إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

هل التضارب موجود في القرآن الكريم أو الكتاب المقدس - حوار بين ( الكونت ) و ( سيمون)

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدالله والصلاة على رسول الله محمد بن عبدالله

    في البداية أعتذر على التأخير في الرد لمن كان متابعاً وينتظر الرد على ما أورده الضيف المسيحي - سيمون - حول آيات القرآن الكريم

    وأبداً بعون الله تعالى


    قال الضيف - سيمون -

    بالنسبة لما أراه تناقضاً في آيات القران الكريم
    سأبدأ عن وصف يوم القيامة الواردة في آيات القرآن الكريم:
    أولاً : يتحدث القرآن عن يوم القيامة بوصفٍ دقيق لكل انواع العذاب ،
    فمثلاً في سورة "المؤمنون"، الآية 101 : "فاذا نُفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون".

    وهذا يعنى ان الانسان يوم الحساب اذا راى ابنه او ابنته فلا يهتم لنسبهم ولا يتساءلون.

    وفي سورة القصص، الآية 66 : "فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون".

    وكذلك نفس التاكيد في سورة المعارج، الآية 10 : "ولا يسأل حميم حميماً".
    ولكن سورة الصافات تخبرنا غير ذلك في الآية 26 : "بل هم اليوم مستسلمون، واقبل بعضهم على بعض يتساءلون".
    فهل يتساءلون أم لا يتساءلون؟



    طبعاً - كالعادة - بحث الضيف سيمون عن ( كلمة واحدة فقط ) وبحث عن ( كلمة واحدة أخرى ) تتعارض مع الكلمة الأخرى تاركاً سياق الآية الكريمة وتاركاً مقصود من الأيه الكريمة أو عن ماذا تتكلم الآيات الكريمة

    ظن الضيف سيمون عندما قرأ كلمة (
    يتساءلون) و (لا يتساءلون) أنها تتكلم لنفس الزمن ونفس الوقت ولكن هذا فهم خاطىء منه بلا شك

    قال الله تعالى

    فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿المؤمنون: ١٠١﴾

    فنطرح السؤال هُنا لهذه الايه : ما هو النفخ في الصور ؟

    لقد بين لنا القرآن الكريم والأحاديث النبوية النفخ والصور وثبت من خلالها بأن سوف تكون نفختان

    النفخه الأولى : وتسمى بنفخة الصعق وبمعنى آخر يموت كل من في السموات والأرض إلا من شاء الله أن يبقيه وقد قال الله تعالى :

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
    ﴿الزمر: ٦٨﴾

    وتذكر لنا نفس الاية الكريمه بالنفخ الثانيه في قوله تعالى ( ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ )


    وهذه هي النفخه الثانية : هي نفخة البعث والتي هي صيحة توقظ الأموات ومن ثم الى أرض المحشر

    ودلت الأحاديث أن هناك زمن بين النفخه الأولى وبين النفخة الثانيه في الحديث الصحيح

    صحيح البخاري - كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ - سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ - بَاب يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا زُمَرًا

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا قَالَ أَبَيْتُقَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا قَالَ أَبَيْتُ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ أَبَيْتُ قَالَ ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ


    ونطرح سؤال : وهو عن ماذا ( لا يتساءلون )

    قال الله تعالى ( فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ)

    قال أهل العلم - تفسير أبن الكثير -



    فعندما يأمر الله تعالى بالنفخ في الصور في هذه اللحظة لا تنفع الأنساب ولا ينفع أحداً أحد وكما يقولون بالعامية ( محدش فاضي للتاني ) في هذا اليوم العظيم

    وقد أخبرنا الله تعالى في آية أخرى وقال :

    فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴿٣٣﴾ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿٣٤﴾ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴿٣٥﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴿٣٦﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( عيس)

    وألآن أعتراض الضيف المسيحي سيمون والذي ظن أنهُ تناقض هذه الآية الكريمة

    بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٧﴾ ( الصافات )


    هذه الآية الكريمة تتكلم عن زمن آخر غير زمن النفخ في الصور والدليل على ذالك في الآيات التي سبقتها حيث قال عز وجل

    أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿١٦﴾ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ﴿١٧﴾ قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ ﴿١٨﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ﴿١٩﴾ وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿٢٠﴾ هَـٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢١﴾ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿٢٤﴾مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾
    وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ

    فالأيات الكريمة تتكلم عن زمن الحساب أو وقت الحساب فيحشر الكافر الي صراط الجحيم كما دلت الايه الكريمة

    ونطرح السؤال هنا: ما المقصود بقوله تعالى ( يتساءلون ) ؟

    قالوا أهل العلم - تفسير القرطبي-



    كما هو واضح سوف يتخاصم الكفار بعضهم بعض وكل واحد يوبّخ الآخر ويلومه على سبب الضلال وضياع أوقاتهم باللهو في الدنيا


    الخلاصة :

    أولاً : أن يوم القيامة يمر على مراحل وأزمنة مختلفه وكل زمن له حدث معين سوف يحدث بهِ ..

    ثانياً : زمن الأحداث التي سوف تحدث في سور المؤمنون آيه رقم ( 110 ) يختلف عن زمن أحداث سورة الصافات آية رقم ( 26 و 27 )

    ثالثاً : الزمن الذي تتكلم عن آية المؤمنون هو قبل الحساب والجزاء ومن عظمة ذاك اليوم سيكون كل واحد مشغول بنفسه ويفكر بحسابه ومصيره

    رابعاً : الزمن الذي تتكلم عنه أية الصافات هو وقت الحساب والجزاء فعندما يعرف الكفار مصيرهم ويحشرهم رب العالمين على صراط الجحيم
    ( والعياذ بالله ) فيلومون بعضهم بعض ويتخاصمون مع بعض

    خامساً : التضارب والتناقض يكون في حالة ذكر معلومتان مختلفتان لنفس الزمن وقد أثبتنا بفضل الله تعالى أن الزمن مختلفين وبذالك بطل زعم التناقض

    والحمدالله رب العالمين

    يتبع...

    îن îëéىهْ نçمùهْ?

    Working...
    X