إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

اسئلة عن القرآن .. أرجو الرد بجدية

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • اسئلة عن القرآن .. أرجو الرد بجدية

    السؤال الأول : هل الله يرجع فى كلامه؟

    كيف ينزل الله آية ثم يرجع فيستبدلها أو ينزل آية تنسخها؟ أو ينزل آية ناقصة ثم يكملها عند حدوث موقف معين (مثل " ليس على الأعمى حرج ".. ألم يكن الله قادرا على أن يحكم آياته من أول مرة؟ ألم يكن الله يعلم الآية المناسبة من قبل؟
    و ما معنى الآية ( لا تبديل لكلمات الله )؟ إذا كان النسخ يتم فى آيات القرآن

    تؤمنون أن القرآن معصوم من التغيير و لو فى حرف .. حسنا

    السؤال الثانى : ماذا عن القراءات التى تزيد أو تنقص كلمة أو حرف؟

    فمثال الزيادة : { وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار } فقد قرئ { تجري من تحتها الأنهار } . وهما قراءتان متواترتان ، وقد وافق كل منها رسم مصحف الإمام .

    ومثال النقصان : { وقالوا اتخذ الله ولداً } بغير واو في أول الآية أي : { قالوا اتخذ الله ولداً }

    تقولون أن جميع القراءات موحى بها و متواترة و أن الحكمة من ذلك هى التخفيف على الأمة:
    روى مسلم عن أبي بن كعب أن النبي ( كان عند أضاة بني غفار قال : فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن الله يأمرك ان تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم أتاه الثانية فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك .ثم جاءه ثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك على ثلاثة حروف فقال : أسـأل الله معافاته ومغفـرته وإن أمتي لا تطيـق ذلك . ثم جاءه الرابعـة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا )


    فهل إضافة حرف أو نقصانه أو الافراد و التثنية و الجمع أو الإبدال ييسر على القارئ ؟ إذا كانت هناك حكمة أخرى من تعدد الأحرف فلتبينوها بدليل من القرآن أو من الأحاديث الصحيحة
    إن التيسير الوحيد على القارئ يكون فى تغير اللهجات و أما الزيادة و النقصان فالظاهر منه وقوع خطأ أثناء نسخ المصاحف فى زمن عثمان بن عفان أدى لزيادة حرف أو نقصانه .. و ظن التابعين أنه اختلاف فى القراءة
    وبأى عقل تكون الزيادة و النقصان مجرد حرف من أحرف القراءة و ليست اختلافا فى أصل النص؟

    السؤال الثالث : إذا كانت القراءات كلها منقولة بالتواتر فكيف يكون هناك أكثر من أربعين تفسيرا لمعنى ( الأحرف السبعة ) ؟ ألم يكن الصحابة يعلمون ما هى الأحرف السبعة؟ ألم تكن الأحرف السبعة ظاهرة من الاختلافات فى القراءات و يمكن استنباطها منها؟

    السؤال الرابع : لماذا أعاد المسلمون جمع القرآن عدة مرات؟ و فى زمن عثمان بن عفان .. لماذا لم يأخذوا بمصحف حفصة و ينتهى الأمر؟

    السؤال الخامس : كيف يكون القرآن معصوما من أى تحريف و قد اختلف المسملون فى بعض شئونه ..
    فاختلفوا .. هل التوبة و الأنفال سورتان أم سورة واحدة؟
    و اختلفوا .. فى تشكيل نبؤة سورة الروم (غلبت الروم فى أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون )
    و اختلفوا .. فى ترتيب السور .. بل فى الجزم بما إذا كان الترتيب توقيفيا أم من صنع البشر
    و اختلفوا .. هل البسملة آية أم لا
    و اختلفوا .. فى الآيات .. فالبعض قد اعتبر نصوصا من القرآن آية واحدة .. و البعض فصلها إلى آيتين


    أنتظر ردودكم بعقلانية و هدوء .. و شكرا

  • #2
    السؤال الأول : هل الله يرجع فى كلامه؟

    كيف ينزل الله آية ثم يرجع فيستبدلها أو ينزل آية تنسخها؟ أو ينزل آية ناقصة ثم يكملها عند حدوث موقف معين (مثل " ليس على الأعمى حرج ".. ألم يكن الله قادرا على أن يحكم آياته من أول مرة؟ ألم يكن الله يعلم الآية المناسبة من قبل؟
    و ما معنى الآية ( لا تبديل لكلمات الله )؟ إذا كان النسخ يتم فى آيات القرآن

    تؤمنون أن القرآن معصوم من التغيير و لو فى حرف .. حسنا
    السلام على من اتبع الهدى

    النسخ فى اللغة هو الإزالة والمحو ، يقال: نسخت الشمسُ الظلَّ ، يعنى أزالته ومحته ، وأحلت الضوء محله.
    ثم تطورت هذه الدلالة فأصبح النسخ يطلق على الكتابة ، سواء كانت نقلاً عن مكتوب ، أو ابتدأها الكاتب بلا نقل.


    نحن لا ننكر أن فى القرآن نسخاً

    لكن يامن تسخر من الناسخ والمنسوخ في كتابنا بأسم التبديل اقرا هذه الأيات وانظر بعين منصفه الهدف منه
    القسم الأول: ما فيه نسخ:
    من الآيات التى فيها نسخ الآيتان التاليتان: (واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) .
    ثم قوله تعالى: (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله 000 ) .
    هاتان الآيتان فيهما نسخ فعلاً ، والمنسوخ هو حكم الحبس فى البيوت للزانيات حتى يَمُتْنَ ، أو يجعل الله لَهُنَّ حكماً آخر.
    وكان ذلك فى أول الإسلام. فهذا الحكم حكم حبس الزانية فى البيت ، حين شرعه الله عز وجل أومأ فى الآية نفسها إلى أنه حكم مؤقت ، له زمان محدد فى علم الله أزلاً. والدليل على أن هذا الحكم كان فى علم الله مؤقتاً ، وأنه سيحل حكم آخر محله فى الزمن الذى قدره الله عز وجل هو قوله: (أو يجعل الله لهن سبيلاً (.
    هذا هو الحكم المنسوخ الآن وإن كانت الآية التى تضمنته باقية قرآناً يتلى إلى يوم القيامة.
    أما الناسخ فهو قوله تعالى فى سورة "النور" فى الآية التى تقدمت ، وبين الله أن حكم الزانية والزانى هو مائة جلدة ، وهذا الحكم ليس عامّا فى جميع الزناة. بل فى الزانية والزانى غير المحصنين. أما المحصنان ، وهما اللذان سبق لهما الزواج فقد بينت السنة قوليًّا وعمليًّا أن حكمهما الرجم حتى الموت.
    وليس فى ذلك غرابة ، فتطور الأحكام التشريعية ، ووقف العمل بحكم سابق ، وإحلال حكم آخر لاحق محله مما اقتضاه منهج التربية فى الإسلام.
    ولا نزاع فى أن حكم الجلد فى غير المحصنين ، والرجم فى الزناة المحصنين ، أحسم للأمر ، وأقطع لمادة الفساد.
    وليس معنى هذا أن الله حين أنزل عقوبة حبس الزانيات لم يكن يعلم أنه سينزل حكماً آخر يحل محله ، وهو الجلد والرجم حاشا لله.
    والنسخ بوجه عام مما يناسب حكمة الله وحسن تدبيره ، أمَّا أن يكون فيه مساس بكمال الله. فهذا لا يتصوره إلا مرضى العقول أو المعاندين للحق الأبلج الذى أنزله الله وهذا النسخ كان معمولاً به فى الشرائع السابقة على شريعة الإسلام.
    ومن أقطع الأدلة على ذلك ما حكاه الله عن عيسى عليه السلام فى قوله لبنى إسرائيل: (ولأحل لكم بعض الذى حُرِّم عليكم) .
    وفى أناجيل النصارى طائفة من الأحكام التى ذكروها وفيها نسخ لأحكام كان معمولاً بها فى العهد القديم.
    ومثيروهذه الشبهات ضد القرآن يعرفون جيداً وقوع النسخ بين بعض مسائل العهد القديم والعهد الجديد. ومع هذا يدعون بإصرار أن التوراة والأناجيل الآن متطابقان تمام الانطباق .


    ومن هذا القسم أيضاً الآيتان الآتيتان:
    (يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون) .
    وقوله تعالى: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين).
    والآيتان فيهما نسخ واضح. فالآية الأولى توجب مواجهة المؤمنين لعدوهم بنسبة (1: 10) ، والآية الثانية توجب مواجهة المؤمنين للعدو بنسبة (1: 2).
    وهذا التطور التشريعى قد بين الله الحكمة التشريعية فيه ، وهى التخفيف على جماعة المؤمنين فى الأعباء القتالية فما الذى يراه عيباً فيه خصوم الإسلام ؟


    ومن هذا القسم أيضاً الآيتان الآتيتان:
    (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصيةً لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج...) .
    وقوله تعالى:(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً...) .
    أجل ، هاتان الآيتان فيهما نسخ ؛ لأن موضوعهما واحد ، هو عدة المتوفى عنها زوجها.
    الآية الأولى: حددت العدة بعام كامل.
    والآية الثانية: حددت العدة بأربعة أشهر وعشر ليال.
    والمنسوخ حكماً لا تلاوة هو الآية الأولى ، وإن كان ترتيبها فى السورة بعد الآية الثانية.
    والناسخ هو الآية الثانية ، التى حددت عدة المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشر ليال ، وإن كان ترتيبها فى السورة قبل الآية المنسوخ حكمها.
    وحكمة التشريع من هذا النسخ ظاهرة هى التخفيف ، فقد استبعدت الآية الناسخة من مدة العدة المنصوص عليها فى الآية المنسوخ حكمها ثمانية أشهر تقريباً ، والمعروف أن الانتقال من الأشد إلى الأخف ، أدعى لامتثال الأمر ، وطاعة المحكوم به.. وفيه بيان لرحمة الله عز وجل لعباده. وهو هدف تربوى عظيم عند أولى الألباب.


    القسم الثانى:
    أما القسم الثانى ، فهو ايات قد تم ذكرها ولا توجد فيها نسخ ولا منسوخ

    النموذج الأول:
    (لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى) .
    (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .
    زعمتم أن بين هاتين الآيتين تناسخاً ، إحدى الآيتين تمنع الإكراه فى الدين ، والأخرى تأمر بالقتال والإكراه فى الدين وهذا خطأ فاحش ، لأن قوله تعالى (لا إكراه فى الدين) سلوك دائم إلى يوم القيامة.
    والآية الثانية لم ولن تنسخ هذا المبدأ الإسلامى العظيم ؛ لأن موضوع هذه الآية " قاتلوا " غير موضوع الآية الأولى: (لا إكراه فى الدين).
    لأن قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) له سبب نزول خاص. فقد كان اليهود قد نقضوا العهود التى أبرمها معهم المسلمون. وتآمروا مع أعداء المسلمين للقضاء على الدولة الإسلامية فى المدينة ، وأصبح وجودهم فيها خطراً على أمنها واستقرارها. فأمر الله المسلمين بقتالهم حتى يكفوا عن أذاهم بالخضوع لسلطان الدولة ، ويعطوا الجزية فى غير استعلاء.
    أجل: إن هذه الآية لم تأمر بقتال اليهود لإدخالهم فى الإسلام. ولو كان الأمر كذلك ما جعل الله إعطاءهم الجزية سبباً فى الكف عن قتالهم ، ولاستمر الأمر بقتالهم سواء أعطوا الجزية أم لم يعطوها ، حتى يُسلموا أو يُقتلوا وهذا غير مراد ولم يثبت فى تاريخ الإسلام أنه قاتل غير المسلمين لإجبارهم على اعتناق الإسلام.
    ومثيرو هذه الشبهات يعلمون جيداً أن الإسلام أقر اليهود بعد الهجرة إلى المدينة على عقائدهم ، وكفل لهم حرية ممارسة شعائرهم ، فلما نقضوا العهود ، وأظهروا خبث نياتهم قاتلهم المسلمون وأجلوهم عن المدينة.
    ويعلمون كذلك أن النبى (عقد صلحاً سِلْمِيًّا مع نصارى تغلب ونجران ، وكانوا يعيشون فى شبه الجزيرة العربية ، ثم أقرهم عقائدهم النصرانية وكفل لهم حرياتهم الاجتماعية والدينية.
    وفعل ذلك مع بعض نصارى الشام. هذه الوقائع كلها تعلن عن سماحة الإسلام ، ورحابة صدره ، وأنه لم يضق بمخالفيه فى الدين والاعتقاد.
    فكيف ساغ لهؤلاء الخصوم أن يفتروا على الإسلام ما هو برئ منه ؟
    إنه الحقد والحسد. ولا شىء غيرهما ، إلا أن يكون العناد.


    النموذج الثانى:
    (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) .
    (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) .
    والآيتان لا ناسخ ولا منسوخ فيهما. بل إن فى الآية الثانية توكيداً لما فى الآية الأولى ، فقد جاء فى الآية الأولى: " فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما "
    ثم أكدت الآية الثانية هذا المعنى: (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)فأين النسخ إذن ؟.
    أما المنافع فى الخمر والميسر ، فهى: أثمان بيع الخمر ، وعائد التجارة فيها ، وحيازة الأموال فى لعب الميسر " القمار " وهى منافع خبيثة لم يقرها الشرع من أول الأمر ، ولكنه هادنها قليلاً لما كان فيها من قيمة فى حياة الإنسان قبل الإسلام ، ثم أخذ القرآن يخطو نحو تحريمها خطوات حكيمة قبل أن يحرمها تحريماً حاسماً ، حتى لا يضر بمصالح الناس.
    وبعد أن تدرج فى تضئيل دورها فى حياة الناس الاقتصادية وسد منافذ رواجها ، ونبه الناس على أن حسم الأمر بتحريمها آتٍ لا محالة وأخذوا يتحولون إلى أنشطة اقتصادية أخرى ، جاءت آية التحريم النهائى فى سورة المائدة هذه: (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) هذه هى حقيقة النسخ وحكمته التشريعية ، وقيمته التربوية ومع هذا فإنه نادر فى القرآن.

    والحمد لله رب العالمين
    (برنامج حليموا للرد على الشبهات بتصرف يسير)
    سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السؤال الثانى : ماذا عن القراءات التى تزيد أو تنقص كلمة أو حرف؟

      فمثال الزيادة : { وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار } فقد قرئ { تجري من تحتها الأنهار } . وهما قراءتان متواترتان ، وقد وافق كل منها رسم مصحف الإمام .

      ومثال النقصان : { وقالوا اتخذ الله ولداً } بغير واو في أول الآية أي : { قالوا اتخذ الله ولداً }
      - إن القراءات القرآنية وحى من عند الله عز وجل.
      - إنها لا تدخل كل كلمات القرآن ، بل لها كلمات محصورة وردت فيها ، وقد أحصاها العلماء وبينوا وجوه القراءات فيها.
      - إن الكلمة التى تقرأ على وجهين أو أكثر يكون لكل قراءة معنى مقبول يزيد المعنى ويثريه.
      - إن القراءات القرآنية لا تؤدى إلى خلل فى آيات الكتاب العزيز ، وكلام الله الذى أنزله على خاتم رسله عليهم الصلاة والسلام.


      القراءات: جمع قراءة ، وقراءات القرآن مصطلح خاص لا يراد به المعنى اللغوى المطلق ، الذى يفهم من اطلاع أى قارئ على أى مكتوب ، بل لها فى علوم القرآن معنى خاص من إضافة كلمة قراءة أو قراءات للقرآن الكريم، فإضافة " قراءة " أو "قراءات " إلى القرآن تخصص معنى القراءة أو القراءات من ذلك المعنى اللغوى العام ، فالمعنى اللغوى العام يطلق ويراد منه قراءة أى مكتوب ، سواء كان صحيفة أو كتابًا ، أو حتى القرآن نفسه إذا قرأه قارئ من المصحف أو تلاه بلسانه من ذاكرته الحافظة لما يقرؤه من القرآن ومنه قول الفقهاء:
      القراءة فى الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء تكون جهرًا ، فإن أسرَّ فيهما المصلى فقد ترك سُنة من سنن الصلاة ، ويسجد لهما سجود السهو إن أسر ساهيًا. فقراءة القرآن هنا معنى لغوى عام ، لا ينطبق عليه ما نحن فيه الآن من مصطلح: قراءات القرآن. وقد وضع العلماء تعريفًا للقراءات القرآنية يحدد المراد منها تحديدًا دقيقًا. فقالوا فى تعريفها:
      " اختلاف ألفاظ الوحى فى الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما (البرهان فى علوم القرآن (1/318)).
      وقد عرفها بعض العلماء فقال:
      " القراءات: هى النطق بألفاظ القرآن كما نطقها النبى صلى الله عليه وسلم .." (القراءات القرآنية تاريخ وتعريف).
      ومما تجب ملاحظته أن القراءات القرآنية وحى من عند الله عزَّ وجل ، فهى إذن قرآنً ، مع ملاحظة مهمة ينبغى أن نستحضرها فى أذهاننا : تعدد قراءات القرآن أن هذه القراءات لا تشمل كل كلمات القرآن ، بل لها كلمات فى الآية دون كلمات الآية الأخرى ، وقد رأينا فى الآية السابقة أن كلمات الآية لم تشملها القراءات ، بل كانت فى كلمة واحدة هى " أنفسكم ".
      وهذا هو شأن القراءات فى جميع القرآن ، كما ينبغى أن نستحضر دائمًا أن كثيرًا من الآيات خلت من تعدد القراءات خلوًّا تامًّا.
      ومثال آخر ، قوله تعالى:
      " مالك يوم الدين " والشاهد فى الآية كلمة " مالك " ، وفيها قراءتان:
      " مالك " اسم فاعل من " مَلِكَ " وهى قراءة حفص وآخرين. " مَلِك " صفة لاسم فاعل ، وهى قراءة: نافع وآخرين.
      ومعنى الأولى " مالك " القاضى المتصرف فى شئون يوم الدين، وهو يوم القيامة.
      أما معنى " مَلِك " فهو أعم من معنى " مالك " أى من بيده الأمر والنهى ومقاليد كل شىء. ما ظهر منها وما خفى.
      وكلا المعنيين لائق بالله تعالى ، وهما مدح لله عز وجل.
      ولما كانت هذه الكلمة تحتمل القراءتين كتبت فى الرسم هكذا "ملك " بحذف الألف بعد حرف الميم ، مع وضع شرطة صغيرة رأسية بين الميم واللام ، ليصلح رسمها للنطق بالقراءتين.

      يتبع (نتأكد من الأيات التي ذكرتها اولا..................
      سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        السؤال الخامس : كيف يكون القرآن معصوما من أى تحريف و قد اختلف المسملون فى بعض شئونه ..
        فاختلفوا .. هل التوبة و الأنفال سورتان أم سورة واحدة؟
        و اختلفوا .. فى تشكيل نبؤة سورة الروم (غلبت الروم فى أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون )
        و اختلفوا .. فى ترتيب السور .. بل فى الجزم بما إذا كان الترتيب توقيفيا أم من صنع البشر
        و اختلفوا .. هل البسملة آية أم لا
        و اختلفوا .. فى الآيات .. فالبعض قد اعتبر نصوصا من القرآن آية واحدة .. و البعض فصلها إلى آيتين
        اعتذر على هذه القفزه الى السؤال الخامس.
        فمازلنا معك بأذن الله.
        ان ماتذكره هنا غريبا فعلا
        من الذي قال انهم اختلفوا ان الأنفال والتوبه سورتان او سوره واحده
        هات دليلك على هذا.
        فكل ماذكرته لم اسمع به من قبل
        فهل لو سمحت مصدرك او هات الدليل على هذا.

        و اختلفوا .. فى الآيات .. فالبعض قد اعتبر نصوصا من القرآن آية واحدة .. و البعض فصلها إلى آيتين
        وهذا اغربهم والله.
        سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الزميل الفريد مرحبا بك فى منتدانا ونرجو من الله لنا ولك الهدايه

          تقول
          كيف ينزل الله آية ثم يرجع فيستبدلها أو ينزل آية تنسخها؟
          سبحان الله سؤالك عزيزى فيه استهجان واستنكار لامر معلوم من دينك بالضروره ويوجد فى كتابك عشرات الامثله عليه
          وعلى سبيل المثال
          1- حرمة لحم الخنزير بالرغم من التحريم الصريح لها فى سفر اللويين اصحاح 11 الا ان بولس نسخ هذا الحكم وجعل اكل اى لحم نجس جاز
          2- حرمة يوم السبت ولقد استبدلتموه بيوم الاحد

          3- وجوب الختان ولقد نسخ بولس حكم الختان وفسر الختان بختان القلب وليس ختان القلفه

          4-ومن العهد الجديد على سبيل المثال

          الى طريق امم لا تمضوا والى مدينه للسامرين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحرى الى خراف بيت اسرائيل الضاله

          والمسيح نفه نسخ هذا الحكم قبل رفعه فقال ( والان اذهبوا واكرزوا بالانجيل للخليقه)

          فإن اعتبرت ان تغير الله لحكم بما يتوافق ومتطلبات المرحله شيئ لا يجوز فهذا يقع على كتابك اكثر من القرأن
          سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            أخي الحبيب / الأستاذ الفيتو ري
            أخي الحبيب / الأستاذ ليمو
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            جزاكم الله خيرا
            علي هذه الردود الطيبة

            الزميل/ alfred
            مرحبا بك بينا في هذا المنتدى المبارك

            إلي حضرتكم هذا الرابط وهو هدية من زميلنا الأستاذ متعلم جزاه الله خيرا



            http://abuhaibeh4.tripod.com/home/koran/ahruf.htm




            الله اكبر بفضل الله سبحانه وتعالي تتحول هذه الشبهات الطفولية إلي قمم توقظ فى الشباب الغيرة علي دين الله عز وجل الدين الحق الذى نزل علي محمد صلى الله عليه وسلم
            وتضيء هذه الشبهات نور الإيمان في صدور الشباب
            فبدأ الشباب يسأل من ( وّرْش ) من هو عاصم وقولون ....
            الله أكبر
            بدلا من إهتمامهم بألفاظ تافهة مثل ( شباب رِوِشْ )
            فإذا بالشباب المسلم يفاجأ بأن هؤلاء أئمة كبار سخروا أنفسهم لخدمة هذا الدين وقرؤوا القرآن الكريم كما قرأه سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
            ما اروع أن تسمع القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم
            وما أجمل أن تسمع القرآن الكريم برواية ورش عن نافع ...
            ونطمع في مزيد من اهتمام الشباب بحفظ القرآن الكريم وتعلمه حتى يحصن نفسه ضد هذه الشبهات التافهة
            وبإذن الله تعالى نستغل فرصة تعطش هؤلاء الشباب لمعرفة الكثير عن هؤلاء العلماء ونبدأ الحديث عن القراءات
            ومسألة جمع القرآن الكريم علي عهد النبي محمد صلي الله عليه وسلم ثم علي عهد أبى بكر ثم علي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنهم
            نشـــأة القراءات:

            "الزمن الذى نشأت فيه القراءات القرآنية ، هو نفسه زمن نزول القرآن الكريم ، و أن هذه القراءات ، قرآن نزل من عند الله فلم تكن من اجتهاد أحد ، بل هى وحى أوحاه الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ، وقد نقلها عنه أصحابه الكرام - رضى الله عنهم - حتى وصلت إلى الأئمة القراء ، فوضعوا أصولها ، وقعدوا قواعدها ، فى ضوء ما وصل إليهم ، منقولاً عن النبى -صلى الله عليه وسلم - وعلى ذلك ، فالمعول عليه فى القراءات ، إنما هو التلقى بطريق التواتر ، جمع عن جمع يؤمن عدم تواطؤهم على الكذب ، وصولاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم. أو التلقى عن طريق نقل الثقة عن الثقة وصولاً كذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، ويضاف إلى هذا القيد قيدان آخران سيذكران فى محلهما عند الحديث عن شروط القراءة الصحيحة ، أو ضوابط قبول القراءة.
            وانطلاقاً من ذلك وبناءً عليه ، فإن إضافة هذه القراءات إلى أفراد معينين ، هم القراء الذين قرأوا بها ، ليس لأنهم هم الذين أنشأوها أو اجتهدوا فى تأليفها ، بل هم حلقة فى سلسلة من الرجال الثقات الذين رووا هذه الروايات ونقلوها عن أسلافهم ، انتهاءً بالنبى صلى الله عليه وسلم ، الذى تلقى هذه القراءات وحياً عن ربه - جل وعلا. وإنما نسبت القراءات إلى القراء لأنهم هم الذين اعتنوا بها وضبطوها ووضعوا لها القواعد والأصول."
            (المعنى القرآني في ضوء اختلاف القراءات) أ0د أحمد سعد الخطيب
            أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر

            ولكن اسمحوا أولا أن أعطي أمثلة على هذه القراءات حتى لا يظن أحد أن كل قراءة قرآن مستقل عن الأخرى كما قال أبو جهل هذا العصر ( قال مصاحف مختلفة )
            مثال :


            قال تعالي :
            "فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19 سبأ)"
            القراءات :
            "ربنا باعد " قرأ المكي والبصرى وهشام بنصب باء ربنا ويحذف الألف بعد باء باعد مع تشديد العين مكسورة واسكان الدال على أنه فعل أمر
            ويعقوب برفع باء ربنا وبإثبات الإلف بعد باء باعد مع فتح العين مخففة وفتح الذال علي أنه مض
            والباقون بنصب باء ربنا وبإثبات الألف بعد باء باعد مع كسر العين مخففة وإسكان الدال على أن فعل أمر أيضا (البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة عبد الفتاح القاضي)

            القراءة الأولي :
            " رَبَّنَا بَعِّدْ " قرأ المكي والبصري وهشام بنصب باء ربنا وبحذف الألف بعد باء باعد مع تشديد العين مكسورة وإسكان الدال على أنه فعل أمر
            هكذا :
            قال تعالى:
            "فَقَالُوا رَبَّنَا بَعِّدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19 سبأ)"
            المكي هو عبد الله بن كثير المكي وهو من التابعين توفى بمكة سنة عشرين و مائة
            أبو عمر البصري هو زيان بن العلاء بن عمار البصري

            (البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة عبد الفتاح القاضي)

            القراءة الثانية :
            "رَبُّنَا بَاعَدَ" ويعقوب برفع باء ربنا وبإثبات الإلف بعد باء باعد مع فتح العين مخففة وفتح الدال علي أنه ماض
            هكذا :
            قال الله تعالى :
            "فَقَالُوا رَبُّنَا بَاعَدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19 سبأ)"
            يعقوب هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي
            القراءة الثالثة :
            "رَبَّنَا بَاعِدْ " والباقون بنصب باء ربنا وبإثبات الألف بعد باء باعد مع كسر العين مخففة وإسكان الدال على أن فعل أمر أيضا
            هكذا

            قال الله تعالي :
            "فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19 سبأ)"
            الباقون منهم قراءة حفص عن عاصم
            وقراءة شعبة عن عاصم
            وقراءة وّرْش عن نافع
            عاصم الكوفي هو عاصم بن أبي النجود وهو من التابعين وتوفي سنة ثمان وعشرين و مائة
            وَرْش هو عثمان بن سعيد المصري وورش لقب له لقب به فيما يقال لشدة بياضه وتوفى بمصر سنة سبعة وتسعين ومائة
            مارايكم في هذا التناقض في القرآن
            طبعا ليه حق ابو جهل أن يقول
            هذا قرآن حفص عن عاصم وهذا قرآن ورش عن نافع واختلفت المصاحف !!!!!!
            أما بالنسبة لتفسير الآية فقد نقلت لحضراتكم تفسير القرطبي

            قوله تعالى:
            "فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا"
            لما بطروا وطغوا وسئموا الراحة ولم يصبروا على العافية تمنوا طول الأسفار والكدح في المعيشة كقول بني إسرائيل: " فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها" (البقرة: 61) الآية.
            وكالنضر بن الحارث حين قال:
            " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء" (الأنفال: 32)
            فأجابه الله تبارك وتعالى، وقتل يوم بدر بالسيف صبرًا،
            فكذلك هؤلاء تبددوا في الدنيا ومزقوا كل ممزق، وجعل بينهم وبين الشام فلوات ومفاوز يركبون فيها الرواحل ويتزودون الأزواد.
            وقراءة العامة ربنا بالنصب على أنه نداء مضاف، وهو منصوب لأنه مفعول به، لأن معناه: ناديت ودعوت. باعد سألوا المباعدة في أسفارهم.

            وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن وهشام عن ابن عامر:

            فَقَالُوا رَبَّنَا بَعِّدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19 سبأ)"



            رَبَّنَا كذلك على الدعاء بَعِّدْ من التبعيد.
            النحاس: وبَاعِد بَعِّدْ واحد في المعنى، كما تقول: قَارِب وقَرِّبْ

            وقرأ أبو صالح ومحمد بن الحنفية وأبو العالية ونصر بن عاصم ويعقوب، ويروى عن ابن عباس:
            "رَبُّنَا بَاعَدَ "



            "رَبُّنَا رفعاً بَاعَدَ بفتح العين والدال على الخبر، تقديره: لقد باعد ربنا بين أسفارنا، كأن الله تعالى يقول: قربنا لهم أسفارهم فقالوا أشراً وبطراً: لقد بوعدت علينا أسفارنا. واختار هذه القراءة أبو حاتم قال: لأنهم ما طلبوا التبعيد إنما طلبوا أقرب من ذلك القرب بطراً وعجباً مع كفرهم.
            (القرطبي)

            لاحظ ألآية كما هي لم يتغير غير التشكيل في رَبَّنَا بَاعِدْ
            رَبَّنَا بَعِّدْ
            رَبُّنَا بَاعَد


            ولنا عودة إن شاء الله تعالي بمزيد من الأمثلة
            Last edited by khaled faried; 06-03-2006, 01:00 AM.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              أما كان للإخوة أن ينتظرو الترتيب من الإدارة ...


              ؟؟؟
              كيف تصلي أيها المسلمللفقيه النادرة ، درة القاهرة :
              الشيخ عطاء بن عبد اللطيف - حفظه الله تعالى -
              14 درســـــــا .
              http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=133489
              خواطر حول الوهابية pdf

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..

                السلام عليكم و رحمة الله وبركاته إخوتي في الله سبحانه و تعالى ..

                أرجوا أن يتمهل الإخوة في النقل من كتابهم المقدس ... فلا أظن زميلنا الفريد نصرانيًا .. و هو على كل حال لم يصرح بذلك ..

                و صدقت أخي الطيب ... فما كان للإخوة أن يجاوبوا هكذا بسرعة قبل أن تختار الإدارة محاورًا للزميل .. خصوصًا و أن سؤاله الثاني يحتاج إلى عالم في القراءات ..

                و لنا عودة إن يسر الله سبحانه و تعالى لنا ذلك ..

                و على كل فقولك حول الاختلاف في مسألة نبوءة سورة الروم أمر يدل على أنك لم تدرس القضية بعناية ..

                و اختلاف القوم في شئ لا يتخذ علة للقدح في الشئ نفسه .. هكذا يقول العقلاء ! ..

                يمكنك مطالعة بحث كامل قمت به في مسألة نبوءة سورة الروم تلك و لله سبحانه و تعالى الحمد .. و به الإجابة عن مسألة القراءة .. ستجده في منتدى الرد على الشبهات ..

                سوف أحضر الرابط في مشاركتي القادمة إن شاء الله سبحانه و تعالى ...

                و الحمد لله رب العالمين ..
                Last edited by حسام مجدي; 06-03-2006, 03:32 AM.

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  الحكمة من النسخ


                  الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "الرعد: 39"، وله سبحانه الحكمة البالغة والملك التام: ألا له الخلق والأمر "الأعراف: 54"، ونحن كمكلفين علينا السمع والطاعة، وقفنا على الحكمة أم لا نقف عليها لقصور عقولنا، وقد تكلم العلماء في الحكمة من النسخ، فمما قالوه:
                  1- الرحمة لخلقه والتخفيف عنهم والتوسعة عليهم، وهذه الحكمة تتضح في نسخ الأثقل بالأخف، كما قال تعالى: يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا "النساء: 28"، مثل نسخ وجوب مصابرة المسلم عشرة من الكفار في قوله تعالى: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين "الأنفال: 65".
                  بمصابرة المسلم اثنين من الكفار، في قوله تعالى: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين.
                  2- تكثير الأجر للمؤمنين وتعظيمه لهم، وهذه الحكمة تتضح في نسخ الأخف بالأثقل، كنسخ التخيير بين الصوم والإطعام في قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "البقرة: 184"، بتعيين إيجاب الصوم في قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه "البقرة: 185".
                  3- أن يكون النسخ مستلزمًا لحكمة خارجة عن ذاته، وذلك فيما إذا كان الناسخ مماثلاً للمنسوخ، كنسخ استقبال بيت المقدس باستقبال بيت الله الحرام فهذا يستلزم حكمة بالغة وهي احتجاج اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم: تعيب ديننا وتصلي لقبلتنا، واحتجاج المشركين بقولهم: تدعي أنك على ملة إبراهيم عليه السلام وتصلي لغير قبلته.
                  ومن الحكمة أيضًا: تمييز قوي الإيمان من ضعيفه، كما قال تعالى: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله "البقرة: 143".
                  4- الامتحان في نسخ الأمر قبل التمكن من فعله، وذلك مثل أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يذبح ابنه ثم نسخ هذا الحكم بفدائه بذبح عظيم، والحكمة من ذلك الابتلاء، قال تعالى: إن هذا لهو البلاء المبين "الصافات: 106". "الفقيه والمتفقه: للخطيب البغدادي، ومعالم أصول الفقه: للجيزاني، بتصرف"


                  منقول من مجلة التوحيد

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    مرحبـًا بالزميل ( الفريد ) ..

                    وننتظر معه الأخ ( رحيم ) ، ليشتركا فى حوار يقتصر عليهما إن شاء الله. أو يأذن الله بأمر من عنده.

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      الأخ رحيم جاهز لما تأمره به أخي متعلم،

                      وأفضل سؤال الزميل المكرم، إن كان اقتنع برد الإخوة..

                      فإن اقتنع، فلنبدأ بالحديث عن شبهات أخرى،
                      وإن لم يقتنع.. فليبين ما النقاط التي لم يقتنع بها،،

                      وأنصح حينذاك بفتح موضوع جديد يكون حواراً ثنائيا بيننا

                      والله المستعان
                      شبهات حول القرآن الكريم

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        بخصوص الحكمة من النسخ فهى واضحة و شكرا على الرد
                        و لكنك لم تجب عن اسئلتى
                        ما معنى النسخ مع وجود النص ( لا تبديل لكلمات الله )؟

                        لم تردوا كذلك عن الآيات التى نسخت عن طريق استبدالها بآية أخرى مع حذف الآية المنسوخة) .. مثل ( بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا و رضينا عنه ) فهل هذا يتفق مع ( لا تبديل لكلمات الله ) ؟

                        و لماذا كانت الحكمة من القتال فى أول الأمر هى رد العدوان ( فإن انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين ) و ( و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) .. فلما قويت شوكة الاسلام صارت ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) أى أن القتال لا يمتنع الا مع دخول الآخرين فى الاسلام أو دفع الجزية .. و لا يشترط حدوث عدوان لبدأ القتال.. فهل كان التسامح ناتجا عن موقف المسلمين الضعيف و تغير الحكم مع تزايد قوتهم؟

                        و كذلك .. السؤال الثانى
                        روى مسلم عن أبي بن كعب أن النبي ( كان عند أضاة بني غفار قال : فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن الله يأمرك ان تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم أتاه الثانية فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك .ثم جاءه ثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك على ثلاثة حروف فقال : أسـأل الله معافاته ومغفـرته وإن أمتي لا تطيـق ذلك . ثم جاءه الرابعـة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا )

                        فسؤالى كان و لا يزال ( أين التخفيف فى زياد أو نقص كلمة )
                        فهل إضافة حرف أو نقصانه أو الافراد و التثنية و الجمع أو الإبدال ييسر على القارئ ؟ إذا كانت هناك حكمة أخرى من تعدد الأحرف فلتبينوها بدليل من القرآن أو من الأحاديث الصحيحة
                        إن التيسير الوحيد على القارئ يمكن أن يكون فى تغير اللهجات
                        وبأى عقل تكون الزيادة و النقصان مجرد حرف من أحرف القراءة و ليست اختلافا فى أصل النص؟

                        السؤال الثالث : إذا كانت القراءات كلها منقولة بالتواتر فكيف يكون هناك أكثر من أربعين تفسيرا لمعنى ( الأحرف السبعة ) ؟ ألم يكن الصحابة يعلمون ما هى الأحرف السبعة؟ ألم تكن الأحرف السبعة ظاهرة من الاختلافات فى القراءات و يمكن استنباطها منها؟ فلماذا اختلفوا فى معناها

                        السؤال الرابع : لماذا أعاد المسلمون جمع القرآن عدة مرات؟ و فى زمن عثمان بن عفان .. لماذا لم يأخذوا بمصحف حفصة و ينتهى الأمر؟

                        السؤال الخامس : كيف يكون القرآن معصوما من أى تحريف و لو صغير .. و قد اختلف المسملون فى بعض شئونه ..
                        فاختلفوا .. هل التوبة و الأنفال سورتان أم سورة واحدة؟ فقد سمعت هذا القول من أحد المسلمين و حاليا لا أملك مصدرا مكتوبا لذلك ..
                        و اختلفوا .. فى تشكيل نبؤة سورة الروم (غلبت الروم فى أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون ) .. أنا أتكلم عن الخلاف على تشكيل الآية و ليس تفسيرها .. معنى الخلاف على التشكيل أن التشكيل ليس مقطوعا بصحته
                        و اختلفوا .. فى ترتيب السور .. بل فى الجزم بما إذا كان الترتيب توقيفيا أم من صنع البشر
                        و اختلفوا .. هل البسملة آية أم لا
                        و اختلفوا .. فى الآيات .. فالبعض قد اعتبر نصوصا من القرآن آية واحدة .. و البعض فصلها إلى آيتين

                        ( الاتقان فى علوم القرآن ) هو مرجعى فى أغلب ما قلته


                        بانتظار ردكم بشكل أكثر تنظيما .. و شكرا

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          جزاكم الله خيراً وأرجو قبل البدء أن أتبين عقيدتك حتى أخاطبك بأقرب لغة تتفهمها فتتحقق الفائدة لي ولك،

                          فهل أنت نصراني أخ الفريد ؟
                          شبهات حول القرآن الكريم

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #14
                            بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله، اللهم وفق وأعن..

                            - في البداية أخي المكرم يجب الانتباه إلى أن اجتهادات السادة العلماء على العين والرأس، ولكنها لا تلزمني إن لم تؤيَّد بنص شرعي معتمد، سواء كان قرآناً أو سنة صحيحة، أو إجماعاً متفقاً عليه، أو قياساً اجتمعت فيه شروط القياس المعتمد.
                            لذا فأرجو أن لا تحاسبني بما قال فلان أو فلان من السادة العلماء، فأنت تحاورني أنا (رحيم) ولا تحاور الإمام السيوطي أو غيره.. كما لا يحق لي أن أحاسبك بما قال زكريا بطرس.
                            - أرجو التكرم بالرد على ما سيتم تلوينه باللون الأحمر، لتكتمل الصورة، ويكون الحوار بناءً ومن طرفين.
                            وهذا من حقي عليك بصفتي أحد طرفي الحوار.

                            -----------------------------------

                            ما معنى النسخ مع وجود النص ( لا تبديل لكلمات الله )؟

                            لم تردوا كذلك عن الآيات التى نسخت عن طريق استبدالها بآية أخرى مع حذف الآية المنسوخة) .. مثل ( بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا و رضينا عنه ) فهل هذا يتفق مع ( لا تبديل لكلمات الله ) ؟

                            و لماذا كانت الحكمة من القتال فى أول الأمر هى رد العدوان ( فإن انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين ) و ( و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) .. فلما قويت شوكة الاسلام صارت ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) أى أن القتال لا يمتنع الا مع دخول الآخرين فى الاسلام أو دفع الجزية .. و لا يشترط حدوث عدوان لبدأ القتال.. فهل كان التسامح ناتجا عن موقف المسلمين الضعيف و تغير الحكم مع تزايد قوتهم؟
                            ------------------

                            أ) ما معنى النسخ مع وجود النص ( لا تبديل لكلمات الله )؟
                            يبدو أنك تأثرت بالشبهة التالية:
                            هل كلام الله يتبدل أم لا ؟ " لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ..(64)". ومثله: " لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ.. (27)" الكهف. ومثله: " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) " الحجر. ناقض: " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ(101) " النحل.

                            الجواب:
                            - " لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ": لا تغيير ولا خُلْف في مواعيد الله ، ومنها البشارات الموجودة في سياق الآية الكريمة.
                            - " لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ": لا مُغيِّر لسُننه وقوانينه في الكون.
                            - " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ": حفظ القرآن الكريم من التحريف والزلل.
                            - " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةً.. ": نسخ الشرائع بغرض التدرج في التشريع، مع بقاء النص الأصلي محفوظاً. والنسخ في القرآن الكريم، خير دليل على ذلك.
                            ومن هنا يتبين أن لا تناقض، فكل آية تتكلم عن أمر مختلف.

                            ولمزيد من التوضيح، فسياق الآية التي سألتَ عنها هي :"قوله تعالى: " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62)الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(63)لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(64) " ".

                            ب) لم تردوا كذلك عن الآيات التى نسخت عن طريق استبدالها بآية أخرى مع حذف الآية المنسوخة) .. مثل ( بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا و رضينا عنه ) فهل هذا يتفق مع ( لا تبديل لكلمات الله ) ؟

                            الجواب:
                            هذا مما يُسمى: " المنسوخ تلاوة " وهي مسألة محل خلاف بين العلماء، وأرجِّح فيها ترجيح أستاذي أ.د. فضل حسن عباس بأنه لا يمكن لحديث الآحاد أن ينسخ القرآن المتواتر.

                            ج) تشريع القتال في المدينة لا مكة:
                            هذا عين الحكمة، فلو تم تشريع القتال في مكة:
                            1. أين الدولة المسلمة التي تنظم الجيش ؟
                            خذ مثلاً الزكاة، شرعت الزكاة بعد الهجرة، لوجود الدولة التي توظف الموظفين لجمع الزكاة، وحفظها، وإعادة توزيعها... فهل كان جمع الزكاة بهذه الطريقة ممكناً ؟
                            ألم تكن الدولة لقريش؟
                            2. هل من الحكمة تسليح مئة شخص وسط آلاف الناس، أم انتظار زيادة عددهم؟
                            لو تم تسليحهم لكان هذا مبرر قوي لقريش لقتل جميع المسلمين، بدعوى أنهم مسلحون يهددون خطر الأمن في مكة، ولعده النقاد (وخاصة من غير المسلمين) قراراً غير حكيم.
                            3. مكة المكرمة حرم آمن بنص القرآن الكريم، استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

                            -----------------

                            و كذلك .. السؤال الثانى
                            روى مسلم عن أبي بن كعب أن النبي ( كان عند أضاة بني غفار قال : فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن الله يأمرك ان تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم أتاه الثانية فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك .ثم جاءه ثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك على ثلاثة حروف فقال : أسـأل الله معافاته ومغفـرته وإن أمتي لا تطيـق ذلك . ثم جاءه الرابعـة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا )
                            فسؤالى كان و لا يزال ( أين التخفيف فى زياد أو نقص كلمة )
                            فهل إضافة حرف أو نقصانه أو الافراد و التثنية و الجمع أو الإبدال ييسر على القارئ ؟ إذا كانت هناك حكمة أخرى من تعدد الأحرف فلتبينوها بدليل من القرآن أو من الأحاديث الصحيحة
                            إن التيسير الوحيد على القارئ يمكن أن يكون فى تغير اللهجات
                            وبأى عقل تكون الزيادة و النقصان مجرد حرف من أحرف القراءة و ليست اختلافا فى أصل النص؟
                            ---------------
                            الجواب:
                            رأيي بالنسبة للأحرف السبعة: هي لهجات لنطق اللفظ الواحد، مثل لهجة الإسيوطي تختلف عن لهجة القاهري والإسكندري.. وهكذا.
                            أما القراءة: مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراءة مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم، مع اتفاق الروايات والطرق عنه، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها.

                            وهذا الحديث دليل على أن الأحرف السبعة كانت بطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو شهادة للقرآن وليست عليه، فالأحرف السبعة زيادة في صعوبة التحدي بالإتيان بمثل القرآن.
                            قال الزرقاني في مناهل العرفان: " الحكمة في نزول القرآن على الأحرف السبعة: هي التيسير على الأمة الإسلامية كلها، خصوصًا الأمة العربية التي شُوفِهَتْ بالقرآن، فإنها كانت قبائل كثيرة، وكان بينها اختلاف في اللهجات ونبرات الأصوات وطريقة الأداء وشهرة بعض الألفاظ في بعض المدلولات، على رغم أنها كانت تجمعها العروبة، ويُوَحِّد بينها اللسانُ العربي العام.
                            فلو أخذت كلها بقراءة القرآن على حرفٍ واحد، لشق ذلك عليها. كما يشق على القاهري مِنَّا، أَنْ يتكلم بلهجة الأسيوطي مثلاً. وإن جمع بيننا اللسان المصري العام..
                            وكما ثبت أن القرآن نزل مِن سبعة أبواب على سبعة أحرف، وأن الكتاب قبله كان ينزل مِن بابٍ واحد على حرفٍ واحد، وذلك أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يُبْعَثُون إلى قومهم الخاصين، والنبي صلى الله عليه وسلم بُعِثَ إلى جميع الخلقِ أحمرهم وأسودهم عربيهم وعجميهم، وكان العرب الذي نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغة إلى غيرها، أو من حرف إلى آخر. بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك ولو بالتعليم والعلاج ـ لا سيما الشيخ والمرأة ومَن لم يقرأ كتابًا ـ فلو كُلِّفوا العدول عن لُغَتِهِم، والانتقال عن ألسنتِهم، لكانَ مِن التكليف بما لا يُستطاع، وما عسى أَنْ يَتَكَلَّفَ الْمُتَكَلِّف وتَأْبَى الطِّباع ".


                            لهذا زميلي المكرم فقولك: " وبأى عقل تكون الزيادة و النقصان مجرد حرف من أحرف القراءة و ليست اختلافا فى أصل النص؟ ".

                            هذا عن القراءات لا الأحرف، والفوائد من القراءات كثيرة، انظر مثلاً:


                            لكن ما يهمني هنا الإشارة إلى ما أشار إليه الإمام ابن حزم : " أما قولهم: إننا مختلفون في قراءة كتابنا، فبعضنا يزيد حروفاً وبعضنا يسقطها فليس هذا اختلافاً، بل هو اتفاق مِنَّا صحيح؛ لأن تلك الحروف وتلك القراءات كلها مبلَّغ بنقل الكوافِّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها نزلت كلها عليه، فأيُّ تلك القراءات قرأنا فهي صحيحة، وهي محصورة كلها مضبوطة معلومة لا زيادة فيها ولا نقص، فبَطُل التعلُّق بهذا.. ".

                            أسمعت عزيزي ألفرد: " هي (((كلها))) محصورة مضبوطة ".
                            يعني كل كتب التفسير والقراءات ذكرت القراءات وعدَّدتها وبيَّنتها، وعلى هذا فلا ينبغي القول إن القراءات دليل تحريف القرآن.

                            باختصار:
                            تنوع القراءات والأحرف السبعة، يدل على كمال الإعجاز القرآني، وذلك من غير شكٍّ يفيد تَعَدُّد الإعجازِ بتعدُّدِ القراءات والحروف.
                            ومعنى هذا أَنَّ القرآنَ يُعْجِز إذا قرئ بهذه القراءة، ويعجز أيضًا إذا قرئ بقراءة ثانية، ويعجز أيضًا إذا قرئ بقراءة ثالثة..
                            ومن هنا تتعدَّد المعجزات، بتعدُّدِ تلك الوجوه والحروف.
                            ولا ريب أَنَّ ذلكَ أَدَلّ على صدقِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أعظم في اشتمالِ القرآن على وجوه أخرى في الإعجازِ، وفي البيانِ على كلِّ حرفٍ ووجهٍ، وبكلِّ لهجةٍ ولسانٍ.

                            للتوسع: انظر المناظرة بين المستشار سالم عبد الهادي، والمستشرق الألماني (موراني)، في منتدى التوحيد. على الرابط التالي:





                            -----------------

                            السؤال الثالث : إذا كانت القراءات كلها منقولة بالتواتر فكيف يكون هناك أكثر من أربعين تفسيرا لمعنى ( الأحرف السبعة ) ؟ ألم يكن الصحابة يعلمون ما هى الأحرف السبعة؟ ألم تكن الأحرف السبعة ظاهرة من الاختلافات فى القراءات و يمكن استنباطها منها؟ فلماذا اختلفوا فى معناها
                            -----------------

                            الجواب:
                            حرية الرأي والفكر مسموح بها في الإسلام، وهذا الاختلاف بين العلماء خلاف محمود، وليس أي من العلماء رجل لاهوت يُلزِمُ غيره برأيه.
                            ولهذه الحرية الفكرية ارتقى العرب علياء المجد وسبقوا عصرهم في العلم والتقدم.. ولما ركنوا إلى تقليد غيرهم وتركوا الاجتهاد والإبداع تراجعوا وسبقهم غيرهم.
                            ما يهمني هنا، أرجوك أن تتبع الآراء الـ (35) المذكورة للأحرف السبعة، وأنا أؤكد لك أنك ستجدها كلها تدور حول معنى واحد وهو:
                            الإشارة إلى أنها للتعبير عن الرخصة في القراءة للصحابة الذين لم تمكنهم عاداتهم اللغوية من نطق القرآن الكريم باللفظ المنزل بلغة قريش، وذلك بالترخيص لهم بقراءته بعربيتهم التي اعتادوها ونشؤوا عليها، وهي لا تبتعد كثيراً عن عربية قريش التي نزل بها القرآن الكريم.
                            جاء القرآن الكريم ليخاطب العرب جميعًا، على اختلافِ ألسنتهم ولهجاتِهم النابعة من اللغة الأمِّ، وكان لزامًا في هذا الخطاب أن يكون من جنس ما يفهمون، إِذِ المخاطبة بما لا يفهمه الْمُخَاطَب تُعَدُّ تكليفًا بما لا يُطاق، وضربًا من العبث، وهذا كله منتفٍ في حقِّ الله عز وجل.
                            ولذا جاء الخطاب القرآني الكريم ليناسب هؤلاء المختلفين في لهجاتهم جميعًا، لتتم المعجزة بذلك وتستقرَّ في نفوسِهم. ورحمة بالمخاطَبين
                            قال ابن قتيبة: " ولو أنَّ كل فريق من هؤلاء [ قبائل العرب ] أُمِرَ أن يزول عن لغته وما جرى عليه اعتياده طفلاً وناشئاً وكهلاً، لاشتدَّ عليه، وعظُمَت المحنة فيه، ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة، وتذليل للِّسان، وقطعٍ للعادة. فأراد الله ـ برحمته ولطفه ـ أن يجعل لهم متسعاً من اللغات.. كتيسيره عليهم في الدين ".

                            ---------------------------

                            السؤال الرابع : لماذا أعاد المسلمون جمع القرآن عدة مرات؟ و فى زمن عثمان بن عفان .. لماذا لم يأخذوا بمصحف حفصة و ينتهى الأمر؟
                            ---------------------

                            الجواب:
                            جُمِع القرآن مرة واحدة فقط، فجمعت (((الصحائف))) التي كتب فيها الصحابة القرآن الكريم في مكان واحد، بقي عند أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها.
                            وفي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه تشكلت لجنة من اثني عشر رجلاً لنسخ مصحف حفصة رضي الله عنها سبع نسخ، واشترطوا ((التواتر)) لتدوين أي حرف في القرآن الكريم.

                            وأقل درجات التواتر (10) فكانت اللجنة (12).
                            دققت اللجنة في كل حرف نُسِخَ في النسخ السبعة للمصحف، وتحققت من شرط التواتر فيها.
                            كل أعضاء اللجنة يحفظون القرآن الكريم غيباً كآلاف الصحابة الكرام، ولكن ذلك لم يمنع لزيادة الدقة اشتراط تواتر النصوص المكتوبة، مع تواتر النصوص المحفوظة.

                            نعم:
                            لو امتلك الصحابة الكرام (ماكينة تصوير) لصوروا مصحف حفصة رضي الله عنها.... ولكن:
                            حتى لو صورت شهادة الجامعة أو المدرسة أو وثيقة زواج ستصادق عليها بخاتم مكتوب عليه (طبق الأصل) وهو ما يسمى (التصديق).
                            وكلما كانت الوثيقة مهمة، احتاجت أختاماً أكثر لتصديقها.

                            ومن العجيب أن يُنقَدَ الحريص على حرصه!!

                            سؤال أرجو الإجابة عليه بصراحة:

                            هل تتصور لو أن كتبة الكتاب المقدس اشترطوا على أنفسهم كل تلك الشروط الشديدة لنسخ كتبهم المقدسة، لانتفت آلاف الاختلاف بين مخطوطات الكتاب المقدس ؟!


                            --------------------

                            السؤال الخامس : كيف يكون القرآن معصوما من أى تحريف و لو صغير .. و قد اختلف المسملون فى بعض شئونه ..
                            فاختلفوا .. هل التوبة و الأنفال سورتان أم سورة واحدة؟ فقد سمعت هذا القول من أحد المسلمين و حاليا لا أملك مصدرا مكتوبا لذلك ..
                            و اختلفوا .. فى تشكيل نبؤة سورة الروم (غلبت الروم فى أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون ) .. أنا أتكلم عن الخلاف على تشكيل الآية و ليس تفسيرها .. معنى الخلاف على التشكيل أن التشكيل ليس مقطوعا بصحته
                            و اختلفوا .. فى ترتيب السور .. بل فى الجزم بما إذا كان الترتيب توقيفيا أم من صنع البشر
                            و اختلفوا .. هل البسملة آية أم لا
                            و اختلفوا .. فى الآيات .. فالبعض قد اعتبر نصوصا من القرآن آية واحدة .. و البعض فصلها إلى آيتين

                            ----------------
                            الجواب:
                            عزيزي.. ما تطرق إليه الاحتمال، سقط به الاستدلال.
                            التوبة والأنفال سورتان،
                            كيف علمنا ذلك؟
                            بالتواتر.
                            لو شذَّ شخص وخالف المتواتر في مسألة ما اتفق عليها آلاف الناس، لا يمكن بأي عقل أن يؤثر على إجماعهم.
                            قد يقول قائل قضية معينة، بحسب علمه.. ولكن حين يُخبَر أن رأيه مغلوط يعود إلى الحق.
                            فعدد الصحابة في حجة الوداع تجاوزوا 130 ألف شخص، هل تتصور أن 130 ألف شخص علموا نفس العلوم؟!
                            أهل المدينة المنورة يا عزيزي كانوا مزارعين، والفلاح لا يستطيع مرافقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كل وقت.
                            ألم تقرأ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتفق مع شريكه على التناوب في العمل بالمزرعة وحضور مجالس العلم التي كان يقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

                            المهم:
                            قد يكونون اختلفوا في البداية فليس كل صحابي خرج من بطن أمه ملماً بكل شؤون الدين، ثم بعد التعلُّم عُلِّم ..
                            وما تكرمت بذكره دليل على صواب ما قام به سيدنا عثمان رضي الله عنه حين وحَّد الصحابة على مصحف واحد، أقره عليه ((((جميع)))) الصحابة، ولهذا كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ في المصحف الذي كتبه زيد بن ثابت رضي الله عنه حتى وفاته.

                            تخيل أن كل ذلك حدث وما يسمى " قواعد منهجية البحث العلمي " لم تستقر بعد!!!!

                            لهذا فالأصل المتفق والمجمع عليه استقر بحمد الله، ولا يوجد مسلم واحد من 1300 مليون مسلم يخالف غيره في حرف منه.
                            مهما حاول المستشرقون ـ وأذنابهم ـ التشويش عليه وصرفوا لأجل ذلك المليارات، وحاولوا طباعة عدد من نسخ القرآن الكريم المحرفة، فكان من حكمة الله تعالى أن يُكتشَف تزويرها لا في السعودية ولا مصر .. بل في أكثر بلاد المسلمين فقراً وأمية: أفغانستان واليمن.


                            وأعيد سؤالك:
                            ألا توافقني لو أن كتبة الكتاب المقدس تتبعوا نفس منهجية جمع القرآن الكريم، لما كانت تلك الاختلافات في مخطوطات الكتاب المقدس ؟!!

                            والسؤال الثاني : بالنسبة لقراءة (غلبت الروم) هل تظن أن المسلمين يعتبرونها قراءة صحيحة كباقي القراءات السبع؟!
                            أجبني: نعم أو لا !
                            وهل تعتبر أن في تلك القراءة تناقضاً ؟!!
                            Last edited by رحيم; 07-03-2006, 02:20 PM.
                            شبهات حول القرآن الكريم

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #15
                              أستاذ رحيم .. لماذا لم تكمل الرد؟

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?

                              Working...
                              X