إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الرد على شبهات "زيوس" عن الاسلام

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الرد على شبهات "زيوس" عن الاسلام

    السلام على من اتبع الهدى

    اضع الان ردودى التى حضرتها للرد على شبهات الزميل زيوس فى موضوعه مع الاخ eeww2000 .. وردى سيقتصر على الشبهات حول الاسلام .. والله الموفق .

    ----------------------------------------------------------

    يقول الزميل زيوس : نتصفح معا أيات القرأن .. ونعلق تعليقا صغيرا على كل منها
    وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ـ سورة المائدة 5: 48 ـ
    كلمه القرأن أن الكتاب (القران) مصدقا للأنجيل (بين يديه) ومهيمنا عليه ... أي حافظا له ...
    وانتم تعتقدون أن القران دقيق في كلماته ... و الهيمنه هي الحفظ .... فهل أخل الله بوعده القراني في الحفاظ على ما بين يديه أم أن تلك الايه تخضع لقاعده الناسخ و المنسوخ ؟


    قيل فى معنى ’’الهيمنة‘‘ عدة تفسيرات واغلبها مقارب لبعضه ويؤدى الى نفس المعنى :

    قوله تعالى: {ومهيمناً عليه} قال سفيان الثوري وغيره, عن أبي إسحاق, عن التميمي, عن ابن عباس: أي مؤتمناً عليه.
    وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: المهيمن الأمين, قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله. ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد نحو ذلك .
    وقال ابن جرير: القرآن أمين على الكتب المتقدمة قبله, فما وافقه منها فهو حق, وما خالفه منها فهو باطل .
    وعن الوالبي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي شهيداً, وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي .
    وقال العوفي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي حاكماً على ما قبله من الكتب .

    وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى .. فان اسم المهيمن يتضمن كل هذا .. فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله .. جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها وأشملها وأعظمها وأكملها .. حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات ما ليس في غيره .. فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة .. فقال تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" .. فقد قيض الله رجالاً لحفظ هذا القرآن ومنعه من التحريف .. ولتنظر أيما شخص يحاول أن يبدل حرف واحد لوجدت المئات ممن يوجهوه ويصححون له خطئه .. وهذا من فضل الله ومنته علينا .

    بعكسكم فاليهود والنصارى هم الذين خانوا الأمانة ولم يراعوا هذه الأمانة حق رعايتها .. فضلوا وأضلوا .. وحرفوا وانحرفوا .. والدليل قوله تعالى " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " .. " تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً " .. " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" .. " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" وغيرها من الآيات .. والقرآن جاء ليظهر الحق ويزهق الباطل " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " وكتبكم تطفح بهذه الاختلافات والثغرات .. بما يثير الإشفاق من محاولاتكم المستمية ترقيع هذه الثغرات .. ومحاولتكم أن تشتتونا عن اكتشاف هذه الثغرات بإلقاء شبهاتكم الواهية على القرآن .. فحتى ألان لم يفعلها نصرانى واحد على وجه الأرض .. بان يثبت دينه من كتابنا .. وأقولها ثقة ولن يستطيع أي نصرانى أن يثبتها إلى يوم الدين .

    قال شيخ الإسلام رداً على هذا القول :

    وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، أن يقال أما تصديق خاتم الرسل محمد رسول الله لما أنزل الله قبله من الكتب ولمن جاء قبله من الأنبياء فهذا معلوم بالاضطرار من دينه متواترا تواترا ظاهرا كتواتر إرساله إلى الخلق كلهم وهذا من أصول الإيمان قال تعالى "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم"

    وقال تعالى "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني" وقال "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن" فبين أنه أنزل هذا القرآن مهيمنا على ما بين يديه من الكتب والمهيمن الشاهد المؤتمن الحاكم يشهد بما فيها من الحق وينفي ما حرف فيها ويحكم بإقرار ما أقره الله من أحكامها وينسخ ما نسخه الله منها وهو مؤتمن في ذلك عليها وأخبر أنه أحسن الحديث وأحسن القصص وهذا يتضمن أنه كل من كان متمسكا بالتوراة قبل النسخ من غير تبديل شيء من أحكامها فإنه من أهل الإيمان والهدى وكذلك من كان متمسكا بالإنجيل من غير تبديل شيء من أحكامه قبل النسخ فهو من أهل الإيمان والهدى وليس في ذلك مدح لمن تمسك بشرع مبدل فضلا عمن تمسك بشرع منسوخ ولم يؤمن بما أرسل الله إليه من الرسل وما أنزل إليه من الكتب بل قد بين كفر اليهود والنصارى بتبديل الكتاب الأول وبترك الإيمان بمحمد في غير موضع
    ----------------------------------------------------
    يقول الزميل زيوس : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ـ سورة النحل 16: 43 ـ ,
    جاء في تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل, فإن كنتم لا تعلمون ذلك، فإنهم يعلمونه, وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ـ الجلالين ص 357

    ها هو أمر من الهكم أن تسألوا أهل الذكر (المسيحيين) فيما لا تعلمونه .... وهذا يتناقض مع تحريف الكتاب المقدس ... فلو حرف لما كان هناك داعي لقراءه تلك الايه في الزمن الحالي ... مما يذهب بنا للإعتقاد
    في أن القران به بعض الايات التي لا تصلح لكل الازمنه !!!! هذا هو كلام الله


    نذكر بضع فوائد من هذه الآية .. وأثناء ذلك سنرد على استشكال الزميل زيوس
    1- نبوة النبى
    2- لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها
    3- من هم أهل الذكر

    نبدأ بنبوة النبى :

    "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً" فهذه الآية تذكر أن النبى تم إرساله من قبل الله .. مثله كمثل من قبله من الأنبياء .. وانه ليس بدعاً من الرسل .
    قال أهل العلم : "ما أرسلنا" داخلاً تحت حكم الاستثناء مع "رجالاً" أى وما أرسلنا إلاّ رجالاً بالبينات .. وأنت من هؤلاء الرجال المستثنين الموحى إليهم .

    لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها :

    وأرجو منك مشكوراً قبل أن تضع أى رد أو استشكال على القرآن .. أن تعود إلى أسباب النزول .. ففيها الكثير من التوضيح .

    هذه الآية تعنى علماء اليهود والنصارى بالفعل .. لكنك أغفلت نقطة .. وهى لمن توجه هذه الآية ؟!

    هذه الآية يا عزيزى موجه إلى مشركى قريش .. فالله يقول لهم لو أنكم لا تصدقون بذلك فاسألوا أهل الكتاب السابقين .. يخبروكم أن الأنبياء كانوا بشرًا .. إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر .

    قال ابن جرير فى سبب النزول : نزلت فى مشركى مكة ، أنكروا نبوة النبى وقالوا : الله اعظم من أن يكون رسوله بشراً ، فهلا بعث إلينا ملكاً ؟

    من هم أهل الذكر :

    الآية عامة في كل مسألة من مسائل الدين .. إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها من العلماء الراسخين في العلم .. بالطبع يسأل علماء ملته وليس علماء الملل الآخرين .

    وإلا من المستحيل أن يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نخالفكم لمدة ثلاثة وعشرون عاماً حتى فى ابسط الأمور مثل اللحية والملبس .. ونأتى فى الأحكام الشرعية .. فنسألكم فيها .. ونحن نعتبر اغلب أفعالكم محرفة .. حاول أن تعقل الأمور قليلاً .
    ------------------------------------------------
    يقول الزميل زيوس : وَكَيْفَ يَحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بَا لْمُؤْمِنِينَ ـ سورة المائدة 5: 43 ـ ,
    وهنا يعترف القرأن بصلاح الكتاب المقدس في الامور الروحيه
    يقول في شرحها أحد الاخوه :
    (هذه الآية تبين أن الذين يقيمون أحكام الكتاب المقدس لا يحتاجون إلى كتب أخرى للتحكيم, أما من يتولى عن الكتاب الإلهي بعد معرفة الحق الذي فيه فليس بمؤمن,)
    وينطبق عليها ما ينطبق على الايه التي تسبقها .


    من تفسير ابن كثير فى هذه الاية :

    قال تعالى منكرا عليهم في آرائهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة في تركهم ما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم الذي يزعمون أنهم مأمورون بالتمسك به أبدا ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا إلى غيره مما يعتقدون في نفس الأمر بطلانه وعدم لزومه لهم فقال وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين .

    ونقول لكم عقليا كيف يصح أن يذهب اليهود إلى النبى ليجعله يحكمهم فى أمر من أمور دينهم .. فهم فى الأساس لا يعترفون به كنبى .. ولا بالقرآن ككتاب من عند الله .. هذا بخلاف اتهامه باشنع التهم .. وهو فى الأساس "أى النبى" لن يحكم إلا من القرآن .. فكيف تقبل أن يُحكم عليك بما تعتبره ظلما وجوراً ولاتعترف به اصلاً ؟!

    وهم لم يذهبوا له ليحكم فى أمر عادى .. لا .. بل هو أمر شرعى .. وقيل فى سبب نزول هذه الآية زنا رجل يهودى وامرآة .. وطلب اليهود من الرسول بالحكم عليهما .

    وقد احتج علينا الزميل بالآية التى تسبقها .. وسبحان الله كأنه لم يلحظ التى تسبق السابقة .. يقول الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"

    فلو عرضنا هذه الآية على السابقة التى لم تلحظها سيادتكم .. تجد أن هؤلاء القوم مدلسين ومحرفين .. ولهم عذاب عظيم .. وان شرح الآيات تدل على إنها حجة عليك لا لك .
    -----------------------------------------
    تقول : شهد القرآن للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق. ففي المائدة 5: 69 "إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَالّذينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"

    وبحكم هذه الآية وتفسيرها يكون المسيحيون - في نظر الإسلام - موحّدين غير مشركين، محقين في إيمانهم غير ضالين، مؤمنين غير كافرين، لأنّ لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.


    للآسف هذه الآية يا عزيزى عليكم وليست لكم .. فشرط الأمن من الخوف الإيمان بالله .. والأيمان بالله يكون عن طريق التصديق بكتاب الله وبعثة رسوله .. فلو فعلتم هذا فانتم المذكورين .. وهذا مالا يتوفر فيكم .

    مسألة توحيدكم فهى منقوضة من القرآن :

    " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

    " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "

    والآية عامة على أي نوع من التثليث إن كان قديما كالقول بان الله الاب والسيدة مريم الام والمسيح الابن .. أو قولكم الان الآب والابن والروح القدس اله واحد .
    ------------------------------------------
    اما قولك : إنّ الآية بخروجها من التخصيص: الذين آمنوا والذين هادوا...الخ إلى التعميم: من آمن بالله واليوم الآخر قد شملت بالأجر والثواب كل من عمل صالحاً من الذين آمنوا بالله واليوم الآخر دون شرط الإيمان بالإسلام ورسالته,

    تنقض فورا بهذه الآية :

    " ان الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب"

    وأيضاً : "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين"

    فشرط دخول الجنة الإيمان بالله .. وهذا لن يحدث باى ديانة أخرى غير الإسلام .

    بالنسبة للتفريق بين المسيحية والوثنية .. الأصح أم تقول انه يوجد فى القرآن ما يثبت أخذكم عن الوثنية :

    "وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون"

    وقد قال اخونا ’’متعلم‘‘ كلام جميل فى هذه النقطة ردا على الزميل ’’الجن‘‘ حيث قال :

    تدعى اختلاف الثواليث الوثنية عن ثالوثك المسيحى .. وسيظل ادعائك مجرد هراء حتى تأتى عليه بدليل يؤيده .. وستظل الحقيقة القرآنية الثابتة عن ثالوثكم الوثنى : " يضاهئون قول الذين كفروا من قبل " .. وتفصيل هذه الحقيقة مؤيد بالأدلة التوثيقية منشور ومعروف للجميع ، وقد أشار أخونا الكريم إلى طرف من ذلك .

    وأما تشبيه الأمر ، بأننا نعبد الله وكان آباؤنا يعبدون الحجر ، فهو تشبيه فاسد .. لأن العلاقة بين ثواليث الوثنيين والثالوث الوثنى المسيحى ظاهرة وواضحة .. على حين انعدمت العلاقة بين الله الواحد الأحد فى اعتقاد المسلم وبين تلك الأصنام التى كان مشركو قريش يعتقدون فيها الشفاعة .. ويكفى لنسف العلاقة من أساسها أن القرآن حارب ذلك الاعتقاد الوثنى أشد المحاربة ، وأمر بمحاربته ظاهراً وباطناً باللسان والسنان .. على حين كان الثالوث المسيحى الوثنى خادماً لأغراض الساسة الأوائل فى ترويض الشعوب الوثنية ، اتباعاً لتعاليم بولس الحمقاء .
    -------------------------------------
    تقول : ومن غير المعقول أنّ هذه الجزية تؤخذ عوض البقاء على الكفر، وبدل الإستمرار على الشرك، وإلا أضحى آخذوها - وهم المسلمون - شركاء في هذا الكفر والإشراك بالله، لما يكون في عملهم هذا من التجاوز عما لا يجوز فيه من حرام ومحظور. والكفر لا يُشرى والإيمان لا يُباع.

    كالمعتاد نجد اقتطاع من سياق الآية .. وتم وضع ما يناسب باحثنا الهمام زيوس .. وأنا استشعر من اغلب هذا البحث انه ليس من إنشائه .. وانما هو من فعل أحدهم .. قام بهذا الموضوع لُيعرض على النصارى فقط .. ومن حسن حظنا انه وقع تحت أيدينا لنوضح المغالطات الشديدة فى هذا الموضوع .

    نعود لموضوعنا .. فكما قلت أن الآية تم الاقتطاع منها ووضع ما يناسب أهواء واضع البحث .. ولننظر معا فى الآية من البداية وننظر معا فى الآية التالية :

    "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"

    نرى هنا صفات من لا يؤمنون بالله وهم الذين لا يؤمنون بشرع الله ورسوله فى التحليل والتحريم .. وهذه الصفات بالطبع تنطبق على اليهود والنصارى .. الرافضين لهذا الدين والنبى من الأساس .. وحتى ان زعموا انهم على دين الحق فانه دين غير الحق .. لانه إما مبدل وهو الذى لم يشرعه الله .. أو منسوخ قد ُشرع من قبل وتم نسخه بشرعة جديدة أتى بها النبى صلى الله عليه وسلم .. ويبقى ان التمسك بهذه الشرعة القديمة غير جائز .

    وقد امُرنا بقتال هذه النوعية .. فان دفعوا الجزية وهم صاغرون أي طائعون منقادون .. فساعتها نكف أيدينا عنهم .. فمما نرى انه لا وجه لاستدلال سيادتكم بالآية .

    والآية التالية :

    "وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت الناصرى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافوههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله انى يؤفكون"

    وهذه بالطبع تنفى مسألة توحيدكم المزعومة المذكورة فى القرآن .

    ولمزيد من التفصيل فى نقطة "الجزية" اضع بين يديك مقال للشيخ ’’احمد الخطيب‘‘ فى هذا الموضوع .. انظر فى هذا الرابط :

    http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=2176
    ----------------------------------------
    وللحديث بقية ان شاء الرحمن .....

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لي تعليقات بسيطة على كلام الأستاذ زيوس و أنا في الواقع لست متابعًا لهذه المناظرة لأنها طويلة جدًا و تحتاج جلسة طويلة لقرأتها .

    يقول الأستاذ زيوس :
    نتصفح معا أيات القرأن .. ونعلق تعليقا صغيرا على كل منها
    وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ـ سورة المائدة 5: 48 ـ
    كلمه القرأن أن الكتاب (القران) مصدقا للأنجيل (بين يديه) ومهيمنا عليه ... أي حافظا له ...
    وانتم تعتقدون أن القران دقيق في كلماته ... و الهيمنه هي الحفظ .... فهل أخل الله بوعده القراني في الحفاظ على ما بين يديه أم أن تلك الايه تخضع لقاعده الناسخ و المنسوخ ؟


    كلا هذه الآية ليست منسوخة و لا يجوز فيها النسخ أصلاً لأنها في العقائد و العقائد لا تنسخ .

    أما عن الهيمنة على الكتب السابقة فلها معان عدة ذكرها المفسرون في تصانيفهم و هي كلها معاني متقاربة ، و لكن بما أنك قد اخترت معنى الحفظ ، فدعني أسأل : يا أستاذ زيوس ، هل أنت لا تدري بأن القرآن كلام منزل فيه بيان الهدى الذي أنزل على الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد المسيح بنحو ستمائة سنة ؟

    وليس القرآن رجلا بيده سيف متجرد للمراقبة إلى زمان نزوله من زمان القضاة لبني إسرائيل ، وفي أيام ملوكهم ، وعند ارتداداتهم عن التوحيد . وعند تخريبهم لبيت المقدس وتنجيسه وجعله بيتا للأصنام ، وعند هجمات المشركين على الأمة الإسرائيلية ، وعند نهب مقدساتهم . وعند إحراق بيت المقدس وبيوت أورشليم . وملاشاة الأمة بالقتل والأسر، وعند تفرد حلقيا وعزرا بإظهار التوراة . وبعد سبي بابل . وبعد زمان المسيح . وحينما كانت كتب العهدين محجوبة في كل أدوارها ونشأتها عن أعين العموم بسبب استقلال الروحانيين برؤيتها . فيكون القرآن ذلك الرجل الشاهر سيفه المتجرد للمراقبة ، مترصدا في جميع تلك الأوقات والأحوال يقطع يد كل من يمد يده إلى كتب العهدين بالإعدام أو تجديد الولادة أو التحريف . يا أستاذ زيوس هل تقول : إن القرآن إذا كان مهيمنا على التوراة والانجيل فلا بد من أن يعمل بسيفه كما ذكرناه قبل نزوله في مدة ألفي سنة ؟؟

    هل هذا الكلام يقبله عقلك و يرتاح له قلبك يا أستاذ زيوس ؟؟ و إن لم يكن ، فكيف يكون القرآن حافظًا لنصوص الكتب السابقة له في تصورك و تخيلك ؟؟

    إذن كيف يكون القرآن حافظًا للكتب السابقة له في النزول من عند رب العالمين ؟

    و الجواب إن القرآن الكريم بحكمة بيانه ولطائف إشاراته لأولي الألباب قد قام بحماية كتب الوحي الحقيقية والمحافظة عليها ؛ فكان مهيمنا عليها ببيانه بعد نزوله لئلا تتلوث معارفها الإلهية وقدس أنبيائها وكرامة قصصها بخرافات الشرك وتعاليم الوثنية وسخافة الاختلاف والتناقض .

    فذكر قصص آدم وإبراهيم وواقعة العجل على حقيقتها المعقولة وأشار بذلك إلى براءة كتب الوحي مما أدخل على هذه القصص وشوه صورتها . وذكر قول الله جل اسمه لإبراهيم في الإمامة والرياسة الدينية (لا ينال عهدي الظالمين) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الحقيقة مما لوثت به الكتب الرائجة قدس لوط ويعقوب وموسى وهارون وداود وسليمان والمسيح (عليهم السلام) هؤلاء الأنبياء الكرام الذين شهد القرآن أيضا بنبوتهم وقدسهم وصلاحهم . وقال في الآية الثانية والثمانين من سورة النساء: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الإلهية الحقيقية من وصمة الاختلاف والتناقض كما يوجد في التوراة والأناجيل الرائجة وغيرها . وقال في الآية الرابعة والستون من سورة أل عمران: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا) أي لا نتخذ من البشر أربابا . وقال في الآية التاسعة والسبعين والثمانين من سورة آل عمران أيضا: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي... ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر) فالقرآن بهذا الكلام يبرئ المسيح (عليه السلام) وإنجيله الحقيقي مما في أناجيل متي ومرقس ولوقا من نسبتها إلى المسيح قوله بتعدد الأرباب واحتجاجه بالتحريف للمزامير . وقال في الآية الثالثة عشر من سورة التغابن المكية: (الله لا إله إلا هو) وفي الآية الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من سورة الحشر المكية: (هو الله الذي لا إله إلا هو) وفي الآية المائة وثلاث ستون من سورة البقرة: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو) وأيضا في الآية الخامسة والخمسين بعد المأتين منها: (الله لا إله إلا هو) وقد تكرر هذا في القرآن الكريم أكثر من أربعين مرة . وقال في سورة النمل المكية في الآية الحادية والستين إلى الخامسة والستين في مقام التوبيخ الشديد خمس مرات (أإله مع الله ، بل أكثرهم لا يعلمون - قليلا ما تذكرون - تعالى الله عما يشركون) والقرآن بمثل هذا وبشهادته برسالة المسيح وقدسه يشير إلى براءته وبراءة الانجيل الحقيقي من القول بتعدد الآلهة والاحتجاج الواهي له مع تبديل معنى المزامير .

    هل فهمت يا أستاذ زيوس ؟ و هذا الكلام هو عين ما قاله المفسرون ، قال ابن جريج : " القرآن أمين على ما قبله من الكتب ، فما أخبر أهل الكتاب عن كتبهم ، فإن كان في القرآن فصدقوه و إلا فكذبوه " (تفسير ابن كثير 3/79 ، تفسير البغوي 2/49 )

    و يقول ابن عطية الأندلسي في المحرر الوجيز : " واختلفت عبارة المفسرين في معنى " مهيمن ". فقال ابن عباس: { مهيمناً } شاهداً. وقال أيضاً مؤتمناً. وقال ابن زيد: معناه مصدقاً، وقال الحسن بن أبي الحسن أميناً، وحكى الزجاج رقيباً ولفظة المهيمن أخص من هذه الألفاظ ، لأن المهيمن على الشيء هو المعنيّ بأمره الشاهد على حقائقه الحافظ لحاصله ولأن يدخل فيه ما ليس منه والله تبارك وتعالى هو المهيمن على مخلوقاته وعباده، والوصي مهيمن على محجوريه وأموالهم، والرئيس مهيمن على رعيته وأحوالهم، والقرآن جعله الله مهيمناً على الكتب يشهد بما فيها من الحقائق وعلى ما نسبه المحرفون إليها فيصحح الحقائق ويبطل التحريف، وهذا هو شاهد ومصدق ومؤتمن وأمين "

    فمعنى الحفظ عند المفسرين هو حفظ الرسالة لا حفظ نص الكتاب و القرآن مهيمن على غيره من الكتب لأنه الوحيد الذي لم يناله التحريف لذا استحق هذه المرتبة و الله أعلم .
    <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>مع خالص تحياتي
    أ. ص.</span></span>

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      يقول الأستاذ زيوس :
      وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ـ سورة النحل 16: 43 ـ ,
      جاء في تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل, فإن كنتم لا تعلمون ذلك، فإنهم يعلمونه, وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ـ الجلالين ص 357

      ها هو أمر من الهكم أن تسألوا أهل الذكر (المسيحيين) فيما لا تعلمونه .... وهذا يتناقض مع تحريف الكتاب المقدس ... فلو حرف لما كان هناك داعي لقراءه تلك الايه في الزمن الحالي ... مما يذهب بنا للإعتقاد في أن القران به بعض الايات التي لا تصلح لكل الازمنه &#33;&#33;&#33;&#33; هذا هو كلام الله


      انت اخترت التفسير لذا دعنا نسألك عن قول المفسر هنا ( وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ) ، من هم الذين تتوجه لهم الآية بالكلام و الذين هم أقرب إلى تصديق أهل الكتاب من تصديق المؤمنين محمدًا :salla_icon: ؟؟ هل هم المؤمنون بمحمد :salla_icon: ؟ كلا بالطبع &#33;

      إذن ، من هم ؟؟

      الجواب نعرفه من الآية و ها هي اضعها لك وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ

      الاية يا سيدي الفاضل تتحدث عن ناس أنكروا أن يرسل الله العلي العظيم لهداية الناس بشرًا مثلهم ، قجاءت الآية للرد عليهم و تدعوهم لسؤال أهل الكتب السابقة : هل أرسل الله من قبل سوى رجال يوحى إليهم ؟

      هل هؤلاء الناس من المؤمنين بالرسول :salla_icon: ؟ لا بالطبع ؛ لأن المؤمنين قد آمنوا بالرسول ، فليس لديهم شك في أن الله أرسله - و هو بشر - و أوحى إليه .

      إذن ، كل كلامك عن الأمر " من إلهنا " بسؤال علماء أهل الكتاب عن ما لا نعلمه و كونه يدل على عدم تحريف الكتاب المقدس قد صار بلا قواعد ؛ فلا الآية موجهة للمؤمنين بمحمد :salla_icon: و لا السؤال هو عن ما لا نعلمه - هكذا بإطلاق .

      و الله أعلى و أعلم .
      <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>مع خالص تحياتي
      أ. ص.</span></span>

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        يقول الأستاذ زيوس :
        شهد القرآن للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق. ففي المائدة 5: 69 "إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَالّذينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
        وبحكم هذه الآية وتفسيرها يكون المسيحيون - في نظر الإسلام - موحّدين غير مشركين، محقين في إيمانهم غير ضالين، مؤمنين غير كافرين، لأنّ لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.


        إذن فهمك للآية أنها تمدح النصارى و تشهد لهم بالتوحيد و الإيمان الحق و أنا سأجاريك في فهمك و لن أقذف أقوال المفسرين المسلمين في وجهك و أفرضها عليك ، و لكني سأناقشك بالعقل و المنطق إن شاء الله .

        و لاحظ سيدي الفاضل أني أجاريك في كل أطروحاتك ؛ فعندما اخترت معنى الحفظ لكلمة مهيمن لم اعترض و لم اجلب لك باقي المعاني التي توضح معنى الكلمة بصورة أفضل و أنقى ، و عندما اخترت تفسير الجلالين لم اعترض و لم أتحول عنه لتفسير آخر .. و سيرًا على نفس المنهج ، أنا أجاريك في فهمك للآية و أراجعك فيه بدون فرض تفسيرات علماء الإسلام عليك .

        من المعلوم أن هذه الآية حسب فهمك تسوي ليس بينكم و بين المسلمين و حسب ، بل بينكم و بين اليهود و الصابئين ايضًا ، و أنتم متفقون معنا أن اليهود كفار من حين بعث إليهم المسيح عليه السلام فكذبوه ، و كذلك الصابئون من حين بعث إليهم رسول فكذبوه فهم كفار .

        فإن كان فيها مدح لكم بعد مبعث محمد :salla_icon: ففيها كذلك مدح اليهود رغم قولهم في المسيح و أمه عليهما السلام ، و هذا باطل عندكم و عندنا ، أليس كذلك ؟

        فإن لم يكن فيها مدح لليهود بعد تكذيبهم للمسيح ، فليس فيها مدح للنصارى بعد تكذيبهم بمحمد :salla_icon: .

        و كذلك من المعلوم انكم تكفرون اليهود ، فإن كان دينكم حقًا لزم بطلان دين اليهود ، و إن كان دينهم حقًا لزم بطلان دينكم ... فيمتنع أن تكون الآية مدحتكما و سوت بينكما .

        فعلم أنها لم تمدح أحدًا منهما بعد النسخ و التبديل ، و إنما مقصود الآية هم المؤمنون بمحمد :salla_icon: ، و الذين هادوا الذين اتبعوا موسى عليه السلام و هم الذين كانوا على شرعه قبل النسخ و التبديل ، و النصارى الذين اتبعوا المسيح عليه السلام و هم الذين كانوا على شريعته قبل النسخ و التبديل ، و الصابئون هم الحنفاء كالذين كانوا من العرب و غيرهم على دين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق قبل التبديل و النسخ .

        و هذا عين ما قرره المفسرون المسلمون ، يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية : " فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا " ( تفسير القرآن العظيم 1/152 )

        و تتضح الصورة أكثر عندما نعلم سبب نزول الآية من نفس المصدر : " الآية نزلت فى أصحاب سليمان الفارسى يينا هو يحدث النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم فقال كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك ستبعث نبيا فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان هم من أهل النار فاشتد ذلك على سلمان فأنزل الله هذه الآية فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا قال ابن أبي حاتم وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا ".

        و الله أعلم .
        <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>مع خالص تحياتي
        أ. ص.</span></span>

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          بارك الله في مجهود أخي العزيز أبن القيم على مشاركته القيمه.

          أما الأخ رجل المستحيل فأريد أن أقول له أنت فين من زمان؟؟؟&#33;&#33;&#33;

          فبرغم أيامك المعدودة بيننا في المنتدى فقد قدمت الكثير. وننتظر منك المزيد.

          بارك الله لنا في مجهودكما.

          والسلام عليكم ورحمة الله.

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            <div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</div>

            إخواني الكرام .. آسف على ردى السابق حيث لم يكن بالقوة الكافية للرد على استفسارات الزميل ’’زيوس‘‘ .. وكان به الكثير من النقاط المثارة والتى لم تكن إجاباتي عليها قاطعة .. ولعل هذا أتى من محاولتى الرد سريعاً .. فارجو منكم مشكورين تكملة ما تروه يحتاج إلى تكملة .. وبالنسبة لردودى القادمة فستكون بعون الله نقطة نقطة وعلى مهل .. حتى يكون الرد على احسن ما يمكن .. والله المستعان .

            وبارك الله فى الاخين رجل المستحيل ومؤمن .. جمعنا الله وأياكم فى الجنة .
            ---------------------------------------
            تقول : أقرَّ الإسلام بحقيقة تعاليم المسيحية، وحضَّ على الإيمان بها، فقد جاء في العنكبوت 29: 46وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الّذينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالّذي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ .

            ليس معنى أمر الله لنا بمجادلتكم بالتى هى احسن إيماننا بتعاليم المسيحية .. ومثال ذلك .. ذكر الله فى كتابه مجادلة الأنبياء لقومهم : "قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا" .. "وحاجة قومه قال اتحاجونى فى الله وقد هدان" فهل معنى هذا ان المجادلون للأنبياء مؤمنون ؟ لو قلت انهم مؤمنون فما الداعى لجدالهم من الأساس .. ألا يعتبر هذا سفهاً أن يبعث الأنبياء لمجادلة المؤمنين ويتركوا الكافرين ؟

            وحكمة الجدال بالحسنى هو توصيل كلام الله إلى المخالف وإقامة الحجة عليه .. وتوضيح ما لم يعرفه المخالف .. على رجاء ايمانه بكلام الله والهداية إلى الصراط المستقيم .. وإظهار هذا الدين على الدين كله .. وحكمة الإغلاظ ردع المخالف ’’المعتدى‘‘ عند حده .. حتى لا يتجرأ ويتجاوز الحدود .. ولا يكون هذا الإغلاظ الا على ’’لظالم‘‘ فى القول .

            ولو انك نظرت فى الموضوع عقليا .. فلو أنكم على الحق فما الداعى لامرنا بجدالكم من الأساس ؟&#33; .. أما كان أولى أن نؤمر باتباعكم بدلاً من جدالكم ؟&#33; فلو أنكم على الحق كنا أرحنا أنفسنا من هذه الحوارات وأمنا بما أرسل وانتهت الأمور ؟&#33;

            ولدى سؤال لسيادتكم .. أرى النصارى يجادلون الملحدين ويستخدمون معهم الأسلوب الحسن فى الحوار .. فهل معنى هذا أن المسيحية أقرت بأفكار ومعتقدات الملحدين ؟&#33; أم أنها محاولات منكم لتوضيح معتقدهم وتفكيرهم الفاسد ؟&#33;

            فلو قلت أنكم تحاورونهم بالحسنى لاقراركم بعقيدتهم فهذا ’’كفر‘‘ .. أما لو قلت تحاورونهم بالحسنى لتوضحوا لهم فساد عقيدتهم .. على رجاء الإيمان بالله .. فهذا هو الاقوم ويقبل عقلياً .

            وهناك جزئية أخرى .. لو حدث كما تقول أن الإسلام اقر بتعاليم المسيحية .. فعليك أن تثبت أن هذه الآية ناسخة للآيات التى تثبت فساد معتقدكم وآيات النهى عن اتباعكم .. وهذا من المحال .. فمن المعلوم انه لا ناسخ ومنسوخ فى العقيدة .. وقد ثبت فساد معتقداتكم بالأدلة القاطعة البينة من الكتاب والسنة .. فمن أين أتيت بإقرار الإسلام بتعاليمكم من هذه الآية ؟ .. وعليك أن تثبت أنها ناسخة أيضاً لآيات قتالكم وأخذ الجزية والتى بنيت على أساس فساد معتقدكم .

            يتبع ان شاء الله ...

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              السلام عليكم
              اريد اجابة واضحة وغير طويلة على السؤال التالي
              ماتفسيركم لذلك التحول من التاكيد على الانجيل والتوراة ثم التحول عنه والقول بتحريفهما
              ثم ان القران رد على عقيدة القوم وليس على كتبهم والا ناقش التحريف لان كل علة سبب
              وشكرا

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                Originally posted by المفكر@Jul 25 2004, 11:54 PM
                السلام عليكم
                اريد اجابة واضحة وغير طويلة على السؤال التالي
                ماتفسيركم لذلك التحول من التاكيد على الانجيل والتوراة ثم التحول عنه والقول بتحريفهما
                ثم ان القران رد على عقيدة القوم وليس على كتبهم والا ناقش التحريف لان كل علة سبب
                وشكرا
                وعليكم
                حاضر يا عم

                اريد اجابة واضحة وغير طويلة على السؤال التالي

                (مع إنى حاسس أنك واحد منهم بس مغير النيك نيم)
                الأجابة بكل أختصار

                لم يحدث ما قلت البته و هات دليلك (إن كان هناك دليل)
                <span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>&quot;<span style=\'color:blue\'>فانها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التى فى الصدور</span>&quot;</span>
                <a href=\'http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=2236\' target=\'_blank\'><span style=\'color:red\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>السند والكاتب</span></span></a>
                <a href=\'http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=2237\' target=\'_blank\'><span style=\'color:red\'><span style=\'font-size:14pt;line-height

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  يقول الزميل زيوس : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الّذينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ (سورة يونس 10: 94) .وقال البيضاوي في تفسيره: فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك من القصص على سبيل الفرض والتقدير فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك فإنه محقَّق عندهم ثابت في كتبهم على نحو ما ألقينا إليك، والمراد تحقيق ذلك، والإستشهاد بما في الكتب المتقدمة وأنّ القرآن مصدّق لما فيها. وفي تفسير الجلالين: فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك من القصص فرضاً فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك فإنه ثابت عندهم يخبروك بصدقه.

                  فنقول أن لهذه الآية احتمالين .. أما أن تكون الآية موجهة إلى النبى .. أو تكون موجهة إلى المشركين الشاكين فى نبوة النبى .

                  الاحتمال الأول : الآية موجهة إلى النبى

                  لو قلت لك "لو كذبت عوقبت" فهل معنى هذا انك كذبت فعلا ؟&#33; بالطبع "لا" .. فقد ُعلق حكم ’’العقاب‘‘ بفعلك ’’الكذب‘‘ .. أي لن ينفذ ’’العقاب‘‘ إلا فى حالة ’’الكذب‘‘ .. أما دون ذلك فالحكم معلق بدون تنفيذ .. وفى نفس الوقت لم يثبت انك قمت بالكذب .. وإلا كان الحكم قد نفذ فيك .

                  وهكذا فى حالتنا هذه .. فالرسول لم يكن شاكاً ولا سأل أحدا منهم .. بل روى عنه انه قال "والله لا اشك ولا أسأل" أورده الطبرى وابن كثير فى تفسيرهما .. ولكن المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون .. فلا تظن أن معنى الآية شك الرسول فيما ينزل اليه .

                  فإن تعليق الحكم بالشرط لا يدل على تحقيق الشرط .. كما وضحت لك فى المثال السابق .. وفى القرآن قد يتعلق بشرط ممتنع لبيان حكمة كقوله تعالى "ووهبنا له اسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين*ووهبنا له اسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين* وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين* ومن آبائهم وذريتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم*ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون" فاخبرنا ’’الله‘‘ انهم لو أشركوا ’’الأنبياء‘‘ لحبط عنهم ما كانوا يعملون .. مع انتفاء الشرك عنهم .. بل مع امتناعه لانهم أنبياء معصومون من الشرك .. والا لو أصررت على موقفك هذا لوجب عليك أن تثبت أن الأنبياء أشركوا بالفعل .. فهذه كتلك .

                  الاحتمال الثانى : الآية موجهة إلى المشركين الشاكين فى نبوة النبى

                  وفى جزئية "ان المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون من قريش" قد تقول : الإحالة على أهل الكتاب، والقول بأنّ القرآن مصدِّق لما في الكتب الإلهية المقدسة، من غير ما تخصيص بفرقة خاصة منهم، ولا إرتكان على نصوص معينة من الكتاب، دليل كاف على صدقه وسلامته من التحريف وإلا ما اُتخذ شاهداً ومؤيداً ودليلاً.

                  لو أردت بالتصديق بالكتاب ما أنزله الله على أنبيائه .. فهذا لا خلاف فيه على الإطلاق .. بل وواجب على كل مسلم الإيمان بكل كتاب أنزله الله على نبى من أنبيائه .. وانهم جميعاً سابقين و مصدقين للقرآن .. أما لو تقصد التصديق بعقائدكم .. فهذا هو أساس الاختلاف .. فقد جاءت دعوة القرآن على مدار الثلاث وعشرون عاما ليدعوهم لترك هذه المعتقدات الباطلة المحرفة التى لم ينزل الله بها من سلطان .

                  أما عن الشهادة فنقول :’’الشهادة‘‘ إذا أضيفت إلى طائفة أو أهل مذهب أو بلد .. فإنها تقصد العدول الصادقين منهم .. وأما غيرهم ’’الكاذبين‘‘ فلو كانوا أكثر من غيرهم فلا عبرة فيهم ..لأن الشهادة مبنية على العدالة والصدق .. وقد حصل ذلك بإيمان كثير من أحبارهم الربانيين .. مثل"عبد الله بن سلام" وأصحابه وكثير ممن أسلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ومن بعده .. و"كعب الأحبار" وغيرهما.

                  ومنها : من فقد ’’شيئاً‘‘ لا يعنى بالضرورة فقدانه كل ’’شىء‘‘ .. فالشخص الأعمى على الرغم من فقدانه حاسة النظر الا انه لا يزال يتمتع بحاسة السمع .. فكذلك تحريف كتابكم .. فعلى الرغم انه محرف إلا انه لا يزال يحتفظ بالقليل الغير محرف .. وهذا هو ما نستشهد نحن به .. ونقارنه بما يوافق القرآن ؟

                  وبسبب هذا المبدأ فتجدنا كمسلمين دائما نأخذ النافع لنا من الآخرين ونلفظ الفاسد .. فقد نأخذ بحجة شخص صوفى فى الرد على منكر للسنه .. أو رد اشعرى على ملحد .. هذا بالطبع بعد تنقية الكلام من الشوائب ومالا يصح الأخذ به عندنا .. ولا يكون هذا الأخذ إلا للمتثبتين وأولى العلم منا .. وليس لكل من هب ودب .. حتى لا تكون فتنة .

                  واكبر دليل على قولى هذا .. أخذكم انتم بعض الحجج من ’’الملحدين‘‘ للرد علينا .. على الرغم باعترافكم بفساد تفكيرهم .. مع الفارق فى الأخذ بيننا وبينكم .. فانتم تأخذون الكلام كما هو بدون أن تلحظوا انه يوجد المثل فى دينكم .. كإنكاركم علينا النعيم الجسمانى فى الجنة وانتم لديكم من الفقرات ما يدل على نفس الشيء .. والأمثلة كثيرة على كلامى هذا سأرجئها لوقتها حتى لا يتشعب الموضوع .

                  وفى جزئية الشهادة ملحوظة جديدة .. فلو ان هذه الآية موجهة إلى كفار قريش .. أي أنكم ’’أيها الكفار‘‘ أن كنتم فى شك فى الرسول فاذهبوا إلى أهل الكتاب فانه مذكور عندهم .. فتقول : هذه من أقوى الأدلة على صدق كتابنا وعصمته من التحريف .

                  أقول لك بل هى دليل جديد على تحريف كتبكم .. فالقرآن اثبت أن الرسول مذكور عندكم قال تعالى "الذين يتبعون الرسول النبى الامى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى انزل معه أولئك هم المفلحون" .. فثبت هنا ذكر ’’النبى‘‘ فى كتبكم .. وانتم تقولون "لا" هو غير مذكور فى كتبنا .. ولا حتى يوجد أى تلميح عنه .. بل هو مدعى النبوة .. وهذا مخالف لكلام القرآن الذى استشهدت به سيادتكم من قليل لتثبت صحة كتابك .. إذن نخرج بهذا بان الكتاب المقدس الذى كان على عهد الأسبقين قد تم التغير فيه .. وإلا كنا وجدنا ما ذكره القرآن من ذكر النبى فى كتبكم .. فأنت تستشهد بان القرآن يصرح بعدم تحريف كتبكم .. والقرآن اخبرنا انه يوجد ذكر للنبى فى كتبكم .. ولكن للعودة إليكم ولعلمائكم لا نرى هذا .. فهل هذا هو نفس الكتاب الذى ذكره القرآن .. لا أظن ذلك .

                  إذن وجب عليك لتثبت صحة كتابك المقدس من القرآن .. أن تثبت وجود ذكر النبى فى الكتاب المقدس .. فهل أنت فاعل ؟

                  يتبع إن شاء الله ...

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    يقول الزميل المفكر : ما تفسيركم لذلك التحول من التاكيد على الانجيل والتوراة ثم التحول عنه والقول بتحريفهما
                    ثم ان القران رد على عقيدة القوم وليس على كتبهم والا ناقش التحريف لان كل علة سبب


                    القرآن أكد على وجوب إيماننا بالكتب السابقة .. وأنها كانت سليمة أيام الأنبياء .. اما بعد وفاتهم فتم التحريف فى الكتب .

                    والقرآن رد على أسباب تحريفهم الكتب .. وليس كما تعتقد انه لم يوجد سبب للتحريف .. قال الله تعالى : "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون" .. فعلة التحريف ’’الكسب المادى‘‘ .

                    والله اعلى واعلم

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      الرد على من يزعم ان القران لم يتطرق الى تحريف كتب اهل الكتاب
                      قال تعالى:
                      أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ*******
                      وقال عز وجل

                      يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ*********
                      وقال العزيز العليم
                      فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ************
                      قال العزيز الحكيم&quot;<span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ</span>&quot;

                      قال تعالى:
                      <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ</span></span>

                      <span style=\'font-size:8pt;line-height:100%\'> عن تـميـمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله صلَّـى الله علـيهِ وسلَّـمَ يقولُ:</span> «<span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>لَـيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمرُ ما بَلَغَ اللـيلُ، ولا يَتْرُكُ الله بـيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلاَّ أَدْخَـلَهُ الله هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عزيرٍ يَعِزُّ بِهِ الإسلامُ، أَوْ ذُلِّ ذلـيلٍ يُذَلُّ بِهِ الكُفْرُ</span></span>».

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        Originally posted by المفكر@Jul 25 2004, 11:54 PM
                        السلام عليكم
                        اريد اجابة واضحة وغير طويلة على السؤال التالي
                        ماتفسيركم لذلك التحول من التاكيد على الانجيل والتوراة ثم التحول عنه والقول بتحريفهما
                        ثم ان القران رد على عقيدة القوم وليس على كتبهم والا ناقش التحريف لان كل علة سبب
                        وشكرا
                        أنت وضعت دعوى عريضة بلا دليل ، فالمطلوب منك أولاً أن ترينا كيف أكد القرآن على التوراة و الإنجيل ؟ و ما معنى قولك أنه أكد و ما هو معنى كلمة التأكيد التي سقتها ؟ و كيف تحول القرآن للقول بالتحريف ؟ و ما هو دليلك على وقوع هذا التحول ؟

                        ثم بعد أن تثبت لنا دعواك ، ننظر فيها و نحاول توضيح ما غمض عنك من أمور ديننا .
                        <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>مع خالص تحياتي
                        أ. ص.</span></span>

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          الاخ الفاضل ابن القيم
                          تحية لك وسلام
                          ياخى العزيز لقد عدنا مرة اخرى نقول احتمال ويجوز
                          فتقول يحتمل ان تكون هذه الاية موجهه الى الرسول ويحتمل ان تكون موجهه الى كفار قريش فكيف لك تجمع هذا مع ذاك وهو فى اعتقادك رسول وهم فى اعتقادك كفار فاعتقد ان هذه زلة
                          تستدعى ان تستغفر ربك عنها
                          اما وضعك احتمال ان المخاطب فى الايات هو الرسول فلابد ان تضع فى اعتبارك اننا لم نوردها تدليلا على شك الرسول فى رسالته فتقول انه قال لا اشك ولا اسال وتورد لنا مثل ان كذبك ساضربك فقد اوردناها لك على ان اهل الكتاب هم مرجعكم والكتاب المقدس هو الاساس وهو المصدر وفى حالة الشك
                          سواء كان من الرسول او المرسل اليهم ( الكفار ) فالعودة للاصل
                          وهو بكل فخر الكتاب المقدس وحتى لا يكون كلامنا نقلا من مواقع المراحيض فسننقل لكم من مواقعكم المعتمدة واسمح لى ان اعيد لصقها هنا وقد سبق وكتبتها فى موضوع الكتاب المقدس ام القران وقد طلبت رايى وها هو رايى
                          ان هذه الاية كانت موجهه الرسول وسوف اطلب منه ان يكلف نفسة ويذهب الى تفسير الجلالين وهاك الاية وتفسيرها
                          فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) (يونس:94)
                          فَإِنْ كُنْت" يَا مُحَمَّد "فِي شَكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك" مِنْ الْقَصَص فَرْضًا "فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَاب" التَّوْرَاة "مِنْ قَبْلك" فَإِنَّهُ ثَابِت عِنْدهمْ يُخْبِرُوك بِصِدْقِهِ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل" "لَقَدْ جَاءَك الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ" الشَّاكِّينَ فِيهِ
                          انها موجهه الى الرسول شخصيا وبالتالى الى كل اتباعه فنحن الذين نقرا الكتاب من قبلكم ونحن مرجعكم فيما كنتم فيه تمترون
                          اما الذين فى قلوبهم مرض فيتبعون المتشابه من القران ابتغاء الفتنة
                          اعتقد ان هذه المرة لا ننقل عن مواقع مشبوهه بل هى مواقعكم
                          وحتى لا يدعى منكر منكم وتتعالى الاصوات اين الدليل فها هو ايضا الدليل
                          http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...EEN&tashkeel=0
                          وسلام على الصادقين :hp:

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #14
                            الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
                            يقول الله تعلى لمحمد صلى الله عليه وسلم
                            فان كنت
                            كما قال لابراهيم عليه السلام اولم تؤمن
                            فلا الرسول في شك ولا ابراهيم في شك
                            لا اعلم ما هي شبهتك يا الجن
                            فالعبرة للناس
                            فكان الله يقول لكم يااهل الكتاب ان القران حق فهو مصدق لما معكم

                            وهي تذكير لمن يقراء الكتب السابقة ليبينو ما يخفون
                            قال العزيز الحكيم&quot;<span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ</span>&quot;

                            قال تعالى:
                            <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ</span></span>

                            <span style=\'font-size:8pt;line-height:100%\'> عن تـميـمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله صلَّـى الله علـيهِ وسلَّـمَ يقولُ:</span> «<span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>لَـيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمرُ ما بَلَغَ اللـيلُ، ولا يَتْرُكُ الله بـيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلاَّ أَدْخَـلَهُ الله هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عزيرٍ يَعِزُّ بِهِ الإسلامُ، أَوْ ذُلِّ ذلـيلٍ يُذَلُّ بِهِ الكُفْرُ</span></span>».

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #15
                              عزيزي الجن كلامك فيه وجاهة لمن لم يقرأ بتمعن رد الأخ الفاضل ابن القيم ؛ فهو قد رد على هذا الاعتراض بقوله : " أما عن الشهادة فنقول :’’الشهادة‘‘ إذا أضيفت إلى طائفة أو أهل مذهب أو بلد .. فإنها تقصد العدول الصادقين منهم .. وأما غيرهم ’’الكاذبين‘‘ فلو كانوا أكثر من غيرهم فلا عبرة فيهم ..لأن الشهادة مبنية على العدالة والصدق .. وقد حصل ذلك بإيمان كثير من أحبارهم الربانيين .. مثل"عبد الله بن سلام" وأصحابه وكثير ممن أسلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ومن بعده .. و"كعب الأحبار" وغيرهما ".

                              و لكن يبدو أن كلامه كان صعب الفهم عليك فوضعت اعتراضك . لذا وجب علينا الرد و التوضيح فنقول بسم الله الرحمن الرحيم . . .

                              <div align="center">الرد الصريح على الكتكوت الفصيح</div>

                              و الرد فيه مبحثان :
                              المبحث الأول : لمن تتوجه الآية بالكلام .
                              المبحث الثاني : من هم الذين يقرؤون الكتاب .

                              <div align="center">المبحث الأول</div>

                              في قوله فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ تأويلان :
                              أحدهما ان تكون المخاطبة لرسول الله :salla_icon: و المراد غيره من الشكاك ؛ لأم القرآن نزل عليه بمذاهب العرب كلهم ، و هم قد يخاطبون الرجل بالشئ و يريدون غيره ، و لذلك يقول متمثلهم : " إياك أعني و اسمعي يا جارة " ( مجمع الأمثال 1/50-51 و جمهرة الأمثال ص7 )
                              و مثله قوله { يا أيها النبي اتق الله و لا تطع الكافرين و المنافقين إن الله كان عليمًا حكيمًا } الخطاب للنبي :salla_icon: و المراد الوصية و العظة للمؤمنين يدلك على ذلك أنه قال { و اتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرًا } و لم يقل بما تعمل .
                              و مثل هذه الآية قوله { و اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون } ، أي سل من أرسلنا إليه من قبلك رسلاً من رسلنا ، يعني أهل الكتاب ، فالخطاب للنبي و المراد المشركون .

                              و الآخر هو أن الناس كانوا في عصر النبي :salla_icon: أصنافًا :
                              منهم كافر به مكذب لا يرى أن ما جاء به الحق .
                              و آخر مؤمن به مصدق يعلم أن ما جاء به الحق .
                              و شاك في الأمر لا يدري كيف هو ، فهو يقدم رجلاً و يؤخر أخرى .

                              فخاطب الله سبحانه هذا الصنف من الناس فقال : فإن كنت أيها الإنسان في شك مما أنزلنا من الهدى على لسان محمد :salla_icon: فسل الأكابر من أهل الكتاب و العلماء الذين يقرؤون الكتاب من قبلك كما قال { يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم }
                              و { يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحًا فملاقيه }
                              و قال { و إذا مس الإنسان ضر دعا ربه }
                              و لم يرد في كل هذا إنسانًا بعينه ، إنما هو لجماعة الناس .

                              التأويل الراجح هو أن هذا الخطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره ؛ وهذا هو ما قرره جماعة من المفسرين كابن عطية والرازي والشنقيطي رحمهم الله وغيرهم . قال ابن عطية : " والصواب في معنى الآية أنها مخاطبة للنبي :salla_icon: والمراد بها سواه من كل من يمكن أن يشك أو يعارض ".
                              و قال ابن قتيبة بعد استعراض التأويلين : " إن المذهب الأول أعجب إلي ؛ لأن الكلام اتصل حتى قال { أ فأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } . و هذا لا يجوز إلا لرسول الله :salla_icon: " ( تأويل مشكل القرآن ص274 )
                              و قال الطبري : " و لو قال قائل : إن هذه الآية خوطب بها النبي :salla_icon: و المراد بها بعض من لم يكن صحت بصيرته بالنبوة ، ممن كان قد أظهر الإيمان على لسانه ، تنبيهًا له على تعرف حقيقة أمره الذي يزيل اللبس عن قلبه كما قال جل ثناؤه { يا أيها النبي اتق الله و لا تطع الكافرين و المنافقين إن الله كان عليمًا حكيمًا } - كان قولاً غير مدفوعة صحته " (تفسير الطبري 11/116 )

                              <div align="center">المبحث الثاني</div>

                              الآية تقول { فاسال الذين يقرؤون الكتاب } ولم يقل رب العزه : ( فاسال اهل الكتاب ) , والفرق كبير فهناك فريقان من اهل الكتاب : الفريق الاول آمن و أسلم مثل كعب الاحبارو وهب بن منبه و عبد الله بن سلام { ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا } والفريق الثانى هم أهل الكتاب الذين ظلوا على كفرهم { لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه } والله عز وجل أورد فى نهاية الآية الإجابة التى سيسمعها الرسول او المسلم إن تبادر إلى ذهنه أن يسأل { انه الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } ومثل هذه الاجابه لن تاتى الا من الفريق الاول الذى امن وصار من أهل الإسلام . ومن ثم فالسؤال لا يكون الا للمسلمين الذين كانوا من اهل الكتاب .

                              إذن معنى الآية : إن كنت في شك فاسأل علماء أهل الكتاب الذين يقرؤون الكتاب من قبلك مثل : عبد الله بن سلام و سلمان الفارسي و تميم الداري و أشباههم ، و لم يرد المعاندين منهم ، فيشهدون على صدقه و يخبرونك بنبوته و ما قدمه الله في الكتب من ذكره ( انظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص272 و أمالي المرتضى 3/166 )
                              فعن الضحاك أنه قال : " الذين يقرءون الكتاب يعني بهم من آمن من أهل الكتاب وكان من أهل التقوى ".
                              وقد نقله ابن جزي عن السهيلي رحمه الله ، فقد جاء في تفسير ابن جزي الغرناطي : " قال السهيلي هم عبد الله بن سلام ومخيرق ومن أسلم من الأحبار ".

                              قال السعدي في تفسيره : "أي اسأل أهل الكتاب المنصفين والعلماء الراسخين فإنهم سيقرون لك بصدق ما أخبرت به وموافقته لما معهم .
                              فإن قيل : إن كثيرا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى بل ربما كان أكثرهم ومعظمهم كذبوا رسول الله وعاندوه وردوا عليه دعوته والله تعالى أمر رسوله أن يستشهد بهم وجعل شهادتهم حجة لما جاء به وبرهانا على صدقه فكيف يكون ذلك ؟
                              فالجواب عن هذا من عدة أوجه :
                              منها : أن الشهادة إذا أضيفت إلى طائفة أو أهل مذهب أو بلد ونحوهم فإنها إنما تتناول العدول الصادقين منهم وأما من عداهم فلو كانوا أكثر من غيرهم فلا عبرة فيهم لأن الشهادة مبنية على العدالة والصدق وقد حصل ذلك بإيمان كثير من أحبارهم الربانيين ك ـ عبد الله بن سلام وأصحابه وكثير ممن أسلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ومن بعدهم .
                              ومنها: أن شهادة أهل الكتاب للرسول صلى الله عليه وسلم مبنية على كتابهم التوراة الذي ينتسبون إليه فإذا كان موجودا في التوراة ما يوافق القرآن ويصدقه ويشهد له بالصحة فلو اتفقوا من أولهم لآخرهم على إنكار ذلك لم يقدح بما جاء به الرسول .
                              ومنها : أن الله تعالى أمر رسوله أن يستشهد بأهل الكتاب على صحة ما جاءه وظهر ذلك وأعلنه على رؤوس الاشهاد ، ومن المعلوم أن كثيرا منهم من أحرص الناس على إبطال دعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فلو كان عندهم ما يرد ما ذكره الله لأبدوه وأظهروه وبينوه فلما لم يكن شيء من ذلك كان عدم رد المعادي وإقرار المستجيب من أدل الأدلة على صحة هذا القرآن وصدقه .
                              ومنها : أنه ليس أكثر أهل الكتاب رد دعوة الرسول بل أكثرهم استجاب لها وانقاذ طوعا واختيارا فإن الرسول بعث وأكثر أهل الأرض المتدينين أهل الكتاب فلم يمكث دينه مدة غير كثيرة حتى إنقاذ للإسلام أكثر أهل الشام ومصر والعراق وما جاورها من البلدان التي هي مقر دين أهل الكتاب فلم يبق إلا أهل الرياسات الذين آثروا رياساتهم على الحق ومن تبعهم من العوام الجهلة ومن تدين بدينهم اسما لا معنى كالإفرنج الذين حقيقة أمرهم أنهم دهرية منحلون عن جميع أديان الرسل وإنما انتسبوا للدين المسيحي ترويجا لملكهم وتمويها لباطلهم كما يعرف ذلك من عرف أحوالهم البينة الظاهرة "
                              .

                              و آخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .
                              <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>مع خالص تحياتي
                              أ. ص.</span></span>

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?

                              Working...
                              X