إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

حرية الرِّدَّة

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • حرية الرِّدَّة

    أَكَّدَ مُفْتِي مِصْرَ أنَّ من حَقِّ كُلِّ إنسانٍ اختيارَ دِينه، وأنَّ العقوبةَ الدُّنيويَّةَ لِلرِّدَّة لم تُطَبَّقْ على مَدارِ التَّاريخ الإسلاميِّ إلا على هؤلاء المرتَدِّينَ الذِينَ لم يَكْتَفُوا بِرِدَّتِهِمْ، وَإِنَّما سَعَوْا إلى تخريب أسس المجتمع وتدميرها.
    وقال جمعة في بيانٍ: "إنَّ اللهَ قد كَفَلَ للبشريَّةِ جمعاءَ حَقَّ اختِيَارِ دِينِهِمْ دُونَ إِكْرَاهٍ أَوْ ضَغْطٍ خارِجِيٍّ، وَالاخْتِيَارُ يَعْنِي الحُرِّيَّةَ، والحُرِّيَّةُ تَشْمَلُ الحَقَّ في ارتكاب الأخطاء والذنوب طالما أنَّ ضَرَرَهَا لا يَمْتَدُّ إلى الآخرينَ".
    ونُسِبَ إلى الدكتور علي جمعة في مقالٍ نشره منتدى يَهْتَمُّ بشؤون الأديان، ترعاه صحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك وجامعة جورج تاون الأمريكية، قولُه: "إِنَّ الإسلامَ يَكْفُلُ لأَتْباعِهِ حَقَّ اختيارِ دِينٍ غيرِه من دون عِقاب دُنْيَوِيٍّ"، مستشهدًا بآياتٍ قُرآنِيَّةٍ، تُنَاقِشُ حقًّا منحه الله لِكُلِّ البَشَر، وهو حريَّةُ الاعْتِقادِ، لكنه أضاف بحسب ما جاء في المقال أنَّ: "وِجهةَ النظر الدينية ترى أَنَّ تَرْكَ المرْءِ لِدِينِهِ خَطِيئةٌ تَسْتَوْجِبُ عِقابًا إلهيًّا يوْمَ القيامَةِ، وإِذَا كان السُّؤالُ عَنْ رَفْضِ الإِنْسانِ دِينَهُ، فلا عقاب دنيويًّا، أمَّا إذا ارْتَبَطَتْ بِمُحاوَلَةٍ لِتَقْوِيضِ أُسُسِ المُجْتَمَعِ، فَيَجِبُ أَنْ تُحالَ القَضِيَّةُ على جهاز قَضَائِيٍّ يَقُومُ بِدَوْرِه في حِمايةِ المُجْتَمع، وَبِخِلاف ذلك؛ يُتْرَكُ الأمر حتَّى يَوْم القِيامة، ولا يتم التَّعامُلُ مَعَهُ في الحياة الدنيا، إنها مسألَةُ ضمير، وَهِيَ بَيْنَ المَرْءِ وَرَبِّه". اهـ. كلام صاحب الفضيلة.

    وأقول: "قد أباحَ الإسلامُ حُريَّة العقيدةِ، بمعنى أنَّه لا يُكْرَهُ أحدٌ على اعْتِناقِهِ ابتداء، ويُسْمَحُ لأهل الكتاب بالبقاء على دِينهم، إلاَّ أنَّه يُلْزِمُهم بالدُّخول تحت سُلطانِه، ودفعِ الجِزْيَةِ، والامتناعِ عن إظهار الكُفْر والدَّعْوَة إليه ونَشْرِه؛ فليس لأحدٍ في دَوْلَة الإسلام أن يَدْعُوَ النَّاسَ إلى الكُفْر، ولا أن يُظْهِرَهُ، لا اليهوديَّة، ولا النصرانيَّة، ولا البوذيَّة، ولا الشُّيوعيَّة، ولا غير ذلك من المذاهب الهدَّامَة".
    أمَّا المُرْتَدُّ:
    فقد اتَّفَقَ الفُقَهاءُ على أنَّ مَنِ ارتَدَّ من المسلمين أُهْدِرَ دَمُهُ, لَكِنَّ قَتْلَهُ لِلإمامِ أو نائبه, ومن قتله من المسلمين عُزِّرَ فقط; لأنه افْتَأَتَ على حَقِّ الإمام; لأنَّ إِقَامَةَ الحَدِّ له؛ قال ابن قُدامة في المغني: "وأجمع أهل العلم على وُجوبِ قَتْلِ المُرْتَدِّ. ورُوِيَ ذلك عن أبي بكر, وعُمَرَ وَعُثْمانَ, وعلي, ومعاذٍ, وأبي موسى, وابن عباس, وخالد, وغيرهم, ولم ينكر ذلك, فكان إجماعا".
    فلا يَجُوزُ إقرَارُ المرتد بعَهْدٍ أو جِزْيَةٍ، وإنَّما يجبُ قَتْلُهُ؛ لأنَّه عَرَفَ فأَنْكَرَ، وأُبْصِرَ فعَمِيَ، وسواءٌ دخل الإسلامَ بالِغًا مُدْرِكًا، أو نَشَأَ فيه صغيرًا.
    فإنَّ مَنْ وُلِدَ على الإسلام فقد اجتَمعَ فيه أسبابُ الهِدايَة ودَوَاعِيها؛ من وِلادَتِه على الفِطْرَة، ونَشْأَتِه بين المسلمين، ومعرفتِه بعظمةِ الإسلام؛ فلا يَرْتَدُّ مثلُ هذا إلا لِخُبْثِ نفسِه، ورَدَاءَةِ عَقْلِه؛ فهو نَبْتَةٌ ضالَّةٌ مُنْحَرِفَةٌ، لا خيرَ في بقائها.
    وما يُقام على المُرْتَدِّينَ منَ الحَدِّ ليس لإكراههم على الدُّخول في الدِّين، وإنَّما عقوبةٌ لهم على كُفْرِهِمْ برَبِّ العالمين، بعد أن اتَّضَحَتْ لهم سبيلُ الهُدى، واستَظلُّوا بظلِّ الإسلام، واطَّلَعُوا على سَماحَتِه وصلاحِيَتِه لكلِّ النَّاس، وعَلِموا أنَّه هوَ الدِّينُ الحقُّ المُنَزَّلُ من عند الله.
    وحريَّةُ العقيدة لا تَسْتَتْبِعُ الخروجَ عنِ الإسلام؛ فالإسلامُ لا يَقْبَلُ الشِّرْكَ بالله، ولا يَقْبَلُ عِبادَةَ غير الله، وهذا من صُلْبِ حقيقة الإسلام. فمَنْ لم يَرْضَ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمَّدٍ نبيًّا ورسولاً، واستعاضَ عن ذلك بالعبوديَّة لغير الله، يستحق ما تُوُعِّدَ به من عقاب.
    فالذي يَرْتَدُّ عنِ الإسلام، ويَجْهَرُ بارْتِدَادِهِ يُعْلِنُ حربًا على الإسلام، ويَرْفَعُ رايةَ الضَّلال، ويدعو إليها المُنْفَلِتِينَ من غير أهل الإسلام. وهو بهذا مُحارِبٌ للمسلمينَ، يُؤْخَذُ بما يُؤْخَذُ به المُحارِبونَ لدِينِ الله.
    والمجتمعُ المسلمُ يقومُ أوَّلَ ما يقومُ على العقيدة والإيمان؛ فهي أساسُ هُوِيَّتِه، ومِحْوَرُ حياتِه، ورُوحُ وُجُودِه، ولهذا لا يُسْمَحُ لأحدٍ أن يَنالَ من هذا الأساس، أو يَمَسَّ هذه الهُوِيَّة فالكفر من أعظم الذنوب وأجلّ جُرم يجترمه المسلم.
    ومن هنا كانتِ الرِّدَّةُ كُبرَى الجرائم في الإسلام؛ لأنَّها خطرٌ على شخصيَّة المجتمع وكِيَانِه، والضَّرورَةُ الأولى من الضَّرورات الخَمْس: الدِّين، والنَّفْس، والنَّسْل، والعَقْل، والمال.
    ومن المعلوم: أنَّ التَّهاونَ في عقوبة المُرْتَدِّ المُعْلِنِ لِرِدَّتِهِ يُعَرِّضُ المجتمعَ كلَّه للخطر، ويَفْتَحُ عليه بابَ فِتْنَةٍ لا يعلمُ عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يَلْبَثُ المُرْتَدُّ أن يُغَرِّرَ بغيره، وخصوصًا الضُّعفاء والبُسطاء منَ النَّاس، وتتكوَّنُ جماعاتٌ مناوِئَةٌ للأُمَّة، تَسْتَبيحُ لنفسها الاستعانةَ بأعداء الأُمَّة عليها، وبذلك تَقَعُ الأُمَّةُ في صراعٍ وتمزُّقٍ فكريٍّ واجتماعيٍّ، وقد يتطوَّر إلى صراعٍ دَمَوِيٍّ، بل حربٍ أهليَّةٍ، تأكلُ الأخضرَ واليَابِسَ.
    ولكلِّ ما سبق:
    أَوْجَبَ الشَّرْعُ على ولاة أمور المسلمين والعلماء الصادقين والمُصْلِحين الأخذَ على يَدِ السُّفهاء، والتَّصَدِّي للحملات الكُفْرِيَّة التي يقودها الشُّيوعيُّونَ والمنافقونَ في الصُّحُف وفي الجامعات، وهو من أَوْجَبِ واجباتهم، حمايةً للدِّين، ورَدْعًا للزَّنادقة المارِقين.
    وما ذَكَرَهُ المفتي المشار إليه في السؤال من حَقِّ الرِّدَّة شُبهَةٌ قديمة قال بها كثيرٌ من المستشرقين، وَقَامَ بِإِحْيَائِهَا في عَصْرِنا كثيرونَ مِمَّنْ يُنْسَبون للعلم وغيرِهم من المنْهَزِمينَ أمام الحضارة الغربية، مِمَّا حَدا بهم إلى الضرب في ثَوَابِتِ الأُمَّةِ وَمُخَالفة الإِجْماعِ اليَقِينِيّ والنُّصوصِ القطعيَّة، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ تعالى:
    {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] على حريَّة الرِّدَّة والخروج من الإسلام.
    ولا وَجْهَ فيها على ما قالوا؛ لأنَّ الآيةَ تتحدَّثُ عن موقِف المسلمينَ من الكافر الأصليِّ، وهو بخلاف المُرْتَدِّ الذي كان مسلمًا ففارق الجماعة، ومعنى الآية: "لا تُكْرِهُوا أحدًا على الدُّخول في الإسلام؛ فإنَّه بَيِّنٌ واضحٌ، جَلِيَّةٌ دلائلُهُ وبراهينُهُ، لا يحتاجُ إلى أن يُكْرَهَ أحدٌ على الدُّخول فيه"؛ قالَهُ ابنُ كَثيرٍ في "تفسيره".

    ومما يُبَيِّنُ ذلك:
    سَبَبُ نُزول الآية الكريمة؛ وهو أنَّه: "لمَّا أُجْلِيَ بنو النَّضِير وكان فيهم مَنْ تَهَوَّدَ من أبناء الأنصار قالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا؛ فأنزل الله: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}"؛ رَوَاهُ أبو داودَ والنَّسائيُّ.
    وروى زيدُ بنُ أَسْلَم، عن أبيه قال: سمعتُ عمرَ رضي الله عنه يقولُ لعجوزٍ نصرانيَّةٍ: "أسلِمي أيَّتها العجوزُ تَسْلَمِي؛ إنَّ الله بعثَ محمَّدًا بالحقِّ. قالت: أنا عجوزٌ كبيرةٌ، والموتُ إليَّ قريبٌ؛ فقال عمرُ رضي الله عنه: اللَّهمَّ اشْهَدْ. وتلا: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}".
    وجاء عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: "أنَّ هذه الآية نزلتْ فيمَن دخل اليهوديَّةَ من أبناء الأنصار؛ أنَّهم لا يُكْرَهونَ على الإسلام"؛ رَوَاهُ أبو داودَ في سُنَنِه، وهذا القَوْلُ رجَّحَهُ شيخُ المفسِّرينَ ابنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
    أمَّا قَتْلُ المُرْتَدِّ عن دِينه، المُفارِقِ لجماعة المسلمين؛ فهذا حُكْمُ الله ورسوله؛ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلُوهُ»؛ رَوَاهُ البُخاريُّ من حديث ابْن عَبَّاسٍ. وقال: «لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ إلاَّّ بإحدى ثلاثٍ» وذكر منها: «التَّارِكُ لدِينه، المُفارِقُ للجماعة» متفق عليه من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود.
    وقبل أن يُقْتَلَ المُرْتَدُّ يُسْتتاب فتُعْرَضُ عليه العودةُ إلى الإسلام، ويُذَكَّر بالله عزَّ وجلَّ، ويُمْهَل أيَّامًا ليفيءَ إلى رُشْدِه، مع إعلامِه بالمصير الذي ينتظرُه في الدُّنيا والآخرة إن تمادَى على ارْتِدادِه عن دِينه، مع نُصْحِه وإزالة شُبْهَتِه الدِّينية بمعرفة أحد علماء المسلمين المختصِّين؛ فإنَّ كثيرًا منَ الأفكار المُلْحِدة المستورَدَة تَلبَسُ الآن ثوبَ الدِّين أو المدنية؛ كدعوى الحَداثَة وغيرها؛ فقد دعا أبو موسى الأشعريُّ يهوديًّا أسْلَمَ، ثم تهوَّد عشرينَ ليلةٍ أو قريبًا منها، فجاء معاذٌ فدعاهُ، فأَبَى؛ فضربَ عُنُقَهُ؛ مُتَّفَقٌ عليه، واللَّفْظُ لأبي داودَ.
    قال شيخُ الإسلام ابنُ تَيْمِيَةَ في كتابه الصَّارِم المَسلول، على شاتِم الرَّسول: "هو إجماعُ الصَّحابة رضي الله عنهم وبعضُ الفقهاء حدَّدها بثلاثة أيَّام، وبعضُهم بأقلَّ، وبعضهم بأكثرَ، ومنهم مَنْ قال: يُسْتَتابُ أَبَدًا، واسْتَثْنَوْا من ذلك الزِّنْديقَ؛ لأنَّه يُظْهِرُ خلاف ما يُبْطِنُ؛ فلا توبةَ له، وكذلك سابَّ الرَّسولِ - صلَّى الله عليه وسلم - لحُرْمَة رسول الله وكرامته؛ فلا تُقْبَلُ منه توبةٌ".
    فإن أَصَرَّ على القتل، وصبرَ على الكُفْر؛ فليس فيه مثقالُ ذرَّةٍ من خَيْرٍ نافعٍِ، ومثلُ هذا لا يُؤْسَفُ على ذَهابه؛ بل قَتْلُهُ راحةٌ للبلاد والعِباد؛ حفظًا للدِّين، وصيانةً له من أن يتَّخِذَهُ السُّفهاءُ هُزُوًا ولَعِبًا، يؤمنون به وَجْهَ النَّهار، ويَكْفُرون آخِرَهُ؛ ليُدْخِلوا الشَّكَّ والشُّبْهَة على ضِعافِ الإيمان. وصدقَ الله العظيمُ إذْ يقولُ:
    {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج:18].
    ولا عَجَبَ أن يَفْرِضَ الإسلامُ قَتْلَ المُرْتَدِّ، فإنَّ كلَّ نظامٍ في العالم حتى الذي لا ينتمي لأيِّ دِينٍ أصلاً يُعَاقِبُ مَنْ خَرَجَ عليه بالإعدام أحيانًا، أوِ السّجْن المؤبَّد، ويُسَمُّونَهُ باسم "الخِيَانة العُظْمَى"؛ فكيف يُحْتَجُّ على الإسلام بقَتْل المُرْتَدِّ عنه وهو دِين الله إلى الثَّقَلَيْن؟
    أما قول جمعة: إنَّ العُقوبةَ الدنيوية للردة لم تطبق على مدار التاريخ الإسلامي فخطأ محض والمشهور عند أهل العلم عكسُه؛ فإن قصَّةَ عبد الله بن أبى سَرْح الذي كان يَكْتُبُ لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ثمَّ ارْتَدَّ مشركًا، وسار إلى قريشٍ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَر، وفيها أنَّ النَّبِيَّ أَهْدَرَ دَمَهُ، وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ حتَّى ولو تعلَّق بأستار الكعبة، فاستأمن له عثمانُ بنُ عفان وأتى به تائبًا رَاجِعًا إلى الإسلام، كما في سنن أبي داود وغيره، وحروب الردة التي خاضها أبو بكرٍ ومعه جمهورُ الصحابة ضِدَّ المرتَدِّين كما هو مروي في الصحيحين، قال أبو محمد بن حزم في الملل والنحل: "انقسمتِ العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقسام: طائفة بقيتْ على ما كانت عليه في حياته وهم الجمهور، وطائفة بقيت على الإسلام أيضًا إلا أنهم قالوا نُقِيمُ الشَّرائِعَ إلا الزكاةَ وهم كثير لكنهم قليل بالنسبة إلى الطائفة الأولى، والثَّالثةُ أعلنتِ بالكُفْرِ والرِّدَّةِ كأصحاب طليحة وسجاح وهم قليل بالنسبة لمن قبلهم إلا أنه كان في كل قبيلة مَنْ يُقَاوِمُ مَنِ ارتد، وطائفة تَوَقَّفَتْ فلم تطع أحدا من الطوائف الثلاثة وتربَّصُوا لمن تكون الغلبة، فأخرج أبو بكر إليهم البعوث، وكان فيروز وَمَنْ مَعَهُ غَلَبُوا على بلاد الأَسْوَدِ وَقَتَلُوهُ، وَقُتِلَ مُسَيْلِمَةُ باليمامة، وعادَ طُلَيْحَةُ إلى الإسلام، وكذا سجاح، ورجع غالب مَنْ كان ارْتَدَّ إلى الإسلام فَلَمْ يَحُلِ الحَوْلُ إلا والجميع قد راجعوا دِينَ الإسلام، ولله الحمد".
    وفي الصحيحين أن مُعاذَ بنَ جبل لما قدم على أبي موسى في اليمن وجد عنده رَجُلاً موثقًا، قال
    : "ما هذا؟" قال: "كانَ يَهُوديًّا فأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ"، قال: "اجلس". قال: "لا أجلس حتى يُقْتَلَ؛ قضاء الله ورسوله. ثلاث مرات، فأَمَرَ به فَقُتِلَ، وفي روايةٍ وكان قد اسْتُتِيبَ قبل ذلك".
    وروى سعيد بن منصور في سُنَنِه أنَّ أبا مُوسى لما فتَحَ تُسْتَرَ بعث إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: "هل كان من مغربة خبر؟" قلتُ: "رجلٌ منا كَفَرَ بعد إسلامه" قال: "فماذا صنَعْتُم به؟" قلت: "قَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ" قال: "اللَّهُمَّ إنِّي لمْ أَرَ وَلمْ أشهدْ، وَلمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي، ألا طَيَّنْتُمْ عليه بيتًا، وأدْخَلْتُمْ عليه كل يَوْم رغيفًا لعلَّه يَتُوبُ" فأنكر عُمر عليهِمْ قَتْلَهُ بدون استتابة، وصحَّ عن علي بن أبي طالب في خلافته أنه قَتَلَ أُناسًا زَعَمُوا أَنَّه ربُّهم، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "إن إسناد هذا صحيح، وقتل خالد بن عبد الله القسري أميرُ العراق الجَعْدَ بْنَ درهم في مصلى العيد"، وقال: "أيُّها النَّاس، ضَحُّوا تقبَّل اللَّهُ ضحاياكم، فإنِّي مُضَحٍّ بالجَعْدِ بْنِ دِرْهَم؛ فإنَّه زعم أنَّ الله لم يتَّخذ إبراهيم خليلاً، ولم يُكَلِّمْ مُوسى تَكليمًا ثم نَزَلَ فَذَبَحَهُ".
    وَقَتَلَ سَلَمَةُ بْنُ أحوزَ بخراسان الجَهْمَ بْنَ صفوان إمامَ الجهميَّة الضالّ، وقتل المسلمون بحلب في زمن صلاح الدين السهروردي على الزندقة، وصُلِبَ الحلاَّج حتى قُتِلَ، وغيلان القَدَرِيّ، ومُحَمَّد بن سعيد المصلوب، وبشار بن برد الأعمى.
    وقد أجابَ فضيلةُ الأُستاذ الدكتور/ نصر فريد واصل عُضو مجمع البحوث الإسلامية ومفتي مصر الأسبق على دعاوى المفتي؛ حيث قال كما في صحيفة الخليج الإماراتية الجمعة 27-7-2007: "إن الخروج من الدين الإسلامي يخضع لقواعدَ شرعيَّةٍ وفقهيَّةٍ لا يَستطيعُ أحدٌ الالتفافَ حولها، والمسلمُ الذي يفكِّرُ في تَغييرِ دِينه يَخْضَعُ للأحكام الشرعيَّةِ التي تَتَحَدَّثُ عَنْ عُقوبة المُرْتَدّ، وقدِ اتَّفَقَ جُمهورُ العُلَماءِ على حَدِّ الرِّدَّةِ وتَطْبِيقِ العُقوبَةِ، وإِنِ اخْتَلَفَ العُلماءُ على مُدَّةِ الاسْتِتابةِ، وَهَلْ هِيَ ثلاثةُ أَيَّامٍ أَمْ طِيلَةَ العُمر؟". وقال: "إننا مُطالَبُونَ كمُسْلِمينَ بِإِنزالِ الأحكامِ الفِقْهِيَّةِ على أَرْضِ الوَاقِعِ حتى لا نَتْرُكَ المساحَةَ خاليةً أمامَ الأدْعِياءِ الذِينَ يُشَوِّهُونَ الدِّينَ الإسلامي"، وقال: "يَجِبُ على الجميعِ الوقوفُ أمامَ قَضيَّةِ المُرْتَدِّينَ عَنِ الإسلام بِمُنْتَهَى الحَزْمِ؛ حتَّى لا يَسْتَغِلَّ أصحابُ المُنَظَّمَاتِ التبشِيرِيَّةِ صَمْتَنَا وَهَفَوَاتِ العُلَماءِ كَيْ يَزيدوا مِنْ أَنشطَتِهِمُ المُعادِية للإسلام، وفي ظِلِّ امتلاكِهِمُ المالَ فإنهم من الممكن أَنْ يَسْتَغِلُّوا ضِعافَ النفوس منَ الفُقَراءِ المسلمين، وَيَتِمّ إغراؤُهُم بالمال لتَغْيِيرِ دِينِهِمْ، وَيَجِبُ أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ هُنَاكَ جُهُودًا غَرْبِيَّةً تسعى مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ سِتّينَ عامًا لِتَرْسيخِ حَقِّ المسلم في تَغْيِيرِ دِيانَتِه حتّى تفتح مجال العمل أمام المُنَظّمات التّنصيريّة".


    *****
    طريق الإسلام
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

  • #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاشجيات مشاهدة المشاركة
    [CENTER]أَكَّدَ مُفْتِي مِصْرَ أنَّ من حَقِّ كُلِّ إنسانٍ اختيارَ دِينه، وأنَّ العقوبةَ الدُّنيويَّةَ لِلرِّدَّة لم تُطَبَّقْ على مَدارِ التَّاريخ الإسلاميِّ إلا على هؤلاء المرتَدِّينَ الذِينَ لم يَكْتَفُوا بِرِدَّتِهِمْ، وَإِنَّما سَعَوْا إلى تخريب أسس المجتمع وتدميرها.................................
    *****

    طريق الإسلام
    هلا لو ذكرت اخي لنا ايه عن ارتداد ولقد تكلمتم عن ارتداد
    Last edited by عبدالملك السبيعي; 23-09-2007, 12:28 AM. سبب آخر: حذف الاقتباس لطوله

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3


      الأستاذ طلعت خيري

      هل تصدق بهذا الحديث الشريف
      أرجو إجابة صريحة قاطعة

      نعم

      أو


      لا


      صحيح البخاري - (ج 10 / ص 211)
      2794 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ قَوْمًا فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ
      لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ


      ....................

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
        اختى الكريمة حاشجيات جزاك الله عنا وعن امة الاسلام كل خير و جعله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
        اتعلمين انه من جراء هذه الفتوى التى ليس لها اصل فى القرآن ولا فى سنة نبينا الكريم انها رفعت اصوات كادت تهوى فى اسفل سافلين
        لقد رفعت المدعوة ناهد متولى و التى تقدم الحوارات مع المدعو زكريا بطرس على قناه الحياة دعوة قضائية على مصر تطالب فيها بحقها فى ان تصرف جميع مستحقاتها علما بانها خرجت من مصر هاربة و كان عمرها حينئذ 47 عاما و قد سوت معاشها و لم تاخذ اى من حقوقها و فرت هاربة من مصر خوفا من ابنها الذى كان يبحث عنها ليقتلها لولا انها لجأت الى كان قام بتهريبها خارج مصر بأسم مزور و هو فيبى عبد الملاك
        و عندما قامت جريدة صوت الامة بعمل حديث معها بواسطة احدى المحررات و قد سالت ناهد متولى لماذا بعد مرور حوالى ما يزيد عن خمسة عشر عاما و انت هاربة من مصر ترفعين القضية اليوم لتستردين حقوقك واسمك وهو ناهد محمود متولى على ان تكون الديانة مسيحية
        ردت ناهد متولى قائلة:-
        اولا:- استرد اسم والدى تكريما له بعد وفاته
        ثانيا:- بنفس اللفظ قالت " الله يباركله مفتى الديار المصرية على جمعة قد اصدر فتوى بمنع حل دم المرتد وهذا ما جعلنى اقيم الدعوة القضائية لاسترداد كامل حقوقى
        وهذا كان من جراء فتوى سيادة مفتى الديار المصرية ....no comment
        " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ "

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          هل تصدق بهذا الحديث الشريف
          أرجو إجابة صريحة قاطعة

          نعم

          أو


          لا
          الإجابة لا على ما يبدو أخي الكريم..


          ثانيا:- بنفس اللفظ قالت " الله يباركله مفتى الديار المصرية على جمعة قد اصدر فتوى بمنع حل دم المرتد وهذا ما جعلنى اقيم الدعوة القضائية لاسترداد كامل حقوقى
          وهذا كان من جراء فتوى سيادة مفتى الديار المصرية ....no comment
          فعلا لا تعليق.. الله المستعان
          لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaled faried مشاهدة المشاركة

            الأستاذ طلعت خيري

            هل تصدق بهذا الحديث الشريف
            أرجو إجابة صريحة قاطعة

            نعم

            أو


            لا


            صحيح البخاري - (ج 10 / ص 211)
            2794 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ قَوْمًا فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ
            لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ


            ....................

            بالطبع لالا


            اخي مجاهد لا تتوقع اني اكره السنه النبويه او لم مؤ من بها لاكن الهدف الذي اسير عليه
            لااحد يفهمه له وجهة نظر بعيده وصعبت الفهم انظر الفرق بين الحديث وبين كتاب الله

            اية الارتداد عن الاسلام

            {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ }التوبة12




            فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{5} وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ{6} كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{7} كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ{8} اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ{9} لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ{10} فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{11} وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ{12}


            بعد الاعلان الذي اعلنه الله في بداية سنت 9 للهجره بقتال كل مشريكين العرب الذين لم يدخلوا بالاسلام بعد هذاسقطت شبه الجزيره العربيه بالكامل تحت الاسلام

            ستثنى الله خزاعه التي دخلت حلفا مع النبي سنت 6 للهجر
            وستثنى الذين يريدون دخول الاسلام بطريقه سلميه عن طريق الاستجاره \\ الامان\\

            وبعد ذلك دخلت القبائل العربيه الى الاسلام افواجا ويسمى هذا عام الفتح

            حتى يضع الاسلام ستراتيجيه لعدم الارتداد عن الدين الاسلامي الايه 12 التوبه

            توكد هذه الايه ان الارتداد يكون جماعي وليس فردي

            تعاقب هذه ايه تاركي الصلاه جماعي وتاركي الزكاة جماعي


            ان الارتداد لم يحصل بعهد النبي انما حصل بعد وفاته في عهد ابو بكر

            فليذلك قاتل ابو بكر المرتدين الذين امتنعوا عن دفع الزكات

            اخي مجاهد هل رايت الفرق بين الحديث وبين كتاب الله


            اريد منك الري في هذا الموضوع





            ...............

            المشاركة كاملة للأستاذ طلعت بعد أن تحقق الهدف من الحذف وهو إنكاره للحديث الشريف
            Last edited by khaled faried; 22-09-2007, 11:46 PM.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              الأستاذ طلعت
              عفوا ضيفنا الكريم
              المنتدي هنا لا يرحب بمن يكفر بالسنة
              أنت يا أستاذ طلعت كما توقعت تنتسب زورا وبهتانا ( وآسف لهذه الكلام ولكنه الحق ) للقرآن الكريم
              وبالطبع


              تصلي ثلاث صلوات فقط
              وبذلك تنكر أحد أركان الإسلام الخمسة


              ولاتؤمن بزكاة الفطر

              وأيضا هذا إنكار لفريضة فرضها الرسول صلي الله عليه وسلم علي الأمة

              ولا تشتترط الحج يوم عرفة

              .................

              وغير ذلك كثير

              وأظن أن هذا يخالف منهج أهل السنة والجماعة

              فعفوا ضيفنا

              مثل هذا الإنكار وهذا الكفر بالسنة لا نرحب به بيننا
              وشكرا
              Last edited by khaled faried; 22-09-2007, 07:50 PM.

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                لقد ازدادت نبرات الصياح حول موضوع حد الردة , حتى أن المتابع للأحداث من العوام لا يعرف حقيقة الأمر .

                لذا , سأتحدث عن عنصرين هامين في هذا الموضوع :

                الأول : حد الردة وشرعيته والرد على المعترضين .
                الثاني : كلام الدكتور/علي جمعة .


                أولاً : حد الردة وشرعيته والرد على المعترضين


                يقول المعترضون بأن قتل المرتد عن الإسلام قتل للحرية الفكرية , ونشر الخوف بين الناس , ويضعفون حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري في صحيحه : " من بدل دينه فاقتلوه " .

                وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " لايحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : الثيّب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " ( متفق عليه ) .

                ويقولون أن علة الحديث الأول هو عكرمة مولى ابن عباس , فلقد اتُّهم من قبل عدد من علماء الرجال . لذا لم يرو له مالك ولا مسلم ، باعتباره ضعيفًا غير ثقة !

                إن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما ، مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه الناس به ، فهو أحد التابعين والمفسرين المكثرين والعلماء الربانيين والرحالين الجوالين ، صنفه ابن سعد في الطبقه الثانية من التابعين . واحتج به البخاري وأصحاب السنن .

                قال الإمام أحمد رحمه الله : ( عكرمة يحتج به ) .

                وذكر يحيى بن معين عن محمد بن فضيل ثنا عثمان بن حكيم قال : جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل وأنا جالس عنده ، قال : ( يا أبا أمامة ، أسمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عكرمة عني بشئ فصدقوه فإنه لن يكذب عليّ ؟ قال : نعم ) ( الحافظ ابن رجب : شرح علل الترمذي 1 / 325 ) .

                وقال يحيى ابن معين رحمه الله : (إذا سمعت من يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام) (مقدمة فتح الباري ص 504 ) .

                وقال الشعبي : ( ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة ) .

                وقال قتادة : ( أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن – البصري - ، وأعلمهم بالمناسك عطاء ، وأعلمهم بالتفسير عكرمة ) ( الذهبي : سير أعلام النبلاء 5/14 ) .

                وقال البخاري رحمه الله : ( ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة ) ( مقدمة فتح الباري ص 504 ) .

                وقال ابن منده : ( أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أمة من التابعين منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم , , وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه ولم يستغن عن حديثه, وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح ) (المصدر السابق ص 505 ) .

                وأما ما زعمه المعترضون من أن مالكاً لم يرو لعكرمة , فهذا كذب على الإمام مالك , فإنه قد روى عن عكرمة في الموطأ ، ففي الموطأ 1/ 381:
                ( قال الراوي : وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة مولى ابن عباس قال: لا أظنه إلا عن عبد الله بن عباس أنه قال: الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي. وحدثني عن مالك أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول في ذلك مثل قول عكرمة عن ابن عباس قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك ) .

                وقد أثبت ابن عبد البر في " التمهيد " في الضحية رواية مالك عن ثور عن عكرمة قال : (وقد روي في فضل الضحايا آثار حسان، فمنها: ما رواه سعيد بن داود بن أبي الزبير عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله: ما من نفقة بعد صلة الرحم أعظم عند الله من إهراق الدم ) .

                ونقل الحافظ ابن حجر في مقدمة " فتح الباري " عن ابن عبد البر قوله : ( وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ ولا أدري ما صحته , لأنه قد ذكره في الحج وصرح باسمه ومال إلى روايته عن ابن عباس , وترك عطاء في تلك المسئلة مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسك ) ( مقدمة فتح الباري ص 505 ) .

                بل هناك شاهد قوي ذكره الحافظ ابن رجب على تكذيب دعوى أتباع الغلام , وهو أن الأمام مالك رحمه الله أنكر تكذيب ابن عمر رضي الله عنه لعكرمة .

                قال الحافظ ابن رجب : ( وأما تكذيب ابن عمر له [ قد ] روي من وجوه لا تصح ، وقد أنكره مالك ) ( شرح علل الترمذي 1 / 327 ) .

                وأما عن عدم رواية مسلم له , فهذا لسبب أخر غير الذي زعمه أتباع الغلام , قال الحافظ ابن حجر : ( وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقروناً بسعيد بن جبير ، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه . وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة ) ( مقدمة فتح الباري ص 501 ) .
                فمسلم رحمه الله تركه من أجل ما ظنه أنه صحيح عن الإمام مالك في شأن عكرمة , ورغم ذلك فلقد أخرج له مسلم في صحيحه مقرونا بسعيد بن جبير في كتاب الحج .

                وحديث النبي عليه الصلاة والسلام :" من بدل دينه فاقتلوه " . له طرق أخرى عن قتادة عن أنس عن ابن عبارس رضي الله عنه , أخرجها الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه الكبري والطبراني في المعجم الكبير وأبو يعلى في مسنده , فلا حجة لهم في إنكار صحة الحديث .

                أما علة الحديث الثاني في رأيهم , هو الأعمش سليمان بن مهران , والأعمش رحمه الله أحد كبار أئمة المحدثين المتفق على وثاقتهم وجلالتهم .

                قـال الذهبي عنه : ( الإمام ، شيخ الإسلام ، شيخ المقـرئين والمحـدثين ) ( سير أعلام النبلاء 6/ 226 ) .

                وقال علي بن المديني : ( حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستة : فلأهل مكة عمرو بن دينار , ولأهل المدينة بن شهاب الزهري , ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي وسليمان بن مهران الأعمش , ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة وقتادة ) (تهذيب الكمال 12/84 ) .

                وقال الحافظ ابن حجـر : ( ثقـة حافـظ ، عـارف القـراءات ، ورع ، لكنه يُدلس) ( التقـريب ص 254 ) .

                والأصل في مرويات الأعمش عن شيوخه الذين ثبت سماعه منهم في الجملة ، وكانت تلك المرويات خالية عما يستنكر سنداً أو متناً ، ولم يظهر بعد تتبع الطرق ما يدل على عدم سماع الأعمش من شيخه لذلك الحديث بعينه ، قبول عنعنته وعدم إعلالها بالتدليس وعدم السماع ، وعلى هذا جرى عمل الأئمة الكبار في تخريج أحاديث الأعمش المعنعنة ، كأبي عبد الله البخاري ، ومسلم بن الحجاج في صحيحيهما فضلاً عمن دونهما.

                قال العلامة ابن عثيمين : ( ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم بصيغة التدليس عن ثقات المدلسين فمقبول ) ( مصطلح الحديث ص 19 ) .

                وفي دراسة أجراها الدكتور خالد بن عبد الله السبيت بعنوان " الاختلاف على الأعمش في كتاب العلل للدار قطني(تخريج ودراسة)" قال فيها : ( الأعمش موصوف بنوعين من التدليس هما تدليس الإسناد وتدليس التسوية:
                أ- فأما تدليس الإسناد فتبين لي من خلال العينة التي شملتها الدراسة أن تدليس الأعمش قليل وهو مفهوم كلام أهل العلم وعين ما فعله الحافظان العلائي ، وابن حجر العسقلاني إذا وضعاه في المرتبة الثانية .
                ب- وأما تدليس التسوية فلم أقف في حديث من أحاديث الدراسة على حديث دلس في هذا النوع من التدليس ، وهذا دالٌ على ندرة وقوع هذا النوع من التدليس منه ) ا.هـ.

                والحديث الثاني أخرجه النسائي في سننه من طرق أخرى صحيحة وليس فيها الأعمش رحمه الله , فقال : ( أخبرنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان ، قال: حدثنا أبو إسحاق عن عمر بن غالب ، قال : قالت عائشة أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا رجل زنى بعد إحصانه ، أو كفر بعد إسلامه ، أو النفس بالنفس " ) .

                ثم روى النسائي حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه في هذا الموضوع، فقال : ( أخبرني إبراهيم بن يعقوب ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثني أبو أمامة بن سهل ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة قال: كنا مع عثمان وهو محصور ، وكنا إذا دخلنا مدخلا نسمع كلام من بالبلاط ، فدخل عثمان يوماً ثم خرج فقال : إنهم ليتواعدوني بالقتل ، قلنا يكفيكهم الله ، قال : فلم يقتلوني ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفساً بغير نفس ". فو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله ولا قتلت نفساً ، فلم يقتلوني ؟! " وهذا حديث صحيح وإسناده صحيح ) .

                وقال الإمام البخاري في صحيحه في " كتاب استتابة المرتدين " : " حدثنا مسدد حدثنا يحيى ، عن قرة بن خالد قال : حدثني حميد بن هلال ، قال : حدثنا أبو بردة ، عن أبي موسى قال : أقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وساق قصة من طلبوا العمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل ، فلما قدم عليه ألقى له وسادة ، قال : انزل ، فإذا رجل عنده موثق قال : ما هذا ؟ قال : كان يهوديا فأسلم ، ثم تهود قال : اجلس ، قال : لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات ، فأمر به فقتل ".. الحديث.

                وأخرجه مسلم في " الإمارة " قال : حدثنا عبد الله بن سعيد ومحمد بن حاتم قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان به .

                فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة الثابت فيها حكم الله ورسوله بقتل المرتد ، فلا حجة في إنكار الأحاديث , فحد الردة حكم قولي وفعلي .


                ولقد قام أهل العلم سلفا وخلفا , بالرد على تلك المزاعم الباطلة ,التي يزعمها البعض من أصحاب الحرية الفكرية العوجاء !

                ونقول : إن الإسلام الحنيف هو الذي وضع مواثيق حرية الإعتقاد , فقال سبحانه : {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256.

                وقد ذكر المفسرون أن سبب نزول الآية في قوم من الأنصار , وإن كان حكمها عاما , فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت المرأة تكون مقلاتا – لا يعيش لها ولد – فتجعل على نفسها إن عاش ولدها أن تهوده , فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار , فقالوا لا ندع أبناءنا . فأنزل الله عز وجل : {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }البقرة256. ( أخرجه أبو داود والبيهقي وابن حبان , والطبري في التفسير 3/14 ) .
                كما روي نحوه فيمن تنصر ولداه وكان رجلا مسلما فأراد أن يكرهما على الإسلام , وقد أبيا إلا النصرانية فأنزل الله فيه ذلك .

                فالآية تنفي أن يجبر إنسان على الإسلام , فقوله تعالى : {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } هذا قبل أن يسلم المرء وقبل أن يدخل في الدين , فكيف يستدل بالآية على إباحة الكفر وجواز الردة ؟! إن المنافقين أرادوا أن يفعلوا ذلك : {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }آل عمران72 .

                لقد رأى المعترضون عقوبة المرتد مصادرة لحرية الرأي , وحرية التدين , ونحن نؤمن أن حق كل امريء أن يؤمن إذا شاء وأن يكفر إذا شاء : {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً}الكهف29 . فإذا آثر الوثنية أو اليهودية أو النصرانية لم يعترضه أحد .

                وهنا نتساءل هل من حرية الرأي عند اعتناق الإسلام أن نكسر قيوده ونهدم حدوده ؟ هل حرية الرأي تعطي صاحبها في أي مجتمع إنساني حق الخروج على هذا المجتمع ونبذ قواعده ومشاقة أبنائه ؟ هل خيانة الوطن أو التجسس لحساب أعدائه من الحرية ؟ هل إشاعة الفوضى في جنباته والهزء بشعائره ومقدساته من الحرية ؟!

                إن من منافذ الخطأ في فهم النظام الإجتماعي الإسلامي اتخاذ بعض المصطلحات الحديثة معيارا لهذا النظام , مع تجاهل اضطراب هذه المصطلحات , وعدم الإتفاق على تحديد مدلول المصطلح , واختلاف هذا المدلول من زمان إلى زمان , ومن أمة إلى أمة , وذلك كمصطلح : الحرية !

                فلسنا نعلم أمة ولاجماعة أطلقت هذا المصطلح من كل قيد , فما من أمة أو جماعة إلا قيدته بقيد أو أكثر بحسب ما ترى فلسفة نظامها الإجتماعي , فانظر على سبيل المثال كيف حاربت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية الشيوعية في شتى أنحاء المعمورة وسفكت دماء الشيوعيين في كل مكان , ولقد زعم يوحنا بولس بابا الفاتيكان السابق في كتاب له عن " الشيوعية " أن الشيوعية هو الخطر الذي يهدد العالم بجميع أنظمته وهيئاته, وأنه يجب محاربتها بشتى الوسائل , بل قام هو شخصيا بمحاربة الشيوعية في كل كتاباته , بل وقرن مع الشيوعية الإسلام , ولعل هذا ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية محاربة المسلمين لا في بلادهم بل في بلاد المسلمين , وأقاموا حد الردة عليهم آلاف المرات في شتى ديار الإسلام !

                فالمرتد لا يقر رأيا فقط , بل يكون خارجا عن الدولة الإسلامية بكل نظامها الأساسي , بل يكون فعله هدما للحق , ونقضا لدولته , وزعزعة لأمنها !

                فمن الملوم ؟! الهادم الذي استدعى العقوبة لنفسه , أم المحافظ على كيان الأمة ؟!

                فلو أن هذا المرتد قصر خروجه على نيته ولم يصرح به , فلا حرج عليه , فالإسلام لا يحارب الناس على نياتهم , أما إذا صرح وأراد زعزعة الدولة , فتصريحه محاربة للدولة والمجتمع , ولا بد من اقتلاع هذه البذرة الفاسدة من المجتمع .

                إن من المتفق عليه عند العقلاء في عصرنا أن فساد الجريمة وفساد المجرم لا يقفان عند حد الجارم بل يتعدى الفساد إلى غيره من الأفراد , وإلى المجتمع , وأن أول ما يؤثر فيه هذا الفساد أهله وأسرته , والمحيطين به والمخالطين له , لذا فإن العقوبة إصلاح للجارم , ووقاية للمجتمع من فساده وزجر لغيره من ذوي النفوس الضعيفة وعن الإقتداء به .

                ومن المتفق عليه كذلك أن ترك المجرم يستمتع بجرمه , إنما هو إقرار له على جريمته , وإغراء لغيره بسلوك مسلكه !

                ومن المتفق عليه أن مصلحة المجتمع مقدمة على مصلحة الفرد , ذلك لأن مصلحة المجتمع كلية عامة , تعود على مجموع الأفراد , بينما مصلحة الفرد نفسه جزئية تخصه , وضررها يعود على المجموع بمن فيهم ذاك الفرد , بل إنه من المتفق عليه أنه إذا تعارضت حياة الفرد وحياة الجماعة أهدرت حياة الفرد اعتبارا لحياة الجماعة .

                فهل خرج الإسلام بحد الردة عن دائرة المتفق عليه بين العقلاء ؟ وهل تجاوز حرية الإعتقاد والتدين ؟!

                يقول العلامة الفرنسي " جوستاف لوبون " : ( رأينا في أي القرآن التي ذكرناها آنفا أن مسامحة محمد - صلى الله عليه وسلم – لليهود والنصارى كانت عظيمة للغاية , وأنه لم يمثل مؤسسوا الأديان التي ظهرت قبله كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص , وسنرى كيف سار خلفاؤه على سنته , وقد اعترف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابون أو المؤمنون القليلون الذين أمعنوا النظر في تاريخ العرب , وقد نقل عن "روبرتسن" في كتابه " تاريخ شارلكن " : إن المسلمين وحدهم الذين جمعوا بين الغيرة لدينهم وروح التسامح نحو أتباع الأديان الأخرى وأنهم مع امتشاقهم الحسام نشرا لدينهم, تركوا من لا يرغب فيه أحرارا في التمسك بتعاليمهم الدينية ) ( جوستاف لوبون : حضارة العرب ص 128) .

                إن الإسلام الحنيف وضع ضوابط شرعية إنسانية لحد الردة , ففي أسفار اليهود والنصارى التي بين أيدينا , نجد فيها أن حد الردة يطبق دون مراجعة أو استتابة , ففي سفر التثنية 17/ 1-7 : ( إذا وجد في وسطك في أحد أبوابك التي يعطيك الرب إلهك رجل أو امرآة يفعل شرا في عيني الرب إلهك , بتجاوز عهده ويذهب ويعبد آلهة أخرى ويسجد لها أو للشمس أو للقمر أو لكل من جند السماء الشيء الذي لم أوص به , وأخبرت وسمعت وفحصت جيدا , وإذا الأمر صحيح أكيد قد عمل ذلك الرجس في اسرائيل , فاخرج ذلك الرجل أو تلك المرآة الذي فعل ذلك الأمر الشرير إلى أبوابك الرجل أو المرآة وارجمه بالحجارة حتى يموت , على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل , لا يقتل على فم شاهد واحد , أيدي الشهود تكون عليه أولا لقتله , ثم أيدي جميع الشعب أخيرا فتنزع الشر من وسطك ) .

                وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة , بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " هو إجماع الصحابة رضي الله عنهم " . ( حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ص 555 ) .

                والغرض من هذه الإستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحجة ويكلف العلماء بالرد على ما في نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص , وإن كان له هوى أو يعمل لحساب أخرين , فلا ينعقد الحكم حتى تتم إقامة الحجة باستيفاء الشروط وانتفاء الموانع , ومدة الإستتابة حددها الفقهاء استندادا إلى أقوال الصحابة والتابعين بثلاثة أيام أو أقل أو أكثر , وبعضهم قال بل يستتاب أبدا , فالأمر فيه سعة , ولله الحمد والمنة .
                Last edited by أبو عبيدة; 22-09-2007, 07:58 PM.

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaled faried مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ طلعت
                  عفوا ضيفنا الكريم
                  المنتدي هنا لا يرحب بمن يكفر بالسنة
                  أنت يا أستاذ طلعت كما توقعت تنتسب زورا وبهتانا ( وآسف لهذه الكلام ولكنه الحق ) للقرآن الكريم
                  وبالطبع


                  تصلي ثلاث صلوات فقط
                  وبذلك تنكر معلوما من الدين بالضرورة وهو خمس صلوات

                  ولاتؤمن بزكاة الفطر

                  وأيضا هذا إنكار لفريضة فرضها الرسول صلي الله عليه وسلم علي الأمة

                  ولا تشتترط الحج يوم عرفة

                  .................

                  وغير ذلك كثير

                  وأظن أن هذا يخالف منهج أهل السنة والجماعة

                  فعفوا ضيفنا

                  مثل هذا الإنكار وهذا الكفر بالسنة لا نرحب به بيننا
                  وشكرا
                  كيف انكر السنه وانا اعلم ماقال الله


                  {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }النساء150





                  اماذا حذف الرد اتخافون على النصارى ان يرجعوا عن دين الاسلام
                  طابق الرد الذي حذف مع قول النبي \\ ص\\

                  العهد بينا وبينهم الصلاه \\ الصلاه العهد بين المسلمين وبين المرتدين

                  وتؤكد هذه الايه المحذوفه مع الاسف صحت ما قال النبي
                  فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{11} وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ{12}

                  من الذي ينكر السنه انا ام انت

                  اخي انتبهوا على انفسكم ان يوم القيام يوم عسير لاتنفع به ندامه
                  اخي لا ا ريد ان اسلب منك المنصب او الرئاسه انا وانت نريد ان نعمل عملا في الدنيا يكون مطابقا
                  لي واقع يوم القيامه

                  اخي لاتظن اني احل قتل الناس على جهلهم مثل ما فعل تنظيم القاعده بالعراق عندما فتك بالشيعه والسنه وهذا خلاف للقران

                  هذا العهد اخذهه الله على بني اسرائيل وعلينا
                  وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ{84} ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ{85} أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ


                  وعلى هذا العهد قال النبي في حجة الوداع

                  لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعظكم رقاب بعض ان اموالكم ودمائكم اعراضكم حرام عليكم
                  كحرمة يومكم هذا وعلموا انكم ملاقوا ربيكم

                  لو كل المسلمين عرفوا هذا الاسلام بهذا اشكل مظهر المجرمون في بلادنا الاسلاميه
                  اخي ان الدين به وجهات نظر بعيده لاتفهم من سياق الكلام المحدود

                  اريد الرد

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    ثانيا: كلام الدكتور/علي جمعة

                    يقول الدكتور علي جمعة : " إنّ هؤلاء المسيحيين وإن كانوا مرتدين عن الإسلام من الناحية الفقهية إلا أن الحقوق المدنية المترتبة على ارتدادهم عن الإسلام تجاه الدولة والهيئة الاجتماعية أمر يرجع إلى جهة الإدارة وليس إلى الرأي الشرعي بحساب المنافع والمضار ومدى موافقة هذا التصرف للدستور والقوانين المعمول بها ومدى تأثيره على الأمن القومي والاجتماعي وكلّ ذلك يتعلق بالحياة المدنية التي تعدّ الإدارة مسؤولة عنها بغضّ النظر عن الحكم الديني في المسألة " ( جريدة المدينة في ملحقها (الرسالة) في عددها الصادر في يوم الجمعة الموافق (13رجب عام 1428هـ ) الموافق ( 27يوليو 2007م ) ) .

                    لا أرى أن الدكتور علي جمعة أنكر الحكم الفقهي للمرتد , فإن كان هناك ما ندين به فضيلة المفتي , فهو ليس إنكاره لحد الردة , بل لتفريقه بين المجتمع المدني والمجتمع الإسلامي وصعوبة تطبيق الأحكام الشرعية في المحتمع المدني , وهذه مصيبة أكبر مما نسب إليه أنه أنكر حد المرتد !

                    فبدلا من أن يبين الدكتور علي جمعة الحكمة الإلهية من حد الردة , وأن الشريعة نزلت لتحكم المجتمعات , وأن الإسلام آتى بكل ما يتناسب مع حرية المجتمع المدني , وأن المجتمع المدني ليس له نجاح إلا في ظل الحكم بشرع الله ورسوله , رأيناه يفرق بين حكم المرتد في المجتمع الإسلامي وحكمه في المجتمع المدني !

                    لكني أكرر أن الدكتور علي جمعة لم ينكر حد الردة من الناحية الفقهية , بل كان كلامه عن تطبيق هذا الحكم في المجتمع المدني , وهذا ما لم يحسن بيانه .

                    وهذا مقال للدكتور علي جمعة يقول فيه بوجوب قتل المرتد , بل ويرد على المعترضين على هذا الحكم الشرعي , وهذا ما كنا نتمناه منه في حديثه عن حد الردة في المجتمع المدني .

                    يقول الدكتور علي جمعة : " إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى : (لا إكراه فى الدين ) البقرة: 156.

                    غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام. كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله . ولا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام ، والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.

                    وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.

                    والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان. فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس : " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".

                    والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) آل عمران: 72.

                    والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] رواه مسلم . والمفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.

                    ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.

                    إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.

                    وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".

                    والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ، ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص ، وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى " ( حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ص 553-555 ) .

                    فهذا ما كنا نود من الدكتور علي جمعة أن يقوله , وهذا ما تعلمناه منه من خلال كتاباته في الرد على أعداء الدين , فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبنا على دينك .


                    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة white bird مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
                      اختى الكريمة حاشجيات جزاك الله عنا وعن امة الاسلام كل خير و جعله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
                      اتعلمين انه من جراء هذه الفتوى التى ليس لها اصل فى القرآن ولا فى سنة نبينا الكريم انها رفعت اصوات كادت تهوى فى اسفل سافلين
                      لقد رفعت المدعوة ناهد متولى و التى تقدم الحوارات مع المدعو زكريا بطرس على قناه الحياة دعوة قضائية على مصر تطالب فيها بحقها فى ان تصرف جميع مستحقاتها علما بانها خرجت من مصر هاربة و كان عمرها حينئذ 47 عاما و قد سوت معاشها و لم تاخذ اى من حقوقها و فرت هاربة من مصر خوفا من ابنها الذى كان يبحث عنها ليقتلها لولا انها لجأت الى كان قام بتهريبها خارج مصر بأسم مزور و هو فيبى عبد الملاك
                      و عندما قامت جريدة صوت الامة بعمل حديث معها بواسطة احدى المحررات و قد سالت ناهد متولى لماذا بعد مرور حوالى ما يزيد عن خمسة عشر عاما و انت هاربة من مصر ترفعين القضية اليوم لتستردين حقوقك واسمك وهو ناهد محمود متولى على ان تكون الديانة مسيحية
                      ردت ناهد متولى قائلة:-
                      اولا:- استرد اسم والدى تكريما له بعد وفاته
                      ثانيا:- بنفس اللفظ قالت " الله يباركله مفتى الديار المصرية على جمعة قد اصدر فتوى بمنع حل دم المرتد وهذا ما جعلنى اقيم الدعوة القضائية لاسترداد كامل حقوقى
                      وهذا كان من جراء فتوى سيادة مفتى الديار المصرية ....no comment

                      أشك أن كلام ناهد متولي صحيح وأنها لا تقدر أن ترفع ولا دعوة ولا يحزنون !
                      لأنها هي فعلا فيبي عبد المسيح والمزور هي ناهد متولي وليس العكس !!

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        خلاصة القول للأستاذ طلعت أو غيره !

                        المنتدى هنا منتدى حوار إسلامي مسيحي ولا نقبل أن يحرفنا أحد عن مسارنا !

                        لذا نطالب أي شخص صاحب منهج مختلف عن منهج اهل السنة والجماعة أن يبقي خلافه في قلبه وإلا فليتوجه للمنتديات المختصه بالنقاش حول مذهبه أو فرقته !!

                        الكلام للشيعة والقرآنيين والصوفية و ....غيرهم !!


                        من شروط المنتدى إحترام هدف المنتدى و منهجه منهج أهل السنة والجماعة ... فمن يقبل ذلك فأهلا به ومن يريد ان يحرفنا عن مسارنا فلا أهلا به ولا سهلا !!

                        لذا نرجو من الجميع أحترام منهج المنتدى وهدفه وجزاكم الله خيرا
                        Last edited by مجاهد في الله; 22-09-2007, 09:20 PM.

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طلعت خيري مشاهدة المشاركة
                          كيف انكر السنه وانا اعلم ماقال الله


                          {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }النساء150





                          اماذا حذف الرد اتخافون على النصارى ان يرجعوا عن دين الاسلام
                          طابق الرد الذي حذف مع قول النبي \\ ص\\

                          العهد بينا وبينهم الصلاه \\ الصلاه العهد بين المسلمين وبين المرتدين

                          وتؤكد هذه الايه المحذوفه مع الاسف صحت ما قال النبي
                          فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{11} وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ{12}

                          من الذي ينكر السنه انا ام انت

                          اخي انتبهوا على انفسكم ان يوم القيام يوم عسير لاتنفع به ندامه
                          اخي لا ا ريد ان اسلب منك المنصب او الرئاسه انا وانت نريد ان نعمل عملا في الدنيا يكون مطابقا
                          لي واقع يوم القيامه

                          اخي لاتظن اني احل قتل الناس على جهلهم مثل ما فعل تنظيم القاعده بالعراق عندما فتك بالشيعه والسنه وهذا خلاف للقران

                          هذا العهد اخذهه الله على بني اسرائيل وعلينا
                          وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ{84} ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ{85} أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ


                          وعلى هذا العهد قال النبي في حجة الوداع

                          لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعظكم رقاب بعض ان اموالكم ودمائكم اعراضكم حرام عليكم
                          كحرمة يومكم هذا وعلموا انكم ملاقوا ربيكم
                          لو كل المسلمين عرفوا هذا الاسلام بهذا اشكل مظهر المجرمون في بلادنا الاسلاميه
                          اخي ان الدين به وجهات نظر بعيده لاتفهم من سياق الكلام المحدود

                          اريد الرد
                          الضيف الكريم الأستاذ طلعت


                          أولا عندما تذكر النبي تقول بعده صلي الله عليه وسلم




                          ثانيا أعدت لك المحذوف مرة أخري بعد تحقق الهدف من الحذف وهو إبراز إنكارك للحديث الشريف
                          حتي لا تختلط كلمة
                          بالطبع لا لا
                          مع باقي المشاركة


                          ثالثا حضرتك قلت

                          وعلى هذا العهد قال النبي في حجة الوداع

                          لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعظكم رقاب بعض ان اموالكم ودمائكم اعراضكم حرام عليكم
                          كحرمة يومكم هذا وعلموا انكم ملاقوا ربيكم

                          وهذا حديث صحيح في البخاري

                          صحيح البخاري - (ج 1 / ص 205)
                          118 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَرِيرٍ
                          أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ اسْتَنْصِتْ النَّاسَ فَقَالَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ

                          والسؤال

                          لماذا تصدق بهذا الحديث الشريف وتذكره في المشاركة


                          وفي نفس الوقت تكذب هذا الحديث الشريف


                          صحيح البخاري - (ج 10 / ص 211)
                          2794 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ قَوْمًا فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ
                          لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ



                          رابعا


                          أريد أيضا إجابة صريحة


                          هل تصلي خمس صلوات أم ثلاثة

                          هل تشترط الحج عرفة أم لا
                          هل تؤدي زكاة الفطر أم لا


                          إذا كانت الإجابة لا

                          فأعتقد أن كلام أخي الحبيب المجاهد في الله واضح جدا


                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجاهد في الله
                          خلاصة القول للأستاذ طلعت أو غيره !

                          المنتدى هنا منتدى حوار إسلامي مسيحي ولا نقبل أن يحرفنا أحد عن مسارنا !

                          لذا نطالب أي شخص صاحب منهج مختلف عن منهج اهل السنة والجماعة أن يبقي خلافه في قلبه وإلا فليتوجه للمنتديات المختصه بالنقاش حول مذهبه أو فرقته !!

                          الكلام للشيعة والقرآنيين والصوفية و ....غيرهم !!


                          من شروط المنتدى إحترام هدف المنتدى و منهجه منهج أهل السنة والجماعة ... فمن يقبل ذلك فأهلا به ومن يريد ان يحرفنا عن مسارنا فلا أهلا به ولا سهلا !!

                          لذا نرجو من الجميع أحترام منهج المنتدى وهدفه وجزاكم الله خيرا

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة white bird مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

                            اختى الكريمة حاشجيات جزاك الله عنا وعن امة الاسلام كل خير و جعله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
                            اتعلمين انه من جراء هذه الفتوى التى ليس لها اصل فى القرآن ولا فى سنة نبينا الكريم انها رفعت اصوات كادت تهوى فى اسفل سافلين
                            لقد رفعت المدعوة ناهد متولى و التى تقدم الحوارات مع المدعو زكريا بطرس على قناه الحياة دعوة قضائية على مصر تطالب فيها بحقها فى ان تصرف جميع مستحقاتها علما بانها خرجت من مصر هاربة و كان عمرها حينئذ 47 عاما و قد سوت معاشها و لم تاخذ اى من حقوقها و فرت هاربة من مصر خوفا من ابنها الذى كان يبحث عنها ليقتلها لولا انها لجأت الى كان قام بتهريبها خارج مصر بأسم مزور و هو فيبى عبد الملاك
                            و عندما قامت جريدة صوت الامة بعمل حديث معها بواسطة احدى المحررات و قد سالت ناهد متولى لماذا بعد مرور حوالى ما يزيد عن خمسة عشر عاما و انت هاربة من مصر ترفعين القضية اليوم لتستردين حقوقك واسمك وهو ناهد محمود متولى على ان تكون الديانة مسيحية
                            ردت ناهد متولى قائلة:-
                            اولا:- استرد اسم والدى تكريما له بعد وفاته
                            ثانيا:- بنفس اللفظ قالت " الله يباركله مفتى الديار المصرية على جمعة قد اصدر فتوى بمنع حل دم المرتد وهذا ما جعلنى اقيم الدعوة القضائية لاسترداد كامل حقوقى

                            وهذا كان من جراء فتوى سيادة مفتى الديار المصرية ....no comment

                            هذا ما اريد كل مسلم ان يعرفه
                            هذا يعني نحنوا المقصرون شعوبا وعلماء وحكاما لو وضعنا كل ايه في المكان الحقيقي
                            ووصل علمها الى كل مسلم لايستطيع ان تظهرة الجماعات المجرمه وجاءت بالشر في عقردارنا

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaled faried مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ طلعت
                              عفوا ضيفنا الكريم
                              المنتدي هنا لا يرحب بمن يكفر بالسنة
                              أنت يا أستاذ طلعت كما توقعت تنتسب زورا وبهتانا ( وآسف لهذه الكلام ولكنه الحق ) للقرآن الكريم
                              وبالطبع


                              تصلي ثلاث صلوات فقط
                              وبذلك تنكر أحد أركان الإسلام الخمسة


                              ولاتؤمن بزكاة الفطر

                              وأيضا هذا إنكار لفريضة فرضها الرسول صلي الله عليه وسلم علي الأمة

                              ولا تشتترط الحج يوم عرفة

                              .................

                              وغير ذلك كثير

                              وأظن أن هذا يخالف منهج أهل السنة والجماعة

                              فعفوا ضيفنا

                              مثل هذا الإنكار وهذا الكفر بالسنة لا نرحب به بيننا
                              وشكرا

                              اخي انت لاتعلم الغيب
                              وعندما تكون عاجز عن الرد لاتقوم بالطعن وضليلل الحقيقه لتشويه سمعت الغير
                              بالاكاذيب انك سوف تقف امام الله لاتغيب عنه ذرة لافي السماواات ولافي الارض
                              وهنك يخسر المبطلوب

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?

                              Working...
                              X