إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

ركائز العقيدة الإسلامية

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ركائز العقيدة الإسلامية

    من أسرار القرآن
    الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
    ‏(72)‏ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون‏*‏


    بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار





    هذه الآية الكريمة جاءت في خواتيم سورة يس‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وعدد آياتها‏83‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم الذي قيل إنه من أسماء رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بدليل توجيه الخطاب إليه في جواب القسم بالقرآن الحكيم مباشرة علي صدق نبوته ورسالته‏,‏ وذلك بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    يس‏*‏ والقرآن الحكيم‏*‏ إنك لمن المرسلين‏*‏ علي صراط مستقيم‏*‏ تنزيل العزيز الرحيم‏*‏ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون‏*‏
    ‏(‏ يس‏:1‏ ـ‏6)‏

    [[/color]
    وقيل إن يس لقب من ألقاب رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وأن معناها ياسيد البشر‏,‏ والله‏(‏ تعالي‏)‏ أعلم‏..‏
    ويدور المحور الرئيسي للسورة حول قضية العقيدة الإسلامية التي أوردت منها عددا من الركائز المهمة التي نوجزها فيما يلي‏:‏


    ركائز العقيدة الإسلامية كما أوردتها سورة يس






    أـ الشجر الاخضر يستخدم طاقة الشمس فى تثبيت الكربون الجوىعلى هيئة كربوهيدرات تشكل أساس كل مصادر الطاقة
    ب ـ قطاع مستعرض فى ورقة نباتخضراء يوضح تركيبها الداخلى
    ج ـ قطاع طولى فى ورقة نبات خضراء يوضخ تركيبهاالداخلى
    ‏(1)‏ الإيمان بأن القرآن الحكيم الكريم هو تنزيل من الله العزيز الرحيم لإنذار الخلق أجمعين‏,‏ لأنه آخر الكتب السماوية‏,‏ وأتمها وأكملها‏,‏ والكتاب الوحيد الذي تعهد ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بحفظه فحفظ بنفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏).‏
    ‏(2)‏ الإيمان بأنبياء الله وبرسله أجمعين‏,‏ وعلي رأسهم إمامهم وخاتمهم‏,‏ سيد الخلق من الأولين والآخرين‏:‏ سيدنا محمد بن عبدالله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ صاحب النور المبين‏,‏ والصراط المستقيم‏,‏ والذي قد آتاه الله‏(‏ تعالي‏)‏ جوامع الكلم‏,‏ ولم يكن شاعرا‏,‏ ولا الشعر ينبغي له‏,‏ وبأنه ما عليه ـ كما أنه ما علي المرسلين من قبله ـ إلا البلاغ المبين‏.‏
    ‏(3)‏ الإيمان بأن الله‏(‏ تعالي‏)‏ سوف يحيي الموتي‏.‏ وأنه‏(‏ تعالي‏)‏ يكتب ما قدموا وآثارهم‏,‏ وأن كل شيء محصي عنده في إمام مبين‏.‏


    ‏(4)‏ التسليم بأن الله‏(‏ تعالي‏)‏ هو خالق كل شيء‏,‏ وأنه‏(‏ سبحانه‏)‏ يعلم ما يسر الخلق وما يعلنون‏,‏ وأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون‏,‏ وأن بيده ملكوت كل شيء‏,‏ وأنه‏(‏ تعالي‏)‏ هو النافع الضار‏,‏ وأن إليه يرجع الخلق كله‏;‏ وأنه‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ أحكم الحاكمين‏;‏ وأن تقوي الله من مبررات نزول رحماته علي عباده المتقين‏.‏
    ‏(5)‏ الإيمان بأن الشرك بالله ظلم عظيم‏,‏ وأنه من وساوس الشيطان‏,‏ وأن الشيطان للإنسان عدو مبين‏.‏
    ‏(6)‏ الإيمان بحتمية الموت علي جميع الخلق‏,‏ وبحتمية البعث والنشور عليهم كذلك‏.‏
    ‏(7)‏ الإيمان بحقيقة الجنة ونعيمها‏,‏ وحقيقة النار وجحيمها‏,‏ إيمانا لا يداخله أدني شك أوريبة‏.‏


    هذا‏,‏ وقد أنذرت سورة يس من عواقب التكذيب بوحي السماء‏,‏ ومن أجل ذلك أوردت قصة أهل القرية التي كذبت رسل ربها‏,‏ وجحدت نصح الناصحين من أبنائها الذين شرح الله صدورهم للإيمان‏,‏ وقد بعث الله‏(‏ تعالي‏)‏ إليهم بثلاثة من رسله الكرام فكذبوهم‏,‏ فأوفد إليهم رجلا منهم ينصحهم بضرورة الإيمان بالله‏,‏ والتوحيد المطلق لجلاله فكذبوه وقتلوه‏,‏ فأدخله الله‏(‏ تعالي‏)‏ الجنة‏,‏ ولم يمهل المجرمين من قومه فدمرهم من بعده تدميرا‏...!!‏
    ومن العجيب أن الناس ـ في القديم والحديث ـ لايعتبرون بسير الأمم البائدة‏(‏ إلا من رحم ربك‏),‏ والقصص القرآني خير شاهد علي ذلك‏.‏ فقد استعرضت سورة يس عددا من مواقف المعرضين عن الهداية الربانية‏,‏ والمكذبين بالآخرة‏,‏ ووصفت جوانب من سلوكياتهم الشاذة ورسمت ملامح لشخصياتهم المهزوزة‏,‏ ونفسياتهم المريضة‏,‏ وطرائق تفكيرهم السقيمة‏,‏ وعرضت لشئ من ضلالاتهم البعيدة‏,‏ وضياعهم وحيرتهم في الدنيا‏,‏ ولمصائرهم السوداء في الآخرة‏,‏ وذلهم ومهانتهم في يوم البعث وما فيه من أهوال‏,‏ منها نفخة الصور الأولي التي تعرف باسم نفخة الفزع الأكبر‏,‏ والتي تصدر إعلانا عن نهاية الحياة الدنيا‏,‏ ثم تليها نفخة الصعق التي يصعق بها كل حي فيموت في الحال‏,‏ ثم يكون بعد ذلك نفخة البعث والنشور التي يخرج بها الخلق مذهولين من قبورهم‏,‏ ليعلموا أن وعد الله حق‏...!!‏

    وتمايز سورة يس بين مصائر أهل الجنة‏,‏ ومصائر أهل النار في الآخرة‏,‏ وتؤكد أن طول الأجل في الحياة الدنيا منتكس للإنسان من القوة إلي الضعف‏,‏ ومن الزيادة إلي النقص‏,‏ مما يؤكد عجز الإنسان أمام قدرة خالقه‏,‏ وحتمية الموت عليه‏.‏
    وتدفع الآيات عن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ تهمة الشعر التي ادعاها عليه الكفار كذبا‏,‏ في محاولة لنسبة القرآن الكريم إليه‏,‏ ويبرئه الله‏(‏ تعالي‏)‏ من هذه التهمة الباطلة بقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏ وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين‏*‏ لينذر من كان حيا ويحق القول علي الكافرين‏*(‏ يس‏:69‏ ـ‏70)‏

    وتثبته الآيات‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بخطاب من الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ إليه يقول فيه
    فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون‏*(‏ يس‏:76)‏
    واستعرضت سورة يس في ثناياها عددا من الآيات الكونية الدالة علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة‏,‏ وأكدت تمجيد الله الخلاق العليم الذي إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون
    ‏(‏ يس‏:82)‏

    وختمت بهذه الآية الجامعة التي تهز القلوب والعقول والأبدان‏,‏ ويتحرك لوقعها كل جماد ونبات وحيوان حيث تقول‏:‏
    فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون‏*(‏ يس‏:83)‏
    [CENTER]

    الآذان من المسجد الحرام بصوت الشيخ/علي ملا

    http://audio.islamweb.net/audio/list...oid=3&type=ram

    سورة الجن الشيخ/علي جابر_رحمه الله

    http://www.alijaber.net/play.php?cat...0&action=a3lan
Working...
X