سؤال للأخوه المسلمين
لماذا لم ينجب حواء وادم داخل الجنه
بالعلم انهم انجبوا فى الارض
!!!!!!!
يا استاذ المفروض نحن من نسألك هذا السؤال ولست أنت ؛ لأن الله عز وجل أخبرنا بأن آدم خلق للأرض وليس للجنة ، حيث قال جل جلاله : { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (البقرة/30) } .
.
واسمح لي أن اوضح لك خطيئة آدم وموقف الإسلام منها من خلال ما جاء في احد كتاباتي
.
فيما يتعلق بقصة سيدنا آدم وأكله من الشجرة بعد غواية الشيطان له ، فالقرآن الكريم يقرر في العديد من آياته أن آدم أكل من الشجرة بسبب وسوسة الشيطان له ، وأنه عليه السلام قد تاب إلى الله بعد ذلك وقبل الله توبته ، يقول الحق سبحانه : وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
البقرة:35-37
.
وهذه الكلمات التي تلقاها آدم كانت دعاء يدعو به الله عز وجل ليتوب عليه ، وهذه الكلمات جاءت في قول الحق : قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (الأعراف:23) .
وقد بيَّن القرآن الكريم أن عصيان آدم لم يكن عن إصرار ، وإنما عن وسوسة أدت إلى النسيان كما يقول عز وجل : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (طه:115) .
{ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً } العزم في اللغة: توطين النفس على الفعل والتصميم عليه، والمضيّ على المعتقد في أيّ شيء كان، وقد كان آدم عليه السلام قد وطن نفسه على أن لا يأكل من الشجرة وصمم على ذلك، فلما وسوس إليه إبليس لانت عريكته وفتر عزمه وأدركه ضعف البشر . وقيل: العزم: الصبر، أي لم نجد له صبراً عن أكل الشجرة . [من تفسير فتح القدير/ الشوكاني] .
والإسلام يتسم بنظرته الواقعية للإنسان ، فهو ليس ملاكاً ولا شيطاناً ، بل كائن رفيع كريم ، فيه أشواق الروح وتطلعاتها ، وفيه من رغبات الجسم وأهواء النفس .. فمن طبيعته التسامي والإرتقاء ، ومن طبيعته السقوط والإلتواء ، فما دامت الطبيعة البشرية قابلة للوقوع في الذنب فإن البابا لا يوصد أمامه ، وإن الرحمة لا يطرد عنها لئلا يظل في شقاء دائم وخطيئات يتبع بعضها بعضاً . [من كتاب: التربية الروحية والإجتماعية في الإسلام ص80،79] .
فلم يخلق الله الناس معصومين من الخطأ بعيدين عن الزلل ، بل جعلهم قادرين على فعل الخير والشر ، قال عز وجل : أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (البلد:8-10) ... والنَّجدان : هما الطريقان الواضحان ، أَي طَرِيقَ الخير وطريقَ الشرّ "انظر: لسان العرب (مادة: نجد)" .
وبناءاً على ذلك فإن الإسلام يرى أن الإنسان ليخطيء ويصيب ، ويعصي ويطيع ، ولذلك فتح الله باب التوبة على مصراعيه للتائبين العائدين إليه .
ويقرر الإسلام أن الإنسان عندما يقترف خطيئة فإنه لا يحتاج إلى الوسطاء ، فإن الله أقرب إليه من حبل الوريد ، وهم يدعونه ويناجونه في كل مكان وزمان دون أن يحتاجون إلى الوسطاء الذين عرفوا في الأديان والعقائد الأخرى بالكهنة والقسس ورجال الدين . [من كتاب: التربية الروحية والإجتماعية في الإسلام ص97] .
وهذا الخطاب موجَّه لسائر العباد من المؤمنين والكافرين ، والمرتكبين لمعاصي الكفر أو الكبائر أن لا ييأسوا من رحمة الله فباب التوبة مفتوح ، والرب غفور رحيم .
كما أن من دلائل التوبة في الإسلام (الإستغفار) ، وقد جعل الله التوبة من صفات المؤمنين وعلق قبولها بالإستغفار وعدم الإصرار ، فقال جل جلاله : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (آل عمران:135) .
وقد أطلق الإمام ابن القيم الجوزية على الإستغفار (الإعتذار) ، وهو من تمام الإعتراف بالذنب ، وأراد بالإعتذار إظهار الضعف والمسكنة عند التوبة أمام الله . [من كتاب التوبة: ص10] .
هناك فارق جوهري بين معصية آدم في سفر التكوين وبينها في القرآن ،الله في التوراة كان يخشى كما صرح هو بنفسه ان يصبح الانسان مثله عالما بالخير والشر ،اي ان الامر الالهي بعدم الاكل من الشجرة المحرمة كان لاعتبار خاص بالله نفسه ،نوع من الضرر سيقع عليه ،حيث يصبح الانسان مثله ،وليس النهي كاختبار لعبادة آدم وطاعته له ،والا لاختار شجرة ليس لها هذه التبعات ،وما كان طرد آدم من الجنة عندما فكر في انه يمكن ان ياكل من شجرة الحياة ،وعلى ذلك فما افهمه ان ما اجراه الله على آدم وزوجه بعد الاكل من الشجرة ،لم يكن نوعا من العقوبة على ذنب بقدر ما كان انتقاما ممن افسد خطته ان يكون وحده عالما بالخير والشر ولذلك عاقب الحية او انتقم منها ،السبب المباشر
اما في القرآن فالامر مختلف تماما ،كان النهي عن الشجرة فقط اختبارا لطاعة آدم وعبادته فقد كان آدم منذ البداية مكلفا مميزا ،عالما بالخير والشر ،ولذلك فهو مسئول مسئولية كاملة عن معصيته ومع ذلك علمه الله كيف يتوب وتاب عليه ،لان المقصود من ةلعبادة هي علاقة مع الله ،تنفيذ الامر الالهي حبا في الله وتقديسا له مع القدرة على المعصية ،ولذلك شرع الله التوبة عن الذنب منذ اول ذنب ارتكبه بشر ، تابرعلى آدم وهداه واجتباه ،الله سبحانه وتعالى لا يتاثر بطاعة الطائع ولا معصية العاصي
îن îëéىهْ نçمùهْ?