إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الإعجاز العلمي في قوله : لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الإعجاز العلمي في قوله : لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب

    الإعجاز العلمي في قوله r:
    "لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم"

    مقدمة:
    عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم"(1), وهذا الحديث النبوي ليس معناه ألا نطعم المرضى, وإنما هو نهي عن إكراه المريض على الطعام والشراب, فالمريض يترك له الخيار في تناول ما يرغب فيه من الطعام ما لم يكن في ذلك ضرر عليه.

    يقول ابن القيم: «روى الترمذي في جامعه وابن ماجة عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب؛ فإن الله عز وجل يطعمهم ويسقيهم"
    قال بعض فضلاء الأطباء: ما أغزر فوائد هذه الكلمة النبوية المشتملة على حكم إلهية لاسيما للأطباء ولمن يعالج المرضى, وذلك أن المريض إذا عاف الطعام أو الشراب فذلك لاشتغال الطبيعة بمجاهدة المرض, أو لسقوط شهوته أو نقصانها لضعف الحرارة الغريزية أو خمودها, وكيفما كان فلا يجوز حينئذ إعطاء الغذاء في هذه الحالة. واعلم أن الجوع هو طلب الأعضاء للغذاء لتخلف الطبيعة به عليها عوض ما يتحلل منها, فتجذب الأعضاء القصوى من الأعضاء الدنيا حتى ينتهي الجذب إلى المعدة, فيحس الإنسان بالجوع فيطلب الغذاء, وإذا وجد المرض اشتغلت الطبيعة بمادته وإنضاجها وإخراجها عن طلب الغذاء أو الشراب, فإذا أكره المريض على استعمال شيء من ذلك تعطلت به الطبيعة عن فعلها, واشتغلت بهضمه وتدبيره عن إنضاج مادة المرض ودفعه, فيكون ذلك سبباً لضرر المريض»(2).

    ويقول المباركفوري: «قوله: "لاتكرهوا": نهي عن الإكراه, "مرضاكم": جمع مريض, "على الطعام": أي على تناول الأكل والشرب, "فإن الله تبارك وتعالى يطعمهم ويسقيهم": أي يمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب, ويرزقهم صبراً على ألم الجوع والعطش, فإن الحياة والقوة من الله حقيقة لا من الطعام ولا الشراب ولا من جهة الصحة. قال القاضي: أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن, ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني"(3), وإن كان ما بين الإطعامين والطعامين بوناً بعيداً»(4).

    وجاء في شرح سنن ابن ماجة: «لا تكرهوا مرضاكم الخ أي: إن لم يأكلوا برغبتهم, ولا تقولوا أنه يضعف لعدم الأكل, فإن الله تبارك وتعالى يطعمهم ويسقيهم, أي: يرزقهم صبراً وقوة, وذلك لأن المريض إذا عاف الطعام والشراب فذلك لاشتغال طبيعته بمقاومة المرض, فإعطاءه الغذاء في هذه الحال يضر جداً»(5).

    الطب الحديث يكشف الحكمة من هذا النهي:
    ثبت في الطبِّ الحديث أنَّ معظم الأمراض ترافق بنقص الشهية إلى الطعام والرغبة فيه, وهذا متعلق بعمل الجهاز الهضمي وقدرته في حالة المرض, وإنَّ إجبار المريض على الطعام يعني: عدم استفادة المريض من الطعام من جهةٍ ثانية. فذلك يسبب عسرة هضم لدى المريض، وهذه تزيد الحالة سوءً، وتزيد المريض أضراراً بالجسم.
    ولابد من الإشارة هنا إلى أنه إذا كان فقدان الرغبة في الطعام أو نقصانها من دلائل المرض، فإنَّ عودة الرغبة إلى الطعام إلى سابق ما كانت عليه قبل المرض هو من دلائل الشفاء.

    والتعامل السديد مع المريض في مسائل الطعام والشراب هو أن ندخل على أنبوب الهضم من الطعام والشراب القدر الذي يستطيع التعامل معه، فمقدار الطعام هنا مرتبط بمقدار فعالية الجهاز الهضمي وقدرته على العمل, ومن هنا يستحب أن يكون مقدار الطعام قليلاً، ويحدد هذا المقدار رغبة المريض وشهيته، وأن يكون نوع الطعام سهل الهضم، وسهل الامتصاص, أي يستفاد منه بأقل عمل ممكن من جهاز الهضم، وينطبق ذلك أيضاً على الشراب.

    أما قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن الله يطعمهم ويسقيهم" ليس معناه: أن الله ينزل على المرضى الطعام والشراب كي يتناولونه، وإنما هو إشارة إلى سر طبيَّ ظل مجهولاً قروناً كثيرة، وتكشف للعلم الحديث, إن الطب الحديث يقول: إن المريض يكسب الطاقة من مصادر داخلية، وهذه المصادر هي:

    1- استقلاب الغليكوجين المدَّخر في الكبد والعضلات، وهذا المصدر سريع النفاذ، فإذا استمر المرض تحول الجسم إلى المصدر الثاني.
    2- استحداث السكر، أي: توليد الغلوكوز من مصادر شحمية وبروتينية, حيث تتحلل البروتينات إلى أحماض أمينية، وتتحلل الشحوم إلى أحماض شحمية، ومن هنا تنقص الشحوم وتضمر العضلات عند المريض، وهذا ما يتظاهر خارجياً بالهزال.
    على أنه متى عاد المريض إلى رغبته في الطعام قبل المرض يعود الجسم فيدَّخر الغذاء على شكل شحوم وبروتينات، فيكتنز ما تحت الجلد بالشحوم، وتنمو العضلات(6).

    يقول د. عادل الأزهري: «معظم الأمراض يصحبها عدم رغبة المريض في الطعام, وإطعام المريض قصداً في هذه الحالة يعود عليه بالضرر؛ لعدم قيام جهازه الهضمي بعمله كما يجب, مما يتبعه عسر هضم مع سوء حالة المريض, وكل مريض له غذاء معين له, ويجب أن يكون سهل الهضم قليل العناء, وإن من دلائل الشفاء عودة المريض إلى سابق رغبته في الطعام».

    ويؤكد الدكتور النسيمي: «أن الله
    سبحانه وتعالى قضت حكمته أن يكون في الجسم مدخرات كبيرة يستفيد منها وقت الحرمان، فينبغي أن لا يغتم ذووا المريض لعزوف مريضهم عن الطعام خلال المرض، فإن المعدة قد لا تحتمل الطعام الزائد، أو لا تحتمل الطعام مطلقاً، وقد يسبب له غثياناً أو قيئاً, ولذا لا يجوز أن يجبروا مريضهم على الطعام وقد عافته نفسه»(7).

    وجه الإعجاز:
    في الحديث السابق نهى النبي r عن إكراه المريض على تناول الطعام أو الشراب, وهذا النهي فيه صعوبة على أنفس أهل المريض الذين يرون أن من مصلحة المريض أن يتناول ذلك الطعام أو الشراب, وها هو العلم يكشف الحكمة العظيمة من عدم إكراه المريض على الطعام أو الشراب, وعندما يصدر مثل هذا الحكم من نبي أمّي فإنه أمر لا يمكن أن يكون منه أبداً, بل لابد أن يكون قد تلقاه من الخالق سبحانه وتعالى, وفي هذا شهادة بنبوة محمد r, وأنه مرسل من عند رب العالمين, قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 3-4].


    إعداد/ عادل الصعدي
    مراجعة: علي عمر بلعجم 17/3/2008م
    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) - أخرجه الترمذي في سننه 4/384, برقم: 2040, وابن ماجة في سننه 2/1140, برقم: 3444, وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/354, برقم: 727.
    (2) - زاد المعاد لابن القيم 4/83.
    (3) - أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده 2/463, برقم: 1035, وأخرجه أحمد في مسنده بلفظ: "إني لست مثلكم, إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني", 2/377, برقم: 8889, وحسن إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند.
    (4) - تحفة الأحوذي للمباركفوري 6/162
    (5) - شرح سنن ابن ماجة 1/246
    (6) - الإعجاز الطبي في السنة النبوية, للدكتور كمال المويل, دار ابن كثير. دمشق, نقلاً عن موقع:
    http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=323
    (7) - الحمية رأس الدواء, للدكتور محمد نزار الدقر, نقلاً عن موقع:
    http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=558



    [/SIZE]
    ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (النور:23)


  • #2
    عدم إكراه المرضى على الطعام



    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام و الشرب ، فإن الله عز و جل يطعمهم و يسقيكم."
    قوله صلى الله عليه و سلم " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام و الشراب " ليس معناه ألا نطعم المرضى ، و إنما ألا نجبرهم على تناول الطعام ، بل يترك لهم تنال ما يرغبون من الطعام ، و هذا القول النبوي نهي عن أمر يحتمل في الحقيقة ،و هو أن من حول المريض ، و القائمون على خدمته يحاولون إجبار المريض على تناول الطعام ظناً منهم : أن ذلك يقوي الصحة و يساهم في الشفاء. و حقيقة الأمر ليست كذلك ، إذ ثبت في الطبِّ الحديث : أنَّ معظم الأمراض ترافق بنقص الشهية إلى الطعام و الرغبة فيه متعلقة بعلم الجهاز الهضمي مرافقاً لمعظم الأمراض فإنَّ إجبار المريض على الطعام يعني : عدم استفادة المريض من الطعام من جهةٍ ثانية . فذلك يسبب عسرة هضم لدى المريض ،و هذه تزيد الحالة سوءاً ، و تزيد المريض أضراراً بالجسم .

    و لا بد من الإشارة هنا إلى أنه إذا كان فقدان الرغبة في الطعام أو نقصانها من دلائل المرض ،فإنَّ عودة الرغبة إلى الطعام إلى سابق ما كانت عليه قبل المرض هو من دلائل الشفاء .
    و التعامل السديد مع المريض في مسائل الطعام و الشراب هو : أن ندخل على أنبوب الهضم من الطعام و الشراب القدر الذي يستطيع التعامل معه ، فمقدار الطعام هنا مرتبط بمقدار فعالية الجهاز الهضمي و قدرته على العمل و من هنا يستحب أن يكون مقدار الطعام قليلاً ،و يحدد هذا المقدار رغبة المريض و شهيته ،و أن يكون نوع الطعم سهل الهضم ،و سهل الامتصاص أي : يستفاد منه بأقل عمل ممكن من جهاز الهضم ، و ينطبق ذلك أيضاً على الشراب .

    أما قوله صلى الله عليه و سلم " فإن الله يطعمهم و يسقيهم " ليس معناه : أن الله ينزل على المرضى الطعام والشراب كي يتناولونه ، وإنما هي إشارة إلى سر طبيَّ ظل مجهولاً قروناً كثيرة ، و تكشف للعلم الحديث .
    العلم الطبي الحديث يقول :

    إن المريض يكسب الطاقة من مصادر داخلية ، وهذه المصادر هي :
    1 ـ استقلاب الغليكوجين المدَّخر في الكبد و العضلات ،و هذا المصدر سريع النفاذ ، فإذا استمر المريض ن تحول الجسم إلى المصدر الثاني .
    2 ـ استحداث السكر ، أي : توليد الغلوكوز من مصارد شحمية و بروتينة ن حيث تتحلل البروتينات إلى حموض أمينية ، و تتحلل الشحوم إلى حموض شحمية ،و من هنا تنقص الشحوم و تضمر العضلات عند المريض ، و هذا ما يتظاهر خارجياً بالهزال .على أنه متى عاد المريض إلى رغبته في الطعام قبل المرض يعود الجسم فيدَّخر الغذاء على شكل شحوم و بروتينات ، فيكتنز ما تحت الجلد بالشحوم ، و تنمو العضلات.

    المصدر : الإعجاز الطبي في السنة النبوية تأليف الدكتور كمال المويل

    ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (النور:23)

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      سبحان الله ولا اله الا الله

      بارك الله فيكي أختي الكريمه



      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكونت مشاهدة المشاركة
        سبحان الله ولا اله الا الله
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكونت مشاهدة المشاركة
        بارك الله فيكي أختي الكريمه

        وبارك الله فيك أخي الكونت وجزاك الجنة
        تشرفت بمرورك الطيب ..حياك الله
        ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (النور:23)

        îن îëéىهْ نçمùهْ?

        Working...
        X