هذه قصتي مع الإيمان. تلك اللحظة التي تحولت فيها من الإيمان بالوراثة إلى الإيمان عن بصيرة واقتناع.. بالتأكيد لديكم قصص مماثلة أجمل وأوفى.. قصتي بسيطة جدا ولذلك أحببت أن أحكيها ..إيماني بالإسلام لا موضع فيه للخوارق والمعجزات لأنني بصراحة لا أحتاج إليهما .. ربما لأنني أوقن إن لدى كل إنسان - في أعماقه السحيقة - شوق ملح لخالقه العظيم وحنين - لا يقاوم - لله تعالى ..فطرة مبثوثة في نفوس الجميع تعود للعهد القديم في عالم الذر قبل خلق الإنسان نفسه .
في كل واحد منا تلك النفخة من روح الله ..هذه الذرة المضيئة العابدة وسط الظلام الحالك ..نقطة النور التي لا يعرف أحد متى تتحول إلى شمس التوحيد .
إيماني بوجود الخالق مفروغ منه ..صدق النفري حين قال " متى غبت حتى أحتاج إلى دليل يدل عليك ؟" ..
لا إله إلا الله هي بديهة الكون ينطقها بكل وسيلة ممكنة .. كل زهور الحدائق ورقصات العصافير ونداءات الكروان. صفاء اللون الأزرق.. وزهو الأحمر وتبتل الأخضر وطهر الأبيض. التناسق العجيب المدهش في عالم الجماد والأحياء..رقصات الذكور وقت التزاوج.. سقوط الأوراق في الغابات الاستوائية.. غرائز الحشرات..رحلة الضوء عبر المجرات.. موسيقى الأفلاك.. حتى السؤال الحائر: هل يوجد إله؟.. مجرد طرحه يحمل أجابته ..من خلق هذا العقل الذي يطرح أسئلة ؟ ..كيف استطاعت تلك الكتلة الهلامية التي تدعى المخ أن تعي ما حولها وتفكر وتتذكر وتحب وتكره وتؤمن وتتشكك ؟ أي نبضات كهربائية ومواد كيمائية وملايين العمليات المعقدة تحدث كل ثانية ؟ . أليس هذا السؤال - في حد ذاته - معجزة ربانية تشي بمصدرها !!.
أما الدين فيحتاج لوقفة متأنية ..إيماني بالإسلام سببه أن القرآن هو الكتاب الوحيد على ظهر الأرض الذي قدم لي الصورة المتكاملة للإله الخالق التي لهثت البشرية وراءها.. العهد القديم – في نسخته الحالية - يقدم لنا إلها يحب رائحة الشواء ويتمشى في ظلال الحديقة ليتبرد بهوائها ..يصارع عباده ويصرعونه ..إنه "يهوا " إله شعب إسرائيل الخاص بالقبيلة الذي يعبدونه لأنه أقدر على حمايتهم من الآلهة الأخرى ولذلك يعتبر الكفر به خيانة وطنية لا أكثر ..كان النبي آرميا يقول على لسان الرب " إن آباءكم قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى وعبدوه وسجدوا لها ) .
باختصار هي عقيدة شعب مختار بين الشعوب في إله مختار بين الآلهة ، وليس في العقيدة إيمان بالتوحيد ولا هي تتسع لديانة إنسانية أو مقدمة للإيمان بالإله الذي يدعو إليه الإسلام .
الفلاسفة أيضا تخبطوا في صفات الخالق . أرسطو يتصوره كمالا مطلقا لا يعمل (لأن العمل طلب لشيء والإله غني عن الطلب ) ولا يريد (لأن الإرادة اختيار بين أمرين والله لديه الأصلح والأفضل ) ولا يهتم بالخلق لأن الخلق يجب أن يطلبوا الكمال بالسعي إليه ..باختصار كمال مطلق يوشك أن يكون والعدم سواء..
أما إله الإسلام فهو ملك الناس إله الناس . (لَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى) ..خالق الموت والحياة (لَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) واحد بلا شركاء ( لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد )..متكامل الصفات ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) يعرف كل شيء ( وسع ربنا كل شيء علما ) لا يأخذ أحدا بذنب أحد ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ).
يأتي الإسلام ليصحح تلك الصورة الخاطئة التي جاءت في فلسفة أرسطو بأنه لا يعقل ذاته ولا دونها ليؤكد أنه عالم الغيب والشهادة " لا يعزب عنه مثقال ذرة " وهو سبحانه وتعالى (بكل خلق عليم ) ليس غافلا عما يفعله العباد ( وما كنا عن الخلق غافلين ) فاعل بإرادته كيفما شاء ( ألا له الخلق والأمر ) .
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).. فإن لم يكن هذا – يا أهل الإنصاف - هو الوحي من السماء فكيف يكون ؟
وكانت النبوة تختلط مع السحر والكهانة والجنون المقدس وتقوم على الغرائب والأعاجيب ونبوءة التنجيم وطوالع الأفلاك والقدرة على تسخير نواميس الطبيعة .. وقد عرفت ديانات العبريين نبوءات السحر والكهانة والتنجيم كما عرفتها الشعوب البدائية . كانوا يقصدون صموئيل ليدلهم على مكان الماشية الضائعة وينقدونه أجرا على ردها ، وكانوا يعولون على النبي يعقوب عليه السلام في التنجيم . ووجب على النبي في عرفهم أن يكون مستعدا بكراماته ومعجزاته في كل وقت كلما أريدت منه ..بل وصل الأمر إلى ما يشبه مباريات الرياضة بين فريقين متنافسين وقد ثبت لهم غلبة أنبياء "يهوا " على أنبياء " بعل " على أثر مباراة من هذا القبيل في التنبؤ والإنذار بالأخطار
ثم جاء محمد ...رجل ليس بساحر ولا بكاهن ولا مجنون ولكنه إنسان كسائر الناس.لا يعلم الغيب ..لا يملك خزائن الأرض "قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ، إن أتبع إلا ما يوحى إلى "..لا يستطيع دفع السوء عن نفسه فضلا عن قومه " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله " فالأمر كله لله عز وجل " ليس لك من الأمر شيء "
لا يعرف صناعة الخوارق والمعجزات فيقول لمن يطالبه بها " سبحان ربي ، هل كنت إلا بشرا رسولا ؟" ..بل حينما أتته المعجزة طائعة بكسوف الشمس وقت دفن ابنه إبراهيم وتهامس المسلمون أنها كسفت حزنا عليه لم ينسه الحزن أمانة الهداية للمؤمنين فبادرهم بقوله أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسف لموت أحد ولا حياته ..وكان بوسعه – صلى الله عليه وسلم – أن يسكت على الأقل فلا يدعيها ولا ينكرها .ذات مرة فقد بعيره فطلب من أصحابه ألتماسه قال رجل: يزعم أنه يعلم خبر السماء ولا يعرف مكان بعيره فقال النبي على الفور أنه لا يعلم إلا ما علمه ربه.
والكون في القرآن حي مأنوس ساجد لله (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) (ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض ) ولا تكاد تنتهي آيات القرآن التي تلفت الأنظار لآيات الكون وتربط الإنسان به.
والإنسان في القرآن الكريم خليفة الله في أرضه وهو مكلف أمام الله تعالى بما يستطيع (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وسينال جزاءه بالعدل ( فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وفوق العدل الإحسان ( وما أصابكم من سيئة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )
والحق أنه لا يمكن الإحاطة بكل محتويات القرآن في مقال أو حتى كتاب.. ولكن لو تذكرنا أن هذا الكتاب الجميل جاء به رجل أمي مهنته التجارة والرعي، في الصحراء التي لم تشهد حضارة كالتي شهدتها حواضر الوطن العربي، وكان ذلك منذ 14 قرن قبل انفجار ثورة العلوم الحالية، حينما كانت كل التفسيرات للكون خرافية، هذا الرجل يأتي بكتاب يقرأه أساتذة الجامعة والمفكرون الكبار ثم لا يجدون خطئا واحدا فيه فلا تفسير عقلي مقبول سوى أنه وحي السماء، فلو كتبه محمد حسب ثقافة عصره وتصوراته الشخصية عن الكون لوقع في أخطاء فادحة لن أقول في كل صفحة وإنما في كل سطر.
هذه هي حيثيات إيماني أرفعها إليكم يا أخواني ، منتظرا أن أسمع حيثياتكم التي هي بالتأكيد أجمل وأبلغ وأصدق .
المصدر
في كل واحد منا تلك النفخة من روح الله ..هذه الذرة المضيئة العابدة وسط الظلام الحالك ..نقطة النور التي لا يعرف أحد متى تتحول إلى شمس التوحيد .
إيماني بوجود الخالق مفروغ منه ..صدق النفري حين قال " متى غبت حتى أحتاج إلى دليل يدل عليك ؟" ..
لا إله إلا الله هي بديهة الكون ينطقها بكل وسيلة ممكنة .. كل زهور الحدائق ورقصات العصافير ونداءات الكروان. صفاء اللون الأزرق.. وزهو الأحمر وتبتل الأخضر وطهر الأبيض. التناسق العجيب المدهش في عالم الجماد والأحياء..رقصات الذكور وقت التزاوج.. سقوط الأوراق في الغابات الاستوائية.. غرائز الحشرات..رحلة الضوء عبر المجرات.. موسيقى الأفلاك.. حتى السؤال الحائر: هل يوجد إله؟.. مجرد طرحه يحمل أجابته ..من خلق هذا العقل الذي يطرح أسئلة ؟ ..كيف استطاعت تلك الكتلة الهلامية التي تدعى المخ أن تعي ما حولها وتفكر وتتذكر وتحب وتكره وتؤمن وتتشكك ؟ أي نبضات كهربائية ومواد كيمائية وملايين العمليات المعقدة تحدث كل ثانية ؟ . أليس هذا السؤال - في حد ذاته - معجزة ربانية تشي بمصدرها !!.
أما الدين فيحتاج لوقفة متأنية ..إيماني بالإسلام سببه أن القرآن هو الكتاب الوحيد على ظهر الأرض الذي قدم لي الصورة المتكاملة للإله الخالق التي لهثت البشرية وراءها.. العهد القديم – في نسخته الحالية - يقدم لنا إلها يحب رائحة الشواء ويتمشى في ظلال الحديقة ليتبرد بهوائها ..يصارع عباده ويصرعونه ..إنه "يهوا " إله شعب إسرائيل الخاص بالقبيلة الذي يعبدونه لأنه أقدر على حمايتهم من الآلهة الأخرى ولذلك يعتبر الكفر به خيانة وطنية لا أكثر ..كان النبي آرميا يقول على لسان الرب " إن آباءكم قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى وعبدوه وسجدوا لها ) .
باختصار هي عقيدة شعب مختار بين الشعوب في إله مختار بين الآلهة ، وليس في العقيدة إيمان بالتوحيد ولا هي تتسع لديانة إنسانية أو مقدمة للإيمان بالإله الذي يدعو إليه الإسلام .
الفلاسفة أيضا تخبطوا في صفات الخالق . أرسطو يتصوره كمالا مطلقا لا يعمل (لأن العمل طلب لشيء والإله غني عن الطلب ) ولا يريد (لأن الإرادة اختيار بين أمرين والله لديه الأصلح والأفضل ) ولا يهتم بالخلق لأن الخلق يجب أن يطلبوا الكمال بالسعي إليه ..باختصار كمال مطلق يوشك أن يكون والعدم سواء..
أما إله الإسلام فهو ملك الناس إله الناس . (لَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى) ..خالق الموت والحياة (لَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) واحد بلا شركاء ( لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد )..متكامل الصفات ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) يعرف كل شيء ( وسع ربنا كل شيء علما ) لا يأخذ أحدا بذنب أحد ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ).
يأتي الإسلام ليصحح تلك الصورة الخاطئة التي جاءت في فلسفة أرسطو بأنه لا يعقل ذاته ولا دونها ليؤكد أنه عالم الغيب والشهادة " لا يعزب عنه مثقال ذرة " وهو سبحانه وتعالى (بكل خلق عليم ) ليس غافلا عما يفعله العباد ( وما كنا عن الخلق غافلين ) فاعل بإرادته كيفما شاء ( ألا له الخلق والأمر ) .
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).. فإن لم يكن هذا – يا أهل الإنصاف - هو الوحي من السماء فكيف يكون ؟
وكانت النبوة تختلط مع السحر والكهانة والجنون المقدس وتقوم على الغرائب والأعاجيب ونبوءة التنجيم وطوالع الأفلاك والقدرة على تسخير نواميس الطبيعة .. وقد عرفت ديانات العبريين نبوءات السحر والكهانة والتنجيم كما عرفتها الشعوب البدائية . كانوا يقصدون صموئيل ليدلهم على مكان الماشية الضائعة وينقدونه أجرا على ردها ، وكانوا يعولون على النبي يعقوب عليه السلام في التنجيم . ووجب على النبي في عرفهم أن يكون مستعدا بكراماته ومعجزاته في كل وقت كلما أريدت منه ..بل وصل الأمر إلى ما يشبه مباريات الرياضة بين فريقين متنافسين وقد ثبت لهم غلبة أنبياء "يهوا " على أنبياء " بعل " على أثر مباراة من هذا القبيل في التنبؤ والإنذار بالأخطار
ثم جاء محمد ...رجل ليس بساحر ولا بكاهن ولا مجنون ولكنه إنسان كسائر الناس.لا يعلم الغيب ..لا يملك خزائن الأرض "قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ، إن أتبع إلا ما يوحى إلى "..لا يستطيع دفع السوء عن نفسه فضلا عن قومه " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله " فالأمر كله لله عز وجل " ليس لك من الأمر شيء "
لا يعرف صناعة الخوارق والمعجزات فيقول لمن يطالبه بها " سبحان ربي ، هل كنت إلا بشرا رسولا ؟" ..بل حينما أتته المعجزة طائعة بكسوف الشمس وقت دفن ابنه إبراهيم وتهامس المسلمون أنها كسفت حزنا عليه لم ينسه الحزن أمانة الهداية للمؤمنين فبادرهم بقوله أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسف لموت أحد ولا حياته ..وكان بوسعه – صلى الله عليه وسلم – أن يسكت على الأقل فلا يدعيها ولا ينكرها .ذات مرة فقد بعيره فطلب من أصحابه ألتماسه قال رجل: يزعم أنه يعلم خبر السماء ولا يعرف مكان بعيره فقال النبي على الفور أنه لا يعلم إلا ما علمه ربه.
والكون في القرآن حي مأنوس ساجد لله (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) (ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض ) ولا تكاد تنتهي آيات القرآن التي تلفت الأنظار لآيات الكون وتربط الإنسان به.
والإنسان في القرآن الكريم خليفة الله في أرضه وهو مكلف أمام الله تعالى بما يستطيع (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وسينال جزاءه بالعدل ( فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وفوق العدل الإحسان ( وما أصابكم من سيئة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )
والحق أنه لا يمكن الإحاطة بكل محتويات القرآن في مقال أو حتى كتاب.. ولكن لو تذكرنا أن هذا الكتاب الجميل جاء به رجل أمي مهنته التجارة والرعي، في الصحراء التي لم تشهد حضارة كالتي شهدتها حواضر الوطن العربي، وكان ذلك منذ 14 قرن قبل انفجار ثورة العلوم الحالية، حينما كانت كل التفسيرات للكون خرافية، هذا الرجل يأتي بكتاب يقرأه أساتذة الجامعة والمفكرون الكبار ثم لا يجدون خطئا واحدا فيه فلا تفسير عقلي مقبول سوى أنه وحي السماء، فلو كتبه محمد حسب ثقافة عصره وتصوراته الشخصية عن الكون لوقع في أخطاء فادحة لن أقول في كل صفحة وإنما في كل سطر.
هذه هي حيثيات إيماني أرفعها إليكم يا أخواني ، منتظرا أن أسمع حيثياتكم التي هي بالتأكيد أجمل وأبلغ وأصدق .
المصدر
