السلام على من اتبع الهدى
اضع الان ردودى التى حضرتها للرد على شبهات الزميل زيوس فى موضوعه مع الاخ eeww2000 .. وردى سيقتصر على الشبهات حول الاسلام .. والله الموفق .
----------------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : نتصفح معا أيات القرأن .. ونعلق تعليقا صغيرا على كل منها
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ـ سورة المائدة 5: 48 ـ
كلمه القرأن أن الكتاب (القران) مصدقا للأنجيل (بين يديه) ومهيمنا عليه ... أي حافظا له ...
وانتم تعتقدون أن القران دقيق في كلماته ... و الهيمنه هي الحفظ .... فهل أخل الله بوعده القراني في الحفاظ على ما بين يديه أم أن تلك الايه تخضع لقاعده الناسخ و المنسوخ ؟
قيل فى معنى ’’الهيمنة‘‘ عدة تفسيرات واغلبها مقارب لبعضه ويؤدى الى نفس المعنى :
قوله تعالى: {ومهيمناً عليه} قال سفيان الثوري وغيره, عن أبي إسحاق, عن التميمي, عن ابن عباس: أي مؤتمناً عليه.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: المهيمن الأمين, قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله. ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد نحو ذلك .
وقال ابن جرير: القرآن أمين على الكتب المتقدمة قبله, فما وافقه منها فهو حق, وما خالفه منها فهو باطل .
وعن الوالبي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي شهيداً, وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي .
وقال العوفي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي حاكماً على ما قبله من الكتب .
وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى .. فان اسم المهيمن يتضمن كل هذا .. فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله .. جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها وأشملها وأعظمها وأكملها .. حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات ما ليس في غيره .. فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة .. فقال تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" .. فقد قيض الله رجالاً لحفظ هذا القرآن ومنعه من التحريف .. ولتنظر أيما شخص يحاول أن يبدل حرف واحد لوجدت المئات ممن يوجهوه ويصححون له خطئه .. وهذا من فضل الله ومنته علينا .
بعكسكم فاليهود والنصارى هم الذين خانوا الأمانة ولم يراعوا هذه الأمانة حق رعايتها .. فضلوا وأضلوا .. وحرفوا وانحرفوا .. والدليل قوله تعالى " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " .. " تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً " .. " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" .. " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" وغيرها من الآيات .. والقرآن جاء ليظهر الحق ويزهق الباطل " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " وكتبكم تطفح بهذه الاختلافات والثغرات .. بما يثير الإشفاق من محاولاتكم المستمية ترقيع هذه الثغرات .. ومحاولتكم أن تشتتونا عن اكتشاف هذه الثغرات بإلقاء شبهاتكم الواهية على القرآن .. فحتى ألان لم يفعلها نصرانى واحد على وجه الأرض .. بان يثبت دينه من كتابنا .. وأقولها ثقة ولن يستطيع أي نصرانى أن يثبتها إلى يوم الدين .
قال شيخ الإسلام رداً على هذا القول :
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، أن يقال أما تصديق خاتم الرسل محمد رسول الله لما أنزل الله قبله من الكتب ولمن جاء قبله من الأنبياء فهذا معلوم بالاضطرار من دينه متواترا تواترا ظاهرا كتواتر إرساله إلى الخلق كلهم وهذا من أصول الإيمان قال تعالى "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم"
وقال تعالى "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني" وقال "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن" فبين أنه أنزل هذا القرآن مهيمنا على ما بين يديه من الكتب والمهيمن الشاهد المؤتمن الحاكم يشهد بما فيها من الحق وينفي ما حرف فيها ويحكم بإقرار ما أقره الله من أحكامها وينسخ ما نسخه الله منها وهو مؤتمن في ذلك عليها وأخبر أنه أحسن الحديث وأحسن القصص وهذا يتضمن أنه كل من كان متمسكا بالتوراة قبل النسخ من غير تبديل شيء من أحكامها فإنه من أهل الإيمان والهدى وكذلك من كان متمسكا بالإنجيل من غير تبديل شيء من أحكامه قبل النسخ فهو من أهل الإيمان والهدى وليس في ذلك مدح لمن تمسك بشرع مبدل فضلا عمن تمسك بشرع منسوخ ولم يؤمن بما أرسل الله إليه من الرسل وما أنزل إليه من الكتب بل قد بين كفر اليهود والنصارى بتبديل الكتاب الأول وبترك الإيمان بمحمد في غير موضع
----------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ـ سورة النحل 16: 43 ـ ,
جاء في تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل, فإن كنتم لا تعلمون ذلك، فإنهم يعلمونه, وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ـ الجلالين ص 357
ها هو أمر من الهكم أن تسألوا أهل الذكر (المسيحيين) فيما لا تعلمونه .... وهذا يتناقض مع تحريف الكتاب المقدس ... فلو حرف لما كان هناك داعي لقراءه تلك الايه في الزمن الحالي ... مما يذهب بنا للإعتقاد
في أن القران به بعض الايات التي لا تصلح لكل الازمنه !!!! هذا هو كلام الله
نذكر بضع فوائد من هذه الآية .. وأثناء ذلك سنرد على استشكال الزميل زيوس
1- نبوة النبى
2- لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها
3- من هم أهل الذكر
نبدأ بنبوة النبى :
"وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً" فهذه الآية تذكر أن النبى تم إرساله من قبل الله .. مثله كمثل من قبله من الأنبياء .. وانه ليس بدعاً من الرسل .
قال أهل العلم : "ما أرسلنا" داخلاً تحت حكم الاستثناء مع "رجالاً" أى وما أرسلنا إلاّ رجالاً بالبينات .. وأنت من هؤلاء الرجال المستثنين الموحى إليهم .
لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها :
وأرجو منك مشكوراً قبل أن تضع أى رد أو استشكال على القرآن .. أن تعود إلى أسباب النزول .. ففيها الكثير من التوضيح .
هذه الآية تعنى علماء اليهود والنصارى بالفعل .. لكنك أغفلت نقطة .. وهى لمن توجه هذه الآية ؟!
هذه الآية يا عزيزى موجه إلى مشركى قريش .. فالله يقول لهم لو أنكم لا تصدقون بذلك فاسألوا أهل الكتاب السابقين .. يخبروكم أن الأنبياء كانوا بشرًا .. إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر .
قال ابن جرير فى سبب النزول : نزلت فى مشركى مكة ، أنكروا نبوة النبى وقالوا : الله اعظم من أن يكون رسوله بشراً ، فهلا بعث إلينا ملكاً ؟
من هم أهل الذكر :
الآية عامة في كل مسألة من مسائل الدين .. إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها من العلماء الراسخين في العلم .. بالطبع يسأل علماء ملته وليس علماء الملل الآخرين .
وإلا من المستحيل أن يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نخالفكم لمدة ثلاثة وعشرون عاماً حتى فى ابسط الأمور مثل اللحية والملبس .. ونأتى فى الأحكام الشرعية .. فنسألكم فيها .. ونحن نعتبر اغلب أفعالكم محرفة .. حاول أن تعقل الأمور قليلاً .
------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : وَكَيْفَ يَحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بَا لْمُؤْمِنِينَ ـ سورة المائدة 5: 43 ـ ,
وهنا يعترف القرأن بصلاح الكتاب المقدس في الامور الروحيه
يقول في شرحها أحد الاخوه :
(هذه الآية تبين أن الذين يقيمون أحكام الكتاب المقدس لا يحتاجون إلى كتب أخرى للتحكيم, أما من يتولى عن الكتاب الإلهي بعد معرفة الحق الذي فيه فليس بمؤمن,)
وينطبق عليها ما ينطبق على الايه التي تسبقها .
من تفسير ابن كثير فى هذه الاية :
قال تعالى منكرا عليهم في آرائهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة في تركهم ما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم الذي يزعمون أنهم مأمورون بالتمسك به أبدا ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا إلى غيره مما يعتقدون في نفس الأمر بطلانه وعدم لزومه لهم فقال وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين .
ونقول لكم عقليا كيف يصح أن يذهب اليهود إلى النبى ليجعله يحكمهم فى أمر من أمور دينهم .. فهم فى الأساس لا يعترفون به كنبى .. ولا بالقرآن ككتاب من عند الله .. هذا بخلاف اتهامه باشنع التهم .. وهو فى الأساس "أى النبى" لن يحكم إلا من القرآن .. فكيف تقبل أن يُحكم عليك بما تعتبره ظلما وجوراً ولاتعترف به اصلاً ؟!
وهم لم يذهبوا له ليحكم فى أمر عادى .. لا .. بل هو أمر شرعى .. وقيل فى سبب نزول هذه الآية زنا رجل يهودى وامرآة .. وطلب اليهود من الرسول بالحكم عليهما .
وقد احتج علينا الزميل بالآية التى تسبقها .. وسبحان الله كأنه لم يلحظ التى تسبق السابقة .. يقول الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"
فلو عرضنا هذه الآية على السابقة التى لم تلحظها سيادتكم .. تجد أن هؤلاء القوم مدلسين ومحرفين .. ولهم عذاب عظيم .. وان شرح الآيات تدل على إنها حجة عليك لا لك .
-----------------------------------------
تقول : شهد القرآن للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق. ففي المائدة 5: 69 "إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَالّذينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
وبحكم هذه الآية وتفسيرها يكون المسيحيون - في نظر الإسلام - موحّدين غير مشركين، محقين في إيمانهم غير ضالين، مؤمنين غير كافرين، لأنّ لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
للآسف هذه الآية يا عزيزى عليكم وليست لكم .. فشرط الأمن من الخوف الإيمان بالله .. والأيمان بالله يكون عن طريق التصديق بكتاب الله وبعثة رسوله .. فلو فعلتم هذا فانتم المذكورين .. وهذا مالا يتوفر فيكم .
مسألة توحيدكم فهى منقوضة من القرآن :
" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
والآية عامة على أي نوع من التثليث إن كان قديما كالقول بان الله الاب والسيدة مريم الام والمسيح الابن .. أو قولكم الان الآب والابن والروح القدس اله واحد .
------------------------------------------
اما قولك : إنّ الآية بخروجها من التخصيص: الذين آمنوا والذين هادوا...الخ إلى التعميم: من آمن بالله واليوم الآخر قد شملت بالأجر والثواب كل من عمل صالحاً من الذين آمنوا بالله واليوم الآخر دون شرط الإيمان بالإسلام ورسالته,
تنقض فورا بهذه الآية :
" ان الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب"
وأيضاً : "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين"
فشرط دخول الجنة الإيمان بالله .. وهذا لن يحدث باى ديانة أخرى غير الإسلام .
بالنسبة للتفريق بين المسيحية والوثنية .. الأصح أم تقول انه يوجد فى القرآن ما يثبت أخذكم عن الوثنية :
"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون"
وقد قال اخونا ’’متعلم‘‘ كلام جميل فى هذه النقطة ردا على الزميل ’’الجن‘‘ حيث قال :
تدعى اختلاف الثواليث الوثنية عن ثالوثك المسيحى .. وسيظل ادعائك مجرد هراء حتى تأتى عليه بدليل يؤيده .. وستظل الحقيقة القرآنية الثابتة عن ثالوثكم الوثنى : " يضاهئون قول الذين كفروا من قبل " .. وتفصيل هذه الحقيقة مؤيد بالأدلة التوثيقية منشور ومعروف للجميع ، وقد أشار أخونا الكريم إلى طرف من ذلك .
وأما تشبيه الأمر ، بأننا نعبد الله وكان آباؤنا يعبدون الحجر ، فهو تشبيه فاسد .. لأن العلاقة بين ثواليث الوثنيين والثالوث الوثنى المسيحى ظاهرة وواضحة .. على حين انعدمت العلاقة بين الله الواحد الأحد فى اعتقاد المسلم وبين تلك الأصنام التى كان مشركو قريش يعتقدون فيها الشفاعة .. ويكفى لنسف العلاقة من أساسها أن القرآن حارب ذلك الاعتقاد الوثنى أشد المحاربة ، وأمر بمحاربته ظاهراً وباطناً باللسان والسنان .. على حين كان الثالوث المسيحى الوثنى خادماً لأغراض الساسة الأوائل فى ترويض الشعوب الوثنية ، اتباعاً لتعاليم بولس الحمقاء .
-------------------------------------
تقول : ومن غير المعقول أنّ هذه الجزية تؤخذ عوض البقاء على الكفر، وبدل الإستمرار على الشرك، وإلا أضحى آخذوها - وهم المسلمون - شركاء في هذا الكفر والإشراك بالله، لما يكون في عملهم هذا من التجاوز عما لا يجوز فيه من حرام ومحظور. والكفر لا يُشرى والإيمان لا يُباع.
كالمعتاد نجد اقتطاع من سياق الآية .. وتم وضع ما يناسب باحثنا الهمام زيوس .. وأنا استشعر من اغلب هذا البحث انه ليس من إنشائه .. وانما هو من فعل أحدهم .. قام بهذا الموضوع لُيعرض على النصارى فقط .. ومن حسن حظنا انه وقع تحت أيدينا لنوضح المغالطات الشديدة فى هذا الموضوع .
نعود لموضوعنا .. فكما قلت أن الآية تم الاقتطاع منها ووضع ما يناسب أهواء واضع البحث .. ولننظر معا فى الآية من البداية وننظر معا فى الآية التالية :
"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"
نرى هنا صفات من لا يؤمنون بالله وهم الذين لا يؤمنون بشرع الله ورسوله فى التحليل والتحريم .. وهذه الصفات بالطبع تنطبق على اليهود والنصارى .. الرافضين لهذا الدين والنبى من الأساس .. وحتى ان زعموا انهم على دين الحق فانه دين غير الحق .. لانه إما مبدل وهو الذى لم يشرعه الله .. أو منسوخ قد ُشرع من قبل وتم نسخه بشرعة جديدة أتى بها النبى صلى الله عليه وسلم .. ويبقى ان التمسك بهذه الشرعة القديمة غير جائز .
وقد امُرنا بقتال هذه النوعية .. فان دفعوا الجزية وهم صاغرون أي طائعون منقادون .. فساعتها نكف أيدينا عنهم .. فمما نرى انه لا وجه لاستدلال سيادتكم بالآية .
والآية التالية :
"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت الناصرى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافوههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله انى يؤفكون"
وهذه بالطبع تنفى مسألة توحيدكم المزعومة المذكورة فى القرآن .
ولمزيد من التفصيل فى نقطة "الجزية" اضع بين يديك مقال للشيخ ’’احمد الخطيب‘‘ فى هذا الموضوع .. انظر فى هذا الرابط :
http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=2176
----------------------------------------
وللحديث بقية ان شاء الرحمن .....
اضع الان ردودى التى حضرتها للرد على شبهات الزميل زيوس فى موضوعه مع الاخ eeww2000 .. وردى سيقتصر على الشبهات حول الاسلام .. والله الموفق .
----------------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : نتصفح معا أيات القرأن .. ونعلق تعليقا صغيرا على كل منها
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ـ سورة المائدة 5: 48 ـ
كلمه القرأن أن الكتاب (القران) مصدقا للأنجيل (بين يديه) ومهيمنا عليه ... أي حافظا له ...
وانتم تعتقدون أن القران دقيق في كلماته ... و الهيمنه هي الحفظ .... فهل أخل الله بوعده القراني في الحفاظ على ما بين يديه أم أن تلك الايه تخضع لقاعده الناسخ و المنسوخ ؟
قيل فى معنى ’’الهيمنة‘‘ عدة تفسيرات واغلبها مقارب لبعضه ويؤدى الى نفس المعنى :
قوله تعالى: {ومهيمناً عليه} قال سفيان الثوري وغيره, عن أبي إسحاق, عن التميمي, عن ابن عباس: أي مؤتمناً عليه.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: المهيمن الأمين, قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله. ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد نحو ذلك .
وقال ابن جرير: القرآن أمين على الكتب المتقدمة قبله, فما وافقه منها فهو حق, وما خالفه منها فهو باطل .
وعن الوالبي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي شهيداً, وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي .
وقال العوفي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي حاكماً على ما قبله من الكتب .
وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى .. فان اسم المهيمن يتضمن كل هذا .. فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله .. جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها وأشملها وأعظمها وأكملها .. حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات ما ليس في غيره .. فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة .. فقال تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" .. فقد قيض الله رجالاً لحفظ هذا القرآن ومنعه من التحريف .. ولتنظر أيما شخص يحاول أن يبدل حرف واحد لوجدت المئات ممن يوجهوه ويصححون له خطئه .. وهذا من فضل الله ومنته علينا .
بعكسكم فاليهود والنصارى هم الذين خانوا الأمانة ولم يراعوا هذه الأمانة حق رعايتها .. فضلوا وأضلوا .. وحرفوا وانحرفوا .. والدليل قوله تعالى " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " .. " تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً " .. " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" .. " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" وغيرها من الآيات .. والقرآن جاء ليظهر الحق ويزهق الباطل " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " وكتبكم تطفح بهذه الاختلافات والثغرات .. بما يثير الإشفاق من محاولاتكم المستمية ترقيع هذه الثغرات .. ومحاولتكم أن تشتتونا عن اكتشاف هذه الثغرات بإلقاء شبهاتكم الواهية على القرآن .. فحتى ألان لم يفعلها نصرانى واحد على وجه الأرض .. بان يثبت دينه من كتابنا .. وأقولها ثقة ولن يستطيع أي نصرانى أن يثبتها إلى يوم الدين .
قال شيخ الإسلام رداً على هذا القول :
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، أن يقال أما تصديق خاتم الرسل محمد رسول الله لما أنزل الله قبله من الكتب ولمن جاء قبله من الأنبياء فهذا معلوم بالاضطرار من دينه متواترا تواترا ظاهرا كتواتر إرساله إلى الخلق كلهم وهذا من أصول الإيمان قال تعالى "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم"
وقال تعالى "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني" وقال "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن" فبين أنه أنزل هذا القرآن مهيمنا على ما بين يديه من الكتب والمهيمن الشاهد المؤتمن الحاكم يشهد بما فيها من الحق وينفي ما حرف فيها ويحكم بإقرار ما أقره الله من أحكامها وينسخ ما نسخه الله منها وهو مؤتمن في ذلك عليها وأخبر أنه أحسن الحديث وأحسن القصص وهذا يتضمن أنه كل من كان متمسكا بالتوراة قبل النسخ من غير تبديل شيء من أحكامها فإنه من أهل الإيمان والهدى وكذلك من كان متمسكا بالإنجيل من غير تبديل شيء من أحكامه قبل النسخ فهو من أهل الإيمان والهدى وليس في ذلك مدح لمن تمسك بشرع مبدل فضلا عمن تمسك بشرع منسوخ ولم يؤمن بما أرسل الله إليه من الرسل وما أنزل إليه من الكتب بل قد بين كفر اليهود والنصارى بتبديل الكتاب الأول وبترك الإيمان بمحمد في غير موضع
----------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ـ سورة النحل 16: 43 ـ ,
جاء في تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل, فإن كنتم لا تعلمون ذلك، فإنهم يعلمونه, وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ـ الجلالين ص 357
ها هو أمر من الهكم أن تسألوا أهل الذكر (المسيحيين) فيما لا تعلمونه .... وهذا يتناقض مع تحريف الكتاب المقدس ... فلو حرف لما كان هناك داعي لقراءه تلك الايه في الزمن الحالي ... مما يذهب بنا للإعتقاد
في أن القران به بعض الايات التي لا تصلح لكل الازمنه !!!! هذا هو كلام الله
نذكر بضع فوائد من هذه الآية .. وأثناء ذلك سنرد على استشكال الزميل زيوس
1- نبوة النبى
2- لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها
3- من هم أهل الذكر
نبدأ بنبوة النبى :
"وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً" فهذه الآية تذكر أن النبى تم إرساله من قبل الله .. مثله كمثل من قبله من الأنبياء .. وانه ليس بدعاً من الرسل .
قال أهل العلم : "ما أرسلنا" داخلاً تحت حكم الاستثناء مع "رجالاً" أى وما أرسلنا إلاّ رجالاً بالبينات .. وأنت من هؤلاء الرجال المستثنين الموحى إليهم .
لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها :
وأرجو منك مشكوراً قبل أن تضع أى رد أو استشكال على القرآن .. أن تعود إلى أسباب النزول .. ففيها الكثير من التوضيح .
هذه الآية تعنى علماء اليهود والنصارى بالفعل .. لكنك أغفلت نقطة .. وهى لمن توجه هذه الآية ؟!
هذه الآية يا عزيزى موجه إلى مشركى قريش .. فالله يقول لهم لو أنكم لا تصدقون بذلك فاسألوا أهل الكتاب السابقين .. يخبروكم أن الأنبياء كانوا بشرًا .. إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر .
قال ابن جرير فى سبب النزول : نزلت فى مشركى مكة ، أنكروا نبوة النبى وقالوا : الله اعظم من أن يكون رسوله بشراً ، فهلا بعث إلينا ملكاً ؟
من هم أهل الذكر :
الآية عامة في كل مسألة من مسائل الدين .. إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها من العلماء الراسخين في العلم .. بالطبع يسأل علماء ملته وليس علماء الملل الآخرين .
وإلا من المستحيل أن يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نخالفكم لمدة ثلاثة وعشرون عاماً حتى فى ابسط الأمور مثل اللحية والملبس .. ونأتى فى الأحكام الشرعية .. فنسألكم فيها .. ونحن نعتبر اغلب أفعالكم محرفة .. حاول أن تعقل الأمور قليلاً .
------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : وَكَيْفَ يَحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بَا لْمُؤْمِنِينَ ـ سورة المائدة 5: 43 ـ ,
وهنا يعترف القرأن بصلاح الكتاب المقدس في الامور الروحيه
يقول في شرحها أحد الاخوه :
(هذه الآية تبين أن الذين يقيمون أحكام الكتاب المقدس لا يحتاجون إلى كتب أخرى للتحكيم, أما من يتولى عن الكتاب الإلهي بعد معرفة الحق الذي فيه فليس بمؤمن,)
وينطبق عليها ما ينطبق على الايه التي تسبقها .
من تفسير ابن كثير فى هذه الاية :
قال تعالى منكرا عليهم في آرائهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة في تركهم ما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم الذي يزعمون أنهم مأمورون بالتمسك به أبدا ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا إلى غيره مما يعتقدون في نفس الأمر بطلانه وعدم لزومه لهم فقال وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين .
ونقول لكم عقليا كيف يصح أن يذهب اليهود إلى النبى ليجعله يحكمهم فى أمر من أمور دينهم .. فهم فى الأساس لا يعترفون به كنبى .. ولا بالقرآن ككتاب من عند الله .. هذا بخلاف اتهامه باشنع التهم .. وهو فى الأساس "أى النبى" لن يحكم إلا من القرآن .. فكيف تقبل أن يُحكم عليك بما تعتبره ظلما وجوراً ولاتعترف به اصلاً ؟!
وهم لم يذهبوا له ليحكم فى أمر عادى .. لا .. بل هو أمر شرعى .. وقيل فى سبب نزول هذه الآية زنا رجل يهودى وامرآة .. وطلب اليهود من الرسول بالحكم عليهما .
وقد احتج علينا الزميل بالآية التى تسبقها .. وسبحان الله كأنه لم يلحظ التى تسبق السابقة .. يقول الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"
فلو عرضنا هذه الآية على السابقة التى لم تلحظها سيادتكم .. تجد أن هؤلاء القوم مدلسين ومحرفين .. ولهم عذاب عظيم .. وان شرح الآيات تدل على إنها حجة عليك لا لك .
-----------------------------------------
تقول : شهد القرآن للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق. ففي المائدة 5: 69 "إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَالّذينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
وبحكم هذه الآية وتفسيرها يكون المسيحيون - في نظر الإسلام - موحّدين غير مشركين، محقين في إيمانهم غير ضالين، مؤمنين غير كافرين، لأنّ لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
للآسف هذه الآية يا عزيزى عليكم وليست لكم .. فشرط الأمن من الخوف الإيمان بالله .. والأيمان بالله يكون عن طريق التصديق بكتاب الله وبعثة رسوله .. فلو فعلتم هذا فانتم المذكورين .. وهذا مالا يتوفر فيكم .
مسألة توحيدكم فهى منقوضة من القرآن :
" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
والآية عامة على أي نوع من التثليث إن كان قديما كالقول بان الله الاب والسيدة مريم الام والمسيح الابن .. أو قولكم الان الآب والابن والروح القدس اله واحد .
------------------------------------------
اما قولك : إنّ الآية بخروجها من التخصيص: الذين آمنوا والذين هادوا...الخ إلى التعميم: من آمن بالله واليوم الآخر قد شملت بالأجر والثواب كل من عمل صالحاً من الذين آمنوا بالله واليوم الآخر دون شرط الإيمان بالإسلام ورسالته,
تنقض فورا بهذه الآية :
" ان الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب"
وأيضاً : "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين"
فشرط دخول الجنة الإيمان بالله .. وهذا لن يحدث باى ديانة أخرى غير الإسلام .
بالنسبة للتفريق بين المسيحية والوثنية .. الأصح أم تقول انه يوجد فى القرآن ما يثبت أخذكم عن الوثنية :
"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون"
وقد قال اخونا ’’متعلم‘‘ كلام جميل فى هذه النقطة ردا على الزميل ’’الجن‘‘ حيث قال :
تدعى اختلاف الثواليث الوثنية عن ثالوثك المسيحى .. وسيظل ادعائك مجرد هراء حتى تأتى عليه بدليل يؤيده .. وستظل الحقيقة القرآنية الثابتة عن ثالوثكم الوثنى : " يضاهئون قول الذين كفروا من قبل " .. وتفصيل هذه الحقيقة مؤيد بالأدلة التوثيقية منشور ومعروف للجميع ، وقد أشار أخونا الكريم إلى طرف من ذلك .
وأما تشبيه الأمر ، بأننا نعبد الله وكان آباؤنا يعبدون الحجر ، فهو تشبيه فاسد .. لأن العلاقة بين ثواليث الوثنيين والثالوث الوثنى المسيحى ظاهرة وواضحة .. على حين انعدمت العلاقة بين الله الواحد الأحد فى اعتقاد المسلم وبين تلك الأصنام التى كان مشركو قريش يعتقدون فيها الشفاعة .. ويكفى لنسف العلاقة من أساسها أن القرآن حارب ذلك الاعتقاد الوثنى أشد المحاربة ، وأمر بمحاربته ظاهراً وباطناً باللسان والسنان .. على حين كان الثالوث المسيحى الوثنى خادماً لأغراض الساسة الأوائل فى ترويض الشعوب الوثنية ، اتباعاً لتعاليم بولس الحمقاء .
-------------------------------------
تقول : ومن غير المعقول أنّ هذه الجزية تؤخذ عوض البقاء على الكفر، وبدل الإستمرار على الشرك، وإلا أضحى آخذوها - وهم المسلمون - شركاء في هذا الكفر والإشراك بالله، لما يكون في عملهم هذا من التجاوز عما لا يجوز فيه من حرام ومحظور. والكفر لا يُشرى والإيمان لا يُباع.
كالمعتاد نجد اقتطاع من سياق الآية .. وتم وضع ما يناسب باحثنا الهمام زيوس .. وأنا استشعر من اغلب هذا البحث انه ليس من إنشائه .. وانما هو من فعل أحدهم .. قام بهذا الموضوع لُيعرض على النصارى فقط .. ومن حسن حظنا انه وقع تحت أيدينا لنوضح المغالطات الشديدة فى هذا الموضوع .
نعود لموضوعنا .. فكما قلت أن الآية تم الاقتطاع منها ووضع ما يناسب أهواء واضع البحث .. ولننظر معا فى الآية من البداية وننظر معا فى الآية التالية :
"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"
نرى هنا صفات من لا يؤمنون بالله وهم الذين لا يؤمنون بشرع الله ورسوله فى التحليل والتحريم .. وهذه الصفات بالطبع تنطبق على اليهود والنصارى .. الرافضين لهذا الدين والنبى من الأساس .. وحتى ان زعموا انهم على دين الحق فانه دين غير الحق .. لانه إما مبدل وهو الذى لم يشرعه الله .. أو منسوخ قد ُشرع من قبل وتم نسخه بشرعة جديدة أتى بها النبى صلى الله عليه وسلم .. ويبقى ان التمسك بهذه الشرعة القديمة غير جائز .
وقد امُرنا بقتال هذه النوعية .. فان دفعوا الجزية وهم صاغرون أي طائعون منقادون .. فساعتها نكف أيدينا عنهم .. فمما نرى انه لا وجه لاستدلال سيادتكم بالآية .
والآية التالية :
"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت الناصرى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافوههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله انى يؤفكون"
وهذه بالطبع تنفى مسألة توحيدكم المزعومة المذكورة فى القرآن .
ولمزيد من التفصيل فى نقطة "الجزية" اضع بين يديك مقال للشيخ ’’احمد الخطيب‘‘ فى هذا الموضوع .. انظر فى هذا الرابط :
http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=2176
----------------------------------------
وللحديث بقية ان شاء الرحمن .....

îن îëéىهْ نçمùهْ?