الحلقة السابعة والعشرون
العاقلة ولزوم البيت وعدم التعرض للرجال
فى قصة موسى صلى الله عليه وسلم مع المرأتين فى سورة القصص , قال الله تعالى :" ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير".
فامتنعت المرأتان عن سقى غنمهما ابتعادا عن مخالطة الرجال على البئر , وكان بإمكانهما أن يسقيا قبل كثير من الناس ,وذلك بالتعرف على بعض الرجال الذين يحبون مخالطة النساء, كما يحدث من كثيرات ممن تظن أنها صاحبة فهم وتصرف, لكنهما لعفتهما امتنعتا عن مجرد الوقوف عند الرجال على البئر , فاعتزلتا بالغنم حتى ينتهى الرعاة من السقي , ثم ذكرتا العلة من خروجهما انهما مضطرتان بسبب كبر سن الوالد المقعد فى البيت ويوم أن علمت كل منهما بقوة موسى وامانته سارعت إلى ترك الخروج وقالت احداهما " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين" , لكن الرجل حريص ؛ لا يستأجره فيختلط ببناته بلا محرم وهو كبير مقعد ,فرأى أن زواجه بإحدى بناته حل المشكلة من جذورها بل وجعل المهر عملا يساهم أيضا فى حل المشكلة :" إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ......" , يعنى ثمان سنوات او عشر من الخدمة تكون مهرا لابنته , فوافق موسى عليه السلام.
إن العاقلة هى التى تعرف أن بيتها هو حصنها وصيانتها.
وعن عمرة رضى الله عنها ان الزبير كان شرط ألا يمنعها المسجد , وكانت امرأة خليقة , فكانت إذا تهيأت الى الخروج للصلاة قال لها : والله انك لتخرجين وإنى لكاره , فتقول : فامنعنى فأجلس , فيقول : كيف وقد شرطت لك ألا افعل؟
فاحتال لها على الطريق فى الغلس , فلما مرت وضع يده على كفلها فاسترجعت ثم انصرفت الى منزلها فلما حان الوقت الذى كانت تخرج فيه الى المسجد لم تخرج فقال لها الزبير: ما لك لا تخرجين الى الصلاة ؟ قالت : فسد الناس ,والله لا اخرج من منزلى, فعلم انها ستفى بما قالت , فقال : لا روع يا ابنه عمر , واخبرها الخبر , فقتل عنها يوم الجمل ثم خطبها على بن ابى طالب رضى الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير.
العاقلة ولزوم البيت وعدم التعرض للرجال
فى قصة موسى صلى الله عليه وسلم مع المرأتين فى سورة القصص , قال الله تعالى :" ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير".
فامتنعت المرأتان عن سقى غنمهما ابتعادا عن مخالطة الرجال على البئر , وكان بإمكانهما أن يسقيا قبل كثير من الناس ,وذلك بالتعرف على بعض الرجال الذين يحبون مخالطة النساء, كما يحدث من كثيرات ممن تظن أنها صاحبة فهم وتصرف, لكنهما لعفتهما امتنعتا عن مجرد الوقوف عند الرجال على البئر , فاعتزلتا بالغنم حتى ينتهى الرعاة من السقي , ثم ذكرتا العلة من خروجهما انهما مضطرتان بسبب كبر سن الوالد المقعد فى البيت ويوم أن علمت كل منهما بقوة موسى وامانته سارعت إلى ترك الخروج وقالت احداهما " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين" , لكن الرجل حريص ؛ لا يستأجره فيختلط ببناته بلا محرم وهو كبير مقعد ,فرأى أن زواجه بإحدى بناته حل المشكلة من جذورها بل وجعل المهر عملا يساهم أيضا فى حل المشكلة :" إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ......" , يعنى ثمان سنوات او عشر من الخدمة تكون مهرا لابنته , فوافق موسى عليه السلام.
إن العاقلة هى التى تعرف أن بيتها هو حصنها وصيانتها.
وعن عمرة رضى الله عنها ان الزبير كان شرط ألا يمنعها المسجد , وكانت امرأة خليقة , فكانت إذا تهيأت الى الخروج للصلاة قال لها : والله انك لتخرجين وإنى لكاره , فتقول : فامنعنى فأجلس , فيقول : كيف وقد شرطت لك ألا افعل؟
فاحتال لها على الطريق فى الغلس , فلما مرت وضع يده على كفلها فاسترجعت ثم انصرفت الى منزلها فلما حان الوقت الذى كانت تخرج فيه الى المسجد لم تخرج فقال لها الزبير: ما لك لا تخرجين الى الصلاة ؟ قالت : فسد الناس ,والله لا اخرج من منزلى, فعلم انها ستفى بما قالت , فقال : لا روع يا ابنه عمر , واخبرها الخبر , فقتل عنها يوم الجمل ثم خطبها على بن ابى طالب رضى الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير.


îن îëéىهْ نçمùهْ?