سلام الله مع جميعكم اخواني المسلمين انا جون ويسلي ودي اول مشاركة لي
واحب ان اشارككم ونتحاور معكم لأن هذا يسعدني وليا تعليق عن الناسخ والمنسوخ وارجو
بعد مشاهدة هذه المشاركه اتلقى ردودكم واريد ان اعرف الكثير عن موضوعنا هذا
ولكن انا ليا بعض التعليقات البسيطه بخصوص الناسخ والمنسوخ واسمحو لي ان اقول رأيي...
واضح ان موضوع الناسخ والمنسوخ يبين بوضوح ان السبب وراء النسخ او التبديل هو مواقف معينة تجاه العصر الذي يتتطلب هذا التناقض والغاء ايات ومن ثم تبديلها بايات اخرى
هذا التناقض واجه السياسى المتمثل فى نبى الإسلام فحاول الخروج من هذه الأزمة بأية سورة البقرة " ما نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَو نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير(106)
وكرر نفس المعنى فى أية سورة النحل " {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهم لا يَعْلَمُون(101
لقد سمح تمرير هاتين الأيتين له وللفقهاء والمبررين أن يجدوا مخرج لإشكالية التناقض فى النصوص وهو ماعرف بفقه الناسخ والمنسوخ ...أى ورود أيات نسخت وعطلت فعالية أيات سابقة وأصبحت الأيات الناسخة هى المعتمدة والحاضرة .
من منظور قضية الناسخ والمنسوخ يصعب تمرير أننا أمام نصوص مقدسة تم إلقاءها من السماء ..لأن الإنسياق وراء هذا الوهم سيضع فكرة الإله فى مأزق لا يحسد عليه
فإذا كان الإله يمتلك الحكمة والمعرفة اللانهائية ..فإنها تتبدد أمام نصوص يتم تغييرها وتبديلها خلال سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة .!!
فالنصوص البشرية كالدساتير والقوانين مثلا ً لا تتغير ولا تتبدل إلا كل فترات زمنية طويلة , كما أن أوامر الملوك والقواد لا تتغير ولا تتساقط ..فما بالك بكلام إلهى يُفترض انه صالح لكل زمان ومكان , لنجد أن الإله يتراجع ثانية ويغير ما قاله ويبدل فى مواقفه .
فهل هو لم يعلم بالحدث القادم الذى سيتسدعى تغيير النص وتبديله .!
وليقفز أمامنا سؤال أخر , لماذا لم يتحفظ قليلا ً حتى يأتى النص موائما ً للموقف النهائى ...فلم يكن هناك أى داع للنص الأول .
وهل يحق لنا أن نطالب بنصوص أخرى حديثة بحكم تغير الأوضاع الراهنة عن زمن النصوص السابقة ..بل يكون من الحتمى هذا الأمر لأن حجم التغير والتبدل الذى يعترى الحاضر يفوق بمراحل الزمن الفائت الذى تبدل وتغير فيه النص فى مدة وجيزة .
هل نستطيع القول بأن الأمور تأخذ منحى تردد إلهى وحالة من اللخبطة واجهت الإله أم أن الحقيقة التى تصرخ فى وجهوهنا أن ثمة طارئ سياسى إستجد وفرض نفسه على المشهد مما إستدعى السياسى ( النبى )أن يصيغ نصوص جديدة تتوائم مع الحدث ثم يكللها بهالات من القداسة تمنحها علاقة مع السماء .
المحقق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي فى كتابه نواسخ القرأن يظهر لنا الأيات الناسخة والمنسوخة ..ومن خلال ماقدمه سنتلمس التغييرات والتبديلات التى لحقت بالنص لمعالجة موقف سياسى وإجتماعى محدد ... ومن الطرافة أن نجد أية واحدة فى سورة التوبة " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5) " نسخت وألغت وشردت العديد من الأيات .!!!
الآية المنسوخة :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ (البقرة / 109)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ (البقرة / 217 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (النساء /63 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (النساء /81 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ إلى قوله : سُلْطَانًا مُبِينًا (النساء /90 -91 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ (النساء /92 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ (المائدة /2 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ (الأنعام /68)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا (الأنفال /61)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (حجر /85)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (حجر /94)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (النحل /125)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (الم السجدة /30)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (الزمر /41)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ (الجاثية /14)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (الذاريات /54)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ (ق /45)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا (النجم /29)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا (المزمل /10)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
بالطبع هناك أيات كثيرة ناسخة ومنسوخة تخوض فى نفس المنحى وفى مناحى أخرى لترسم صورة وهوية للمجتمع الإسلامى المأمول والمتمايز عن الأخر .
ولكننا معنيين بما يخدم ويعضد الفكرة التى نتعاطى معها وهى أن النصوص هى نصوص بشرية الهوى والهوية جاءت لتفى حالة سياسية محددة ولم تجد أى غضاضة فى أن تغير مواقفها تماما ً عندما أصبح هناك موقف سياسى مغاير .
فأية " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5) إمتلكت كل مواصفات فرس الرهان فقد نسخت لوحدها العشرات من الأيات التى تدعو إلى العفو - الصفح - الجنوح للسلم - القتال فى الشهر الحرام - الصبر والهجران - العرض - التولى - الجدال - حفظ الميثاق .
نلاحظ أن الأيات المنسوخة تخوض فى العلاقة مع المشركين فى الفترة التى كان فيها المشروع الإسلامى غير قادر على التحدى والمواجهة , هى جاءت فى ظرف موضوعى ولحظة تاريخية إستدعت الصفح والصبر والجنوح للسلم والإعراض عن الكفار. ..لأن المواجهة ببساطة لن تكون محمودة العواقب ولن تسمح للمشروع السياسى الوليد أن يُكتب له الوجود .
بينما الأيات الناسخة مثل " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " جاءت فى ظرف سياسى إمتلك فيه المشروع السياسى كل أسباب القوة لتتلاشى معها كل دعوات العفو والصفح والإعراض وتصبح المواجهة مفتوحة وطالبة للنصر والحسم النهائى .
نحن أمام مواقف سياسية واضحة المعانى والدلالات تصرخ فى وجهوهنا بمحتواها وبصراحتها ..ولسنا بحاجة أن نضعها فى إطار حكمة إلهية ستضعه بالتأكيد أمام مأزق التراجع واللخبطة بل ستدمغه بصفة التردد الإلهى الذى يتراجع عما قاله وينسخه .
الأمور لا تزيد عن كونها كتابات سياسى سطر نصوصه وفقا ً لكل حالة سياسية تنتابه ..ووفقا ً لظروف القوة والضعف .
الإسلام هو مشروع سياسى واضح الملامح إمتلك أجندته الخاصة ولم يتوانى السياسى ( النبى ) فى تسطير النصوص التى تتوائم مع كل مرحلة سياسية وموضوعية تنتابه ..ووفقا ً لظروف القوة والضعف .
بالطبع لا يجب أن يلهينا بحثنا عن أصل وماهية الدين كونه يعبر عن مشروع سياسى له أحلامه فى الهيمنة والسبى والغنائم فى أن نغض الطرف عن خطورة إسقاط تاريخ السياسى القديم على واقع وحاضر معاش .
فبالرغم أن الدلالات والشواهد تصب فى منحى أن الساسة هم من يسطرون الكتب والتاريخ ثم يغلفونها بأردية مقدسة ..فما يهمنا فى واقعنا هو شكل المنتج النهائى المراد التعامل معه وتسويقه .
فالأية الناسخة " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " هى المنتج والموقف النهائى الذى تم تصديره إلينا ليكون بمثابة قنبلة موقوتة تنتظر من يشعلها , وتصبح منهاج يهدد ويطيح بأى مخالف للإسلام ..تصبح للأسف هى الفاعلة لتتوارى كل أيات العفو والصفح والجنوح للسلم خجلا ً .
هنا خطورة الفكر الدينى وإستحضاره بإسقاطه لفكر إنسان قديم بكل طموحاته السياسية التى خلقت وشكلت النص ثم تحصينه بأردية مقدسة تمنحه الحياة لتكون أيات القتال والكراهية والعداء هى الحاضرة ...ليصبح الدين هو مشروع عداوة وبغضاء ومبدد لكل الجهود فى إرساء حالة من التعايش السلمى بين البشر .
عذرا ً على الإطالة ودمتم بخير
وسوف اترك الموضوع للتعليق ثم نرد على الاخوة الافاضل ان شاء الله
جون ويسلي
واحب ان اشارككم ونتحاور معكم لأن هذا يسعدني وليا تعليق عن الناسخ والمنسوخ وارجو
بعد مشاهدة هذه المشاركه اتلقى ردودكم واريد ان اعرف الكثير عن موضوعنا هذا
ولكن انا ليا بعض التعليقات البسيطه بخصوص الناسخ والمنسوخ واسمحو لي ان اقول رأيي...
واضح ان موضوع الناسخ والمنسوخ يبين بوضوح ان السبب وراء النسخ او التبديل هو مواقف معينة تجاه العصر الذي يتتطلب هذا التناقض والغاء ايات ومن ثم تبديلها بايات اخرى
هذا التناقض واجه السياسى المتمثل فى نبى الإسلام فحاول الخروج من هذه الأزمة بأية سورة البقرة " ما نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَو نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير(106)
وكرر نفس المعنى فى أية سورة النحل " {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهم لا يَعْلَمُون(101
لقد سمح تمرير هاتين الأيتين له وللفقهاء والمبررين أن يجدوا مخرج لإشكالية التناقض فى النصوص وهو ماعرف بفقه الناسخ والمنسوخ ...أى ورود أيات نسخت وعطلت فعالية أيات سابقة وأصبحت الأيات الناسخة هى المعتمدة والحاضرة .
من منظور قضية الناسخ والمنسوخ يصعب تمرير أننا أمام نصوص مقدسة تم إلقاءها من السماء ..لأن الإنسياق وراء هذا الوهم سيضع فكرة الإله فى مأزق لا يحسد عليه
فإذا كان الإله يمتلك الحكمة والمعرفة اللانهائية ..فإنها تتبدد أمام نصوص يتم تغييرها وتبديلها خلال سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة .!!
فالنصوص البشرية كالدساتير والقوانين مثلا ً لا تتغير ولا تتبدل إلا كل فترات زمنية طويلة , كما أن أوامر الملوك والقواد لا تتغير ولا تتساقط ..فما بالك بكلام إلهى يُفترض انه صالح لكل زمان ومكان , لنجد أن الإله يتراجع ثانية ويغير ما قاله ويبدل فى مواقفه .
فهل هو لم يعلم بالحدث القادم الذى سيتسدعى تغيير النص وتبديله .!
وليقفز أمامنا سؤال أخر , لماذا لم يتحفظ قليلا ً حتى يأتى النص موائما ً للموقف النهائى ...فلم يكن هناك أى داع للنص الأول .
وهل يحق لنا أن نطالب بنصوص أخرى حديثة بحكم تغير الأوضاع الراهنة عن زمن النصوص السابقة ..بل يكون من الحتمى هذا الأمر لأن حجم التغير والتبدل الذى يعترى الحاضر يفوق بمراحل الزمن الفائت الذى تبدل وتغير فيه النص فى مدة وجيزة .
هل نستطيع القول بأن الأمور تأخذ منحى تردد إلهى وحالة من اللخبطة واجهت الإله أم أن الحقيقة التى تصرخ فى وجهوهنا أن ثمة طارئ سياسى إستجد وفرض نفسه على المشهد مما إستدعى السياسى ( النبى )أن يصيغ نصوص جديدة تتوائم مع الحدث ثم يكللها بهالات من القداسة تمنحها علاقة مع السماء .
المحقق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي فى كتابه نواسخ القرأن يظهر لنا الأيات الناسخة والمنسوخة ..ومن خلال ماقدمه سنتلمس التغييرات والتبديلات التى لحقت بالنص لمعالجة موقف سياسى وإجتماعى محدد ... ومن الطرافة أن نجد أية واحدة فى سورة التوبة " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5) " نسخت وألغت وشردت العديد من الأيات .!!!
الآية المنسوخة :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ (البقرة / 109)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ (البقرة / 217 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (النساء /63 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (النساء /81 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ إلى قوله : سُلْطَانًا مُبِينًا (النساء /90 -91 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ (النساء /92 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ (المائدة /2 )
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ (الأنعام /68)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا (الأنفال /61)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (حجر /85)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (حجر /94)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (النحل /125)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (الم السجدة /30)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (الزمر /41)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ (الجاثية /14)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (الذاريات /54)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ (ق /45)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا (النجم /29)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
الآية المنسوخة :
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا (المزمل /10)
الآية الناسخة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5)
بالطبع هناك أيات كثيرة ناسخة ومنسوخة تخوض فى نفس المنحى وفى مناحى أخرى لترسم صورة وهوية للمجتمع الإسلامى المأمول والمتمايز عن الأخر .
ولكننا معنيين بما يخدم ويعضد الفكرة التى نتعاطى معها وهى أن النصوص هى نصوص بشرية الهوى والهوية جاءت لتفى حالة سياسية محددة ولم تجد أى غضاضة فى أن تغير مواقفها تماما ً عندما أصبح هناك موقف سياسى مغاير .
فأية " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة /5) إمتلكت كل مواصفات فرس الرهان فقد نسخت لوحدها العشرات من الأيات التى تدعو إلى العفو - الصفح - الجنوح للسلم - القتال فى الشهر الحرام - الصبر والهجران - العرض - التولى - الجدال - حفظ الميثاق .
نلاحظ أن الأيات المنسوخة تخوض فى العلاقة مع المشركين فى الفترة التى كان فيها المشروع الإسلامى غير قادر على التحدى والمواجهة , هى جاءت فى ظرف موضوعى ولحظة تاريخية إستدعت الصفح والصبر والجنوح للسلم والإعراض عن الكفار. ..لأن المواجهة ببساطة لن تكون محمودة العواقب ولن تسمح للمشروع السياسى الوليد أن يُكتب له الوجود .
بينما الأيات الناسخة مثل " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " جاءت فى ظرف سياسى إمتلك فيه المشروع السياسى كل أسباب القوة لتتلاشى معها كل دعوات العفو والصفح والإعراض وتصبح المواجهة مفتوحة وطالبة للنصر والحسم النهائى .
نحن أمام مواقف سياسية واضحة المعانى والدلالات تصرخ فى وجهوهنا بمحتواها وبصراحتها ..ولسنا بحاجة أن نضعها فى إطار حكمة إلهية ستضعه بالتأكيد أمام مأزق التراجع واللخبطة بل ستدمغه بصفة التردد الإلهى الذى يتراجع عما قاله وينسخه .
الأمور لا تزيد عن كونها كتابات سياسى سطر نصوصه وفقا ً لكل حالة سياسية تنتابه ..ووفقا ً لظروف القوة والضعف .
الإسلام هو مشروع سياسى واضح الملامح إمتلك أجندته الخاصة ولم يتوانى السياسى ( النبى ) فى تسطير النصوص التى تتوائم مع كل مرحلة سياسية وموضوعية تنتابه ..ووفقا ً لظروف القوة والضعف .
بالطبع لا يجب أن يلهينا بحثنا عن أصل وماهية الدين كونه يعبر عن مشروع سياسى له أحلامه فى الهيمنة والسبى والغنائم فى أن نغض الطرف عن خطورة إسقاط تاريخ السياسى القديم على واقع وحاضر معاش .
فبالرغم أن الدلالات والشواهد تصب فى منحى أن الساسة هم من يسطرون الكتب والتاريخ ثم يغلفونها بأردية مقدسة ..فما يهمنا فى واقعنا هو شكل المنتج النهائى المراد التعامل معه وتسويقه .
فالأية الناسخة " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " هى المنتج والموقف النهائى الذى تم تصديره إلينا ليكون بمثابة قنبلة موقوتة تنتظر من يشعلها , وتصبح منهاج يهدد ويطيح بأى مخالف للإسلام ..تصبح للأسف هى الفاعلة لتتوارى كل أيات العفو والصفح والجنوح للسلم خجلا ً .
هنا خطورة الفكر الدينى وإستحضاره بإسقاطه لفكر إنسان قديم بكل طموحاته السياسية التى خلقت وشكلت النص ثم تحصينه بأردية مقدسة تمنحه الحياة لتكون أيات القتال والكراهية والعداء هى الحاضرة ...ليصبح الدين هو مشروع عداوة وبغضاء ومبدد لكل الجهود فى إرساء حالة من التعايش السلمى بين البشر .
عذرا ً على الإطالة ودمتم بخير
وسوف اترك الموضوع للتعليق ثم نرد على الاخوة الافاضل ان شاء الله
جون ويسلي






فالمسلمين فى بداية دعوتهم كانوا اقليه ولا يستطيعون محاربة من يحاربهم او من يريدهم الخروج عن الاسلام فاعطاهم الله الامر بان يصبرو حتى تقوى شوكتهم ويحاربو كل من يحاربهم
والدليل على ذلك هو مطلع سورة التوبه نفسها وهى
îن îëéىهْ نçمùهْ?