم الانتكاسة إلى الأسوأ، ولم الموت ؟&#33;

                            وتراهم يعلنون عن حيرتهم فيقول قائلهم :

                            <div align="center">جئت لا أعلـم مـن أيــن ولكنـي أتيت

                            ولقد أبصرت قدامــي طريقـا فمشيــت

                            وسأبقـــى سائـراً إن شئت هذا أم أبيت

                            كيف جئت ؟ كيـف أبصــرت طريقي ؟&#33;

                            لســـت أدري &#33;&#33; </div>

                            فهم كما قال تعالى : ﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ﴾ (الروم:7).

                            إن الحكمة من خلق الإنسان في الحياة الدنيا لا تعلم إلا بمعرفة ما قبلها وما بعدها وذلك الأمر لا يعلمه إلا الله . الحكمة من خلق الإنسان لا تعلم إلا من الخالق سبحانه

                            إن الحكمة من أي مصنوع تكون مخفية في نفس الصانع ، ولا تعلم إلا بتعليم منه ، أو ممن تعلم منه .

                            ولقد أرسل الله رسله إلينا لتعليمنا ما نجهل ، وأيدهم بالبينات والمعجزات ، وخلق لنا أدوات للعلم من سمع وبصر وفؤاد لنكتسب بها العلم .فإذا تعلمنا ما غاب عنا ممن أرسلهم الله إلينا ، عرفنا الهدى وخرجنا من حياة التيه والعمى التي يحياها الكافرون إلى حياة النور والهدى ، قال تعالى : ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15)يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(16)﴾ (المائدة:15-16).
                            وبهذا الهدى تعلمنا من خالقنا سبحانه أنه قسم حياتنا إلى قسمين :

                            1) الحياة الدنيا ، وهي دار الابتلاء فيما استخلفنا الله عليه .
                            2) الحياة الآخرة وهي دار الجزاء.

                            وأعلمنا أن الموت هو الانتقال من دار الابتلاء إلى دار الجزاء.

                            <div align="center">الحياة الدنيا دار استخلاف </div>

                            إذا تأملنا في موقف الإنسان على الأرض وجدناه موقف المستخلف عليها من قبل مالكها ؛ لأن الإنسان لم يخلق شيئاً على هذه الأرض مما ينتفع به ويستخدمه أو مما هو مسخر لمنفعته ومصلحته، قال تعالى﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾(البقرة:29).بل إن الإنسان لا يملك من نفسه شيئاً ، لا يملك يده ولا لسانه ولا عينه ولا رجله ولا يملك عرقاً ولا عظماً ولا جلداً ولا لحماً ولا عصباً ولا حتى قطرة دم لأنه لم يخلق من ذلك شيئاً ، قال تعالى : ﴿ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ(57)أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ(58)ءَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ(59)﴾ (الواقعة:57-59). وقال تعالى: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ (الطور:35).ومع أن الإنسان لا يملك شيئاً من نفسه ولا مما حوله فهو من الناحية العملية يتصرف وكأنه المالك ، فقد أعطي من الصلاحيات والقدرات والإمكانيات ما جعله يسخر كل شئ في الأرض لمصلحته ، وينتفع بالقوى والخيرات وغيرها من المخلوقات حتى سمي الإنسان (سيد الأرض) قال تعالى: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ﴾ (الجاثية:13).

                            ومن الواضح أن هذه المنزلة التي للإنسان لم تكن له إلا بما يأتي :
                            1) بما أودع الله فيه من طاقات ومواهب وكفايات .
                            2) بتسخير ما في الأرض جميعاً له .
                            3) بعدم خلق من ينافسه أو يتغلب عليه ويستضعفه.

                            وإذن فمنزلة الإنسان في هذه الأرض بمنزلة المالك لما فيها ، مع أنه لم يخلق منها شيئاً فهو إذن مستخلف عليها من قبل مالكها الحق ومالك الإنسان. قال تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (البقرة:30).وقال تعالى ﴿ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ (النمل:62).﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءَاتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (الأنعام:165).
                            ومع أن الإنسان مستخلف في الأرض ، فهو في نفسه خاضع ومحكوم بما قدر الله له وعليه. فلا يملك أن يختار أبويه أو جنسه (ذكراً كان أو أنثى) أو صورته أو عمره أو زمانه أو مكان ولادته أو موته أو مواهبه أو مجتمعه أو أبناءه . ويخرج الإنسان من الدنيا كما دخل إليها وقد سلم الودائع جميعاً ، وترك كل ما كان يحرص عليه. فالإنسان عبد مستخلف على الأرض بتقدير سيده ومالكه خالقه وخالق كل شئ.


                            <span style='color:crimson'><div align="center">الأرض دار ابتلاء وامتحان للإنسان</div> </span>

                            يستخلف الخالق سبحانه الإنسان على هذه الأرض لمدة محدودة، وأجل معلوم، لمعرفة طاعته من معصيته، ولتمييز المؤمن من الكافر، والمطيع من العاصي ، حتى يكون الجزاء في الآخرة على ما قدم الإنسان من عمل في الدنيا . ألست ترى أن الذي خلقك أخرجك إلى الدنيا وأنت لا تملك شيئاً ثم وهب لك ما شاء من المواهب، والأموال، والأولاد، والعلم، والجاه. ثم يسترد بالموت كل الودائع، وتخرج من الدنيا كما دخلت إليها، قال تعالى:
                            ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾(الأنعام:94).
                            فتأمـل : كل ما أعطاك الله إياه لم يرد منه التمليك الدائم لك ؛ لأنه يسترد منك الذي أعطاك. وعندما أخذ الله منك ما أعطاك لم يرد سلبك لأنه الذي أعطاك أول مرة. وإذن فالامتحان والاختبار هو المراد من التمليك المؤقت لما أعطاك ربك. وجعل كل ما في الدنيا أداة من أدوات الامتحان .
                            ولأن الامتحان هو المقصود من الحياة فإن الله لم يرغم الناس على عبادته بل استخلفهم على الأرض ، وأرسل إليهم رسلاً ورسالات، وطلب منهم أن يخضعوا لأمره ، وأن يطيعوه ويعبدوه باختيارهم، في المهلة المعطاة لهم على الأرض. قال تعالى ﴿ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ… ﴾ (الكهف:29).

                            <div align="center">كيف يتحقق الامتحان </div>

                            لقد زين الله في أنظارنا الدنيا الفانية، وزين لنا في كتابه وسنة نبيه الآخرة الباقية كي يتحقق الامتحان لإيماننا. قال تعالى: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ (القصص:60).
                            وعرفنا أن كل ما في الأرض فانٍ لا يدوم ولا قيمة له وأنه قد غر من قبلنا فتصارعوا عليه، ثم تركوه مرغمين قال تعالى ﴿ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ (العنكبوت:64). وقال تعالى : ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾(الحديد:20). وقال تعالى : ﴿ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(25)وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ(26)وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ(27)كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ(28)فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ(29)﴾ (الدخان:25-29).

                            وإذا استعرضت حياتك وجدت صدق هذه الحقيقة المبينة لحقيقة الدنيا ، فكل ما مضى من حياتك لا قيمة له عند موتك، ولا يبقى منه إلا عملك الصالح، وما هي إلا سنوات حتى تكتشف هذه الحقيقة في حياتك بأكملها، بل في حياة جيلك كله، بل ستجدها واضحة في الحياة البشرية كلها.قال تعالى : ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ… ﴾ (الأحقاف:35).

                            <div align="center">نتيجة الامتحان </div>

                            فمن كان إيمانه قوياً، وخوفه من ربه عظيماً، سلك لجمع الدنيا طريق ربه، واتبع هدى خالقه، وقاوم الهوى ووسوسة الشيطان، ولم ينخدع بزينة الدنيا فذلك هو الامتحان والنجاح والنجاة من النار والفوز بالجنة. قال تعالى:﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (آل عمران:185).
                            ومن أبى وعصى، فقد ظل وغوى، وفي النار هوى، قال تعالى: ﴿ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ(25)فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(26)﴾ (الزمر:25-26).
                            وأما إن كان ضعيف الإيمان، لا يخاف ربه فإن بريق الدنيا يخدعه ، وينطلق لجمع ما في الدنيا من متاع وزينة بأي وسيلة أو طريق، بقتل أو تدمير أو تخريب، بحيلة أو خديعة، معرضاً عن هدى خالقه وهداه، وبهذا يظهر كفره أو فسقه فذلك هو الامتحان والفشل فيه، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَاتِنَا غَافِلُونَ(7)أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(8)﴾ (يونس:7-8). وقال تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى(37)وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(38)فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى(39)﴾(النازعات:37-39) وقال تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾(إبراهيم:3) وقال تعالى ﴿ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ (الأعراف:51).

                            <div align="center">العبادة هي الحكمة من خلق الإنسان </div>


                            لقد تبين لنا مما سبق :
                            أن الإنسان خلق لحكمة ولم يخلق عبثاً .
                            وأن الحكمة من خلق جميع البشر واحدة .
                            وأن الحكمة من خلق الإنسان متعلقة بالدنيا والآخرة .
                            وأنها لا تعلم إلا من الخالق سبحانه .
                            وأن الخالق سبحانه قد استخلف الإنسان في الأرض .
                            وأن غاية الاستخلاف هو الابتلاء والامتحان .
                            وأن موضوع الامتحان هو العبادة لله سبحانه .
                            والعبادة هي العمل وفق مراد الخالق الذي خلق سبحانه .

                            ألست ترى أن أي مصنوع يصنع لا يكون صنعه إلا لعمل وفق مراد الذي صنعه .وكذلك الإنسان ما كان ليعمل إلا وفق مراد خالقه سبحانه . وعمل الإنسان وفق مراد خالقه هو العبادة. قال تعالى : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾(الذاريات:56). فالحكمة من خلق الإنسان هو أن يكون عبداً لله على الأرض التي استخلفه فيها ، ليمتحنه ربه أيطيعه ويعبده ، أم يعصيه ويكفر به. ثم ينقله بالموت من دار الامتحان والعمل إلى دار الجزاء على ما قدم. وهذه الحكمة واحدة لا تتبدل من خلق كل إنسان في كل زمان ومكان ، ولكل إنسان مهما كانت مكانته فهو ممتحن فيما استخلفه الله فيه. قال: r (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ).

                            فكل إنسان عليه أن يعبد ربه لأنه :

                            1- ما خلق إلا ليعمل وفق مراد خالقه سبحانه .
                            2- ولأن الله هو الذي استخلفه ومكنه فعليه أن يعمل وفق مراد الذي مكنه واستخلفه .
                            3- ولأنه مملوك في كل أمره فعليه أن يعمل وفق مراد مالكه سبحانه .
                            4- ولأنه محاسب بين يدي ربه فعليه أن يعمل وفق مراد مالك يوم الدين والحساب.

                            والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه كما قال العلماء ، والاستخلاف في الأرض داخل في مدلول العبادة. فالعبادة هي غاية الوجود الإنساني ، ووظيفة الإنسان الأولى في أي موقع كان. وليس في الوجود إلا رب واحد والكل له عبيد ، عليهم أن يتوجهوا بأعمالهم ومشاعرهم وضمائرهم لعبادته عبادة خالصة له دون شريك .

                            <div align="center">جريمة من غير الحكمة من خلقه</div>

                            إذا عمد شخص إلى مصنوع ما وقرر أن يستخدمه لغرض غير الذي صنع من أجله، فسنقول له : إنك بهذا تفسده. فإذا أراد أن يجعل القلم سواكا خالف الحكمة من صنع القلم ، وإذا أراد أن يجعل السيارة مكاناً ثابتاً للجلوس خالف الحكمة من صنع السيارة . وإذا أراد أن يجعل الكتاب وسادة خالف الحكمة من تأليف الكتاب .
                            والسبب أن صناعة المصنوع تأتي محققة للحكمة من صنعه ، فإذا أراد تغيير الحكمة فيجب عليه أولاً أن يغير الصناعة لتأتي متوافقة مع الغرض الجديد الذي يريده . ولا يجرؤ الناس على مخالفة الحكمة من صناعة المصنوعات خوف إفسادها . لكنهم يتجرؤون ويخالفون الحكمة التي خلقهم الله من أجلها ويفسرونها حسب أهوائهم .
                            · فمنهم الغافل الذي لا يكلف نفسه السؤال عنها &#33;&#33; قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ (الأعراف:179).
                            ومنهم الملحد الذي يدعي أنه خلق عبثاً، قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾ (الجاثية:24).
                            ومنهم المشرك الذي خلط الأمور وعبد مع الله غيره. قال تعالى ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ (الأعراف:191).
                            ومنهم العاصي الذي عرف حكمة خلقه لكنه غلّب أهواءه وشهواته ، وخالف ما خلق من أجله. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ (الأحزاب:36).
                            وإذا سألت ملحداً عن الحكمة من خلق أعضاء جسمه أجابك مقراً بأن لكل عضو في جسمه حكمة بديعة . وإذا سألته عن ارتباط الحكمة من العضو بالجسم أجابك بأن الحكمة من أي عضو مرتبطة بالكيان بأجمعه . وإذا سألته عن الحكمة من كيانه بأجمعه ، الذي أحكمت الأعضاء من أجله ، نفى أن تكون له حكمة &#33;&#33; ولو طلبت من أحدهم أن يستخدم أي عضو في بدنه لغير الحكمة التي خلق من أجلها، كأن يأكل بإذنه أو عينه فإنه سيستنكر ذلك ويستسخفه ، لأنه بذلك سيفسد العضو بتغيير وظيفته التي خلق من أجلها، بينما هو يخطئ في تفسير الحكمة من خلقه بأجمعه، ويفسد حياته ويخسر نفسه . فقد خلقه الله ليسير في طريق العبادة والطاعة في الدنيا ليكون من الفائزين بالجنة فأبى إلا أن يسلك طريق المعصية فيخسر نفسه في نار جهنم، وأي مصيبة وجريمة أكبر من أن يتمرد على خالقه ويخسر نفسه في النار أبداً . قال تعالى ﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ (الزمر:15).




                            لمن أراد القراءة أكثر في هذا الموضوع و معرفة الموت و حكمته و غيرها من الأمور ، فما عليه إلا أن يتابع القراءة في الرابط الذي اقتبست منه الإجابة .. و لله الحمد .
                            http://www.aliman.org/imbook/im4.htm


                            و السلام على من اتبع حكمة خلقه ..
                            للتواصل على المسنجر:
                            waelbounny@hotmail.com
                            waelbounny@yahoo.com

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #44
                              بقي نقطة واحدة في السؤال المطروح : لماذا يخلق الله بشرا و هو يعلم انهم في النهاية معذبون ؟؟

                              و السؤال الذي يقرأ من التساؤل أعلاه و خاصة فيما يتعلق : وهو يعلم أنهم سيعذبون. .. - السؤال هو : هل الإنسان مخير أم مسير ؟


                              و لهذا كان لا بد من الرد على كافة جوانب السؤال المطروح وما يمكن استقراءه منه ..


                              <div align="center">مُسيّر أم مُخيّر</div>


                              هي إشكال فلسفي، أمّا على المستوى الشعوري فالكل يدرك أنّه مخيّر، والنص الديني يُصرّح بذلك. ومن هنا سيبقى هذا السؤال مطروحاً في عالم الفلسفة فقط. أمّا واقع الناس فيحكمه الواقع الشعوري المنسجم مع النص الديني، المتمثل بالقرآن والسنّة.

                              عندما يعجز الإنسان عن تصور قضية ما، فإن العقل قادر على حل الإشكال، وتحصيل القناعات، على الرغم من تجلي عجزه عن التصور. أي أن بإمكاننا أن نتعقّل الأمور التي نعجز عن تصورها.

                              مثال: لدينا ورقة سمكها(0.1) مليمتر، قمنا بشقها نصفين فيكون سمك القسمين مجتمعين (0.2) مليمتر. ثم قمنا بشق ذلك قسمين أيضاً فكان سمك المجموع (0.4) مليمتر. وهكذا ... ونكرر ذلك (50) مرّة. وهنا نسأل: كم يبلغ سمك المجموع بعد التمزيق رقم (50) ؟

                              إذا قلنا إن سمك المجموع يساوي المسافة بين الأرض والقمر فإن الناس يعجزون عن تصور ذلك، فكيف بهم إذا قلنا لهم بل إن السمك الحقيقي هو المسافة بين الأرض والقمر مكررة (317) مرّة؟&#33; نعم هذا فوق قدرة الإنسان على التصور. ويكمن الحل في التعقّل؛ فبإمكاننا أن نحسب ذلك رياضياً بسهولة فتتحصّل القناعة العقلية مع إقرارنا بالعجز عن تصوّر المسألة.

                              بإمكان الإنسان أن يتوقّع المستقبل على ضوء المقدمات التي تُرهص بهذا المستقبل، وكلما قويت هذه المقدّمات كان توقّع المستقبل أقرب إلى الصّدق. إذن بالإمكان أن نتوقع هطول المطر في جو عاصف، ويصعب ذلك في جو مشمس. وبإمكان الطبيب أن يتوقّع وفاة العجوز المريض، ويصعب ذلك في الشاب الصحيح ... وهكذا. وهذه المسألة مفهومة ولا تعتبر إشكالاً في العقل البشري. ولكن عندما تنعدم المقدّمات يصبح من المستحيل توقّع المستقبل بصورة جازمة. وإليك هذا المثال:

                              قال شخص: أتوقع في الغد، وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً، أن يحدث صدام بين حافلتين، الأولى بيضاء قادمة من الشرق، والثانية سوداء، قادمة من الغرب، ويكون التصادم في الشارع الفلاني، وفي النقطة الفلانية. وينتج عن هذا التصادم جرح اثنين في الحافلة البيضاء، وقتل سائق الحافلة السوداء. إنّ مثل هذا التوقع هو من المستحيلات، لأنه لا توجد مقدمات، كما أن عناصر الحدث متعددة؛ فالحدث معقد، والمقدمات منعدمة. ولأن مثل هذه الأمور من المستحيلات في عالم البشر فقد صح في العقل أن يكون الإخبار الجازم بها من المعجزات الدّالة على صدق الأنبياء.

                              في الوقت الذي نحكم فيه باستحالة الإخبار بمثل هذا الحدث عن وعي في حالة اليقظة، نقبل أن يكون هذا الخبر نتيجة لرؤيا منامية، وهي ما نسميه (الرؤيا الصادقة)، لعلمنا أنّ هذا يحدث في الواقع الإنساني، بل هو متواتر في المجتمعات البشرية، ولا توجد أمة تجهل ذلك. ولقد شكلت الرؤيا الصادقة إحراجاً للملاحدة عبر العصور، لأننا نجد أن المستحيل في حالة الوعي يتحقق في المنام، ولا يجد العقل تفسيراً مادياً لهذه الظاهرة، فوجود صورة للحدث قبل حصوله بأيام يُثبت وجود العلم به قبل حصوله، على الرغم من انعدام المقدمات والدواعي. ولما لم يجد الملاحدة تفسيراً مادّياً لهذه الظاهرة المتواترة، ذهبوا إلى القول بأن ذلك يحدث على وجه الصدفة. وهذا باطل من وجوه:

                              أولاً: لو كان الأمر من قبيل الصدفة لما كان متواتراً في الأمم والشعوب، بل ستجده مجهولاً للكثيرين. وقد قمنا بدراسة إحصائية فوجدنا أن جميع المستطلعة آراؤهم من الناس تعلم بهذه الظاهرة بطريق أو أخرى.

                              ثانياً: هناك الكثير من الرؤى الصادقة تتعدد فيها عناصر الحدث بحيث يصعب، بل يستحيل أحياناً تصور حدوث ذلك على وجه الصُدفة.

                              ثالثاً: من الظواهر الموجودة في المجتمعات البشرية أن هناك أشخاصاً معينين تتكرر عندهم الرؤى الصادقة بشكل لافت، في حين نجد الكثيرين لا يرون شيئاً من ذلك على مدى العمر. وهذه الظاهرة تلغي احتمال حصول ذلك على وجه الصدفة.

                              لقد جاءت النبوّات، وكذلك الرؤى الصادقة، لتخبر الإنسان بوجود العلم بالحدث قبل حصوله. وخاصة في القضايا التي تنعدم مقدماتها. فالنُبُوّات رحمة، وكذلك الرؤى الصادقة، لأن الإخبار بالغيب المستقبلي يجعل الإنسان متعقّلاً لقضّيةٍ يستحيل تصورها، فمن يستطيع أن يتصور كيف يمكن معرفة الغيب قبل سنوات من وقوعه؟&#33; وبمعنى آخر: كيف يمكن للإنسان أن يتصور وجود القضاء قبل وقوعه قدراً؟&#33; والذي لا يستطيع أن يتصور ذلك لا بد أن ينكر، وهو معذور في إنكاره، لأنه لا يطيق ذلك، فجاءت النبوّات، وكانت الرؤى الصادقة، فأصبح الأمر في دائرة التعقل، ومن هنا لم يعد هناك عذر للإنكار.

                              بعد أن آمن الإنسان عن طريق النبوّات والرؤى الصادقة بوجود العلم بالواقع قبل حصوله واقعاً، أي بوجود القضاء قبل وقوعه قدراً، نشأت لديه مشكلة فلسفية، لا تزال تحيّر عقول البشر. ويمكن تلخيص هذه المشكلة في الآتي:

                              بما أن الله يعلم ما سأفعل،

                              وبما أنّ علم الله لا يخطئ،

                              إذن أنا لا بد أن أفعل،

                              إذن أنا مجبر

                              قلنا إن هذه المشكلة هي مشكلة فلسفية، والإنسان لا يشعر بها قبل أن تطرح على عقله، بل لم يكن ليطرحها قبل أن يؤمن بأن علم الله المطلق يحيط بكل شيء، حتى بالواقع قبل أن يكون واقعاً. وهي مشكلة تتناقض مع ما يشعر به من حريةٍ واختيار. ونحن نرى أنّ بإمكاننا أن نحل المشكلة بالتعقل، حتى وإن عجزنا عن التصور، ولكن كيف؟ نقول:

                              إذا كان (س+ص)= (س+ع) فإنَّ (ص) تساوي (ع). وهذا بَدَهي في العقل. وإذا استخدمنا هذا المنطق في عالم (اللانهائيات) فسوف نصل إلى نتائج تناقض بدهيات العقل، فصحيحٌ في المنطق الرياضي أن نقول:

                              (ما لا نهاية + 1000) = (ما لا نهاية – 1000)

                              وإذا كان هذا يصح في المنطق الرياضي، فهل يصح أن نقول: وعليه فإن (+1000) يساوي (-1000) ؟&#33;

                              أين الخلل في هذا المنطق؟:

                              عندما كنا نتعامل مع عالم النهائيات أمكننا أن نقول بما أنّ (س= س) فإن (ص= ع). وبما أننا لا نعرف قيمة اللانهائي فلا يصح أن نقول : بما أنّ (ما لا نهاية) تساوي (ما لا نهاية) إذن (-1000 = +1000).

                              فلا مكان لمفهوم (التساوي) في عالم (اللانهائيات) فالتناقض الناتج بقولنا إن (-1000) = (+1000) نتيجة للمقدمة غير الصحيحة.

                              عندما يقرّب علماء الرياضيات فكرة اللانهائي يقولون: لكل عدد صحيح يوجد عدد أكبر منه... وهكذا . وهذا يكشف لنا بعض أسرار عبارة "الله أكبر"، ولا نقول: (الله كبير)، لأن قولنا الله كبير توهم التناهي، أما قولنا الله أكبر فتعني بالضرورة (اللانهائي)، فهو سبحانه وتعالى مطلق في ذاته، وصفاته، ومنها العلم. ومهما يخطر في بالك من كبير فالله أكبر. وفي الوقت الذي يحاول فيه الإنسان تصوّر الوجود اللانهائي يعجز ويضطرب في منطقه، ولا تعود المقدمات ذات صلة بالنتائج كما هو الحال في عالم النهائي.

                              صفة القدرة هي صفة مؤثرة في الأشياء، بل لا توجد صفة غيرها مؤثرة. فعندما نتحدث عن عالم التأثير نعبّر بالقدرة. أمّا صفة العلم، فهي صفة كاشفة غير مؤثرة في العالم الخارجي. وهذا أمر بدهي. وإذا عرفنا هذا أمكننا أن نوجد حلاً للمشكلة الفلسفية: (بما أنّ الله يعلم ما سأفعل، وبما أنّ علمه لا يخطئ، إذن أنا لا بد أن أفعل، إذن أنا مجبر) . كيف يمكننا أن نكشف الخطأ في هذا المنطق؟&#33; وكيف يمكن أن نكشف عدم وجود علاقة بين المقدمات والنتيجة ؟&#33; يمكننا أن نكتشف ذلك بسهولة إذا عوّضنا مكان كلمة (يعلم) و (علمه) كلمات: (يكشف) و(كشفه) فتصبح المقولة : (بما أنّ الله يكشف ما سأفعل، وبما أنّ كشفه لا يخطئ، إذن أنا لا بد أن أفعل، إذن أنا مجبر) بهذا التعويض يتم كشف زيف هذا المنطق؛ فالمقدمة تتحدث عن صفة العلم، والتي هي صفة كاشفة غير مؤثرة، والنتيجة تتحدث عن القدرة، والتي هي صفة مؤثرة، لأن الإجبار لا يكون إلا بالقدرة، فقولنا: (إذن أنا مجبر) يعني: (إذن أنا مؤثَّر عليّ) .

                              فأين القدرة في المقدمات؟&#33; وكيف أنتج الكشف تأثيراً؟

                              إذن هو التناقض الناتج عن محاولة تصور اللانهائي، والناتج عن استخدام منطق عالم النهائي لفهم عالم اللانهائي. وبهذا نكتشف عجز العقل البشري عن التعامل مع عالم اللانهائيات، فلم تعد المقدمات المنطقية تقود إلى نتائج صحيحة. وبعد أن تكشّفت لنا حقيقة العقل البشري، ومحدوديته، كان لا بد من الاكتفاء بالنبوّات والرؤى الصادقة لإثبات واقعية عالم القضاء. فإذا كان الشعور بحرية الاختيار كافياً لاقناع الإنسان بأنّه مخيّر، فإنّ الإحاطة بعالم الغيب المستقبلي قبل حصوله يكفي لتحصيل القناعة بحقيقة هذا الوجود.


                              نقلاً عن موقع الإيمان ..

                              و أظن أننا أتممنا الرد على هذا السؤال بكل جوانبه ..

                              و لله الحمد ..
                              للتواصل على المسنجر:
                              waelbounny@hotmail.com
                              waelbounny@yahoo.com

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #45
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                بارك الله فيك أخي Dexter

                                هذا الشرح التفصيلي يوضح مدى طبيعة العقل البشري في حدود تفكيره .

                                فمثلا :

                                هؤلاء الملحدين يترجمون كل شيء بالمادة ،، ويعتقدون بذلك انهم يسيرون على منهج الفكر والعقل .

                                ومع ذلك كله ،،، و للأسف الشديد عجزوا عن إدراك مدى حدود عقولهم ، وان هذه العقول مهما توصلت من اللانهاية في التفكير فهي لا تزال تعجز عن إدراك الله اللامحدود .

                                وهذا هو سؤالي لكل ملحد يستخدم التجربة المادية للبحث عن الله ...

                                من أنت أيها الإنسان المحدود لكي تدرك قدرة الله الغير محدودة


                                وجزاكم الله كل الخير

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X