إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الكيكة الكبيرة ( للكبار فقط ) بقلم : محمد سنجر

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الكيكة الكبيرة ( للكبار فقط ) بقلم : محمد سنجر

    ( نظر ( سعيد بشلة ) يمينا و يسارا و لما اطمأن قلبه و أيقن أن أحدا لا يراه ،
    أخرج شريطا من جيبه و دسه في جيب ( مشتاق ) ،
    لم يستطع المسكين السيطرة على فرحته بالشريط فتشنج منتشيا و أطلق ضحكة تشبه كثيرا ضحكة ( حسن فايق ) الشهيرة ،
    همس بشلة في أذنه )
    ـ عارف ها تعمل إيه ؟
    ـ دي عاشر مرة تسألني .
    ـ طيب يلا يا برم ، ورينا شطارتك .....
    ( دخل مشتاق و اصطف منتظرا دوره خلف رفاقه ،
    و عندما انفض الواقفون أمامه وضع إصبعه منتشيا لعاشر مرة في نفس دواية الحبر ،
    صرخ فيه أحد الجالسين )
    ـ إنت يا بتاع أنت ، مش لسه داخل من ربع ساعة ؟
    ( اعترض آخر يجلس إلى جواره )
    ـ اتقي الله يا شيخ ، حرام عليك ، ها تفتري ع الراجل ؟ ده أول مرة أشوفه ....
    ( تردد الرجل في تسليمه البطاقة فسحبها الجالس إلى جواره من يديه بسرعة و ناولها لمشتاق ، فانزوى بها داخل إحدى الغرف ، ما لبث أن خرج و هو يطوي البطاقة و وضعها في أحد الصناديق الشفافة و خرج مسرعا دون أن يتفوه بكلمة ،
    وجد ( سعيد بشلة ) في انتظاره في الخارج يحمل المصحف )
    ـ احلف ع المصحف إنك علمت على (منصور منتصر) .
    ـ و رحمة أمي علمت عليه ...
    ـ إنت ها تحلف لي لعاشر مرة برحمة أمك ؟
    ـ طب و رحمة خال أم مراتي اللي ما عنديش أعز منه علمت عليه ، هات البتاعة بقى ما تبقاش رخم .....
    ـ ماشي ، طالما حلفت بخال مراتك مصدقك ، خد آدي العلبة بحالها أهي ، حار و نار في جتتك ، بس معلش بقى .......
    ( فتح بشلة العلبة و أخذ منها شريط وضعه في جيبه المكتظ ، عندها اعترض مشتاق)
    ـ إيه ده بقى إن شاء الله ؟
    ـ إيه ؟ معونة شتا و أرضية و جمارك و شحن و تفريغ و مستشفى السرطان و ضريبة مبيعات إذا كان عاجبك ......
    ـ ده عاشر شريط تاخده مني .
    ـ نعم ، تعبي و شقايا ، هو إنت دافع حاجة من جيبك ؟
    ـ ماشي يا عم ، بس معلش بقى تلاتة بالله العظيم ما أنا داخل البتاعة دي تاني ، الراجل كان ها يفقسني ، ده قال لي إنه شافني قبل كده .
    ـ و لا يهمك منه ، يا ابني ده اللي على دواية الحبر ذات نفسه بتاعنا ، يلا يا عم عيش حياتك و ارفع راسنا بقى ، كفاية فضايح .
    ـ بس البتاعة دي مفعولها أكيد يا بشلة بيه ؟ و إلا زي المرهم السكة بتاع ( لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ) ؟
    ( ضحك بشلة مقرقعا )
    ـ لأ و رحمة ستي ، دي بقى في الجوووووووون ....
    ـ علي النعمة تلاقيها اسبريناية و إلا برشامة من بتوع الصداع و بتضحك عليا .
    ـ إنت أهبل يا له ، دي أمريكاني م الأصلي ، ده منصور بيه جايبهم بالطيارة مخصوص عشان خاطركم .
    ـ قالوا الجمل طلع النخلة .....
    ( أسرع مشتاق يلفه الأمل في تعديل الأوضاع ،
    أخيرا سيركب حصان خياله ليحلق به عاليا ،
    سيرفع رأسه مرة أخرى بعد انحناءها سنوات و سنوات ،
    أخيرا سيصعد سلم المجد و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب ،
    أشواق و أماني و آمال و أحلام في انتظاره )
    ..........................
    ( في المساء دخل ( مشتاق ) الصيدلية مطأطئ الرأس تتدلى أذناه ،
    سأله الدكتور )
    ـ مالك ياد يا مشتاق ؟ وشك أصفر كده ليه ؟؟؟؟
    ـ أنا ف عرضك يا دكتور تشوف لي حل الله يكرمك ، من ساعة ما خدت البتاعة دي و أني تعبان قوي يا دكتور ...
    ( أخرج مشتاق العلبة من جيبه و ناولها للدكتور ،
    حرك الدكتور نظارته و أخذ يقرأ المكتوب عليها )
    ـ لا إله إلا الله ، جبتها منين البتاعة دي يا وله ؟
    ـ واخدها هدية عشان صوت لمنصور منتصر ...
    ـ صوتوا عليك من بدري يا شيخ ....
    ـ بعيد عنك يا دكتور ، من ساعة ما خدت منها حباية و الحكاية قلبت معايا بالعكس و جاني نزيف و حالتي بقت حالة .
    ـ يعني لبسوك الطرحة يا خرنج ؟ تستاهل ، ما هي دي آخرة اللي يصدق منصور منتصر و اللي زيه ....
    ـ يعني إيه ؟ البتاعة دي مش أصلية زي ما قالوا لي ؟
    ـ لأ يا فالح ، الحبوب دي أصلية و أمريكاني كمان ، بس منتهية الصلاحية من تلات سنين يا مغفل ....
    ـ يا خراب بيتك يا مشتاق ، منتهية الصلاحية ؟ طب و العمل إيه دلوقتي ؟
    ـ ما تقلقش ، حلك عندي ...
    ( أخرج الدكتور كيسا مزركش و وضعه بسرعة في كيس أسود و ناوله لمشتاق )
    ـ يا دي الفضيحة ، هي حصلت يا دكتور ؟ إيه اللي أنت جايبهولي ده إن شاء الله ؟
    ـ ما تخافش يا وله ، أنت بس إلبسلك بتاعة من دول كل يوم لمدة إسبوع و ها تخف و تبقى عال ، و ما تقلقش ، دي ناعمة و طرية و كلها حنية و بعدين أنا جايب لك الحجم الكبير اللي بالأجنحة يا مغفل .....
Working...
X