إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

شبهة سرقة الحديث من أقوال بولس

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • شبهة سرقة الحديث من أقوال بولس

    الاخوة الكرام
    هذه شبهة تليقتها من أحد النصارى هذا نصها :
    فى رسالة بولس الاولى الى كورنثوس اصحاح 12 ( 14 فان الجسد ايضا ليس عضوا واحدا بل اعضاء كثيرة15 ان قالت الرجل لاني لست يدا لست من الجسد افلم تكن لذلك من الجسد 16 و ان قالت الاذن لاني لست عينا لست من الجسد افلم تكن لذلك من الجسد 20 فالان اعضاء كثيرة و لكن جسد واحد26 فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه و ان كان عضو واحد يكرم فجميع الاعضاء تفرح معه 27 و اما انتم فجسد المسيح و اعضاؤه افرادا )

    ومن يقرا هذا الكلام يرى ان نبى الاسلام سرقه كما فى الحديث الصحيح : " ‏مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد‏ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى .. صحيح مسلم 4685

    وقد كتب احدهم ردا يقول فيه :
    إذا كان هناك تعبير مشترك لأمر ما عند الشعوب فذلك لا يعني أن بعضهم سرق من بعض."

    نتمنى ان نرى ردودا أكثر من الاخوة الكرام ...
    Last edited by فولكانو; 06-02-2006, 01:00 PM.

  • #2
    فاقد الشيء لا يعطيه،،،،
    ماذا عند بولس ليعطيه ؟

    فقد اعتذر عن عدم ((حكمته))
    قال في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس [2/3]: " وقد كنت عندكم في حالة من الضعف والخوف، والارتعاد الكثير ولم يقم كلامي وتبشيري على الاقتناع بكلام الحكمة ".

    بل ذكر بولس صراحة اقتباسه عن أحد شعراء اليونان في موضعَين من العهد الجديد:
    الأول: في رسالته إلى أهل تيطس [1/12]: " وقد قال واحد منهم ـ وهو عندهم نبي خاص بهم ـ أهل كريت كذابون، وحوش شرسة، نهمون، كسالى ".
    الثاني: في أعمال الرسل [17/28]: " لأننا به نحيا ونتحرك ونوجَد، كما قال بعض شعرائكم أيضاً: لأننا أيضاً ذرية ". [1]
    ودون أن يُصَرِّح باقتباس آخر؛ لشهرته.. كما في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس [15/33]: " لا تضلوا، فإن المعاشرات الرديّة تفسد الأخلاق الجيدة ". [2]

    هوامش:
    =========================
    [1] جاء في التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، ص 2624: " يقتبس الرسول بولس هنا من قصيدة لـ (ابيمندس) وهو شاعر وفيلسوف عاش في كريت قبل ستمائة سنة ". وعللت جماعة اللاهوتيين الذين كتبوا " تفسير الكتاب المقدس " 5/370 سبب الاقتباس من (أبيمندس): لأنه في الأساطير اليونانية كان يُظن أنه نُصِح ببناء مذابح بلا اسم في أثينا وحولها.
    [2] جاء في تفسير الكتاب المقدس 6/151: " " المعاشرات الردِيَّة.. ": مَثَلٌ وَرَدَ في كوميدية (مينندر) ".
    قلت: هذا يطعن في مصدر كتابهم المقدس ويبين أنه مجرد أقوال سمعها بولس وغيره من مصادر شتى، ثم زعموا أنها إلهية معصومة.
    شبهات حول القرآن الكريم

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      لنا عودة - إن شاء الله - للرد على هذه الشبهة على سذاجتها.

      .
      .
      وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
      .

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ،،

        أخي الكريم فولكانو ،،

        هل حقاً يمكن أن يوصف مثل هذا الكلام بأنه شبهة؟؟!!

        على كل حال سوف أتناول الكلام السابق من خلال النقاط التالية :-

        أولاً : صاحب هذه الشبهة -الساذجة- قد قام بذكر أقول بولس بترتيب غريب بعد أن قام بحذف العديد من الأعداد من الإصحاح الثاني عشر من الرسالة الأولى إلى كورنثوس حيث قام بذكر الأعداد أرقام :

        14
        15
        16
        20
        26
        27

        أي أنه قام بحذف تسعة أعداد كاملة من تلك الأقوال المنسوبة إلى بولس (1) حتى تقترب تلك الأقوال مما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه والله شهادة بأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أعطى جوامع الكلم كما أخبرنا بقوله (أعطيت جوامع الكلم ..).

        ثم بماذا يوصف ذلك الشخص الذي تجرأ على كتابه المقدس فحذف منه ما يشاء حتى تتشابه شتات كلمات كتابه مع ما قاله رسولنا الكريم إلا بأنه ضال مضل محرف.

        ثانياً : هل يوجد لزوم عقلي يجعل تشابه النصوص –إن كان هناك تشابه- لا يكون إلا بالاقتباس؟؟
        في الواقع أنا لا أدري كيف يفكر هؤلاء، فلا يوجد عاقل يمكنه القول بأن التشابه –إن كان هناك تشابه- يوجب الاقتباس، فرسولنا صلى الله عليه وسلم قد ترك لنا عشرات الآلاف من الأحاديث وكون أحد هذه الأحاديث قد يتشابه مع ما قاله غيره احتمال غير مستبعد بل هو احتمال كبير للغاية عند العقلاء.

        قلت فما بالنا لو كان هذا التشابه المزعوم قد حدث بين حديث شريف وأقول قد تم جمع شتاتها من أعداد مختلفة حتى وإن كانت في نفس الإصحاح.

        فالتشابه المزعزم لا يوجد فيه تطابق بوجه من الوجوه بل هو تشابه بين حديث وكلمات مشتته كما بينا.

        فزعمهم السابق لا تقام به حجة عند العقلاء ولله الحمد.

        ثالثاً : يعتبر وصف الأشخاص خاصة إن كان بينهم ما يجمعهم بأنهم جسد واحد من الأوصاف الشائعة للغاية، ومن أمثلة ذلك قول المسيح في وصف الزوج وزوجته بأنهما جسد واحد :

        مرقس 10 : 8 ( ويكون الاثنان جسدا واحدا. إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد ).

        متى 19 : 6 ( إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ).

        بل أن بولس نفسه قد أستخدم تعبير الجسد الواحد في مواقف أخرى مثل :

        1 كورنثوس 15 : 39 ليس كل جسد جسدا واحدا بل للناس جسد واحد وللبهائم جسد آخر. وللسمك آخر وللطير آخر.


        فشيوع استخدام هذا الوصف –وصف الجسد الواحد- في مواقف مختلفة يجعل القول بأن من أستخدمه لابد أن يكون قد أقتبسه من آخر مجرد حماقة لا تستحق النقاش.

        رابعاً : إن كان محمد صلى الله عليه وسلم قد أقتبس هذا الحديث من كلام بولس فلابد أنه كان في حاجة إلى عشرات الآلاف من مثل هذا البولس لكي يترك لنا عشرات الآلاف من الأحاديث، بل لنا أن نخمن كم بولس يحتاجهم محمد صلى الله عليه وسلم حتى يُخرج لنا القرآن الكريم الذي أعجز الجن والأنس أن يأتوا بمثله إن كان هو كاتبه كما يدعي السفهاء.

        على كل حال أكتفي بهذا القدر وإن كنت أحب أن أتحدث عن بولس نفسه وكيف أنه قد وصف نفسه بالكذب والنفاق في الكلمات المنسوبة إليه في الكتاب المقدس، ولكني أتوقف حتى لا أخرج عن نطاق الموضوع فكما يقال "لكل مقام مقال".

        تحياتي.

        ==============

        (1) لا يوجد سند متصل للكتاب المقدس حتى نستطيع الجزم بأن كلمات الكتاب المقدس المنسوبة إلى بولس هي فعلاً من كتابته.


        .
        Last edited by Hady_999; 07-02-2006, 01:32 AM.
        .
        وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
        .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hady_999
          [1)[/COLOR] لا يوجد سند متصل للكتاب المقدس حتى نستطيع الجزم بأن كلمات الكتاب المقدس المنسوبة إلى بولس هي فعلاً من كتابته.


          .
          جزاك الله خيرا أخى الكريم ...رد منسق وجميل ...وأعجبتنى الجملة الأخيرة الموضوعة فى الاقتباس...وبناءا عليها يتبادر

          الى الذهن سؤال : ما المانع عقلا من أن يكون بولس اقتبسها من قول من أقوال الأنبياء السابقين ...وهى غير موجودة

          فى الكتاب نظرا لتحريفه ...وهذا بفرض أن كلمات بولس مجمعة وليست مشتتة ...

          وهذه ليست الحادثة الأولى ...نرى كاتب انجيل متى يستشهد بكتب الأنبياء بعبارة ليست موجودة فى كتب الأنبياء ...


          مت 2 :23 وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة.لكي يتم ما قيل بالانبياء انه سيدعى ناصريا

          وهذه العبارة غير موجودة فى كتب الأنبياء ....ولو كانت موجودة والكل يعرف أن المسيح الرئيس سيأتى من الناصرة

          فما معنى انكار اليهود لذلك ..

          يو 1:46 فقال له نثنائيل أمن الناصرة يمكن ان يكون شيء صالح.


          وهذه فقرة أخرى تؤكد حذف عبارات وتحريفها فى العهد القديم ...

          29 فاجاب يسوع وقال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.
          30 لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء.

          فأين ذلك فى الكتب ؟؟؟ لا يوجد مطلقا .....اذن اذا ثبت حدوث حذف لنصوص كاملة فى العهد القديم

          فما المانع عقلا من أن يكون بولس اقتبس هذه الجملة من قول من أقوال الأنبياء السابقين ...وهى غير موجودة فى الكتاب نظرا

          لتحريفه ؟؟؟؟

          فلما انتصب آدم على قدميه رأى في الهـواء كتابة تتألق كالشمس نصها (( لا إله إلا الله ومحمد رسـول الله ))


          ........................... برنابا 39

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

            بالنسبة لما نُسب إلى بولس , وأقول نُسب إليه , ذلك لأن رسائل بولس محل شك في نسبتها إليه , ونبين ذلك :

            ( أما رسائل بولس فيكاد أن يكون من الأكيد أنها لم تدخل إلى القانون الواحدة بعد الأخرى , بل إن مجموعتها أُدخلت إليه برمتها يوم أخذ يغلب على الكنيسة الرأى القائل بأنه لابد من الحصول على قانون للعهد الجديد ) ( الترجمة الكاثوليكية اليسوعية ص 9 ) .

            ( لم تخل مؤلفات الكتبة المسيحيين الأقدمين من شواهد مأخوذة من الأناجيل أو تلمح إليها , ولكنه يكاد يكون من العسير كل مرة الجزم هل الشواهد مأخوذة من نصوص مكتوبة كانت بين أيدي هؤلاء الكتبة , أم هل اكتفوا باستذكار أجزاء من التقليد الشفهي , ومهما يكن من أمر , فليس هناك قبل السنة 140 أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة , ولا يذكر أن لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم , فلم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحًا على مر الزمن بأن هناك مجموعة من الأناجيل وأن لها صفة ما , وقد جرى الإعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي ) ( الترجمة الكاثوليكية ص9) .

            ( ويبدوا أن مقياس نسبة المؤَلف إلى الرسل استعمل استعمالاً كبيرًا , ففقد رويدًا رويدًا كل مؤَلف لم تثبت نسبته إلى رسول من الرسل ما كان له من الحظوة ) ( المصدر السابق ص 10 ) .

            ( ومهما يكن من أمر , فإن كثيرًا من المؤلفين المسيحيين أشاروا منذ أول القرن الثاني إلى أنهم يعرفون عددًا كبيرًا من رسائل كتبها بولس فيمكننا أن نستنتج من ذلك أنه أقيمت من غير إبطاء مجموعة من هذه الرسائل وأنها انتشرت انتشارًا واسعًا , لما كان للرسول من الشهرة ومع ما كان لتلك النصوص من الشأن , فليس هناك قبل أول القرن الثاني(2 بط 3/16) أي شهادة تُثبت أن هذه النصوص كانت تعد اسفارًا مقدسة لها من الشأن ما للكتاب المقدس ) ( المصدر السابق ص 8 ) .

            ( إن تأليف تلك الأسفار السبعة والعشرين وضمها في مجموعة واحدة أديا إلى تطوير طويل معقد والفجوة التاريخية والجغرافية والثقافية التي تفصلنا عن عالم العهد الجديد هى عقبة دون حسن التفهم لهذا الأدب ) ( الكاثوليكية ص 7 ) .

            ( وابتداء نحو السنة 150 م عهد حاسم لتكوين قانون العهد الجديد , وكان الشهيد يستينس أول من ذكر أن المسيحيين يقرأون الإنجيل فى إجتماعات الأحد , أنهم يعدونها مؤلفات الرسل , أو أقله مؤلفات أشخاص يتصلون بالرسل صلة وثيقة , و أنهم وهم يستعملونها يولونها منزلة الكتاب المقدس ) ( الكاثوليكية ص 8 ) .

            كل هذه الإعترافات تبين بجلاء أن نسبة هذه الأسفار إلى كاتبيها محل شك , وهذه الأسفار بها شئ من الصواب وهذا ما نعتقده وندين به والحديث في هذا الأمر يطول , لكن الشاهد أن كتبة الأناجيل والرسائل كانوا ينقلون من مصادر تقليدية ومصادر أخرى مجهولة بهما الحق والباطل , ونضرب مثالاً :

            نُسب هذا القول إلى بولس : " ولَكن، كما وَرَدَ في الكِتاب:ما لم تَرَهُ عَيْنٌ ولا سَمِعَت بِه أُذُنٌ ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَر،ذلكً ما أَعدَّه اللهُ لِلَّذينَ يُحِبُّونَه " ( الرسالة الأولى الى أهل كورنتس 2 : 9 )
            وعندما بحث علماء الكتاب المقدس عن مصدر هذا النص في العهد القديم لم يجدوه ! , وذلك لأن النص المنسوب إلى بولس يقول ( كما ورد في الكتاب ) أي أنه مكتوب في أسفار العهد القديم على لسان أد الأنبياء ولكنهم لم يجدوه !
            وبعد خيبة أمل وجدوا نصًا في سفر إشعياء وقالوا أن بولس اقتبسه منه , وهو : "مُنذُ الأَزَلِ لم يَسمَعوا ولم يُصْغوا ولم تَرَ عَينٌ إِلهاً ما خَلاكَ يَعمَلُ لِلَّذينَ يَنتَظِرونَه " اش 64 : 3 !
            بالطبع النصين مختلفين ولا علاقة لهما ببعض ولهذا قالوا في صدمة : " يبدو أن القديس بولس ( ا قور 2 / 9 ) يستشهد بهذا النص فى عبارة أشد أيقاعًا : " ما لم تره العين و لا سمعت به أذن .... " يصعب علينا اليوم أن نعرف هل يستشهد بتصرف أم هل كان لديه نصًا لإشعيا يختلف عن هذا النص " ( هامش اليسوعية ص 1629 ) .
            بالطبع كان معه وإلا من أين أتى بهذا النص !
            وهذا النص كالذي بين أيدينا في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن وصف الجنة : ( حدثنا علي بن عبدالله حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال أبو هريرة اقرءوا إن شئتم ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) ) . ( رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد والدرامي واللفظ للبخاري ) .
            والإسلام دين الأنبياء والمرسلين أجمعين , والثوابت التعليمية ليست محل النقل أو الإقتباس بل هى تعاليم ثابتة في كلام الأنبياء , ولهذا تجد أن داود عليه السلام قال في المزامير : " الصديقون يرثون الأرض و يسكنونها الى الأبد " ( مزامير 37 : 29 ) وقال المسيح عليه السلام : " طوبى للودعاء فانهم يرثون الأرض " ( متَّى 5 : 4 ) وجاء في القرآن الكريم : " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ * إِنّ فِي هَـَذَا لَبَلاَغاً لّقَوْمٍ عَابِدِينَ " ( الأنبياء 105 - 106) , فهذا لا يُعد نقًل أو اقتباس بل هو أمر ثابت في جميع التعاليم .
            وتعاليم الأنبياء تتميز بوحدتها فهي كالخيط الذي ما إن تتبعناه قادنا إلى توحيد الله جل في علاه , ولهذا تجد الكثير من تعاليم المسيح عليه السلام في الأناجيل موجودة في العهد القديم منسوبة إلى أنبياء الله .
            فالنص المنسوب إلى بولس هو أحد هذه النصوص التي لا تُعد نقولات أو سرقات بل هو من الحق الذي اختلط بالباطل فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليكشف لنا الحق من الباطل . فالقرآن والسنة هما الفرقان الذي يبين لنا الصدق والكذب في أسفار أهل الكتاب .
            وبولس كثيرً ما أخذ ينقل من تعاليم الأنبياء الصحيحة دون أن يشير إلى مصادره , بل وينسب هذه التعاليم إلى نفسه , بل أخذ ينقل من مصادر مجهولة لم يقف عليها علماء أهل الكتاب كما بينا , وهذا يؤيد وجهة نظرنا أن كتبة الأناجيل والرسائل كانوا ينقلون من مصادر بها كثير من الحق ولكنهم أخفوها , واعتراف علماء الكتاب المقدس أعلاه يؤيد ذلك بشدة .
            والعجيب في الأمر أن النصارى يٌثبتون صحة دينهم بكثرة الإقتباسات من العهد القديم , فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن عظـة الرسول بطرس يوم الخمسين والتي تتكون من 23 فقرة ، نجد أن فيها 12 فقرة (أكثر من النصف) اقتباسات من العهد القديم. وكذلك الرسول بولس في بيسيدية كانت عظته تتكون من 26 فقرة ، اقتبس 15 فقرة من العهد القديم , فهذا كان فى عظة واحدة , فما بالك برسائلهم ؟ !
            و كثيرًا ما يجد القارئ للعهد الجديد أنه يشير إلى أسفار العهد القديم بكل وضوح ، ويطلق عليها « المكتوب » أو « الكتاب » أو « الكتب » , حيث ترد هذه التسميات نحو 50 مرة , ويسوع الأناجيل اقتبس نحو 284 اقتباساً من 25 سفراً من العهد القـديم موزعة على 17 سفراً من العهد الجديد , ورغم كل هذا لم يجرؤ عالم نصراني من المستقدمين أو من المستأخرين أن يتهم يسوع أو أصحاب الرسائل بالنقل أو السرقة , بل على العكس , فالنصارى يستدلون من هذه الإقتباسات الكثيرة على صدق يسوع ! , فلماذا الكيل بمكيالين !

            ( كان العهد القديم الكتاب الوحيد بالنسبة إلى يسوع وإلى الكنيسة في أول أمرها . وهو بصفته كتاب التربية اليهودية , قد هذب إلى حد ما نفس يسوع , ويسوع بدوره تبنى قيمه وأدخلها في انجيله , لأنه لم يأت " ليبطل " الشريعة والأنبياء , بل " ليكملها " ...... و بناء على كل ذلك , وجدت الكنيسة الرسولية في كتب العهد القديم نقطة الإنطلاق للتبشير بيسوع ....... إن كتب العهد الجديد لم تغفل عما تحتوي عليه الوصايا العهد القديم من عبر إيجابية , لكنها أعادت تفسير تلك النصوص لتساعد على الإهتداء إلى الإنجيل الحاضر فيها بشكل خفي ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 55 ) !
            بالطبع هذا الإعتراف يحتاج إلى دواوين لكتابة الإستنتاجات المستنبطة منه !

            وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..

              السلام عليك و رحمة الله وبركاته أخي الكريم ..

              أرجوا أن ألفت انتباهك إلى شئ مهم ..

              أن أي دعوى في هذا الكون تحتاج إلى دليل لتصير دعوى .. فأين الدليل أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد اقتبس من قول هذا الرسول المزعوم ؟

              ستجدهم يتخبطون وقتها .. و لن تستطيع الإمساك بكلمة أو جملة مفيدة ..

              بل إن المنطق و العقل يقول بأن بولس هو من اقتبس تلك الكلمات من الوحي الإلهي .. ستقول لي كيف ؟

              أقول لك أخي الفاضل تعال معي نقرأ ما جاء في القرآن الكريم .. قوله سبحانه و تعالى : -

              " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا "

              أي أن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم و ما أوحاه الله سبحانه و تعالى هو كما أوحى إلى الأنبياء من قبله سبحانه و تعالى .. و ما اختلف الأنبياء في كل دعواتهم إلا في الشرائع و القوانين على اختلاف الأزمنة ..

              هنا يمكننا أن نعرف أنه من الوارد بل و إن أحد الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم و صدق رسالته هو تشابه أقوال و دعاوى الأنبياء السابقون في الكتب السماوية القديمة مع أقواله .. أليس كذلك ؟!

              جميل ..

              إذن فلنلتفت معًا إلى بولس هذا ..

              إذا ما نظرنا إلى تاريخ هذا الرسول المزعوم سنجد أنه كان في الأصل يهوديًا من أشد أعداء تلاميذ المسيح .. هذا حسب كتبهم ..

              و كان أسمه شاول ..

              8 1 وكانَ شاوُلُ مُوافِقًا على قَتْلِه. وفي ذلكَ اليَوم وَقَعَ اضطِهادٌ شَديدٌ على الكَنيسَةِ الَّتي في أُورَشَليم، فتَشتَّتوا جَميعًا، ما عدا الرُّسُل، في ناحِيَتَيِ اليَهودِيَّةِ والسَّامِرة. 2 ودَفَنَ إِسطِفانُسَ رِجاكٌ أَتقِياء، وأَقاموا لهُ مَناحَةً عَظيمة. 3 أَمَّا شاوُل فكانَ يُفسِدُ في الكَنيسة، يَدخُلُ البُيوتَ الواحِدَ بَعدَ الآخَر، فيَجُرُّ الرِّجالَ والنِّساء، ويُلقيهم في السِّجْن.

              ( أعمال الرسل )

              و كان يدرس على يد أحد الكهنة كما جاء في مصادر كثيرة لا مجال لذكرها الآن حتى لا أطيل فأعطي الأمر أكثر من حقه ..

              و كان أن ادعى أنه مرسل من المسيح و أنه من المختارين .... الخ .. ( و أستطيع تفنيد تلك القصة إن شاء الله سبحانه و تعالى و لكن هذا ليس وقته )

              ما مدة أهمية ذلك ؟

              نستنتج من ذلك نقطة في غاية الأهمية ..

              أن هذا الرسول المزعوم كان عالمًا بالعهد القديم .. و الذي يحتوي على الكثير و الكثير من كتابات الأنبياء .. التي ليست كلها وحي إلهي بالطبع .. إلا أن بعضها وحي إلهي ..

              هل كل شئ مفهوم حتى الآن ؟!

              ممتاز ...

              إذن يمكنك أن تسألني الآن .. أين اقتبس بولس هذا الكلام من العهد القديم ؟ .. و الذي هو قول أحد الأنبياء و تشابه مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم - بطبيعة الحال - بصفته وحي الهي لكلا النبيين ؟؟

              أرجوا أن تلتفت معي لنقطة في غاية الأهمية ..

              و هو قول " بولس " الرسول المزعوم في رسالته الأولى إلى أهل كورثنوس .. في الإصحاح الثاني العدد التاسع ..

              9 ولَكن، كما وَرَدَ في الكِتاب: (( ما لم تَرَهُ عَيْنٌ ولا سَمِعَت بِه أُذُنٌ ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَر، ذلكً ما أَعدَّه اللهُ لِلَّذينَ يُحِبُّونَه )).


              أنا هنا أتحدى أي نصراني على وجه الأرض أن يأتي بهذا النص من العهد القديم ! ..

              ماذا يعني هذا ؟؟

              يعني أن " بولس " الرسول المزعوم كان يقتبس من كتب العهد القديم بالفعل .. و بصفته يهودي فقد كان يتكلم بالكثير من الأحيان بمنطق العهد القديم الذي أثر في تفكيره بشكل كبير ..

              و أن بعض تلك النصوص لم تعد موجودة لأنه قد تم تحريفها و إزالتها !! ..

              و عندي الكثير من الأمثلة على ذلك إن شاء الله سبحانه و تعالى ...

              إذًا فعندما نقول أن هذا الرسول المزعوم الكاذب " بولس " قد اقتبس هذا القول من فكر العهد القديم و من نصوصه لا نكون قد جنحنا عن الحقيقة ..

              و نحن هنا لكي يكون النقاش موضوعيًا و لكي نثبت أي الدعوتين أحق بالإتباع - دعوتنا أم دعواهم - يجب علينا أن نبحث في دلائل النبوة .. و دلائل كون بولس هذا مرسل من عند الله سبحانه و تعالى ..

              هكذا فقط نكون موضوعيين ..

              أما هذه الظنيات التي لا تقوم على دليل قاطع .. فليست من العلم و الحق في شئ ..

              و أنا أستطيع إفادتك في هذا الأمر إن شاء الله سبحانه و تعالى إن شئت أخي الكريم ..

              و الحمد لله رب العالمين ..

              و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                و هو قول " بولس " الرسول المزعوم في رسالته الأولى إلى أهل كورثنوس .. في الإصحاح الثاني العدد التاسع ..

                9 ولَكن، كما وَرَدَ في الكِتاب: (( ما لم تَرَهُ عَيْنٌ ولا سَمِعَت بِه أُذُنٌ ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَر، ذلكً ما أَعدَّه اللهُ لِلَّذينَ يُحِبُّونَه )).


                أنا هنا أتحدى أي نصراني على وجه الأرض أن يأتي بهذا النص من العهد القديم ! ..
                حياك الله أخي الفاضل .. رغم قدم الموضوع ولكن لابد أن أشير أن هذا النص موجود بالفعل في العهد القديم وتحديداً في أشعياء 64 : 4 وإن كان أوضح في الترجمة السبعينية .

                فلما انتصب آدم على قدميه رأى في الهـواء كتابة تتألق كالشمس نصها (( لا إله إلا الله ومحمد رسـول الله ))


                ........................... برنابا 39

                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                Working...
                X