إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

برجاء المساعدة

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • برجاء المساعدة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أنا باحث عن الحق,درست الكثير عن الإسلام والمسيحية,وبعض اليهودية,وقد هداني الله بعد طول تفكير إلى أن المسيحية واليهودية ليستا إلا أديان مبتدعة وخرافات سابقة,وناقشت كبار علماء السيحية فلم يردوا على أسئلتي,وقد رأيت في الإسلام في أحكامه وشرائعه وفي القرآن الكثير مما يؤيده العقل والمنطق والفطرة,وإقتربت من هدفي الأساسي أن أكون مسلما بإقتناع وليس بالوراثة.

    ولكن مازالت هناك أسئلة تدور في ذهني,حاولت البحث عن الرد عليها فازدادت التساؤلات,ولم أجد أفضل من هذا المنتدى الفاضل للرد على أسئلتي,علما بأني مسلما,وأحمد الله على هذه النعمة العظيمة وكفى بها نعمة.

    فهل تتفضلوا بتقبلي والرد على أسئلتي؟

    شكرا

  • #2

    أهلاً و سهلاً بك يا أخى الباحث عن الحق و الحقيقة

    هات ما عندك و سوف يستريح قلبك بإذن الله ....

    و قد كنت منذ عدة سنوات من الباحثين عن الحقيقة مثلك ...... و تجولت فى كل الكتب التى تجولت فيها و زدت عليها أيضاً قراءات فى الديانات التى نعتبرها ديانات غير سماوية مثل البوذية و الهندوسية و فسلفة اليوجا و الزرادشتية ...... و حقيقة لم أجد من يُفسر حقيقة الله خالق الكون و يُعطيه حقه فى التقديس و التمجيد سوى الإسلام ..... أدامه الله على العالم نعمة ...

    {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      أهلا و سهلا بك أخي المسلم في بيتك و بين إخوانك و أخواتك

      والحمد لله الذي هداك و شرح قلبك للإسلام .

      وتفضل بطرح أي سؤال و إن شاء الله سنجيبك على ما نعلم و العلم لله و لرسوله الكريم

      وأهلا و سهلا بك مرة أخرى

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        الحمد لله الذى خلق النور والظلام
        الحمد لله الذى انعم علينا بالعقل
        الحمد لله الذى رفع سماء بلا عمد
        الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد
        الحمد لله الذى رحمتة وسعت كل شىء
        الحمد لله الذى يغفر الخطايا بلا وساطة من احد
        الحمد لله الرحيم الرحمان
        الحمد لله الطيب الجميل الودود الرؤوف
        الحمد لله الذى يفرح بتوبة عبدة ويرزقة وان عصى
        الحمد لله الذى خلقالانسان وعلمة البيان واعطاه لسان
        الحمد لله الذى انزل الكتب وارسل الرسل وبين الطريق
        الحمد لله الذى يقبل منك الدعاء منك اليه بلا وساطة
        الحمد لله الذى نعمه كثيرة وخيرة كثير وحلمة كبير
        الحمد لله الذى قيل له اتخذ الله ولد وكفر به من كفر فقال افلايتوبون الى الله
        الحمد لله ارسل نبية محمد بدين كامل لم يترك صغيرة لاكبيرة الااحصاها
        الحمد لله الذى انزل القران من قرا فيه او استمع اليه تغير لامحالة
        الحمد لله الذى امرنا بالعدل والاحسان وايتاء زى القربى
        الحمد لله الذى نهانا عن الفحشاء والمنكر والبغى
        الحمد لله الذى امرنا ان نقاتل من يقاتلنا ولانعتدى لانه لايحب المعتدين
        الحمد لله الذى قال لااكراه فى الدين
        الحمد لله الذى امرنا ان نؤدى الامانة واذا حكمنا بين الناس ان نحكم بالعدل
        الحمد لله الذى لم يفرق بين ابيض واسود ولااحمر ولااصفر ولا عربى ولااعجمى الا بالتقوى والعمل الصالح......
        الحمد لله نهانا عن الخيانة وامرنا الا نخون من خان
        الحمد لله الذى جعل الاخوة فى العقيدة فاخى من قال لااله الا الله ولو كان فى الصين
        الحمد لله الذى نهانا عن قتل الاطفال او النساء او الشيوخ
        الحمد لله الى امرنا بان نقاتل من يقاتلنا ولانعتدى
        الحمد لله الذى وفقنا ان نحمدة ولولاه ما حمدناه
        الحمد لله الذى حمدة يحتاج الى حمد وشكرة يحتاج الى شكر لكونه سمح لنا ان نحمدة ونشكرة ولولاه ماحمدناه فالحمد لله
        محمد السعيد

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          وإقتربت من هدفي الأساسي أن أكون مسلما بإقتناع وليس بالوراثة
          مرحبا بأخي الحبيب / محب لله
          والحمد لله علي نعمة الإسلام وكفي بها نعمة

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            أشكركم على التفاعل معي,وسأبدأ بعون الله بطرح اسئلتي

            1-إختلاف العلماء في الرد على شبهة إنتشارالإسلام بحد السيف:
            جهاد الطلب وآيات السيف والفتوحات,أنا كباحث عن الحق أردت أولا معرفة هل إستخدام السيف في الدعوة ضروري أم لا,وقد بحثت في ردود العلماء على هذه الشبهة وللأسف لم أجد سوى ردود متضاربة كل واحد يكذب الآخر,فعن جهاد الطلب إنقسم العلماء إلى فريقين

            1-فريق يرى أن جهاد الطلب موجود في الإسلام
            وهذا الفريق إنقسم إلى فريقين

            أ)فريق يرى أن الإسلام إنتشر بحد السيف فعلا ويدافع عن هذا المبدأ بأن هذه رحمة للناس أن يتم تخويفهم وإذلالهم بالجزية(هذا بعد أن يرفضوا الدعوة باللسان) حتى يضطروا إلى الدخول في الإسلام للتخلص من هذا الذل,وبالتالي ينجون من عذاب الآخرة وينالوا السعادة...


            وحجة هذا الفريق أقوال الصحابة والأأمة السلف,مثل قول أبي هريرة:radia-ico : أبي هريرة رضي الله عنه : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } . قال : خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام,رواه البخاري.

            وبعض الأحاديث مثل حديث(أمرت أن أقاتل الناس.....),وحديث(( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ ) .

            وقول شيخ الإسلام:كل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له فإنه يجب قتاله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

            وقول أبي العالية:في قوله تعالى : { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم } هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة ، فلما نزلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله ، ويكف عمن كف عنه حتى نزلت سورة براء

            إلى جانب آيات السيف الموجودة في سورة التوبة.

            والروابط التالية لموقع الإسلام سؤال وجواب الذي وجدت فيه هذا الرأي

            http://www.islam-qa.com/index.php?re...B7%D9%84%D8%A8

            http://www.islam-qa.com/index.php?ln...QR=34830&dgn=3

            http://www.islam-qa.com/index.php?re...A7%D8%A6%D9%85

            ب)فريق آخر يرى أن الدعوة باللسان هي السبيل الوحيد,وأن جهاد الطلب ماهو إلا لتمهيد الطريق للدعوة لتصل إلى كل الناس,إزاحة كل من يتصدى يمنع وصول الدعوة إلى الناس.

            وعموما فإن في هذا القسم من يرى أن آيات السيف قد نسخت كل آيات العفو و التسامح في القرآن,وهذا ما يؤيده بعض التفاسير مثل تفسير الجلالين الذي كما مر على أحد هذه الآيات قال(نسخت بآية السيف) أو (كان هذا قبل الأمر بالجهاد)
            ويؤيد هذا أيضا قوله تعالى(فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 109

            ومنهم من يرى أن حكم آيات العفو والتسامح باق في حالة إن كان المسلمون في ضعف,وأما إن كانوا في حالة قوة فيتم تنفيذ آيات السيف.

            ومنهم من يرى أن حكم آيات العفو باق دائما,وآيات السيف إنما تطبق على المحاربين للإسلام فقط.


            2)هناك الكثير من يرى أن جهاد الطلب لا أصل له في الإسلام,وحجتهم عدم نطق الرسول ولا الصحابة به.

            وهذه مقالة أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي
            الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي
            رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
            يؤيد هذا الرأي

            http://www.dialogueonline.org/jihad-altalab.htm


            أنا كمسلم عادي,أقف متشتت الذهن أمام كل هذه الآراء,ولو ناقشني غير مسلم في موضوع إنتشار الإسلام بالسيف لا أعرف أي رأي أذكر,هل أوافق على المبدأ,وأبدأ في إقناعه بأن هذا إنما رحمة للناس,أم أقول له أن هذا المبدأ غير موجود من الأساس,وأن السبيل للوحيد إلى الدعوة هو اللسان.

            وهل جهاد الطلب فرض أم أنه غير موجود في الإسلام؟
            وهل الغرض منه إخافة الناس حتى يدخلوا في الإسلام,أم مجرد ذفع كل من يقف أمام طريق الدعوة؟وهل هذا النوع من الجهاد أصبح اليوم عن طريق العلم وليس السلاح نظرا لتقدم وسائل الإتصال مما جعل لا حاجز يحول دون وصول الدعوة إلى الناس كما يذهب البعض؟

            وهل آيات العفو والتسامح منسوخة أم أن حكمها باق في حالة إن كان المسلمون في ضعف أم أن حكمها باق في كل وقت؟

            بصراحة أنا أرى أن القرآن ملئ بالدلائل المنطقية والعقلية التي تخاطب جميع المعتقدات والثقافات,وملئ بآيات التسامح والعفو,ولكن الكثير من العلماء يجعل هذه الآيات لا تطيق لها وأنها مجرد آيات منسوخة.

            وأرى أن أقوال الأأمة السلف تتفق مع من قال أن إستخدام السيف في الدعوة ضروري في حالة عدم الإستجابة,وفي السيرة لا أجد دليلا سوى بعثة الرسول(ص) لخالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران حيث أمره بدعوتهم إلى الإسلام ثلاث,فإن لم يجيبوه قاتلهم,ولا أعرف مدى صحة الحادث.

            وفي نفس الوقت أقف متحيرا حين أستمع إلى من يقول أنه لا سيف في الدعوة,ولا إكراه في الدين,وكل ما يهمني هو أن أعرف من أصدق ومن أكذب علما بأن جميعهم علماء أجلاء,وعلما بأني مؤمن تماما أن أي ما يشرعه الله فهو خير,سواء شرع إستخدام السيف أم لا في الدعوة.

            آسف على الإطالة وشكرا مرة أخرى

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم

              الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

              ـــــــــــــــــــــــــ

              أولاً أحب أن أُرحب بك أخي ( مُحب لله )

              وأسأل الله تعالي أن يهدينا وإياك لما يُحبه ويرضاه , ويُثبتنا جميعاً علي الحق

              إن الله ولي ذلك والقادر عليه

              ثانياً نُرحب بتساؤلاتك وإستفساراتك , وستجد الإخوة في عونك إن شاء الله

              وأسأل الله أن يُريح قلبك ويُجلي عنه الشبهات

              ثالثاً ورداً علي سؤالك

              أعتقد أنه قد أُلبس عليك الفهم والتفريق بين الجهاد ( الفرض ) , وبين إرغام الناس بالقوة وإكراههم علي دخول الإسلام.

              وعلينا الآن توضيح الجهاد , وأنواعه , وأهميته وما الحكمة منه , والفرق بينه وبين الإكراه والإرغام في دخول الدين .

              الجهاد كلمة شاملة تعني لغوياً الجد والمبالغة وبذل الوسع والمجهود والطاقة كما في قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ ). سورة التوبة 79

              وتعني دينياً تحقيق الإيمان الحقيقي وما يتمخّض عنه، ومقارعة كل ما يبغضه الله من كفر وانحلال وفسوق، ومن ثم قال ابن تيمية: "الجهاد حقيقة الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان" (كتاب العبودية، ص104).

              وقد وردت كلمة الجهاد في القرآن الكريم في مواضع كثيرة،، ومما ورد في القرآن الكريم من استخدام لكلمة (جهاد) قوله تعال: ( لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) التوبة88
              وقوله: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) التوبة73
              ،وقوله:( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ) الفرقان: 52.

              والجهاد يكون باللسان ، ويكون بالسنان - وهو القتال - ، ويكون بالمال ، وتحت كل مرتبة مراتب متعددة .

              فالجهاد باللسان منه جهاد الكافرين ، ومنه جهاد المنافقين ، ومنه جهاد أهل البدع .

              وأما الجهاد بالسنان ( القتال ) ، فمنه قتال الكفار، ومنه قتال البغاة .

              وأعظم أنواع القتال قتال الذين كفروا ؛ فإن الله جل وعلا أمر بقتالهم والتنكيل بهم ، قال تعالى : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة/29
              ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ) التوبة/123 أي : شدة .

              وجهاد الكفار بالسنان نوعان : جهاد طلب ، وجهاد دفع .

              - فجهاد الطلب أن نغزو الكفار في ديارهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون .

              قال النبي : ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) رواه البخاري (25) ومسلم (20)

              وليس المقصود من هذا النوع قتال الكفار وأخذ أموالهم ، بل شُرِع الجهاد لحكم ومصالح عظيمة ، سنذكرها ونوضحها لاحقاً.

              - والنوع الثاني وهو جهاد الدفع : فإذا داهم العدو بلدا إسلاميا ، أو قاتل العدو إحدى البلاد الإسلامية ، فالجهاد حينئذ واجب ، فإن قامت الكفاية بأهل تلك البلاد ، فَبِها ونِعْمَت ، فالبقية يساندونهم بالمال والدعاء ، وإن لم تقم الكفاية بأهل تلك البلاد ، وجب على من قرب منهم أن يقوم معهم ، كلٌّ على قدر طاقته ، فهذا بماله ، وهذا بلسانه ، وهذا بنفسه وسلاحه .

              أما الحكم والمصالح التي شُرع لها الجهاد :

              1- الهدف الرئيس للجهاد هو تعبيد الناس لله وحده ، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد.

              قال الله تعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ) البقرة /193 . وقال : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال /39 .

              وقال ابن جرير : فقاتلوهم حتى لا يكون شرك ، ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له ، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض، وهو الفتنة ويكون الدين كله لله ، وحتى تكون الطاعة والعبادة كلها خالصة دون غيره اهـ .

              وقال ابن كثير : أمر تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة أي شرك ويكون الدين لله أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان اهـ .

              وقال : ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) رواه البخاري (24) ومسلم (33) .

              وقال : ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ) . رواه أحمد (4869) . وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2831) .

              وقد كان هذا الهدف من الجهاد حاضراً في حس الصحابة رضي الله عنهم أثناء معاركهم مع أعداء الله ، روى البخاري (2925) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ... فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ . قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ ، إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ .

              وتلك حقيقة كان يعلنها الصحابة وقادة المسلمين في غزواتهم .

              وقال ربعي بن عامر لما سأله رستم أمير جيوش الفرس : ما جاء بكم ؟ فقال : الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله .

              ولما بلغ عقبة بن نافع طنجة أوطأ فرسه الماء ، حتى بلغ الماء صدرها ، ثم قال : اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود ، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك ، حتى لا يعبد أحدٌ من دونك .

              2- رد اعتداء المعتدين على المسلمين .

              وقد أجمع العلماء على أن رد اعتداء الكفار على المسلمين فرض عين على القادر عليه .

              قال الله تعالى : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة /190 .

              وقال تعالى : ( أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) التوبة/13 .

              3- إزالة الفتنة عن الناس .

              والفتنة أنواع :

              الأول : ما يمارسه الكفار من أشكال التعذيب والتضييق على المسلمين ليرتدوا عن دينهم . وقد ندب الله تعالى المسلمين للجهاد لإنقاذ المستضعفين ، قال تعالى : ( وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ) النساء /75 .

              الثاني : فتنة الكفار أنفسهم وصدهم عن استماع الحق وقبوله ، وذلك لأن الأنظمة الكفرية تفسد فطر الناس وعقولهم ، وتربيهم على العبودية لغير الله ، وإدمان الخمر ، والتمرغ في وحل الجنس ، والتحلل من الأخلاق الفاضلة ، ومن كان كذلك قَلَّ أن يعرف الحق من الباطل ، والخير من الشر ، والمعروف من المنكر . فشرع الجهاد لإزالة تلك العوائق التي تعوق الناس عن سماع الحق وقبوله والتعرف عليه .

              4- حماية الدولة الإسلامية من شر الكفار .

              ولذلك أمر النبي بقتل رؤوس الكفر الذي كانوا يألبون الأعداء على المسلمين ، ككعب بن الأشرف ، وابن أبي الحقيق اليهوديين .

              ومن ذلك : الأمر بحفظ الثغور (الحدود) من الكفار ، وقد رغب النبي في ذلك فقال : ( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ) البخاري (2678) .

              5- إرهاب الكفار وإذلالهم وإخزاؤهم .

              قال تعالى : ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة /14-15 .
              وقال : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) الأنفال /60 .

              ولذلك شرع في القتال ما يسبب الرعب في قلوب الأعداء .

              سئل شيخ الإسلام رحمه الله هل يجوز للجندي أن يلبس شيئا من الحرير والذهب والفضة في القتال أو وقت يصل رسل العدو إلي المسلمين ؟

              فأجاب : الحمد لله ، أما لباس الحرير لإرهاب العدو ففيه للعلماء قولان أظهرهما أن ذلك جائز ، فإن جند الشام كتبوا إلى عمر بن الخطاب إنا إذا لقينا العدو ورأيناهم قد كَفَّرُوا أي غطوا أسلحتهم بالحرير وجدنا لذلك رعبا في قلوبنا ، فكتب إليهم عمر : وأنتم فَكَفِّرُوا أسلحتكم كما يكفرون أسحلتهم . ولأن لبس الحرير فيه خيلاء ، والله يحب الخيلاء حال القتال ، كما في السنن عن النبي أنه قال : ( إن من الخيلاء ما يحبه الله ، ومن الخيلاء ما يبغضه الله ، فأما الخيلاء التي يحبها الله ، فاختيال الرجل عند الحرب ، وأما الخيلاء التي يبغضها الله فالخيلاء في البغي والفخر ) . ولما كان يوم أحد اختال أبو دجانة الأنصاري بين الصفين فقال النبي : إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن اهـ . مجموع الفتاوى 28/17 .

              6- كشف المنافقين .

              قال الله تعالى : ( فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ ) محمد/20 .

              فإن المسلمين في حال الرخاء والسعة ، قد ينضم إليهم غيرهم ممن يطمعون في تحقيق مكاسب مادية ، ولا يريدون رفع كلمة الله على كلمة الكفر ، وهؤلاء قد يخفى أمرهم على كثير من المسلمين ، وأكبر كاشف لهم هو الجهاد ، لأن في الجهاد بذلا لروح الإنسان وهو ما نافق إلا ليحفظ روحه .

              وكان كشف المنافقين إحدى الحكم الجليلة التي أرادها الله عز وجل مما حصل للمؤمنين يوم أحد .

              قال الله تعالى : ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ ) آل عمران/179 .
              قال ابن القيم : أي ما كان الله ليذركم على ما أنتم عليه من التباس المؤمنين بالمنافقين ، حتى يميز أهل الإيمان من أهل النفاق ، كما ميزهم بالمحنة يوم أحد ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب الذي يميز به بين هؤلاء وهؤلاء ، فإنهم متميزون في غيبه وعلمه ، وهو سبحانه يريد أن يميزهم تمييزا مشهودا ، فيقع معلومُه الذي هو غيبٌ شهادةً اهـ .

              7- تمحيص المؤمنين من ذنوبهم .

              أي : تنقيتهم من ذنوبهم ، وتخليصهم منها .

              قال الله تعالى : ( وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) آل عمران/140-142 .

              8- الحصول على الغنائم .

              قال النبي : ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) أحمد (4869) . صحيح الجامع (2831) .

              قال الحافظ : وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى حِلِّ الْغَنَائِمِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ، وَإِلَى أَنَّ رِزْقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَ فِيهَا لا فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَكَاسِبِ ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : إِنَّهَا أَفْضَلُ الْمَكَاسِبِ اهـ .

              وقال القرطبي : فجعل الله رزق نبيه صلى الله عليه وسلم في كسبه لفضله ، وخصه بأفضل أنواع الكسب ، وهو أخذ الغلبة والقهر لشرفه اهـ .

              وقد خرج النبي في غزوة بدر لملاقاة قافلة أبي سفيان .

              قال القرطبي : ودل خروج النبي ليلقى العير على جواز النفير للغنيمة لأنها كسب حلال وهو يرد ما كره مالك من ذلك إذ قال ذلك قتال على الدنيا اهـ .

              وقال الشوكاني : ( قال ابن أبي جمرة : ذهب المحققون إلى أنه إذا كان الباعث الأول قصد إعلاء كلمة الله لم يضره ما ينضاف إليه ) اهـ .

              9- اتخاذ شهداء .

              قال الله تعالى : ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ) آل عمران/140-141 .

              ( فالشهادة عند الله من أعلى مراتب أوليائه ، والشهداء هم خواصه والمقربون من عباده ، وليس بعد درجة الصديقية إلا الشهادة ، وهو سبحانه يحب أن يتخذ من عباده شهداء ، تراق دماؤهم في محبته ومرضاته ، ويؤثرون رضاه ومحابه على نفوسهم ، ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها من تسليط العدو) اهـ . قاله ابن القيم في "زاد المعاد" .

              فأين هذه الحكمة العظيمة الجليلة من هؤلاء الذين ينفرون المسلمين من الجهاد ، ويخوفونهم منه ، ويصورون الجهاد على أنه موت ، وترمل للنساء ، ويتم للأطفال ؟!

              10- إخلاء العالم من الفساد

              قال الله تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج/40 .

              وقال : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) البقرة /251 .

              قال مقاتل : لولا دفع الله المشركين بالمسلمين ، لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المسلمين ، وخربوا المساجد اهـ

              قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح : 2/216 : فيدفع بالمؤمنين الكفار ، ويدفع شر الطائفتين بخيرهما ، كما دفع المجوس بالروم النصارى ، ثم دفع النصارى بالمؤمنين أمة محمد اهـ .

              وقال السعدي : لفسدت الأرض باستيلاء الكفرة والفجار ، وأهل الشر والفساد اهـ .

              هذه بعض الحكم الجليلة من مشروعية الجهاد .

              وبعد أن وضحنا الجهاد

              نوضح الآن الاكراه في الدين, وهل هو من الجهاد

              قال اله تعالي: " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ" [البقرة:256].
              وهي صريحة في الدلالة على النهي عن إكراه أحد على الدخول في دين الإسلام، فدخوله يجب أن يكون على بيِّنة وبصيرة، وبإرادة واختيار، لا أن يكون عن محاكاةٍ أو تقليد، ولا أن يكون بحالٍ تشوبه شائبة إكراه وقسر.

              ولم يقل الفقهاء بوجوب قتل الزنديق وعدم قبول توبته إلا مِن أجل هذا المعنى، فلمْ يكن دخوله في الإسلام من باب الإكراه، بل من باب الاختيار الطَّوعي، والدخول في دين الله شأنه عظيم وله من الحرمة ما يجعلنا لا نسمح لأحدٍ أن يُولِّيه الأَدْبَارَ؛ لأن خروجه عنه يكون نقضا للعهد الذي ألزم نفسه به حين دخل في الإسلام.

              روى الإمام مَالِك (1219) عن زيد بن أسلم أنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».
              قال الإمام مالك رحمه الله (فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الإسلامِ إلَى غَيْرهِ، وَأَظْهَرَ ذٰلِكَ، فَذٰلِكَ الَّذِي عُنِيَ بِه، والله أعْلَم). وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما مسنداً.
              ويبيِّن ذلك أن من أسلم وادَّعى أنه مُكرَهٌ أو أنه اضطرَّه للإسلام خوف دفع الجزية أو ضيق أو ظلم أو ما شابه ذلك، فإنه إذا ارتدَّ لا يُقتل، قال الإمام مالكٌ رحمه الله: له في ذلك عُذر.
              أي يُعذَر، بأن يسقط عنه القتل، لأن فِعْلَ المُكْرَه لا حُكْمَ له، فإنه إذا ثبت أنه دخل في الإسلام مكرهاً لم يثبت له حكمه.

              هذا والله تعالي أعلي وأعلم
              لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                أشكرالأخ الفاضل بن عفان على الرد
                ومع إحترامي للرد إلا أنه مازالت هناك إشكالات تدور في ذهني نقاط لم يتطرق إليها الأخ الفاضل.

                أولا:انقاط العشرة الذكورة في أسباب الجهاد لا مشكلة فيها سوى في النقطة الأولى والنقط الثامنة.

                ولنترك النقطة الثامنة الآن(والتي تتحدث عن المغانم)لأنها تتعلق بالسؤال الثاني الذي كنت أنوي طرحه.

                النقطة الأولى هي
                الهدف الرئيسي للجهاد هو تعبيد الناس لله وحده ، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد.

                قال الله تعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ) البقرة /193 . وقال : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال /39 .

                وقال ابن جرير : فقاتلوهم حتى لا يكون شرك ، ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له ، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض، وهو الفتنة ويكون الدين كله لله ، وحتى تكون الطاعة والعبادة كلها خالصة دون غيره اهـ .

                وقال ابن كثير : أمر تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة أي شرك ويكون الدين لله أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان اهـ .

                وقال : ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) رواه البخاري (24) ومسلم (33) .

                وقال : ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ) . رواه أحمد (4869) . وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2831) .

                وقد كان هذا الهدف من الجهاد حاضراً في حس الصحابة رضي الله عنهم أثناء معاركهم مع أعداء الله ، روى البخاري (2925) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ... فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ . قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ ، إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ .

                وتلك حقيقة كان يعلنها الصحابة وقادة المسلمين في غزواتهم .

                وقال ربعي بن عامر لما سأله رستم أمير جيوش الفرس : ما جاء بكم ؟ فقال : الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله .

                ولما بلغ عقبة بن نافع طنجة أوطأ فرسه الماء ، حتى بلغ الماء صدرها ، ثم قال : اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود ، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك ، حتى لا يعبد أحدٌ من دونك .
                إذن الهدف الرئيسي للجهاد هو إما أن يعبدوا الله أو يؤدوا الجزية(وهذا طبعا بعد الدعوة باللسان),ولكن إذا رفضوا الدخول في الإسلام,خيروا ما بين الجزية والقتال.

                سؤالي هو:لو لم يكن غرض الجهاد أو الجزية الإكراه فما معنى هذا:

                قول أبي هريرة : أبي هريرة رضي الله عنه : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } . قال : خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام,رواه البخاري.

                حديث(أمرت أن أقاتل الناس.....)

                حديث:( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) أحمد (4869) . صحيح الجامع (2831) .

                قال شيخ الإسلام (28/349) :

                فكل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له فإنه يجب قتاله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله اهـ .

                جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/14) : "الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة لمن استمع البلاغ واستجاب له ، وانتشر بالقوة والسيف لمن عاند وكابر حتى غُلِب على أمره ، فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع" اهـ



                وماهو غرض الجزية؟

                والرابط الذي ذكرته سابقا لموقع الإسلام سؤال وجواب

                http://www.islam-qa.com/index.php?re...B7%D9%84%D8%A8

                لم ينكر أن السيف والقوة كانت من أسباب إنتشار الإسلام,ولكنه يرد على ذلك في

                كون السيف والقوة من أسباب انتشار الإسلام ، هذا لا يعيب الإسلام ، بل هو من مزاياه ومحاسنه أنه يلزم الناس بما فيه نفعهم في الدنيا والآخرة ، وكثير من الناس يغلب عليهم السفه وقلة الحكمة والعلم، فلو تُرِك وشأنه لعمي عن الحق ، ولانغمس في الشهوات ، فشرع الله الجهاد لرد هؤلاء إلى الحق ، وإلى ما فيه نفعهم ، ولا شك أن الحكمة تقتضي منع السفيه مما يضره ، وحمله على ما فيه نفعه .


                وسؤالي:ألا قد يأتي هذا بنتائج عكسية,فيولد في قلبه حقدا للدين الذي فرض عليه إما أن يدخل فيه أو أن يدفع الجزية وهو صاغر أو أن يقاتل؟

                وهل لو كان عندنا دولة إسلامية في هذا العصر قوية لديها جيش قوي,فهل يجب علينا أن نغزوا دول رومانيا واليونان واليابان وغيرها حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية؟أم أن هذا الجهاد اصبح عن طريق العلم نظرا لطبيعة العصر كما يذهب البعض؟

                وهل آيات العفو والتسامح مثل
                :kaal: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت : 34

                هل أصبحت هذه الآيات منسوخة بعد نزول سورة التوبة أو بعد الأمر بالجهاد كما هو في بعض التفاسير الأولى (وخاصة الجلالين والقرطبي)؟أم أن حكمها باق في حالة ضعف المسلمين فقط كما يذهب البعض؟أم أن حكمها باق دائما؟

                2-حديث (( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ )
                هل معناه أن 90% من المسلمين اليوم(بدون مبالغة)الذين لم يغزوا أو يحدثوا أنفسهم بالغزو,هم جميعا على شعبة من النفاق؟

                أن أكثر ما يضايقني في هذه النقطة هو إختلاف العلماء وإختلاف الردود وتكذيب كل رد للآخر.
                فمن وافق على إنتشار الإسلام بالسيف سمى الآخر بالإنهزامي,واتهمه بمخالفة آراء الأأمة السلف والصحابة.
                ومن لم يوافق إتهم الآخر بتثبيت الشبهة على الإسلام وبقول كلام لم يقل به الرسول:salla-y: والصحابة.

                أختتم هذا بكلمة جميلة سمعتها من أحد الشيوخ الكرام وهي أحد أسباب إقتناعي بالإسلام وعدم إقتناعي بأي دين آخر.
                وهي أيضا السبب في ذهابي إلى هذا المنتدى الفاضل وطرح أسئلتي.

                يقول:إن الذي خلق العقل والفطرة,لم يكن ليضع دينا وقوانين وشرائع تنافيهما,ولم يكن ليخلق فطرة لا تعرٍف صاحبها على خالقه بدون مساعدة من أحد.
                وإن الدين لو إختلف مع الهوى(وهذا يحدث في الغالب),فإنه من المحال أن يختلف مع العقل(وقد ضرب مثلا في تحريم التدخين,فإن كان المدخن يرى أو يتمنى بهواه ألا يكون التدخين حراما,فالعقل يقو أن التدخين ضار بالصحة ويسبب أمراضا مميتة,فكيف يحلله الله؟)


                وقد جربت هذا بطريقة علمية في الكثير من الشرائع التي فرضها الإسلام ويعترض عليها الكثير,فحمدت الله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

                  ـــــــــــــــــ

                  إذن الهدف الرئيسي للجهاد هو إما أن يعبدوا الله أو يؤدوا الجزية(وهذا طبعا بعد الدعوة باللسان),ولكن إذا رفضوا الدخول في الإسلام,خيروا ما بين الجزية والقتال.
                  الراجح عند أهل العلم أن أهل الكتاب، أو من له شبهة كتاب، فإنه يُخيَّر، أهل تلك الملل ما بين المقاتلة -يعني: بين القتال- أو أن يُعطُوا الجزية، حتى يكونوا في حماية أهل الإسلام، يعني: أنهم تدخل البلد، ويكون هؤلاء رعايا لدولة الإسلام، وبذلك لا يقتلون.

                  وهذا في حق أهل الكتاب واضح؛ فإن أهل الكتاب مخيَّرون بين ثلاثة أشياء:

                  إمَّا أن يسلموا، فتُعْصَم دماؤهم وأموالهم.

                  وإما أن يُقَاتَلُوا حتى يظهر دين الله.

                  وإما أن يرضوا بدفع الجزية، وهي ضريبة على الرءوس، مال على كل رأس، فيبقوا رعايا في دولة الإسلام، ويسمون أهل الذمة.

                  أما المشركون لا تُقْبَل منهم الجزية، ولا يقرون على الشرك.

                  سؤالي هو:لو لم يكن غرض الجهاد أو الجزية الإكراه فما معنى هذا:

                  قول أبي هريرة : أبي هريرة رضي الله عنه : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } . قال : خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام,رواه البخاري.
                  كثير من الناس يغلب عليهم السفه وقلة الحكمة والعلم، فلو تُرِك وشأنه لعمي عن الحق ، ولانغمس في الشهوات ، فشرع الله الجهاد لرد هؤلاء إلى الحق ، وإلى ما فيه نفعهم ، ولا شك أن الحكمة تقتضي منع السفيه مما يضره ، وحمله على ما فيه نفعه .

                  وإن من معالم الرشد في منهج الجهاد القتالي أن يؤدي الجهاد إلى قرب الناس من الإسلام لا العكس، ولعلنا نلاحظ هذا المعنى السامي في هذا الحديث.

                  ثم من الوضح في لفظ ( خير الناس للناس ) أن ما يقوم به المسلمون خيراً

                  ثم لو كان كما تقول أن الغرض من الجهاد هو الإكراه لما كان هُناك تخيراً بين القتال والجزية , فالجزية هنا مشروعة حتي لا يكون هناك إكراهاً في الدين.

                  ولعل الآية رقم 256 بسورة البقرة خير دليل

                  إذ يقول الله تعالي: " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ"

                  حديث(أمرت أن أقاتل الناس.....)
                  هذا الحديث -حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله قال: أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة .

                  قوله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا يعني: أن شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وما يلزم عنها من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، هذه لا بد من مطالبة الناس بها جميعا، المؤمن والكافر، وللناس جميعا أُرْسِلَ إليهم المصطفى ، وأُمِرَ أن يقاتلهم بقول الله -جل وعلا-: { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً } التوبة آية 36
                  وبقوله: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } التوبة آية 29

                  { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } . التوبة آية 29

                  فأمر الله -جل وعلا- بالقتال حتى تُلْتَزم الشريعة، وهذا لا يعني أنه يُبْتَدأ بالقتال؛ بل هذا يكون بعد البيان، وبعد الإنذار، فقد كان لا يغزو قوما حتى يؤذنهم، يعني: حتى يأتيهم البلاغ بالدين، فقد أرسل الرسائل المعروفة إلى عظماء أهل البلاد فيما حوله، يبلغهم دين الله -جل وعلا-، ويأمرهم بالإسلام، أو فالقتال، وهذا ذائع مشهور.

                  حديث:( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) أحمد (4869) . صحيح الجامع (2831) .

                  قال شيخ الإسلام (28/349) :

                  فكل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له فإنه يجب قتاله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله اهـ .

                  جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/14) : "الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة لمن استمع البلاغ واستجاب له ، وانتشر بالقوة والسيف لمن عاند وكابر حتى غُلِب على أمره ، فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع" اهـ
                  حاله مثل سابقه

                  وواضح هنا أن الجهاد لتقرير الحق والعدل مما يمدح به الإسلام ؛ لا مما به يشان .

                  وماهو غرض الجزية؟
                  الجزية في اللغة مشتقة من مادة (ج ز ي)، تقول العرب: "جزى ، يجزي، إذا كافأ عما أسدي إليه"، والجزية مشتق على وزن فِعلة من المجازاة، بمعنى "أعطوها جزاء ما منحوا من الأمن"، وقال ابن المطرز: بل هي من الإجزاء "لأنها تجزئ عن الذمي".

                  ولم يكن الإسلام بدعاً بين الأديان، كما لم يكن المسلمون كذلك بين الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم، فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة أشهر من علم ، فالتاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك.
                  وقد نقل العهد الجديد شيوع هذه الصورة حين قال المسيح لسمعان: " ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس من الأجانب.قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار " (متى 17/24-25).

                  والأنبياء عليهم السلام حين غلبوا على بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة، بل واستعبدوا الأمم المغلوبة، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم "فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية" (يشوع 16/10)، فجمع لهم بين العبودية والجزية.

                  لكن الإسلام كعادته لا يتوقف عند ممارسات البشر السابقة عليه، بل يترفع عن زلـلهم، ويضفي خصائصه الحضارية، فقد ارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها. عقد بين طرفين، ترعاه أوامر الله بالوفاء بالعهود واحترام العقود، ويوثقه وعيد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أخل به ، وتجلى ذلك بظهور مصطلح أهل الذمة، الذمة التي يحرم نقضها ويجب الوفاء بها ورعايتها بأمر النبي .
                  وقد أمر الله بأخذ الجزية من المقاتلين دون غيرهم كما نصت الآية على ذلك { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } قال القرطبي: "قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني".

                  وقد كتب عمر إلى أمراء الأجناد: (لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي).

                  ولم يكن المبلغ المدفوع للجزية كبيراً تعجز عن دفعه الرجال، بل كان ميسوراً ، لم يتجاوز على عهد النبي الدينار الواحد في كل سنة، فيما لم يتجاوز الأربعة دنانير سنوياً زمن الدولة الأموية.

                  لم ينكر أن السيف والقوة كانت من أسباب إنتشار الإسلام,ولكنه يرد على ذلك
                  يا أخي أكرمك الله يجب أن تفرق بين إستخدام السيف والقوة لنشر الإسلام والدعوة لعبادة الله , وبين استخدامها بالاكراه للدخول في الاسلام.

                  مثال علي هذا في الحديث السابق : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ...

                  لماذا لم يذكر الرسول هنا لفظ أقتل بدلاً من أقاتل
                  مع إنه أسهل وأخف

                  وأعتقد أن المعني بين اللفظين واضح ( أم يحتاج شرح )

                  وسؤالي:ألا قد يأتي هذا بنتائج عكسية,فيولد في قلبه حقدا للدين الذي فرض عليه إما أن يدخل فيه أو أن يدفع الجزية وهو صاغر أو أن يقاتل؟
                  أعطيك مثالاً

                  أنت أب لإبن لا يُجيد السباحة ولكنه يحبها ويلزمها

                  وأنت تخاف عليه من الغرق

                  وكلما رأيته يسبح ضربته حتي لا يفعل , وهو كاره ضربك له

                  والجزية هنا لا يدفعها هباءاً , لكنه يدفعها مقابل حمايته والدفاع عنه تحت ظل الدولة الإسلامية.

                  وهل لو كان عندنا دولة إسلامية في هذا العصر قوية لديها جيش قوي,فهل يجب علينا أن نغزوا دول رومانيا واليونان واليابان وغيرها حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية؟أم أن هذا الجهاد اصبح عن طريق العلم نظرا لطبيعة العصر كما يذهب البعض؟
                  نعم إذا كانت الدولة الإسلامية قوية ولديها جيش قوي وجب عليها الجهاد لإعلاء لا إله إلا الله

                  فالجهاد فريضة واجبة إلي نزول عيسي عليه السلام .

                  وهل آيات العفو والتسامح مثل
                  وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت : 34

                  هل أصبحت هذه الآيات منسوخة بعد نزول سورة التوبة أو بعد الأمر بالجهاد كما هو في بعض التفاسير الأولى (وخاصة الجلالين والقرطبي)؟أم أن حكمها باق في حالة ضعف المسلمين فقط كما يذهب البعض؟أم أن حكمها باق دائما؟
                  أولاً هذه الآية لا صلة لها بأمر الجهاد.

                  ثانياً الآيات المُرجح نسخهم بالقرآن هم تسع آيات ( والله أعلم ) وليس منهم هذه الآية .

                  وهناك من قال في أمور النسخ بأنها تخصيص للأزمان .

                  2-حديث (( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ )
                  هل معناه أن 90% من المسلمين اليوم(بدون مبالغة)الذين لم يغزوا أو يحدثوا أنفسهم بالغزو,هم جميعا على شعبة من النفاق؟
                  الجهاد كما أجمع أهل العلم من أركان الإسلام

                  وقد جاء في الأخبار عنه أنه بني الإسلام على خمس ولم يذكر فيها الجهاد مع أنه سنام الإسلام.

                  قال بعض أهل العلم: إنه لم يذكر لأن وجوبه ليس وجوبا عاما عينيا، إنما يجب عينيا في بعض الأحوال، هذا هو السبب الأول، السبب الثاني: أن الجهاد لا يستمر إلى قيام الساعة، وليس من الشرائع المستمرة التي تستمر إلى قيام الساعة وخراب الدنيا، إنما يستمر إلى نزول عيسى بن مريم -عليه الصلاة والسلام- ويضع الجزية، وتكون ملة واحدة في الأرض كلها، ولا يقبل إلا الإسلام كما هو، ولكن حتى يكون حجة على اليهود والنصارى، حجة عليهم. فالمقصود أنه بهذا جاء في حديث ابن عمر وغيره ذكرت أركان الإسلام ولم يذكر معها مع ما فيه من الأدلة العظيمة.

                  وهذا الحديث حديث أبي هريرة :radia-ico من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق استدل به من قال إن الجهاد واجب على العين، واجب عينا على كل شخص، هذا قاله بعض أهل العلم، قالوا: يجب الجهاد عينا على كل شخص، قالوا يجب عليه، وقالوا من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق، وقالوا إنه يجب عينا.

                  والأظهر مثل ما تقدم أنه يجب وجوبا كفائيا؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يخرج بأصحابه ويبقى بعض أصحابه.

                  وقال -سبحانه وتعالى-: { فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } .

                  دل على أن طائفة تخرج وطائفة تبقى، والنبي في عدة أخبار جاء ما يدل على هذا، فدل على أن وجوبه وجوبا كفائيا.

                  إلا أنه يجب عينا في بعض الأحوال، مثل ما لو دهم العدو بلاد المسلمين، أو عند استنفار الإمام، وكذلك إذا تقابل الصفان والتقى الزحفان كان الجهاد عينيا في هذه الثلاثة أحوال، ومثله مثل ما تقدم إذا عينه، إذا نص عليه سواء كان عاما أو تعيينا خاصا.

                  وهذا الحديث يدل على أن جنس الجهاد واجب عيني، جنس الجهاد، وهذا هو الصحيح أن جنس الجهاد يجب عينا على كل شخص، كل مكلف يجب عليه جنس الجهاد، لأن الجهاد يطلق على جهاد الكفار، وهو جهاد بالنفس وجهاد بالمال وجهاد باليد وجهاد بالبدن وجهاد بالمال وجهاد باللسان، جنس الجهاد واجب، لكن جهاد الكفار في بعض الأحوال يكون عينا كما تقدم.

                  هل معناه أن 90% من المسلمين اليوم(بدون مبالغة)
                  إسمحلي أنت فعلاً تُبالغ

                  بكل ما يحمله الجهاد للمسلمين من عز وكرامة , ومنزلة مرتفعة عند الله عز وجل

                  بكل ما يحمله الجهاد من إعلاء لكلمة لا إله إلا الله

                  بكل ما يحمله الجهاد من تحرير العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد

                  أتتخيل أن مسلماً لا يحدث نفسه بالجهاد ( إلا من شاء الله )

                  أن أكثر ما يضايقني في هذه النقطة هو إختلاف العلماء وإختلاف الردود وتكذيب كل رد للآخر.
                  الإختلاف وارد بين العلماء
                  هدانا الله وإياك
                  لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    أشكر الأخ الفاضل بن عفان على توضيح الكثير من الأمور التي لم أكن أفهمها جيدا وإن كانت هناك نقاط بسيطة تحتاج إلى توضيح(أعرف أني أثاقل عليك ولكن أرجو أن يتسع لي صدرك)

                    الراجح عند أهل العلم أن أهل الكتاب، أو من له شبهة كتاب، فإنه يُخيَّر، أهل تلك الملل ما بين المقاتلة -يعني: بين القتال- أو أن يُعطُوا الجزية، حتى يكونوا في حماية أهل الإسلام، يعني: أنهم تدخل البلد، ويكون هؤلاء رعايا لدولة الإسلام، وبذلك لا يقتلون.
                    ولو كان وثني,كالبوذيين والهندوس مثلا؟
                    فلو كان قتلهم واجب,أليس من الأفضل الإبقاء عليهم وترك الفرصة لهم عسى أن ينشرح صدرهم للإسلام؟

                    كثير من الناس يغلب عليهم السفه وقلة الحكمة والعلم، فلو تُرِك وشأنه لعمي عن الحق ، ولانغمس في الشهوات ، فشرع الله الجهاد لرد هؤلاء إلى الحق ، وإلى ما فيه نفعهم ، ولا شك أن الحكمة تقتضي منع السفيه مما يضره ، وحمله على ما فيه نفعه .
                    إقتباس:وهل آيات العفو والتسامح مثل
                    وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت : 34

                    هل أصبحت هذه الآيات منسوخة بعد نزول سورة التوبة أو بعد الأمر بالجهاد كما هو في بعض التفاسير الأولى (وخاصة الجلالين والقرطبي)؟أم أن حكمها باق في حالة ضعف المسلمين فقط كما يذهب البعض؟أم أن حكمها باق دائما؟

                    أولاً هذه الآية لا صلة لها بأمر الجهاد.
                    هذا صحيح ولكني كلما مررت على آية مشابهة تتحدث عن العفو والتسامح أقرأ دائما في بعض التفاسير(كان هذا قبل الأمر بالجهاد)أو (نسخت بآية السيف),والجملة الأخيرة موجودة في تفسير القرطبي لهذه الآية,كما أن الآية لا تتفق مع:
                    :kaal: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة : 51

                    كما أن الآية
                    :kaal: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة : 8

                    أقرأ في بعض التفاسير أنها منسوخة والبعض الآخر أنها غير منسوخة


                    والآية:
                    :kaal: (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم)ُ [الأنفال : 61]

                    تختلف مع
                    :kaal: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) [التوبة : 7

                    وسؤالي الرئيسي هنا:هل مبادئ التسامح والعفو مع الغير الموجودة في القرآن مثل آية سورة فصلت(وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ),هل تطبق اليوم على الكل؟أم أنها على المستوى الشخصي فقط(وأخص هنا غير المسلم لأن حكم المسلم معروف) كما ذهب العلامة الشهيد الشيخ سيد قطب؟أم أنها منسوخة ولا تطبيق لها كما ذهب الإمام القرطبي؟
                    وهل تطبق فقط في حالات ضعف المسلمين أم في كل وقت.

                    وعموما فأنا أعلم أنه لا يجوز مواداة من يستهزئ بالله ورسوله:salla-y: ,ولكني أتحدث عن بعض الذين أراهم في مجتمعي المصري وبعض المجتمعات الأخرى يظهرون إحترامهم لي ولديني,والله أعلم بما في قلبه,فهل يجوز مواداتهم والتسامح معهم؟

                    إقتباس:وهل لو كان عندنا دولة إسلامية في هذا العصر قوية لديها جيش قوي,فهل يجب علينا أن نغزوا دول رومانيا واليونان واليابان وغيرها حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية؟أم أن هذا الجهاد اصبح عن طريق العلم نظرا لطبيعة العصر كما يذهب البعض؟

                    نعم إذا كانت الدولة الإسلامية قوية ولديها جيش قوي وجب عليها الجهاد لإعلاء لا إله إلا الله

                    فالجهاد فريضة واجبة إلي نزول عيسي عليه السلام .
                    ولكن هناك بعض هذه الدول تقام فيها المساجد,وبعضها(مثل فرنسا) ينتشر فيه الإسلام بسرعة حتى أن عدد المسلمين يبدأ في أن يقارب النصف,فما فائدة الغزو؟وما فائدته إن كانت القوة اليوم لم تعد في السيف كالماضي,ولكنها أصبحت في العلم,فأمريكا لم تكن لتصبح أقوة دولة في العالم إلا بعد أن جمعت العلماء من كل مكان وسخرتهم لمصلحتها,وإسرائيل لم تكن لتنتصر وتعلو علينا إلا بعد أن رأينا أن أفضل الإختراعات وأفضل برامج الكمبيوتر,ووكالة الفضاء العالمية(ناسا)وغير ذلك,للأسف,يهودية؟


                    الإختلاف وارد بين العلماء
                    ولكنه للأسف بالنسبة لي يؤدي إلى التشتت,فلا أعرف من أتبع ومن لا أتبع....

                    وبالنسبة لباقي النقاط فأعتقد أنك,جزاك الله خير,قد أوضحتها لي
                    وشكرا لك أخي الكريم.

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

                      ـــــــــــــــــ

                      ولو كان وثني,كالبوذيين والهندوس مثلا؟
                      فلو كان قتلهم واجب,أليس من الأفضل الإبقاء عليهم وترك الفرصة لهم عسى أن ينشرح صدرهم للإسلام؟
                      قتالهم ليس السبيل الوحيد

                      حيث إن لم يرضوا بالإسلام , وكرهنا القتال , خرجوا حيث شاء الله

                      كما أن الآية
                      (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة : 8
                      المعني أن الله لا ينهي عن الإحسان إلي الكفرة الذين لا يقاتلونكم في الدين كالنساء والضعفة منهم " أَنْ تَبَرُّوهُمْ " أَيْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ" وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ " أَيْ تَعْدِلُوا " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ " .
                      قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَتْ قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْش إِذْ عَاهَدُوا فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَة أَفَأَصِلهَا ؟ قَالَ " نَعَمْ صِلِي أُمّك ".

                      كما في تفسير ابن كثير

                      وسؤالي الرئيسي هنا:هل مبادئ التسامح والعفو مع الغير الموجودة في القرآن مثل آية سورة فصلت(وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ),هل تطبق اليوم على الكل؟أم أنها على المستوى الشخصي فقط(وأخص هنا غير المسلم لأن حكم المسلم معروف) كما ذهب العلامة الشهيد الشيخ سيد قطب؟أم أنها منسوخة ولا تطبيق لها كما ذهب الإمام القرطبي؟
                      وهل تطبق فقط في حالات ضعف المسلمين أم في كل وقت.
                      الأمر يحتاج لشرح
                      لأن كلمة الغير كلمة عامة وتحوي أقسام وكل قسم منهم له حكمه الخاص

                      غير المسلمين من حيث مشروعية قتالهم وعدمها قسمان :

                      القسم الأول : المحاربون : وهم من ليس بينهم وبين المسلمين ذمة ، ولا عهد ، ولا أمان ، فيشرع قتالهم بحسب القدرة ، فربما يكون قتالهم فرض عين ، وذلك متى غزوا بلدا مسلما ليحتلوه ، أو يستبيحوا دماء أهله ، وأموالهم ، فيلزم كل قادر من مسلمي ذلك البلد قتالهم ، فإن احتاجوا إلى غيرهم من المسلمين من أهل البلاد الأخرى وجب على سائر المسلمين عونهم بالرجال والمال والسلاح حتى تحصل الكفاية ؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ " وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر " الأنفال [ 72 ] .
                      وقد يكون قتالهم فرض كفاية إذا قام به من يكفي من المسلمين سقط الوجوب عن الباقين ، وذلك إذا منع غير المسلمين وصول دعوة الإسلام إلى بلادهم ، أو منعوا أهلها من الدخول فيه ، وكان المسلمون أقوياء وجب على من يكفي منهم قتال غير المسلمين ؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله" البقرة [193] ، وبقى حكم القتال على غيرهم من المسلمين مستحبا ، لكن لا يجوز ابتداء قتالهم حتى يدعوا إلى الإسلام ، فإن رفضوا وجب دعوتهم إلى الصلح والقبول بدفع الجزية للمسلمين ، فإن رفضوا جاز قتالهم .

                      القسم الثاني : غير المحاربين : وهم من بينهم وبين المسلمين ذمة ، أو عهد ، أو أمان ، ولم يفعلوا ما ينقض ذلك ، كقتالهم المسلمين أو الإعانة عليهم ، وهذا يشمل ثلاثة أصناف:

                      1- أهل الذمة : وهم رعاية الدولة الإسلامية الذين رضوا بحكم الإسلام عليهم فأعطوا الجزية والتزموا بأحكام أهل الذمة ، وأكثر أهل العلم لا يرون جواز إعطاء الذمة لغير أهل الكتاب والمجوس ، فلا يقبل من غيرهم ممن يعيش في بلاد المسلمين إلا الإسلام ، أو السيف ، ومن أهل العلم من يجيز إعطاء الذمة لغيرهم أيضا ، ولعل هذا هو الأرجح ؛ أخذا بقول الله ـ جل وعلا ـ " لا إكراه في الدين" البقرة [256] .

                      2- المعاهدون : وهم رعايا الدولة غير المسلمة ، والتي بينها وبين المسلمين عهد وصلح على عدم القتال .

                      3- المستأمنون : وهم رعايا الدول غير المسلمة المحاربة للمسلمين ، الذين أعطاهم إمام المسلمين ، أو أحد من المسلمين الأمان على نفسه وماله إذا دخل بلاد المسلمين حتى يخرج منها ، سواء أكان من أهل الكتاب أم من غيرهم .
                      فحكم هؤلاء واحد ، وهو أنهم معصومو الدم والمال ، فلا يجوز سفك دمائهم ، ولا أخذ أموالهم ، لقول الله ـ جل وعلا ـ " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " التوبة [29] وقوله " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " التوبة [6].

                      ويستحب الإحسان إليهم والقسط معهم ؛ ترغيبا لهم في الإسلام .

                      ويجب على المسلمين حفظ دمائهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا في ذمة المسلمين وعهدهم ممن أراد الاعتداء عليهم ، سواء أكان المعتدي منهم أم من المسلمين أم من الحربيين ؛ قول علي ـ رضي الله عنه ـ : " إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا " ، ويجب على المسلمين فداء أسرى أهل الذمة بالمال ، بعد فداء أسرى المسلمين ؛ لأنه من حمايتهم .

                      ومتى خاف المسلمون من المعاهدين أو المستأمنين ، أو من بعضهم نقض العهد جاز نبد عهدهم إليهم ، أي إخبارهم ببطلان العهد الذي بيننا وبينهم ، ثم جاز قتالهم ؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ " وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين " الأنفال [58] .
                      ومتى نقضوا العهد جاز قتالهم ، ولم يجب نبذ العهد إليهم ؛ لأن الخيانة وقعت منهم ، كما قاتل النبي قريشا دون أن يخبرهم بنقض العهد ، لما غدروا فنقضوا العهد ، وذلك عام فتح مكة ، فأما أهل الذمة فلا ينبذ إليهم عهدهم حتى ينقضوه فعلا ، لأنهم تحت أيدينا وفي حكمنا فضرر الخوف من نقضهم العهد أخف من غيرهم ، فإذا نقضوه أو بعضهم زالت عصمة الناقضين فقط ، وحل للمسلمين سفك دمائهم وأخذ أموالهم ؛ جزاء لهم على نقضهم العهد ، ويحصل نقض العهد بمخالفة شروط عقد الذمة معهم ، مثل سب الله ـ جل وعلا ـ أو سب رسوله أو دين الإسلام ، أو الاستهزاء بشيء من ذلك ، أو الزنا بمسلمة ، أو معاونة الكفار على المسلمين ، أو التجسس على المسلمين ، ونحو ذلك .

                      أما المرتدون عن الإسلام إذا ثبتت ردتهم ثبوتا لا شك فيه فيستتابون ثلاثة أيام فإن تابوا قبل منهم ، وإلا حكم عليهم بحد الردة وهو القتل .

                      وأما المنافقون نفاقا اعتقاديا فيعاملون معاملة المسلمين في الظاهر ، ومن أظهر نفاقه فهو مرتد يعامل معاملة المرتدين .

                      ثانيا : إذا قاتل المسلمون غير المسلمين لسبب مشروع ، فإن للقتال آدابا يلزم المسلمين بالتأدب بها ، من أهمها :

                      1- عدم قتل النساء والأطفال والشيوخ ، والرهبان في صوامعهم ، ما لم يشارك أحد منهم في الحرب فيقتل كغيره .
                      2- عدم التمثيل بقتلاهم ، أو إحراقهم ، إلا على وجه المجازاة لهم بمثل صنيعهم ؛ لقول الله جل وعلا " وجزاء سيئة سيئة مثلها " الشورى [40].
                      3- الوفاء بالعهد ، وعدم الخيانة ، أو الغدر .

                      وقد دل على ما تقدم من الآداب حديث بريدة أن النبي قال " اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا " رواه مسلم ، وحديث ابن عمر أن النبي رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه ، فأنكر قتل النساء والصبيان ، متفق عليه .


                      وحكم القتال مع غير المسلمين يختلف بحسب المستهدفين بالقتال ، إذ لا يخلو المستهدف بها أن يكون إحدى جهتين :
                      الجهة الأولى : جهة مسلمة ـ سواء أكانت أفرادا أم منظمات أم دولا ـ ابتدأت قتالها الجهة غير المسلمة فمقاتلتها غير مشروعة ، ولا يجوز للمسلمين المشاركة فيها ، بل ذلك بعد من موالاة الكفار الموجبة للخروج من دين الإسلام ، بل تجب على المسلم معاونة المسلمين عليهم ، أو تستحب ، حسب الحال والقدرة .
                      فإن كانت الجهة المسلمة هي البادئة وكانت في ذلك غير معتدية لم يجز له أن يقاتل مع غير المسلمين ؛ لأنه لا يجوز قتال المسلمين تحت آي ظرف ، ولا يجوز له أيضا القتال ضد أولئك الكفار إن كان بينه وبينهم عهد ؛ لقول ـ جل وعلا ـ " وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " الأنفال [72] ، وإن لم يكن بينه وبينهم عهد شرع قتاله مع المسلمين إما وجوبا وإما استحبابا بحسب الحال والقدرة .
                      وإن كانت الجهة المسلمة معتدية واستطاع المسلم رد الظلم الواقع منها على غير المسلمين دون القتال فعل ، وإلا كف عن قتال الفئتين ، ولم يجز له أن يعين أحدا على أحد .

                      الجهة الثانية : جهة أخرى غير مسلمة ، فلا يخلو :
                      1- أن يكون بينه وبين هذه الجهة عهد ، فلا يجوز قتالها ، ولو كان قتالها بسبب ظلمها لهم ؛ لوجوب الوفاء بالعهد .
                      2- ألا يكون بينه وبينها عهد ، فإن كان قاتلها ظلما لم يجز قتالها معهم ، ولو كان بينه وبين المعتدين حلف على التناصر ؛ لأنه لا تجوز إعانة الظالم على ظلمه ولو كان مسلما ، فكيف وهو غير مسلم ، وإن كان الظلم واقعا من هذه الجهة على أولئك الكفار وجب قالتها معهم إن كان بينه وبينهم حلف على التناصر ؛ لوجوب الوفاء بالعهد ، أو جاز إن كان مصلحة المسلمين في قتالها ، أو حرم إن لم يكن حلف ، ولا مصلحة ؛ لأنه لا يشرع القتال إلا وفاء بالعهد ، أو لمصلحة الدين أو مصلحة المسلمين ، وهي منتفية هنا .

                      ولكن هناك بعض هذه الدول تقام فيها المساجد,وبعضها(مثل فرنسا) ينتشر فيه الإسلام بسرعة حتى أن عدد المسلمين يبدأ في أن يقارب النصف,فما فائدة الغزو؟
                      هل المسلم في هذه البلد يستطيع أداء جميع واجباته الدينية بكل حرية ؟

                      بالطبع لا

                      ثم هل هذه البلد بلد مسلم , حكامها مسلمين , تعمل بالشريعة الإسلامية , تُطبق أمر الله تعالي وأمر رسوله , تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر ؟

                      وما فائدته إن كانت القوة اليوم لم تعد في السيف كالماضي,ولكنها أصبحت في العلم,فأمريكا لم تكن لتصبح أقوة دولة في العالم إلا بعد أن جمعت العلماء من كل مكان وسخرتهم لمصلحتها,وإسرائيل لم تكن لتنتصر وتعلو علينا إلا بعد أن رأينا أن أفضل الإختراعات وأفضل برامج الكمبيوتر,ووكالة الفضاء العالمية(ناسا)وغير ذلك,للأسف,يهودية؟
                      نعم القوة في الماضي كانت للسيف , وستعود للسيف

                      نسأل الله أن يَعز المسلمين , ويَزل أعدائهم

                      ولكنه للأسف بالنسبة لي يؤدي إلى التشتت,فلا أعرف من أتبع ومن لا أتبع
                      إما أن تعرض الأمر علي الكتاب والسُنة

                      وإما تسير وراء إجماع أهل العلم

                      وفقنا الله وإياك للخير
                      لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        شكرا للأخ بن عفان الذي أزال عني الكثير من الإلتباس.

                        فأكثر ما فهمته هو أن الدعوة باللسان وحدها لاتكفي,ولكن نظرا لوجود المعاندين,والذين عليهم غشاوة,والمخدوعين,فكان لابد من وجود ضغوط لكي يفتحوا قلبهم للدعوة وينظروا إلى الإسلام بحياد,ليروا الحق ويؤمنوا به,فينالوا السعادة في الدنيا والآخرة,وهذا من رحمة الله,فالجهاد والفتوحات ليست إلا رحمة من الله لبشرية,وليست إرهابا أو رغبة في الحرب والدماء,ولكن هذا ما لا يفهمه غير المسلم,وللأسف الكثير أيضا من المسلمين الذين وقعوا في فخ شبهة إنتشار الإسلام بالسيف.

                        نعم القوة في الماضي كانت للسيف , وستعود للسيف

                        نسأل الله أن يَعز المسلمين , ويَزل أعدائهم
                        أؤمن تماما بهذا المبدأ,
                        ولكن سؤالي كان تحديدا عن هذا العصر الذي نعيشه.

                        وعموما,شكرا لك أخي الفاضل,
                        زادنا الله وإياك علما وهدى.

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          زادنا الله وإياك علما وهدى
                          اللهم آمين

                          هدانا الله وإياك , ووفقنا إلي ما يُحبه ويرضاه
                          لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?

                          Working...
                          X