بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالي وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده سيدنا محمد رسول الله ، صلى الله عليه ةعلي آله وصحبه وسلم ، وعلي إخوانه السابقين من الأنبياء والمرسلين
ثم أما بعد
رأينا في أكثر من مشاركة لضيوف مسيحيين يقولون ما مضمونه
" إن رسول الإسلام لم يقدم معجزات وهذا أكبر دليل علي عدم صدقه "
وحاشاه صلي الله عليه وسلم
ويشهد لذلك أهل الكتاب نفسهم :
عن عبد الله بن سلام قال : لما أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الميدنة وانجفل الناس قبله ، فقالوا : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فجئت في الناس لأنظر إلي وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب ، فكان أول شيء سمعته منه أن قال : يا أيها الناس اطعموا الطعام ، وافشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام ، تدخلون الجنة بسلام . {1}
أرسل الله سبحانه وتعالي الرسل إلي أقوامهم وأيد كل واحد منهم بما جل علي صدقه من الآيات والمعجزات التي باينوا بها من سواهم مع استوائهم في عين ما أيدوا به .
ومعجزات الرسل كانت أجناسا كثيرة - عاينها وقت إجرائها من عاينها إلي أن انتهت ولم يشاهدها اللاحقون - وقد أخير الله عز وجل أنه أعطي " موسى " عليه السلام تسع آيات : العصا ، واليد ، والدم ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والصفادع ، والطمس ، والبحر .
وألان الله تعالي الحديد لداود وسخر له الجبال والطير فكانت تسبح معه بالعشي والإشراق .
وأقدر " عيسى بن مريم " عليه السلام علي الكلام في المهد . فكان يتكلم كلام الحكماء وكان يحي له الموتى ويبرىء - بدعائه أو بيده إذا مسح - الأكمه والأبرص وجعل له ان يجعل من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طائرأ بإذن الله .
ثم إنه رفعه من بين اليهود لما ارادوا قتله وصلبه فعصمه الله بذلك من ان يخلص الم القتل والصلب الي بدنه ، وكان الطب عاما غالبا في زمانه فأظهر الله تعالي بما أجراه علي يده وعجز الحذاق من الاطباء عما هو أقل من ذلك بدرجات كثيرة . {2}
فهذه المعجزات تمت - كما ذكر من قبل - وعاينها من عاينها . وأنتهت بمجرد أن اجراها الله علي يده من أجراها من رسله .
إلا ان معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم الكبري هي الوحيدة التي استمرت من معجزات الأنبياء.
ولم تنقطع . ألا وهي القرآن الكريم .
فإذا كنا ننظر الي تلك المعجزات - يا ضيوفنا المسحيين - هي البرهان الحاسم علي صدق رسالة النبي فبذلك نكون قد أخطأنا .
فالتوراة ترينا أنه لا بد من شرطان من خلالهما نحكم ونميز بين النبي الصادق من الكاذب
وهذه الشروط :
اولهما
ان يدعو النبي الي عباده الله الواحد الاحد
الثاني
ان تتحق تنبؤات هذا النبي فيما يتعلق باحداث المستقبل
وفي كل ذلك ليس للايات والاعاجيب اي اعتبار اذا كان هناك يدعو الي غير دعوة التوحيد فهو بذلك نبي كاذب
فها هي التوراة ترينا أن بعض سحره فرعون قد قلدوا بعض معجزات سيدنا موسى فغلط قلبه ولم يؤمن :
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-7-20)(ففعل كذلك موسى وهارون كما أمر الرب: رفع العصا وضرب الماء الذي في النيل أمام عيني فرعون وكل حاشيته، فآنقلب كل الماء الذي في النيل دما،)
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-7-21)(والسمك الذي في النيل مات، وأنتن النيل فلم يستطع المصريون أن يشربوا من ماء النيل، وكان الدم في كل أرض مصر.)
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-7-22)(فصنع كذلك سحرة مصر بسحرهم، فتقسى قلب فرعون ولم يسمع لهما، كما قال الرب.)
ويقول أنطونيوس فكري : هم اظهروا كل ماعندهم لكن قوة الله غلبتهم. فلا يخدع الشعب في المستقبل إذا رأوا أعمال عجيبة. {3}
وتقول أيضا :
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-8-4)(فدعا فرعون موسى وهارون وقال: -- إبتهلا إلى الرب ليرفع الضفادع عني وعن شعبي، حتى أطلق الشعب ليذبح للرب --.)
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-8-3)(وصنع كذلك السحرة بسحرهم وأصعدوا الضفادع إلى أرض مصر.)
فالتجربه اثبتت ان مثل هذه الاعاجيب لا تصلح برهانا حاسما يقوم عليه الايمان فاذا كان الذين عاينوها لم تطمئن بها قلوبهم فمن باب اولي لا تصلح برهانا للاجيال الاحقه ويؤكد هذا حال الشعب الاسرائيلي علي عهد موسي فكم راوا من ايات واعاجيب حتي اذا ما عبر بهم موسي البحر الي سيناء ثم ذهب لميقات ربه ليتلقي التوراه اذ بهؤلاء الاسرائيليين يصنعون لانفسهم تمثالا لعجل يعبدونه ويقولون :
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-32-8)(زاغوا سريعا عن الطريق الذي اوصيتهم به.صنعوا لهم عجلا مسبوكا وسجدوا له وذبحوا له وقالوا هذه آلهتك يا اسرائيل التي اصعدتك من ارض مصر.)
لذلك فلا مفر من الشرطين
فالأول :
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-2)(إذا قام في وسطكم نبي أو حالم أحلام فعرض عليكم آية أو خارقة،)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-3)(ولو تمت الآية أو الخارقة التي كلمك عنها وقال لك: لنسر وراء آلهة أخرى لم تعرفها فنعبدها،)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-4)(فلا تسمع كلام هذا النبي أو حالم الأحلام، فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم.)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-5)(وراء الرب إلهكم تسيرون وإياه تتقون، ووصاياه تحفظون، ولصوته تسمعون، وإياه تعبدون وبه تتعلقون.)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-6)(وذلك النبي أو حالم الأحلام يقتل، لأنه، نادى بالتمرد على الرب إلهكم الذي أخرجكم من أرض مصر، وفداك من دار العبودية، ليبعدك عن الطريق التي أمرك الرب إلهك بأن تسير فيها، فاقلع الشر من وسطك.)
وهذا التوحيد هو الخاصية الأولي لدعوه الرسول
فبقول الله تعالي :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) محمد
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) الانبياء
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً (116) النساء
والشرط الثاني من تلك المعايير العمامة هو
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-18-21)(فإن قلت في قلبك: كيف نعرف القول الذي لم يقله الرب؟)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-18-22)(فإن تكلم النبي باسم الرب ولم يتم كلامه ولم يحدث، فذلك الكلام لم يتكلم به الرب، بل للاعتداد بنفسه نكلم به النبي، فلا تهبه.)
ومعجزات الإخبار بالغيب كثيره ولله الحمد والمنة
ومنها :
فتح المسلمين لمصر:
روي مالك واليث عن الزهري عن ابم كعب عن مالك عن ابيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط " وفي رواية فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما " {4}
وقد افتتحها عمرو بن العاص في سنة عشرين ايام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وفي صحيح مسلم عن ابي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إنكم ستقتحون أرضا يذكر فيها القيراك فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما " {5}
التنبؤ بأن فارس والروم ستذهبان الي غير عودة :
فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم :
" اذا هلك قيصر فلا قيصر بعده واذا هلك كسري فلا كسري بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " {6}
ويعلق بن كثير رضي الله عنه:
وقد وقع ذلك كما اخبر سواء بسواء فانه في زمن ابي بكر وعمر وعثمان انزاحت يد قيصر ذلك الوقت واسمه هرقل عن بلاد الشام وثبت ملكه مقصورا علي بلاد الروم فقط والعرب انما كانوا يسمون قيصر لمن ملك الروم مع الشام والجزيرة وفي هذا الحديث قريبا إن شاء الله باسناده ومته اما كسري فانه سلب عامه ملكه في زمن عمر ثم استؤصل ما في يده في خلافه عثمان وقيل في سنة ثنتين وثلاثين ولله الحمد والمنه وقد بسطنا ذلك مطولا فيما سلف وقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه انه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يمزق ملكه كل ممزق فوقع الامر كذلك .{7}
هذه شذرة صغيرة للاختصار ومن يريد المزيد نضع له إن شاء الله
يتبع ......
_____________________________________
1)اخرجه الترمذي في الزهد ب: حديث افشوا السلام واطعموا الطعام عم محمد بن بشار عن عبد الوهاب ، الثقفي ، وغندر وابن ابي عدي ويحي بن سعيد اربعتهم عن عوف بن ابي جميلة . وقال صحيح
واخرجه بن ماجه ك : الصلاه ب: ماجاء في قيام الليل عن بندار . وفي اول كتاب الاطعمة عن ابي بكر بن ابي شيبة
ونقله بن كثير في البداية والنهاية ج 3 ص 120
والبيهقي في الدلائل ج 2 ص 351،352
2) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 7،8،9 بتصرف
3) تفسير انطونيوس فكري . سفر الخروج ص 37
4) اخرجه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 553 في خبر اسماعيل وقال حديث صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي وصححه الالباني 1374
5) اخرجه مسلم ج4 ح 226 . احمد ج 5 ص 174 وهو شاهد لما قبله
6) اخرجه البخاري ج 6 ح 3027 ومسلم ج 4 ح 75 والترمذي ج 4 ح 2216 واحمد ج2 ص 233
7) النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير الدمشقي ج 1 ص 10
الحمد لله تعالي وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده سيدنا محمد رسول الله ، صلى الله عليه ةعلي آله وصحبه وسلم ، وعلي إخوانه السابقين من الأنبياء والمرسلين
ثم أما بعد
رأينا في أكثر من مشاركة لضيوف مسيحيين يقولون ما مضمونه
" إن رسول الإسلام لم يقدم معجزات وهذا أكبر دليل علي عدم صدقه "
وحاشاه صلي الله عليه وسلم
ويشهد لذلك أهل الكتاب نفسهم :
عن عبد الله بن سلام قال : لما أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الميدنة وانجفل الناس قبله ، فقالوا : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فجئت في الناس لأنظر إلي وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب ، فكان أول شيء سمعته منه أن قال : يا أيها الناس اطعموا الطعام ، وافشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام ، تدخلون الجنة بسلام . {1}
أرسل الله سبحانه وتعالي الرسل إلي أقوامهم وأيد كل واحد منهم بما جل علي صدقه من الآيات والمعجزات التي باينوا بها من سواهم مع استوائهم في عين ما أيدوا به .
ومعجزات الرسل كانت أجناسا كثيرة - عاينها وقت إجرائها من عاينها إلي أن انتهت ولم يشاهدها اللاحقون - وقد أخير الله عز وجل أنه أعطي " موسى " عليه السلام تسع آيات : العصا ، واليد ، والدم ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والصفادع ، والطمس ، والبحر .
وألان الله تعالي الحديد لداود وسخر له الجبال والطير فكانت تسبح معه بالعشي والإشراق .
وأقدر " عيسى بن مريم " عليه السلام علي الكلام في المهد . فكان يتكلم كلام الحكماء وكان يحي له الموتى ويبرىء - بدعائه أو بيده إذا مسح - الأكمه والأبرص وجعل له ان يجعل من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طائرأ بإذن الله .
ثم إنه رفعه من بين اليهود لما ارادوا قتله وصلبه فعصمه الله بذلك من ان يخلص الم القتل والصلب الي بدنه ، وكان الطب عاما غالبا في زمانه فأظهر الله تعالي بما أجراه علي يده وعجز الحذاق من الاطباء عما هو أقل من ذلك بدرجات كثيرة . {2}
فهذه المعجزات تمت - كما ذكر من قبل - وعاينها من عاينها . وأنتهت بمجرد أن اجراها الله علي يده من أجراها من رسله .
إلا ان معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم الكبري هي الوحيدة التي استمرت من معجزات الأنبياء.
ولم تنقطع . ألا وهي القرآن الكريم .
فإذا كنا ننظر الي تلك المعجزات - يا ضيوفنا المسحيين - هي البرهان الحاسم علي صدق رسالة النبي فبذلك نكون قد أخطأنا .
فالتوراة ترينا أنه لا بد من شرطان من خلالهما نحكم ونميز بين النبي الصادق من الكاذب
وهذه الشروط :
اولهما
ان يدعو النبي الي عباده الله الواحد الاحد
الثاني
ان تتحق تنبؤات هذا النبي فيما يتعلق باحداث المستقبل
وفي كل ذلك ليس للايات والاعاجيب اي اعتبار اذا كان هناك يدعو الي غير دعوة التوحيد فهو بذلك نبي كاذب
فها هي التوراة ترينا أن بعض سحره فرعون قد قلدوا بعض معجزات سيدنا موسى فغلط قلبه ولم يؤمن :
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-7-20)(ففعل كذلك موسى وهارون كما أمر الرب: رفع العصا وضرب الماء الذي في النيل أمام عيني فرعون وكل حاشيته، فآنقلب كل الماء الذي في النيل دما،)
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-7-21)(والسمك الذي في النيل مات، وأنتن النيل فلم يستطع المصريون أن يشربوا من ماء النيل، وكان الدم في كل أرض مصر.)
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-7-22)(فصنع كذلك سحرة مصر بسحرهم، فتقسى قلب فرعون ولم يسمع لهما، كما قال الرب.)
ويقول أنطونيوس فكري : هم اظهروا كل ماعندهم لكن قوة الله غلبتهم. فلا يخدع الشعب في المستقبل إذا رأوا أعمال عجيبة. {3}
وتقول أيضا :
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-8-4)(فدعا فرعون موسى وهارون وقال: -- إبتهلا إلى الرب ليرفع الضفادع عني وعن شعبي، حتى أطلق الشعب ليذبح للرب --.)
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-8-3)(وصنع كذلك السحرة بسحرهم وأصعدوا الضفادع إلى أرض مصر.)
فالتجربه اثبتت ان مثل هذه الاعاجيب لا تصلح برهانا حاسما يقوم عليه الايمان فاذا كان الذين عاينوها لم تطمئن بها قلوبهم فمن باب اولي لا تصلح برهانا للاجيال الاحقه ويؤكد هذا حال الشعب الاسرائيلي علي عهد موسي فكم راوا من ايات واعاجيب حتي اذا ما عبر بهم موسي البحر الي سيناء ثم ذهب لميقات ربه ليتلقي التوراه اذ بهؤلاء الاسرائيليين يصنعون لانفسهم تمثالا لعجل يعبدونه ويقولون :
(الكاثوليكة)(الخروج)(Ex-32-8)(زاغوا سريعا عن الطريق الذي اوصيتهم به.صنعوا لهم عجلا مسبوكا وسجدوا له وذبحوا له وقالوا هذه آلهتك يا اسرائيل التي اصعدتك من ارض مصر.)
لذلك فلا مفر من الشرطين
فالأول :
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-2)(إذا قام في وسطكم نبي أو حالم أحلام فعرض عليكم آية أو خارقة،)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-3)(ولو تمت الآية أو الخارقة التي كلمك عنها وقال لك: لنسر وراء آلهة أخرى لم تعرفها فنعبدها،)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-4)(فلا تسمع كلام هذا النبي أو حالم الأحلام، فإن الرب إلهكم ممتحنكم ليعلم هل أنتم تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ونفوسكم.)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-5)(وراء الرب إلهكم تسيرون وإياه تتقون، ووصاياه تحفظون، ولصوته تسمعون، وإياه تعبدون وبه تتعلقون.)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-13-6)(وذلك النبي أو حالم الأحلام يقتل، لأنه، نادى بالتمرد على الرب إلهكم الذي أخرجكم من أرض مصر، وفداك من دار العبودية، ليبعدك عن الطريق التي أمرك الرب إلهك بأن تسير فيها، فاقلع الشر من وسطك.)
وهذا التوحيد هو الخاصية الأولي لدعوه الرسول

فبقول الله تعالي :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) محمد
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) الانبياء
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً (116) النساء
والشرط الثاني من تلك المعايير العمامة هو
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-18-21)(فإن قلت في قلبك: كيف نعرف القول الذي لم يقله الرب؟)
(الكاثوليكة)(التثنية)(Dt-18-22)(فإن تكلم النبي باسم الرب ولم يتم كلامه ولم يحدث، فذلك الكلام لم يتكلم به الرب، بل للاعتداد بنفسه نكلم به النبي، فلا تهبه.)
ومعجزات الإخبار بالغيب كثيره ولله الحمد والمنة
ومنها :
فتح المسلمين لمصر:
روي مالك واليث عن الزهري عن ابم كعب عن مالك عن ابيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط " وفي رواية فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما " {4}
وقد افتتحها عمرو بن العاص في سنة عشرين ايام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وفي صحيح مسلم عن ابي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إنكم ستقتحون أرضا يذكر فيها القيراك فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما " {5}
التنبؤ بأن فارس والروم ستذهبان الي غير عودة :
فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم :
" اذا هلك قيصر فلا قيصر بعده واذا هلك كسري فلا كسري بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " {6}
ويعلق بن كثير رضي الله عنه:
وقد وقع ذلك كما اخبر سواء بسواء فانه في زمن ابي بكر وعمر وعثمان انزاحت يد قيصر ذلك الوقت واسمه هرقل عن بلاد الشام وثبت ملكه مقصورا علي بلاد الروم فقط والعرب انما كانوا يسمون قيصر لمن ملك الروم مع الشام والجزيرة وفي هذا الحديث قريبا إن شاء الله باسناده ومته اما كسري فانه سلب عامه ملكه في زمن عمر ثم استؤصل ما في يده في خلافه عثمان وقيل في سنة ثنتين وثلاثين ولله الحمد والمنه وقد بسطنا ذلك مطولا فيما سلف وقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه انه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يمزق ملكه كل ممزق فوقع الامر كذلك .{7}
هذه شذرة صغيرة للاختصار ومن يريد المزيد نضع له إن شاء الله
يتبع ......
_____________________________________
1)اخرجه الترمذي في الزهد ب: حديث افشوا السلام واطعموا الطعام عم محمد بن بشار عن عبد الوهاب ، الثقفي ، وغندر وابن ابي عدي ويحي بن سعيد اربعتهم عن عوف بن ابي جميلة . وقال صحيح
واخرجه بن ماجه ك : الصلاه ب: ماجاء في قيام الليل عن بندار . وفي اول كتاب الاطعمة عن ابي بكر بن ابي شيبة
ونقله بن كثير في البداية والنهاية ج 3 ص 120
والبيهقي في الدلائل ج 2 ص 351،352
2) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 7،8،9 بتصرف
3) تفسير انطونيوس فكري . سفر الخروج ص 37
4) اخرجه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 553 في خبر اسماعيل وقال حديث صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي وصححه الالباني 1374
5) اخرجه مسلم ج4 ح 226 . احمد ج 5 ص 174 وهو شاهد لما قبله
6) اخرجه البخاري ج 6 ح 3027 ومسلم ج 4 ح 75 والترمذي ج 4 ح 2216 واحمد ج2 ص 233
7) النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير الدمشقي ج 1 ص 10



îن îëéىهْ نçمùهْ?