إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

شبهة تمس اشرف واطهر من وطأت قدمه على الأرض بأبي وأمي وروحي هو؟؟؟ فهل من رد عليها!!!!

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • شبهة تمس اشرف واطهر من وطأت قدمه على الأرض بأبي وأمي وروحي هو؟؟؟ فهل من رد عليها!!!!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما هو الرد على من يقول ان رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه يشتم-- الاخرين ويسبهم وان هذا لا يتوافق مع انه نبي--- ويبررون انه يجوز شتمه بابي وامي وروحي هو رسولي بناءا على هذا الحديث والاية التالية....
    عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت: ( دخل على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ‏ ‏رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت : يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك؟؟؟ قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال: ‏ ‏أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت ‏: ‏(اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا)
    أخرج صحيح مسلم ج 4 ص 2007
    والاية التالية: من سورة التوبة اية 28
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ))
    فكيف يوصفون انهم نجس ويسب ويشتم عليهم -- ارجو التوضيح بادلة وتدقيق مصدر الحديث وسبب نزول الاية ان امكن وتفصيل الاجابة وتوضيح موقف الاسلام من هذه الشبهات والاباطيل ....

    وأسأل العلي الكريم ان يجزيكم الله خيرا ويدخلكم جنة الفردوس فلا تبخلوا علينا بتوضيح شبهات وتدليس المشككين من الاديان والعقائد الاخرى...
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...........

  • #2
    أن المعترض بنى إعتراضه على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد لعن الرجلين بغير حق لقوله فى الحديث ( فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا ) ….
    و هذا الفهم باطل يقيناً و قد أورد العلماء الردود على هذا و أرجحها ما نقله الإمام النووى فى شرح مسلم {أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى , وفي باطن الأمر , ولكنه في الظاهر مستوجب له , فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية , ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك , وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر , والله يتولى السرائر }

    و يدعم هذا القول أمرين:

    (1) أن النبى كما هو فى الحديث يشارط ربه و المشارطة بما فيها من بيان المكانة الرفيعة و معانى الرضا و القربة لا يتصور قيامها فى حالة الخطأ المتعمد من قبل شخصه الكريم إذ لو كان قد أذى أحد الناس بغير حق أو انتقاماً للنفس لكان الموضع موضع توبة و استغفار لا موضع مشارطة و عشم و رجاء ….

    (2) أن راوى هذا الحديث هى السيدة عائشة رضى الله عنها و قد شهدت بنفسها رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ظلم أو غلظ على أى من المؤمنين بغير حق قط
    فلما سُئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم أجابت أعظم جواب فقالت ( كان خُلقه القرأن)

    و قالت فى الحديث الأخر (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها)

    صحيح البخارى- كتاب المناقب- باب صفة النبى صلى الله عليه و سلم

    و بهذا تُفهم النصوص فى ضوء بعضها البعض باذن الله تعالى



    رابعاً



    أن النصارى يعترضون على موقف واحد من سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم التى نقلت البنا كاملة شاملة جميع أقواله و أفعاله و أحواله و امتلأت بها الكتب … و ينسون كم المواقف التى ثبتت فى كتبهم عن يسوع و سب فيها و لعن و فحش بيد أن هذه الاناجيل لم تتناول سوى فترة قصيرة جداً من حياته تترواح بين العام و النص و الثلاثة أعوام بل و حتى هذه الفترة تناولتها باختصار شديد جداً و مع هذا خرجنا منها بما يلى :



    يسوع يسب أنبياء الله قاطبة



    (( أنا باب الخراف وجميع الذين جاؤوا قبلي سارقون ولصوص ! )) (يوحنا7:10)



    يسوع يسب المؤمنين من اليهود (الحواريين)



    _ قال لبطرس كبير الحواريين : (( يا شيطان )) متى [ 16 : 23 ]

    _ وشتم آخرين منهم بقوله : (( أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان ! )) لوقا [ 24 : 25 ]

    _ بل شتم أحد الذين استضافوه ليتغدى عنده ، شتمه في بيته : (( سأله فريسي أن يتغذى عنده . فدخل يسوع واتكأ . وأما الفريسي فلما رأى ذلك تعجب أنه لم يغتسل أولاً قبل الغداء فقال له الرب : أنتم الآن أيها الفريسيون تنقون خارج الكأس وأما باطنكم فمملوء اختطافاً وخبثاً يا أغبياء ! ويل لكم أيها الفريسيون ! . . . فأجاب واحد من النامسيين وقال له : يا معلم ، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضاً . فقال : وويل لكم أنتم أيها الناموسيون ! )) انجيل لوقا [ 11 : 39 ]



    يسوع يسب المؤمنين من غير اليهود



    سب المرأة الكنعانية المؤمنةو وصفهات بالكلبة لمجرد أنها ليست من بنى إسرائيل

    [ وخرَجَ يَسوعُ مِنْ هُناكَ وجاءَ إلى نواحي صورَ وصيدا. 22فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِـيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتِ: "اَرْحَمني، يا سيَّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذَّبُها كثيرًا". 23فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: "اَصرِفْها عنّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها!" 24فأجابَهُم يَسوعُ: "ما أرسلَني الله إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ". 25ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: "ساعِدْني، يا سيَّدي!" 26فأجابَها: "لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ". 27فقالَت لَه المَرأةُ: "نَعم، يا سيَّدي! حتَّ? الكلابُ تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يَتَساقَطُ عَنْ موائدِ أصحابِها". 28فأجابَها يَسوعُ: "ما أعظَمَ إيمانَكِ، يا اَمرأةُ! فلْيكُنْ لَكِ ما تُريدينَ". فشُفِيَت اَبنَتُها مِنْ تِلكَ السّاعةِ]

    ولاحظ أن المرأة الكنعانية وفق هذا النص كانت مؤمنة بأن المسيح هو ابن داود المبشر به و أنه يملك باذن الله أن يساعدها و مع هذا اعرض عنها المسيح و قال أنه لم يرسل الا لليهود و حين توسلت اليه و تضرعت بذل لتنقذ ابنتها قال أنها كلبة لأممية ولا يجوز أن يؤخذ طعام الأبناء (اليهود) ليطرح للكلاب أمثالها، حينها تنازلت عن أخر قطرة فى كرامتها و انسانيتها فاعترفت على نفسها أنها كلبة تحت اقدام اسيادها تنتظر أن تأكل من فتات طعام موائدهم… حينذ و فقط حينئذ رضى عنها يسوع النصارى و اعتبرها صالحة!!

    و يصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير و ينصح اليهود بعدم هدايتهم!

    ((لا تعطوا القدس للكلاب.ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير.لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم)) متى7: 6



    و يسب معلمى الشريعة



    قائلاً لهم : (( يا أولاد الافاعي )) متى [ 3 : 7 ]

    _ وشتمهم في موضع آخر قائلاً لهم : (( أيها الجهال العميان )) متى [ 23 : 17 ]

    مع أن بولس نفسه اعتذر حين سب أحدهم و قال ((«ما كُنتُ أعرِفُ، أيُّها الإخوةُ، أنَّهُ رَئيسُ الكَهنَةِ. فالكُتُبُ المُقَدَّسَةُ تَقولُ: «لا تَلعَنْ رَئيسَ شَعبِكَ«.)) أعمال23: 5
    فإما أن بولس جاهل بنسخ الهه لرأيه و إما أن الهه خالف حكمه!

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      **
      بسم الله الرحمن الرحيم

      أحسن أخي ابن الفاروق (المشرف العام) في الإجابة، فجزاه الله خيراً.
      وأحسن أخي mcefg في سؤاله وفيه شبهة في النبي صلى الله عليه وسلم.
      فقدم بين يدي سؤاله الصلاة على النبي، وفداه بأبيه وأمه وروحه، وأنه أطهر من وطئت قدماه الأرض.
      فجزاه الله خيراً على أدبه وحسن سؤاله.
      ...................

      ومثل أخي ابن الفاروق أقول:

      أما الحديث الذي رواه مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجراً)

      أو رواية: (إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه فأيما مؤمن أذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة»
      فهذا من تمام رحمته على أمته.

      ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يغضب لأمر فيه انتهاك لشرع الله، فيوقع عقوبةً شرعية على الرجل الذي وقع في الذنب. وهذه العقوبة قد تكون عقوبة بدنية كالجلد (عقوبة القاذف أعراض الناس، أو شارب الخمر)

      أو عقوبة لفظية كالتوبيخ بالقول كقول يا ظالم، أو يا مرائي، أو يا مسيء، أو يا عاصي، أو يا جاهل، أو يا قليل الإيمان وهذا جائز من المربي أو المعلم لمن يعلمه أن يوبخه.

      (ومن يرفضُ التأديب يرذل نفسه ومن يسمع للتوبيخ يقتني فهماً) كما في أمثال 15: 33

      ولأن (الانتهار يؤثر في الحكيم أكثر من مئة جلدة في الجاهل) كما في أمثال 17: 10

      (ووبخ فهيماً فيفهم معرفة) أمثال 19: 25


      وهذه الكلمات التي للتوبيخ هي التي سماها في الحديث سباً لأنها تستخدم للسب، لكن المؤدب يستخدمها تأديباً وتوبيخاً وهذا جائز شرعاً وعرفاً.

      فحبس أي إنسان وتقيد حريته لا يجوز شرعاً، لكنه يسمح به ويكون شرعاً وحقاً إذا ارتكب جريمة، وهذا في الشرائع كافة.

      ودمه محرم فلا يجوز قتله، لكن لو قتل يقتل (فنفس بنفس، وعين بعين..) ويكون شرعاً وعدلاً.

      وسبه لا يجوز، لكن لو ارتكب ما يستحق عليه ذلك من جريمة أو خطأ ويكون شرعاً وحقاً.

      وقد استخدم المسيح هذه الألفاظ مع تلاميذه ومع الناس فسب ولعن. فقد رأى شجرة تين فلما لم يجد في التينة ثماراً لعنها

      (فتذكر بطرس و قال له يا سيدي انظر التينة التي لعنتها قد يبست) مرقس 11: 21
      واللعن إنما كان لبني إسرائيل في حقيقته، وكانت التينة رمزاً لهم.

      وكان كثيراً ما يقول يا مرائي كما في لوقا 13: 15 (فأجابه الرب وقال يا مرائي) وكما في لوقا 6: 42 ومتى 7: 5
      وقال يا قليلي الإيمان كما في متى 14: 31 قالها لبطرس. وقالها للتلاميذ جميعاً (فكم بالحرى يلبسكم أنتم يا قليلي الإيمان) لوقا 21: 28 و(16: 8) وفي متى 8: 26

      وسمى تلميذين له غبيين بطيئي القلوب في الإيمان لوقا 24: 25

      فالذي جاء في الحديث هي عقوبات شرعية أوقعها النبي صلى الله عليه وسلم من تأديب وعقاب، ثم كان من رحمته صلى الله عليه وسلم أنه إذا أوقع عقوبة على مذنب أو مخطئ سأل الله أن يجعلها له زكاة ومغفرة. فكان هذا من تمام رحمته على أمته.

      ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم هو من أخطأ بإيقاعه التوبيخ أو السب أو الجلد، لكان استغفر لنفسه لا لهم، ولكان طلب المغفرة لنفسه من الله، لكنه صلى الله عليه وسلم استغفر لهم وطلب من الله أن تكون عقوبته لهم كفارة لهم.

      وقال: (وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه فأيما مؤمن أذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة)، كقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري "بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ......ثم قال: فمن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له..) فجعل صلى الله عليه وسلم العقوبة القولية أو البدنية على من فعل الذنب كفارة له وهو من تمام رحمة الإسلام بالمذنب.

      وإذا قيل أن في الرواية (التي أوردها الأخ ابن الفاروق، ولم تأت في سؤال السائل) تصريح أنه صلى الله عليه وسلم أنه ربما عاقب من ليس أهلاً لها.
      فالجواب: أن رسول الله بشر يقضي بالأدلة الظاهرة، والأمارات الشرعية.

      فهو يقضي على المذنب لأنه مستحق العقوبة في الظاهر، أما في الباطن فالأمر إلى الله، والرسول مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر. كقوله صلى الله عليه وسلم (إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، ولعل أن يكون بعضكم ألحن بحجته من أخيه فأقضي له، فمن قضيت له بغير حقه فإنما أقضي له بقطعة من النار)

      ولنعطِ مثلاً في بيان رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته من هذا الحديث

      السيدة عائشة رضى الله عنها ذكرت أن رجلين أغضبا الرسول فسبهما ولعنهما، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل الله أن تكون عقوبتهما كفارة وزكاة لهما، لقد كانت هذه العقوبة من النبي لهما كفارة لما ارتكباه من ذنوب، وزكاة لهما.

      وفي الأناجيل:
      أغضب بطرس معلمه غضباً شديداً (كما أغضب الرجلان رسول الله)، فسبه يسوع بل ولعنه ووصفه بأنه شيطان معثرة، لا يبتغي وجه الله بل وجوه الناس.
      (فالتفت و قال لبطرس اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس) متى 16: 23
      وهذا الكلام من يسوع لأكبر تلاميذه يسمى سباً ويسمى لعناً، فقد وصفه بأنه شيطان، ومعثرة (بل معثرة للمسيح نفسه)، لا يبتغي وجه الله بل وجوه الناس أي اتهمه بالنفاق. وإذا كان قوله للتينة لا يكون لها ثمر سماه بطرس لعناً، فكيف من قيل فيه (شيطان ومعثرة ومبتغٍ وجوه الناس لا وجه الله).

      والفارق بين رسولنا ويسوع المذكور في الأناجيل، أن رسولنا استغفر لمن وبخه أو سبه على ذنبه، وطلب من الله أن يجعل ذلك كفارة له وزكاة، أما يسوع فلم يفعل ذلك مع من سبه وشتمه.

      فتعلمنا من رسولنا أننا إن أوقعنا عقوبة على مذنبٍ أن نأخذ بيده بالدعاء والاستغفار له، فنكون قد أحطناه بكل أسباب الإصلاح. وأظهرنا للمخطئ أننا نحبه، وأن العقوبة له من باب الإصلاح والشفقة دون أن يؤثر ذلك في محبتنا له.

      أما يسوع فلم يعلم ذلك لتلاميذه، فقد سب بطرس، وقال: يا شيطان، أنت معثرة، أنت منافق... ثم تركه ومضى، ولا شيء بعدها.
      لم يعلم تلاميذه معاني الاستغفار والشفقة على المذنبين، فردها بطرس له. فلما أمسكوا بيسوع وتبعه بطرس ، ورأته جارية رئيس الكهنة وعلمت أنه من تلاميذ يسوع، وأعلنت ذلك على الناس، فكان "بطرس" عجيباً في إخلاصه لسيده، فـ (ابتدأ يلعن و يحلف أني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه) مرقس 14: 71
      فجمع "الصفا" بين الكذب واللعن!
      وإذا كان اللعن الذي لعنه كان لعناً ليسوع، فقد أذاق سيده من اللعن الذي علمه لهم، و(بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم) لوقا 6: 38

      يتبع ...
      **
      إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        **
        إنما المشركون نجس.

        هل هذا سباب؟
        وإذا كان سباباً، فمن يغضب منه؟
        أليس المشركون هم الذين يغضبون.. فما بال النصارى وهم يزعمون أنهم يؤمنون بإله واحد!

        ثم يقال:
        نعم.. الشرك نجاسة، والمشركون نجس.
        وليس هذا سباباً، وإنما حقيقة يقررها القرءان، كما قررتها الشرائع.

        الشرك جريمة بل أكبر جريمة..
        وظلم بل أفدح الظلم.
        هل يجادل في ذلك مسلم أو نصراني أو يهودي؟!

        فإذا قلت أن السرقة جريمة، والجريمة نجاسة لا يفعلها المؤمنون الطاهرون.
        والزنا جريمة، فهو نجاسة، يتطهر من وزرها المؤمنون الصالحون.
        والخيانة جريمة، وهي نجاسة يترفع عنها المؤمنون الطاهرون.
        وظلم اليتامي، وأكل أموالهم، وظلم الأرامل والضعفاء، وشهادة الزور جرائم ونجاسة.
        وعقوق الوالدين، وإنكار فضلهما، وإيذاؤهما، سفالةٌ، ونجاسةٌ.... وأي سفالة ونجاسة.
        ألا يقال بعد ذلك وقبل ذلك.. والشرك بالله، وجعل له شركاء يُسْجَدُ لهم، ويُعْبَدُون من دونه... ألا يقال وهذه نجاسة بل أشد نجاسة، وفاعلها نجس أشد نجاسة كذلك ؟

        إن الخائنين ساقطون
        وإن الزناة أراذل
        وإن اللصوص فاسقون
        وإن آكلي أموال اليتامي أسافل
        وأن عاق والديه ملعون أينما وجد...
        وإنما المشركون نجس.


        وإذا قيل للمسلمين وقد طهروا بيت الله من الأوثان والأصنام، إنكم لو أذنتم للمشركين أن يأتوا إلى بيت الله فسوف يأتون بالأصنام والأوثان وسيمارسون شعائر الكفر بالله، من سجود لآلهة دون الله، ودعائها، وسؤالها، وهذا كله رجس، ونجس، ومن تلبس بهذا الكفر، والرجس فهو رجس ونجس، فاحذروهم، واحذروا أن تكونوا مثلهم، علمنا أنها الحقيقة ليس سباباً.

        إن المشرك نجسٌ قلبُه
        نجس بكفره وشركه
        ليست نجاسته في البدن أو الثياب.
        فالنجاسة بدنية ذاتية...
        ومعنوية نفسية..
        والمشرك نجس لأجل عقيدته، وإشراكه، وقد يكون جسده نظيفاً، مطيباً.

        والتعميد الذي يصنعه النصارى، وهو الغمس في الماء..
        ما معناه وما رمزه؟
        معناه ورمزه ... التطهر.
        ليس التطهر من وسخ البدن .. لا شك في ذلك.. وإنما التطهر من الكفر، إن كان غير نصراني، أو من الذنوب والآثام إن كان نصرانياً ...
        وما يعني ذلك؟
        يعني أنه كان نجساً، فمن ثم غمسوه في الماء ... رمزاً لطهارته بالإيمان.

        يتبع
        إن شاء الله.
        **
        إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          *
          ليست النجاسة في الثوب والبدن، إنما النجاسة في الفكر، والمعتقد، والعمل.
          فمن القلب الصالح يكون الفكر الصالح، والعمل الصالح.
          ومن القلب الفاسد تخرج الأفكار الفاسدة، والأعمال الفاسدة.
          قال المسيح في "مَتَّى"
          15: 19 لأن من القلب تخرج أفكار شريرة قتل زنى فسق سرقة شهادة زور تجديف
          15: 20 هذه هي التي تنجس الإنسان وأما الأكل بأيد غير مغسولة فلا ينجس الإنسان.
          قالها المسيح رداً على الفريسيين الذي عابوا على تلاميذه أنهم يخالفون تقليد الشيوخ، ويأكلون دون غسل الأيادي.

          فما الذي يكون به الإنسان (نجساً) أيها النبي الكريم؟
          إنه القلب النجس......قال: (لأن من القلب تخرج أفكار شريرة)
          والعمل النجس، قال: (قتل زنى فسق سرقة شهادة زور تجديف)
          ثم ... (هذه هي التي تنجس الإنسان)

          فالزنا نجاسة يتنجس بها الإنسان
          والقتل جريمة يتنجس بها الإنسان
          والفسق نجاسة
          والسرقة نجاسة
          وشهادة الزور نجاسة
          والكفر والتجديف والإشراك بالله نجاسة.

          فالزناة نجس
          والفاسقون نجس
          والسارقون نجس
          وشهود الزور نجس
          وإنما المشركون نجس.

          هكذا حكم المسيح ابن مريم عليه السلام.
          فـ(ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان)
          متى 15: 11
          و (أما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر و ذاك ينجس الإنسان)
          متى 15: 18

          ومثل ذلك روى مرقس أنه قال لتلاميذه:
          7: 20 ... إن الذي يخرج من الإنسان ذلك ينجس الإنسان
          7: 21 لأنه من الداخل من قلوب الناس تخرج الأفكار الشريرة زنى فسق قتل
          7: 22 سرقة طمع خبث مكر عهارة عين شريرة تجديف كبرياء جهل
          7: 23 جميع هذه الشرور تخرج من الداخل وتنجس الإنسان
          إنجيل مرقس.
          فالزنا، والفسق، والقتل، والسرقة، والطمع، والخبث، والمكر، والعهارة، والعين الشريرة، والتجديف، والكبر، والجهل (هذه التي تنجس الإنسان)

          *
          إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            *
            (والمشرك نجس)
            أيضاً عند بولس

            يقول في كورنثوس الأولى
            8: 7 ولكن ليس العلم في الجميع بل أناس بالضمير نحو الوثن إلى الآن يأكلون كأنه مما ذبح لوثن فضميرهم اذ هو ضعيف يتنجس.

            فهذا المشرك الجاهل .... (ليس العلم في الجميع)
            الذي يتوجه بضميره إلى الوثن، ويأكل مما ذبح له، نجس ضعيف الضمير (فضميرهم اذ هو ضعيف يتنجس).

            ويقول بولس في نفس الرسالة:
            7: 14 لأن الرجل غير المؤمن مقدس في المرأة و المرأة غير المؤمنة مقدسة في الرجل و إلا فأولادكم نجسون و أما الآن فهم مقدسون.
            فغير المؤمن "أي غير النصراني أو المسيحي" عند بولس تقدس بزواجه من المؤمنة (المسيحية)، كما أن غير المؤمنة (الكافرة) تقدست بزواجها من المؤمن (المسيحي)، من أجل ذلك فأولادهما ليسوا نجسيين (وإلا فأولادكم نجسون و أما الآن فهم مقدسون)
            فهو لو لم يتقدس بهذا الزواج لظل نجساً، والمرأة لو لم تتقدس بهذا الزواج لبقيت نجسة.
            ولو تزوج غير المؤمن (الكافر) بغير المؤمنة (الكافرة) لبقيا نجسيْن، ولأنجبا أولاداً أنجاساً.
            ذلك لأن المشركين نجس.
            *
            إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              *
              والأرواح كذلك نجسة

              لأنه قال له اخرج من الإنسان يا أيها الروح النجس.
              مرقس5: 8
              6: 7 و دعا الاثني عشر وابتدأ يرسلهم اثنين اثنين و أعطاهم سلطانا على الأرواح النجسة.
              مرقس 6: 7

              5: 2 ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور إنسان به روح نجس
              7: 25 لان امرأة كان بابنتها روح نجس سمعت به فأتت ......
              لوقا 4: 33 و كان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم
              لوقا 4: 36 ما هذه الكلمة لأنه بسلطان و قوة يأمر الأرواح النجسة فتخرج
              6: 18 والمعذبون من أرواح نجسة و كانوا يبرؤون
              8: 29 لأنه أمر الروح النجس أن يخرج من الإنسان
              9: 42 و بينما هو آت مزقه الشيطان و صرعه فانتهر يسوع الروح النجس وشفى الصبي وسلمه إلى أبيه.
              11: 24 متى خرج الروح النجس من الإنسان يجتاز في أماكن ليس فيها ماء يطلب راحة وإذ لا يجد يقول ارجع الى بيتي الذي خرجت منه
              فما الذي نجس الأرواح ولا أبدان لها كأبدان البشر؟
              *
              إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                *
                كتب لوقا في إنجيله
                13: 31 في ذلك اليوم تقدم بعض الفريسيين قائلين له أخرج و اذهب من ههنا لأن هيرودس يريد أن يقتلك.
                13: 32 فقال لهم: امضوا وقولوا لهذا الثعلب ها أنا أخرج شياطين و أشفي اليوم وغداً وفي اليوم الثالث أكمل.

                هل يمكن أن يكون الفريسييون حقاً أبلغوا المسيح بمؤامرة دبرت له، ونصحوه بالخروج خوفاً على حياته؟

                ألا ما أكرمهم!
                فقد وصفهم المسيح بالدعارة (!)
                والنجاسة!
                والخبث!
                والاختطاف!
                والمرآءة!
                والنفاق!
                والعمى!
                والجهل!
                وأكل بيوت الأرامل!
                والرياء!
                والإثم!
                والقبور المملوءة بكل نجاسة!
                و....
                وغير ذلك كثير...

                أما هم فلقد غفروا له كل ذلك، ولم يقابلوه بمثل ما قال، ولا تركوه غافلاًً عما يدبره له هيرودوس، بل نصحوه وأخلصوا له النصيحة!
                فكانوا مثلاًً حياً لمن ضُرِبَ على خده الأيمن فأدار الأيسر، وسلب ثوبه، فأعطى رداءه.
                فلم نهى عن خميرهم إذن؟!
                ................................

                ولندع الفريسيين..
                ونأت إلى كلمة المسيح عن هيرودوس قولوا لهذا الثعلب.
                لكن أولاً ... أما كان ينبغي عليه أن يتحقق في صدق الفريسيين؟!
                أليس من الجائز أن يكونوا كاذبين وأرادوا توريطه؟!
                أما كان من الحكمة أن يتحقق قبل أن يرسل رسالة يسب فيه الرجل؟!
                أليس من الحكمة والعقل أن إذا جاء فاسق بنبأ أن يتبين الإنسان صحة ما جاء حتى لا يصيب قوماً بسب، وشتم؟!
                أليس الفريسيون فسقة مراءين، آكلين بيوت الأرامل، داعرين ... إلى آخر ما قال فيهم المسيح؟
                فكيف بلع طعمهم، وأكل خميرهم الذي نهى أصحابه أن يأكلوه؟!
                وكيف صدقهم بما قالوا، وهم الذين كانوا يدبرون لقتله؟!
                ألم يتبين لنا بعد ذلك أن الفريسيين كذبوا عليه وخدعوه؟!
                ألم يقف المصلوب بين يدي هيرودوس، ففرح بلقائه، ولم يقتله؟
                لقد كان هيرودوس كريماً جداً، لم يوبخه على سبه له، ولا عيَّره بحاله الذي هو فيه، وانتهى إليه ... بل تجاوز عن هذا كله (كما تجاوز الفريسيون عن سبابه لهم، وأخبروه بالمؤامرة ضده!)
                بل ترجى أن يرى منه آية.

                فلا آذاه، ولا ضره، ولا مد يده إليه بسوء ... لكن خيب المصلوب رجاءه وأمله، فلا صنع آية، ولا شفى اليوم، ولا غداً، ولا بعد غد، ولا أخرج شياطين.
                ها أنت أيها المصلوب الآن بين يدي هيرودوس، وجهاً لوجه.. لا تحتاج إلى الفريسيين لينقلوا عنك الرسالة، لقد كفاك الجنود الأمر وحملوك إلى هيرودوس حملاً ... ها ... فلتصدع بما قلت، وقل له يا أيها الثعلب.. ..... أمستطيع أنت؟
                لم نسمع شيئاً!
                فلتره المعجزات إذن ... شفاء المرضى، وإخراج الشياطين، والآيات الكثيرة.
                لا داعي أن ترسل الفريسيين بذلك ... لقد دبر لك القدر رسولاً خيراً من الفريسيين، لقد جعل وجهك في وجه هيرودوس، فأره إذن ما زعمت.

                لقد سكت فلم يصنع شيئاً، لا اليوم ولا غداً، ولا الساعة ولا بعد ساعة. حتى احتقره هيرودوس جداً.
                لقد تبين أن هذا كله... كلام في الهواء، وأنه لا معجزات، ولا شياطين، .... بل خزي وعار وتاجاً من شوك ..وثوباً قرمزياً.

                ستعلم إذا انقشع الغبار ......... أفرسٌ تركب أم حمار

                لكنه لم يقتله، ولو كان يريد قتله لكانت الساعة... فأين كلام الفريسيين أنه يريد قتله، وكيف انطوى عليه الكذب؟
                ........................
                إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  ..
                  ثم ما هذا الذي قاله؟

                  قال: 13: 32 امضوا و قولوا لهذا الثعلب ها أنا أخرج شياطين وأشفي اليوم وغداً وفي اليوم الثالث أكمل.

                  ما قيمة هذا الكلام؟
                  ماذا يفهم هيرودوس من (قولوا لهذا الثعلب ها أنا أخرج شياطين وأشفي اليوم وغداً وفي اليوم الثالث أكمل)

                  عندما يأتي الرسل إليه ويقولون أن المسيح أرسل إليك رسالة يقول لك فيها يا أيها الثعلب، إنه يخرج شياطين، ويشفي اليوم وغداً، وفي اليوم الثالث يكمل.

                  هل يعي هيرودوس شيئاً؟
                  هل وصلته رسالة يمكن أن يتعلم منها شيئاً؟
                  أين دعوة المسيح له إلى الله، وإلى الإيمان؟
                  أين تعليمه لهيرودوس بما يحتاجه كوالٍ على الناس ورئيسٍ لشعبه؟
                  لم لم يدله على الحق، ويرسل إليه رسالة يرشده بها إليه؟

                  وأين حق التلاميذ، والفريسيين، فيما يجب أن يتعلموه في مثل هذا الموقف؟
                  أليس هذا موقفاً كان يمكن أن يعلم المسيح الناس منه شيئاً نافعاً بدل من سباب الرجل بلا داع؟

                  ألم يكن من الأفضل أن يعلم تلاميذه ومن حوله لـمَّا خوفوه بهيرودوس، أن يعلمهم: ألا يخشوا شيئاً عليه وعلى أنفسهم منه، وأن الأمر كله لله.
                  أو يعلمهم حسن التوكل على الله، والثقة فيه ؟!
                  أو يعلمهم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له، وقدره عليه.
                  أو يقول مثل ما قاله المسلمون لما رجعوا من "أحد" فقال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.

                  أليس هذا ما يجب أن يتعلمه المرء؟
                  أليس قول حسبنا الله، وأن الله يكفينا ويرد عنا، خير من قول قولوا لهذا الثعلب أنا أشفي اليوم وغداً!!

                  أو يعلمهم أن هيرودوس لا يملك من أمر نفسه شيئاً، ولا يستطيع دفع الضر عن نفسه أو إلحاقه بغيره إلا بأمر الله ومشيئته.
                  أو يعلمهم سنن الله وأمره في الخلق والكون.
                  وأنه لو اجتمع الخلق كلهم على نفع العبد ما نفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، أو اجتمعوا على ضره لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه... كما علم نبينا الغلام.
                  أليس هذا أولى من قولوا لهذا الثعلب؟!

                  أو يرسل إلى هيرودوس ليعلمه بكلام صحيح، حسن يفهم الرجل منه دعوته، ويعينه به إلى الاهتداء إلى الحق.
                  لكنك لن تجد مثل ذلك فيما قال، وهي من أمور الدعوة، والسلوك، والعقيدة التي كان ينبغي له أن يعلمها للناس في مثل هذا الموقف، أو يعلمهم غير ذلك مما ينفعهم ... لا أن يقول ما قال.
                  ..
                  إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    ..
                    ثم لماذا هذا الغضب، وتلك الثورة؟
                    وكيف استفزه اليهود؟
                    أليس القتل وإراقة الدم هو هدف مجيئه إلى الأرض كفارة عن خطايا البشر؟
                    ها هو هيرودوس سيساعده في إتمام المهمة، وسيقوم بقتله.
                    كان ينبغي أن يفرح بقرب تمام المراد، وقرب الخلاص.
                    ويشكر له فعله... لا أن يسب ويلعن؟
                    ..
                    إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      ..
                      ليس في سباب هيرودوس أي معنى من حكمة الداعي إلى الله، والبلاغ الحسن.
                      فالداعي إلى الله (خاصة في دعوته الملوك والولاة، وأصحاب السلطان) ينبغي أن يترفق بهم، لا أن يعين الشيطان عليهم.
                      فمن أدب الخطاب (خاصة من الداعي إلى الله) أن يخاطب صاحب السلطان بما يليق به، ليساعده بأدبه وحسن التلطف في دعوته إلى أن يهتدي، لا أن يصده بسوء الأدب، والقول الفاحش.

                      ومن حكمة الداعي أن يناسب قوله حال المدعو.
                      فدعوته للكبير ليست كدعوته للصغير.
                      وكلامه مع العاقل اللبيب .. ليس ككلامه مع الجاهل، بطيء الفهم.
                      وكلامه مع أبيه ليس ككلامه مع أخيه، وولده.
                      فقد ينتهر ولده ويوبخه.. لكنه لن يفعل ذلك مع أبيه.

                      فليس من الدعوة ولا من الحكمة فيها أن يأتي الداعي إلى ذي السلطان فيستفزه بسب، زاعماً أنها شجاعة... فهذا إغراء له بالوقوع في البطش، والبغي، والكفر والإعراض.
                      وصاحب السلطان دائماً محاط بالأسباب التي تصده عن الإيمان، وغاية الداعي أن يحرك فيه دواعي الإيمان، وأن يسحبه من تلك الأسباب، لا أن يهيج عليه أسباب الشر.

                      (فمخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعا وعقلا وعرفا ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه.
                      انظر كيف يعلم القرءان الناس ...
                      وكيف عرض دعوة موسى لفرعون

                      (قلت: وهوأظلم وأبغى من هيرودوس ....)
                      كيف قال موسى لفرعون: "هل لك إلى أن تزكى..... وأهديك إلى ربك فتخشى"
                      فأخرج الكلام معه مجرج السؤال والعرض لا مخرج الأمر.
                      وقال:
                      (إلى أن تزكى)
                      ولم يقل إلى أن أزكيك.
                      فنسب الفعل إليه هو.

                      وذكر لفظ التزكي دون غيره لما فيه من البركة والخير والنماء.

                      ثم قال:
                      "وأهديك إلى ربك" ..... أكون كالدليل بين يديك الذي يسير أمامك.
                      وقال:
                      "إلى ربك" استدعاء لأيمانه بربه الذي خلقه ورزقه ورباه بنعمه صغيرا ويافعا وكبيرا)

                      من بدائع الفوائد لابن القيم رحمه الله.

                      فانظر كيف يؤدبنا ويعلمنا القرءان. وكيف أعطانا المثل في موسى عليه السلام وقد استدعي فرعون إلى الإيمان (بالتلطف في القول، واستنـزله بالمدارة من عتوه)
                      الكشاف: للزمخشري.
                      ..
                      إذا لَمْ تُخْلِصْ فَلا تَتْعَبْ

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        جزاكم الله خيرا أخي الحبيب السائل mcefg علي حسن الأدب مع الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم
                        وجزا الله سبحانه وتعالي أخي الحبيب ابن الفاروق وأخي الحبيب عبد الله
                        كل خير علي هذا الرد الرائع
                        بارك الله فيكم

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?

                        Working...
                        X