بيان قصة رجم ماعز بن مالك وبيان حِكمة ورحمة وعدل صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
- يخرج النصارى ويتبجحون ويدّعون زوراً وبهتاناً أن لهم علاقة بالأخلاق وهم أبعد ما يكون عنها ولا شك أن أعداء الإسلام من النصارى وغيرهم سيبقوا يحاولون التقليل من فشلهم الذريع وتغطية إسلام الآلف المؤلفة منهم لما يكتشفوه من خرافات وسوء أخلاق ما هم عليه وتفاهات فندها أهل العلم فزاد من قهرهم .
- ثم إن كل العجب أن ترى أهل الفساد والرذيلة يتكلمون عن الأخلا ق؟؟!! فهذا فعلاً شيء عجيب ومضحك جداً في نفس الوقت (وتذكر هذا الكلام الذي سأذكر به عندما ننهي بيان جنونهم وسخافتهم وانعدام أخلاقهم) وسنوضح هذا بأمثلة من الكتاب الذي يزعمون أنه مقدس (نقصد الكتاب الذي حرفوه وجاء الإسلام فأثبت تحريفه ونسخ جميع الكتب السابقة).
- ثم إن المسلم يجب ألا يخوض بما ليس من تخصصه ولا يدخل مواقعهم ولا الإطلاع على ما يبثونه من تفاهاتهم حيث قال الله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140: النساء) فيوجد أهل علم من وظيفتهم الرد على هؤلاء الجهّال وبيان سخافة عقولهم وهو سهل جداً هين بما رزقهم الله من علم ، وصحيح أن مجاراة عقول سخيفة فيه إثقال عليهم وقد يصيبهم الصداع والضجر من سخافتهم وقلة عقولهم لكن أهل العلم يصبروا ويحتسبوا الأجر عند الله فالدعوة لا تكون إلا على علم والله تعالى يقول: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108:يوسف)
فربما يسمع المسلم أو يقرأ حديث لا يصح أو أمر لا يفهم معناه ولا دلالته فيظن جهلاً وبوسوسة من الشيطان أن ما يقال صحيح أو أن الطريقة التي يُعرض بها صحيحة، فالمسلم دائماً يقول إن صح هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم فهو صحيح صحيح صحيح وليس مثل هؤلاء التافهين الذين يدّعون الأخلاق وهم أهل الرزيلة والعار والفساد، فإن صح قول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد له من حكمة وعدل تُظهر رحمة وحسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولبيان هذا فلا بد من سؤال أهل العلم ولذلك قال الله تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (من الآية 43:النحل)
- والمسلم يكفيه قول الله ونبيه صلى الله عليه وسلم حيث زكى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4:القلم)
وبالتالي فالرسول صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم ، ولا عجب من هذا فهو الذي يقول عن نفسه: إن الله بعثني لأتمم حُسن الأخلاق. رواه مالك في الموطأ، ويقول أيضاً: أدبني ربي تأديباً حسناً إذ قال: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. فلما قبلت ذلك منه قال: وإنك لعلى خلق عظيم. رواه السمعاني.
ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن خلقه قالت فأوجزت وجمعت: كان خلقه القرآن. رواه مسلم.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار... رواه عبد الرزاق في مصنفه.
وكان صلى الله عليه وسلم كان أبعد الناس عن الفحش والتفحش، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بفاحش ولا متفحش ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح. رواه البيهقي.
بالتالي هذا هو الأساس والأصل وحيثما ورد ما تظن جهلاً أو لما سمعت من قبل الأعداء بطريقة ملفقة فنتأكد منه من أهل العلم ونستوضح الرحمة والحكمة والعدل منه.
- والآن بالنسبة لحديث رجم ماعز فهو صحيح صحيح صحيح صحيح وفي أعلى درجات الصحة وفيه دلالة على حكمة ورحمة وعدل صاحب الخلق عظيم كما سنبين في ""شرح الحديث"" ففي صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من دواوين السنة، ونصه كما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.معنى يَكْنِي: أي ذكر هذا اللفظ صراحاً ولم يُكْنِ عنه بلفظ آخر.
وفي رواية كما في البخاري أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى يَعْنِي نَفْسَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُنُونٌ قَالَ لَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.
وفي رواية للبخاري عَنْ جَابِرٍ:أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَدَعَاهُ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُنُونٌ هَلْ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ فَقُتِلَ.
وفي رواية لمسلم عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَقَالَ وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ قَالَ فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ قَالَ فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فِيمَ أُطَهِّرُكَ فَقَالَ مِنْ الزِّنَى فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِهِ جُنُونٌ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ فَقَالَ أَشَرِبَ خَمْرًا فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزَنَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
وروى أبو داوود رحمه الله في سننه: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ أَنِكْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلَالًا قَالَ فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ فَسَكَتَ عَنْهُمَا ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ فَقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَقَالَا نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ فَقَالَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا.
وروى أبو داوود رحمه الله في سننه: كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجًا فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ حَتَّى قَالَهَا أَرْبَعَ مِرَارٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَبِمَنْ قَالَ بِفُلَانَةٍ فَقَالَ هَلْ ضَاجَعْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ بَاشَرْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ جَامَعْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ.
- ولكن حتى نعلم ما معنى الحديث فيرجع المسلم لأقوال أهل العلم ومنها شروح الحديث.فمثلاً صحيح البخاري له شروح منها كتاب فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله وكذلك صحيح مسلم له شروح منها شرح النووي رحمه الله الذين يبينون معنى الحديث وطرقه.
ومنها نعلم أنه يجوز التصريح بما يُستحى ذكره عادةً من الألفاظ لمصحلة راجحة كأن يترتب على الحالة حكم بالقتل ونحوه ليتم التثبت والتيقن فيصبح اللفظ هنا غير مستشنع في هذه الحالة ودلالة على الحكمة والرحمة والعدل.
1- فمن مجموع الروايات للحديث يُعرف أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم واعترف أنه زنى وقد كان محصناً ، ومعروف أن الحد للزاني المحصن هو الرجم حتى الموت.
2- أعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم أربع مرات وفي كل مرة يرجع له وكان في كل مرة يأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويتوب ويستغفر ويعرف ما يقول وما يُقر به فالزنا من أعظم الفواحش عند الله جل وعلا وقد حذر منه في محكم كتابه فقال: "ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ". (الإسراء: 32) . ويجب على من ابتلي به أن يتوب الى الله جل وعلا توبة نصوحًا ويحذر من غضب الله ونزول عذابه وانتقامه، وأن لا يطلع أحداً على ذلك، وليستتر بستر الله جل وعلا حتى ولو كان في بلد تطبق فيه الحدود، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله جل وعلا" . (رواه الحاكم والبيهيقي وصححه السيوطي وحسنه العراقي).وهذا لا يعني التهاون فالله لا يغفل عما يعملون وهو شديد العقاب لكل من استحق عذابه وهو القائل : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183:الأعراف) ، قال السعدي رحمه الله في تفسيره :
{ وَأُمْلِي لَهُمْ } أي: أُمْهِلُهُم حتى يظنوا أنهم لا يؤخذون ولا يعاقبون، فيزدادون كفرا وطغيانا، وشرا إلى شرهم، وبذلك تزيد عقوبتهم، ويتضاعف عذابهم، فيضرون أنفسهم من حيث لا يشعرون، ولهذا قال: { إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } أي: قوي بليغ.اهـ
3- وبعد الرابعة ولما كان الحكم هو القتل إن كان محصن وضرورة ملجئة فلا بد من التأكد ولو بما يُستحى ذكره عادةً من العبارات للمصلحة الراجحة التي يتم فيها التأكد والتيقن ولإقامة الحدود فالنبي صلى الله عليه وسلم كان شديد الحياء ولكن حياؤه لا يمنعه من إقامة الحدود والتأكد وخصوصاً أن الحكم هو قتل في حال كان محصناً.
- فتأكد صلى الله عليه وسلم مما يدل على رحمته وحكمته وعدله عله يكون به جنون فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِهِ جُنُونٌ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ.
- وتأكد هل هو محصن فقال صلى الله عليه وسلم : هَلْ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ.
- وتأكد عله يكون سكران وهو يتكلم مع النبي صلى الله عليه وسلم فينطق بما لا يعرف ليُعلم أنه بوعيه ويعرف ما يتكلم به فقال صلى الله عليه وسلم : أَشَرِبَ خَمْرًا فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ.
- وتأكد من فهمه لمعنى الزنى عله يكون مختلط عليه الأمر فقال له :
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ.فقال لا.
وفي رواية ورد هَلْ ضَاجَعْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ بَاشَرْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ جَامَعْتَهَا قَالَ نَعَمْ.
وفي رواية فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ أَنِكْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ قَالَ نَعَمْ.
- وسأله صلى الله عليه وسلم عله مع كل هذا التوضيح يقصد غير الزنى ولاحظ رحمة وشفقة وحكمة وتيقن النبي صلى الله عليه وسلم ومع كل هذا لا يمنعه هذا ولا ينوانى عن تطبيق شرع الله تعالى وإقامة الحدود بعد التيقن ولكن كما أراده الله وليس كما تهوى النفوس المريضة: قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلَالًا.
- ثم بعد كل هذا قال له : فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
- وهذا لا يعني التهاون فيما دون الزنا فقد أمر الله تعالى باجتناب كل ما يكون فيه غضبه وعقابه وأمر بكل ما يكون فيه رضوانه فأمر بغض البصر فقال:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ...(30،31 :النور)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح: "إن العين تزني، وزناها النظر". كما في الصحيحين.
وقال رسول صلى الله عليه وسلم: "لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني والبيهقي. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات
- وانظر للفهم الصحيح من أهل العلم فقد ذكر الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم في كتاب الإيمان قوله:
"الْمُسْتَحَبّ فِي مِثْل هَذَا الْكِنَايَة عَنْ قَبِيح الْأَسْمَاء وَاسْتِعْمَال الْمَجَاز وَالْأَلْفَاظ الَّتِي تُحَصِّل الْغَرَض وَلَا يَكُون فِي صُورَتهَا مَا يُسْتَحَيَى مِنْ التَّصْرِيح بِحَقِيقَةِ لَفْظِهِ . وَبِهَذَا الْأَدَب جَاءَ الْقُرْآن الْعَزِيز وَالسُّنَن كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } { وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضكُمْ إِلَى بَعْضٍ } { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ } { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } وَقَدْ يَسْتَعْمِلُونَ صَرِيح الِاسْم لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَة وَهِيَ إِزَالَة اللَّبْس أَوْ الِاشْتِرَاك أَوْ نَفْيِ الْمَجَاز أَوْ نَحْو ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي } وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنِكْتَهَا ". اهـ
وقال الإمام الحافظ ان حجر رحمه الله في فتح الباري:وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّة الْإِقْرَار بِفِعْلِ الْفَاحِشَة عِنْد الْإِمَام وَفِي الْمَسْجِد وَالتَّصْرِيح فِيهِ بِمَا يُسْتَحْيَى مِنْ التَّلَفُّظ بِهِ مِنْ أَنْوَاع الرَّفَث فِي الْقَوْل مِنْ أَجْل الْحَاجَة الْمُلْجِئَة لِذَلِكَ .اهـ
وقال: وَفِيهِ جَوَاز تَلْقِين الْمُقِرّ بِمَا يُوجِب الْحَدّ مَا يَدْفَع بِهِ عَنْهُ الْحَدّ وَأَنَّ الْحَدّ لَا يَجِب إِلَّا بِالْإِقْرَارِ الصَّرِيح.اهـ
وقال رحمه الله في شرحه للحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قَالَ
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.
وَقَوْله " فِي خِدْرهَا " بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة أَيْ فِي سِتْرهَا ، وَهُوَ مِنْ بَاب التَّتْمِيم ، لِأَنَّ الْعَذْرَاء فِي الْخَلْوَة يَشْتَدّ حَيَاؤُهَا أَكْثَر مِمَّا تَكُون خَارِجَة عَنْهُ ، لِكَوْنِ الْخَلْوَة مَظِنَّة وُقُوع الْفِعْل بِهَا ، فَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد تَقْيِيده بِمَا إِذَا دُخِلَ عَلَيْهَا فِي خِدْرهَا لَا حَيْثُ تَكُون مُنْفَرِدَة فِيهِ ، وَمَحَلّ وُجُود الْحَيَاء مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْر حُدُود اللَّه ، وَلِهَذَا قَالَ لِلَّذِي اِعْتَرَفَ بِالزِّنَا أَنِكْتَهَا لَا يُكَنِّي.اهـ
- فبالتالي فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كما وصفة ربه على خلق عظيم وجاء ليتمم حُسن الأخلاق بل هو أفضل البشر خُلقاً وخَلقاً وأتقاهم وأحبهم إلى الله تعالى وهو الذي علمنا التيقن في إقامة الحدود ولو بما يُستحي من ذكره بألفاظ تبين الأمر وتزيل الشك وتثبته لمصلحة راجحة ملجئة ففي هذه الحالة يصبح اللفظ حِكمة ورحمة وعدل وتثبت وتيقن وليس على الإطلاق دائماً في أي وقت ولأي حالة كانت. ولاحظوا في نفس الحديث الذي يرويه أبو داوود عندما سمع رجل يقول لِصَاحِبِهِ انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ . فالتصريح هنا لا محل له وليس لمصلحة راجحة بل هو غيبة وإثم ومعصية فانظر ماذا كان من صاحب الخلق العظيم كما في الحديث: فَسَكَتَ عَنْهُمَا ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ فَقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَقَالَا نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ فَقَالَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا.
فقارن بين لفظة كلب ولفظة أنكتها في نفس الحديث مع الفارق بينهما وكيف كان استخدامها وموقف النبي صلى الله عليه وسلم منهما فتأمل واعلم حكمة ورحمة وتيقن النبي صلى الله عليه وسلم في إقامة الحدود فحيث كان هناك مصلحة راجحة ملجئة لأجل التيقن وإقامة حدود الله فيجوز التلفظ بما يُستحي من التلفظ به عادةً لاستيضاح الأمر وبيانه دلالة على الرحمة والعدل ولإنصاف وحيثما لم يلزم هذا فيكون إثم ومعصية إذ أنه منافي لما حث عليه صاحب الخلق العظيم كما ذكر صلى الله عليه وسلم في حق من استغاب أخاه.
فهل يُعقل أن شخصاً قال أنه زنى فنقول له هل أنت محصن فقال نعم فنقول أقيموا عليه الحد بالرجم حتى الموت؟؟؟!! هكذا من غير تثبت ولا تيقن ولا تأكد ومعرفة هل هو عارف لما يقول بمعناه الصحيح الدقيق.فهذا لا يعقل بل لا بد من التأكد وإن إضطر لاستخدام ما يُستحي ذكره عادةً من الألفاظ فهنا مصلحة راجحة وضرورة ملجئة.ولكن الجهلة لا تعرف عقولهم هذا لشدة ما يعانون من الجهل والتخلف.
4- بل وقد ذُكر ما يبيح مثل هذا لبيان الظلم في كتاب الله تعالى فقال الله:لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ؛ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (148؛149:النساء)
جاء في التفسير الميسر: لا يُحِبُّ الله أن يَجهر أحدٌ بقول السوء، لكن يُباح للمظلوم أن يَذكُر ظالمه بما فيه من السوء; ليبيِّن مَظْلمته. وكان الله سميعًا لما تجهرون به، عليمًا بما تخفون من ذلك. ونَدَب الله تعالى إلى العفو، ومهَّد له بأنَّ المؤمن: إمَّا أن يُظهر الخير، وإمَّا أن يُخفيه، وكذلك مع الإساءة: إما أن يظهرها في حال الانتصاف من المسيء، وإما أن يعفو ويصفح، والعفوُ أفضلُ; فإن من صفاته تعالى العفو عن عباده مع قدرته عليهم.اهـ
بمعنى أن إنساناً شتم آخر فذهب الأخير ليشتكي عليه فسأله القاضي ماذا قال لك ؟ فهل يُعقل أن يقول له :لا أتكلم لأن فيه شتيمة ويحرم ذكرها ؟؟!!! فسيقول له القاضي وكيف أحكم لك؟؟؟!؟!! فنقول أن هنا حالة خاصة ملجئة لإظهار الحق ونصر المظلوم فتذكر ما قاله لك وإن شهد معك شهود وذكروا ما سمعوا حتى يتم التيقن والعدل والإنصاف.
5- أما من ناحية اللغة وإن كان الأمر ليس بالأساس متعلق بورودها في اللغة ولكن لا بأس من الإشارة لهذا فنقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصح العرب فأعطي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم كما في الصحيحين ، قال صلى الله عليه وسلم : " فضلت على الأنبياء بست ، أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبييون "
قال المناوي في فيض القدير: أعطيت جوامع الكلم أي ملكة أقتدر بها على إيجاز اللفظ مع سعة المعنى بنظم لطيف لا تعقيد فيه يعثر الفكر في طلبه ولا التواء يحار الذهن في فهمه، وقيل: أراد القرآن. وقيل: أراد أن الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الأمور المتقدمة جمعت له في الأمر الواحد والأمرين.اهـ
وذكر عياض في الشفا قال: وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول فقد كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهد، سلامة طبع، وبراعة منزع، وإيجاز مقطع، ونصاعة لفظ، وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم...اهـ
وتستخدم هذه اللفظة عدة استخدامات منها المعنى المذكور في الحديث وكما في لسان العرب:
( نيك ) النَّيْكُ معروف والفاعل نائِكٌ والمفعول به مَنِيكٌ ومَنْيُوكٌ والأَنثى مَنْيُوكة وقد ناكَها يَنيكها نَيْكاً والنَّيّاك الكثير النَّيْك شدد للكثرة وفي المثل قال: من يَنِكِ العَيْرَ يَنِكْ نَيّاكا وتَنَايَكَ القوْمُ غلبهم النُّعاسُ وتَنايَكَتِ الأَجْفانُ انطبق بعضها على بعض الأَزهري في ترجمة نكح ناكَ المطرُ الأَرضَ وناكَ النعاسُ عينه إِذا غلب عليها.اهـ
6- نأتي الآن لأخلاق النصارى وأعاننا الله على إنعدام أخلاقهم وما ملؤا به كتابهم وحرفوه فصار باطلاً لا يصح وبُعث النبي صلى الله عليه وسلم وجاء بالمعجرة الكبرى وهي القرآن وألغى كل الكتب السابقة ،والطوام التي احتواها الكتاب الذي يتعبد به النصارى بتلاوته كثيرة جداً جداً ولا حول ولا قوة إلا بالله وسنذكر بعضها واعذرونا فلا نريد شرح قباحة ألفاظهم فيكفي قبحهم ولكن نظرة عامة تكفي لمعرفة إنعدام أخلاقهم وسنذكر أمثلة بسيطة وقليلة فالكلام كثير كثير عن سوء أخلاقهم:
سيدنا نوح عليه السلام في الكتاب الذي يقدسونه :
Gn : 9 : 20: وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما21 وشرب من الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه.22 فابصر حام ابو كنعان عورة ابيه واخبر اخويه خارجا23 فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على اكتافهما ومشيا الى الوراء وسترا عورة ابيهما ووجهاهما الى الوراء.فلم يبصرا عورة ابيهما 24 فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير. 25 فقال ملعون كنعان.عبد العبيد يكون لاخوته.
سيدنا لوط عليه السلام يزني بابنتيه كما في الكتاب الذي يقدسونه:
Gn:19:30:. وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه.لانه خاف ان يسكن في صوغر.فسكن في المغارة هو وابنتاه. Gn:19:31:وقالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض. Gn:19:32: هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه.فنحيي من ابينا نسلا. Gn:19:33: فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة.ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. Gn:19:34: وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي.نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه.فنحيي من ابينا نسلا. Gn:19:35: فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا.وقامت الصغيرة واضطجعت معه.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها.) Gn:19:36: فحبلت ابنتا لوط من ابيهما. Gn:19:37: فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب.وهو ابو الموآبيين الى اليوم. 38 والصغيرة ايضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي.وهو ابو بني عمون الى اليوم
هكذا يتعبدون بتلاوة كتابهم:
Sg:7:1: . ما اجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم.دوائر فخذيك مثل الحلي صنعة يدي صناع. 2 سرتك كاس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج.بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن. 3 ثدياك كخشفتين توأمي ظبية. 4 عنقك كبرج من عاج.عيناك كالبرك في حشبون عند باب بث ربيم.انفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق.: 5 راسك عليك مثل الكرمل وشعر راسك كارجوان.ملك قد أسر بالخصل. 6 ما اجملك وما احلاك ايتها الحبيبة باللذّات. 7 قامتك هذه شبيهة بالنخلة وثدياك بالعناقيد. 8 قلت اني اصعد الى النخلة وامسك بعذوقها.وتكون ثدياك كعناقيد الكرم ورائحة انفك كالتفاح 9 وحنكك كأجود الخمر--لحبيبي السائغة المرقرقة السائحة على شفاه النائمين 10. انا لحبيبي واليّ اشتياقه.
Sg:8:8:. لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان.فماذا نصنع لاختنا في يوم تخطب 9 ان تكن سورا فنبني عليها برج فضة.وان تكن بابا فنحصرها بألواح ارز 10 انا سور وثدياي كبرجين.حينئذ كنت في عينيه كواجدة سلامة
Sg:3:1: في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي طلبته فما وجدته. 2 اني اقوم واطوف في المدينة في الاسواق وفي الشوارع اطلب من تحبه نفسي.طلبته فما وجدته. 3 وجدني الحرس الطائف في المدينة فقلت أرأيتم من تحبه نفسي. 4 فما جاوزتهم الا قليلا حتى وجدت من تحبه نفسي فامسكته ولم ارخه حتى ادخلته بيت امي وحجرة من حبلت بي. 5 احلفكن يا بنات اورشليم بالظباء وبأيائل الحقل ألا تيقظن ولا تنبهن الحبيب حتى يشاء
Sg:5:1: . قد دخلت جنتي يا اختي العروس.قطفت مري مع طيبي.اكلت شهدي مع عسلي.شربت خمري مع لبني.كلوا ايها الاصحاب اشربوا واسكروا ايها الاحباء 2. انا نائمة وقلبي مستيقظ.صوت حبيبي قارعا.افتحي لي يا اختي يا حبيبتي يا حمامتي يا كاملتي لان راسي امتلأ من الطل وقصصي من ندى الليل: 3 قد خلعت ثوبي فكيف البسه.قد غسلت رجليّ فكيف اوسخهما.: 4 حبيبي مدّ يده من الكوّة فانّت عليه احشائي. 5 قمت لافتح لحبيبي ويداي تقطران مرّا واصابعي مر قاطر على مقبض القفل. 6 فتحت لحبيبي لكن حبيبي تحول وعبر.نفسي خرجت عندما ادبر.طلبته فما وجدته دعوته فما اجابني. 7 وجدني الحرس الطائف في المدينة.ضربوني جرحوني.حفظة الاسوار رفعوا ازاري عني.
ولا حول ولا قوة إلا بالله فهل تبين لكم لماذا يتم التعجب من تحدث النصارى عن الأخلاق والضحك الكثير من هذا؟ وبهذا تبين ضلال النصارى وانعدام أخلاقهم وفي نفس الوقت فخرنا بالنعمة العظيمة ألا وهي نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة فالحمد لله رب العالمين.
في النهاية أتمنى من كل من يستطيع نشر الموضوع في أي موقع مناسب وخصوصاً المختصة في نقاشات الأديان الأخرى فلينشره وجزاه الله خيراً.

îن îëéىهْ نçمùهْ?