الحلقة الخامسة عشر
العاقلة وغناء الافراح
ليس معنى الأفراح الخروج عن الجادة وليس معنى الغناء؛تعاطى الفجور بين تبرج وسفور, وردى الكلام وفاحش القول ,وليس معنى أن الزواج مرة فى العمر-تقريبا- أن يستهين المرء بفعل وقول ما يغضب الله, ولو كان يوما فى العمر؛بل لحظة, ولكن الحق أن ذلك اليوم إما أن يكون تأسيسا لبنيان الزوجية على تقوى من الله ورضوان, وإلا ؛فهو على جرف هار,فانهار بذل وهوان , وخيبة وخسران.
وسأحدثكم الأن عن عرس وفرح من أفراح سلفنا الصالح:
عن نبيط بن جابر عن جدته أم نبيط قالت: اهدينا جارية لنا من بنى النجار إلى زوجها , فكنت مع نسوة من بنى النجار ومعى دف أضربه وأنا اقول:
أتيناكم اتيناكم
فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر
لما حلت بواديكم
قالت : فوقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا أم نبيط؟
فقلت: بأبى أنت وأمى يا نبى الله, جارية منا من بنى النجار نهديها إلى زوجها .
قال: فتقولين ماذا؟
قالت: فأعدت عليه قولى
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولى:
ولولا الحنطة السمرا
لما سمنت عذاريكم
والحنطة : نوع من الدقيق يفضله العرب , وهذا الغناء ومثله جائز فى الأفراح إن لم يصحبه أله لهو محرمة كالمزمار والعود وغيره, فإن صاحبه شىء من هذه الممنوعات لم يجز هذا الغناء؛ لا أداء ولا استماعا, وقد امتثلت أمهات المؤمنين لمثل هذا المفهوم الذى يغالط فيه كثير من أبناء المسلمين وبناتهم.
فعن أم علقمة أن بنات أخى عائشة ختن, فقيل لعائشة:ألا ندعو لهن من يلهيهن؟
قالت : بلى, فأرسلت إلى فلان المغنى فأتهن, فمرت عائشة فى البيت فرأته يتغنى ويحرك رأسه طربا- وكان ذا شعر كثير, فقالت :أف , شيطان, اخرجوه, أخرجوه.
فانظرى أيتها المسلمة , هذه أم المؤمنين أذنت أن يأتى من ينشد الشعر لتسلية بنات أخيها حال اختتانهن وهن بنات صغيرات, لكنهن يفهمن الشعر والعربية, فلما رأت عائشة رضى الله عنها هذا الشاعر لم يقتصر على أداء الشعر , بل كان يتمايل ويحرك رأسه طربا , فتأففت من وجوده ووصفته بأنه شيطان, وأمرت بإخراجه, فأخرج.
فهل عرفت أيتها العاقلة ما هو الغناء وما هى ضوابطه؟
وقد اخبر النبى صلى الله عليه وسلم أنه سيكون فى الناس من يستحل المعازف- اى يجعلها حلال- بعد إذ حرمها الله تعالى, قال صلى الله عليه وسلم: "ليكونن أقوام من أمتى يستحلون الحر-الفرج- والحرير والخمر والمعازف". وهى ألات العزف والموسيقى.
وقال صلى الله عليه وسلم:"ليكونن فى أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف , ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحتهم , فيأتيهم أت لحاجته فيقولون له : ارجع إلينا غدا, فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ منهم أخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة"
وعن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ النبى صلى الله عليه وسلم بيدى , فانطلقت معه الى إبنه إبراهيم وهو يجود بنفسه, قال: فأخذه النبى ووضعه فى حجره حتى خرجت نفسه , قال: فوضعه ثم بكى , فقلت : تبكى يا رسول الله وانت تنهى عن البكاء؟
فقال: "إنى لم أنه عن البكاء ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين؛ عند نعمة ؛ لهو ولعب ومزامير شيطان , وصوت عند مصيبة , لطم وجوه وشق جيوب , وهذه رحمة , ومن لا يرحم لا يرحم , يا إبراهيم لولا أنه وعد صادق , وقول حق , وان اخرنا سيلحق بأولنا ؛ لحزنا عليك حزنا أشد من هذا, وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون , تبكى العين, ويحزن القلب, ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل"
وقال صلى الله عليه وسلم : " صوتان ملعونان فى الدنيا والأخرة : مزمار عند نغمة , ورنة عند مصيبة"
وروى ابن حيان عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يمسخ قوم من أمتى فى اخر الزمان قردة وخنازير". قالوا: يارسول الله, أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال: " بلى , ويصومون ويصلون ويحجون". قالوا : فما بالهم يارسول الله؟ قال:" اتخذوا المعازف والقينات والدفوف وشربوا الأشربة فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير , وليمرن الرجل على الرجل فى حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مسخ قردا أو خنزيرا".
قال أبو هريرة : لا تقوم الساعة حتى يمشى الرجلان فى الأمر فيمسخ أحدهما قردا أو خنزيرا ولا يمنع الذى نجا منهما ما رأى من صاحبه أن يمضى إلى شأنه حتى يقضى شهوته. قاله الشوكاني, قال المنذر : وأخرجه البخارى تعليقا , وانظر عون المعبود(11/59).
وهل تخلو مجالس الغناء ومسارح الطرب فى أنحاء من الدنيا كثيرة من رقص خليع فاجر , وخمر يدار , وصياح السكارى , وكلمات فاحشة مثيرة للشهوات والفواحش , واخنلاط شائن بين الجنسين , وتحلل وإباحية , والات اللهو المحرمة , فأين الحلال فى هذا الغناء أو جزء منه أيها الضالون المكذبون؟!!!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله
العاقلة وغناء الافراح
ليس معنى الأفراح الخروج عن الجادة وليس معنى الغناء؛تعاطى الفجور بين تبرج وسفور, وردى الكلام وفاحش القول ,وليس معنى أن الزواج مرة فى العمر-تقريبا- أن يستهين المرء بفعل وقول ما يغضب الله, ولو كان يوما فى العمر؛بل لحظة, ولكن الحق أن ذلك اليوم إما أن يكون تأسيسا لبنيان الزوجية على تقوى من الله ورضوان, وإلا ؛فهو على جرف هار,فانهار بذل وهوان , وخيبة وخسران.
وسأحدثكم الأن عن عرس وفرح من أفراح سلفنا الصالح:
عن نبيط بن جابر عن جدته أم نبيط قالت: اهدينا جارية لنا من بنى النجار إلى زوجها , فكنت مع نسوة من بنى النجار ومعى دف أضربه وأنا اقول:
أتيناكم اتيناكم
فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر
لما حلت بواديكم
قالت : فوقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا أم نبيط؟
فقلت: بأبى أنت وأمى يا نبى الله, جارية منا من بنى النجار نهديها إلى زوجها .
قال: فتقولين ماذا؟
قالت: فأعدت عليه قولى
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولى:
ولولا الحنطة السمرا
لما سمنت عذاريكم
والحنطة : نوع من الدقيق يفضله العرب , وهذا الغناء ومثله جائز فى الأفراح إن لم يصحبه أله لهو محرمة كالمزمار والعود وغيره, فإن صاحبه شىء من هذه الممنوعات لم يجز هذا الغناء؛ لا أداء ولا استماعا, وقد امتثلت أمهات المؤمنين لمثل هذا المفهوم الذى يغالط فيه كثير من أبناء المسلمين وبناتهم.
فعن أم علقمة أن بنات أخى عائشة ختن, فقيل لعائشة:ألا ندعو لهن من يلهيهن؟
قالت : بلى, فأرسلت إلى فلان المغنى فأتهن, فمرت عائشة فى البيت فرأته يتغنى ويحرك رأسه طربا- وكان ذا شعر كثير, فقالت :أف , شيطان, اخرجوه, أخرجوه.
فانظرى أيتها المسلمة , هذه أم المؤمنين أذنت أن يأتى من ينشد الشعر لتسلية بنات أخيها حال اختتانهن وهن بنات صغيرات, لكنهن يفهمن الشعر والعربية, فلما رأت عائشة رضى الله عنها هذا الشاعر لم يقتصر على أداء الشعر , بل كان يتمايل ويحرك رأسه طربا , فتأففت من وجوده ووصفته بأنه شيطان, وأمرت بإخراجه, فأخرج.
فهل عرفت أيتها العاقلة ما هو الغناء وما هى ضوابطه؟
وقد اخبر النبى صلى الله عليه وسلم أنه سيكون فى الناس من يستحل المعازف- اى يجعلها حلال- بعد إذ حرمها الله تعالى, قال صلى الله عليه وسلم: "ليكونن أقوام من أمتى يستحلون الحر-الفرج- والحرير والخمر والمعازف". وهى ألات العزف والموسيقى.
وقال صلى الله عليه وسلم:"ليكونن فى أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف , ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحتهم , فيأتيهم أت لحاجته فيقولون له : ارجع إلينا غدا, فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ منهم أخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة"
وعن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ النبى صلى الله عليه وسلم بيدى , فانطلقت معه الى إبنه إبراهيم وهو يجود بنفسه, قال: فأخذه النبى ووضعه فى حجره حتى خرجت نفسه , قال: فوضعه ثم بكى , فقلت : تبكى يا رسول الله وانت تنهى عن البكاء؟
فقال: "إنى لم أنه عن البكاء ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين؛ عند نعمة ؛ لهو ولعب ومزامير شيطان , وصوت عند مصيبة , لطم وجوه وشق جيوب , وهذه رحمة , ومن لا يرحم لا يرحم , يا إبراهيم لولا أنه وعد صادق , وقول حق , وان اخرنا سيلحق بأولنا ؛ لحزنا عليك حزنا أشد من هذا, وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون , تبكى العين, ويحزن القلب, ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل"
وقال صلى الله عليه وسلم : " صوتان ملعونان فى الدنيا والأخرة : مزمار عند نغمة , ورنة عند مصيبة"
وروى ابن حيان عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يمسخ قوم من أمتى فى اخر الزمان قردة وخنازير". قالوا: يارسول الله, أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال: " بلى , ويصومون ويصلون ويحجون". قالوا : فما بالهم يارسول الله؟ قال:" اتخذوا المعازف والقينات والدفوف وشربوا الأشربة فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير , وليمرن الرجل على الرجل فى حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مسخ قردا أو خنزيرا".
قال أبو هريرة : لا تقوم الساعة حتى يمشى الرجلان فى الأمر فيمسخ أحدهما قردا أو خنزيرا ولا يمنع الذى نجا منهما ما رأى من صاحبه أن يمضى إلى شأنه حتى يقضى شهوته. قاله الشوكاني, قال المنذر : وأخرجه البخارى تعليقا , وانظر عون المعبود(11/59).
وهل تخلو مجالس الغناء ومسارح الطرب فى أنحاء من الدنيا كثيرة من رقص خليع فاجر , وخمر يدار , وصياح السكارى , وكلمات فاحشة مثيرة للشهوات والفواحش , واخنلاط شائن بين الجنسين , وتحلل وإباحية , والات اللهو المحرمة , فأين الحلال فى هذا الغناء أو جزء منه أيها الضالون المكذبون؟!!!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله



îن îëéىهْ نçمùهْ?