إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

لماذا أنا مسلم ... إجابة عن سؤال صعب

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • لماذا أنا مسلم ... إجابة عن سؤال صعب

    سؤال لعله تردد في خاطرك وأنت تعبر أمام مسجد وتتهادى إلى مسامعك صلوات المسلمين وركوعهم وسجودهم ,وربما هرول أحدهم إلى المسجد مسرعاً متعجلاً أن يعفر وجهه لله تعالى
    أو وأنت تراهم يستقبلون شهر صيامهم وجوعهم وعطشهم بأعظم الفرح والسرور وكأنه يوم عيدهم أو غير ذلك من شعائر الإسلام التي يؤديها المسلمون بفرح وسعادة
    وهنا لابد أن يتساءل العاقل لماذا هؤلاء مسلمون؟؟؟
    لماذا اختاروا الإسلام على غيره من الأديان والمذاهب السائدة بين البشر اليوم؟؟
    وما هو سر سعادتهم الغامرة بهذا الدين ؟؟؟
    ولأني مسلم أولاً
    ولأني أحبك ثانية
    أقدم لك إجابتي عما أراه في الإسلام من خصائص ومحاسن لا توجد في غيره من الأديان والمذاهب ,ولكني قبل هذا أسالك أن تفتح قلبك قبل عينك وأن تسمع بفؤادك قبل أذنك
    لعل الله سبحانه يرى فيك الصدق في طلب الحق فيهديك إلى ما يحبه ويرضاه
    أعود فأجيب عن سؤلك: لماذا أنا مسلم؟؟؟
    ولئن كانت الإجابة على هذا السؤال تستدعي عمراً طويلاً وقلماً حكيماً وما أنا إلا مسلم أحب الخير لك فإني استعين الله سبحانه و أبراء إليه من حولي وقوتي
    وأقول:
    أنا مسلم لأني وجدت في الإسلام الربانية التي يبحث عنها العقلاء والصادقون
    الربانية التي تكفل لكل مسلم اليقين أن دينه "صناعة إلهية" لا دخل لبشر فيه بوجه من الوجه وأنه حين يتبع تعاليم دينه فإنه لا يخضع لأحد إلا لله وحده
    وأنه حين يفعل ما يأمره به دينه فإنه لا يُرضي إلا الله وحده
    وأنه حين يتوجه إلى ربه بالطاعة فإنه لا يلتفت لأحد من الخلق لأن يقينه أن لا أحد من الخلق له في دينه مثقال ذرة من أمر أو نهي أو تصحيح أو تنقيح أو تهذيب أو طاعة أو رأي
    والربانية يا صديقي تعني أن الإسلام كله من أوله لآخره تصور اعتقادي موحى به من الله - سبحانه - ومحصور فى هذا المصدر لا يستمد من غيره أبداً.
    والربانية تعني أن الإسلام ليس نتاج فكر بشري متأثر بهواه ورغباته
    والربانية تعني أن الإسلام ليس نتاج بيئة معينة فهو واقع تحت ثقافتها وفهمها وعواملها
    والربانية تعني أن الإسلام ليس نتاج فترة زمنية خاصة أو أية عوامل أرضية أخرى تضعه في فلك مصالحها وتصوراتها وغايتها المحدودة دائماً
    إنما هو ذلك الهدى الموهوب للإنسان هبة خالصة من خالق الإنسان .، رحمة بالإنسان
    والربانية تعني أن الفكر البشرى - ممثلاً ابتداءً في فكر الرسول - صلى الله عليه وسلم-، لم يشارك في إنشاء هذا الدين، وإنما تلقاه تلقياً، ليهتدي به ويهدي.
    وأن هذه الهداية عطية من الله كذلك، يشرح لها الصدور‘ وأن وظيفة الرسول - أيُّ رسول - فى هذا الدين ، هى مجرد النقل الدقيق ، والتبليغ الأمين ، وعدم خلط الوحى الذى يوحى إليه من عند الله بأى تفكير بشري - أو كما يسميه الله سبحانه بالهوى ! أما هداية القلوب به ، وشرح الصدور له ، فأمر خارج عن اختصاص الرسول ، ومرده إلى الله وحده فى النهاية :
    "وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ " …(الشورى : 52-53)
    وإذا كان الفكر البشرى لم يُنْشِئ هذا الدين أو يشارك في إنشائه ، فإنه ليس منفيًّا من مجاله ، ولا محظورًا عليه العمل فيه ،لكن عمله هو التلقي والإدراك والتكيف والتطبيق فى واقع الحياة .
    فالإسلام يفتح للعقل البشري وللعلم البشري ميدانًا واسعاً كاملاُ - فيما وراء أصل الدين ومقوماته - ولا يقف دون العقل يصده عن البحث فى الكون . بل هو يدعوه إلى هذا البحث ويدفعه إليه دفعاً .
    وندرك مقدار نعمة الله وعظمة رحمته في تفضُّلِهِ علينا بهذا الدين الربَّانيّ ،
    وفى إبقائه وحفظه على أصله الربانيّ ..
    والربانية تعني طمأنينة القلب إلى صحة كل تصور منبثق من هذا الدين العظيم لأنه يستمد قوته وحجته من مصدر هذا الدين وهو الوحي الإلهي الصادق الذي لايخالطه أدنى لمسة بشرية
    والربانية تعني الحفاظ على إنسانية الإنسان لأنه لا يُسْتَرق لغير الله ولا يستعبد لغير الله ولا يملك له نفعًا أو ضرًا إلا الله سبحانه وقد ترجم النبي- صلى الله عليه وسلم- هذه المفاهيم الربانية لأُمته في كل حركة وسكنة وبيانها بياناً شافياً لايدع لأحد بعده قول
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إنما أَقُولُ ما اَُُقَوَّلُ)-أي ما أمرت بقوله فقط- صحيح الجامع
    فكل ما يقوله الرسول إنما هو مأمور بقوله من الله وقد قال الله تعالى
    "وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" …. النجم : 1-4)
    وقال " صلى الله عليه وسلم "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"وقال " صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وكان" صلى الله عليه وسلم " يأتيه السؤال فلا يجيب حتي يأتيه الوحي من السماء
    وإذا كان هذا هو حال الرسول حامل الرسالة ومبلغ الوحي فما بالك بمن هو دونه من المؤمنين مهما بلغت منزلته وعظم قدره في المسلمين
    لقد قال عمر يوما ً على المنبر أنه يريد تحديد المهور فقامت إليه امرأة من وسط الصفوف فقالت " يا عمر آلله يوسع وأنت تضيق ؟! إن الله تعالى قال"وآتيتم أحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً"فقال عمر "أخطأ عمر وأصابت امرأة"
    قالها عمر وهويومئذ يحكم نصف العالم المرئي
    قالها عمر من فوق المنبر على مرأى ومسمع من العالم كله
    قالها لامرأة من المسلمين وجيوشه تدك يومئذ معاقل كسرى وقيصر
    لقد أخطأ عمر الفاروق الذي قال فيه النبي " صلى الله عليه وسلم " لو كان من نبي بعدي لكان عمر", وقال أيضًا "إن في أمتي محدثون ملهمون منهم عمر"
    قالها عمر وردها المسلمون عليه وهويومئذ أفضل من يمشي على الأرض ، وأحبهم إلى المسلمين واعترف عمر بخطئه لأن الإسلام رباني المصدر لا شائبة فيه
    وليس عمر فحسب فهذا أبو بكر الصديق عندما تولى الخلافة بعد وفاة الرسول وهو أفضل الأمة على الإطلاق وخيرهم بعد رسول الله وأشدهم حباً له وصحبة.
    يقول في خطبة الخلافة :
    " أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم "
    ولولا ضيق المقام لتوسعنا في ذكر الدلائل على ربانية الإسلام وضوابط هذه الربانية التي تزرع في قلب المسلم اليقين الكامل في أنه حر لأنه عبد لله وحده , وأنه إنسان كامل الإنسانية لأنه خاضع لله وحده وأنه كريم غاية الكرامة لأنه وغيره سواسية تحت حكم الله وحده .
    هذه الربانية تغرس اليقين في قلب المسلم أنه دائمًا على الحق طالما لم يخالف دينه
    وهذه الربانية لا تدفع المسلمين إلى إنشاء المجامع لتصحيح مسار العقيدة أو اللجان العلمية لتنقيح الكتب المقدسة ؛ لأن الله سبحانه حفظ لهم دينه وشريعته ، وهم يعلمون جيدًا حدودهم ومقامهم فلا يتدخلون في الوحي الإلهي بعقولهم ، أو بأيديهم بل يحفظون نعمة الله عليهم فيها.
    وهذه الربانية لا تضع خصائص الله سبحانه في يد البشر أو تعطيهم من هذا الدين ما لا يحل إلا لله وحده،كالخضوع المطلق والطاعة الكاملة والتعظيم المتناهي المقرون بالمحبة الخالصة وغير هذا من العبادات القلبية والعملية التي لا تصرف إلا لله وحده .
    إن هذه الربانية تحصر الوجود كله في حقيقتين الأولى هي الألوهية المطلقة بكل خصائصها المتفردة لله سبحانه وحده لا شريك له ،
    والحقيقة الثانية: العبودية الكاملة المسيطرة المحيطة بكل شيء دون الله سبحانه كبر أم صغر ، فكل ما هو دون الخالق مخلوق ومحدث خاضع لله ومفتقر إليه .
    وهذا الدين والتعبد به لله هو العلاقة الصحيحة بين مقام الألوهية والعبودية ولا سبيل آخر للبشر للوصول إلى ربهم إلا بالعبادة والخضوع له سبحانه وفق ما شرع لهم
    ولعلك لا تدرك هذه النعمة وتعرف مقدارها إلا عندما تطالع تاريخ الديانات الأخرى وتطورها عبر الزمان والمكان واختلافها بحسب البيئات والعصور ,وتسلط البشر على هذه الديانات حتي أحالوها مسخاً مشوهاً يثير الاشمئزاز.
    ولنأخذ المسيحية مثلاً على ذلك :
    لقد ولد المسيح وعاش بين التلاميذ ثم رفع ولم يقل ولو مرة واحدة" أنا الله أو اعبدوني" ولم يصرح ولو مرة واحدة أنه أكثر من بشر بل إنه كان يلقب نفسه دائما ب" ابن الإنسان "
    وما يُنسب إلى المسيح في الأناجيل يؤكد ذلك بقوة ووضوح لا يوجدان في ما تُأوَّله الكنيسة على عكس ذلك ونذكر بعضاً من أقواله
    - يقول المسيح: " ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد، الذي في السماوات. ولا تدعوا معلمين، لأن معلمكم واحد، المسيح" (متى 22/9-10).
    - ومن ذلك أيضاً ما جاء في متى: " وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح، أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية؟ فقال له: لماذا تدعوني صالحاً، ليس أحد صالحاً إلا واحد، وهو الله" (متى 19/17).
    - وكذا قول المسيح " 3وهذه هىَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقَّ وَحْدَكَ،:و يَسُوعَ الْمَسِيحَ َالَّذِي أَرْسَلْتَهُ. 4 " (يوحنا 17/2-3)، وهذا القول هو معني لا إله إلا الله المسيح رسول الله
    -وقال المسيح لليهود " 40 و لكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله إبراهيم*"يوحنا 8-40
    - ولما جرب الشيطان يسوع وقال له: " أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي، حينئذ قال له يسوع: اذهب يا شيطان. لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد" (متى 4/-10
    - وقال المسيح لليهود: "أنتم تعملون أعمال أبيكم.فقالوا له: إننا لم نولد من زنا. لنا أب واحد، وهو الله. فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني، لأني خرجت من قبل الله وأتيت، لأني لم آت من نفسي، بل ذاك أرسلني" (يوحنا 8/41-42).
    وبطرس أفضل التلاميذ واحبهم إلي المسيح يقول بعد رفع المسيح
    22(َيَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، اسْمَعُوا هَذَا الْكَلاَمَ: إِنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ رَجُلٌ أَيَّدَهُ اللهُ بِمُعْجِزَاتٍ وَعَجَائِبَ وَعَلاَمَاتٍ أَجْرَاهَا عَلَى يَدِهِ بَيْنَكُمْ، كَمَا تَعْلَمُونَ) أعمال الرسل 2/
    واثنان من تلاميذ المسيح يشهدان أمامه بعد قيامه هو متخفي بأنه لم يكن سوى نبي من الله ويقرهم يسوع علي هذا الإيمان وهذه العقيدة (9فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا حَدَثَ؟» فَقَالاَ: «مَا حَدَثَ لِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ نَبِيّاً مُقْتَدِراً فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَالشَّعْبِ كُلِّهِ،) لوقا 24/19
    ويؤكد العلماء هذا في كثير من المواضع
    يقول الأب بطرس قرماج اليسوعي في كتابه " مروج الأخبار في تراجم الأبرار"(1880م) عن بطرس ومرقس: "كانا ينكران ألوهية المسيح"،
    وتقول دائرة المعارف الأمريكية ج 27ص 294: "لقد بدأت عقيدة التوحيد كحركة لاهوتية بداية مبكرة جداً في التاريخ أو في حقيقة الأمر فإنها تسبق عقيدة التثليث بالكثير من عشرات السنين ..... وإن عقيدة التثليث التي أُقرت في القرن الرابع لم تعكس بدقة التعليم المسيحي الأول فيما يتعلق بطبيعة الله لقد كانت على العكس من ذلك فإنها تطورت ضد التوحيدالخالص,..... إن اغلب المسيحيين الأوائل لم يقبلوها فنجد ترتليان "200م" الذي كان أول من أدخل تعبير التثليث في الفكر المسيحي مسئولاً عن الفقرة التي تقول : " إن في أيامه كان غالبية الشعب ينظرون إلى المسيح باعتباره إنساناً".
    -وتقول دائرة معارف لاوس الفرنسية ( "عقيدة التثليث وإن لم تكن موجودة في كتب العهد الجديد ولا في عمل الآباء الرسوليين ولا عند تلاميذهم المقربين إلا أن الكنيسة الكاثوليكية والمذهب البروتستنتي يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان…إن عقيدة إنسانية عيسى كانت غالبة طيلة مدة تكون الكنيسة الأولى من اليهود المتنصرين، فإن الناصريين سكان مدينة الناصرة وجميع الفرق النصرانية التي تكونت عن اليهودية اعتقدت بأن عيسى إنسان بحت مؤيد بالروح القدس، وما كان أحد يتهمهم إذ ذاك بأنهم مبتدعون وملحدون، فكان في القرن الثاني مبتدعون وملحدون، فكان في القرن الثاني مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح، ويعتبرونه إنساناً بحتاً..وحدث بعد ذلك أنه كلما ازداد عدد من تنصر من الوثنيين ظهرت عقائد لم تكن موجودة من قبل").
    ويقول العالم المسيحي عوض سمعان : ( إن المتفحصين لعلاقة الرسل والحواريين بالمسيح يجد أنهم لم ينظروا إليه إلا على أنه إنسان )
    وكشف مؤخراً عن وثيقة مسيحية قديمة نشرت في جريدة "التايمز" في 15يوليو 1966م وتقول: إن مؤرخي الكنيسة يسلمون أن أكثر أتباع المسيح في السنوات التالية لوفاته اعتبروه مجرد نبي آخر لبني إسرائيل.
    تؤكد الموسوعة الكاثوليكية الحديثة: "إن صياغة الإله الواحد في ثلاثة أشخاص لم تنشأ موطدة وممكنة في حياة المسيحيين وعقيدة إيمانهم قبل نهاية القرن الرابع
    كان التوحيد هو العقيدةالمسيحية في أولها وهو امتداد طبيعي للعقيدة اليهودية وعقيدة الأنبياء جميعاً فلا يوجد نبي واحد قال بالتثليث في العهد القديم أو في غيره ولكن سرعان ما فقدت المسيحية ربانيتها على يد بولس أولاً والذي لم يقابل المسيح ولم يراه ولومرة واحدة
    لكن بولس لم يقل بالثليث أبداً ثم ظهر ترتليان سنة 200م وهو أول من نادي بالتثليث وكانت دعوته وحيدة ومنعزلة ثم انعقد مجمع نيقية 325م برئاسة الإمبراطور قسطنطين الذي أراد اعتناق المسيحية وفي هذا المجمع حدثت مساجلات بين آريوس زعيم الموحدين وأثناسيوس زعيم القائلين بألوهية المسيح و يوسابيوس القيصري زعيم من يقول بأن المسيح فوق البشر ودون الله وهنا يتدخل الإمبراطور ويقر صيغة أثناسيوس ويكره المخالفين على التوقيع وتم حرمان آريوس وأتباعه لأنهم أصروا أن المسيح مخلوق وليس إله -الدكتور القس جون لويمر في كتابه تاريخ الكنيسة-
    ولكن مجمع نيقية لم يقل بالتثليث أبداً وبعد هذا المجمع بقرابة 56سنه عقدة مجمع القسطنطنية 381م وبعد مساجلات ومدخلات اتخذ المجمع قرار بتأليه الروح القدس واعتبر الثالوث مقدساً الآب والابن والروح القدس , وتم في هذا المجمع حرمان مقدنيوس لأنه أصر على أن الروح القدس مخلوق
    ثم عقد مجمع أفسس الثاني سنة431م والذي بحث أفكار نسطوريوس أسقف القسطنطينية الذي رفض فكرة اتحاد اللاهوت بالناسوت ورفض تسمية العذراء مريم بأم الإله وأن المصلوب ليس هو الله بل المسيح بن مريم البشري واتخذ المجمع قراراً بحرمان نسطوريوس وشلحه وأكد أن المسيح له طبيعة متحدة الناسوت بالاهوت وأنه هو نفسه الإله المولود من الآب الذي تجسد و ولد من العذراء مريم والدة الإله
    ثم عقد مجمع خلقدونية سنة451م وبحث في طبيعة المسيح هل هي طبيعة واحدة أم طبيعتان وانشقت الكنسية على نفسها في هذا المجمع فتبنت طائفة مذهب الطبيعة الواحدة وسمت نفسها الكنيسة الشرقية الاثوذكسية وتبنت أخري مذهب الطبيعتين وسمت نفسها الكنيسة الغربية الكاثوليكية ثم انقسمت كل واحد بعد ذلك إلى كنائس شتى مختلفة ومتباينة وأحيانا متحاربة حتى أنه ليصعب على أبناء الكنيسة الواحدة الاتفاق بينهم في كافة أمور العقيدة المسيحية .وبعد أن غرقت الكنائس في خلافاتها الجدلية غرق معها اتباعها في هذه الهوة السحيقة من الظلام الدامس والذي مرده إعمال العقل البشري في صنعة الإله وهو الدين السماوي ,إن التاريخ لا يذكر لنا أن تلاميذ المسيح الذين رأوه وتعلموا منه اختلفوا هذه الخلافات أو ناقشوا هذه القضايا الفلسفية الباردة التي لا تمت بصلة إلى دين السماء فأيهم أعلم بدين المسيح والتلاميذ الرسل أم الآباء الكهنة ؟؟؟!!!
    وعندما فقدت المسيحية ربانيتها عجزت أن تقدم للكيان البشري ما يغذيه روحاً وعقلاً
    لقد أصبح العقل المسيحي يرزح تحت وطأة العقيدة المسيحية التي صبتها الكنيسة في قالب الفلسفة الإغريقية فخرجت مسخاً مشوهاً ضالاً وغريباًً في طبيعته وفى تاريخه وبه من الجفوة والعداء للفطرة مالا يمكن هضمه لنفس سوية حتي إنك لتجد أعلم الناس في المسيحية لا يستطيع أن يفهم التثليث أو يوصل هذا الفهم لأحد من الناس كبيراً او صغيراً ،ويكتفي بضرب الأمثلة البعيدة شكلاً وموضوعاً عن عقيدة التثليث.
    ولما لم يعد العقل قادراً على فهم عقيدته عجز أن يتعامل معها فهرب في اتجاهين
    الأول هو : التجاهل والاكتفاء بتعاليم الكنيسة واعتبار أن أصول الدين مجموعة من الأسرار والطلاسم نؤمن بها ولا نفهمها أو نتعامل معها ,كأنها عقيدة أنزلها الله لجنس آخر غير البشر وأن المسيحيين غير معنيين بها بالمرة ، ومن ثم لم يكن لهذا الدين دور في حياة البشرية ولم يدفع بها إلى الأمام شيئا ً ولم يكن حاضراً في أيٍّ من أدوارها إلا في معارك الكراهية والخسة والإبادة لكل ما هوحضاري وإنساني أو في محاكم التفتيش التي تنكل وتعذب من تظهر فيه بوادر آدمية تحثه على الفهم ولو في أمور الدنيا فقط.
    المهرب الثاني : كان الإلحاد , وهو الثمرة المرة الخبيثة التي أنتجتها لنا الكنيسة جراء تدخلها في الدين بعقلها وأيديها وإخراجه من مساره الصحيح إلى مسارات الأهواء والحكام و الفلاسفة,
    ولعجز التصور البشري الذي وضعته الكنيسة باسم الله في المسيحية عن القيام بما لا يقوم به إلا وحي السماء هرب الناس ليس من الكنيسة وتصورها فحسب بل من كل ما هو ديني وطالما أن الكنيسة تقدم لنا فلسفتها العقلية المريضة باعتبارها الوحي المقدس فلماذا لا نستخدم عقولنا نحن في الوصول إلى الحقيقة, هرب الناس من دين الكنيسة , دين الكاهن والمذبح والأسرار والطلاسم إلى دين آخر بحثوا عنه بعقولهم فهي أكثر ما يمكن الثقة به في هذا الواقع المسموم, وللوقت ظهرت الفلسفات المريضة التي تنادي بسيادة العقل على الدين, أو الفلسفة العقلية المثالية - على اختلاف اتجاهاتها ما بين معارضة الدين وإعلان سيطرة العقل فى رأى "فيشته" .. وبين تأييد الدين باعتبار أن الله - سبحانه - عقل ! فى رأى "هيجل" - ثم انتهت ثانيًا إلى الفلسفة الحسية الوضعية على يد "كومت" و"اشتين تال" .
    ثم إلى الجدلية المادية على "كارل ماركس" وزميله "إنجلز" .
    ثم انهمر سيل الإلحاد وفتح بابه على مصراعيه
    وإنما جاء كل هذا ثمرة طبيعية لانحراف الكنيسة والمجامع بالدين الرباني . ومحاولة الفكر الأوربى أن يأبق من وجه الكنيسة وإلهها الذى تستطيل به عليهم
    ونعود من هذه الرحلة الشاقة على النفس لنحمد الله أن رسالته الأخيرة للبشرية محفوظة بحفظه ومصونة بفضله لا تزال تحتفظ بربانيتها غضة ندية صالحة لكل زمان ومكان , الحمد لله أن لم تقم في الإسلام كنيسة تسرق حق الله لأحبارها ورهبانها ,وتسوق رعاياها بالحيل والخرافات والتهويل
    ولكنه كما قال الله تعالى
    (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
    والحديث عن ربانية الإسلام يطول و الإجابة عن السؤال "لماذا أنا مسلم" تطول وتطول فإلى لقاء آخر في نفس السلسلة بإذن الله وحده
    (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)
    أخوكم / خالد حربي

  • #2
    بارك الله فيك

    موضوع رائع

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      موضوع مفيد وجميل
      بوركت
      مبروك قداسة البابا حااامل http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php?p=55525

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بارك الله فيك , لقد كنت ابحث عن هذا الموضوع.
        موقع العلامة المحدث ابو اسحاق الحويني
        موقع الشيخ محمد حسين يعقوب
        موقع الشيخ محمد حسان
        موقع الشيخ محمد عبد الملك الزغبي

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          هذا كتاب كامل لماذا أنا مسلم

          عبد الرحمن العيسوي

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة
            بارك الله فيكم
            لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              للرفع

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                للرفع والتذكير .

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  لماذا أنا مسلم ... إجابة عن سؤال صعب

                  عزيزي جهاد
                  مشكور علي مقالك ...خطر ببالي شيء صغير حول التساؤل الذي طرحته 0لماذا انا مسلم) وطرحت ووضحت كلام رائع ولا غبار علية...ولكني وبصفتنا في موقع للحوار الاسلامي المسيحي .. كنت قد قرأت مقال لاحد الزملاء المسيحيين في موقع عشاق الله... عنوان المقال كان أيضا لماذا انا مسيحي
                  اسمحو لي ان اعرضه هنا للاستفادة:
                  يقول صاحب المقال

                  لقد سالت هذا السؤال لنفسى اكثر من مرة "لماذا انا مسيحي؟" فهل انا مسيحى لانى ولدت من ابوين مسيحيين وفى بيئة مسيحية؟ وهل لو كنت وُلدت فى حظيرة أخرى، لكنت من ضمن قطيعها دون السؤال؟

                  لذلك قررت أن انتصر على هذا الاسلوب وتلك الطريقة التى يسلك فيها الجميع وهى الايمان بكل ما هو مُسلم به، وعندما وصلت الى الاجابة قررت ان اكتبها واقدمها لكم لكى يعرف الجميع "لماذا انا مسيحى؟؟".

                  ولذلك ارجو أن تتابعوا معى لأنى فى كل مرة سوف اذكر احد الاسباب التى جعلتنى اكون مسيحياً ولا اريد أن اكون الا مسيحياً.

                  1- انا مسيحى لان المسيحية قائمة على شخصية حية قوية وهى شخصية المسيح الذى هو نبع قوتها ومصدر سلامها، فهو ليس خاصاً بعصر واحد أو جيل واحد أو جنس واحد ولكن هذا الشخص العظيم اجتمعت فيه كل الصفات الحميدة التى لا تجدها عن غيره.

                  2- انا مسيحى لانى فى المسيحية اجد علاقة حقيقية مع الله، ففى المسيحية رأيت، عرفت، اختبرت الله، اشعر وكأن الله صديقى، اجلس معه اتكلم معه، واسمع كلامه، ادعوه فى كل وقت لانى اشعر دائماً انه قريب منى، وانه يسمع لصوتى وندائى ويجيبنى.

                  3- انا مسيحى لانى فى المسيحية ارى نفسى فى افضل صورة، فانا لم اخلق من طين وتراب ولكن الله خلقنى على صورته كشبهه "وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" تك1: 26 وما اعظم أن اكون على صورة الله.

                  4- انا مسيحى لان المسيحية رفعت من شأنى كانسان، وخير دليل على ذلك هو عملية الفداء فالله العظيم الجالس فى السموات ارسل ابنه وحيده الى العالم لكى يموت ويفدى حياتى، فهل هناك رفعة اكثر من ذلك، فلقد احبنى الله حباً عظيماً حتى انه بذل ابنه وحيده من اجلى، وذلك لأنه رأى فى شيئاً مميزاً، فانا فى المسيحية شخص مميز عند الله.

                  5- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية الرعاية والامان، كثيراً من الناس فى كل مكان يبحثون عن الرعاية والامان، ولكنهم لا يجدوه، اما انا فاتمتع بهم، واذا اردت أن تتأكد من ذلك استرجع ذكريات يوم واحد من حياتك لترى فيه تعاملات الله الواضحة معك، فهو يوفر لك الرعاية والامان، وانا اثق عن اختبار أن الله يكون معى فى كل وقت يرعانى ويحفظنى "الرب راعى فلا يعوزنى شئ" "اذا سرت فى وادى ظل الموت لا اخاف شراً لانك انت معى"

                  6- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية نفسى الحقيقية، فكلما اقتربت من المسيح وتعمقت علاقاتى به فإذ اجد ان نفسى العالمية اضمحلت واختفت، وارتفعت نفسى الحقيقية وتسامت وفى ذلك الوقت اردد مع بولس قائلاً "مع المسيح صُلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا فى"

                  7- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية تلبية لكل احتياجاتى، فانا اعبد اله حى اطلب منه وهو يجيب "اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم لأن كل من يسأل يأخذ ومن يطل يجد ومن يقرع يفتح له" مت7: 7.

                  8- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية خلاص مجانى، نعم خلاص مجانى لان الله دفع الثمن بموته الكفارى على الصليب، فعندما سأل سجان فيلبى بولس "ياسيدى ماذا ينبغى ان افعل لكى اخلص" فقال له بولس "آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص انت واهل بيتك" فلم يطل منه مال أو غيره، لأن هذا خلاص مجانى جاء من اجله المسيح وقدمه الى الجميع، فمن يؤمن يحصل عليه "لانك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع وامنت بقلبك ان الله اقامه من الاموات خلصت" رو10: 9

                  9- انا مسيحى لانى وجدت فى المسيحية قوة للانتصار على خطاياى، ففى روح المسيح الحى الذى يسكن داخلى اجد كل يوم قوة مستمرة ومتجددة للانتصار على الخطية.

                  10- انا مسيحى لانى وجدت فى المسيحية سلام يفوق كل عقل، إن العالم كله يسعى باحثاً عن السلام، ولكنه لا يجده، ولكن انا كشخص مسيحى اتمتع بسلام حقيقى مع الله.

                  11- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية ضمان ابدى دون شك او احتمالات، فانا اذا مت اثق ان لى مكان عنده وذلك حسب وعده "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"

                  12- انا مسيحى لانى لم اجد ديانة اخرى أو شخص آخر يستحق العبادة، ويستحق أن اُنسب اليه غير المسيح ولذلك أنا مسيحى

                  واخيرا صاحب المقال يوضخ معني مسيحي كما يلي:

                  ماذا تعنى كلمة مسيحى؟

                  كلمة مسيحى هى نسب، والمنسوب اليه هو المسيح، واطلقت هذه الكلمة على التلاميذ الاوليين فى انطاكية "ودعى التلاميذ مسيحيين فى انطاكية اولاً" واطلقت عليهم هذه الكلمة لانهم كانوا يتبعون المسيح ويعلمون بتعاليمه ويسلكون كما كان يسلك، ولذلك اطلق عليهم هذا الاسم لانسابهم الى ذلك الشخص وهو المسيح.

                  واسمحوا لي ان أضيف التالي:

                  أحبوا أعدائكم باركوا لاعنيكم صلوا من اجل مبغضيكم أحسنوا للذين يسيئون إليكم
                  السيد المسيح:

                  أي شيء نعطيه في الحياة...سوف يرجع لنا....إنه من قانون الحياة... و ما العالم إلا مجرد صدى لنا...لأفعالنا...إن أعطينا كرها...سوف يعطينا كرها!!...وإن غضبنا...سوف يرجع الغضب علينا !!وإن انتهكنا غيرنا..كذلك سوف ينتهك بنا!!...وإن رمينا الأشواك على غيرنا...أيضا سوف ترجع الأشواك لنا!! أي فعل نقوم به في هذه الحياة...سوف يعود علينا وكذلك عندما نبادل الحب سوف يرجع الحب لنا.... منهمر... بدون حدود...!!!
                  وفى الختام لكم منى جزيل الشكر

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    انا مسيحى لان المسيحية رفعت من شأنى كانسان، وخير دليل على ذلك هو عملية الفداء فالله العظيم الجالس فى السموات ارسل ابنه وحيده الى العالم لكى يموت ويفدى حياتى، فهل هناك رفعة اكثر من ذلك، فلقد احبنى الله حباً عظيماً حتى انه بذل ابنه وحيده من اجلى، وذلك لأنه رأى فى شيئاً مميزاً، فانا فى المسيحية شخص مميز عند الله.


                    ادا كان الاب من ارسل ابنه الوحيد و فدا به ادن من يستحق العبادة الاب ام الابن
                    يا له من تناقض

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      8- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية خلاص مجانى، نعم خلاص مجانى لان الله دفع الثمن بموته الكفارى على الصليب





                      11- انا مسيحى لانى اجد فى المسيحية ضمان ابدى دون شك او احتمالات، فانا اذا مت اثق ان لى مكان عنده وذلك حسب وعده "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"


                      ده تناقض هوه مين اللى مات الله زى ما في الفقره 8 ام ابنه زى الفقره 11 همه كم اله ولا همه بيعبدوا مين حاجه غريبه والله الجماعه دول دماغهم بينها مش معاهم

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?

                      Working...
                      X