إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

هل قالت اليهود عزير بن الله ?!

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • هل قالت اليهود عزير بن الله ?!

    هل قالت اليهود عزير بن الله - أبن الفاروق المصرى





    وردت الشبهة في عدة مواقع نصرانية يتحدي فيها النصاري المسلمون بأن يأتوا من كتب اليهود بما يؤيد قوله تعالي في كتابه الكريم :
    ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ([التوبة : 30].

    بمعني أدق يطلب النصاري من المسلمون بأن يأتوا بدليل علي قول اليهود أو إدعاء اليهود بأن عزير أبن الله من كتب اليهود المعتمدة لديهم .
    وبالطبع أي قارئ لأسفار (العهد القديم) لن يجد أي إشارة تفيد هذا .
    وللرد علي هذا نجيب بفضل الله في النقاط التالية :

    أولا :
    بمراجعة الآية الكريمة نجد أن الله سبحانه وتعالي يقول :
    ( ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30].
    أي وببساطة لم يقول الله عز وجل أنها في كتبهم ولكنه يقول إن هذا زعمهم بأفواههم أي لم تخرج عن إطار الزعم الشفوي , فلم يقل عز وجل مثلا [ وقالت اليهود عزير بن الله الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ] ولكنه قال :
    ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30].
    وهذا بحد ذاته يجيب علي تساؤلات النصاري حول هذه النقطة .
    ولا ننسي أن نذكر دقة اللفظ القرآني هنا ) ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30]. والكلام هنا يعود علي النصاري واليهود في زعم بنوة عزير والمسيح لله فإن كان لا يوجد بكتب اليهود ما يقول ببنوة عزير لله فأيضا لن يجد القاري لكتب النصاري ما يؤيد زعمهم بأن المسيح أبن الله بل أن هناك ما يثبت عبودية المسيح عليه السلام لله إذ يقول يوحنا في الإنجيل المنسوب إليه :
    [ 17: 3 و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته ]
    حيث نجد بكل وضوح أقرار المسيح بأن الله هو الإله الحقيقي وحده وأن يسوع ما هو إلا رسول خلت من قبله الرسل . بل أن المسيح نفسه لم يدعي هذا يخبرنا كاتب إنجيل لوقا :
    22: 70 فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو
    لم يقل المسيح نعم أنا أبن الله ولكنه قال لهم أنتم الذين تقولون. وكاتب إنجيل يوحنا يقول :
    ( قال لهم يسوع : لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ، ولكنكم تطلبون أن تقتلوني ، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله).
    يقول هنا المسيح بكل وضوح أنه إنسان يبلغهم الحق من ربه وربهم .
    أما لفظة أبن الله فهي لفظة مجازية وليست حقيقة ولم يدعي بها المسيح وحده بل هناك أكثر من شخص أخر دعي بنفس اللقب أبن الله وهذا نجدهسفر الأيام الأول العدد 17 : 11-14 حيث يقول الربي لداوود :
    [ ويكون متى كملت أيامك .. أني أقيم بعدك نسلك .. أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً ] .
    وهذا علي سبيل المثال لا الحصر لأثبات أن كلا من اليهود والنصاري إنما يقولون هذا بأفوههم ولم تقله كتبهم

    ولكننا لن نتوقف عند هذا الحد بأمر الله بل سوف ننتقل لنقاط أخري تبطل هذا الزعم .

    ثانيا :
    لا يوجد أي وجه لللإستغراب في إدعاء اليهود بأن عزير أبن الله فمن قتل الأنبياء مثل زكريا ويوحنا علي سبيل المثال ومن عبد العجل الذهبي ورمال البحر المنشق بأمر الله وأمام اعينهم لا زالت عالقة بقدمة لا يستغرب منه أن يدعي للرحمن ولدا بل ونقول للنصاري هل يصعب تصديق هذا علي من قتل ربكم بحسب زعمكم .

    ثالثا :
    يجهل النصاري أن في علوم القرآن ما يعرف بأسباب النزول وأسباب نزول هذه الآيه وحده كفيل بدحض الشبهة ففي كتاب الروض الأنف نجد الرواية التالية لأسباب نزول هذه الآيه الكريمة :
    [ قال ابن إسحاق : وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى أبو أنس ومحمود بن دحية وشأس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، فقالوا له كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم ) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ([التوبة : 30]. ]
    وهذه الآية لا تتحدث عن اليهود بصفة عامة بل عن يهود المدينة فقط فقد كانوا هم من انتشر فيهم هذا القول الفاسد بنسب عزير لله كما أن زعم انصاري بأن المسيح أبن الله لا محل له عند العديد من الطوائف الأخري إذ يخطئ من يتصور أن كل المسيحيين تقول ببنوة المسيح لله فعلي سبيل المثال في العصر الحديث هناك شهود يهوه ينكروا بنوة المسيح لله وألوهيته المزعومه وقديما بقدم الأرثوذكسية والكاثوليكة يوجد الناسطرة نسبة إلي نسطور الذي يري يرى (أن اتحاد اللاهوت بعيسى الإنسان ليس اتحاداً حقيقياً، بل ساعده فقط، وفسر الحلول الإلهي بعيسى على المجاز أي حلول الأخلاق والتأييد والنصرة. وقال في إحدى خطبه:
    "كيف أسجد لطفل ابن ثلاثة أشهر؟" وقال: "كيف يكون لله أم؟ إنما يولد من الجسد ليس إلا جسداً، وما يولد من الروح فهو روح. إن الخليقة لم تلد الخالق، بل ولدت إنساناً هو إله اللاهوت".) .
    ويقول عنه المؤرخ ساويرس ابن المقفع في كتابه "تاريخ البطاركة": " إن نسطور كان شديد الإصرار على تجريد المسيح من الألوهية إذ قال: إن المسيح إنسان فقط. إنه نبي لا غير".
    وهذا لا يعطي أي مصداقية لصاحب السؤال لأنه لا يوجد عقيدة واحدة لدي كل يهود العالم كما لا توجد عقيدة نصرانية واحدة لدي كل نصاري العالم فكل أتخذ إلهه هواه أو حمل النصوص مالا تحتمل من أجل أثبات ما يوافق هواه .
    أما قوله تعالي في نهاية الآية :
    ( ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ ([التوبة : 30].
    فيشير الله سبحانه وتعالي أن اليهو والنصاري إنما يفترون علي الله الكذب ويقولون بأفوههم أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان مثلهم مثل من سبقوهم إلي الكفر كالبوذيين القائلين بأن بوذا هو أبن الله أو من قالوا بأن كريسنا أبن الله من العذراء ديفاكي .
    وأختتم الرد بقوله تعالي :
    (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون ( [يونس : 68]





    ابن الفاروق المصرى
    ebn_elfarouk@yahoo.com

  • #2
    أقوال حكماء اليهود غير الكتاب المقدس ومن العجيب أن لها قدسية عند القوم ومدونات ضخمة ولازالوا يجمعون منها المزيد وفي السطور أدناه نجد ما يؤكد قول الله في كتابه العزيز وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شي وهم يتلون الكتاب ...سبحان الله المقصود يجب الاحاطة يمافي هذه السجلات قبل طرح السؤال هل اليهود قالوا بأن عزيرا إبن الله فهي سجل أقوالهم والنصارى حاربوا تلك السجلات وحاولوا إحراقها يكفى هذا تمهيدا فإلى القراءة المتأنية والتأمل الدقيق :-
    __________________________________________________ __________________


    تعريف بالكاتب

    نواف الزرو


    – مواليد القدس – بكالوريوس سياسة واقتصاد – جامعة بير زيت – كاتب صحفي وباحث خبير في شؤون الصراع العربي – الإسرائيلي .

    - أسير محرر امضى احد عشر عاما في معتقلات الاحتلال

    - كاتب ومحلل سياسي في الصحف الأردنية والعربية .
    - محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة صوت الشعب الأردنية من 1982-1990 .
    - محرر الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية في الدستور الأردنية منذ 1990 .
    - سكرتير الملف السياسي في الدستور .
    - سكرتير تحرير قسم الثوابت في الصحيفة .
    - رئيس القسم العبري والشؤون الاسرائيلية في الصحيف



    التلمود بلا قناع (1)

    التعاليم اليهودية السرية بشأن المسيحيين

    التعريف بالكتاب نشر هذا الكتاب لاول مرة في 13/4/1892 في مدينة سان بطرسبرغ في العهد القيصري باشراف كوزولوفسكي كبير اساقفة موغوليف وقد نشر باللغتين اللاتينية والروسية ثم ترجم الى اللغات الاخرى. وكانت نسخ الكتاب تختفي بسرعة من المكتبات بحيث يمكن القول: ان النسخة الانكليزية التي بين يدينا ليس لها نظير في اي مكتبة عامة وانما قد تجد نسخة او عدة نسخ من الكتاب في المكتبات الخاصة، وفيما يلي ملاحظة الناشر في الطبعة التي بين يدينا:

    هناك الكثير من الناس الذين يرغبون في معرفة ماذا يقول التلمود عن المسيحيين ولا يوجد بهذا الصدد مرجع افضل مما كتبه الاب بونافنتورا برانيتيس وهو عالم لاهوتي كاثوليكي واحد الخبراء القلائل في التعاليم اليهودية التلمودية سبق ان عمل في الكلية الكاثوليكية التابعة للكلية الامبراطورية في سان بطرسبرغ.

    وهذه هي الترجمة الانكليزية الدقيقة عن النص اللاتيني الذي كتبه الاب برانيتيس وفضح فيه تعاليم التلمود.. وتجدر الاشارة بأن عناصر التشيكا مخابرات البلاشفة قاموا باغتيال برانيتيس في ثورة اكتوبر 1917

    * ـ يزعم الحاخامات ان النبي موسى هو اول من الف التلمود بعد ان تلقاه بشكل شفهي من الله تعالى على جبل سيناء

    * ـ كتاب المشنا هو اللبنة الاولى في التلمود اما التفاسير والاجتهادات والفتاوى المتعلقة بالمشنا فتسمى الجيمارا

    * ـ اتبعت كل من مدارس فلسطين وبابل طريقتين منفصلتين في شرح المشنا وتدريس الجيمارا وهو ما ادى الى ظهور تلمودين احدهما مقدسي اورشليمي والثاني بابلي

    * ـ الاجزاء الرئيسية في التلمود ستة كل جزء منها يضم عدة كتب، وهو الامر الذي اقتضى العمل على تلخيص التلمود فظهرت عدة ملخصات

    * ـ بعد ان ظهر الشولحان عاروخ اعتبره اليهود مقدسا واكثر اهمية من النصوص التوراتية الأصلية

    * ـ سجل التاريخ أن الباباوات في روما كانوا طيلة الوقت يحاربون التلمود وكتب التلمود ويأمرون باحراقها

    * ـ منذ القرن السابع عشر اضطر اليهود لاسقاط كافة العبارات التي تهاجم المسيحيين وتسخر منهم في التلمود لكنهم يحفظونها عن ظهر قلب

    تأليف : نواف الزرو ـ مركز المعلومات والدراسات ـ لجنة يوم القدس ـ عمان ـ المملكة الاردنية الهاشمية

    مقدمة المؤلف

    يا صاحب النيافة

    حتى ارد لك شيئا من جميلك وافضالك اهدي لك هذا العمل الصغير في حجمه الكبير في مضمونه. وآمل يا صاحب النيافة ان تبارك هذا العمل وتباركني ايضا فلعل صلواتك تحقق الهدف الذي الفت الكتاب لأجله كما آمل ان يكون الكتاب برهانا على اخلاصي لك وعرفاني بجميلك.

    بونافنتورا برانيتيس

    تراتيل يهودية كاذبة

    لتكن كتاباتنا مكشوفة لكل الناس.. دعوا الناس يعرفوا ما هي مبادئنا الاخلاقية، ولا ينبغي ان نخشى شيئا من هذا الاختبار لاننا نملك قلبا صافيا وروحا نقية.. دعوا الأمم تعرف عادات وتقاليد ابناء اسرائيل لانهم عند ذلك سيرددون مع بلعام عندما ذهب مضطرا ليعلن اسرائيل فمدحهم بدل ان يلعنهم قائلا: ما اجمل خيامك يا اسرائيل.. وما اجمل منازلك.

    2 ـ ان موقف الدين اليهودي من غير اليهود هو الاكثر تسامحا بين الاديان في العالم. وتعاليم الحاخامات القدماء ورغم عدائها للاغيار غير اليهود والكلمة باللغة العبرية غوييم لا يجوز تطبيقها بأي طريقة على المسيحيين.

    3 ـ ثمة سلسلة من الآراء تضمنتها تعليم كبار الحاخامات كتبت انهم كانوا يزرعون في قلوب رعيتهم محبة واحترام المسيحيين لأنهم يؤمنون بالله.

    4 ـ اننا نعلن هنا ان التلمود لا يحتوي اي شيء معاد للمسيحيين.
    مقدمة

    ان الكثير من الناس المهتمين بالمسألة اليهودية لا يعرفون ما يحتويه التلمود عن المسيحيين... ولذلك ثمة خلافات كبيرة في الرأي حول هذا الموضوع.

    فالذين يدافعون عن اليهود يصورونهم كشعب او عرق قديم وينسون ان اليهود شعب يعيش بيننا ويمتثلون لتعاليم اخلاقية لا تتغير، ولذلك اخذت على عاتقي اظهار وفضح تعاليم التلمود عن المسيحيين ومن مصادر اصلية حتى اشبع فضول الكثيرين.

    وقد ترجمت لهذه الغاية اشهر الكتب التلمودية التي تتحدث عن المسيحيين ورتبت هذه المصادر بحيث تتضح صورة المسيحي كما يفهمها اليهود من التلمود.

    وحتى لا يتهمني احد باستخدام نصوص مزيفة من التلمود او بأني لم اترجم النصوص بشكل دقيق فقد وضعت النص اليهودي مقابل النص اللاتيني بعد ان ترجمته.

    ثم قسمت الكتاب في جزأين. الاول يعالج ويكشف تعاليم التلمود عن المسيحيين والثاني ما هي التعاليم التي يتعين على اليهودي ان يمتثل لها عندما يعيش بين المسيحيين.
    التلمود

    اخذ التلمود اسمه من كلمة لامود بمعنى علّم وتعني التعاليم اي الكتاب الذي يحتوي التعاليم وهو الكتاب الوحيد الذي يعرض معارف وتعاليم ومبادىء اليهود بشكل شامل وجامع مانع.

    اما بالنسبة لاصل التلمود فيزعم الحاخامات ان النبي موسى هو اول مؤلف له وانه عندما استلم الالواح من ربه على جبل سيناء تسلم تعاليم التلمود معها وهذا هو سبب تأخره في الجبل ولو كان الامر يقتصر على تسليم الالواح لما استغرق ذلك اكثر من يوم.

    ويزعم اليهود ان النبي موسى نقل هذا القانون الشفهي الى يوشع الذي نقلها بدوره الى الحكماء السبعين الذين نقلوها بدورهم الى انبياء اسرائيل وهؤلاء نقلوها الى الكنيس الاعظم (الكنيس هو مكان العبادة لدى اليهود) وفيما بعد انتقلت التعاليم الشفهية الى بعض الحاخامات حتى لم يعد بالامكان الحفاظ عليها شفهيا فتم تدوينها واصبح اسمها (التلمود).

    ومهما كان الرأي بقصة الحاخامات هذه فنحن نعرف انه قبل ولادة السيد المسيح كان ثمة مدارس في فلسطين كانت تدرس نصوصا دينية، وان تعليقات كبار الحاخامات كانت مدونة على قوائم لتعزيز وتقوية ذاكرة الطلبة وكانت عملية جمع تلك التعليقات هي بدايات التلمود.

    في القرن الثاني بعد الميلاد ظهر الحاخام يهودا وبسبب عزلته وتنسكه سمي (القديس) و(الامير) وقد لاحظ ان تعاليم اليهود تختفي تدريجيا مع اختفاء قانونهم الشفاهي وانهم تشتتوا في العالم ولذلك كان اول من فكر بطريقة للحفاظ على قانونهم المتداول شفهيا فجمع كافة النصوص المتوفرة ووضعها في كتاب اسمه (سفر مشنايوح) او (المشنا) وقسّمه الى ستة اقسام كل قسم من عدة فصول.

    وهكذا فالمشنا هو الاساس واللبنة الاولى في التلمود وقد قبل اليهود حول العالم بالمشنا واعترفوا به قانونا اساسيا واصليا لهم وكانت مدارسهم في بابل تدرسه في مدن سورا وبومبادينا ونيهارديا وكذلك في اكاديمياتهم في فلسطين وخاصة في طبريا واللد.

    ومع مضي الزمن وتزايد التفاسير تمت كتابة خلافات وقرارات (اجتهادات) فقهاء القانون بشأن المشنا وهذه الكتابات تشكل جزءا اخر من التلمود اسمه (الجيمارا).

    وهذان الجزءان بمثابة نصوص القانون الشفهي (المشنا) وتحليلها وسرد مختلف الاراء التي تؤدي الى القرار (الاجتهاد) النهائي (الجيمارا) مثبوتان في كل اجزاء التلمود.

    وفي تفسيرها لمشنا الحاخام يهودا اتبعت مدارس فلسطين وبابل طرقهما الخاصة وهو ما ادى الى شرحين من الجيمارا احدهما مقدسي (اورشليمي) والثاني بابلي، وكان الحاخام يوحانا هو مؤلف النص المقدسي وكان يرأس كنيس القدس طيلة 80 عاما وهو الذي كتب 83 فصلا من التعليقات على المشنا انجزها عام 230م.

    اما الجيمارا البابلية فلم ينجزها شخص واحد ولا زمن واحد لقد بدأ فيها الحاخام اشي سنة 327م وعمل فيها اكثر من ستين سنة ثم تبعه في ذلك الحاخام ماريمار سنة 427م واكملها الحاخام ابينا عام 500 تقريبا وتحتوي الجيمارا البابلية 36 فصلا من التفاسير.

    كان من شأن هذين النوعين من الجيمارا اللذين اضيفا الى المشنا ان ظهر تلمودان: التلمود الاورشليمي نادر الاستعمال بسبب اسلوبه الغامض نسبيا والتلمود البابلي الذي اجله اليهود واحترموه عبر تاريخهم.

    والجيمارا متبوعة عادة باضافات تسمى (توسيفوت وتعني بالعبربة الاضافة) وكان الحاخام (ويسميه اليهود رابي) حيايا اول من سجل اراءه على المشنا وكان يعلم مع الحاخام قزحيا مضمون وتعاليم المشنا في المدارس، اما التعليقات على المشنا التي قام بها فقهاء من خارج المدارس فكانت تسمى باريتوث (اي اراء او تعاليم خارجية) وكان ثمة تعليقات مكملة (تكميلية) اخذت من اجتهادات (فتاوى) اخرى تسمى (بيسكي توسيفوت) وهي عبارة عن قواعد واحكام مختصرة ومبادىء بسيطة.

    وبعد اكمال التلمود البابلي بخمسمائة سنة تراجعت دراسة التلمود وتضاءلت نتيجة الكوارث العامة من جهة والخلافات الحادة بين الفقهاء من جهة اخرى لكنه في القرن الحادي عشر ظهر حاخامات وكتبوا اضافات جديدة الى التلمود ومنهم الحاخام اشيد الذي كتب توسيفوت عرف باسمه.

    والى جانب ذلك ظهر (بيروش) موسى بن ميمون الذي يسميه اليهود رامبام بينما يسميه المسيحيون (ميمونايدز) كذلك ظهر الحاخامات شلومو وايارحي او راسمي.

    وهكذا تم جمع المشنا والجيمارا والتوسيفوت والملاحظات الهامشية التي كتبها الحاخام اشير والبيسكي توسيفوث والبيروش الذي كتبه ابن ميمون في مجلد واحد وهو التلمود.

    ان الاجزاء الرئيسية من التملود التي ذكرناها سالفا ستة اجزاء وهي:
    اولا: زرعيم

    ويتعلق بالزراعة والبذور ويتألف من 11 كتابا وهي: 1- بيراخوث، 2- بيا، 3- ديماي، 4- كاليم، 5- شيبيث، 6- تثروموت، 7- ماسيروث، 8- معاصر شيني، 9- حلاها، 10- اورلاه، 11- بيكور يم.
    ثانيا: موعيد

    ويتعلق بالاحتفالات وحرمة يوم السبت ويتألف من 12 كتابا (لا يجد المترجم حاجة لذكرها).
    ثالثا: نشيم

    ويتعلق بالنساء والزواج والطلاق والعلاقات بين الزوجين والاحوال الشخصية بين اليهود ويتألف من سبعة كتب (لا حاجة لذكرها).
    رابعا: نيزيكين

    ويتعلق بالاضرار والتعويضات والعقوبات ويتألف من عشرة كتب.
    خامساً: كوداشيم

    ويتعلق بالقداسة والأضحيات وكافة الشعائر الدينية ويتألف من (11) كتاباً.
    سادساً: طهوروت

    ويتعلق بالطهارة وتطهير الاواني والملابس وأمكنة النوم وغير ذلك ويتألف من (12) كتاباً.
    ***

    وهكذا يتألف التلمود من (63) كتاباً و (524) فصلاً بالاضافة الى اربعة كتب صغيرة لا يشملها التلمود الرسمي لأنها اضيفت من قبل فقهاء لاحقين وهذه الكتب هي:

    1- ما سيخيث سوفيريم 2- ايبهيل ربيتي 3- كالاه 4- ماسيخيت ديرخ.
    ***

    ولأن التلمود بهذه الضخامة ويفتقر الى الترتيب ظهرت الحاجة الى ملخص يسهل دراسته. ولانجاز هذه المهمة قام الحاخام اسحق بن يعقوب الناسي عام 1032 بنشر تلمود مختصر اسماه (هالاكوت) بمعنى القوانين. وقد اسقط كافة المناقشات المطولة ولم يحتفظ إلا بتلك الأشياء ذات الاهمية العملية في الحياة غير أن اليهود لم يحتفلوا كثيراً بالهالاكوت.

    كان ابن ميمون اول من اصدر كتاباً مرتباً ومنظماً عن الشريعة اليهودية بعنوان (نسر الكنيس) وذلك عام 1180 وكان له اسم آخر وهو ياد حزاقا (اي اليد القوية) ويحتوي على اربعة مجلدات و(14) كتاباً ويشمل التلمود كاملاً كما ضم ابن ميمون اي كتابه الكثير من المحاورات الفلسفية وحاول ان يضع قوانين من عنده ولذلك نبذه اليهود وأدانوه وحكموا عليه بالموت فهرب الى مصر حيث مات فيها عام 1205 .

    ومع ذلك فقد ازدادت اهمية عمله مع الزمن وبعد ان تم تنقيح وتهذيب ما كتبه حظي عمله باجلال واحترام كبيرين. لكن من سلبيات عمله انه يحتوي على الكثير من القوانين التي لم يعد لها قيمة بعد تدمير الهيكل.

    وفي عام 1340 صدرت طبعة من (نسر الكنيس) منقحة ومهذبة وخالية من كافة المحاورات الفلسفية ومنسجمة تماماً مع افكار الحاخامات وكان الحاخام يعقوب (جاكوب) بن اشير هو الذي اصدر تلك الطبعة ورتبها وسماها (أربا توريم) وتعني التعليمات الاربعة وهي:

    1- عوراخ حاييم: وتعالج امور الحياة اليومية في المنزل والكنيس.

    2- عيورا ديا: وتعالج فوائد انواع الطعام والطهارة وغيرها من الاحكام الدينية المتعلقة بالحلال والحرام.

    3- شوشن همشباط: وتعالج احكام القانون المدني والجزائي.

    4- أبهن ها أيزر: تعالج قوانين الاحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث الخ.
    ***

    ولأن ابن ميمون والناسي وابن اشير اختلفوا على عدة نقاط ادت الى تفسيرات مختلفة لنفس القوانين والفتاوى ظهرت الحاجة الماسة الى كتاب يحتوي على حلول دقيقة ومختصرة للخلافات بحيث يوفر للشعب اليهودي كتاب شريعة جديراً باسمه.

    وكان الحاخام جوزيف كارد من فلسطين (ولد في 1488 وتوفي في 1577) هو الذي انجز هذه المهمة بتعليقاته على (أربا توريم) وسماها (شوحان عاروخ) لكن لأن عادات اليهود الشرقيين تختلف كثيراً عن عادات اليهود الغربيين فلم يف الشوحان عاروخ بحاجات اليهود في كل مكان. ولهذا السبب كتب الحاخام (موشيه ايزرليس) تعليقاً على الشوكان عاروخ بعنوان درخي موشيه (التي تعني طريقة موسى) تقبله اليهود الغربيون كما تقبل الشرقيون الشوحان عاروخ.

    وفي الوقت الراهن يعتبر الشوحان عاروخ بمثابة الشريعة الالزامية لليهود حيث يستعملونه في دراساتهم بشكل رئيسي.

    وتجدر الاشارة بأن اليهود كانوا ومازالوا يعتبرون الشوحان عاروخ مقدساً وأكثر أهمية من النصوص المقدسة بل أن التلمود نفسه يظهر ذلك بوضوح:

    1- ففي فصل بابها متسيا من التلمود نقرأ ما يلي: أن الذين يكرسون أنفسهم لقراءة التوراة يمارسون فضيلة مدينة لكنها ليست كبيرة اما الذين يدرسون المشنا فيمارسون فضيلة يثابون عليها بينما الذين يدرسون الجيمارا فيمارسون اعلى درجات الفضيلة.

    وهناك نص آخر وهو: النصوص المقدسة مثل الماء اما المشنا تمثل النبيذ بينما تعتبر الجيمارا نبيذاً معتقاً.

    2- ان يهتم بتفاسير الحاخامات اكثر من اهتمامه بكلمات الشريعة.

    واذا كان ثمة خلافات في الرأي بين نصوص الشريعة وتفاسير الحاخامات فيتعين اعتبار الاثنين من كلام الله.

    3- وفي فصل ايروبهيم في التلمود تقرأ أن اي خلاف في الرأي بين مدرستي الحاخاميين هيلل وشماي ينبغي الاخذ بالرأيين لانهما كلام الله الحي.
    ***

    اما موقف المسيحيين من التلمود فيمكن معرفته من مجمل القوانين والمراسيم التي صدرت بشأنه حيث ادانه وهاجمه كل من حكام الكنيسة والدولة وأمروا باحراق نسخه.

    وفي عام 553 حظر الامبراطور جستنيان نشر كتب التلمود في الامبراطورية الرومانية وفي القرن الثالث عشر ادان البابا وان غريغوري التاسع وانوسانت الرابع كتب التلمود وانها تحتوي على كل انواع الشرور والرذيلة والخطايا وتكفير المسيحيين وامرا باحراقها لأنها تنشر الهرطقة والتجديف على الذات الالهية.

    وفيما بعد ادينت كتب التلمود من قبل الكثير من الباباوات منهم: جوليوس الثالث وبولص الرابع وبيوس الرابع وبيوس الخامس وغريغوري الثالث عشر وكليمنت التأمين والكسندر السابع والبندكت الرابع عشر وغيرهم وقد حظروا كتب التلمود بشكل قطعي وتابعهم في ذلك مجلس ترينت الكنسي وحتى أيامنا هذه (المقصود أيام المولف برانيتس اواخر القرن التاسع عشر) فقد اصدر البابا ليو الثالث عشر عام 1887 مرسوماً بخطه كتب التلمود وشروحاته.

    أما فيما يتعلق بموقف الكنيسة الكاثوليكية من اليهود فسنبحثه في حلقة تالية بعنوان كيف كان الباباوات يعاملون اليهود؟

    وفي بداية القرن السادس عشر عندما تعرض سلام الكنيسة الى اضطرابات نتيجة ظهور مذاهب جديدة بدأ اليهود في توزيع التلمود علنا وساعدهم في ذلك تقدم فن الطباعة، وكانت الطبعة الاولى من التلمود كاملا بكل ما يحتويه من تجديفات ضد الدين المسيحي قد طبعت وصدرت في البندقية عام 1520 كما طبعت كافة كتب اليهود في ذلك القرن وكانت الكتب كاملة واصلية.

    وفي نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر بدأ كثير من المفكرين والمثقفين المسيحيين بدراسة التلمود فخشي اليهود على انفسهم ولذلك بدأوا في اسقاط اجزاء وعبارات كثيرة من التلمود وهي التي تسخر من المسيحيين وديانتهم، وهكذا فان التلمود الذي طبع في بازل عام 1578 كان مبتورا مع وجود الكثير من الاسطر الفارغة.

    وفي المجلس اليهودي الذي عقد في بولندا عام 1631 اعلن حاخامات المانيا وغيرها من الاقطار انه لا يجوز نشر اي شيء يزعج المسيحيين ويتسبب في ملاحقة اليهود ولهذا السبب ثمة ما يكفي من المؤشرات على ان الكثير من الفصول والعبارات ساقطة من الكتب اليهودية خاصة التي طبعت في ذلك القرن وما تلاه غير ان الحاخامات يحفظون في ذاكرتهم تلك الجمل والعبارات الساقطة كما انهم يحتفظون بالكتب الاصلية التي لا يستطيع المسيحيون رؤيتها.

    ومهما كان الامر فقد طبعت الكتب اليهودية فيما بعد مع القليل من الاسقاطات في هولندا التي استقبلت بترحيب اليهود الذين طردوا من اسبانيا، وقد طبع التلمود في هولندا عام 1644 وهذا يشبه طبعة البندقية.

    وكانت اخر حيلة اخترعوها لخداع المراقبين ادخال كلمة هياه وتعني كان مع النص الاصلي ليشيروا بذلك بأن الموضوع قيد البحث كان هنا وتم اسقاطه وكانوا بذلك كمن يغسل الاناء من خارجه لانهم يشيرون بشكل رمزي الى ما يقصدونه في الكثير من الصفحات.

    وهنا ينبغي ان نضيف بعض الملاحظات عن كتاب اخر مشهور عند اليهود اسمه زوهار.

    فوفقا لما يعتقده بعض الحاخامات فان النبي موسى بعد ان تلقى تفسير الشريعة في جبل سيناء لم ينقل هذه المعلومات والتفاسير الى يوشع ولا اي من الحكماء وانما نقلها الى شقيقه هارون الذي نقلها بدوره الى اليعازر وهكذا حتى تم تسجيل التعاليم الشفهية في كتاب سمي الزوهار (التي تعني الاشعاع) لان الزوهار يوضح كتب موسى وهي الاسفار الخمسة من العهد التوراتي.

    اما مؤلف الزوهار فيقال: انه الحاخام شيمون بن يوحاي تلميذ الحاخام عقيبا الذي انهى حياته بعد خمسين سنة من دمار الهيكل كشهيد عام 120م خلال حرب الامبراطور الروماني هدريان ضد اليهود، لكن بما ان الكتاب يذكر اسماء اشخاص عاشوا بعد عدة قرون من دمار الهيكل وبما ان رامبام وموشيه بن نحمان والحاخام اشير الذي توفي عام 1248 لم يتطرقوا لكتاب الزوهار ولم يذكروا شيئا فالارجح والاقرب الى الحقيقة ان كتاب الزوهار لم ير النور الا في القرن الثالث عشر.
    ***

    وقد طبع الفقهاء الحاخامات اليهود الكثير من الكتب الاخرى التي تستخدم في دراسة الشريعة اليهودية وتحظى باحترام عميق لانها تفسر الكثير من النصوص التلمودية الغامضة وبعضها مذكورة في الزوهار وهي:

    1- بيار: ويحتوي الكثير من التفاسير والتعليقات.

    2- هالاخوت: قرارات وتأكيدات واحوال الامم والشعوب بناء على حركة الاجرام السماوية.

    3- ايوحاسين: التاريخ اليهودي منذ بداية العام حتى عام 1500 وقد طبع في خاركوف عام 1580.

    4- يالكوت: تعليقات مقتبسة من مختلف الكتب القديمة والمؤلف هو الحاخام شيمون من فرانكفورت.

    5- كيد هاكيماح: ويحتوى اماكن الجماعات الدينية بترتيب ابجدي.

    6- ماجن ابراهام: وتعني درع داود والمؤلف بير يزولا.

    7- مزباح هازاهاب: وتعني مذبح الذهب وهو كتاب يتعلق بالسحر والتعاويذ والمؤلف الحاخام مردخاي وطبع في بازل 1602.

    8- محزور: وهو كتاب الصلوات ويستعمل في الاعياد.

    9- مينورات هماعور: شمعدان الضوء وهو تعليقات تاريخية وفقهية على التلمود ككل.

    10- ما عين هيحوهاه: ويحتوي الكثير من التجديف على الديانة المسيحية.

    11- ميكرا جيدولا: ويحتوي تعليقات مختلفة حول احكام الاحوال الشخصية.

    12- ماسحميا ايسيحويا: غطات الخلاص وتوضيحات حول اقوال انبياء اسرائىل.

    13- نيزا حون: النصر مهاجمة المسيحيين والاناجيل الاربعة.

    14- سفر ايكاريم: الاساسيات في الدين والصلاة التلمودية وطبع في البندقية عام 1547.

    16- شعار اورا: ابواب النور يتحدث عن التعاويذ وكيفية اعدادها وطرق التخلص من التعاويذ والحجب المضادة.

    17- حيفاع تال: وفرة الندى وهو مفتاج كتاب الزوهار.

    18- تولدوث ايشحو: وكله تحقير بالمسيحية ويحتوي على تاريخ المسيح.
    ***

    وهنا لا بد من ذكر مصادري في تأليف الكتاب وهي كالتالي:

    1- التلمود طبعة امستردام 1645 في 14 مجلدا.

    2- شلحان عاروخ للحاخام يوسف كارو طبعة البندقية 1594 بدون تعليقات او هوامش.

    3- عيورا ديا طبعة خاركوف.

    4- الزوهار طبعة امستردام 1805 ثلاثة مجلدات.

    5- ميكرا جيدولا طبعة امستردام 1792 وتتألف من 12 مجلدا وطبعة بازل عام 1620 في مجلدين.

    6- هيلكوت عكلوم لابن ميمون طبعة 1675.

    ومن المراجع الثانوية:

    1- جونيز بوكسدور فيوس - مناقشات حول التلمود طبعة بازل 1640 واربعة كتب اخرى ناقشت مضمون التلمود واثبتت وجود اسقاطات فيه.

    2- جون كريستو فوري واغنيسيلي وهو تأملات حول ما هية الاسقاطات في التلمود.

    3- حيورجي اليز ادزاردي طبعة هامبورغ 1705 حول التعاليم السرية لليهود.

    4- جاكوبي ايكر المرأة اليهودية على ضوء الحقيقة.

    5- اوغست رولنغ التضحيات البشرية عند اليهود طبعة 1883.

    وتجدر الاشارة بأني لم اعتمد الا على المؤلفات التي يحترمها اليهود انفسهم ويستشهدون بها عند اختلافهم مع المسيحيين وذلك بتكرار ما تضمنته من اقوال. واعترف بانني فشلت في الحصول على عدة كتب يهودية فقد كانوا يخفونها ويزعمون انها غير موجودة مع ان ادبياتهم حتى في هذا القرن تتحدث عنها وبالتالي فهي موجودة ولكنهم يحسنون اخفاءها.



    التلمود بلا قناع (2)

    التعاليم اليهودية السرية بشأن المسيحيين

    عندما يذكر اليهود المسيح عليه السلام يضيفون : ليمح الله اسمه وذكره

    ـ كتاب تولدات ييشو وهو من كتب التلمود يصف المسيح عليه السلام بانه ولد غير شرعي وأمه ستادا وهي كلمة رمزية وتعني مريم العذراء

    ـ من اسماء السيد المسيح عليه السلام في التلمود الساحر مضلل الشعب الذي حاول ادخال بدع في الشريعة اليهودية

    ـ المسيحيون لا يطبقون وصية من ضربك على خدك الأيسر فأدر له الأيمن بل ان المسيح نفسه لم يطبق هذه الوصية

    نواف الزرو ـ مركز المعلومات والدراسات ـ لجنة يوم القدس ـ عمان ـ المملكة الاردنية الهاشمية

    الجزء الاول

    تعاليم التلمود بشأن المسيحيين

    سنرى اولا تعاليم التلمود فيما يتعلق بالمسيح مؤسس المسيحية ثم ننتقل الى تعاليم التلمود بشأن المسيحيين.

    الفصل الاول
    تحتوي كتب التلمود على الكثير من النصوص فيما يتعلق بولادة وحياة وموت وتعاليم المسيح ولا يشار اليه دائما بنفس الاسم وانما بعدة اسماء اخرى الهدف منها بالطبع التورية والتضليل ومن ذلك : (ذلك الرجل وشخص معين وابن النجار والرجل الذي شنق.. الخ). مع ان المسيح حسب الاعتقاد المسيحي صلب ولم يشنق.

    المادة الاولى:

    ما يتعلق باسماء المسيح

    1 ـ الاسم الحقيقي للمسيح بالعبرية هو يوشوا هانوتزري وتعني يسوع الناصري ويسمى نوتزري نسبة الى مدينة الناصرة التي نشأ فيها. وهكذا فإن التلمود يدعو المسيحيين ايضا باسم نوتزريم اي الناصريين وبالعربي النصارى وبما ان كلمة يوشوا تعني المخلص فلا يشير التلمود اليه بهذا الاسم الا نادرا ويفضل استخدام اسم ييشو وهي الاحرف الاولى من عبارة (اماح شيمو فيزكرو) التي تعني لينمحي اسمه وذكراه وهذه لعنة يرددها اليهود. وقد اعترف يهود كثيرون بأنهم بناء على تعاليم حاخاماتهم يسمونه احيانا ييشو سحيكه والكلمة الثانية تعني الكذاب.

    وقد اكتشفت في الكتب التلمودية كلمتين اخريين سريتين في الكبالا اليهودية لهما علاقة باسم المسيح، والمعروف ان الكتب الدينية اليهودية تحذرهم من عبادة الوهي نينحار وتعني الاله الغريب لكن اذا اتبعنا طريقة ارقام الحروف كما وردت في الجيمارا نجد ان عدد ارقام الوهي نينحار يساوي عدد ارقام ييشو وهو 316 وهذا الكلام موجود في نهاية كتاب ابكات ـ وخيل فالاله الغريب هو المسيح او آله المسيحيين.

    2 ـ ويطلق التلمود على المسيح اسم اوثو اسح اي ذلك الرجل المعروف للجميع. وفي كتاب عابودا زارا نقرأ ما يلي (المسيحي هو الذي يؤمن بالتعاليم الكاذبة لذلك الرجل الذي علمهم الاحتفال باليوم الاول بعد السبت اي ان يقيموا صلواتهم بع السبت.

    3 ـ كما يسمى في كتب اخرى بيلوني وتعني شخص معين وفي كتاب حجيجا نقرأ ما يلي ماري مريم والدة شخص معين.

    4 ـ وبنوع من الازدراء والتحقير يسمى المسيح ايضا نجار ابن نجار ويسمى ايضا ابن حرش ايتيم وتعني ابن عامل خشب.

    5 ـ ويسمى ايضا تالوي وتعني الشخص الذي شنق ويشير الحاخام صامويل ابن مائير في كتاب هلح عكوم لأبن ميمون الى ضرورة عدم المشاركة ولا بأي شكل كان في اعياد المسيحيين كرأس السنة او الفصح لان هذه الاعياد من بدع الرجل الذي شنق. اما الحاخام ابن عيزرا فيقول في تعليق له على سفر التكوين : ان الامبراطور الكافر كونستانتين وضع صورة الرجل الذي شنق على اعلامه وامر شعبه باعتناق بدع ذلك الرجل.

    المادة الثانية

    حياة المسيح

    يؤكد التلمود بان عيسى المسيح كان وليدا غير شرعي نتيحة سفاح وان روحه كروح ـ ايسوا ـ يعني الشيطان وانه كان ساحرا وشريرا وقد صلب ودفن في الجحيم لكن انصاره اقاموه كصنم وعبدوه.

    1 ـ وليد غير شرعي حملت به امه خلال فترة الحيض.

    نقرأ في كتاب كلاه بتشديد اللام ما يلي:

    عندما كان الحكماء (الفقهاء) يجلسون عند البوابة مر شابان احدهما على رأسه غطاء والآخر فارع اي لا يغطي رأسه فقال الحاخام اليعازر : ان الشاب الفارع وليد غير شرعي بندوق بينما قال الحاخام يهوشوا : ان امه حملت به في ايام الحيض اما الحاخام عقيبا عكيبا فقال : انه وليد غير شرعي وفي نفس الوقت حملت به امه اثناء الطمث، وعندما سأله الحضور كيف يجرؤ على مناقضة زملائه الاكبر منه سنا اجاب ان باستطاعته اثبات وجهة نظره.. وهكذا توجه عقيبا الى والدة الشاب وكانت جالسة في السوق تبيع الخضراوات وقال لها: اذا اجبتني بصدق يا ابنتي فانا اعدك بان اشفع لك واخلصك في الحياة الاخرى. فطلبت منه المرأة ان يقسم على صدقه فاقسم ولكن بشفتيه وليس بقلبه.

    ثم قال لها: اخبريني من هو ابنك واي نوع هو؟ فأجابت في اليوم الذي تزوجت فيه كنت في ايام الطمث ولذلك لم يقترب زوجي مني. لكن روحا شريرة نامت معي وواصلتني وجاء هذا الولد ابني من ذلك الوصال وهكذا ثبت بان الشاب الفارع هو وليد غير شرعي من جهة وحملت به امه في ايام الطمث.

    وعندما عرف الناس الحقيقة هللوا للحاخام عقيبا الذي صحح اراء زملائه وقالوا : مبارك رب اسرائيل الذي كشف سره للحاخام عقيبا ابن يوسف.

    النقطة المهمة هنا ان اليهود يفهمون هذه القصة بأنها تشير الى المسيح وتنطبق عليه وعلى امه مريم وهذا ما يؤكده كتاب تولودات ييشو ويعني اجيال المسيح حيث يتحدثون فيه عن مخلصنا بنفس كلمات القصة المذكورة.

    وهناك قصة اخرى من هذا النوع في كتاب الندرين كما يلي:

    من كافة الذين تحكم عليهم الشريعة بالموت فان الكافر المضلل وحده تم القاء القبض عليه بالخدعة. فكيف حدث ذلك؟؟ لقد اشعلوا شمعة في غرفة داخلية ووضعوا الشهود في غرفة مجاورة بحيث يستطيعون رؤيته وسماع صوته. ثم يقول الشخص الذي حاول الكافر المضلل ان يغويه : ارجوك ان تكرر لي هنا ما اخبرتني به من قبل فاذا كرر المضلل ما سبق ان قاله، يسأله الاخر: ولكن كيف نترك ربنا الذي في السماء ونعبد الاصنام؟ فاذا تاب المضلل فلا بأس في ذلك وينتهي الامر. اما اذا قال هذا واجبنا وينبغي ان نفعل ذلك يهرع الشهود الذين سمعوه الى تقييده واحضاره امام القضاء ويرجمونه حتى الموت. وهذا بالضبط ما فعلوه مع ابن ستادا في اللد وقد شنقوه عشية عيد الفصح، لأن ابن ستادا هذا كان ابن بانديرا. ويقول لنا الحاخام حاسدا ان بانديرا كان زوج ستادا وانه عاش في ايام بانوس ابن يهودا لكن امه كانت ستارا.. مريم المجدلية (ومهنتها تصفيف شعر النساء) التي هجرت زوجها كما جاء في بامباديتا).

    ومعنى ذلك ان ستادا هذه كانت تسمى مريم وهي ساقطة وقد ذكر كتاب البامباديتا انها هجرت زوجها وأخذت تمارس الفجور. وهذا الكلام مذكور ايضاً في التلمود الاورشليمي ومؤلفات ابن ميون.

    ولعل ما يثبت ان مريم المذكورة هنا هي ام المسيح النص التالي من كتاب حجيجا: عندما قام ملاك الموت (عزرائيل) بزيارة الحاخام ببهاي. قال عزرائيل لمساعده: اذهب واحضر لي مصففة الشعر مريم (بمعنى اقتلها) فأخطأ واحضر مريم أخرى.

    وثمة تعليق على الهامش يوضح النص كما يلي: (لقد حدثت قصة مريم هذه أيام الهيكل الثاني.. وكانت أم بيلوني (ذلك الرجل) وقد رأينا معنى ذلك في الحلقة الاولى).

    وفي كتاب شباث نقرأ ما يلي: قال الحاخام اليعازر الى الحكماء (الفقهاء): (ألا يمارس ابن ستادا السحر المصري بأن يجرح نفسه؟ فأجابوا: كان محتالاً ومخادعاً ونحن لا نولي أدنى اهتمام بالمخادعين.. أين ستادا هو ابن بانديرا ايضاً ).

    ويأتي كتاب بيت يعقوب لتوضيح سحر ابن ستادا كما يلي: قبل أن يغادر المجوس مصر احتاطوا جيداً بحيث لا يدونوا سحرهم بشكل خطي حتى لا يتعلمه الناس الآخرون، لكنه اخترع طريقة جديدة بأن كتبه على بشرته (جلده) او انه كان يجرح نفسه في بعض المواضع ويحشو السحر فيها وعندما تشفى الجروح لا تظهر اثار السحر أو معناها.

    ويقول باكسفورت: لا توجد شكوك حول من هو المقصود بابن ستادا او كيف فهمه اليهود. ورغم ان الحاخامات في شروحاتهم على التلمود اخفوا مقاصدهم الحقيقية وزعموا انه ليس عيسى المسيح لكن خداعهم واضح. وهناك الكثير من الدلائل التي تثبت انهم كانوا يقصدونه... فهم يسمونه بان بانديرا او عيسى الناصري كما يرد اسمه في كتب تلمودية أخرى. كما أن القديس حنا الدمشقي يذكر في تاريخه لحياة المسيح ونسبه بانثيرا وابن بانثيرا.

    ومن ناحية اخرى فان ستادا هذه هي مريم ومريم هذه هي ام بيلوني (ذلك الشخص) وهو ما لا يترك مجالاً للشك بأن المعني هنا هو المسيح.. وكان اليهود بهذه الطريقة يخفون اسمه لانهم كانوا يخشون غضب المسيحيين.. ولو كان لدينا نسخ من النصوص الاصلية لاثبتت ذلك بشكل جلي.

    ويسمى المسيح كذلك في كتبهم بـ (مضلل الشعب) وهذا ما تؤكده الاناجيل.

    ويسمى كذلك (الرجل الذي شنق) كما ذكرنا. ويشيرون بذلك الى صلب المسيح بل انهم يحددون الزمن الذي حدث فيه الصلب وهو عيد الفصح. وفي السنهدرين نقرأ ما يلي:

    في عشية الفصح شنقوا عيسى

    اما التلمود الاورشليمي فيتحدث عن اثنين من حاخامات اليهود تم ارسالهما للتجسس عليه وحتى يشهدا ضده وقد شهدا ضده زوراً. ومن الواضح انهما الشاهدان الكاذبان اللذان ذكرهما متّى ولوقا في انجيليهما.

    وفيما يتعلق بما يقولونه عن ابن ستادا وانه كان يمارس السحر المصري ويجرح نفسه فان نفس هذه الاتهامات مذكورة في كتاب (تولدوت ييشو).

    أخيراً ان الزمن متطابق ايضاً لأن ابن ستادا عاش في ايام بانوس ابن يهودا الذي عاصر الحاخام عقيبا وكان عقيبا قد عاش في الوقت الذي صلب فيه المسيح. كما ان مريم المذكورة في الكتب اليهودية عاشت في عهد الهيكل الثاني وهذا ما يثبت بشكل قطعي انهم يستغلون ابن ستادا كرمز في سبيل اخفاء مقاصدهم وان ابن ستادا هو عيسى المسيح ابن مريم.

    وثمة كتابات أخرى تبدو متناقضة مع هذه الحقيقة من حيث الشكل وهذا ليس جديداً في الكتابات اليهودية بل انهم يمارسونه باتقان وغايتهم الا يتمكن المسيحيون من رصد وكشف اخاديعهم.

    2-وبالاضافة الى ذلك يقولون في كتبهم السرية التي لا يسمحون بوصولها الى أيدي المسيحيين تحت اي ظرف (ان روح عيسى استقرت في المسيح ولذلك كان شريرا بل انه كان يجسد عيسى نفسه).

    3- بعض الكتب تصفه بالحمق والجنون ونقرأ في كتاب شباث قال الفقهاء لاليعازر: كان احمق ولم يكن ثمة من يعره اي اهتمام.

    4- ساحر ومضلل

    في كتاب (تولدوث بيشو) سيء السمعة يحدثون عن مخلصنا كما يلي:

    وقال يسوع: ألم يتنبأ اشعيا وداود اجدادي بقدومي؟ قال الرب لي انت ابني الحبيب الخ وفي مكان آخر: قال ربي لربي اجل على يميني والآن سأصعد الى السماء وأجلس الى يمينه وسترون ذلك بأعينكم.. لكن انت يا يهوذا لن تصل الى هذه الرتبة ثم نطق المسيح باسم الرب القدير (يهوة) واستمر يكررها حتى أتت ريح عاتية وحملته الى مكان بين الارض والسماء.. ثم نطق يهوذا باسم الذات الالهية فهبت الريح وحملته ايضاً.. وظلا يسبحان في الهواء بينما الحواريون في ذهول.. ثم نطق يهوذا باسم الذات الالهية مرة أخرى (يهوة) وأمسك بالمسيح ودفعه نحو الارض.. فقاوم المسيح وبدأ العراك بينهما.. وعندما ادرك يهوذا انه لن يستطيع التغلب على المسيح بال عليه. ففقد الاثنان طهارتهما وسقطا على الارض ولم يعد بمقدورهما النطق بالاسم المقدس مرة اخرى قبل أن يغتسلا.

    ولا اعرف ما اذا كان الذين يصدقون هذه الاكاذيب الشيطانية يستحقون الكراهية ام الشفقة.

    وفي مكان آخر من نفس الكتاب ورد ما يلي: كان ثمة حجر في المذبح المقدس طهره وقدسه البطريرك جاكوب (يعقوب) بالزيت وكان على ذلك الحجر احرف محفورة تمثل اسم الذات الالهية واذا عرف اي انسان اسم الذات الالهية فباستطاعته تدميرالعالم ولذلك تم الاتفاق بين كبار الحاخامات على انه لا يجوز لاي شخص ان يعرف تلك الاحرف وبالتالي ربطوا كلبين ضخمين الى عمودين حديديين امام المذبح بحيث اذا استطاع اي انسان حفظ الاحرف تنبح عليه الكلاب بشدة فينسى الاحرف بسبب الخوف من الكلبين.

    واتى عيسى ودخل الى المذبح وكتب الاحرف على كاغد وجرح كفله وادخل الكاغد في الجرح فخرج ونبح الكلبان عليه فلم يتأثر وما ان نطق باسم الذات الالهية حتى شفى الجرح والتأم.

    5- الوثني. في كتاب السنهدرين نقرأ المزمور (41) الفقرة (10) (لن يقرب الطاعون من المنازل) وتفسيرها كما يلي (انك لن تنجب ولداً ينجس خطاه ويكون موضع لعنة مثل عيسى الناصري الذي عبد الاوثان).

    6- المغوي (المضلل) وفي نفس الكتاب نقرأ:عيسى اغوى وافسد ودمر اسرائيل.

    7- اخيراً ونتيجة لجرائمه ونجاسته حكم عليه بالموت صلباً عشية الفصح ( كما ذكرنا سابقاً) .

    8- دفن في الجحيم. في كتاب الزوهار الثالث نقرأ ما يلي: ان عيسى مات كالحيوان ودفن في كومة من القاذورات كانوا يقذفون فيها الكلاب والحمير الميتة وابناء عيسى (يعني المسيحيين) وابناء اسماعيل (يعني الاتراك المسلمين) كما أن عيسى ومحمد لم يختتنا ( لم يتطهرا) وبالتالي فهما انجاس كالكلاب الميتة.

    9- عبدوه كالإله بعد موته في كتابه عافودا زارا كتب جورج الأدزارد الكلمات التالية من تعليق على هامش هلكوت عكوم لابن ميمون: يذكر التلمود في الكثير من نصوصه عيسى الناصري وحوارييه وان الاغيار ( غير اليهود) يؤمنون بأنه إله وفي كتاب حيزوك ايمونا - الجزء الاول نقرأ ما يلي: يؤمن المسيحيون بكلام فارغ ويقولون سيحزن اليهود في المستقبل ويبكون كثيرا لانهم صلبوا وقتلوا المسيح الذي ارسل لهدايتهم وسيثبت لهم المسيح الناصري كان يتمتع بطبيعتين الهية وآدمية في آن واحد.

    ويحاول ابن ميمون ان يبرهن على خطأ المسيحيين في عبادة المسيح وذلك في كتابه المشهور (هيلكوت ميلا خيم) على النحو التالي:لو ان الاعمال التي قام بها اثمرت ولو انه بنى شيئاً، او لو انه جمع شمل قبائل اسرائيل. لكان المسيح حقاً. لكنه لم ينجز شيئاً بل القي القبض عليه كأي مجرم وقتل وبالتالي فلا يمكن أن يكون المسيح الذي تخبرنا الشريعة عنه ومازلنا نتوقعه. كان شخصاً عادياً وربما كان ينحدر من سلالة داود. وقد حذرنا دانيال (11-35) من الانبياء الكذبة.

    لقد أخبرنا الانبياء الحقيقيون ان المسيح الحقيقي سيحرر اسرائيل ويكون بمثابة خلاصها ويجمع شمل القبائل من الشتات ويطبق الشريعة. لكن عيسى الناصري كان من اسباب دمار الهيكل وتسبب في شتات من تبقى من اليهود واذلالهم. حتى دخلت البدع الى الشريعة وصار الناس يعبدون الها آخر.

    صحيح ان احداً لا يستطيع ان يفهم قضاء الله وقدره وخططه. لكن الصحيح ايضاً ان ما قام به عيسى الناصري والاتراك الذين اتوا بعده (يعني المسلمين) انما يمهد الطريق لمجيء المسيح الملك ولتهيئة العالم لعبادة الله الواحد. ان شعوب العالم في هذه الايام غلف الاجسام والقلوب ( يعني غير مختتنين ( من الختان) او غير مطهرين) لكن الامور ستتغير عندما يأتي المسيح الحقيقي الذي ننتظره اما تعاليم عيسى الناصري فهي مجموعة من البدع والاكاذيب.

    10- وثن - إله زائف

    وفي عابودا زارا نقرأ ما يلي: من الاهمية بمكان التساؤل هذه الايام لماذا يقوم بعض الرجال بتأجير بيوتهم او بيعها للجنتايل (ويستعمل اليهود كلمة غوييم للدلالة على غير اليهود وقد ترجمها بعض المترجمين بكلمة الأمميين والصحيح هو الاغيار - المترجم) قد يقول البعض ان هذا الايجار او البيع مشروع بناء على ما ورد في كتاب توسيفتا ( لا يجوز لشخص ان يؤجر بيته لواحد من الاغيار سواء هنا في اسرائيل او اي مكان آخر لأنه سيحضر وثنا الى منزله لكن من المسموح تأجير الاغيار حظائر او اسطبلات او اكواخ خارج البيوت رغم انهم سيحضرون اوثانهم الى هذه الاماكن. وهكذا ينبغي التمييز بين المكان الذي قد يوضع فيه الوثن بشكل دائم والمكان الذي لن يوضع فيه بشكل دائم وهذا المكان يسمح بتأجيره.

    وبما أن الاغيار الذين نعيش بينهم الآن لا يحضرون اوثانهم لابقائها بشكل دائم وانما لفترة زمنية محددة وذلك عند وفاة احدهم او احتضاره كما انهم لا يمارسون اية شعائر دينية في منازلهم فيجوز تأجيرهم المنازل وحتى بيعها لهم.

    ويشرح الحاخام اشير على حاشية عابودا زارا ويوضح الامر كما يلي: من المسموح به هذه الايام تأجير البيوت الى الاغيار لأنهم لا يحضرون اوثانهم الى المنازل الا بصورة مؤقتة عندما يمرض احدهم.

    ان ما سلف يبرهن على نحو قطعي ان الحاخامات كانوا يتحدثون عن اوثان الناس الذين يعيش اليهود بينهم آنذاك حيث لم يكن هناك اوثان تعبد وهذا يعني انهم كانوا يعنون صورة او تمثال المسيح مصلوبا وهذا الاستنتاج واضح لا يحتاج الى ذكاء.

    ملاحظة الصليب

    لا توجد كلمة مباشرة للدلالة على الصليب في الكتابات اليهودية، فالصليب الذي كان يصلب عليه المحكومون بالموت يسمى كاو باللغتين الفينيقية والعبرية، كما ان الابجديات اليهودية والاغريقية والرومانية فيما بعد تبنت الاسم كاو واشارة الصليب على هيئة حرف (ت) اللاتيني، ولأن المسيحيين يجلسون ويحترمون الصليب فقد اعتاد اليهود على تسميته باسماء اخرى ايغالا في التستر والتخفي وعلى النحو التالي:

    1 ـ تسورات ها تالوي وتعني صورة الذي شنق

    2 ـ ايليل ـ وتعني الوثن

    3 ـ تسيليم ـ وتعني الصورة ولذلك يطلق اليهود على الصليبيين في كتبهم تسالمريم

    4 ـ شيتي فيريب وتعني البناء غير القويم

    5 ـ كاخاب وتعني النجم ذو الاطراف الاربعة.

    6 ـ بيسيلا ـ التمثال.

    ومهما كانت الطريقة التي يذكر فيها الصليب فانه يعني وثن شيء مكروه وفيما يلي بعض الامثلة:

    نقرأ في اوراخ حاييم 1143 ـ 8 ما يلي:

    اذا كان اليهودي اثناء الصلاة سيقابل مسيحيا عكوم يحمل صليبا في يده فلا ينبغي له ان يسجد حتى لو كانت صلاته تقتضي السجود والافضل ان يسجد في قلبه وعقله وذلك خشية ان يفسر سجوده بانه سجود للصليب.

    وفي ايورا ديا 150 ـ 2 نقرأ ما يلي:

    اذا كان اليهودي سينزع شوكة من قدمه امام وثن او اذا سقطت منه بعض النقود فلا ينبغي ان ينحني لازالة الشوكة او التقاط النقود خشية ان يبدو وكأنه يعبد الوثن والافضل ان يجلس وينتزع الشوكة او يلتقط النقود او ان يدير ظهره للوثن ويقوم بالمهمة.

    لكن اذا لم يكن اليهودي قادرا على القيام بما سلف فينبغي اتباع ما يلي: من المحظور الانحناء او رفع القبعة امام الامراء او الكهنة الذين يرتدون صليبا في ملابسهم كما هي عادتهم، ولا بد من الحذر والحيطة في ذلك بحيث لا يشاهد الاغيار تأفف اليهود واشمئزازهم من الصليب وعلى سبيل المثال يستطيع اليهودي القاء قطعة نقدية على الارض والانحناء لالتقاطها قبل ان يمر الامراء او الكهنة.

    وبهذه الطريقة من المسموح به الانحناء او رفع القبعة امام اولئك الوثنيين.

    وثمة تمييز ايضا بين الصليب الموقر وبين الصليب الذي يعلق بالرقبة كتحفة، فالصليب الاول وثن اما الثاني فلا يعتبر وثنا، ان الصليب الذي ينحنون امامه ينبغي اعتباره وثنا وهدفنا تحطيم هذا الصليب عندما يحين الوقت اما الصليب الذي يستعمل كتحفة او اداة تجميل فلا يعتبر وثنا ولا بأس في استعماله.

    اما اشارة الصليب التي يقوم بها المسيحيون بأيديهم لمباركة انفسهم مشيرين الى الكتفين ثم الرأس ثم الاسفل فيسميها اليهود تحريك الاصابع هنا وهناك هينك ايت هنك.

    المادة الثالثة: تعاليم المسيح

    ان المضلل المغوي الذي يدعو للوثنية لا يمكن ان تكون تعاليمه اكثر من مجرد بدع واكاذيب ومن المستحيل تطبيقها:

    1 ـ اكاذيب: نقرأ في عابودا زارا ما يلي:

    النصراني هو الذي يتبع تعاليم ذلك الرجل الذي علمهم على العبادة في اليوم الاول بعد السبت يعني يوم الاحد.

    2 ـ البدع. وفي نفس الكتاب نقرأ عن البدع التي جاء بها جيمس ثم نعلم ان جيمس هذا هو احد حواريي المسيح جيمس سينما نايتس احد اتباع عيسى الذي تحدثنا عنه في الفصل الاول من الكتاب لكن جيمس لم يكرر بتعاليمه وانما بتعاليم المسيح.

    3 ـ استحالة تطبيقها، يقول مؤلف كتاب نزاحون: ان شريعة المسيحيين هي اذا ضربك احد على خدك الايسر فأدر له الايمن واياك ان ترد عليه الضربة.. واحبب اعداءك.. واعمل الخير مع من يكرهك وبارك من يلعنك وصل لاولئك الذين يلحقون بك الاذى. واذا نازعك احد عباءتك فاعطه الرداء كله الخ.. ونفس هذا الكلام مذكور في انجيل متى.

    لكني لم ار في حياتي مسيحيا يطبق هذه التعليمات بل ان عيسى نفسه لم يكن يتصرف في حياته من منطلق التعاليم والمواعظ التي كان يبشر بها. لأننا نقرأ في انجيل يوحنا في الفصل 18


    --------------------------------------------------------------------------------
    انه عندما صفعه احد على وجهه لم يدر له الخد الآخر بل انه غضب، وحسب انجيل يوحنا فقد حدث ان رئيس الكهنة سأل يسوع بعد اعتقاله عن تعاليمه فقال يسوع : لماذا تسألني اسأل الذين سمعوا مني ماذا كلمتهم فقام واحد من الخدام ولطم يسوع قائلا: اهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ فأجاب يسوع ان كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي وان حسنا فلماذا تضربني؟

    وهذا يعني ان يسوع غضب ولم يدر للخادم خده الآخر.

    وكذلك نقرأ في اعمال الرسل الفصل 23 ما يلي:

    فتفرس بولص في المجمع وقال : اني بكل ضمير صالح قد عشت لله الى اليوم، فأمر حنانيا رئيس الكهنة الواقفين عنده ان يضربوه على فمه. حينئذ قال له بولص: سيضربك الله ايها الحائط المبيض. افانت جالس تحكم علي حسب الناموس وانت تأمر بضربي مخالفا للناموس؟

    وهذا ما يخالف معتقدات المسيحيين ويدمر الاسس التي قامت عليها المسيحية، فهم يزعمون سهولة اتباع تعاليم المسيحية، فاذا كان بولص نفسه لم يستطع التقيد بتعاليم يسوع فمن هو المسيحي الذي يستطيع التقيد بهذه التعاليم؟

    ومن الواضح ان المؤلف اطلع على الاناجيل واعمال الرسل وانه يحرف ويشوه ما جاء فيها، صحيح ان المسيح طلب من اتباعه ادارة الخد الاخر اذا ضربهم احد لكنه طلب منهم ايضا ان يقطعوا ايديهم وان يسملوا اعينهم اذا كانت اياديهم او اعينهم قد مارست شرا وهذا يعني ان النصوص المقدسة لا ينبغي فهمها حرفيا بل التأمل فيها بنية صافية وفهم الهدف او الغاية النهائية منها.
    Last edited by قسورة; 16-07-2008, 03:06 AM. سبب آخر: تصغير الخط

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      هناك سجلات مقدسة لدى اليهود غير الكتاب المقد اليكم الدليل وهي تضم اقوال اليهود أو بعض أقوالهم والتي حاول النصارى اتلافها كما سيظهر لك أدناه



      التلمود بلا قناع (1)

      التعاليم اليهودية السرية بشأن المسيحيين

      التعريف بالكتاب نشر هذا الكتاب لاول مرة في 13/4/1892 في مدينة سان بطرسبرغ في العهد القيصري باشراف كوزولوفسكي كبير اساقفة موغوليف وقد نشر باللغتين اللاتينية والروسية ثم ترجم الى اللغات الاخرى. وكانت نسخ الكتاب تختفي بسرعة من المكتبات بحيث يمكن القول: ان النسخة الانكليزية التي بين يدينا ليس لها نظير في اي مكتبة عامة وانما قد تجد نسخة او عدة نسخ من الكتاب في المكتبات الخاصة، وفيما يلي ملاحظة الناشر في الطبعة التي بين يدينا:

      هناك الكثير من الناس الذين يرغبون في معرفة ماذا يقول التلمود عن المسيحيين ولا يوجد بهذا الصدد مرجع افضل مما كتبه الاب بونافنتورا برانيتيس وهو عالم لاهوتي كاثوليكي واحد الخبراء القلائل في التعاليم اليهودية التلمودية سبق ان عمل في الكلية الكاثوليكية التابعة للكلية الامبراطورية في سان بطرسبرغ.

      وهذه هي الترجمة الانكليزية الدقيقة عن النص اللاتيني الذي كتبه الاب برانيتيس وفضح فيه تعاليم التلمود.. وتجدر الاشارة بأن عناصر التشيكا مخابرات البلاشفة قاموا باغتيال برانيتيس في ثورة اكتوبر 1917

      * ـ يزعم الحاخامات ان النبي موسى هو اول من الف التلمود بعد ان تلقاه بشكل شفهي من الله تعالى على جبل سيناء

      * ـ كتاب المشنا هو اللبنة الاولى في التلمود اما التفاسير والاجتهادات والفتاوى المتعلقة بالمشنا فتسمى الجيمارا

      * ـ اتبعت كل من مدارس فلسطين وبابل طريقتين منفصلتين في شرح المشنا وتدريس الجيمارا وهو ما ادى الى ظهور تلمودين احدهما مقدسي اورشليمي والثاني بابلي

      * ـ الاجزاء الرئيسية في التلمود ستة كل جزء منها يضم عدة كتب، وهو الامر الذي اقتضى العمل على تلخيص التلمود فظهرت عدة ملخصات

      * ـ بعد ان ظهر الشولحان عاروخ اعتبره اليهود مقدسا واكثر اهمية من النصوص التوراتية الأصلية

      * ـ سجل التاريخ أن الباباوات في روما كانوا طيلة الوقت يحاربون التلمود وكتب التلمود ويأمرون باحراقها

      * ـ منذ القرن السابع عشر اضطر اليهود لاسقاط كافة العبارات التي تهاجم المسيحيين وتسخر منهم في التلمود لكنهم يحفظونها عن ظهر قلب

      تأليف : نواف الزرو ـ مركز المعلومات والدراسات ـ لجنة يوم القدس ـ عمان ـ المملكة الاردنية الهاشمية

      مقدمة المؤلف

      يا صاحب النيافة

      حتى ارد لك شيئا من جميلك وافضالك اهدي لك هذا العمل الصغير في حجمه الكبير في مضمونه. وآمل يا صاحب النيافة ان تبارك هذا العمل وتباركني ايضا فلعل صلواتك تحقق الهدف الذي الفت الكتاب لأجله كما آمل ان يكون الكتاب برهانا على اخلاصي لك وعرفاني بجميلك.

      بونافنتورا برانيتيس

      تراتيل يهودية كاذبة

      لتكن كتاباتنا مكشوفة لكل الناس.. دعوا الناس يعرفوا ما هي مبادئنا الاخلاقية، ولا ينبغي ان نخشى شيئا من هذا الاختبار لاننا نملك قلبا صافيا وروحا نقية.. دعوا الأمم تعرف عادات وتقاليد ابناء اسرائيل لانهم عند ذلك سيرددون مع بلعام عندما ذهب مضطرا ليعلن اسرائيل فمدحهم بدل ان يلعنهم قائلا: ما اجمل خيامك يا اسرائيل.. وما اجمل منازلك.

      2 ـ ان موقف الدين اليهودي من غير اليهود هو الاكثر تسامحا بين الاديان في العالم. وتعاليم الحاخامات القدماء ورغم عدائها للاغيار غير اليهود والكلمة باللغة العبرية غوييم لا يجوز تطبيقها بأي طريقة على المسيحيين.

      3 ـ ثمة سلسلة من الآراء تضمنتها تعليم كبار الحاخامات كتبت انهم كانوا يزرعون في قلوب رعيتهم محبة واحترام المسيحيين لأنهم يؤمنون بالله.

      4 ـ اننا نعلن هنا ان التلمود لا يحتوي اي شيء معاد للمسيحيين.
      مقدمة

      ان الكثير من الناس المهتمين بالمسألة اليهودية لا يعرفون ما يحتويه التلمود عن المسيحيين... ولذلك ثمة خلافات كبيرة في الرأي حول هذا الموضوع.

      فالذين يدافعون عن اليهود يصورونهم كشعب او عرق قديم وينسون ان اليهود شعب يعيش بيننا ويمتثلون لتعاليم اخلاقية لا تتغير، ولذلك اخذت على عاتقي اظهار وفضح تعاليم التلمود عن المسيحيين ومن مصادر اصلية حتى اشبع فضول الكثيرين.

      وقد ترجمت لهذه الغاية اشهر الكتب التلمودية التي تتحدث عن المسيحيين ورتبت هذه المصادر بحيث تتضح صورة المسيحي كما يفهمها اليهود من التلمود.

      وحتى لا يتهمني احد باستخدام نصوص مزيفة من التلمود او بأني لم اترجم النصوص بشكل دقيق فقد وضعت النص اليهودي مقابل النص اللاتيني بعد ان ترجمته.

      ثم قسمت الكتاب في جزأين. الاول يعالج ويكشف تعاليم التلمود عن المسيحيين والثاني ما هي التعاليم التي يتعين على اليهودي ان يمتثل لها عندما يعيش بين المسيحيين.
      التلمود

      اخذ التلمود اسمه من كلمة لامود بمعنى علّم وتعني التعاليم اي الكتاب الذي يحتوي التعاليم وهو الكتاب الوحيد الذي يعرض معارف وتعاليم ومبادىء اليهود بشكل شامل وجامع مانع.

      اما بالنسبة لاصل التلمود فيزعم الحاخامات ان النبي موسى هو اول مؤلف له وانه عندما استلم الالواح من ربه على جبل سيناء تسلم تعاليم التلمود معها وهذا هو سبب تأخره في الجبل ولو كان الامر يقتصر على تسليم الالواح لما استغرق ذلك اكثر من يوم.

      ويزعم اليهود ان النبي موسى نقل هذا القانون الشفهي الى يوشع الذي نقلها بدوره الى الحكماء السبعين الذين نقلوها بدورهم الى انبياء اسرائيل وهؤلاء نقلوها الى الكنيس الاعظم (الكنيس هو مكان العبادة لدى اليهود) وفيما بعد انتقلت التعاليم الشفهية الى بعض الحاخامات حتى لم يعد بالامكان الحفاظ عليها شفهيا فتم تدوينها واصبح اسمها (التلمود).

      ومهما كان الرأي بقصة الحاخامات هذه فنحن نعرف انه قبل ولادة السيد المسيح كان ثمة مدارس في فلسطين كانت تدرس نصوصا دينية، وان تعليقات كبار الحاخامات كانت مدونة على قوائم لتعزيز وتقوية ذاكرة الطلبة وكانت عملية جمع تلك التعليقات هي بدايات التلمود.

      في القرن الثاني بعد الميلاد ظهر الحاخام يهودا وبسبب عزلته وتنسكه سمي (القديس) و(الامير) وقد لاحظ ان تعاليم اليهود تختفي تدريجيا مع اختفاء قانونهم الشفاهي وانهم تشتتوا في العالم ولذلك كان اول من فكر بطريقة للحفاظ على قانونهم المتداول شفهيا فجمع كافة النصوص المتوفرة ووضعها في كتاب اسمه (سفر مشنايوح) او (المشنا) وقسّمه الى ستة اقسام كل قسم من عدة فصول.

      وهكذا فالمشنا هو الاساس واللبنة الاولى في التلمود وقد قبل اليهود حول العالم بالمشنا واعترفوا به قانونا اساسيا واصليا لهم وكانت مدارسهم في بابل تدرسه في مدن سورا وبومبادينا ونيهارديا وكذلك في اكاديمياتهم في فلسطين وخاصة في طبريا واللد.

      ومع مضي الزمن وتزايد التفاسير تمت كتابة خلافات وقرارات (اجتهادات) فقهاء القانون بشأن المشنا وهذه الكتابات تشكل جزءا اخر من التلمود اسمه (الجيمارا).

      وهذان الجزءان بمثابة نصوص القانون الشفهي (المشنا) وتحليلها وسرد مختلف الاراء التي تؤدي الى القرار (الاجتهاد) النهائي (الجيمارا) مثبوتان في كل اجزاء التلمود.

      وفي تفسيرها لمشنا الحاخام يهودا اتبعت مدارس فلسطين وبابل طرقهما الخاصة وهو ما ادى الى شرحين من الجيمارا احدهما مقدسي (اورشليمي) والثاني بابلي، وكان الحاخام يوحانا هو مؤلف النص المقدسي وكان يرأس كنيس القدس طيلة 80 عاما وهو الذي كتب 83 فصلا من التعليقات على المشنا انجزها عام 230م.

      اما الجيمارا البابلية فلم ينجزها شخص واحد ولا زمن واحد لقد بدأ فيها الحاخام اشي سنة 327م وعمل فيها اكثر من ستين سنة ثم تبعه في ذلك الحاخام ماريمار سنة 427م واكملها الحاخام ابينا عام 500 تقريبا وتحتوي الجيمارا البابلية 36 فصلا من التفاسير.

      كان من شأن هذين النوعين من الجيمارا اللذين اضيفا الى المشنا ان ظهر تلمودان: التلمود الاورشليمي نادر الاستعمال بسبب اسلوبه الغامض نسبيا والتلمود البابلي الذي اجله اليهود واحترموه عبر تاريخهم.

      والجيمارا متبوعة عادة باضافات تسمى (توسيفوت وتعني بالعبربة الاضافة) وكان الحاخام (ويسميه اليهود رابي) حيايا اول من سجل اراءه على المشنا وكان يعلم مع الحاخام قزحيا مضمون وتعاليم المشنا في المدارس، اما التعليقات على المشنا التي قام بها فقهاء من خارج المدارس فكانت تسمى باريتوث (اي اراء او تعاليم خارجية) وكان ثمة تعليقات مكملة (تكميلية) اخذت من اجتهادات (فتاوى) اخرى تسمى (بيسكي توسيفوت) وهي عبارة عن قواعد واحكام مختصرة ومبادىء بسيطة.

      وبعد اكمال التلمود البابلي بخمسمائة سنة تراجعت دراسة التلمود وتضاءلت نتيجة الكوارث العامة من جهة والخلافات الحادة بين الفقهاء من جهة اخرى لكنه في القرن الحادي عشر ظهر حاخامات وكتبوا اضافات جديدة الى التلمود ومنهم الحاخام اشيد الذي كتب توسيفوت عرف باسمه.

      والى جانب ذلك ظهر (بيروش) موسى بن ميمون الذي يسميه اليهود رامبام بينما يسميه المسيحيون (ميمونايدز) كذلك ظهر الحاخامات شلومو وايارحي او راسمي.

      وهكذا تم جمع المشنا والجيمارا والتوسيفوت والملاحظات الهامشية التي كتبها الحاخام اشير والبيسكي توسيفوث والبيروش الذي كتبه ابن ميمون في مجلد واحد وهو التلمود.

      ان الاجزاء الرئيسية من التملود التي ذكرناها سالفا ستة اجزاء وهي:
      اولا: زرعيم

      ويتعلق بالزراعة والبذور ويتألف من 11 كتابا وهي: 1- بيراخوث، 2- بيا، 3- ديماي، 4- كاليم، 5- شيبيث، 6- تثروموت، 7- ماسيروث، 8- معاصر شيني، 9- حلاها، 10- اورلاه، 11- بيكور يم.
      ثانيا: موعيد

      ويتعلق بالاحتفالات وحرمة يوم السبت ويتألف من 12 كتابا (لا يجد المترجم حاجة لذكرها).
      ثالثا: نشيم

      ويتعلق بالنساء والزواج والطلاق والعلاقات بين الزوجين والاحوال الشخصية بين اليهود ويتألف من سبعة كتب (لا حاجة لذكرها).
      رابعا: نيزيكين

      ويتعلق بالاضرار والتعويضات والعقوبات ويتألف من عشرة كتب.
      خامساً: كوداشيم

      ويتعلق بالقداسة والأضحيات وكافة الشعائر الدينية ويتألف من (11) كتاباً.
      سادساً: طهوروت

      ويتعلق بالطهارة وتطهير الاواني والملابس وأمكنة النوم وغير ذلك ويتألف من (12) كتاباً.
      ***

      وهكذا يتألف التلمود من (63) كتاباً و (524) فصلاً بالاضافة الى اربعة كتب صغيرة لا يشملها التلمود الرسمي لأنها اضيفت من قبل فقهاء لاحقين وهذه الكتب هي:

      1- ما سيخيث سوفيريم 2- ايبهيل ربيتي 3- كالاه 4- ماسيخيت ديرخ.
      ***

      ولأن التلمود بهذه الضخامة ويفتقر الى الترتيب ظهرت الحاجة الى ملخص يسهل دراسته. ولانجاز هذه المهمة قام الحاخام اسحق بن يعقوب الناسي عام 1032 بنشر تلمود مختصر اسماه (هالاكوت) بمعنى القوانين. وقد اسقط كافة المناقشات المطولة ولم يحتفظ إلا بتلك الأشياء ذات الاهمية العملية في الحياة غير أن اليهود لم يحتفلوا كثيراً بالهالاكوت.

      كان ابن ميمون اول من اصدر كتاباً مرتباً ومنظماً عن الشريعة اليهودية بعنوان (نسر الكنيس) وذلك عام 1180 وكان له اسم آخر وهو ياد حزاقا (اي اليد القوية) ويحتوي على اربعة مجلدات و(14) كتاباً ويشمل التلمود كاملاً كما ضم ابن ميمون اي كتابه الكثير من المحاورات الفلسفية وحاول ان يضع قوانين من عنده ولذلك نبذه اليهود وأدانوه وحكموا عليه بالموت فهرب الى مصر حيث مات فيها عام 1205 .

      ومع ذلك فقد ازدادت اهمية عمله مع الزمن وبعد ان تم تنقيح وتهذيب ما كتبه حظي عمله باجلال واحترام كبيرين. لكن من سلبيات عمله انه يحتوي على الكثير من القوانين التي لم يعد لها قيمة بعد تدمير الهيكل.

      وفي عام 1340 صدرت طبعة من (نسر الكنيس) منقحة ومهذبة وخالية من كافة المحاورات الفلسفية ومنسجمة تماماً مع افكار الحاخامات وكان الحاخام يعقوب (جاكوب) بن اشير هو الذي اصدر تلك الطبعة ورتبها وسماها (أربا توريم) وتعني التعليمات الاربعة وهي:

      1- عوراخ حاييم: وتعالج امور الحياة اليومية في المنزل والكنيس.

      2- عيورا ديا: وتعالج فوائد انواع الطعام والطهارة وغيرها من الاحكام الدينية المتعلقة بالحلال والحرام.

      3- شوشن همشباط: وتعالج احكام القانون المدني والجزائي.

      4- أبهن ها أيزر: تعالج قوانين الاحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث الخ.
      ***

      ولأن ابن ميمون والناسي وابن اشير اختلفوا على عدة نقاط ادت الى تفسيرات مختلفة لنفس القوانين والفتاوى ظهرت الحاجة الماسة الى كتاب يحتوي على حلول دقيقة ومختصرة للخلافات بحيث يوفر للشعب اليهودي كتاب شريعة جديراً باسمه.

      وكان الحاخام جوزيف كارد من فلسطين (ولد في 1488 وتوفي في 1577) هو الذي انجز هذه المهمة بتعليقاته على (أربا توريم) وسماها (شوحان عاروخ) لكن لأن عادات اليهود الشرقيين تختلف كثيراً عن عادات اليهود الغربيين فلم يف الشوحان عاروخ بحاجات اليهود في كل مكان. ولهذا السبب كتب الحاخام (موشيه ايزرليس) تعليقاً على الشوكان عاروخ بعنوان درخي موشيه (التي تعني طريقة موسى) تقبله اليهود الغربيون كما تقبل الشرقيون الشوحان عاروخ.

      وفي الوقت الراهن يعتبر الشوحان عاروخ بمثابة الشريعة الالزامية لليهود حيث يستعملونه في دراساتهم بشكل رئيسي.

      وتجدر الاشارة بأن اليهود كانوا ومازالوا يعتبرون الشوحان عاروخ مقدساً وأكثر أهمية من النصوص المقدسة بل أن التلمود نفسه يظهر ذلك بوضوح:

      1- ففي فصل بابها متسيا من التلمود نقرأ ما يلي: أن الذين يكرسون أنفسهم لقراءة التوراة يمارسون فضيلة مدينة لكنها ليست كبيرة اما الذين يدرسون المشنا فيمارسون فضيلة يثابون عليها بينما الذين يدرسون الجيمارا فيمارسون اعلى درجات الفضيلة.

      وهناك نص آخر وهو: النصوص المقدسة مثل الماء اما المشنا تمثل النبيذ بينما تعتبر الجيمارا نبيذاً معتقاً.

      2- ان يهتم بتفاسير الحاخامات اكثر من اهتمامه بكلمات الشريعة.

      واذا كان ثمة خلافات في الرأي بين نصوص الشريعة وتفاسير الحاخامات فيتعين اعتبار الاثنين من كلام الله.

      3- وفي فصل ايروبهيم في التلمود تقرأ أن اي خلاف في الرأي بين مدرستي الحاخاميين هيلل وشماي ينبغي الاخذ بالرأيين لانهما كلام الله الحي.
      ***

      اما موقف المسيحيين من التلمود فيمكن معرفته من مجمل القوانين والمراسيم التي صدرت بشأنه حيث ادانه وهاجمه كل من حكام الكنيسة والدولة وأمروا باحراق نسخه.

      وفي عام 553 حظر الامبراطور جستنيان نشر كتب التلمود في الامبراطورية الرومانية وفي القرن الثالث عشر ادان البابا وان غريغوري التاسع وانوسانت الرابع كتب التلمود وانها تحتوي على كل انواع الشرور والرذيلة والخطايا وتكفير المسيحيين وامرا باحراقها لأنها تنشر الهرطقة والتجديف على الذات الالهية.

      وفيما بعد ادينت كتب التلمود من قبل الكثير من الباباوات منهم: جوليوس الثالث وبولص الرابع وبيوس الرابع وبيوس الخامس وغريغوري الثالث عشر وكليمنت التأمين والكسندر السابع والبندكت الرابع عشر وغيرهم وقد حظروا كتب التلمود بشكل قطعي وتابعهم في ذلك مجلس ترينت الكنسي وحتى أيامنا هذه (المقصود أيام المولف برانيتس اواخر القرن التاسع عشر) فقد اصدر البابا ليو الثالث عشر عام 1887 مرسوماً بخطه كتب التلمود وشروحاته.

      أما فيما يتعلق بموقف الكنيسة الكاثوليكية من اليهود فسنبحثه في حلقة تالية بعنوان كيف كان الباباوات يعاملون اليهود؟

      وفي بداية القرن السادس عشر عندما تعرض سلام الكنيسة الى اضطرابات نتيجة ظهور مذاهب جديدة بدأ اليهود في توزيع التلمود علنا وساعدهم في ذلك تقدم فن الطباعة، وكانت الطبعة الاولى من التلمود كاملا بكل ما يحتويه من تجديفات ضد الدين المسيحي قد طبعت وصدرت في البندقية عام 1520 كما طبعت كافة كتب اليهود في ذلك القرن وكانت الكتب كاملة واصلية.

      وفي نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر بدأ كثير من المفكرين والمثقفين المسيحيين بدراسة التلمود فخشي اليهود على انفسهم ولذلك بدأوا في اسقاط اجزاء وعبارات كثيرة من التلمود وهي التي تسخر من المسيحيين وديانتهم، وهكذا فان التلمود الذي طبع في بازل عام 1578 كان مبتورا مع وجود الكثير من الاسطر الفارغة.

      وفي المجلس اليهودي الذي عقد في بولندا عام 1631 اعلن حاخامات المانيا وغيرها من الاقطار انه لا يجوز نشر اي شيء يزعج المسيحيين ويتسبب في ملاحقة اليهود ولهذا السبب ثمة ما يكفي من المؤشرات على ان الكثير من الفصول والعبارات ساقطة من الكتب اليهودية خاصة التي طبعت في ذلك القرن وما تلاه غير ان الحاخامات يحفظون في ذاكرتهم تلك الجمل والعبارات الساقطة كما انهم يحتفظون بالكتب الاصلية التي لا يستطيع المسيحيون رؤيتها.

      ومهما كان الامر فقد طبعت الكتب اليهودية فيما بعد مع القليل من الاسقاطات في هولندا التي استقبلت بترحيب اليهود الذين طردوا من اسبانيا، وقد طبع التلمود في هولندا عام 1644 وهذا يشبه طبعة البندقية.

      وكانت اخر حيلة اخترعوها لخداع المراقبين ادخال كلمة هياه وتعني كان مع النص الاصلي ليشيروا بذلك بأن الموضوع قيد البحث كان هنا وتم اسقاطه وكانوا بذلك كمن يغسل الاناء من خارجه لانهم يشيرون بشكل رمزي الى ما يقصدونه في الكثير من الصفحات.

      وهنا ينبغي ان نضيف بعض الملاحظات عن كتاب اخر مشهور عند اليهود اسمه زوهار.

      فوفقا لما يعتقده بعض الحاخامات فان النبي موسى بعد ان تلقى تفسير الشريعة في جبل سيناء لم ينقل هذه المعلومات والتفاسير الى يوشع ولا اي من الحكماء وانما نقلها الى شقيقه هارون الذي نقلها بدوره الى اليعازر وهكذا حتى تم تسجيل التعاليم الشفهية في كتاب سمي الزوهار (التي تعني الاشعاع) لان الزوهار يوضح كتب موسى وهي الاسفار الخمسة من العهد التوراتي.

      اما مؤلف الزوهار فيقال: انه الحاخام شيمون بن يوحاي تلميذ الحاخام عقيبا الذي انهى حياته بعد خمسين سنة من دمار الهيكل كشهيد عام 120م خلال حرب الامبراطور الروماني هدريان ضد اليهود، لكن بما ان الكتاب يذكر اسماء اشخاص عاشوا بعد عدة قرون من دمار الهيكل وبما ان رامبام وموشيه بن نحمان والحاخام اشير الذي توفي عام 1248 لم يتطرقوا لكتاب الزوهار ولم يذكروا شيئا فالارجح والاقرب الى الحقيقة ان كتاب الزوهار لم ير النور الا في القرن الثالث عشر.
      ***

      وقد طبع الفقهاء الحاخامات اليهود الكثير من الكتب الاخرى التي تستخدم في دراسة الشريعة اليهودية وتحظى باحترام عميق لانها تفسر الكثير من النصوص التلمودية الغامضة وبعضها مذكورة في الزوهار وهي:

      1- بيار: ويحتوي الكثير من التفاسير والتعليقات.

      2- هالاخوت: قرارات وتأكيدات واحوال الامم والشعوب بناء على حركة الاجرام السماوية.

      3- ايوحاسين: التاريخ اليهودي منذ بداية العام حتى عام 1500 وقد طبع في خاركوف عام 1580.

      4- يالكوت: تعليقات مقتبسة من مختلف الكتب القديمة والمؤلف هو الحاخام شيمون من فرانكفورت.

      5- كيد هاكيماح: ويحتوى اماكن الجماعات الدينية بترتيب ابجدي.

      6- ماجن ابراهام: وتعني درع داود والمؤلف بير يزولا.

      7- مزباح هازاهاب: وتعني مذبح الذهب وهو كتاب يتعلق بالسحر والتعاويذ والمؤلف الحاخام مردخاي وطبع في بازل 1602.

      8- محزور: وهو كتاب الصلوات ويستعمل في الاعياد.

      9- مينورات هماعور: شمعدان الضوء وهو تعليقات تاريخية وفقهية على التلمود ككل.

      10- ما عين هيحوهاه: ويحتوي الكثير من التجديف على الديانة المسيحية.

      11- ميكرا جيدولا: ويحتوي تعليقات مختلفة حول احكام الاحوال الشخصية.

      12- ماسحميا ايسيحويا: غطات الخلاص وتوضيحات حول اقوال انبياء اسرائىل.

      13- نيزا حون: النصر مهاجمة المسيحيين والاناجيل الاربعة.

      14- سفر ايكاريم: الاساسيات في الدين والصلاة التلمودية وطبع في البندقية عام 1547.

      16- شعار اورا: ابواب النور يتحدث عن التعاويذ وكيفية اعدادها وطرق التخلص من التعاويذ والحجب المضادة.

      17- حيفاع تال: وفرة الندى وهو مفتاج كتاب الزوهار.

      18- تولدوث ايشحو: وكله تحقير بالمسيحية ويحتوي على تاريخ المسيح.
      ***

      وهنا لا بد من ذكر مصادري في تأليف الكتاب وهي كالتالي:

      1- التلمود طبعة امستردام 1645 في 14 مجلدا.

      2- شلحان عاروخ للحاخام يوسف كارو طبعة البندقية 1594 بدون تعليقات او هوامش.

      3- عيورا ديا طبعة خاركوف.

      4- الزوهار طبعة امستردام 1805 ثلاثة مجلدات.

      5- ميكرا جيدولا طبعة امستردام 1792 وتتألف من 12 مجلدا وطبعة بازل عام 1620 في مجلدين.

      6- هيلكوت عكلوم لابن ميمون طبعة 1675.

      ومن المراجع الثانوية:

      1- جونيز بوكسدور فيوس - مناقشات حول التلمود طبعة بازل 1640 واربعة كتب اخرى ناقشت مضمون التلمود واثبتت وجود اسقاطات فيه.

      2- جون كريستو فوري واغنيسيلي وهو تأملات حول ما هية الاسقاطات في التلمود.

      3- حيورجي اليز ادزاردي طبعة هامبورغ 1705 حول التعاليم السرية لليهود.

      4- جاكوبي ايكر المرأة اليهودية على ضوء الحقيقة.

      5- اوغست رولنغ التضحيات البشرية عند اليهود طبعة 1883.

      وتجدر الاشارة بأني لم اعتمد الا على المؤلفات التي يحترمها اليهود انفسهم ويستشهدون بها عند اختلافهم مع المسيحيين وذلك بتكرار ما تضمنته من اقوال. واعترف بانني فشلت في الحصول على عدة كتب يهودية فقد كانوا يخفونها ويزعمون انها غير موجودة مع ان ادبياتهم حتى في هذا القرن تتحدث عنها وبالتالي فهي موجودة ولكنهم يحسنون اخفاءها.



      التلمود بلا قناع (2)

      التعاليم اليهودية السرية بشأن المسيحيين

      عندما يذكر اليهود المسيح عليه السلام يضيفون : ليمح الله اسمه وذكره

      ـ كتاب تولدات ييشو وهو من كتب التلمود يصف المسيح عليه السلام بانه ولد غير شرعي وأمه ستادا وهي كلمة رمزية وتعني مريم العذراء

      ـ من اسماء السيد المسيح عليه السلام في التلمود الساحر مضلل الشعب الذي حاول ادخال بدع في الشريعة اليهودية

      ـ المسيحيون لا يطبقون وصية من ضربك على خدك الأيسر فأدر له الأيمن بل ان المسيح نفسه لم يطبق هذه الوصية

      نواف الزرو ـ مركز المعلومات والدراسات ـ لجنة يوم القدس ـ عمان ـ المملكة الاردنية الهاشمية

      الجزء الاول

      تعاليم التلمود بشأن المسيحيين

      سنرى اولا تعاليم التلمود فيما يتعلق بالمسيح مؤسس المسيحية ثم ننتقل الى تعاليم التلمود بشأن المسيحيين.

      الفصل الاول
      تحتوي كتب التلمود على الكثير من النصوص فيما يتعلق بولادة وحياة وموت وتعاليم المسيح ولا يشار اليه دائما بنفس الاسم وانما بعدة اسماء اخرى الهدف منها بالطبع التورية والتضليل ومن ذلك : (ذلك الرجل وشخص معين وابن النجار والرجل الذي شنق.. الخ). مع ان المسيح حسب الاعتقاد المسيحي صلب ولم يشنق.

      المادة الاولى:

      ما يتعلق باسماء المسيح

      1 ـ الاسم الحقيقي للمسيح بالعبرية هو يوشوا هانوتزري وتعني يسوع الناصري ويسمى نوتزري نسبة الى مدينة الناصرة التي نشأ فيها. وهكذا فإن التلمود يدعو المسيحيين ايضا باسم نوتزريم اي الناصريين وبالعربي النصارى وبما ان كلمة يوشوا تعني المخلص فلا يشير التلمود اليه بهذا الاسم الا نادرا ويفضل استخدام اسم ييشو وهي الاحرف الاولى من عبارة (اماح شيمو فيزكرو) التي تعني لينمحي اسمه وذكراه وهذه لعنة يرددها اليهود. وقد اعترف يهود كثيرون بأنهم بناء على تعاليم حاخاماتهم يسمونه احيانا ييشو سحيكه والكلمة الثانية تعني الكذاب.

      وقد اكتشفت في الكتب التلمودية كلمتين اخريين سريتين في الكبالا اليهودية لهما علاقة باسم المسيح، والمعروف ان الكتب الدينية اليهودية تحذرهم من عبادة الوهي نينحار وتعني الاله الغريب لكن اذا اتبعنا طريقة ارقام الحروف كما وردت في الجيمارا نجد ان عدد ارقام الوهي نينحار يساوي عدد ارقام ييشو وهو 316 وهذا الكلام موجود في نهاية كتاب ابكات ـ وخيل فالاله الغريب هو المسيح او آله المسيحيين.

      2 ـ ويطلق التلمود على المسيح اسم اوثو اسح اي ذلك الرجل المعروف للجميع. وفي كتاب عابودا زارا نقرأ ما يلي (المسيحي هو الذي يؤمن بالتعاليم الكاذبة لذلك الرجل الذي علمهم الاحتفال باليوم الاول بعد السبت اي ان يقيموا صلواتهم بع السبت.

      3 ـ كما يسمى في كتب اخرى بيلوني وتعني شخص معين وفي كتاب حجيجا نقرأ ما يلي ماري مريم والدة شخص معين.

      4 ـ وبنوع من الازدراء والتحقير يسمى المسيح ايضا نجار ابن نجار ويسمى ايضا ابن حرش ايتيم وتعني ابن عامل خشب.

      5 ـ ويسمى ايضا تالوي وتعني الشخص الذي شنق ويشير الحاخام صامويل ابن مائير في كتاب هلح عكوم لأبن ميمون الى ضرورة عدم المشاركة ولا بأي شكل كان في اعياد المسيحيين كرأس السنة او الفصح لان هذه الاعياد من بدع الرجل الذي شنق. اما الحاخام ابن عيزرا فيقول في تعليق له على سفر التكوين : ان الامبراطور الكافر كونستانتين وضع صورة الرجل الذي شنق على اعلامه وامر شعبه باعتناق بدع ذلك الرجل.

      المادة الثانية

      حياة المسيح

      يؤكد التلمود بان عيسى المسيح كان وليدا غير شرعي نتيحة سفاح وان روحه كروح ـ ايسوا ـ يعني الشيطان وانه كان ساحرا وشريرا وقد صلب ودفن في الجحيم لكن انصاره اقاموه كصنم وعبدوه.

      1 ـ وليد غير شرعي حملت به امه خلال فترة الحيض.

      نقرأ في كتاب كلاه بتشديد اللام ما يلي:

      عندما كان الحكماء (الفقهاء) يجلسون عند البوابة مر شابان احدهما على رأسه غطاء والآخر فارع اي لا يغطي رأسه فقال الحاخام اليعازر : ان الشاب الفارع وليد غير شرعي بندوق بينما قال الحاخام يهوشوا : ان امه حملت به في ايام الحيض اما الحاخام عقيبا عكيبا فقال : انه وليد غير شرعي وفي نفس الوقت حملت به امه اثناء الطمث، وعندما سأله الحضور كيف يجرؤ على مناقضة زملائه الاكبر منه سنا اجاب ان باستطاعته اثبات وجهة نظره.. وهكذا توجه عقيبا الى والدة الشاب وكانت جالسة في السوق تبيع الخضراوات وقال لها: اذا اجبتني بصدق يا ابنتي فانا اعدك بان اشفع لك واخلصك في الحياة الاخرى. فطلبت منه المرأة ان يقسم على صدقه فاقسم ولكن بشفتيه وليس بقلبه.

      ثم قال لها: اخبريني من هو ابنك واي نوع هو؟ فأجابت في اليوم الذي تزوجت فيه كنت في ايام الطمث ولذلك لم يقترب زوجي مني. لكن روحا شريرة نامت معي وواصلتني وجاء هذا الولد ابني من ذلك الوصال وهكذا ثبت بان الشاب الفارع هو وليد غير شرعي من جهة وحملت به امه في ايام الطمث.

      وعندما عرف الناس الحقيقة هللوا للحاخام عقيبا الذي صحح اراء زملائه وقالوا : مبارك رب اسرائيل الذي كشف سره للحاخام عقيبا ابن يوسف.

      النقطة المهمة هنا ان اليهود يفهمون هذه القصة بأنها تشير الى المسيح وتنطبق عليه وعلى امه مريم وهذا ما يؤكده كتاب تولودات ييشو ويعني اجيال المسيح حيث يتحدثون فيه عن مخلصنا بنفس كلمات القصة المذكورة.

      وهناك قصة اخرى من هذا النوع في كتاب الندرين كما يلي:

      من كافة الذين تحكم عليهم الشريعة بالموت فان الكافر المضلل وحده تم القاء القبض عليه بالخدعة. فكيف حدث ذلك؟؟ لقد اشعلوا شمعة في غرفة داخلية ووضعوا الشهود في غرفة مجاورة بحيث يستطيعون رؤيته وسماع صوته. ثم يقول الشخص الذي حاول الكافر المضلل ان يغويه : ارجوك ان تكرر لي هنا ما اخبرتني به من قبل فاذا كرر المضلل ما سبق ان قاله، يسأله الاخر: ولكن كيف نترك ربنا الذي في السماء ونعبد الاصنام؟ فاذا تاب المضلل فلا بأس في ذلك وينتهي الامر. اما اذا قال هذا واجبنا وينبغي ان نفعل ذلك يهرع الشهود الذين سمعوه الى تقييده واحضاره امام القضاء ويرجمونه حتى الموت. وهذا بالضبط ما فعلوه مع ابن ستادا في اللد وقد شنقوه عشية عيد الفصح، لأن ابن ستادا هذا كان ابن بانديرا. ويقول لنا الحاخام حاسدا ان بانديرا كان زوج ستادا وانه عاش في ايام بانوس ابن يهودا لكن امه كانت ستارا.. مريم المجدلية (ومهنتها تصفيف شعر النساء) التي هجرت زوجها كما جاء في بامباديتا).

      ومعنى ذلك ان ستادا هذه كانت تسمى مريم وهي ساقطة وقد ذكر كتاب البامباديتا انها هجرت زوجها وأخذت تمارس الفجور. وهذا الكلام مذكور ايضاً في التلمود الاورشليمي ومؤلفات ابن ميون.

      ولعل ما يثبت ان مريم المذكورة هنا هي ام المسيح النص التالي من كتاب حجيجا: عندما قام ملاك الموت (عزرائيل) بزيارة الحاخام ببهاي. قال عزرائيل لمساعده: اذهب واحضر لي مصففة الشعر مريم (بمعنى اقتلها) فأخطأ واحضر مريم أخرى.

      وثمة تعليق على الهامش يوضح النص كما يلي: (لقد حدثت قصة مريم هذه أيام الهيكل الثاني.. وكانت أم بيلوني (ذلك الرجل) وقد رأينا معنى ذلك في الحلقة الاولى).

      وفي كتاب شباث نقرأ ما يلي: قال الحاخام اليعازر الى الحكماء (الفقهاء): (ألا يمارس ابن ستادا السحر المصري بأن يجرح نفسه؟ فأجابوا: كان محتالاً ومخادعاً ونحن لا نولي أدنى اهتمام بالمخادعين.. أين ستادا هو ابن بانديرا ايضاً ).

      ويأتي كتاب بيت يعقوب لتوضيح سحر ابن ستادا كما يلي: قبل أن يغادر المجوس مصر احتاطوا جيداً بحيث لا يدونوا سحرهم بشكل خطي حتى لا يتعلمه الناس الآخرون، لكنه اخترع طريقة جديدة بأن كتبه على بشرته (جلده) او انه كان يجرح نفسه في بعض المواضع ويحشو السحر فيها وعندما تشفى الجروح لا تظهر اثار السحر أو معناها.

      ويقول باكسفورت: لا توجد شكوك حول من هو المقصود بابن ستادا او كيف فهمه اليهود. ورغم ان الحاخامات في شروحاتهم على التلمود اخفوا مقاصدهم الحقيقية وزعموا انه ليس عيسى المسيح لكن خداعهم واضح. وهناك الكثير من الدلائل التي تثبت انهم كانوا يقصدونه... فهم يسمونه بان بانديرا او عيسى الناصري كما يرد اسمه في كتب تلمودية أخرى. كما أن القديس حنا الدمشقي يذكر في تاريخه لحياة المسيح ونسبه بانثيرا وابن بانثيرا.

      ومن ناحية اخرى فان ستادا هذه هي مريم ومريم هذه هي ام بيلوني (ذلك الشخص) وهو ما لا يترك مجالاً للشك بأن المعني هنا هو المسيح.. وكان اليهود بهذه الطريقة يخفون اسمه لانهم كانوا يخشون غضب المسيحيين.. ولو كان لدينا نسخ من النصوص الاصلية لاثبتت ذلك بشكل جلي.

      ويسمى المسيح كذلك في كتبهم بـ (مضلل الشعب) وهذا ما تؤكده الاناجيل.

      ويسمى كذلك (الرجل الذي شنق) كما ذكرنا. ويشيرون بذلك الى صلب المسيح بل انهم يحددون الزمن الذي حدث فيه الصلب وهو عيد الفصح. وفي السنهدرين نقرأ ما يلي:

      في عشية الفصح شنقوا عيسى

      اما التلمود الاورشليمي فيتحدث عن اثنين من حاخامات اليهود تم ارسالهما للتجسس عليه وحتى يشهدا ضده وقد شهدا ضده زوراً. ومن الواضح انهما الشاهدان الكاذبان اللذان ذكرهما متّى ولوقا في انجيليهما.

      وفيما يتعلق بما يقولونه عن ابن ستادا وانه كان يمارس السحر المصري ويجرح نفسه فان نفس هذه الاتهامات مذكورة في كتاب (تولدوت ييشو).

      أخيراً ان الزمن متطابق ايضاً لأن ابن ستادا عاش في ايام بانوس ابن يهودا الذي عاصر الحاخام عقيبا وكان عقيبا قد عاش في الوقت الذي صلب فيه المسيح. كما ان مريم المذكورة في الكتب اليهودية عاشت في عهد الهيكل الثاني وهذا ما يثبت بشكل قطعي انهم يستغلون ابن ستادا كرمز في سبيل اخفاء مقاصدهم وان ابن ستادا هو عيسى المسيح ابن مريم.

      وثمة كتابات أخرى تبدو متناقضة مع هذه الحقيقة من حيث الشكل وهذا ليس جديداً في الكتابات اليهودية بل انهم يمارسونه باتقان وغايتهم الا يتمكن المسيحيون من رصد وكشف اخاديعهم.

      2-وبالاضافة الى ذلك يقولون في كتبهم السرية التي لا يسمحون بوصولها الى أيدي المسيحيين تحت اي ظرف (ان روح عيسى استقرت في المسيح ولذلك كان شريرا بل انه كان يجسد عيسى نفسه).

      3- بعض الكتب تصفه بالحمق والجنون ونقرأ في كتاب شباث قال الفقهاء لاليعازر: كان احمق ولم يكن ثمة من يعره اي اهتمام.

      4- ساحر ومضلل

      في كتاب (تولدوث بيشو) سيء السمعة يحدثون عن مخلصنا كما يلي:

      وقال يسوع: ألم يتنبأ اشعيا وداود اجدادي بقدومي؟ قال الرب لي انت ابني الحبيب الخ وفي مكان آخر: قال ربي لربي اجل على يميني والآن سأصعد الى السماء وأجلس الى يمينه وسترون ذلك بأعينكم.. لكن انت يا يهوذا لن تصل الى هذه الرتبة ثم نطق المسيح باسم الرب القدير (يهوة) واستمر يكررها حتى أتت ريح عاتية وحملته الى مكان بين الارض والسماء.. ثم نطق يهوذا باسم الذات الالهية فهبت الريح وحملته ايضاً.. وظلا يسبحان في الهواء بينما الحواريون في ذهول.. ثم نطق يهوذا باسم الذات الالهية مرة أخرى (يهوة) وأمسك بالمسيح ودفعه نحو الارض.. فقاوم المسيح وبدأ العراك بينهما.. وعندما ادرك يهوذا انه لن يستطيع التغلب على المسيح بال عليه. ففقد الاثنان طهارتهما وسقطا على الارض ولم يعد بمقدورهما النطق بالاسم المقدس مرة اخرى قبل أن يغتسلا.

      ولا اعرف ما اذا كان الذين يصدقون هذه الاكاذيب الشيطانية يستحقون الكراهية ام الشفقة.

      وفي مكان آخر من نفس الكتاب ورد ما يلي: كان ثمة حجر في المذبح المقدس طهره وقدسه البطريرك جاكوب (يعقوب) بالزيت وكان على ذلك الحجر احرف محفورة تمثل اسم الذات الالهية واذا عرف اي انسان اسم الذات الالهية فباستطاعته تدميرالعالم ولذلك تم الاتفاق بين كبار الحاخامات على انه لا يجوز لاي شخص ان يعرف تلك الاحرف وبالتالي ربطوا كلبين ضخمين الى عمودين حديديين امام المذبح بحيث اذا استطاع اي انسان حفظ الاحرف تنبح عليه الكلاب بشدة فينسى الاحرف بسبب الخوف من الكلبين.

      واتى عيسى ودخل الى المذبح وكتب الاحرف على كاغد وجرح كفله وادخل الكاغد في الجرح فخرج ونبح الكلبان عليه فلم يتأثر وما ان نطق باسم الذات الالهية حتى شفى الجرح والتأم.

      5- الوثني. في كتاب السنهدرين نقرأ المزمور (41) الفقرة (10) (لن يقرب الطاعون من المنازل) وتفسيرها كما يلي (انك لن تنجب ولداً ينجس خطاه ويكون موضع لعنة مثل عيسى الناصري الذي عبد الاوثان).

      6- المغوي (المضلل) وفي نفس الكتاب نقرأ:عيسى اغوى وافسد ودمر اسرائيل.

      7- اخيراً ونتيجة لجرائمه ونجاسته حكم عليه بالموت صلباً عشية الفصح ( كما ذكرنا سابقاً) .

      8- دفن في الجحيم. في كتاب الزوهار الثالث نقرأ ما يلي: ان عيسى مات كالحيوان ودفن في كومة من القاذورات كانوا يقذفون فيها الكلاب والحمير الميتة وابناء عيسى (يعني المسيحيين) وابناء اسماعيل (يعني الاتراك المسلمين) كما أن عيسى ومحمد لم يختتنا ( لم يتطهرا) وبالتالي فهما انجاس كالكلاب الميتة.

      9- عبدوه كالإله بعد موته في كتابه عافودا زارا كتب جورج الأدزارد الكلمات التالية من تعليق على هامش هلكوت عكوم لابن ميمون: يذكر التلمود في الكثير من نصوصه عيسى الناصري وحوارييه وان الاغيار ( غير اليهود) يؤمنون بأنه إله وفي كتاب حيزوك ايمونا - الجزء الاول نقرأ ما يلي: يؤمن المسيحيون بكلام فارغ ويقولون سيحزن اليهود في المستقبل ويبكون كثيرا لانهم صلبوا وقتلوا المسيح الذي ارسل لهدايتهم وسيثبت لهم المسيح الناصري كان يتمتع بطبيعتين الهية وآدمية في آن واحد.

      ويحاول ابن ميمون ان يبرهن على خطأ المسيحيين في عبادة المسيح وذلك في كتابه المشهور (هيلكوت ميلا خيم) على النحو التالي:لو ان الاعمال التي قام بها اثمرت ولو انه بنى شيئاً، او لو انه جمع شمل قبائل اسرائيل. لكان المسيح حقاً. لكنه لم ينجز شيئاً بل القي القبض عليه كأي مجرم وقتل وبالتالي فلا يمكن أن يكون المسيح الذي تخبرنا الشريعة عنه ومازلنا نتوقعه. كان شخصاً عادياً وربما كان ينحدر من سلالة داود. وقد حذرنا دانيال (11-35) من الانبياء الكذبة.

      لقد أخبرنا الانبياء الحقيقيون ان المسيح الحقيقي سيحرر اسرائيل ويكون بمثابة خلاصها ويجمع شمل القبائل من الشتات ويطبق الشريعة. لكن عيسى الناصري كان من اسباب دمار الهيكل وتسبب في شتات من تبقى من اليهود واذلالهم. حتى دخلت البدع الى الشريعة وصار الناس يعبدون الها آخر.

      صحيح ان احداً لا يستطيع ان يفهم قضاء الله وقدره وخططه. لكن الصحيح ايضاً ان ما قام به عيسى الناصري والاتراك الذين اتوا بعده (يعني المسلمين) انما يمهد الطريق لمجيء المسيح الملك ولتهيئة العالم لعبادة الله الواحد. ان شعوب العالم في هذه الايام غلف الاجسام والقلوب ( يعني غير مختتنين ( من الختان) او غير مطهرين) لكن الامور ستتغير عندما يأتي المسيح الحقيقي الذي ننتظره اما تعاليم عيسى الناصري فهي مجموعة من البدع والاكاذيب.

      10- وثن - إله زائف

      وفي عابودا زارا نقرأ ما يلي: من الاهمية بمكان التساؤل هذه الايام لماذا يقوم بعض الرجال بتأجير بيوتهم او بيعها للجنتايل (ويستعمل اليهود كلمة غوييم للدلالة على غير اليهود وقد ترجمها بعض المترجمين بكلمة الأمميين والصحيح هو الاغيار - المترجم) قد يقول البعض ان هذا الايجار او البيع مشروع بناء على ما ورد في كتاب توسيفتا ( لا يجوز لشخص ان يؤجر بيته لواحد من الاغيار سواء هنا في اسرائيل او اي مكان آخر لأنه سيحضر وثنا الى منزله لكن من المسموح تأجير الاغيار حظائر او اسطبلات او اكواخ خارج البيوت رغم انهم سيحضرون اوثانهم الى هذه الاماكن. وهكذا ينبغي التمييز بين المكان الذي قد يوضع فيه الوثن بشكل دائم والمكان الذي لن يوضع فيه بشكل دائم وهذا المكان يسمح بتأجيره.

      وبما أن الاغيار الذين نعيش بينهم الآن لا يحضرون اوثانهم لابقائها بشكل دائم وانما لفترة زمنية محددة وذلك عند وفاة احدهم او احتضاره كما انهم لا يمارسون اية شعائر دينية في منازلهم فيجوز تأجيرهم المنازل وحتى بيعها لهم.

      ويشرح الحاخام اشير على حاشية عابودا زارا ويوضح الامر كما يلي: من المسموح به هذه الايام تأجير البيوت الى الاغيار لأنهم لا يحضرون اوثانهم الى المنازل الا بصورة مؤقتة عندما يمرض احدهم.

      ان ما سلف يبرهن على نحو قطعي ان الحاخامات كانوا يتحدثون عن اوثان الناس الذين يعيش اليهود بينهم آنذاك حيث لم يكن هناك اوثان تعبد وهذا يعني انهم كانوا يعنون صورة او تمثال المسيح مصلوبا وهذا الاستنتاج واضح لا يحتاج الى ذكاء.

      ملاحظة الصليب

      لا توجد كلمة مباشرة للدلالة على الصليب في الكتابات اليهودية، فالصليب الذي كان يصلب عليه المحكومون بالموت يسمى كاو باللغتين الفينيقية والعبرية، كما ان الابجديات اليهودية والاغريقية والرومانية فيما بعد تبنت الاسم كاو واشارة الصليب على هيئة حرف (ت) اللاتيني، ولأن المسيحيين يجلسون ويحترمون الصليب فقد اعتاد اليهود على تسميته باسماء اخرى ايغالا في التستر والتخفي وعلى النحو التالي:

      1 ـ تسورات ها تالوي وتعني صورة الذي شنق

      2 ـ ايليل ـ وتعني الوثن

      3 ـ تسيليم ـ وتعني الصورة ولذلك يطلق اليهود على الصليبيين في كتبهم تسالمريم

      4 ـ شيتي فيريب وتعني البناء غير القويم

      5 ـ كاخاب وتعني النجم ذو الاطراف الاربعة.

      6 ـ بيسيلا ـ التمثال.

      ومهما كانت الطريقة التي يذكر فيها الصليب فانه يعني وثن شيء مكروه وفيما يلي بعض الامثلة:

      نقرأ في اوراخ حاييم 1143 ـ 8 ما يلي:

      اذا كان اليهودي اثناء الصلاة سيقابل مسيحيا عكوم يحمل صليبا في يده فلا ينبغي له ان يسجد حتى لو كانت صلاته تقتضي السجود والافضل ان يسجد في قلبه وعقله وذلك خشية ان يفسر سجوده بانه سجود للصليب.

      وفي ايورا ديا 150 ـ 2 نقرأ ما يلي:

      اذا كان اليهودي سينزع شوكة من قدمه امام وثن او اذا سقطت منه بعض النقود فلا ينبغي ان ينحني لازالة الشوكة او التقاط النقود خشية ان يبدو وكأنه يعبد الوثن والافضل ان يجلس وينتزع الشوكة او يلتقط النقود او ان يدير ظهره للوثن ويقوم بالمهمة.

      لكن اذا لم يكن اليهودي قادرا على القيام بما سلف فينبغي اتباع ما يلي: من المحظور الانحناء او رفع القبعة امام الامراء او الكهنة الذين يرتدون صليبا في ملابسهم كما هي عادتهم، ولا بد من الحذر والحيطة في ذلك بحيث لا يشاهد الاغيار تأفف اليهود واشمئزازهم من الصليب وعلى سبيل المثال يستطيع اليهودي القاء قطعة نقدية على الارض والانحناء لالتقاطها قبل ان يمر الامراء او الكهنة.

      وبهذه الطريقة من المسموح به الانحناء او رفع القبعة امام اولئك الوثنيين.

      وثمة تمييز ايضا بين الصليب الموقر وبين الصليب الذي يعلق بالرقبة كتحفة، فالصليب الاول وثن اما الثاني فلا يعتبر وثنا، ان الصليب الذي ينحنون امامه ينبغي اعتباره وثنا وهدفنا تحطيم هذا الصليب عندما يحين الوقت اما الصليب الذي يستعمل كتحفة او اداة تجميل فلا يعتبر وثنا ولا بأس في استعماله.

      اما اشارة الصليب التي يقوم بها المسيحيون بأيديهم لمباركة انفسهم مشيرين الى الكتفين ثم الرأس ثم الاسفل فيسميها اليهود تحريك الاصابع هنا وهناك هينك ايت هنك.

      المادة الثالثة: تعاليم المسيح

      ان المضلل المغوي الذي يدعو للوثنية لا يمكن ان تكون تعاليمه اكثر من مجرد بدع واكاذيب ومن المستحيل تطبيقها:

      1 ـ اكاذيب: نقرأ في عابودا زارا ما يلي:

      النصراني هو الذي يتبع تعاليم ذلك الرجل الذي علمهم على العبادة في اليوم الاول بعد السبت يعني يوم الاحد.

      2 ـ البدع. وفي نفس الكتاب نقرأ عن البدع التي جاء بها جيمس ثم نعلم ان جيمس هذا هو احد حواريي المسيح جيمس سينما نايتس احد اتباع عيسى الذي تحدثنا عنه في الفصل الاول من الكتاب لكن جيمس لم يكرر بتعاليمه وانما بتعاليم المسيح.

      3 ـ استحالة تطبيقها، يقول مؤلف كتاب نزاحون: ان شريعة المسيحيين هي اذا ضربك احد على خدك الايسر فأدر له الايمن واياك ان ترد عليه الضربة.. واحبب اعداءك.. واعمل الخير مع من يكرهك وبارك من يلعنك وصل لاولئك الذين يلحقون بك الاذى. واذا نازعك احد عباءتك فاعطه الرداء كله الخ.. ونفس هذا الكلام مذكور في انجيل متى.

      لكني لم ار في حياتي مسيحيا يطبق هذه التعليمات بل ان عيسى نفسه لم يكن يتصرف في حياته من منطلق التعاليم والمواعظ التي كان يبشر بها. لأننا نقرأ في انجيل يوحنا في الفصل 18


      --------------------------------------------------------------------------------
      انه عندما صفعه احد على وجهه لم يدر له الخد الآخر بل انه غضب، وحسب انجيل يوحنا فقد حدث ان رئيس الكهنة سأل يسوع بعد اعتقاله عن تعاليمه فقال يسوع : لماذا تسألني اسأل الذين سمعوا مني ماذا كلمتهم فقام واحد من الخدام ولطم يسوع قائلا: اهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ فأجاب يسوع ان كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي وان حسنا فلماذا تضربني؟

      وهذا يعني ان يسوع غضب ولم يدر للخادم خده الآخر.

      وكذلك نقرأ في اعمال الرسل الفصل 23 ما يلي:

      فتفرس بولص في المجمع وقال : اني بكل ضمير صالح قد عشت لله الى اليوم، فأمر حنانيا رئيس الكهنة الواقفين عنده ان يضربوه على فمه. حينئذ قال له بولص: سيضربك الله ايها الحائط المبيض. افانت جالس تحكم علي حسب الناموس وانت تأمر بضربي مخالفا للناموس؟

      وهذا ما يخالف معتقدات المسيحيين ويدمر الاسس التي قامت عليها المسيحية، فهم يزعمون سهولة اتباع تعاليم المسيحية، فاذا كان بولص نفسه لم يستطع التقيد بتعاليم يسوع فمن هو المسيحي الذي يستطيع التقيد بهذه التعاليم؟

      ومن الواضح ان المؤلف اطلع على الاناجيل واعمال الرسل وانه يحرف ويشوه ما جاء فيها، صحيح ان المسيح طلب من اتباعه ادارة الخد الاخر اذا ضربهم احد لكنه طلب منهم ايضا ان يقطعوا ايديهم وان يسملوا اعينهم اذا كانت اياديهم او اعينهم قد مارست شرا وهذا يعني ان النصوص المقدسة لا ينبغي فهمها حرفيا بل التأمل فيها بنية صافية وفهم الهدف او الغاية النهائية منها.


      تعريف بالكاتب

      نواف الزرو


      – مواليد القدس – بكالوريوس سياسة واقتصاد – جامعة بير زيت – كاتب صحفي وباحث خبير في شؤون الصراع العربي – الإسرائيلي .

      - أسير محرر امضى احد عشر عاما في معتقلات الاحتلال

      - كاتب ومحلل سياسي في الصحف الأردنية والعربية .
      - محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة صوت الشعب الأردنية من 1982-1990 .
      - محرر الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية في الدستور الأردنية منذ 1990 .
      - سكرتير الملف السياسي في الدستور .
      - سكرتير تحرير قسم الثوابت في الصحيفة .
      - رئيس القسم العبري والشؤون الاسرائيلية في الصحيف
      Last edited by قسورة; 16-07-2008, 03:11 AM.

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X