إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

سؤال مهم عن هذه الآية(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • سؤال مهم عن هذه الآية(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

    صباح الخير
    أريد منكم يا إخوة أن توضحوا لي ما المقصود بالجن والإنس في هذه الآية هل المقصود الجن والإنس جميعا أم بعضهم؟

  • #2
    جاء في تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي


    قوله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } قيل: إن هذا خاص فيمن سبق في علم الله أنه يعبده، فجاء بلفظ العموم ومعناه الخصوص. والمعنى: وما خلقت أهل السعادة من الجنّ والإنس إلا ليوحدون. قال القشيريّ: والآية دخلها التخصيص على القطع؛ لأن المجانين والصبيان ما أمروا بالعبادة حتى يقال أراد منهم العبادة، وقد قال الله تعالى:
    { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ }
    [الأعراف: 179] ومن خُلق لجهنم لا يكون ممن خلق للعبادة، فالآية محمولة على المؤمنين منهم؛ وهو كقوله تعالى:
    { قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ آمَنَّا }
    [الحجرات: 14] وإنما قال فريق منهم. ذكره الضحاك والكلبي والفرّاء والقتبي. وفي قراءة عبد الله: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } وقال عليّ رضي الله عنه: أي وما خلقت الجنّ والإنس إلا لآمرهم بالعبادة. وٱعتمد الزجاج على هذا القول، ويدل عليه قوله تعالى:
    { وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُوۤاْ إِلَـٰهاً وَاحِداً }
    [التوبة: 31]. فإن قيل: كيف كفروا وقد خلقهم للإقرار بربوبيته والتذلل لأمره ومشيئته؟ قيل: قد تذللوا لقضائه عليهم؛ لأن قضاءه جارٍ عليهم لا يقدرون على الامتناع منه، وإنما خالفهم من كفر في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه. وقيل: { إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } أي إلا ليقروا لي بالعبادة طوعاً أو كرهاً؛ رواه عليّ بن أبي طلحة عن ٱبن عباس. فالكره ما يُرَى فيهم من أثر الصنعة. مجاهد: إلا ليعرفوني. الثعلبي: وهذا قول حسن؛ لأنه لو لم يخلقهم لما عرف وجوده وتوحيده. ودليل هذا التأويل قوله تعالى:
    { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ }
    [الزخرف: 87]
    {
    وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ }
    [الزخرف: 9] وما أشبه هذا من الآيات. وعن مجاهد أيضاً: إلا لآمرهم وأنهاهم. زيد بن أسلم: هو ما جُبِلوا عليه من الشّقوة والسعادة؛ فخلق السعداء من الجنّ والإنس للعبادة، وخلق الأشقياء منهم للمعصية. وعن الكلبي أيضاً: إلا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدّة والرخاء، وأما الكافر فيوحده في الشدّة والبلاء دون النعمة والرخاء؛ يدل عليه قوله تعالى:
    {
    وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ }
    [لقمان: 32] الآية. وقال عِكْرمة: إلا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد. وقيل: المعنى إلا لأستعبدهم. والمعنى متقارب؛ تقول: عبد بيِّن العبودة والعبودية، وأصل العبودية الخضوع والذل. والتعبيد التذليل؛ يقال: طريق معبد. قال:

    وظِيفـاً وَظِيفاً فـوقَ مَـوْرٍ مُعَبَّـدِ
    والتعبيد الاستعباد وهو أن يتخذه عبداً. وكذلك الاعتباد. والعبادة: الطاعة، والتَّعبُّد التَّنسك. فمعنى «لِيَعْبُدُونِ» ليذِلّوا ويخضعوا ويعبدوا. {
    مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ } «مِنْ» صلة أي رزقاً بل أنا الرزّاق والمعطي. وقال ٱبن عباس وأبو الجوزاء: أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها.
    .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      الدين: أخرى
      ممكن لو سمحت نعرف ما هي ديانتك التي تعتنقها ؟

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        تمام. في بعض هذه الأقوال ما يزيل الإشكال. طيب أريد أن أسأل عن الجن هل أرسل الله لهم رسلا؟

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنسان مشاهدة المشاركة
          طيب أريد أن أسأل عن الجن هل أرسل الله لهم رسلا؟
          الراجح أنه ليس في الجن أنبياء ورسل ، وهو قول جمهور أهل العلم .

          سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :
          " هل أرسل من الجن رسول ؟ وما رأيكم بمن استدل بقوله تعالى : (
          يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ) الأنعام/130، على أن الجن أرسل منهم رسول ؟
          فأجاب :
          لا ؛ لأن الله تعالى قال : (
          وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) الحديد/26، والجن ليسوا من ذرية نوح ولا إبراهيم ، فليس منهم رسول .
          وأما قوله تعالى : (
          يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ) الأنعام/130، فقالوا : إن الخطاب للمجموع وليس للجميع ، فهو يخاطب الجمع كله ويقول : ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ) المراد : من أحد الجنسين ، يتعين حمل الآية على هذا ؛ لأن النصوص الأخرى دالة على أن الرسل من بني آدم ، على أنه يمكن أن يراد بالرسل النذر ، ويكون المراد برسل الجن النذر مثل الذين ولوا إلى قومهم منذرين ( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ) الأحقاف/30 " انتهى.

          عموماً عالم الجن من الأمور الغيبية التي أمرنا الله بالإيمان بها ، فقال عز وجل : (
          الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) البقرة/1-3 .

          والخوض في تلك الأمور الغيبية لا يفيد ، ولا يضر الجهل بها .



          اهلاً باستفساراتك يا عزيزي

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            طيب كيف يتفق أن الله يبعث للجن رسلا من الإنس مع قوله (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً * قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً) ومع قوله (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

            ألم يعترض القرآن على رغبة المشركين في نزول ملك رسولا للبشر بأن ذلك مستحيل لاختلاف الجنسين، أليس الفقهاء يعللون ذلك بأن الرسول ينبغي أن يكون من الجنس البشري حتى يستطيع قومه أن يتعلموا منه أم أن الجن نوع من البشر يتفقون معهم في الأكل والشرب واللغة.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              أين الإجابة أيها الإخوة؟؟؟

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                طيب كيف يتفق أن الله يبعث للجن رسلا من الإنس مع قوله (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً * قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً) ومع قوله (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
                من قال أن الله يبعث للجن رسلاً من الإنس ؟!

                لقد قلت أن جمهور العلماء اتفقوا أنه ليس في الجن أنبياء ورسل .



                ألم يعترض القرآن على رغبة المشركين في نزول ملك رسولا للبشر بأن ذلك مستحيل لاختلاف الجنسين، أليس الفقهاء يعللون ذلك بأن الرسول ينبغي أن يكون من الجنس البشري حتى يستطيع قومه أن يتعلموا منه أم أن الجن نوع من البشر يتفقون معهم في الأكل والشرب واللغة.
                لنقرأ ما قاله الشيخ الجليل / محمد متولي الشعراوي في خواطره


                المتأمِّل في مسألة التبليغ عن الله يجد أنها لا يمكن أنْ تتم إلا ببشر، فكيف يبلغ البشر جنس آخر، ولا بُدَّ للتلقِّي عن الله من وسائط بين الحق سبحانه وتعالى وبين الناس؛ لأن البشر لا يستطيع أنْ يتلقّى عن القُوة العليا مباشرة، فإذنْ: هناك مراحل:
                {
                وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }
                [الشورى: 51].

                لكن الرسول البشري كيف يُكلِّم الله؟ لا بُدَّ أنْ نأتي برسول من الجنس الأعلى:
                {
                ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً.. }
                [الحج: 75] وهذا مرحلة، ثم يصطفي رسولاً من البشر يتلقّى عن الملَكِ كي يستطيع أنْ يُبلِّغكم؛ لأنكم لا تقدرون على اللقاء المباشر مع الحق سبحانه.

                ونضرب لذلك مثلاً - ولله المثل الأعلى: أنت إذا أردتَ إضاءة لمبة صغيرة وعندك تيار كهربائي عالٍ، هل يمكن أنْ تُوصِّله بهذه اللمبة؟ لا لأنها ستحترق فوراً، إذن: ما الحل؟ الحل أنْ تأتي بجهاز وسيط يُقلِّل لك هذا التيار القوي، ويعطي اللمبة على قَدْر حاجتها فتضيء.

                كذلك الحق سبحانه يصطفي من الملائكة رسلاً يمكنهم التلقِّي عن الله ويصطفي من البشر رسلاً يمكنهم التلقِّي عن الملائكة، ثم يُبلّغ الرسول المصطفى من البشر بني جنسه. إذن: فماذا يُزعجكم في أنْ يكون الرسول بشراً؟ ولماذا تعترضون على هذه المسألة وهي أمر طبيعي؟

                يقول تعالى:
                {
                أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ.. }
                [يونس: 2].

                وفي موضع آخر يقول سبحانه:
                {
                وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ ٱلقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا.. }
                [يس: 13-15].

                إذن: فاعتراضهم على بشرية الرسول أمر قديم توارثه أهل الكفر والعناد من أيام نوح - عليه السلام - ألم يَقُلْ له قومه:
                {
                فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا.. }
                [هود: 27].

                وقالوا:
                {
                وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ }
                [المؤمنون: 34].

                وقالوا:
                {
                أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ }
                [القمر: 24].

                لذلك يدعونا الحق سبحانه وتعالى إلى النظر في السُّنة المتبعة في الرسل:
                {
                وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ.. }
                [النحل: 43].

                أي: ليسوا ملائكة، لا بُدَّ أنْ يكونوا رجالاً لِيتمّ اللقاء بينكم، وإلاّ فلو جاء الرسول مَلَكاً كما تقولون، هل ستروْن هذا الملَك؟ قالوا: لا هو مُستتر عنَّا، لكنه يرانا، لكن تبليغ الرسالة لا يقوم على مجرد الرؤية، فتبليغ الرسالة يحتاج إلى مخالطة ومخاطبة، وهنا لا بُدَّ أنْ يتصوّر لكم الملَك في صورة رجل ليؤدي مهمة البلاغ عن الله، وهكذا نعود من حيث بدأنا؛ لأنها الطبيعة التي لا يمكن لأحد الخروج عنها.

                لذلك يقول سبحانه:
                {
                وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ }
                [الأنعام: 9] إذن: لا داعي للتمحُّك والعناد، ومصادمة الفطرة التي خلقها الله، والطبيعة التي ارتضاها لخَلْقه.

                ثم يقول الحق سبحانه:

                { قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكاً رَّسُولاً }


                { قُلْ } أي: رَدَّاً عليهم: لو أن الملائكة يمشون في الأرض مطمئنين لَنزَّلنا عليهم مَلَكاً رسولاً لكي يكون من طبيعتهم، فلا بُدَّ أنْ يكون المبلِّغ من جنس المبلَّغ، وهذا واضح في حديث جبريل الطويل حينما جاء إلى رسول الله يسأله عن بعض أمور الدين لِيُعلّم الصحابة: ما الإحسان؟ ما الإيمان؟ ما الإسلام. فيأتي جبريل مجلس رسول الله في صورة رجل من أهل البادية، وبعد أنْ أدَّى مهمته انصرف دون أنْ يشعر به أحد، فلما سألوا عنه قال لهم رسول الله: " إنه جبريل، أتاكم لِيُعلِّمكم أمور دينكم ".

                شيء آخر يقتضي بشرية الرسول، وهو أن الرسول أُسْوة سلوك لقومه، كما قال تعالى:
                {
                لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.. }
                [الأحزاب: 21].

                وبالله، كيف تتم هذه الأسوة؟ وكيف يقتدي الناس بها إنْ كان الرسول مَلَكاً؟

                فالرسول عندما يُبلِّغ منهج الله عليه أنْ يُطبّق هذا المنهج في نفسه أولاً، فلا يأمرهم أمراً، وهو عنه بِنَجْوَة، بل هو إمامهم في القول والعمل.

                لذلك فالحاكم الحق الناصح يُطبّق القانون عليه أولاً، فكان سيدنا عمر - رضي الله عنه - إذا أراد أن يُقنّن قانوناً ويرى أنه سيتعب بعض الظالمين والمنحرفين فيجمع أهله ويخبرهم بما أراد، ثم يُحذّرهم من المخالفة: " فو الذي نفسي بيده، مَنْ خالفني منكم إلى شيء لأجعلنّه نكَالاً للمسلمين، وأنا أول مَنْ أُطبِّقه على نفسي ".

                لذلك حكم عمر الفاروق الدنيا كلها في عصره، ولما رآه الرجل نائماً مطمئناً تحت شجرة قال قولته المشهورة: " حكمتَ، فعدلْتَ، فأمنت، فنمْتَ يا عمر " وعمر ما حكم الدنيا والبشر، بل حكم نفسه أولاً فحُكمت له الدنيا؛ لأن الحاكم هو مركز الدائرة، وحَواليْه دوائر أخرى صغيرة تراه وتقتدي به، فإنْ رأوه مستقيماً استقاموا، ولم يجرؤ أحد منهم على المخالفة، وإنْ رأوْه منحرفاً فاقوه في المخالفة، وأفسدوا أضعاف ما يُفسد.

                لذلك، لا يمكن أبداً لحاكم أن يحكم إلا إذا حكم نفسه أولاً، بعدها تنقاد له رعيته ويكونون طوعاً لأمره دون جهد منه أو تعب.

                ولقد رأينا في واقعنا بعض الحكام الذين فهموا الأُسْوة على حقيقتها، فترى الواحد من رعيته يركب أفخم السيارات، ويسكن أعظم القصور، حتى إن معظم أدواتها تكون من الذهب، في حين ترى هذا الحاكم يعيش عيشة متواضعة وربما يعيش في قصر ورثه عن أبيه أو جَدَِّه، وكأنه يُغلِظ على نفسه ويبغي الرفاهية لرعيته.

                وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أتى بمنهج، وهو في الوقت نفسه أُسْوة سلوك وقُدْوة، فنراه صلى الله عليه وسلم يحثّ الغنيّ على الصدقة للفقير، ثم يحرم أهل بيته من هذه الصدقة فلا يقبلها لهم، وإنْ توارث الناس فيما يتركونه من أموال فإن ما تركه الرسول لا يُوَرَّثُ لأهله من بعده، بل هو صدقة لفقراء المسلمين، وهكذا يحرم رسول الله أهل بيته مما أعطاه للآخرين لتكون القدوة صحيحة، ولا يجد ضعاف النفوس مأخذاً عليه صلى الله عليه وسلم.

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  أعتقد انه ليس من التقدير تجاهل سؤالي الذي سألته

                  عموماً اُكرره لحضرتك

                  ممكن نعرف ما هي ديانتك التي تعتنقها ؟
                  Last edited by السيف العضب; 26-05-2013, 12:59 PM.

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    إذا كان الله لا يبعث إلى الجن رسلا من الجن - كما ذكرت ولا يبعث إليهم رسلا من الإنس - كما ذكرت فما معنى قوله (يا معشر الجن والإنس ألم يأتك رسل منكمما دخل الجن إذن في هذه الآية؟

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      إذا كان الله لا يبعث إلى الجن رسلا من الجن - كما ذكرت ولا يبعث إليهم رسلا من الإنس - كما ذكرت فما معنى قوله (يا معشر الجن والإنس ألم يأتك رسل منكم
                      ما دخل الجن إذن في هذه الآية؟
                      هل حضرتك قرأت كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ؟


                      راجـــع ما ذكرته جيداً

                      سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :
                      " هل أرسل من الجن رسول ؟ وما رأيكم بمن استدل بقوله تعالى : (
                      يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
                      ) الأنعام/130، على أن الجن أرسل منهم رسول ؟
                      فأجاب :
                      لا ؛ لأن الله تعالى قال : (
                      وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ
                      ) الحديد/26، والجن ليسوا من ذرية نوح ولا إبراهيم ، فليس منهم رسول .
                      وأما قوله تعالى : (
                      يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
                      ) الأنعام/130، فقالوا : إن الخطاب للمجموع وليس للجميع ، فهو يخاطب الجمع كله ويقول : (
                      أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
                      ) المراد : من أحد الجنسين ، يتعين حمل الآية على هذا ؛ لأن النصوص الأخرى دالة على أن الرسل من بني آدم ، على أنه يمكن أن يراد بالرسل النذر ، ويكون المراد برسل الجن النذر مثل الذين ولوا إلى قومهم منذرين (
                      قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى
                      ) الأحقاف/30 " انتهى.
                      وللإستزادة والتوضيح دعنا نراجع بعض التفاسير للآية الكريمة .


                      جاء في تفسير مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي

                      قال الأكثرون: أنه ما كان من الجن رسول البتة، وإنما كان الرسل من الأنس. وما رأيت في تقرير هذا القول حجة إلا ادعاء الإجماع، وهو بعيد لأنه كيف ينعقد الإجماع مع حصول الاختلاف، ويمكن أن يستدل فيه بقوله تعالى:
                      {
                      إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَءالَ إِبْرٰهِيمَ وَءالَ عِمْرٰنَ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ }
                      [آل عمران: 33] وأجمعوا على أن المراد بهذا الاصطفاء إنما هو النبوة، فوجب كون النبوة مخصوصة بهؤلاء القوم فقط، فأما تمسك الضحاك بظاهر هذه الآية، فالكلام عليه من وجوه: الأول: أنه تعالى قال: {
                      يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنّ وَٱلإنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنْكُمْ } فهذا يقتضي أن رسل الجن والإنس تكون بعضاً من أبعاض هذا المجموع، وإذا كان الرسل من الإنس كان الرسل بعضاً من أبعاض ذلك المجموع، فكان هذا القدر كافياً في حمل اللفظ على ظاهره، فلم يلزم من ظاهر هذه الآية إثبات رسول من الجن. الثاني: لا يبعد أن يقال: إن الرسل كانوا من الأنس إلا أنه تعالى كان يلقي الداعية في قلوب قوم من الجن حتى يسمعوا كلام الرسل ويأتوا قومهم من الجن ويخبرونهم بما سمعوه من الرسل وينذرونهم به، كما قال تعالى:
                      {
                      وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مّنَ ٱلْجِنّ }
                      [الأحقاف: 29] فأولئك الجن كانوا رسل الرسل، فكانوا رسلاً لله تعالى، والدليل عليه: أنه تعالى سمى رسل عيسى رسل نفسه. فقال:
                      {
                      إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ }
                      [يۤس: 14] وتحقيق القول فيه أنه تعالى إنما بكت الكفار بهذه الآية لأنه تعالى أزال العذر وأزاح العلة، بسبب أنه أرسل الرسل إلى الكل مبشرين ومنذرين، فإذا وصلت البشارة والنذارة إلى الكل بهذا الطريق، فقد حصل ماهو المقصود من إزاحة العذر وإزالة العلة، فكان المقصود حاصلاً.

                      وجاء في تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير

                      {
                      يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ } أي: من جملتكم، والرسل من الإنس فقط، وليس من الجن رسل، كما قد نص على ذلك مجاهد وابن جريج وغير واحد من الأئمة من السلف والخلف، وقال ابن عباس: الرسل من بني آدم، ومن الجن نذر. وحكى ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم: أنه زعم أن في الجن رسلاً، واحتج بهذه الآية الكريمة، وفيه نظر؛ لأنها محتملة، وليست بصريحة، وهي - والله أعلم - كقوله:
                      {
                      مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تِكَذِّبَانِ }
                      [الرحمن: 19 - 21] إلى أن قال:
                      {
                      يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ }
                      [الرحمن: 22] ومعلوم أن اللؤلؤ والمرجان إنما يستخرجان من الملح، لا من الحلو، وهذا واضح، ولله الحمد، وقد ذكر هذا الجواب بعينه ابن جرير، والدليل على أن الرسل إنما هم من الإنس، قوله تعالى:
                      {
                      إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ }
                      - إلى قوله -
                      {
                      رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ }
                      [النساء: 163 - 165].

                      وقوله تعالى عن إبراهيم: {
                      وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ } فحصر النبوة والكتاب بعد إبراهيم في ذريته، ولم يقل أحد من الناس: إن النبوة كانت في الجن قبل إبراهيم الخليل، ثم انقطعت عنهم ببعثته، وقال تعالى:
                      {
                      وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلأَسْوَاقِ }
                      [الفرقان: 20] وقال: {
                      وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ } ومعلوم أن الجن تبع للإنس في هذا الباب، ولهذا قال تعالى إخباراً عنهم:
                      {
                      وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَـٰباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىۤ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلأَرْضَ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَـٰئِكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ }
                      [الأحقاف:29-32] وقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا عليهم سورة الرحمن، وفيها قوله تعالى:
                      {
                      سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }
                      [الرحمن: 31 - 32].

                      وقال تعالى في هذه الآية الكريمة:
                      {
                      يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَـٰتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا }
                      [الأنعام: 130] أي: أقررنا أن الرسل قد بلغونا رسالاتك، وأنذرونا لقاءك، وأن هذا اليوم كائن لا محالة، وقال تعالى: {
                      وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا } أي: وقد فرطوا في حياتهم الدنيا، وهلكوا؛ بتكذيبهم الرسل؛ ومخالفتهم للمعجزات؛ لما اغتروا به من زخرف الحياة الدنيا وزينتها وشهواتها، { وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ } أي: يوم القيامة { أَنَّهُمْ كَانُواْ كَـٰفِرِينَ } أي: في الدنيا؛ بما جاءتهم به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم.


                      وجاء في تفسير تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي

                      {
                      يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ } أي من مجموعكم أي بعضكم الصادق بالإِنس أو رسل الجنّ، نذرهم الذين يسمعون كلام الرسل فيبلغون قومهم.
                      .


                      أرجو ان يكون الإلتباس قد زال ، ودائماً في انتظار استفساراتك بصدر رحب يا عزيزي .

                      لك مني كل تحية واحترام وتقدير

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        سوف أسأل سؤالي بطريقة أخري: هل النبي رسول إلى الإنس فقط أم إلى الإنس والجن جميعا.

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          سوف أسأل سؤالي بطريقة أخري: هل النبي رسول إلى الإنس فقط أم إلى الإنس والجن جميعا.

                          لا حول ولا قوة إلا بالله

                          النبي مرسل إلى الإنس فقط .

                          وبالرجوع إلى قول الحق جل وعلا : (
                          وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) الأحقاف/29 .

                          قال الإمام الحافظ ابن كثير في تفسيره : وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نُذُرٌ ، وليس فيهم رسل ، ولا شك أن الجن لم يبعث الله منهم رسولا .

                          ونفس كلام الإمام الحافظ قد ذكره الإمام الرازي في تفسيره الذي وضعته في مشاركتي السابقة .


                          وحقيقة إني أتعجب من اللف والدوران حول نفس السؤال !

                          كأن هذه النقطة هي الوحيدة التي لا تعرفها عن الإسلام ، وبمجرد معرفتها ستصبح مسلماً !!!

                          على العموم ، تفضل اطرح ما تشاء

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #14
                            يا أخي إن كنت تضيق ذرعا بأسئلتي فلا داعي لأن أكمل.
                            واعلم أنني لا أحب اللف والدوران ولا أن يقال علي أني ألف وأدور.
                            لا أدري لماذا نسمي البحث والنقاش ومحاولة الوصول إلى الحقيقة لفا ودورانا !

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #15
                              أنا مستعد لأن يكون الحوار على الخاص فأنا لا اريد الظهور ولا الغلبة ولا تشكيك المسلمين في دينهم وإنما أريد الحق فقط.

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?

                              Working...
                              X