الرد على شبهات النصارى العـرب في
منتديات الكنيسة العربية و مسيحي العالم العربي
=======================================
بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
و لا عدوان إلا على الظالمين
و أفضل الصلوات و السلام على النبي الأمي الأمين
و على آله و صحبه أجمعين
و بعد :
فقد قمت بالإشتراك في المنتدى المذكور بعاليه و لكن بعد بضع صفعات وجهتها للنصارى العـرب هناك ، قام المسؤلون في ذلك المنتدى النصراني بطردي و منعي من دحض شبهاتهم .
لهذا قلت في نفسي لــن أسكت على هؤلاء الكفرة و خاصة أنهم من العـرب و الذين قال فيهم الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم ( رغم أنوفهم ) :
========
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله :
( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة :
يهودي ولا نصراني ،
ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به ،
إلا كان من أصحاب النار ) .
رواه مسلم .
=================================
و أما الآن فلنبدأ بالرد الصارم على هؤلاء :
1 - الشبهة الأولى :
==============
يتساءل النصارى عن قول المولى عز وجل في القـرآن الكريم :
في سورة الإسراء :
[ سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله ، لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ] آية ( 1 ) .
و سؤالهم :
=======
هل كان المسجد موجوداً في زمن الإسراء كبنيان ؟
و الجواب من جانبين :
الأول :
----------
اختلف علماء الأديان الثلاثة و علماء التأريخ و غيرهم في :
من بنى المسجد الأقصى !
فقال بعضهم :
أنه النبي إبراهيم كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
يقول شيخ الإسلام :
" فالمسجد الأقصى كان في عهد إبراهيم عليه السلام ,
لكن سليمان عليه السلام بناه بناءً عظيمًا ,
فكل من المساجد الثلاث بناه نبي كريم ليصلي فيه هو والناس ".
الفتاوى ( 27 / 351 ) .
و قال آخرون :
أنه يعقوب عليه السلام و قال بذلك بعض المؤرخون .
و الحقيقة أن المسجد كان موجوداً قبل بعثة الحبيب صلى الله عليه و سلم :
وقد كان المسجد الأقصى ثاني المساجد ،
وبني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة :
كما ورد في حديث :
أبي ذر رضي الله عنه :
عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قلت يا رسول الله :
أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟
قال :
( المسجد الحرام ) ،
قلت :
ثم أي ؟
قال :
( المسجد الأقصى ) ،
قلت :
كم بينهما ؟
قال :
( أربعون سنة ) .
--
و الجانب الثاني :
------------------
أنه لا يهمنا أصلاً إن كان البناء موجوداً أم لم يكن :
لأن مصطلح لفظة مسجد في الإسلام لا تعني البناء :
فقد ورد عن الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام ما يلي :
قال عليه الصلاة و السلام :
. ( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً )
أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث :
أبي هريرة
وأبي ذر :
وبلفظ :
( جعلت لي كل الأرض طيبة مسجداً وطهوراً )
من حديث :
أنس ،
قال في التيسير :
==============
وإسناده صحيح .
وأخرج مسلم من حديث :
حذيفة رضي الله عنه :
( فضلنا على الناس بثلاث :
( جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ،
وجعلت لنا الأرض مسجداً ،
وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء )
وأخرج أيضاً من حديث أبي هريرة :
( فضلت على الأنبياء بست :
... ثم ذكر منها :
( ... وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً ) ،
وأخرج الطبراني في الكبير عن
السائب بن يزيد مرفوعاً :
( فضلت على الأنبياء بخمس :
ثم ذكر منها :
( .. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) ،
وأخرج أيضاً عن :
أبي الدرداء مرفوعاً :
( فضلت بأربع ثم ذكر منها :
( .. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) ،
وأخرج البيهقي في الشعب عن :
أبي أمامة الباهلي مرفوعاً :
( فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) الحديث ،
وأخرج الترمذي حديث :
( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) :
عن أبي سعيد الخدري ،
ثم قال وفي الباب عن :
علي ،
وعبد اللّه ابن عمرو ،
وأبي هريرة ،
وجابر ،
وابن عباس ،
وحذيفة ،
وأنس ،
وأبي أمامة ،
وأبي ذر رضي الله عنهم أجمعين ،
قالوا :
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) .
======================
2 - ألشبهة الثانية :
============
رضاعة الكبير و قد أثارها القمص زكريا بطرس في قناة الحياة و هي :
كيف ترضع امرأة ما رجلاً بالغاً ؟
-----
و الجواب :
=======
أ - الحديث الذي أثار الكفار هو :
ما رواه مسلم في صحيحه :
---
حدّثنا عَمْرٌو النّاقِدُ ،
وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالا َ:
حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ،
عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ،
عَنْ أَبِيهِ ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم
َفقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللّهِ !
إِنّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ :
( وَهُوَ حَلِيفُهُ ) ،
فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم :
" أَرْضِعِيهِ "
قَالَتْ :
وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ ؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ ؟
فَتَبَسّمَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ،
وَقَالَ :
. " قَدْ عَلِمْتُ أَنّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ "
--------
ب - هناك روايات أخر لهذا الحديث و منها :
" أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ ،
وَيَذْهَبِ الّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَة ".
ففعلت و ذهب ما في نفس أبي حذيفة .
----------
ج - بعض أغبياء الكفرة يظن أن المرأة كــسهلة رضي الله عنها سوف تقوم برضاعة سـالـم من ثديها مباشرة .
و أقول :
( و هل بعد الكفر من ذنب أو غباء ! ) .
و خاصة إن ورد من قوم يفقهون اللغة العربية ؟؟؟
------------
د - اتفق علماء أهل السنة على أن الرضاعة المحرمة هي ما كانت في الصغر و كانت دون السنتين لقول الخالق الباريء سبحانه في سورة البقرة :
[ و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ... الآية ]
آية ( 233 ) .
و استشهدوا بأحاديث كذلك منها :
أولها - قوله صلى الله عليه و سلم :
( انما الرضاعة من المجاعة ) .
و ثانيهما - ما رواه الترمذي وصححه :
عن أم سلمة مرفوعاً :
( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ).
و ثالثهما - ما رواه الدارقطني :
عن ابن عباس يرفعه :
( لا رضاع إلا في الحولين ) .
و رابعهما - ما رواه أبو داود :
عن ابن مسعود يرفعه :
( لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم ) .
-------
و أخيراً أقول :
==========
هذا الحديث فيه و في ارضاع الكبير ( 3 ) أقوال :
---------
القول الأول :
========
أنه خاص بسهيلة و حذيفة و سالم رضي الله عنهم .
و القول الثاني :
==========
أنه حديث منسوخ ،
( و لا يقولن الكفرة شيئاً عن الناسخ و المنسوخ و هو في أناجيلهم ).
و القول الثالث :
==========
أنه حديث خاص بسالم و من له خصوصية أو مشكلة سالم .
و أتعجب من النصارى الذين في كتبهم و أناجيلهم من العار و الشنار و قلة الحياء ما يندى له الجبين من امرأة ترضع رجلاً من غير ما أي مباشرة !
==========
الشبهة الثالثة ( أو السؤال الثالث ) :
======================
يتساءل النصارى عن ابليس و الشيطان !
--
و أرد فأقول :
---------------
أما إبليس فهو كان من الجن ففسق عن أمر ربه .
و يقال عنه أنه الشيطان الكبير نفسه الذي غضب عليه الرب سبحانه.
و الشيطان كل من أراد التحايل و العمل بحيل ابليس.
و هو مشتق من فعل ( شطن ) أي بعد عن الحق.
و في تساؤال النصارى :
هل هو من الملائكة أم من الجن ؟
و الجواب :
=======
أولاً - النصارى يقولون بأن هذه الحياة هي عبارة عن تقاتل الشيطان مع الرب.
و أظن أن في هذا الرد المقنع .
لكنني أرد و أكتب :
------
اختلف العلماء في أصل ابليس لعنه الله على قولين :
أحدهما :
--------
أنه من الجن كما ذكر القـرآن الكريم.
و ثانيهما :
------------
أنه من الملائكة لما ورد عن ذلك في القـرآن أيضاً .
و الراجح و الواضح أنه من الجن لأمور منها :
----------------------------------------------
أ - وضوح آيات أنه من الجن ففسق عن أمر ربه.
ب - ورد في القرآن الكريم أن له ( أي ابليس ) له ذرية و الملائكة ليسوا كذلك.
ج - آيات أنه من الملائكة ليست صريحة .
و لنأتي بأمثلة :
-----------------
أولها - قال عز وجل عن ابليس و أنه من الجن في سورة الكهف :
[ و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ، أفتتخذونه و ذريته أولياء من دوني و هم لكم عدو ، بئس للظالمين بدلاً ] آية ( 50 ).
و ثانيها - جميع الآيات التي ورد فيها اسم إبليس تخبرنا أن الله سبحانه قد امر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس امتنع .
و الآية التي في سورة الأعراف مثلاً تقول :
[ قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ، قال أنا خير منه ، خلقتني من نار و خلقته من طين ] آية 0 12 ).
و لكي تتضح الصورة :
أمر الله سبحانه الكل بالسجود و الله تعالى أعلم و لكن بصفة أن الملائكة هم الأفضل و الأقرب لله سبحانه و لأوامره فقد سماهم دون غيرهم.
و الآيات و خاصة في سورة الأعراف توضح أنه أمر الملائكة بالسجود ، فسجدوا جميعاً و أبى ابليس فسأله سبحانه عن ذلك فرد بأن أصل خلقه أرقى من خلق آدم.
قال تعالى في سورة الحجر :
[ و لقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون * و الجان خلقناه من قبل من نار السموم ] آيتا ( 26 و 27 ) .
================
الشبهة الرابعة :
==========
أن الرحمن و الرحيم في الأصل موجودتان في الأناجيل.
و أقول :
======
أولاً - لم تأت البسملة في أي كتاب مقدس قبل القـرآن كما هي فيه.
و ثانياً - الرحمن و الرحيم هما من أسماء الله الحسنى .
و ثالثاً - هم أغبى الناس فقد نسوا أو تناسوا ان القـرآن و في سورة آل عـمـران يقول سبحانه و تعالى :
[ إن الدين عند الله الإسلام ، و ما اختلف ألذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ، و من يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ] آية ( 19 ).
كذلك تناسوا أن الله سبحانه في سورة الــحــج يقول :
[ و جاهدوا في الله .... ] إلى أن قال :
[ و ما جعل عليكم في الدين من حرج ، ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ...... الآية ] آية ( 78 ).
سؤال محرج للنصارى العـرب خاصة :
==============================
بأي لغة كتبت الأناجيل و التوراة الأول ؟
=======================
الشبهة الخامسة :
============
الإسلام دين قتل و سفك دماء .
الإجابة :
----------
أولاً - هم لا يقرأون إلا ما ناسبهم .
ثانياً - يعلمون أن القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة و سيرة الحبيب صلى الله عليه و سلم تدل على الحب و السلام و عليهم بإيجادها بأنفسهم.
و ثالثاً - سيكمن ردي في سؤال :
كم عدد قتلى الكفار من قبل المسلمين و منذ بعثة محمد صلى الله عليه و سلم ؟
بينما كم عدد قتلى الكفار في القرن العشرين فقط ؟
==============
الشبهة السادسة :
===========
سورة الإخلاص و السؤال :
يقول أحدهم :
---------------
فان " لم يلد ولم يولد " بها خطأ زمني ،
فلا يمكن أن كائنا يلد قبل أن يولد !!
و" لم يكن له كفؤاً احد "
تشمل الماضي فقط.
أما " ولم يكن له كفو أحد" فتشمل كل زمان ومكان .
-----
و أقول :
--------------
أولاً - ليس هناك زمن فيما يخص الخالق سبحانه.
و ثانياً - قدم الولادة له لأن أهل الكتاب يقولون بأن المسيح و عزير و غيرهما هم أبناء الله سبحانه و تعالى عما يقولون علواً كبيراً.
و حتى هم أبناء له تعالى الله عنهم علواً كبيرا.
و ثالثاً - إن كان لم يلد فكيف يصح له أن يولد ؟؟؟
قال تعالى في سورة الحـــديـد :
[ هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن ، و هو بكل شيء عليم ] . آية ( 3 ).
و قال سبحانه في سورة الـحـاقـة :
[ خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ] آيات ( 30 و 31 و 32 ) .
فقدم صليه للجحيم على سلسلته لعظم شأن النار و أنها أشد من السلاسل .
و هذه من بلاغة لغة القـرآن العظيم.
يتبع إن شاء القدير سبحانه .
منتديات الكنيسة العربية و مسيحي العالم العربي
=======================================
بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
و لا عدوان إلا على الظالمين
و أفضل الصلوات و السلام على النبي الأمي الأمين
و على آله و صحبه أجمعين
و بعد :
فقد قمت بالإشتراك في المنتدى المذكور بعاليه و لكن بعد بضع صفعات وجهتها للنصارى العـرب هناك ، قام المسؤلون في ذلك المنتدى النصراني بطردي و منعي من دحض شبهاتهم .
لهذا قلت في نفسي لــن أسكت على هؤلاء الكفرة و خاصة أنهم من العـرب و الذين قال فيهم الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم ( رغم أنوفهم ) :
========
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله :
( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة :
يهودي ولا نصراني ،
ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به ،
إلا كان من أصحاب النار ) .
رواه مسلم .
=================================
و أما الآن فلنبدأ بالرد الصارم على هؤلاء :
1 - الشبهة الأولى :
==============
يتساءل النصارى عن قول المولى عز وجل في القـرآن الكريم :
في سورة الإسراء :
[ سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله ، لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ] آية ( 1 ) .
و سؤالهم :
=======
هل كان المسجد موجوداً في زمن الإسراء كبنيان ؟
و الجواب من جانبين :
الأول :
----------
اختلف علماء الأديان الثلاثة و علماء التأريخ و غيرهم في :
من بنى المسجد الأقصى !
فقال بعضهم :
أنه النبي إبراهيم كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
يقول شيخ الإسلام :
" فالمسجد الأقصى كان في عهد إبراهيم عليه السلام ,
لكن سليمان عليه السلام بناه بناءً عظيمًا ,
فكل من المساجد الثلاث بناه نبي كريم ليصلي فيه هو والناس ".
الفتاوى ( 27 / 351 ) .
و قال آخرون :
أنه يعقوب عليه السلام و قال بذلك بعض المؤرخون .
و الحقيقة أن المسجد كان موجوداً قبل بعثة الحبيب صلى الله عليه و سلم :
وقد كان المسجد الأقصى ثاني المساجد ،
وبني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة :
كما ورد في حديث :
أبي ذر رضي الله عنه :
عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قلت يا رسول الله :
أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟
قال :
( المسجد الحرام ) ،
قلت :
ثم أي ؟
قال :
( المسجد الأقصى ) ،
قلت :
كم بينهما ؟
قال :
( أربعون سنة ) .
--
و الجانب الثاني :
------------------
أنه لا يهمنا أصلاً إن كان البناء موجوداً أم لم يكن :
لأن مصطلح لفظة مسجد في الإسلام لا تعني البناء :
فقد ورد عن الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام ما يلي :
قال عليه الصلاة و السلام :
. ( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً )
أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث :
أبي هريرة
وأبي ذر :
وبلفظ :
( جعلت لي كل الأرض طيبة مسجداً وطهوراً )
من حديث :
أنس ،
قال في التيسير :
==============
وإسناده صحيح .
وأخرج مسلم من حديث :
حذيفة رضي الله عنه :
( فضلنا على الناس بثلاث :
( جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ،
وجعلت لنا الأرض مسجداً ،
وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء )
وأخرج أيضاً من حديث أبي هريرة :
( فضلت على الأنبياء بست :
... ثم ذكر منها :
( ... وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً ) ،
وأخرج الطبراني في الكبير عن
السائب بن يزيد مرفوعاً :
( فضلت على الأنبياء بخمس :
ثم ذكر منها :
( .. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) ،
وأخرج أيضاً عن :
أبي الدرداء مرفوعاً :
( فضلت بأربع ثم ذكر منها :
( .. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) ،
وأخرج البيهقي في الشعب عن :
أبي أمامة الباهلي مرفوعاً :
( فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) الحديث ،
وأخرج الترمذي حديث :
( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) :
عن أبي سعيد الخدري ،
ثم قال وفي الباب عن :
علي ،
وعبد اللّه ابن عمرو ،
وأبي هريرة ،
وجابر ،
وابن عباس ،
وحذيفة ،
وأنس ،
وأبي أمامة ،
وأبي ذر رضي الله عنهم أجمعين ،
قالوا :
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) .
======================
2 - ألشبهة الثانية :
============
رضاعة الكبير و قد أثارها القمص زكريا بطرس في قناة الحياة و هي :
كيف ترضع امرأة ما رجلاً بالغاً ؟
-----
و الجواب :
=======
أ - الحديث الذي أثار الكفار هو :
ما رواه مسلم في صحيحه :
---
حدّثنا عَمْرٌو النّاقِدُ ،
وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالا َ:
حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ،
عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ،
عَنْ أَبِيهِ ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم
َفقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللّهِ !
إِنّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ :
( وَهُوَ حَلِيفُهُ ) ،
فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم :
" أَرْضِعِيهِ "
قَالَتْ :
وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ ؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ ؟
فَتَبَسّمَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ،
وَقَالَ :
. " قَدْ عَلِمْتُ أَنّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ "
--------
ب - هناك روايات أخر لهذا الحديث و منها :
" أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ ،
وَيَذْهَبِ الّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَة ".
ففعلت و ذهب ما في نفس أبي حذيفة .
----------
ج - بعض أغبياء الكفرة يظن أن المرأة كــسهلة رضي الله عنها سوف تقوم برضاعة سـالـم من ثديها مباشرة .
و أقول :
( و هل بعد الكفر من ذنب أو غباء ! ) .
و خاصة إن ورد من قوم يفقهون اللغة العربية ؟؟؟
------------
د - اتفق علماء أهل السنة على أن الرضاعة المحرمة هي ما كانت في الصغر و كانت دون السنتين لقول الخالق الباريء سبحانه في سورة البقرة :
[ و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ... الآية ]
آية ( 233 ) .
و استشهدوا بأحاديث كذلك منها :
أولها - قوله صلى الله عليه و سلم :
( انما الرضاعة من المجاعة ) .
و ثانيهما - ما رواه الترمذي وصححه :
عن أم سلمة مرفوعاً :
( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ).
و ثالثهما - ما رواه الدارقطني :
عن ابن عباس يرفعه :
( لا رضاع إلا في الحولين ) .
و رابعهما - ما رواه أبو داود :
عن ابن مسعود يرفعه :
( لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم ) .
-------
و أخيراً أقول :
==========
هذا الحديث فيه و في ارضاع الكبير ( 3 ) أقوال :
---------
القول الأول :
========
أنه خاص بسهيلة و حذيفة و سالم رضي الله عنهم .
و القول الثاني :
==========
أنه حديث منسوخ ،
( و لا يقولن الكفرة شيئاً عن الناسخ و المنسوخ و هو في أناجيلهم ).
و القول الثالث :
==========
أنه حديث خاص بسالم و من له خصوصية أو مشكلة سالم .
و أتعجب من النصارى الذين في كتبهم و أناجيلهم من العار و الشنار و قلة الحياء ما يندى له الجبين من امرأة ترضع رجلاً من غير ما أي مباشرة !
==========
الشبهة الثالثة ( أو السؤال الثالث ) :
======================
يتساءل النصارى عن ابليس و الشيطان !
--
و أرد فأقول :
---------------
أما إبليس فهو كان من الجن ففسق عن أمر ربه .
و يقال عنه أنه الشيطان الكبير نفسه الذي غضب عليه الرب سبحانه.
و الشيطان كل من أراد التحايل و العمل بحيل ابليس.
و هو مشتق من فعل ( شطن ) أي بعد عن الحق.
و في تساؤال النصارى :
هل هو من الملائكة أم من الجن ؟
و الجواب :
=======
أولاً - النصارى يقولون بأن هذه الحياة هي عبارة عن تقاتل الشيطان مع الرب.
و أظن أن في هذا الرد المقنع .
لكنني أرد و أكتب :
------
اختلف العلماء في أصل ابليس لعنه الله على قولين :
أحدهما :
--------
أنه من الجن كما ذكر القـرآن الكريم.
و ثانيهما :
------------
أنه من الملائكة لما ورد عن ذلك في القـرآن أيضاً .
و الراجح و الواضح أنه من الجن لأمور منها :
----------------------------------------------
أ - وضوح آيات أنه من الجن ففسق عن أمر ربه.
ب - ورد في القرآن الكريم أن له ( أي ابليس ) له ذرية و الملائكة ليسوا كذلك.
ج - آيات أنه من الملائكة ليست صريحة .
و لنأتي بأمثلة :
-----------------
أولها - قال عز وجل عن ابليس و أنه من الجن في سورة الكهف :
[ و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ، أفتتخذونه و ذريته أولياء من دوني و هم لكم عدو ، بئس للظالمين بدلاً ] آية ( 50 ).
و ثانيها - جميع الآيات التي ورد فيها اسم إبليس تخبرنا أن الله سبحانه قد امر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس امتنع .
و الآية التي في سورة الأعراف مثلاً تقول :
[ قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ، قال أنا خير منه ، خلقتني من نار و خلقته من طين ] آية 0 12 ).
و لكي تتضح الصورة :
أمر الله سبحانه الكل بالسجود و الله تعالى أعلم و لكن بصفة أن الملائكة هم الأفضل و الأقرب لله سبحانه و لأوامره فقد سماهم دون غيرهم.
و الآيات و خاصة في سورة الأعراف توضح أنه أمر الملائكة بالسجود ، فسجدوا جميعاً و أبى ابليس فسأله سبحانه عن ذلك فرد بأن أصل خلقه أرقى من خلق آدم.
قال تعالى في سورة الحجر :
[ و لقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون * و الجان خلقناه من قبل من نار السموم ] آيتا ( 26 و 27 ) .
================
الشبهة الرابعة :
==========
أن الرحمن و الرحيم في الأصل موجودتان في الأناجيل.
و أقول :
======
أولاً - لم تأت البسملة في أي كتاب مقدس قبل القـرآن كما هي فيه.
و ثانياً - الرحمن و الرحيم هما من أسماء الله الحسنى .
و ثالثاً - هم أغبى الناس فقد نسوا أو تناسوا ان القـرآن و في سورة آل عـمـران يقول سبحانه و تعالى :
[ إن الدين عند الله الإسلام ، و ما اختلف ألذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ، و من يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ] آية ( 19 ).
كذلك تناسوا أن الله سبحانه في سورة الــحــج يقول :
[ و جاهدوا في الله .... ] إلى أن قال :
[ و ما جعل عليكم في الدين من حرج ، ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ...... الآية ] آية ( 78 ).
سؤال محرج للنصارى العـرب خاصة :
==============================
بأي لغة كتبت الأناجيل و التوراة الأول ؟
=======================
الشبهة الخامسة :
============
الإسلام دين قتل و سفك دماء .
الإجابة :
----------
أولاً - هم لا يقرأون إلا ما ناسبهم .
ثانياً - يعلمون أن القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة و سيرة الحبيب صلى الله عليه و سلم تدل على الحب و السلام و عليهم بإيجادها بأنفسهم.
و ثالثاً - سيكمن ردي في سؤال :
كم عدد قتلى الكفار من قبل المسلمين و منذ بعثة محمد صلى الله عليه و سلم ؟
بينما كم عدد قتلى الكفار في القرن العشرين فقط ؟
==============
الشبهة السادسة :
===========
سورة الإخلاص و السؤال :
يقول أحدهم :
---------------
فان " لم يلد ولم يولد " بها خطأ زمني ،
فلا يمكن أن كائنا يلد قبل أن يولد !!
و" لم يكن له كفؤاً احد "
تشمل الماضي فقط.
أما " ولم يكن له كفو أحد" فتشمل كل زمان ومكان .
-----
و أقول :
--------------
أولاً - ليس هناك زمن فيما يخص الخالق سبحانه.
و ثانياً - قدم الولادة له لأن أهل الكتاب يقولون بأن المسيح و عزير و غيرهما هم أبناء الله سبحانه و تعالى عما يقولون علواً كبيراً.
و حتى هم أبناء له تعالى الله عنهم علواً كبيرا.
و ثالثاً - إن كان لم يلد فكيف يصح له أن يولد ؟؟؟
قال تعالى في سورة الحـــديـد :
[ هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن ، و هو بكل شيء عليم ] . آية ( 3 ).
و قال سبحانه في سورة الـحـاقـة :
[ خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ] آيات ( 30 و 31 و 32 ) .
فقدم صليه للجحيم على سلسلته لعظم شأن النار و أنها أشد من السلاسل .
و هذه من بلاغة لغة القـرآن العظيم.
يتبع إن شاء القدير سبحانه .



îن îëéىهْ نçمùهْ?