إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

مواضيع مطروحة كتحدي لكل مسيحي ... للمناظرة !

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    تم وضع موقع للتخريج الإلكتروني وبيان صحة الحديث من ضعفه تيسيرا على النصارى ... لعل وعسى يكون أحدهم لا يستطيع تحميل موسوعة الألباتي أو لديه إتصال إنترنت ضعيف ..

    فلمن يصعب عليه تحميل موسوعة الألباني لتخريج الحديث هذا موقع يقوم بنفس الوظيفة


    ننتظر

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #17
      هل المواضيع هذه صعبة بالنسبة للنصارى إلى هذه الدرجة ؟!


      من يقول : أنا لها ؟!!!

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #18
        ما زال لا أحد .........؟؟؟

        هل المسيحيين ليس عندهم مشكلة في كون المسيح ليس إلها وبولس ليس رسولا والكتاب المقدس محرف وانهم مشركون يعبدون مخلوقين مع الله يسمونها اقانيم ...هل كل هذا إقتنع به النصارى وإقتنعوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأن القرآن كلام الله وأن الحق هو الإسلام !!!

        أذا كانوا إقتنعوا فليخبروني لأغلق الموضوع !!

        وأشهدكم أن الموضوع مفتوح منذ ما يقرب من شهر ... ولا أحد يستطيع قبوله !!

        فلماذا يا ترى....لماذا يا عوام النصارى ؟
        أظنكم تعرفون الجواب !!

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #19
          تم إغلاق الموضوع نظرا لإنشغالى الفترة القادمة بالتجنيد !!

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #20
            الموضوع متاح مرة أخرى لمن يرغب بالمناظرة !

            لاحظوا أن تاريخ الموضوع من 15 \ 5 ...مازال الموضوع لأكثر من شهرين ونصف بلا محاور واحد يقول "أنا لها"

            أين زكريا بطرس ؟!
            أين القس عبد المسيح بسيط ؟!
            أين قساوسة النصارى ؟!
            أين المدافعين عن المسيحية ؟!
            أين مكذبي الإسلام والقرآن ورسول الإسلام ؟!

            كلهم إختفوا خوفا من إظهار الحق وإبطال الباطل !!

            ومازالت المواضيع مطروحة لمن يستطيع الحوار العلمي المؤدب -إن كان يوجد-

            قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران : 64]

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #21
              دام الإنتظار شهرين ونصف !

              يبدو أن الحوار والمناظرة لغة صعبة على النصارى ... فقط يعرفون لغة الشتيمة والتدليس !

              لكن الحمد لله هذا العرض شاهد عليكم يا عوام النصارى أن كل قساوستكم لا يقبلون التحدي إلى الآن !

              والباب مفتوح !!

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #22
                مقدمة للمناظرة.
                ورد ذكر المسيح في 93 آية من القرآن. وإلى هذه الآيات يرجع التفكير الإسلاميّ، كلّما تناول شخص المسيح بالبحث.

                وفي معظم الأحيان كان فقهاء المسلمين يلجأون إلى النصوص المسيحيّة لتفسير هذه الآيات. ومَن يتأمّل في كتاباتهم يرى أنّهم تقبّلوا من تلك النصوص كلّ ما اعتبروه موافقاً للفكر الإسلاميّ، ولكنّهم رفضوا دوماً محاولة التوفيق بين الإنجيل والقرآن، بسبب التباين بين مجمل العقائد والأخبار الواردة في الكتابَين. وفي حرصهم على الاعتقاد بصحّة القرآن قالوا بتحريف الإنجيل، كلّما ناقض نصُّه القرآن.

                وفي هذا البحث أحاول أن أظهر فكرة القرآن في تدريجها حين تعرض للعقائد المسيحيّة. والباحث في نصوص القرآن يلاحظ أنّ الآيات المكّيّة الأولى كثيرة التعاطف مع المسيحيّة، إذ تفيض بالنعومة على المسيح وحواريّيه والقسّيسين والرهبان. ولكنّها في آخر عهد محمّد في المدينة أصبحت قاسية. تتنكّر للمسيحيّين، وترفض ألوهيّة المسيح رفضاً قاطعاً.

                1 ولا ريب في أنّ السبب عقائديّ محض. لأنّ محمّداً رأى في عقيدة الثالوث ما يخالف الوحدانيّة التي نادى بها الإسلام وقامت دعوته عليها. ودفعاً لأيّ احتمال في هذا الموضوع جاءت عدّة نصوص قرآنيّة، تشجب عقيدة الثالوث وتتّهم النصارى بالشرك في الله والغلّو في دينهم.

                ولعلّ محمّداً أخذ بثالوث أهل البدع من النصارى الذين كانوا منتشرين في شبه جزيرة العرب، والذين كان ثالوثهم مؤلَّفاً من الله والصاحبة مريم وابنها عيسى. ومع أنّ أحداً من المسيحيّين لم يقل بهذا إطلاقاً، فإنّ المسلمين جعلوا منها مشكلة لا يتنازلون عنها بالرغم من كلّ الإيضاحات التي قدّمها المسيحيّون في كلّ مناسبة.

                2 وثمّة مشكلة أخرى مزمنة سببها نصّ قرآنيّ يقول : وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي ا سْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ سورة الصف 61 :6.

                في حديث أخرجه أبو جعفر الطبريّ عن معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن الأعلى بن هلال السلميّ، عن عرباض بن سارية، قال : سمعت رسول الله يقول : إنّي عند الله مكتوب لخاتم النبيّين. وأنّ آدم لمنجدل في طينته. وسأخبركم بأوّل ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، والرؤيا التي رأت أمّي. وكذلك أمّهات النبيّين يرينَ أنّها رأت حين وضعتني أنّه خرج منها نور، أضاءت منه قصور الشام.

                ويتمسّك المسلمون بحرفيّة هذه النصوص. فلمّا كان الإنجيل خلواً من أيّة إشارة إلى نبوّة محمّد، ومن أيّ قول بأنّ المسيح بشّر به، قالوا إنّ الإنجيل محرّف.

                3 وهناك مشكلة ثالثة، سببها إيمان المسيحيّين بما جاء في الإنجيل عن آلام المسيح وصلبه كحقيقة أساسيّة لدينهم، بينما القرآن ينفي الصلب، إذ يقول عن اليهود : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ا تِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَل رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً سورة النساء 4 :157-158.



                أردت القول قبل البدأ في المناظرة ان وقتي لا يسمح لي ان اتواجد دائم وارد بشكل فوري على اسئلتكم.
                وشيئأ اخر نحن لا نهرب ولكن من الطبيعي بل من الصعب ان يدخل شخص مسيحي في منتدى اغلبيته اسلام في مناظرة كهذه لانه سيجد صعوبة في التكلم ضمن هذا التطرف الكبير.
                ولكني دخلت فقط لاثبت وجهة نظري وليس لاقنعكم في ديني لانني لن اقنعكم ولن تقنعونني.

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #23
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  من قال ان الانجيل يخلوا من نبوءة سيد الخلق اجمعين فعجبا لمن لا يعرفون انجيلهم ولا يعرفون تفسيرات نصوصهم انها و ربى لكارثة عظيمة ان تريدوا نبوءة اشرف الخلق من الانجيل ناتى لكم بها ونضعها نصب اعينكم بالدليل القاطع و البرهان الدامغ ولكن هيهات من يعى او يفهم اتمنى ان تتم قراءة ما سوف اسرد ولا داعى للجدال غير المجدى اريد مناقشة ثريه اليكم ما يثبت بشارة الرسول الصادق الامين سيد الخلق اجمعين سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلامه
                  أولاً: البشارات فى التوراة تعددت البشارات برسول الإسلام فى التوراة وملحقاتها ، ولكن اليهود أزالوا عنها كل معنى صريح ، وصيروها نصوصاً احتمالية تسمح لهم بصرفها عنه صلى الله عليه وسلم ومع هذا فقد بقيت بعد تعديلها وتحريفها قوية الدلالة على معناها " الأصلى " من حملها على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم لأن حملها على غيره متعذر أو متعسر أو محال.
                  فهى أشبه ما تكون برسالة مغلقة مُحى " عنوانها " ولكن صاحب الرسالة قادر - بعد فضها - أن يثبت اختصاصها به ، لأن الكلام " الداخلى " الذى فيها يقطع بأنها " له " دون سواه ؛ لما فيها من " قرائن " وبينات واضحة ونعرض - فيما يلى - بعضاً منها:
                  " وهذه هى البركة التى بارك بها موسى رجل الله بنى إسرائيل قبل موته ".
                  فقال:
                  " جاء الرب من سيناء ، وأشرق لهم من ساعير ، وتلألأ من جبل فاران " (2). فى هذا النص إشارة إلى ثلاث نبوات:
                  الأولى: نبوة موسى عليه السلام التى تلقاها على جبل سيناء.
                  الثانية: نبوة عيسى عليه السلام وساعير هى قرية مجاورة لبيت المقدس ، حيث تلقى عيسى عليه السلام أمر رسالته.
                  الثالثة: نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وجبل فاران هو المكان الذى تلقى فيه - عليه الصلاة والسلام - أول ما نزل عليه من الوحى وفاران هى مكة المكرمة مولد ومنشأ ومبعث محمد صلى الله عليه وسلم.
                  وهذه العبارة - مرة أخرى - تضمنت خبراً وبشارتين:
                  فالخبر هو تذكير موسى بفضل الله عليه حيث أرسله إليهم رسولاً.
                  والبشارتان:
                  الأولى: خاصة بعيسى عليه السلام. والثانية خاصة بمحمد صلى الله عليه وسلم.
                  وموقف اليهود منهما النفى: فلا الأولى بشارة بعيسى ابن مريم ولا الثانية بشارة برسول الإسلام.
                  أما موقف النصارى فإن النفى - عندهم - خاص ببشارة رسول الإسلام. ولهم فى ذلك مغالطات عجيبة ، حيث قالوا إن " فاران " هى " إيلات " وليست مكة. وأجمع على هذا " الباطل " واضعو كتاب: قاموس الكتاب المقدس. وهدفهم منه واضح إذ لو سَلَّمُوا بأن " فاران " هى مكة المكرمة ، للزمهم إما التصديق برسالة رسول الإسلام ، وهذا عندهم قطع الرقاب أسهل عليهم من الإذعان له.. ؟! ، أو يلزمهم مخالفة كتابهم المقدس ، ولم يقتصر ورود ذكر " فاران " على هذا الموضع من كتب العهد القديم ، فقد ورد فى قصة إسماعيل عليه السلام مع أمه هاجر حيث تقول التوراة: إن إبراهيم عليه السلام استجاب لسارة بعد ولادة هاجر ابنها إسماعيل وطردها هى وابنها فنزلت وسكنت فى " برية فاران " (3). على أنه يلزم من دعوى واضعى قاموس الكتاب المقدس من تفسيرهم فاران بإيلات أن الكذب باعترافهم وارد فى التوراة. لأنه لم يبعث نبى من " إيلات " حتى تكون البشارة صادقة. ومستحيل أن يكون هو عيسى عليه السلام ؛ لأن العبارة تتحدث عن بدء الرسالات وعيسى تلقى الإنجيل بساعير وليس بإيلات.
                  فليست " فاران " إلا " مكة المكرمة " وباعتراف الكثير منهم ، وجبل فاران هو جبل " النور " الذى به غار حراء ، الذى تلقى فيه رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم بدء الوحى.
                  وهجرة إسماعيل وأمه هاجر إلى مكة المكرمة " فاران " أشهر من الشمس.
                  وترتيب الأحداث الثلاثة فى العبارة المذكورة:
                  جاء من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من فاران. هذا الترتيب الزمنى دليل ثالث على أن " تلألأ من جبل فاران " تبشير قطعى برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
                  وفى بعض " النسخ " كانت العبارة: " واستعلن من جبل فاران " بدل " تلألأ ".
                  وأياً كان اللفظ فإن " تلألأ " و " استعلن " أقوى دلالة من " جاء " و " أشرق " وقوة الدلالة هنا ترجع إلى " المدلولات " الثلاثة. فالإشراق جزء من مفهوم " المجئ " وهكذا كانت رسالة عيسى بالنسبة لرسالة موسى (عليهما السلام).
                  أما تلألأ واستعلن فهذا هو واقع الإسلام ، رسولا ورسالة وأمة ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
                  هذه المغالطة (فاران هى إيلات) لها مثيل حيث تزعم التوراة أن هاجرأم إسماعيل عندما أجهدها العطش هى وابنها إسماعيل بعد أن طردا من وجه " سارة " طلبت الماء فلم تجده إلا بعد أن لقيا ملاك " الرب " فى المكان المعروف الآن " ببئر سبع " ؟! وأنها سميت بذلك لذلك..؟! وكما كذبت فاران دعوى " إيلات " كذَّبت " زمزم الطهور " دعوى " بئر سبع " ؟* وستظل فاران - مكة المكرمة - وزمزم الطهور " عملاقين " تتحطم على صخورهما كل مزاعم الحقد والهوى.
                  ويجئ نص آخر فى التوراة لا محمل له إلا البشارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم مهما غالط المغالطون.
                  وهو قول الله لموسى حسب ما تروى التوراة:
                  " أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامى فى فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ، ويكون أن الإنسان الذى لا يسمع لكلامى الذى يتكلم به باسمى أنا أطالبه " (4).
                  حدث هذا حسب روايات التوراة وعداً من الله لموسى فى آخر عهده بالرسالة ، وكان يهمه أمر بنى إسرائيل من بعده ، فأعلمه الله - حسب هذه الرواية التوراتية - أنه سيبعث فيهم رسولا مثل موسى عليه السلام.
                  ولقوة دلالة النص على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقد وقف أهل الكتابين - اليهود والنصارى - موقفين مختلفين هدفهما واحد ، وهو أن النص ليس بشارة برسول الإسلام.
                  أما اليهود فلهم فيه رأيان:
                  الأول: أن العبارة نفسها ليست خبراً بل هى نفى ، ويقدرون قبل الفعل " أقيم " همزة استفهام يكون الاستفهام معها " إنكارياً " وتقدير النص عندهم هكذا " أأقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك..؟***********!
                  بطلان هذا الرأى وهذا الرأى باطل ولن نذهب فى بيان بطلانه إلى أكثر من كلام التوراة نفسها. وذلك ؛ لأنه لو كان النص كما ذكروا بهمزة استفهام إنكارى محذوفة هى فى قوة المذكور لكان الكلام نفياً فعلاً.. ولو كان الكلام نفياً لما صح أن يعطف عليه قوله بعد ذلك:
                  " ويكون أن الإنسان الذى لا يسمع لكلامى الذى يتكلم به باسمى أنا أطالبه " ؟! فهذا المقطع إثبات قطعاً فهو مرتب على إقامة النبى الذى وعد به المقطع الذى قبله. فدل هذا " العطف " على أن المقطع السابق وعد خبرى ثابت لا نفى. ويترتب على ذلك بطلان القول الذاهب إلى تقدير الاستفهام..؟!
                  الثانى: وقد أحس اليهود ببطلان القول بالاستفهام فاحتاطوا للأمر وقالوا لا مانع أن يكون النص خبراً ووعداً مثبتاً ، ولكنه ليس المقصود به عيسى ابن مريم عليه السلام ولا محمد بن عبد الله رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، بل المراد به نبى من أنبياء إسرائيل يوشع بن نون فتى موسى ، أو صموئيل..؟!
                  موقف النصارى:
                  أما النصارى فيحملون البشارة فى النص على عيسى عليه السلام وينفون أن يكون المراد بها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، وقد علمنا قبلا أن اليهود ينفون أن تكون لعيسى عليه السلام.
                  وللنصارى مغالطات عجيبة فى ذلك إذ يقولون إن النبى الموعود به ليس من بنى إسماعيل بل من بنى إسرائيل. ومحمد إسماعيلى فكيف يرسل الله إلى بنى إسرائيل رجلاً ليس منهم.؟! كما قالوا إن موسى أتى بمعجزات ومحمد لم يأت بمعجزات فكيف يكون مثله. وقد رددنا على هذه الفرية فيما تقدم.
                  الحق الذى لا جدال فيه:
                  والواقع أن كل ما ذهب إليه اليهود والنصارى باطل. باطل. ولن نذهب فى بيان بطلانه إلى أبعد من دلالة النص المتنازع عليه نفسه. أما الحق الذى لا جدال فيه فإن هذا النص ليس له محمل مقبول إلا البشارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وإليكم البيان:
                  إن النص المتنازع عليه يقيد البشارة بالنبى الموعود به فيه بشرطين:
                  أحدهما: أنه من وسط إخوة بنى إسرائيل.
                  وثانيهما: أنه مثل موسى عليه السلام صاحب شريعة وجهاد لأعداء الله وهذان الشرطان لا وجود لهما لا فى يوشع بن نون ، ولا فى صموئيل كما يدعى اليهود فى أحد قوليهم.
                  ولا فى عيسى عليه السلام كما يدعى النصارى.
                  أما انتفاء الشرط الأول فلأن يوشع وصموئيل وعيسى من بنى إسرائيل وليسو من وسط إخوة بنى إسرائيل.
                  ولو كان المراد واحداً منهم لقال فى الوعد: أقيم لهم نبياً منهم.. ؟! هذا هو منهج الوحى فى مثل هذه الأمور كما قال فى شأن النبى صلى الله عليه وسلم:
                  (هو الذى بعث فى الأميين رسولاً منهم... ) (5). وكما جاء على لسان إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) (ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم... ) (6).
                  وأما انتفاء الشرط الثانى ، فلأن: لا صموئيل ولا يوشع ولا عيسى ابن مريم كانوا مثل " موسى " عليه السلام.
                  فموسى كان صاحب شريعة ، ويوشع وصموئيل وعيسى وجميع الرسل الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام من بنى إسرائيل لم يكن واحداً منهم صاحب شريعة ، وإنما كانوا على شريعة موسىعليه السلام.
                  وحتى عيسى ما جاء بشريعة ولكن جاء متمماً ومعدلاً فشريعة موسى هى الأصل. إن عيسى كان مذكراً لبنى إسرائيل ومجدداً الدعوة إلى الله على هدى من شريعة موسى عليه السلام !! فالمثلية بين هؤلاء - وهى أحد شرطى البشارة - وبين موسى عليه السلام لا وجود لها. ؟!
                  الشرطان متحققان فى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وبنفس القوة والوضوح اللذين انتفى الشرطان بهما عمن ذكروا من الأنبياء ثبت ذلك الشرطان لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم:
                  فهو من نسل إسماعيل ، وإسماعيل أخو إسحق ، الذى هو أبو يعقوب المسمى إسرائيل. فهو من وسط إخوة بنى إسرائيل - بنو عمومتهم - وليس من إسرائيل نفسها. وبهذا تحقق الشرط الأول من شرطى البشارة:
                  ومحمد - عليه الصلاة والسلام - صاحب شريعة جليلة الشأن لها سلطانها الخاص بها - جمعت فأوعت - مثلما كان موسى - أكبر رسل بنى إسرائيل - صاحب شريعة مستقلة كانت لها منزلتها التى لم تضارع فيما قبل من بدء عهد الرسالات إلى مبعث عيسى عليه السلام.
                  وبهذا يتحقق الشرط الثانى من شرطى البشارة وهو " المثليه " بين موسى ومحمد (عليهما صلوات الله وسلامه) ، فعلى القارئ أن يتأمل ثم يحكم.
                  فى المزامير المنسوبة إلى داود عليه السلام وردت كثير من العبارات التى لا يصح حمل معناها إلا على رسول الإسلام. ومن ذلك قول داود كما تروى التوراة:
                  " أنت أبرع جمالاً من بنى البشر. انسكبت النعمة على شفتيك، لذلك باركك الله إلى الأبد. تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار ، جلالك وبهاؤك. وبجلالك اقتحم. اركب من أجل الحق والدعة.. بتلك المسنونة فى قلب أعداء الملك - يعنى الله - شعوب تحتك يسقطون.. من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك " (7).
                  اسمعى يانيت وأميلى أذنك ، وانسى شعبك وبيت أبيك ، فيشتهى الملك الملك حسنك ؛ لأنه هو سيدك فاسجدى له. وبنت صور أغنى الشعوب تترضى وجهك بهدية. كلها مجد ابنة الملك فى خدرها. منسوجة بذهب ملابسها مطرزة ، تحضر إلى الملك فى إثرها عذارى صاحباتها مقدمات إليك يحضرن بفرح وابتهاج يدخلن إلى قصر الملك. عوضاً عن آبائك يكون بنوك نقيمهم رؤساء فى كل الأرض اذكر اسمك فى كل دور فدور من أجل ذلك تحمدك الشعوب إلى الدهر والآبد " وقفة مع هذا الكلام فى المقطع الأول (أ) لا تنطبق الأوصاف التى ذكرها داود إلا على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
                  فهو الذى قاتل بسيفه فى سبيل الله وسقطت أمامه شعوب عظيمة كالفرس والروم.
                  وهو الممسوح بالبركة أكثر من رفقائه الأنبياء ؛ لأنه خاتم النبيين ، ورسالته عامة خالدة (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (8).
                  ولم يترك رسول هدى وبيانا مثلما ترك رسول الإسلام فى القرآن الحكيم ، وفى أحاديثه وتوجيهاته ، التى بلغت مئات الآلاف ، وتعددت المصادر التى سجلتها ، وفيها من روائع البيان ، وصفاء الألفاظ ، وشرف المعانى ما ليس فى غيرها.
                  أما المقطع الثانى (ب) فهو أوصاف للكعبة الشريفة. فهى التى تترضاها الأمم بالهدايا. وهى ذات الملابس المنسوجة بالذهب والمطرزة ، وهى التى يذكر اسمها فى كل دور فدور وتأتيها قوافل" الحجيج " رجالاً ونساءً من كل مكان فيدخل الجميع فى " قصر الملك " ويحمدها الناس إلى الأبد ؛ لأن الرسالة المرتبطة بها رسالة عامة: لكل شعوب الأرض الإنس والجن. بل والملائكة. وفى مواسم الحج يأتيها القاصدون من جميع بقاع الأرض مسلمين ، ورعايا مسلمين من بلاد ليست مسلمة.
                  خالدة: لم ينته العمل بها بوفاة رسولها ، كما هو الحال فيما تقدم. وإنما هى دين الله إلى الأبد الأبيد.
                  وأشعيا وسفره من أطول أسفار العهد القديم ملئ بالإشارات الواضحة التى تبشر برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، ولولا المنهج الذى أخذنا به هنا وهو عدم التطويل لذكرنا من ذلك الكثير ؛ ولذا فإننا نكتفى بهذا المقطع لدلالته القوية على ما نقول:
                  " قومى استنيرى ؛ لأنه قد جاء نورك ، ومجد الرب أشرق عليك.. لأنه ها هى الظلمة تغطى الأرض والظلام الدامس الأمم. أما عليك فيشرق الرب ، ومجده عليك يرى. فتسير الأمم فى نورك ، والملوك فى ضياء إشراقك.
                  ارفعى عينيك حواليك وانظرى. قد اجتمعوا كلهم جاءوا إليك. يأتى بنوك من بعيد ، وتحمل بناتك على الأيدى ، حينئذ تنظرين وتنيرين ويخفق قلبك ويتسع ؛ لأنه تحول إليك ثروة البحر ، ويأتى إليك غنى الأمم تغطيك كثرة الجمال بكران مديان ، وعيفة كلها تأتى من شبا. تحمل ذهبا ولبانا ، وتبشر بتسابيح الرب. كل غنم قيدار تجتمع إليك. كباش نبايوت تخدمك تصعد مقبولة على مذبحى ، وأزين بيت جمالى.
                  من هؤلاء الطائرون كسحاب وكالحمام إلى بيوتها. إن الجزائر تنتظرنى وسفن ترشيش فى الأول لتأتى من بعيد ، وفضتهم وذهبهم معهم لا سم الرب إلهك … (9).
                  وبنو الغريب يبنون أسوارك ، وملوكهم يخدمونك.. وتفتح أبوابك دائما نهاراً وليلاً لا تغلق ، ليؤتى إليك بغنى الأمم وتقاد ملوكهم... (10).
                  دلالة هذه النصوص:
                  بلا أدنى ريب فإن هذا الكلام المنسوب إلى أشعيا وصف لمكة المكرمة وكعبتها الشامخة.
                  فالمقطع الأول إنما هو حديث عن موسم الحج المبارك فيه يجتمع بنوها حولها من كل مكان وفيه لمحة قوية جداًُ إلى نحر الهدى صبيحة العيد. ألم يشر النص إلى غنم قيدار ، وقيدار هوولد إسماعيل عليه السلام الذى تشعبت منه قبائل العرب. ثم ألم ينص على المذبح الذى تنحر عليه الذبائح ؟ كما أشار النص ثلاث إشارات تعد من أوضح الأدلة على أن المراد بهذا النص مكة المكرمة. وتلك الإشارات هى طرق حضور الحجاج إليها. ففى القديم كانت وسائل النقل: ركوب الجمال. ثم السفن. أما فى العصر الحديث فقد جدت وسيلة النقل الجوى " الطائرات " وبشارة أشعيا تضمنت هذه الوسائل الثلاث على النحو الآتى:
                  1- الجمال ، قال فيها: تغطيك كثرة الجمال.؟!
                  2- السفن ، قال فيها: وسفن ترشيش تأتى ببنيك من بعيد ؟!
                  3- النقل الجوى ، وفيه يقول: من هؤلاء الطائرون كسحاب وكالحمام إلى بيوتها. ؟!!
                  أليس هذا أوضح من الشمس فى كبد السماء.
                  على أن النص ملئ بعد ذلك بالدقائق والأسرار ، ومنها أن مكة مفتوحة الأبواب ليلاً ونهاراً لكل قادم فى حج أو عمرة.. ؟!
                  ومنها أن خيرات الأمم تجبى إليها من كل مكان ، والقرآن يقرر هذا المعنى فى قول الله تعالى:
                  (أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شىء ) (11).
                  ومنها أن بنى الغريب (يعنى غير العرب) يبنون أسوارها. وكم من الأيدى العاملة الآن ، وذوى الخبرات يعملون فيها ويشيدون قلاعها فوق الأرض وتحت الأرض ومنها أنه ما من عاصمة من عواصم العالم إلا دخلت فى محنة من أهلها أو من غير أهلها إلا هذه " العاصمة المقدسة " فظلت بمأمن من غارات الغائرين وكيد الكائدين ، ومثلها المدينة المنورة.
                  ومنها كثرة الثروات التى مَنَّ الله بها عليها. أليس البترول من ثروات البحر العظمى التى تفجرت أرض الحجاز وشبه الجزيرة منه عيوناً دفاقة بمعدل لم تصل إليه أمة من الأمم. أضف إلى ذلك سبائك الذهب والفضة.
                  والحديث عن مكة المكرمة حديث عن رسول الإسلام ؛ لأن مجدها لم يأت إلا على يدى بعثته صلى الله عليه وسلم.
                  هذه الحقائق لا تقبل الجدل. ومع هذا فإن أهل الكتاب (وخاصة اليهود) يحملون هذه الأوصاف على مدينة " صهيون " ولهذا فإنهم عمدوا إلى النص وعدلوه ليصلح لهذا الزعم.
                  ولكننا نضع الأمر بين يدى المنصفين من كل ملة. أهذه الأوصاف يمكن أن تطلق على مدينة " صهيون ".
                  لقد خرب " بيت الرب " فى القدس مراراً وتعرض لأعمال شنيعة على كل العصور. أما الكعبة الشريفة والمسجد الحرام فلم يصل أحد إليهما بسوء ، ثم أين ثروات البحر والبر التى تجبى إلى تلك المدينة وأهلها (إلى الآن) يعيشون عالة على صدقات الأمم.
                  وأين هى المواكب التى تأتى إليها براً وبحراً وجَوّاً ، وهل أبوابها مفتوحة ليلاً ونهاراً ، وأين هم بنوها الذين اجتمعوا حولها.
                  وما صلة غنم قيدار وكباش مدين بها. وأين هو التسبيح الذى يشق عنان السماء منها.. وأين.. وأين..؟* إن هذه المغالطات لا تثبت أمام قوة الحق ، ونحن يكفينا أن نقيم هذه الأدلة من كتبهم على صدق الدعوى ، ولا يهمنا أن يذعن القوم لما نقول فحسبك من خصمك أن تثبت باطل ما يدعيه أمام الحق الذى تدافع عنه.
                  والفاصل بيننا ـ فى النهاية ـ هو الله الذى لا يُبدل القول لديه.
                  وتنسب التوراة إلى نبى يدعى " حبقوق " من أنبياء العهد القديم ، وله سفر صغير قوامه ثلاثة إصحاحات.
                  تنسب إليه التوراة نصوصاً كان يصلى بها. تضمنها الإصحاح الثالث من سفره. وهذا الإصحاح يكاد يكون كله بشارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم. وإليكم مقاطع منه: " الله جاء من تيمان ، والقدوس من جبل فاران ـ سلاه ـ جلاله غطى السماوات. والأرض امتلأت من تسبيحه وكان لمعان كالنور له من يديه شعاع ، وهناك استتار قدرته.
                  قدامه ذهب الوبأ. وعند رجليه خرجت الحمى. وقف وقاس الأرض ، نظر فرجف الأمم ودكت الجبال الدهرية ، وخسفت آكام القوم.
                  مسالك الأزل يسخط دست الأمم ، خرجت لخلاص شعبك 000 سحقت رأس بيت الشرير معرياً الأساس حتى العنق 000 سلكت البحر بخيلك..(12).
                  دلالات هذه الإشارات:
                  لا يستطيع عاقل عالم بتاريخ الرسالات ومعانى التراكيب أن يصرف هذه النصوص على غير البشارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم. فالجهتان المذكورتان فى مطلع هذا المقطع وهما: تيمان: يعنى اليمن ، وجبل فاران: يعنى جبل النور الذى بمكة المكرمة التى هى فاران. هاتان الجهتان عربيتان. وهما رمز لشبه الجزيرة العربية التى كانت مسرحاً أولياً لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
                  فليس المراد إذن نبياً من بنى إسرائيل ؛ لأنه معلوم أن رسل بنى إسرائيل كانت تأتى من جهة الشام شمالاً. لا من جهة بلاد العرب. وهذه البشارة أتت مؤكدة للبشارة المماثلة ، التى تقدم ذكرها من سفر التثنية ، وقد ذكرت أن الله: تلألأ أو استعلن من جبل فاران.
                  بيد أن بشارة التثنية شملت الإخبار بمقدم موسىعليه السلام والتبشير بعيسى عليه السلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم أما بشارة حبقوق فهى خاصة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم. ولو لم يكن فى كلام حبقوق إلا هذا " التحديد " لكان ذلك كافياً فى اختصاص بشارته برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ومع هذا فقد اشتمل كلام حبقوق على دلائل أخرى ذات مغزى:
                  منها: الإشارة إلى كثرة التسبيح حتى امتلأت منه الأرض.. ؟!
                  ومنها: دكه صلى الله عليه وسلم لعروش الظلم والطغيان وقهر الممالك الجائرة.
                  ومنها: أن خيل جيوشه ركبت البحر ، وهذا لم يحدث إلا فى ظل رسالة الإسلام.
                  على أن كلام حبقوق ملئ بالرمز والإشارات مما يفيدنا فى هذا المجال ولكننا نتجاوزه لأمرين:
                  أحدهما: أن فى الإشارات الصريحة غناء عنها.
                  وثانيهما: عدم التطويل ـ هنا ـ كما اتفقنا.
                  بشاراته صلى الله عليه وسلم فى العهد الجديد أسفار العهد الجديد (الأناجيل والرسائل) حافلة بالنصوص التى يتعين أن تكون " بشارات " برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
                  تلك البشارات تعلن أحياناً فى صورة الوعد بملكوت الله أو ملكوت السماوات. وأحيانا أخرى بالروح القدس. ومرات باسم المعزى أو الفارقليط ، وهى كلمة يونانية سيأتى فيما بعد معناها ، تلك هى صورة البشارات فى الأناجيل فى صيغها المعروفة الآن.
                  ففى إنجيل متى وردت هذه العبارة مسندة إلى يحيى عليه السلام المسمى فى الأناجيل: يوحنا المعمدان.
                  وفيها يقول: " توبوا ؛ لأنه قد اقترب ملكوت السماوات " (13).
                  فمن هو ملكوت السماوات الذى بشر به يحيى ؟! هل هو عيسى عليه السلام ـ كما يقول النصارى..؟!
                  هذا احتمال.. ولكن متَّى نفسه يدفعه حيث روى عن عيسى عليه السلام نفس العبارة: " توبوا ؛ لأنه قد اقترب ملكوت السماوات " (14).
                  فلو كان المراد بملكوت السماوات ـ هذه ـ عيسى عليه السلام لما وردت هذه " البشارة " على لسان عيسى ؛ إذ كيف يبشر بنفسه ، وهو قائم موجود ، والبشارة لا تكون إلا بشئ محبوب سيأتى ، كما أن الإنذار ـ قسيمه ـ لا يكون إلا بشىء " مكروه " قد يقع. فكلاهما: التبشير والإنذار ـ أمران مستقبلان.
                  إن ورود هذه العبارة عن عيسى نفسه تخصيص لذلك العموم المستفاد من عبارة يحيى عليهما السلام.
                  فدل ذلك على أن المراد بملكوت السماوات رسول آخر غير عيسى. ولم يأت بعد عيسى ـ باعتراف الجميع ـ رسول غير رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
                  فدل ذلك على أنه هو المراد بملكوت السماوات فى عبارة عيسى عليه السلامـ قولاً واحداً ـ وباحتمال أرجح فى عبارة يحيى ،إذ لا مانع عندنا ـ أن يكون يحيى عليه السلام قد بشر بها بعيسى عليه السلام.
                  أما بشارة عيسى فلا موضع لها إلا الحمل ـ القطعى ـ على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
                  وفى صيغة الصلاة التى علمها المسيح لتلاميذه ـ كما يروى مَتَّى نفسه ـ بشارة أخرى بنبى الإسلام. وهذا هو نص مَتَّى فى هذا " فصلوا أنتم هكذا: أبانا الذى فى السماوات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك " (15).
                  ووردت هذه الصيغة فى إنجيل لوقا هكذا:
                  " متى صليتم فقولوا: أبانا الذى فى السماوات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك.. " (16).
                  ويذكر لوقا أن المسيح جمع تلاميذه ، وعلمهم كيف يقهرون الشياطين ، ويشفون الأمراض ثم قال: " وأرسلهم ليكرزوا ـ أى يبشروا ـ بملكوت الله " (17).
                  أما مرقس فيسند هذه البشارة إلى المسيح نفسه إذ يقول: " جاء يسوع إلى الجبل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول: قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله " (18).
                  فهؤلاء ثلاثة من التلامذة يتفقون على أن يحيى وعيسى (عليهما السلام) قد بشرا بملكوت الله الذى اقترب.
                  فمن المراد بملكوت الله إذا لم يكن هو رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ؟ وأكاد أجزم بأن عبارة " المسيح ، قد كمل الزمان " لا تعنى سوى انتهاء عصر الرسالات الموقوتة وإقبال الرسالة الخالدة..!
                  ـ 3 ـ أما يوحنا صاحب رابع الأناجيل. فإنه يذكر هذه البشارات فى مواضع متعددة من إنجيله. ومن ذلك ما يرويه عن المسيح عليه السلام " الذى لا يحبنى لا يحفظ كلامى ، والكلام الذى تسمعونه ليس لى بل للأب الذى أرسلنى. بهذا كلمتكم وأنا عندكم. وأما المعزى (اسم فاعل من الفعل المضعف العين عزى) (19) الروح القدس ، الذى سيرسله الأب باسمى فهو يعلمكم كل شىء ويذكركم بما قلته لكم " (20).
                  كما يروى يوحنا قول المسيح ـ الآتى ـ مع تلاميذه: " إنه خير لكم أن انطلق. إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم. ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية ، وعلى بر وعلى دينونة " (21).
                  ويروى كذلك قول المسيح لتلاميذه: " وأما إذا جاء ذاك روح الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه. بل كل ما يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية ".. ؟! (22).
                  فمن هو المعزى أو روح القدس أو روح الحق الذى بشر به المسيح عليه السلام حسبما يروى يوحنا..؟!
                  إن المسيح يقول:
                  إن ذلك المُعَرِّى أو الروح القدس لا يأتى إلا بعد ذهاب المسيح ، والمسيح ـ نفسه ـ يُقِرُّ بأن ذلك المُعَرِّى أو الروح أَجَلُّ منه شأنا ، وأعم نفعاً وأبقى أثراً ، ولذلك قال لتلاميذه: خير لكم أن أنطلق. إن لم أنطلق لا يأتيكم المُعَرِّى.
                  وكلمة " خير " أفعل تفضيل بمعنى أكثر خيراً لكم ذهابى ليأتيكم المعزى ولو كان " المُعَزَّى " مساويا للمسيح فى الدرجة لكانا مستويين فى الخيرية ولما ساغ للمسيح أن يقول خير لكم أن أنطلق.
                  ومن باب أولى لو كان " المعزَّى " أقل فضلاً من المسيح. فعبارة المسيح دليل قاطع على أنه بشر بمن هو أفضل منه ، لا مساوٍ له ولا أقل.
                  ثم يصف المسيح ذلك المُعَرَّى أو الروح بأوصاف ليست موجودة فى المسيح نفسه عليه السلام. ومن تلك الأوصاف:
                  أـ إنه يعلم الناس كل شىء.وهذا معناه شمول رسالته لكل مقومات الإصلاح فى الدنيا والدين. وذلك هو الإسلام.
                  ب ـ إنه يبكت العالم على خطية. والشاهد هنا كلمة " العالم " وهذا معناه شمول الإسلام لكل أجناس البشر ، عربا وعجماً ، فى كل زمان ومكان. ولم توصف شريعة بهذين الوصفين إلا الإسلام.
                  جـ ـ إنه يخبر بأمور آتية ، ويذكر بما مضى. وقد تحقق هذا فى رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
                  فأخبر بأمور آتية لم يخبر بها من سبقه أو أخبروا ولكن ليس على وجه التفصيل والتأكيد الذى كان على يديه صلى الله عليه وسلم فكم فى القرآن من أمور أخبر بها قبل أن تقع فوقعت كما أخبر ، وكم فيه من الإخبار بما سيكون فى الحياة الآخرة من أوصاف الجنة ، والنار ، والبعث ، وعلامات الساعة ، وتخاصم أهل النار ، وحوار أصحاب الجنة مع " رجال الأعراف " ، وندم من باعوا دينهم بدنياهم.
                  إلخ.. إلخ.
                  وذكر بما مضى من أحوال الأمم ، وقيام الحضارات ثم سقوطها وأحوال المرسلين وما بلغوا به أقوامهم والشهادة لهم بالصدق والأمانة والإخلاص والوفاء ، ومسلك بعض الأقوام من رسلهم والصراع الذى دار بين المحقين وأهل الباطل ، وعاقبة بعض المكذبين.. إلخ..إلخ.
                  ثم استوعبت رسالته الحياة كلها فأرست قواعد الاعتقاد الصحيح وسنت طرق العبادة المثمرة ، ووضعت أصول التشريع فى كل ما هو متعلق بالحياة عاجلها وآجلها ، ووضحت العلاقة السليمة بين المخلوق والخالق ، وبين الناس بعضهم بعضاً. وحررت العقول ، وطهرت القلوب ورسمت طريق الهدى لكل نفس ولكل جماعة ولكل أمة. أى أنها أرشدت إلى كل شىء. وعلمت كل شىء مما يحتاج تعلمه إلى وحى وتوقيف..!
                  ذلك هو الإسلام ، ولا شىء غير الإسلام.
                  وشهدت ـ فيما شهدت ـ للمسيح عليه السلام بأنه رسول كريم أمين أدى رسالته وبشر وأنذر بنى إسرائيل.
                  وأنه عبده ورسوله (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذى فيه يمترون ) (23).
                  وشهادة رسول الإسلام لعيسى عليه السلام منصوص عليها فى بشارات عيسى نفسه به (صلى الله عليه وسلم). فاسمع إلى يوحنا وهو يروى عن المسيح عليه السلام قوله الآتى. " ومتى جاء المعزَّى الذى سأرسله " أنا " إليكم من الأب روح الحق من عند الأب ينبثق فهو يشهد لى.. وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معى من الابتداء " (24).
                  روح القدس هذا ، أو المعزَّى ، أو روح الحق لا يمكن أن يكون عيسى ؛ لأن عيسى لم يبشر بنفسه ، وهو كان موجوداً ساعة قال هذا ولا يمكن أن يكون المراد به نبياً بعد عيسى غير محمد (صلى الله عليه وسلم) لأننا متفقون على أن عيسى لم يأت بعده نبى قبل رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.
                  فتعين أن يكون روح القدس ، أو المعزَّى ، أو روح الحق تبشيرا بمحمد صلى الله عليه وسلم إذ فيه تجتمع تلك الأوصاف ، كما يتحقق فيه معنى " الأفضلية " إذ هو خاتم النبيين ، الذى جاء بشريعة خالدة عامة ، وعلى هذا حملنا قبلا قول عيسى: خير لكم أن أنطلق. إن لم أنطلق لا يأتيكم المُعَزِّى " وهذا إقرار من عيسى بأن المبشر به أفضل من المُبَشِّر وكفى بذلك شواهد.
                  أما البشارة باسم " الفارقليط " فقد خلت منها الترجمات العربية المعاصرة للكتاب المقدس. ومعلوم أن الكتاب المقدس خضع للترجمات وطبعات متعددة ؛ لدرجة أن الترجمات العربية لتختلف من نسخة إلى أخرى اختلافا بيناً.
                  وتحت يدى ـ الآن ـ نسختان من الطبعات العربية كلتاهما خاليتان من كلمة الفارقليط ، وموضوع مكانها كلمة المعزى.
                  بيد أننى وجدت أن ابن القيم ، وابن تيمية ، كل منهما قد نقل عن نسخ خطية كانت معاصرة لهما نصوصاً فيها التصريح باسم" الفارقليط " كما أن الشيخ رحمت الله الهندى (رحمه الله) نقل فى كتابه " إظهار الحق " نصوصاً " عن ترجمات عربية ترجع إلى أعوام: 1821 ـ 1831 ـ 1844م وتمت فى لندن معنى " الفارقليط ":
                  كلمة يونانية معناها واحد مما يأتى:
                  الحامد ـ الحماد ـ المحمود ـ الأحمد.
                  أو معناها كل ما تقدم. فمعنى " فارقليط " يدور حول الحمد وجميع مشتقاته المشار إليها.
                  وكل واحد منها يصح إطلاقه على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم فهو الحامد والحمّاد والمحمود والأحمد ، والمحمد.
                  وفى الطبعات ـ اللندنية ـ المتقدم ذكرها ورد النص هكذا: " إن كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياى. وأنا أطلب من الآب فيعطيكم فارقليط آخر ، ليثبت معكم إلى الأبد ".
                  " الفارقليط " روح القدس الذى يرسله الآب باسمى هو يعلمكم كل شىء ، وهو يذكركم كل ما قلته لكم " (25).
                  ومقارنة هذين النصين بالنص المقابل لهما الذى نقلناه آنفا عن إنجيل يوحنا من الطبعات العربية الحديثة تريك أن الطبعات الحديثة حذفت كلمة " الفارقليط " ووضعت مكانها كلمة " المعزى " كما تريك أن الطبعات الحديثة حذفت جملة: " ليثبت معكم إلى الأبد " وهو نص على خلود الإسلام على أنهم عادوا واعترفوا بأن كلمة " المعزى " التى فى الطبعات الحديثة للكتاب المقدس أصلها مترجم عن كلمة يونانية لفظاً ومعنى وهى " باراكليتس " ومعناها المعزى ، وليست " فارقليط " أو " بارقليط " التى معناها الحماد والحامد 000 والتى يتمسك بها المسلمون.. ؟!
                  وهذه المحاولات مردودة لسببين:
                  أولهما: ليس نحن ـ المسلمين ـ الذين قاموا بعمل بالطبعات القديمة التى فيها " الفارقليط " وإنما طبعها النصارى قديماً. فعملهم حجة على الطبعات الحديثة وهم غير متهمين فى عملهم هذا.
                  وثانيهما: ولو كانت الكلمة " هى: الباراكليتس " فلماذا خلت منها الطبعات القديمة والنسخ المخطوطة ؟!
                  بل ولماذا خلت منها الطبعات الحديثة..؟!
                  وأيا كان المدار: فارقليط ، أو باراكليتس ، أو المعزى ، أو الروح القدس فنحن لا نعول على الكلمة نفسها بقدر ما نعول على الأوصاف التى أجريت عليها. مثل يعلمكم كل شىء ـ يمكث معكم إلى الأبد.
                  فهذه الأوصاف هى لرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ومهما اجتهدتم فى صرفها عنه فلن تنصرف.
                  ولهم " شبهة " أخرى يحلو لهم تردادها وهى: محمد صلى الله عليه وسلم عربى الجنس واللسان ، فكيف يرسله الله إلى أمم وأجناس غير عربية.. وكيف يكلف الله الناس برسالة لا يعرفون لغتها ولا عهد لهم بالتحدث معها. وكيف يستطيعون أن يفهموا القرآن ، وتوجيهات رسول الإسلام ، وهما باللغة العربية.؟**!
                  رد الشبهة نرد عليها من طريقين:
                  الأول: وهو مستمد من واقع القوم أنفسهم. فهم يدعون تبعاً لما قال " بولس " أن عيسى عليه السلام مرسل لخلاص العالم كله. وأنه أمر حوارييه أن يكرزوا كل العالم برسالة الخلاص ، وفى أيامنا هذه كثرت المنشورات التى تقول: المسيح مخلص العالم. وهنا نسأل القوم سؤالاً: أية لغة كانت لغة المسيح عليه السلام وحوارييه ؟! هل هى العبرانية أم اليونانية ؟! وأيا كان الجواب فإن المسيح كان يتكلم لغة واحدة. وأوحى إليه الإنجيل بلغة واحدة.. فعلى أى أساس إذن قلتم: إنه منقذ لكل العالم ؟! هل كل العالم كان وما يزال يعرف لغة المسيح ؟! أم أن العالم أيام المسيح كان يتكلم بعدة لغات.. والآن يتكلم بمئات اللغات..؟!
                  فإن كنتم قد ادعيتم أن المسيح هو منقذ كل العالم مع تسليمكم بأنه كان يتكلم بلغة واحدة فلماذا تنكرون على رسول الإسلام أن يكون مرسلاً لكل العالم.؟! وما الفرق بين رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم والمسيح عليه السلام حتى تحظروا عليه ما استبحتموه للمسيح ؟! أهذا عدل.. أهذا إنصاف !!
                  وإن تنازلتم عن عالمية المسيح فأنتم مدينون..؟!
                  الثانى: وهو مستمد من طبيعة الإسلام. ومن تاريخه الطويل الحافل بكل عجيب.
                  نعم: إن محمداً صلى الله عليه وسلم عربى اللسان ، والجنس ، والقرآن العظيم الذى جاء به عربى اللسان ، عالمى التوجيه والتشريع والسلطان. ووحدة اللغة فى الإسلام مثل وحدة العقيدة فيه. ولم يحل دون انتشار الإسلام بين الأمم والشعوب غير العربية أن لغة رسالته عربية ورسوله عربى ورواده الأوائل عرب. هذه الاعتبارات لم تحل دون نشر الإسلام لجميع شعوب الأرض باختلاف لغاتها وعقائدها وأجناسها.
                  وكان سلوك الدعوة إلى الإسلام حكيما ، وهذه أبرز ملامحه.
                  أولاً: إن صاحب الدعوة صلى الله عليه وسلم أرسل رسله يحملون رسائله وكتبه إلى كل رؤساء القبائل وملوك الأمم والشعوب ، وقد بدأت هذه الطريقة بعد وقوع صلح الحديبية ، وكل حامل رسالة أو كتاب إلى رئيس أو ملك كان على علم بلغة من هم المبعوث إليهم.
                  فقد أرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل دحية بن خليفة الكلبى.
                  وأرسل إلى المقوقس عظيم القبط بمصر حاطب بن أبى بلتعة. وأرسل إلى كسرى عبد الله بن حذافة السهمى.
                  وأرسل إلى الحارث بن أبى شمر الغسانى شجاع بن ذهب الأسدى. وكان هؤلاء الرسل عالمين بلغات من أرسلوا إليهم.
                  كما كان صلى الله عليه وسلم يحتفظ بمترجمين يترجمون له ما يرد من رسائل لغتها غير العربية.
                  ثانياً: إن الملوك والرؤساء كان لديهم مترجمون ـ كذلك ـ يترجمون لهم ما يرد من رسول الإسلام أو يقومون بالترجمة من العربية إلى غيرها ، ومن غير العربية إلى العربية فى حالة ما إذا كان " المرسل " وفداً يحمل رسائل شفوية للتبليغ.
                  ثالثاً: إن اليهود وكثيراً من النصارى كانوا يعرفون اللسان العربى ، ومن النصارى من هم عرب خلص كنصارى نجران ، كما أن العجم من الفرس والروم كان من بينهم عرب يعايشونهم ويقيمون بينهم.
                  رابعاً: كان صاحب الدعوة صلى الله عليه وسلم يحض أصحابه على تعلم لغات الأمم ومما يروى عنه ـ عليه الصلاة السلام ـ قوله: من تعلم لغة قوم أمن غوائلهم.
                  خامساً: لما اجتازت الدعوة مرحلة الدعوة بالرسالة والكتاب والوفد ، والبعث ، ودخلت فى مرحلة الفتح كان الجنود المسلمون ينشرون اللغة العربية كما ينشرون الإسلام نفسه. وما من أرض حل بها الإسلام إلا وقد حلت بها اللغة العربية تعضده ، وتؤازره فى انسجام عجيب ، فقضت اللغة العربية على لغات الأمم والشعوب وحلت هى محلها. قضت على القبطية فى مصر وعلى الفارسية فى الشام وعلى البربرية فى شمال غرب أفريقيا كما قضت على السريانية وغيرها من اللغات ، وأصبحت هى لغة الحياة والإدارة والكتابة والنشر والتأليف.
                  سادساً: قام العرب المسلمون بترجمة ما دعت إليه المصلحة من تراث الأمم المفتوحة ، ففتحوا نوافذ الفكر ، والثقافة ، والمعرفة لمن لا يعرف غير العربية من العرب المسلمين. كما ترجموا من الفكر الإسلامى ما يصلح ضرورة لغير العرب من المسلمين فنقلوه من العربية إلى غير العربية وفاءً بحق الدعوة والتبليغ.
                  سابعاً: أقبل غير العرب من الذين دخلوا الإسلام على تعلم العربية وتركوا لغاتهم الأصلية وأصبحوا عربى اللسان واللغة. ومن هؤلاء أعلام لا يحصون كان لهم فضل عظيم فى إنماء الفكر الإسلامى منهم اللغويون ، والنحويون ، والبيانيون ، والفقهاء ، والأصوليون ، والمفسرون ، والمحدثون ، والمتكلمون ، والفلاسفة ، والمناطقة ، والرياضيون ، والأطباء ، والفلكيون ، بل والشعراء والأدباء والرحالة والجغرافيون ، وغيرهم ، وغيرهم.
                  إن كل مجال من مجالات النشاط العلمى فى الإسلام نبغ فيه كثير من غير العرب بعد تعلمهم اللغة العربية التى كانوا فيها مثل أنجب وأحذق وأمهر أبنائها. ولو رحنا نحصى هؤلاء لضاق بنا السهل والوعر ، فلتكن الإشارة إليهم نائباً عن ذلك التفصيل غير المستطاع.
                  إن وحدة اللغة فى الإسلام لم تحل دون نشر الإسلام ، فلم يمض طويل من الزمن حتى بلغت الدعوة مشارق الأرض ومغاربها.
                  وصلت إلى الهند والصين فى أقصى الشرق ، وإلى شواطئ المحيط الأطلسى فى أقصى الغرب وإلى بلاد النوبة جنوباً وإلى جبال البرانس جنوبى فرنسا شمالاً. وتوطدت فى قلب الكون:
                  الحجاز واليمن والشام وفارس وبلاد ما بين النهرين وما وراء النهرين ومصر وجنوب الوادى ، وتركت اللغة العربية الواحدة آثارها فى كل قطر أشرقت فيه شمس الإسلام ، وحتى ما فارقه الإسلام ـ كأسبانيا ـ ما تزال حضارة الإسلام وآثار العربية تغزو كل بيت فيها. وكما استوعب الإسلام مناهج الإصلاح فى كل مجالات الحياة الإنسانية استوعبت شقيقته الكبرى " اللغة العربية " كل أنماط التعبير ووسعت بسلطانها كل وسائل التسجيل والتدوين.. وامتلكت ناصية البيان الرائع الجميل ، فهى لغة علم ، ولغة فن ومشاعر ، ووجدان. وقانون وسلام وحرب ، ودين ودنيا.
                  إن أكثر من ألف مليون مسلم ينتشرون فى ربوع الأرض الآن لم يعجز الكثير منهم من غير العرب عن حفظ كتاب الله " القرآن العظيم " ويتلونه كما أنزل بلسان عربى فصيح. فإذا عاد إلى حديثه اليومى لجأ إلى لغة أمه وأبيه وبيئته.
                  ومسلم غير عربى استطاع أن يحفظ أو يقرأ القرآن بلغته العربية الفصحى لهو قادر ـ لو أدى المسلمون العرب واجبهم نحو لغة التنزيل ـ أن يقرأ بها كتب الحديث ، والفقه ، والتشريع ، والنحو ، والصرف ، والبلاغة ، والأدب وسائر العلوم والفنون.
                  ولكنه ذنب العرب المسلمين لا ذنب اللغة. فهى مطواعة لمن يريد أن يتقنها إن وجد معلماً مخلصاً. والأمل كبير ـ الآن ـ فى أن يلتقى كل المسلمين على لغة واحدة ، كما التقوا على عقيدة واحدة.
                  إن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم عالمى الدعوة وإن كان عربى اللسان والجنس.
                  وإن الإسلام الحنيف عالمى التوجيه والسلطان وإن كانت لغة تنزيله عربية ورسوله عربياً ، ورواده الأوائل عرباً.
                  (1) رددنا على هذه الادعاءات فى " الإسلام فى مواجهة الاستشراق فى العالم " مرجع سبق ذكره.
                  (2) سفر التثنية: الإصحاح (33) الفقرات (1-2).
                  (3) سفر التكوين (21 - 21).
                  (4) سفر التثنية: الإصحاح (18) الفقرات (18 - 19).
                  ويكون المعنى عليه: كيف أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم ؟* أى لا أفعل هذا.
                  (5) الجمعة: 2.
                  (6) البقرة: 129.
                  (7) المزمور (45) الفقرات (2 - 17) مع الحذف اليسير. (8) الأنبياء: 107.
                  (9) مكان النقط هنا كلام لم نذكره هو " قدوس إسرائيل لأنه مجدك " ؟! وهذا مقطع مضاف بكل تأكيد والهدف منه صرف الكلام عن معناه الظاهر!!
                  (10) سفر أشعياء الأصحاح (60) الفقرات (4-12) مع حذف يسير.
                  (11) القصص: 57.
                  (12) (3 ـ3 ـ15) مع الحذف.
                  (13) الإصحاح (3) الفقرة (2).
                  (14) الإصحاح (4) الفقرة (17).
                  (15) الإصحاح (6) الفقرة (9ـ10).
                  (16) الإصحاح (11) الفقرة (2).
                  (17) الإصحاح (9) الفقرة (2).
                  (18) الإصحاح (1) الفقرة (14 ـ15).
                  (19) هذا إيضاح وليس من النص.
                  (20) الإصحاح (14) الفقرات (24 ـ 26).
                  (21) الإصحاح (16) الفقرتان (7 ـ8).
                  (22) الإصحاح (16) الفقرة (13).
                  (23) مريم: 34.
                  (24) الإصحاح (15) فقرتا (26 ـ 27).
                  (25) انظر كتاب " إظهار الحق " ص 528 للشيخ رحمت الله الهندى تحقيق الدكتور أحمد حجازى السقا. نشر دار التراث.

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #24
                    الاستاذة الكريمة lili ان كنت تسالين من اجل استبيان الحق من الباطل فادعوا الله ان يضىء لكى بصيرتك قبل فوات الاوان قبل ان ياتى يوما لا بيع فيه ولا خلال الا من اتى بقلب سليم
                    بداية ان الاسلام هو دين الحق دين يدعوا الى عبادة الله الواحد الاحد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد و لو جمعتى كل التناقضات التى توجد فى الكتاب المقدس و علمتى ان مكتوب بايدى بشر تفتقر الى اصول اللغة العربية و كم التناقضات التى توجد فى الاناجيل لعلمتى انه ليس من عند الله و لكن القران الكريم قال فيه المولى عز وجل انا انزلنا الذكر وانا له لحافظون لقد حفظ المولى عز وجل القرآن الكريم بعد ما اضاع اصحاب الرسالات السماوية الاخرى اماناتهم و هى بالطبع التحريف الذى حدث فيها اما نحن استاذتى العزيزة ليس لدينا الا الله واحد ندعوه وليس احد سواه اما انتم فقد اشركتم مع الله الهة اخرى اما بالنسبة لنا ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل اما انت اتؤمنين باله بشر مثله مثلك يدخل الغائط ويتبول ويتبرز وياكل ويشرب ويولد فى مزود بقر اتعبدين اله يضرب و يعرى و يرتدى رداءا قرمزيا مثله مثل النساء اى اله هذا بالله عليكى ان الله سبحانه و تعالى خلق لنا عقل و فضلنا على سائر المخلوقات كى نتدبر قبل ان نفعل و عليكى انت ان تتدبرى و تسالى نفسك سؤال قبل ان اسال عن مميزات الاسلام اسال عن عيوب المسيحية كى يتبين لك الطالح ثم تسالى عن الصالح اذهبى الى الكنيسة واسالى البابا و قولى له على سبيل المثال ما معنى النص الموجود فى اشعياء الاصحاح الثالث و الثلاثون العدد احدى عشر و القائل ( تحبلون بحشيش و تلدون قشيش نفسكم نار تأكلكم ) ما معنى هذا النص اتوقع 100% انكى لا تعلمين لا انت و لا البابا معناه لأنى سألت كثير من النصارى ولا احد يعرف اين هو فى الانجيل اصلا اذهبى و اسالى عن اضطهاد المرأة فى العهد القديم و حقها فى المواريث ثم اسالى كيف كرم الاسلام المرأة واعطاها كافة حقوقها ولم يبخثها حقها اذهبى وابحثى عن تناقضات الكتاب المقدس من اناجيلكم و اسألى ايضا عن متى كتب اول انجيل بعد رفع المسيح و انت تعلمين لو انت مكان اول كاتب له هل سوف تتذكرين ما قيل بنفس النص ام سوف يتم التحريف و من ثم التاليف ايضا
                    الاستاذة العزيزة اتمنى من الله ان تعرفى الطريق الصحيح الطريق الذى يؤدى الى الفردوس الاعلى ورفقة الانبياء و الرسل اعلمى ان الحياة الابدية التى يقصدها يسوع هى انت الاله الحقيقى وحدك وحدك وحدك و يسوع المسيح الذى ارسلته وليس ابنك الذى ارسلته
                    دعوتى لكى خالصة صادقة من القلب ان تكونى اختا لى فى الاسلام وكما ذكر رب العزة انك لا تهدى من احببت ولكن الله يهدى من يشاء المشيئة هنا ليست لله انما هى لمن يريد الهداية
                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #25
                      الفارقليط) في الإنجيل

                      في الإنجيل بحسب يوحنا ، الذي تقودنا إليه السيرة النبوية لابن هشام ، لا كلمة (الفارقليط) تعني (احمد) ؛ ولا اوصاف (الفارقليط) فيه يمكن ان تعني ( محمدا) أو بشرا على الإطلاق.

                      وفي توحيد السيرة ، نقلا عن الإنجيل ، بين الفارقليط والروح القدس ما كان يغنيهم عن ورطتهم . فالإنجيل يقول (الروح القدس) على العلمية، وسنرى معناه في الإنجيل . والقران يجعل (روح القدس) ، جبريل،(النحل 103 ؛ البقرة 92) . فكيف يكون الفارقليط ، روح القدس جبريل النبي (احمد) ؟ وكيف خفي هذا عن أهل السيرة وأهل التفسير ؟ . وكيف يمكن لعاقل اليوم ان يدعي بان (احمد) هو الفارقليط ، روح القدس ؟ أكان ذلك بحسب قراءة القران ، أم بحسب قراءة الإنجيل .

                      والواقع الإنجيلي فيه مسألة أثرية ، ومسألة موضوعية .

                      1) المسالة الأثرية . ان المخطوطات الكبرى التي ينقلون عنها الإنجيل، والموجودة في المتاحف الشهيرة ، هي من القرن الرابع ميلادي ، قبل القران بمئتي سنة ونيف .

                      وكل المخطوطات قرأت الفارقليط ، البارقليطس (paracletos )

                      أي المعين - وبعضهم ترجم : المعزي ، المحامي ، المدافع - ولم يقرأ مخطوط على الإطلاق (Periklutos) أي محمود الصفات ، احمد الأفعال، كثير الحمد .

                      لكن في نقل الكلمة اليونانية بحرفها إلى العربية (برقليطس) ضاعت القراءة اليونانية الصحيحة ؛ وجاز تحريف المعنى إلى (احمد) . فقولوا الإنجيل ما لم يقل .

                      وقد حاول تقويم التحريف الذين قرأوا ( فارقليط) القريب في مخرجه من مطلع الحرف اليوناني .

                      فليس في الحرف اليوناني الصحيح ، الثابت في جميع المخطوطات ، من اثر لقراءة تعني (احمد) .



                      2) المسِألة الموضوعية .

                      كذلك ليس في أوصاف الفارقليط في الإنجيل ، ما يصح ان ينطبق على مخلوق : فكيف يطبقونه على بشر رسول ؟.

                      في حديث أول ، قال يسوع : ( وأنا أسأل الآب فيعطيكم فارقليط آخر ، ليقيم معكم إلى الأبد ، روح الحق ، الذي لا يستطيع العالم ان يراه ، ولا يعرفه . أما انتم فتعرفونه ، لأنه يقيم معكم ) يوحنا 14: 16-17. تلك الأوصاف تدل على إلهية الفارقليط :

                      الفارقليط يقيم مع تلاميذ المسيح إلى الأبد - وليس هذا في قدرة مخلوق.

                      الفارقليك هو (روح الحق) ، أي روح الله . وهو أيضا روح المسيح لأن المسيح وصف نفسه : (الحق) يوحنا 4: 6 - فهو روح الله وروح الحق . ومن الكفر نسبة هذه المصدرية إلى مخلوق .

                      الفارقليط يتمتع بطريقة وجود الله في كونه وعالمه : الوجود الخفي ، لذلك ( لا يستطيع العالم ان يراه) - ومن الكفر نسبة تلك الصفات إلى البشر .

                      الفارقليط يتمتع بسعة الله ، وروحانيته ، في إقامته بنفوس المؤمنين. (يكون معكم ويكون فيكم ) - ومن الكفر اسند هذه الصفة لمخلوق .

                      فكيف يكوت الروح القدس ، الفارقليط ، النبي (احمد) ؟ او أي بشر رسول ؟ او أي مخلوق ؟.

                      ومن ناحية أخرى ، فان الفارقليط ، الروح القدس ، يبعث إلى الحواريين الذين يخاطبهم المسيح ، مسليا لهم في رفعه عنهم إلى السماء . فكيف يكون الفارقليط (احمد) آلاتي بعد ستمائة سنة للعرب ؟.! .

                      فكل القرائن اللفظية والمعنوية تدل على ان الفارقليط لا يمكن ان يكون بشرا ولا مخلوقا .

                      وصفاته الإلهية وخلوده وعمله في المسيحيين (إلى الأبد) ، براهين ساطعة على ألهيته .

                      في حديث ثان ، يقول المسيح : ( قلت لكم هذه الأشياء وأنا مقيم معكم. والفارقليط ، الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي ، فهو الذي يعلّمكم كل شيء ، ويذكركم بجميع ما قلت لكم) يوحن 14 : 25-26.

                      هنا يسمي الفارقليط باسمه المتواتر : (الروح القدس) . لاحظ التعبير المطلق ، على العلمية : فهو (الروح) على الإطلاق - وهذه صفة إلهية؛ وصفه (القدس) تنزيه له عن المخلوق ، لان (القدس) في لغة التوراة والإنجيل والقران كناية عن اله ، بصفة التجريد والتنزيه . ولاحظ الفرق العظيم مع التعبير القرآني ، (روح القدس) مرادفا لجبريل ، فهنا إضافة للتشريف ، لا للمصدرية . انها تسمية ، ما بين الإنجيل والقران ،على طريقة المشاكل، لا على طريقة المقابلة . وبما ان (روح القدس) هو جبريل في القران ، فقد كفر بمحمد نفسه من جعل محمدا الملاك جبريل، روح القدس ، الفارقليط .

                      هذا في ذات الفارقليط . وفي صفاته قول :

                      ان الفارقليط يرسله الله باسم المسيح - فهل أرسل (احمد) باسم المسيح ؟.

                      ان الفارقليط يعلم الحواريين كل شيء - فهل تخطى (احمد) الزمن وظهر للحواريين (يذكرهم جميع ما قاله المسيح لهم) ؟ .

                      والفارقليط يعلم رسل المسيح (كل شيء) : هذا هو العلم الرباني وسعته الإلهية - فهل ينطبق هذا على بشر ؟ ام على مخلوق ؟ .

                      فذات الفارقليط وصفاته تمنع من ان يكون (احمد) ، الرسول البشر.

                      ان مصدرية الفالقليط الإلهي ، وعمله الإلهي ، أسمى من المخلوق؛ ورسالته تتمة لرسالة المسيح ، وهي مخصوصة برسل المسيح والمسيحية .

                      في حديث ثالث قال : ( ومتى جاء الفارقليط الذي أرسله إليكم من لدن الآب ، روح الحق الذي ينبثق من الآب ، فهو يشهد لي ، انتم أيضا تشهدون بما أنكم معي منذ الابتداء) يوحنا 15: 26.

                      هذه الآية تعلن مباشرة إلهية الفارقليط : انه (ينبثق من الآب) أي من ذات الآب. والتعبير (ينبثق) ينفي الصدور بالخلق .

                      فهو (روح الحق) يصدر من ذات الآب ، في ذات الآب ، لذات الآب.

                      وبما ان (الحق) هو أيضا (المسيح نفسه) فصفته (روح الحق) تدل على صدوره أيضا من المسيح، بصفة كونه (الحق) مع الله، أي كلمة الله. ودليل صلته المصدرية بالمسيح ، لمة الله ، كون المسيح هو الذي يرسله من لدن الآب : (أرسله إليكم من لدن الآب) .

                      فالفارقليط ، (روح الحق ، الذي ينبثق من الآب) هو روح الله الآب ، والمسيح الكلمة في آن واحد فمن الكفر نسبته إلى مخلوق .

                      ورسالته هي الشهادة ، مع الحواريين ، للمسيح :فهل كان (احمد) يشهد مع الحواريين في زمانهم للمسيح ؟ .

                      في حديث رابع يقول : (إني أقول لكم الحق : ان في انطلاقي لخيرا لكم ، فان لا انطلق لا يأتكم الفارقليط ؛ واما متى انطلقت ، فإني أرسله إليكم . ومتى جاء فهو يفحم العالم على الخطيئة ، وعلى البر وعلى الدينونة . فعلى الخطيئة لأنهم لم يؤمنوا بي . وعلى البر ، لأني منطلق إلى الآب ولا تروني من بعد . وعلى الدينونة ، لأن زعيم هذا العالم قد ين ) ب يوحنا 16: 7-11 .

                      يسلي المسيح حوارييه ببعثة الفارقليط إليهم ، ويربط بين رفعه إلى السماء ، وبين بعثة الروح الفارقليط . فهل من رابط شخصي او زماني او مكاني او حياتي او رسولي بين رفع المسيح وبعثة محمد ؟ وهل يصح ان ينطبق ذلك على (احمد) بعد مئات السنين ؟.

                      ورسالة الفارقليط ، ( الذي لا يستطيع العالم ان يراه ) ، هي رسالة روحية فلا يصح بحال ان تنسب إلى (احمد) . ورسالة الفارقليط هي تتمة متلاصقة لرسالة المسيح ؛ وليست هكذا بعثة (احمد) .

                      ورسالة الفارقليط هي الشهادة للمسيح وحده : فهو يفحم العالم على خطيئته لنه لم يؤمن بالمسيح ؛ ويفحم العالم بصحة الايمان بالمسيح ، وان رفع إلى السماء ؛ ويفحم العالم بنصر المسيح على إبليس ، زعيم هذا العالم ، الذي رفع المسيح سلطان إبليس عنه . وهذه رسالة لا يمكن ان يقوم بها (احمد) ولا أي رسول بشر .

                      في حديث خامس يقول أخيرا : ( وعندي أيضا أشياء كثيرة أقولها لكم غير انكم لا تطيقون حملها الآن . ولكن متى جاء هو ، روح الحق فإنه يرشدكم الى الحقيقة كلها. فإنه لا يتكلم من عند نفسه ، بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بما يأتي . إنه سيمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم . جميع ما هو للآب هو لي . من اجل هذا قلت لكم إنه يأخذ مما لي ويخبركم ). يوحنا 16: 12-15.

                      عالم الفارقليط الهي : فهو يرشد رسل المسيح ( إلى الحقيقة كلها) ويخبرهم بما يأتي ( - فهل يستطيع هذا (احمد) مع حواريي المسيح ؟ وهو لا يعلم الغيب ؟.

                      عالم الفارقليط الهي أيضا في مصدره : ومصدره هو العلم الإلهي الواحد بين الله الآب والمسيح كلمته ، (فجميع ما للآب هو لي؛ من اجل هذا قلت لكم إنه يأخذ مما لي ويخبركم ) - فهل يستمد (احمد ) علمه كما يستمد ذاته ، من الله الآب نفسه، ومن كلمته ذاته ؟.

                      وعمل الفارقليط الإلهي يتم مع صحابة المسيح أنفسهم : فهل كان (احمد) فوق الزمان والمكان مع صحابة المسيح ؟ .

                      وفصل الخطاب: ان ذات الفارقليط ، الروح القدس ، إلهية وصفاته إلهية ؛ وأفعاله إلهية . تلك هي شهادة النصوص الخمسة في الفارقليط. اليس من الكفر القول بان الفارقليط في الإنجيل هو (احمد) ؟. ولا تصح هنا أيضا فرية تحريف الإنجيل ، لان تلك النصوص الخمسة ، مكتوبة على الرق ، محفوظة إلى اليوم ، من قبل القران بمئتي سنة ونيف . فهي شهادة تاريخية - ان لم نقل منزلة - على الهية الفارقليط، الروح القدس . فمن الكفر تطبيقها على (احمد) الرسول البشر . فإن ذكر (احمد) لا اصل له لفظا ولا معنى في الإنجيل

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #26
                        أردت القول قبل البدأ في المناظرة ان وقتي لا يسمح لي ان اتواجد دائم وارد بشكل فوري على اسئلتكم.
                        وشيئأ اخر نحن لا نهرب ولكن من الطبيعي بل من الصعب ان يدخل شخص مسيحي في منتدى اغلبيته اسلام في مناظرة كهذه لانه سيجد صعوبة في التكلم ضمن هذا التطرف الكبير.
                        ولكني دخلت فقط لاثبت وجهة نظري وليس لاقنعكم في ديني لانني لن اقنعكم ولن تقنعونني
                        مرحبا بالضيفه الكريمه

                        لماذا لا نفتح موضوع جديد ويكون الحوار ثنائي اي بينك وبين احد الاعضاء من المنتدي وستجدين ان شاء الله اننا نجيد الحوار الهادف البناء ولسنا ابواق تطرف كما تقولين

                        في كل الاحوال مرحبا بكي في منتدي الفرقان للحوار الاسلامي المسيحي
                        ولو أن كل كلب عوى ألقمته حجرا ***لبيعت الصخر مثقالا بدينار

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #27
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          و الصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد و على اله وصحبه اجمعين
                          قرأت ما ذكرته الاستاذة ايناس عن الفارقليط و كان حديثها ردا على ما ذكرته أنا عن نبوءة اشرف الخلق من الانجيل
                          وأرد عليها مرة اخرى وأقول لها ان كل ما ذكرتيه لا يمت بصلة من واقع الاناجيل بالرغم أنى ذكرت نبوءات عديدة لسيد الخلق اجمعين الا انك أمسكتى فى الفارقليط فقط و تحدثتى و مع ذلك سوف ارد عليك بعون الله من استشهاداتك من الانجيل وهو انجيل يوحنا (( أنا اسال الاب ان يعطيكم فارقليط آخر ليقيم معكم الى الابد روح الحق الذى لا يستطيع العالم أن يراه ولا يعرفه أما انتم فتعرفونه لانه يقيم معكم)) يوحنا الاصحاح الرابع عشر والعدد السادس و السابع عشر
                          فحسب ما تفسرين وفق ما سمعتيه ولا تعيه جيدا انك قلتى ان الفارقليط هى الروح القدس هل هناك اثنين روح قدس لقد أعطى فارقليط وسوف يعطى فارقليط اخر كيف ايتها العزيزة ايناس فمن الحرى ان نقول ان الفارقليط الاخر هو محمد او احمد حسب معناها باليونانية ليقيم معكم الى الابد اى تكون رسالته هى اخر الرسالات الى ان تقوم الساعة وروح الحق لا تعنى الاله فقط عزيزتى السنا نحن جميعا لنا روح و لكن محمدا اشرف الخلق هو روح الحق فهو لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى علمه شديد القوى ولا يعرفه العالم لان اوان ظهوره لم يآن بعد أما التلاميذ يعرفونه جيدا لانه يوجد عندهم فى بشارات ونبوءات العهد القديم والعهد الجديد معا
                          أما استاذتى العزيزة يوحنا الاصحاح الرابع عشر العد الخامس و السادس و العشرون كما قلت وهى ((قلت لكم هذه الاشياء و انا معكم و الفارقليط ، الروح القدس ، الذى سيرسله الاب باسمى فهو الذى يعلمكم كل شىء و يذكركم بجميع ما قلت )))
                          يا بنو البشر ان كان الفارقليط اله هل سيرسل الاله الها آخر و كيف سيعلم هذا الاله و يذكر بجميع ما قال يسوع هل عن طريق الوحى ام عن طريق قنوات فضائية بالله عليكى ان تركزى تفكيرك برهه من الوقت فان الفارقليط الذى سيرسله الاب هو المصطفى يا عزيزتى ليعلمكم ويذكركم بجميع ما قلت لان ما قال سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام لن يختلف كثيرا عن ما قال سيد الخلق اجمعين بل يزيد و لكن قبل تحريفكم و تاليفكم للكتاب المقدس الذى تقحمون عليه من النصوص و تحزفون منه ما يخالف التقاليد الكنائسية التى تسيرون خلفها مغمضين العينين و للمرة الثانية ولن اغلب ساذكر لكى مهنى كلمة فارقليط لكن بالله عليكى ركزى فى الاستيعاب حتى تعى جيدا ما اقول و لا تكابرى
                          بالاطلاع على الكتاب المقدس الموجود حاليا ومتداول 2 – 2007 م وجددت هذه النصوص :
                          ورد في إنجيل يوحنا الإصحاح 16 الفقرة من 7 إلى 13 على لسان المسيح عليه السلام وهو يخاطب تلاميذه قبل أن يرحل:
                          ) لكنى أقول لكم الحق انه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي )
                          والمعزّي اسم فاعل من الفعل عزّى وفعله المضارع يعزّي ومعناها كما ورد في قاموس الكتاب المقدس: المحامي أو المدافع أو الشفيع.
                          ثم يواصل المسيح عليه السلام الحديث عن ذلك المعزى قائلا:
                          )إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع
                          الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية (
                          فهو ذا المسيح عليه السلام يخبر تلاميذه قبل أن يرحل مباشرة بأنه لم يقل لهم كل شئ ، وأن الذي منعه من ذلك أنهم لا يستطيعون احتمال هذه الأمور في هذا الوقت ، وهذا إعلان صريح من المسيح عليه السلام بأن الشريعة لم تكتمل بعد ، وأن ذلك المعزى هو الذي سيكملها من بعده )وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق )

                          فمن هو هذا المعزى أو روح الحق الذي بشر به المسيح عليه السلام؟
                          إن المسيح يقول:
                          إن ذلك المعزى أو روح الحق لا يأتي إلا بعد ذهابه ) إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى (.
                          والمسيح عليه السلام يقر بأن ذلك المعزى هو خير منه، ولذلك قال لتلاميذه ( خير لكم أن أنطلق )، وكلمة خير أفعل تفضيل بمعنى أفضل.
                          والمسيح يقول أيضا عن هذا المعزى أنه ( يخبركم بأمور آتية ).
                          ويقول المسيح عن ذلك المعزي أيضا (يرشدكم إلى جميع الحق )
                          والمسيح عليه السلام يقول (لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به)، وهذا ينطبق على الرسول الكريم-صلى الله عليه وسلم- الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه ( وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى ) النجم 3، 4.
                          من هو إذن ذلك المعزي الذي بشر به المسيح ؟
                          وهل أتي نبي بعد المسيح او رسول او........

                          قبل البدء في التفسير وشرح المعني سوف أعود مره أخري للإصحاحات أعلاه .. انظر ماذا يقول السيد المسيح

                          1- وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم
                          بأمور آتية (
                          2- ( لكنى أقول لكم الحق انه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي )
                          3-()وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق )
                          4- ( لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به)
                          ** من خلال ما قاله السيد المسيح هنا 00 هل يتحدث عن هذا المعزي مقصود به بشــر أ و روح القدس ؟؟؟
                          لاحظ أن السيد المسيح اشترط في المعزي ( لا يأتي والمسيح موجود يأتي بعد انطلاق المسيح هذه من ناحية ومن ناحية أخري السيد المسيح يقول : أن المعزي يخبركم ويرشدكم إلي جميع بالحق - المعزي لا يتكلم عن نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور أتيه – لاحظ الألفاظ ( يتكلم – يسمع – يخبركم – يرشدكم الي الحق – ياتي بعد ان انطلق )
                          هل بعد هذا الوصف الصريح هناك ادني شك أن هذا المعزي الذي يتكلم عليه المسيح صفه بشريه !!!!!!
                          ولكن ماذا عن ذلك المعزي أو روح الحق ؟
                          إنهم يقولون أن هذا المعزي ليس بشرا إنما هو روح، روح تدخل في نفوس المؤمنين لتزيدهم إيمانا وهي الروح القدس - أحد أقانيم الثالوث المقدس !!
                          وإذا كان المقصود روحا وليس بشرا ؛ فلماذا اشترط المسيح إتيانها برحيله ؟!
                          وهل هذه الروح أفضل عندهم من المسيح حتى يقول من الخير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ؟!
                          وهل هذه الروح تتكلم بما تسمع ولا تتكلم من نفسها ؟!
                          وهل تخبر بأمور آتية ؟!
                          وكيف تكون الروح القدس لا تتكلم من نفسها بل تحتاج إلى أن تسمع ما ستتكلم به ؟!، أليست إلها كما يدعون؟!! ، كيف يكون إلها من لا يتكلم من نفسه ؟!!!!
                          إننا نحن المسلمين نزعم أن المسيح عليه السلام بقوله ( إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق هو يرشدكم إلى جميع الحق ) إنما يقصد بذلك أنهم غير مهيئين لتلقى جميع الحق واحتمال التشريع الكامل، وأن النبي الذي سيبعث بعده سوف يقوم بتلك المهمة عندما يكون العقل البشرى أكثر نضجا، والبشرية مهيأة لتلقى تعاليم الشريعة الجامعة.. فليخبرنا إذن الذين يقولون أن المعزى هو الروح القدس: ما هي علاقة الروح القدس التي تملأ نفوس المؤمنين بالأمور التي يريد أن يقولها المسيح ولكن منعه من قولها أنهم لا يستطيعون تحملها في ذلك الوقت ؟!!!.
                          وهم يقولون أن الروح القدس قد جاءت وحلت في تلاميذ المسيح بعد عشرة أيام من رحيله، فهل كانت هذه مدة كافية حتى يتهيئوا للأمور التي كان يريد المسيح أن يخبرهم بها ولكن منعه من قولها عدم قدرتهم على احتمالها قبل عشرة أيام ؟!!
                          كما أن الروح القدس التي يدعون أنها المقصودة بالمعزى كانت موجودة قبل أن يرحل المسيح تساعده وتؤيده ؟ فلماذا يقول المسيح إذن إن لم أنطلق لا يأتيكم ؟!! ولم يقل لا تأتيكم
                          هل هناك أدنى شك الآن أن الذي يتحدث عنه المسيح بشرا وليس روحا ؟!
                          وإذا كان بشرا فمن يكون ..
                          لاحظ حاجة مهمة المسيح بيقول( إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق هو يرشدكم إلى جميع الحق ) إنما يقصد بذلك أنهم غير مهيئين لتلقى جميع الحق واحتمال التشريع الكامل،)
                          يعني المسيح لم يكمل التشريع كاملا لماذا ؟؟ لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء المعزي ....يرشدكم الي الحق
                          قال البعض ان الروح القدس حلت على التلاميذ بعد ذهاب المسيح بعشرة وملاءة نفوسهم بالأشياء الذي لم يستطيع المسيح قولها لهم لأنهم لا يحتملوها ألان فهل هذه المدة كافية !!

                          ولكن كيف وردت كلمة المعزي الموجودة في الطبعات الحديثة في الطبعات القديمة ؟
                          لقد ورد بدلا منها كلمة الفارقليط، ولا أحد ينكر من القساوسة أن كلمة الفارقليط هي أصل كلمة المعزي، ولو فتحنا أي قاموس للكتاب المقدس لوجدنا كلمة الفارقليط هي الأصل؛ ففيم الخلاف إذن ؟!
                          إن كلمة الفارقليط مشتقة من أحد كلمتين يونانيتين وهما بيركليتوس و باراكليتوس.
                          الكلمة الأولى معناها الذي يحمد أو محمد أو أحمد، والثانية معناها المعزي كما ورد في النص.
                          ويصر الرهبان من النصارى أن الباراكليتوس هي أصل الفارقليط، بينما يقول علماؤنا من المسلمين أن البيركليتوس هو أصل الكلمة وأنها قد حرفت إلى الباراكليتوس لكي لا تحمل النبوءة على النبي صلى الله عليه وسلم…
                          والواقع هو أن الفصل في هذا الخلاف غير ممكن، والقطع بأن أصل الكلمة هو الباراكليتوس أو البيركليتوس أمر محال!! ، وذلك لأننا في هذه الحالة نحتاج لأن نسمع الكلمة كما قالها المسيح عليه السلام .. وبعيدا عن ذلك الخلاف بين الباراكليتوس والبيركليتوس!! ، فإنه يكفينا ما أثبتناه، وهو تبشير المسيح عليه السلام برسول سوف يأتي من بعده، وهو لن يكون أي واحد سوى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.(5)
                          وإذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم – يقول عن نفسه (أنا خاتم النبيين ) ، ويقول (لا نبي بعدي) ، ويقول الله عنه في قرآنه (ولكن رسول الله وخاتم النبيين).. ؛ فهل أخبر المسيح عليه السلام عن نفسه أنه قد ختم النبوة ؟!
                          دعونا نقرأ ما جاء في إنجيل متى الإصحاح7-15:
                          (احترزوا الأنبياء الدجالين الذين يأتون إليكم لابسين ثياب الحملان ولكنهم من الداخل ذئاب خاطفة، من ثمارهم تعرفونهم، هل يجنى من الشوك عنب أو من العليق تين؟ هكذا كل شجرة جيدة تثمر ثمرا جيدا،أما الشجرة الرديئة فإنها تثمر ثمرا رديئا ، لا يمكن أن تثمر الشجرة الجيدة ثمرا رديئا ، ولا الثمرة الرديئة ثمرا جيدا، وكل شجرة لا تثمر ثمرا جيدا تقطع وتطرح في النار،إذن من ثمارهم تعرفونهم).
                          والمسيح عليه السلام بهذه الكلمات الرائعة يبين لتلاميذه كيف يفرق بين النبي الصادق والنبي الكاذب، ومجرد وضع ذلك المقياس بين النبي الصادق والنبي الكاذب يعتبر دليلا على إمكانية بعث نبي آخر بعد المسيح عليه السلام، ولو كان المسيح هو آخر الأنبياء لكفاه أن يقول أنا آخر الأنبياء فلا تتبعوا أحدا يأتي بعدى ).




                          تفسير أخر – رؤية أخري عن ( المعزي أو البارقليط ):-
                          وينفرد يوحنا في إنجيله ( يوحنا 14 – 15: بذكر هذه البشارات المتوالية من المسيح بهذا النبي المنتظر، حيث يقول المسيح موصياً تلاميذه: " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزياً آخر، ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم... إن أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منـزلاً.
                          الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي، والكلام الذي تسمعونه ليس لي، بل للآب الذي أرسلني، بهذا كلمتكم وأنا عندكم، وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم …. قلت لكم الآن قبل أن يكون، حتى متى كان تؤمنون، لا أتكلم أيضاً معكم كثيراً، لأن رئيس هذا العالم يأتي، وليس له فيّ شيء "
                          ( هل المعزي أو رئيس هذا العالم المقصود به روح ولا بشر ؟؟ ولا حظ معني الكلمة هي في الاصل البارقليط ليه تكتب المعزي !! ولا حظ اقوال المسيح بدل علي في حد هيأتي بعديه !!!
                          وفي الإصحاح الذي يليه يعظ المسيح تلاميذه طالباً منهم حفظ وصاياه، ثم يقول: " متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الأب، روح الحق الذي من عند الأب ينبثق، فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معي في الابتداء.
                          قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا، سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله.... قد ملأ الحزن قلوبكم، لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.
                          ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة، أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي، وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً، وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين.
                          إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يوحنا 15/26 - 16/14).
                          ولكن من الذي بكت العالم الروح القدس ... ولا نبي الإسلام جاء يبكت العالم علي خطية ؟؟
                          وحفظ لنا الكتاب المقدس بعضاً من هذه البشارات فهو النبي الذي يحقق وعد الله لإبراهيم وزوجه هاجر بالبركة في ابنها إسماعيل، وهو له " له خضوع شعوب ".
                          وهو الذي لا ينطق عن الهوى " لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به "، ويبلغ كامل دعوته، فلا يحول الموت أو القتل دون بلاغه "فيكلمهم بكل ما أوصيه به".
                          البارقليط عند النصارى
                          يجيب النصارى بأن الآتي هو روح القدس الذي نزل على التلاميذ يوم الخمسين ليعزيهم في فقدهم للسيد المسيح، وهناك " صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة، وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد منهم، وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدءوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا " (أعمال 2/1 - 4).
                          ولا تذكر أسفار العهد الجديد شيئاً - سوى ما سبق - عن هذا الذي حصل يوم الخمسين من قيامة المسيح.
                          يقول الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا: " البارقليط هو روح الله القدوس نفسه المعزي، البارقليط: المعزي " الروح القدس الذي يرسله الأب باسمي " (يوحنا 14/26)، وهو الذي نزل عليهم يوم الخمسين (أعمال 2/1 - 4) فامتلأوا به وخرجوا للتبشير، وهو مع الكنيسة وفي المؤمنين، وهو هبة ملازمة للإيمان والعماد ".
                          البارقليط بشر نبي، وليس روح القدس
                          وأياً كان المعنى للبارقليط: أحمد أو المعزي فإن الأوصاف والمقدمات التي ذكرها المسيح للبارقليط تمنع أن يكون المقصود به روح القدس، وتؤكد أنه كائن بشري يعطيه الله النبوة. وذلك واضح من خلال التأمل في نصوص يوحنا عن البارقليط.
                          - فإن يوحنا استعمل في حديثه عن البارقليط أفعالاً حسية (الكلام، والسمع، والتوبيخ) في قوله: " كل ما يسمع يتكلم به " وهذه الصفات لا تنطبق على الألسنة النارية التي هبت على التلاميذ يوم الخمسين، إذ لم ينقل أن الألسنة تكلمت يومذاك بشيء، والروح غاية ما يصنعه الإلهام القلبي، وأما الكلام فهو صفة بشرية، لا روحية.
                          وقد فهم أوائل النصارى قول يوحنا بأنه بشارة بكائن بشري، وادعى مونتنوس في القرن الثاني (187م) أنه البارقليط القادم، ومثله صنع ماني في القرن الرابع فادعى أنه البارقليط، وتشبه بالمسيح فاختار اثنا عشر تلميذاً وسبعون أسقفاً أرسلهم إلى بلاد المشرق، ولو كان فهمهم للبارقليط أنه الأقنوم الثالث لما تجرؤوا على هذه الدعوى.
                          - ومن صفات الآتي أنه يجيء بعد ذهاب المسيح من الدنيا، فالمسيح وذلك الرسول المعزي لا يجتمعان في الدنيا، وهذا ما يؤكد مرة أخرى أن المعزى لا يمكن أن يكون الروح القدس الذي أيد المسيح طيلة حياته، بينما المعزي لا يأتي الدنيا والمسيح فيها " إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي.".
                          وروح القدس سابق في الوجود على المسيح، وموجود في التلاميذ من قبل ذهاب المسيح، فقد كان شاهداً عند خلق السماوات والأرض (انظر التكوين 1/2) كما كان له دور في ولادة عيسى حيث أن أمه " وجدت حبلى من الروح القدس " (متى 1/18).
                          كما اجتمعا سوياً يوم تعميد المسيح، حين "نـزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة" (لوقا 3/22) فالروح القدس موجود مع المسيح وقبله، وأما المعزي " إن لم أنطلق لا يأتيكم " فهو ليس الروح القدس.
                          ***( ومما يدل على بشرية الروح القدس أنه من نفس نوع المسيح، والمسيح كان بشراً، وهو يقول عنه: "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر"، وهنا يستخدم النص اليوناني كلمة allon وهي تستخدم للدلالة على الآخر من نفس النوع، فيما تستخدم كلمة hetenos للدلالة على آخر من نوع مغاير. وإذا قلنا إن المقصود من ذلك رسول آخر أصبح كلامنا معقولاً، ونفتقد هذه المعقولية إذا قلنا: إن المقصود هو روح القدس الآخر، لأن روح القدس واحد وغير متعدد.
                          - ثم إن الآتي عرضة للتكذيب من قبل اليهود والتلاميذ، لذا فإن المسيح يكثر من الوصية بالإيمان به وأتباعه، فيقول لهم: " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي "، ويقول: " قلت لكم قبل أن يكون، حتى إذا كان تؤمنوا " ويؤكد على صدقه فيقول: " لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به".
                          فكل هذه الوصايا لا معنى لها إن كان الآتي هو الروح القدس، حيث نزل على شكل ألسنة نارية، فكان أثرها في نفوسهم معرفتهم للغات مختلفة، فمثل هذا لا يحتاج إلى وصية للإيمان به والتأكيد على صدقه.
                          - كما أن الروح القدس أحد أطراف الثالوث، وينبغي وفق عقيدة النصارى أن يكون التلاميذ مؤمنين به، فلم أوصاهم بالإيمان به؟
                          - وروح القدس وفق كلام النصارى إله مساوي للآب في ألوهيته، وعليه فهو يقدر أن يتكلم من عند نفسه، وروح الحق الآتي " لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به".
                          -

                          ودل نص يوحنا على تأخر زمن إتيان البارقليط، فقد قال المسيح لهم: " إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق "، فثمة أمور يخبر بها هذا النبي لا يستطيع التلاميذ إدراكها، لأن البشرية لم تصل لحالة الرشد في فهم هذا الدين الكامل الذي يشمل مناحي الحياة المختلفة، ومن غير المعقول أن تكون إدراكات التلاميذ قد اختلفت خلال عشرة أيام من صعود المسيح إلى السماء، وليس في النصوص ما يدل على مثل هذا التغيير.
                          بل إن النصارى ينقلون عنهم أنهم بعد نزول الروح عليهم قد أسقطوا كثيراً من أحكام الشريعة وأحلوا المحرمات، فسقوط الأحكام عندهم أهون من زيادةٍ ما كان يحتملونها ويطيقونها زمن المسيح. فالبارقليط يأتي بشريعة ذات أحكام تثقل على المكلفين الضعفاء، كما قال الله: } إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً { (المزمل: 5).
                          - كما أن المسيح أخبر أنه قبل أن يأتي البارقليط " سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله"، وهذا الأمر إنما حصل بعد الخمسين، واستمر الاضطهاد بأتباع المسيح حتى ندر الموحدون قبيل ظهور الإسلام.
                          - وذكر يوحنا أن المسيح خبّر تلاميذه بأوصاف البارقليط، والتي لم تتمثل بالروح القدس الحال على التلاميذ يوم الخمسين، فهو شاهد تنضاف شهادته إلى شهادة التلاميذ في المسيح " فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضاً " فأين شهد الروح القدس للمسيح؟ وبم شهد؟
                          بينا نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد للمسيح بالبراءة من الكفر وادعاء الإلوهية والبنوة لله، كما شهد ببراءة أمه مما رماها به اليهود الله } وبكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً { (النساء: 156).
                          - وأخبر المسيح عن تمجيد الآتي له، فقال: "ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" ولم يمجد المسـيح أحد ظـهر بعده كما مجده نبي الإسلام ، فقد أثنى عليه وبين فضله على سائر العالمين.
                          هذا ولم ينقل لنا أي من أسفار العهد الجديد أن روح القدس أثنى على المسيح أو مجده يوم الخمسين، حين نزل على شكل ألسنة نارية.
                          - وأخبر المسيح أن البارقليط يمكث إلى الأبد، أي دينه وشريعته، بينا نجد أن ما أعطيه التلاميذ من قدرات يوم الخمسين - إن صح - اختفت بوفاتهم، ولم ينقل مثله عن رجالات الكنيسة بعدهم. وأما رسولنا صلى الله عليه وسلم فيمكث إلى الأبد بهديه ورسالته، وإذ لا نبي بعده ولا رسالة.

                          - كما أن البارقليط " يذكركم بكل ما قلته لكم " وليس من حاجة بعد رفعه بعشرة أيام إلى مثل هذا التذكير، ولم ينقل العهد الجديد أن روح القدس ذكرهم بشيء، بل إنا نجد كتاباتهم ورسائلهم فيها ما يدل على تقادم الزمن ونسيان الكاتب لبعض التفاصيل التي يذكرها غيره، بينما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما غفلت عنه البشرية من أوامر الله التي أنزلها على أنبيائه ومنهم المسيح عليه السلام.
                          - والبارقليط له مهمات لم يقم بها الروح القدس يوم الخمسين فهو " متى جاء ذاك يبكت العالم على خطية، وعلى بر، وعلى دينونة " ولم يوبخ الروح القدس أحداً يوم الخمسين، بل هذا هو صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البشرية
                          ويرى عبد الأحد داود أن التوبيخ على البر قد فسره المسيح بقوله بعده: " وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني " ومعناه أنه سيوبخ القائلين بصلبه المنكرين لنجاته من كيد أعدائه، وقد أخبرهم أنه سيطلبونه ولن يجدوه، لأنه سيصعد إلى السماء، " يا أولادي أنا معكم زماناً قليلاً بعد، ستطلبونني، وكما قلت لليهود حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا، أقول لكم أنتم الآن....." (يوحنا 13/32).
                          كما سيوبخ النبي الآتي الشيطان ويدينه بما يبثه من هدي ووحي "وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين".
                          وصفة التوبيخ لا تناسب من سمي بالمعزي، وقيل بأنه جاء إلى التلاميذ يعزيهم بفقد سيدهم ونبيهم. فالعزاء إنما يكون في المصائب، والمسيح كان يبشرهم بذهابه ومجيء الآتي بعده.
                          ثم إن العزاء إنما يكون حين المصيبة وبعدها بقليل، وليس بعد عشرة أيام (موعد نزول الروح القدس على التلاميذ) ثم لماذا لم يقدم المعزي القادم العزاء لأم المسيح، فقد كانت أولى به.
                          ** ثم لا يجوز للنصارى أن يعتبروا قتل المسيح على الصليب مصيبة، إذ هو برأيهم سبب الخلاص والسعادة الأبدية للبشرية، فوقوعه فرحة ما بعدها فرحة، وإصرار النصارى على أن التلاميذ احتاجوا لعزاء الروح القدس يبطل عقيدة الفداء والخلاص.
                          ومن استعراض ما سبق ثبت بأن روح القدس ليس هو البارقليط، فكل صفات البارقليط صفات لنبي يأتي بعد عيسى، وهو النبي الذي بشر به موسى عليه السلام، فالبارقليط " لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به " وكذا الذي بشر به موسى " أجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به "، وهو وصف النبي صلى الله عليه وسلم علمه شديد القوى { إن هو إلا وحي يوحى كما قال الله } وما ينطق عن الهوى (النجم: 3 - 5).
                          بل كل ما ذكر عن البارقليط له شواهد في القرآن والسنة تقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو صاحب هذه النبوءة، إذ هو الشاهد للمسيح، وهو المخبر بالغيوب، الذي لا نبي بعده، وقد ارتضى الله دينه إلى قيام الساعة ديناً..

                          اعتراضات القس فندر وردود العلامة الهندي عليها
                          ويثير القس فندر في وجه المسلمين أسئلة يراها تمنع من صرف البارقليط إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
                          أولها: أنه ورد في البارقليط أنه روح الحق ثلاث مرات، وفي مرة رابعة ورد أنه روح القدس(1) وهي كما يقول القس فندر ألفاظ مترادفة تدل على الروح القدس.
                          والعلامة رحمة الله الهندي في كتابه العظيم "إظهار الحق" يسلم بترادف هذه الألفاظ ، ويؤكد أن لفظة روح الله دالة على الأنبياء أيضاً، كما جاء في رسالة يوحنا الأولى: "فلا تؤمنوا أيها الأحباء بكل روح من الأرواح، بل امتحنوا الأرواح حتى تعلموا هل هي من عند الله أم لا ؟ لأن كثيرين من الأنبياء الكذبة برزوا إلى هذا العالم " ( يوحنا(1) 4/1-2 )، فالأنبياء الصادقون هم روح الله، والأنبياء الكذبة هم روح الشيطان.
                          وبين يوحنا كيفية معرفة روح الحق من روح الضلال، فقال: " بهذا تعرفون روح الله: كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله، وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله، وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم" (يوحنا (1) 4/2 - 6).
                          ورسولنا هو روح الحق بدليل قول يوحنا، لأنه يعترف بالمسيح أنه رسول من عند الله، وأنه جسد، وأنه من الله كما سائر الناس هم من الله أي الله خلقهم. وبولس هو روح الضلال الذي يعتبر المسيح إلهاً، وهو الموجود في العالم حينذاك.
                          ثانيها: أن الخطاب في إنجيل يوحنا توجه للحواريين كما في قوله " يعلمكم " و " أرسله إليكم".... وعليه فينبغي أن يوجد البارقليط في زمنهم.
                          ويمنع رحمة الله الهندي هذا الفهم، بل المراد: النصارى بعدهم. وأقامهم المسيح مقام التلاميذ، وهو أمر معهود في أسفار العهد الجديد، فقد جاء في متى في خطاب رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع " أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة، وآتياً على سحاب السماء" (متى 26/64)، وقد مات المخاطبون وفنوا، ولم يروه آتياً على سحاب السماء.
                          ومثله قول المسيح: "وقال له: الحق الحق أقول لكم: من الآن ترون السماء مفتوحة، وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان" (يوحنا 1/51).
                          ثالثها: أن البارقليط لا يراه العالم ولا يعرفه، فقد جاء "لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم" بينما محمد صلى الله عليه وسلم قد عرفه الناس ورأوه.
                          ويرد العلامة رحمة الله الهندي بأن هذا ليس بشيء، لأن روح القدس عندهم هو الله أو روح الله، والعالم يعرف ربه أكثر من معرفته بمحمد، فهي لا تصدق على تأويلهم بحال.
                          ويرى رحمة الله الهندي أن المقصود بالنص هو أن العالم لا يعرفون هذا النبي المعرفة الحقيقية (أي نبوته) أما أنتم واليهود فتعرفونه، لإخبار المسيح والأنبياء لكم عنه.
                          وأما سائر الناس فهم كما قال المسيح: " لأنهم مبصرين لا يبصرون، وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون " (متى 13/13).
                          وليس المقصود بقوله: " لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم" الرؤية البصرية والمعرفة الحسية، بل المعرفة الإيمانية. ومثله ما جاء في يوحنا "أجاب يسوع: لستم تعرفونني أنا، ولا أبي، لو عرفتموني لعرفتم أبي أيضاً" (يوحنا 8/19) ومثله في الأناجيل كثير. يقول متى هنري في تفسيره لإنجيل يوحنا: إن كلمة يرى في النص اليوناني لا تفيد رؤية العين، بل رؤية البصيرة.
                          ولربما كان عدم معرفتهم بالمنتظر القادم أنه غريب وليس من اليهود " وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو" (يوحنا 7/27).
                          رابعها: جاء في وصف البارقليط أنه " مقيم عندكم وثابت فيكم"، فدل على وجوده مع الحواريين، ولا يصدق هذا على محمد صلى الله عليه وسلم.
                          ويرى رحمة الله الهندي أن النص في تراجم وطبعات أخرى: " مستقر معكم وسيكون فيكم"، وفي غيرها: " ماكث معكم ويكون فيكم ".
                          والمعنى في ذلك كله الاستقبال وليس الآنية، بمعنى أنه سيقيم عندكم أو يمكث عندكم. ذلك أن النص دل على ذلك، فهو يقول بعدم وجوده بينهم ذلك الوقت " قد قلت لكم قبل أن يكون، حتى متى إذا كان تؤمنوا "، و " إن لم أنطلق لم يأتكم البارقليط ". وهو ما يقوله النصارى حين يؤمنون أن مجيئه وحلوله كان في يوم الخمسين.
                          ومثله أخبر حزقيال عن خروج يأجوج ومأجوج بصيغة الحاضر، وهم لم يخرجوا بعد فقال: "ها هو قد جاء وصار، يقول الرب: هذا هو اليوم الذي قلت عنه " (حزقيال 39/8)، ومثله في (يوحنا 5/25).
                          خامسها: جاء في كتاب الأعمال: " وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الأب الذي سمعتموه مني، لأن يوحنا عمد الماء، وأما أنتم فستتعمدون بالروح القدس، ليس بعد هذه الأيام بكثير ". (أعمال 1/4 - 5)، ويرى فندر أن هذا " يدل على أن بارقليط هو الروح النازل يوم الدار، لأن المراد بموعد الآب هو بارقليط ".
                          وفي رده يبين رحمة الله الهندي أن ما جاء في الأعمال وعد آخر لا علاقة له بالبارقليط الذي تحدث عنه يوحنا فحسب، فقد وعدوا بمجيء الروح القدس في وعد آخر، وتحقق الموعود بما ذكر لوقا في الأعمال. أما ما ذكره يوحنا عن مجيء البارقليط فلا صلة له بهذه المسألة.
                          وبذلك فإننا نرى في البارقليط النبوءة التي ذكرها القرآن الكريم { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } (الصف: 6)
                          اللهم بلغت اللهم فاشهد
                          اللهم اهدى جميع النصارى الى الاسلام اللهم أمين

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #28
                            إيه ده إيه ده ؟!

                            أنا وضعت موضوع للحوار ... وضعت فيه مواضيع أنا مستعد للحوار فيها !!

                            فأنا أرى أنك تريدين قبول التحدي
                            ولكن يا أستاذة قبول التحدي ليس بالكوبي والباست !!

                            هيا أنا هنا إختاري ما يناسبك !!
                            وقولي لي أنا جاهزة لمناظرة كذا وكذا

                            وأنا أرى أنك تريدين مناظرة حول نبوؤات محمد في الكتاب المقدس !!

                            أنتظرك !!

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #29
                              حسناً ولكن ليس اليوم انتظرني..
                              وصدقني الموضوع مش كوبي وبيست فأنا قارئة جيدة وعلى يميني القران والانجيل وهما الدليل فكل شيء اقرأه الجأ له هل هذا مناسب لك بالاضافة الى الكوبي والبيست بعد التدقيق والفحص؟ ام انك تريدني ان اكتب انا كل شيء فلا يوجد عندي مشكلة ولكن سوف تنتظر شهراً اخر بعد ان انهي امتحاناتي الجامعية لان هذا يتطلب وقتاً اكتر مع العلم ان قرأت كل شيء والجوع الى المصدر ايضا تطلب وقت..

                              فماذا تريد لكي يكون هناك حق؟؟

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #30
                                يمكنك أن تردي كل خمسة أيام هذه مدة أظنها كافية جدا

                                وأنا لا أطالب أن تكتبي كل شئ ... بل على العكس أنقلي ما تريدين من أقوى من تريدين ... لكي أبين لك أنهم يخدعونكم وأن كتاباتهم كالغربال لا تداري الشمس .... ولكن إنقلي نقطة نقطة
                                وما تنقلينه تكوني قادرة على النقاش فيه
                                وتعترفي بخطأه إن عجزتي على الرد !!

                                ما رأيك ؟!

                                عنوان المناظرة هو "هل بشر الكتاب المقدس بمحمد ؟! "

                                وسنتطرق لأكثر من نبوؤة صريحة لا فرار منها!

                                ما رأيك ؟!

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X