إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُو

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُو

    قال الله تعالى: ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ) .


    تاريخ الـحادثة :



    14 ذو الحجّة 5 قبل الهجرة .



    سبب الـحادثة :


    قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إن كنت صادقاً فَشُقَّ لنا القمرَ فرقتين .
    فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنْ فعلتُ تؤمِنون ) ؟ قالوا : نعم ، وكانت ليلة بaدر ، فسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ربَّه أن يعطيه ما قالوا ، فانشقَّ القمر فرقتين ، ورسول الله ينادي : ( يا فلان ! يا فلان ! اِشهدوا ) (2) .
    وعن جبير بن مطعم عن أبيه قال : فقالوا : سحرنا محمّد ، فقال بعضهم : لإن كان سحرنا فما يستطيع أن يسحر الناس كلّهم (3) .
    وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : اجتمعوا أربعة عشراً رجلاً أصحاب العقبة ليلة أربعة عشر من ذي الحجّة ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من نبي إلاّ وله آية ، فلما آيتك في ليلتك هذه ؟
    فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما الذي تريدون ) ؟ فقالوا : أن يكن لك عند ربّك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) وقال : ( يا محمّد ، إنّ الله يقرؤك السلام ويقول لك : إنّي قد أمرت كل شيء بطاعتك ) ، فرفع رأسه ، فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فأنقطع قطعتين ، فسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شكراً لله ، … ثم قالوا : يعود كما كان ؟ فعاد كما كان … .
    فقالوا : يا محمّد حين تقدم سفارنا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة ، فأن يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنّه من ربّك ، وأن لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنّه سحر سحرتنا به ، فأنزل الله تعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَر ) (4) .


    اشتهار الـحادثة :




    نقلت كتب الفريقين حادثةانشقاقالقمر عن صحابة كثيرين ، منهم : حذيفة بن اليمان ، عبد الله بن مسعود ، أنس بن مالك ، عبد الله بن عباس ، عبد الله بن عمر ، جبير بن مطعم عن أبيه ، وعليه فالحادثة مشهورة بين الصحابة ، وقول من قال بعدم وقوعها غير صحيح لاشتهارها .
    واستدل القائل بعدم وقوعها لخفاء هذه الحادثة على الناس ، إذ لو كانت لنقلتها كتب التاريخ ، وقد أجاب علماؤنا عن هذا الإشكال بعدّة أجوبة :
    1ـ يمكن أن يكون الله تعالى قد حجب رؤية هذه الحادثة عن أكثر الناس بغيم وغيره لحكمة ، فاقتصرت الرؤية على مجموعة من الصحابة .
    2ـ يمكن أن يكون الناس كانوا نياماً فلم يعلموا بها ، لأنّ الحادثة وقعت ليلاً .
    3ـ ليس كل الناس يتابعون ما يحدث في السماء وفي الجو من آية وعلامة ، فكثير من الناس لا يعلمون بالخسوف الجزئي وغيره الذي يحصل ، بل قد يحدث أحياناً خسوف كلّي وقسم كبير من الناس لا يعلمون به ، ومسألتنا كذلك .
    4ـ قد يكون رآها كثير من الناس ، ولكن الوسائل المستخدمة في تثبيت نشر الحوادث التأريخية في ذلك الوقت ، ومحدودية الطبقة المتعلّمة ، وكذلك طبيعة الكتب الخطّية التي لم تكن بصورة كافية كما هو الحال في هذا العصر ، حيث تنشر الحوادث المهمّة بسرعة فائقة بمختلف الوسائل الإعلامية في كل أنحاء العالم عن طريق الإذاعة والتلفزيون والصحف .
    5ـ يجب الالتفات إلى أنّ القمر يرى في نصف الكرة الأرضية فقط ، وليس في جميعها ، ولذا فلابد من إسقاط نصف مجموع سكّان الكرة الأرضية من إمكانية رؤية حادثة شق القمر وقت حصولها .
    ومع ملاحظة هذه الأُمور فلا عجب أبداً من عدم تثبيت هذه الحادثة في التواريخ غير الإسلامية ، ولا يمكن اعتبار ذلك دليلاً على نفيها .




    تفسير آيات الـحادثة :



    إنّ الآية الأُولى ذكرت اقتراب الساعة مع انشقاقالقمر ، لأنّ انشقاقه من علامات نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ونبوَّتُه وزمانُه من شروط اقتراب الساعة .
    كما تتحدّث الآية الثانية عن عناد كفّار قريش ، وعدم انقيادها للمعجزات ، وأنّهم متى رأوا معجزة باهرة ، وحجّة واضحة ، اعرضوا عن تأمُّلها ، والانقياد لصحَّتها عناداً وحسداً ، ويقولوا : ( سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ) ، أي أنّ سحره ( صلى الله عليه وآله ) مستمر ، فكل معجزة يظهرها لهم يعتبروها سحراً آخر .
    ثمّ تتناول الآيات الشريفة اللاحقة أنباء الهالكين من الأُمم السابقة ، ثمّ يعيد سبحانه عليهم نبذة من أنبائهم ، إعادة ساخطٍ معاتبٍ ، فيذكّر سوء حالهم في يوم القيامة عند خروجهم من الأجداث ، وحضورهم للحساب .




    دلائل الـحادثة :



    تدلّل هذه الحادثة على قدرة البارئ عز وجل المطلقة في تغيير النظام الكوني ، وتدل أيضاً على صدق دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لنبوّته .
    وتدل على إمكانية اضطراب النظام الكوني في المستقبل ، فانشقاقالقمر نموذج مصغّر للحوادث العظيمة التي تسبق وقوع يوم القيامة في هذا العالم ، حيث إندثار الكواكب والنجوم والأرض ، يعني حدوث عالم جديد .


    شعر حول الـحادثة :




    قال السيّد جواد زيني ـ المتوفّى 1247 ه‍ ـ شعراً ، يذكر فيه آية انشقاقالقمر ، ورد الشمس :
    أعظم ببدرين بصقع الهدى ** نورهما أشرق للنيّرين
    لولاهما ما فلك دار أو ** نجم سماء سار في الخافقين
    لم يدرك العقل لمرقاهما ** كمّاً ولا كيفاً ولا قط أين
    ماذا يقول ناطق في الثنا ** إن رام عد الفضل في فرقدين
    البدر والشمس بظليهما ** رقان مملوكان في النشأتين
    هما سراجان ببيتيهما ** كان لعمري لهما آيتين
    وإن شق فرد منهما مرّة ** لواحد من ذينك النيرين
    فإنّما الآخر في أوجه ** قد رجه الآخر في موضعين (5) .
    ـــــــــ

    وأفضل الختام السلام والسلام عليكم وحمة الله وبركاته

  • #2
    لاإله إلا الله محمد رسول الله
    بارك الله فيك
    **أحبك بنغازي**

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      [quote]بارك الله فيك

      بارك الله فيك يأخي وشكا علي مرورك للموضووع[/quote]

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X