إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

كيف نرد على الشبهات / نصيحة للأخ الحبيب ( Debator ) والإخوة الكرام..

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    أنا معك يا استاذ متعلم فى نقطة أن هدفههم هو التشويش .......يعني يجعلوا كل شئ (في كلام)....

    ولكن يمكن بالهجوم درء الشبهة التى ترد عليها فى صفحات...
    يعني كنت أقرأ اليوم ....أحدهم يقول لماذا يقرأ القرآن الأجنبي بالعربية فى الصلاة مع أنه لا يفهم؟؟

    والرد من الأخ المسلم طبعا توضيح ليس عليه غبار....لكن سيظلون أغبياء..
    فالرد عندي هو
    لماذا يقرأ القساوسة فى القداس و الصلوات بالعبرية مع أنه لا أحد يفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟

    هذا ما أقصده....أحيانا من الإفلاس يخترعون أشياء لا قيمة لها...والرد يجب ان يكون هكذا....ساعتها يفهمون..

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #17
      أحسنت أخى مجاهد بارك الله فيك.

      لاحظ أن ردك (الذى يجب أن يكون) فيه ثغرة واضحة. لأنك تقيس مع الفارق. فصلاة القساوسة صلاة رسمية، وصلاة المسلم صلاة شخصية. فإذا أردت القياس الصحيح قايست صلاة المسلم الشخصية على صلاة النصرانى الشخصية. والنصرانى فى صلاته الشخصية يصلى بلغته ولا يشترط أن يصلى بغيرها.

      والنصيحة فى هذا المقام ألا يستحسن المسلم إجابته بعقله، بل يسأل نفسه قبل أن يلقى إجابته: هل قال بقولى هذا أحد من العلماء ؟ ومن هو ؟ وما دليله ومعتمده ؟

      ولا أقصد وجوب أن يجد المسلم نص إجابته عند أحد العلماء وإلا لم يجب. كلا، فالشبهات فيها بعض الجديد، مما لم يجب عنه العلماء بخصوصه فى القديم، ونسخ الكتاب المقدس الآن لم تكن هى نفسها التى بين أيدى علمائها بلفظها وحرفها، والنصارى طرأ على دينهم من التجديد الكثير، بسبب خسارة الغرب فى معركته مع الإلحاد، فاضطرت النصرانية إلى تعديل كثير من طرائقها احترامـًا للإلحاد الذى ملك وحكم وساد وأذل ناصيتها.

      لكن المقصود أن أصل استدلال المسلم ينبثق من قاعدة. والمطلوب هو التأكد من صحة هذه القاعدة. مثلاً: قد يسارع مسلم فى الإنكار على النصارى بما يجده فى كتابهم المقدس من أمور يحار فيها العقل. هنا، لا نشترط أن يجد هذا المسلم كلامـًا صريحـًا للعلماء فى خصوص موطن استشهاده من الكتاب المقدس. ولم يقل أحد بهذا. لكن الشرط والواجب على هذا المسلم أن يصحح قاعدته من كلام العلماء. وهو هنا ما صحح لأنه لم يفقه الفرق بين محارات العقول ومحالاتها، فذهب يعترض على النصرانى بنفس ما يمكن للنصرانى أن يعترض به عليه من الإسلام. ويدور حوار الطرشان المعتاد.

      لكن النصرانى موقفه طبيعى، لأنه لا يجد العلم بهذه المسألة فى كلام علمائه، لكن ما عذر المسلم وهو مبسوطة مكررة فى كتب العلماء ؟ .. الحق أن النصارى فى حاجة إلى من يعلمهم أكثر ممن يفحمهم ويوضح غباءهم.

      كان هذا مثالاً أردت به بيان مقصودى فى وجوب الرجوع لكلام أهل العلم. والخطأ وارد مع ذلك، إذ قد يخطئ بعض أهل العلم أصلاً. لكن حتى مع ورود هذا تكون الحال أفضل، إذ لا يكون خطأ هذا النوع من الأخطاء الشنيعة المستقبحة.

      لا يُفهم من كلامى بالطبع أن الاستدلال على النصارى من كتبهم مرفوض عند إجابة الشبهات. بل هو من أهم الطرق. ولعل هذا من حكمه تعالى فى الإبقاء على أهل الكتاب، لأن لهم مع الإسلام أرضية مشتركة بالرغم من كفرهم وضلالهم.

      ومما ينبه إليه فى هذا المقام، أن الإجابة عن الشبهات قد تحوى وجوهـًا لا وجهـًا واحدًا، وقد تسلك طرقـًا عدة لا واحدة. بل أزعم أن جل الإجابات عن الشبهات إن لم يكن كلها لها هذه السمة بفضل الله. فلا ينبغى التشبث بطريق واحدة ورفض باقى الطرق بحجة أن النصارى لن يفهموا إلا من هذه الطريق التى اخترتها أنا.

      لا ينبغى ذلك؛ لأن البشر يتفاوتون فى العلم والفهم والذوق والتجارب والطبائع الشخصية ... الخ. وقد تعرض على النصرانى إجابة مفحمة، لكنها لم تحتوِ الوجه الذى يمس قلبه، فيرفضها، وقد تعرض عليه إجابة أخرى حوت هذا الطريق القريب إلى قلبه فيستبين له الحق.

      من أجل ذلك ، جعل الله عز وجل دلائل ألوهيته وصدق رسله كثيرة لا تحصى. لأن البشر يتفاوتون. ولذلك لا يؤمن البشر كلهم من طريق واحد. بل قد تجد مَن يؤمن بمجرد رؤية وجه النبى فيعلم أنه ليس وجه كاذب ! .. ومنهم مَن يؤمن بمجرد سماع بعض آيات الله. ومنهم مَن يؤمن ببعض المعجزات. ومنهم من يؤمن بسبب حسن سيرة النبى وشمائله. ومنهم من يؤمن لرؤيته النبى وأتباعه صامدون على الحق بالرغم من المصاعب. ومنهم من يؤمن بسبب ظهور الدين وانتصاره على أعدائه. والأسباب كثيرة كثيرة. وهو سبحانه يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

      والمقصود أن المسلم الذى يجيب عن شبهة له أن يضمنها ما شاء من الأوجه، بشرط الالتزام بصحة الدليل ووجه الاستدلال.



      مسألة إطالة جواب الشبهة فى صفحات فيها تفصيل.

      فالجواب عن الشبهة ـ فى مواجهة الخصم ـ بخصوصها لا يجب أن يطول بحال، لأن الطول قد يفسره البعض بأنه عجز عن الوصول، أو صعوبة فى الإثبات.

      لكن المطلوب ألا يتوقف المسلم عند جواب الشبهة بخصوصها، بل يبين أن الجواب عن هذه الشبهة يندرج ضمن منظومة شاملة أكبر تشمل جانبـًا من مزايا الإسلام. مثلاً لا يكتفى بجوابه عن شبهة تساوى المرأة والكلب فى إفساد الصلاة، وإنما يبين طرفـًا من تكريم الإسلام للمرأة، لتستبين الصورة كاملة. وأما الاقتصار على مجرد جواب الشبهة بخصوصها، فهو وإن أسقط الشبهة، لكن الحق لم يصل بعد إلى ذهن المخالف أو القارئ، وحتى بعد الجواب عن أكثر من شبهة فى نفس الموضوع لن يصل الحق كاملاً إلى الأذهان، بل ينطبع فى ذهن المخالف والقارئ أن الإسلام له مشاكل مع المرأة وإن كان عنده إجابات قد تليق ! وذلك لأنه لم يعلم من وضع المرأة فى الإسلام إلا (جوابات شبهات)، وغالبـًا ما نجد المخالف لا يعلم عن الإسلام إلا هذا. بل قد يصيب هذا المرض المسلم نفسه الذى يتعلم دينه عن طريق التعرض للشبهات والبحث عن إجابات لها.

      والمقصود أن الجواب عن الشبهة بخصوصها يراعى فيه عدم التطويل. والمسألة نسبية بالطبع. وأما الكلام على المجال الذى تتعلق به هذه الشبهة، وبيان محاسن الإسلام فيه، فيبين المسلم ما استطاع من هذه المحاسن والمزايا، بقدر ما يتيح له المقام، دون إملال، وبحسن عرض وتركيز، وبتتالى الدفعات لو أمكن. وعينه لا تفارق هدفه (عرض الإسلام) ليدخل فيه من هدى الله.

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X