إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الكلام المفيد في شبهة التجسيد

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    و لتوفير الوقت و المجهود سنكتفي بهذا القدر في إثبات الصفات و نفس الكلام يسري على صفات الاستواء على العرش و الكلام و غيرها .

    ينقل الذهبي عن الشافعي قوله :
    نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السُّنة وننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه فقال ( ليس كَمِثْلِه شيء ) .
    ( الذهبي ، سير أعلام النبلاء ج20 ص341 )

    و يقول العلامة صديق حسن خان :
    فمذهبنا مذهب السلف إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل وهو مذهب أئمة الإسلام كمالك والشافعي والثوري وابن المبارك والإمام أحمد ... وغيرهم فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الدين وكذلك أبو حنيفة رضي الله عنه فإن الاعتقاد الثابت عنه موافق لاعتقاد هؤلاء وهو الذي نطق به الكتاب والسنة .
    ( صديق حسن خان ، قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر ص47-48 )

    و ننتقل الآن لنقل ردود العلماء على هذه الشبهة حتى يكون هو الكلام المفيد في شبهة التجسيد : و أبدأ بكلام العلامة ابن العثيمين - رحمه الله - لأن شرحه أكثر تنسيقًا و ترتيبًا و تركيزًا ، ثم يليها رد شيخ الإسلام و المسلمين أحمد بن تيمية .

    و ما نحن إلا عالة على علمائنا .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #17
      يقول الشيخ ابن العثيمين

      واعلم أن الاشتراك في الأسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات، كما دل على ذلك السمع، والعقل، والحس.

      أما السمع: فقد قال الله عن نفسه: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) (النساء: 58). وقال عن الإنسان: (إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً) (الإنسان:2). ونفي أن يكون السميع كالسميع والبصير كالبصير فقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى:11). وأثبت لنفسه علماً وللإنسان علماً، فقال عن نفسه: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنّ) (البقرة: 235) وقال عن الإنسان: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ) (الممتحنة: 10). وليس علم الإنسان كعلم الله تعالى، فقد قال الله عن علمه: (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) (طـه: 98). وقال: (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) (آل عمران:5). وقال عن علم الإنسان: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (الإسراء: 85).

      وأما العقل: فمن المعلوم بالعقل أن المعاني والأوصاف تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف إليه، فكما أن الأشياء مختلفة في ذواتها فإنها كذلك مختلفة في صفاتها وفي المعاني المضافة إليها، فإن صفة كل موصوف تناسبه لا يفهم منها ما يقصر عن موصوفها أو يتجاوزه، ولهذا نصف الإنسان باللين، والحديد المنصهر باللين، ونعلم أن اللين متفاوت المعنى بحسب ما أضيف إليه.

      وأما الحس: فإننا نشاهد للفيل جسماً وقدماً وقوة، وللبعوضة جسماً وقدماً وقوة، ونعلم الفرق بين جسميهما، وقدميهما، وقوتيهما.

      فإذا علم أن الاشتراك في الاسم والصفة في المخلوقات لا يستلزم التماثل في الحقيقة مع كون كل منها مخلوقاً ممكناً، فانتفاء التلازم في ذلك بين الخالق والمخلوق أولى وأجلى، بل التماثل في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع.


      ( محمد بن صالح بن العثيمين ، تقريب التدمرية ص12 )
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #18
        شكر الله لك مجهودك الطيب يا دكتور هشام

        فعلاً المشبهة يعبدون صنما

        و المعطلة يعبدون عدما

        و المسلمون بعبدون إلهاً واحداً صمدا

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #19
          <div align="center">قال شيخ الإسلام و المسلمين في الجواب الصحيح</div>

          الوجه الرابع : قولهم : ( فيوهمون السامعين أن الله ذو جسم وأعضاء وجوارح ) كلام باطل ، و ذلك أن الله سمى نفسه وصفاته بأسماء ، وسمى بعض عباده وصفات عباده بأسماء ، هي - في حقهم - نظير تلك الأسماء في حقه سبحانه وتعالى :
          فسمى نفسه حيا كقوله { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } الآية ( البقرة : 255 )
          { وتوكل على الحي الذي لا يموت } ( الفرقان : 58 ) ، وسمى بعض عباده حيا كقوله { يخرج الحي من الميت } ( الروم : 19 ) ، مع العلم بأنه ليس الحي كالحي .

          وسمى نفسه عليما كقوله { إن ربك حكيم عليم } ( الأنعام : 83 ) ، وسمى بعض عباده عليما كقوله { وبشروه بغلام عليم } ( الذاريات : 28 ) ، مع العلم بأنه ليس العليم كالعليم .

          وسمى نفسه حليما بقوله { والله غني حليم } ( البقرة : 263 ) ، وسمى بعض عباده حليما بقوله { فبشرناه بغلام حليم } ( الصافات : 101 ) . وسمى نفسه رؤوفا رحيما بقوله { إن الله بالناس لرءوف رحيم } ، وسمى بعض عباده رؤوفا رحيما بقوله { بالمؤمنين رءوف رحيم } ( التوبة : 128 ) ، وليس الرؤوف كالرؤف ولا الرحيم كالرحيم .

          وكذلك سمى نفسه ملكا جبارا متكبرا عزيزا وسمى بعض عباده ملكا وبعضهم عزيزا وبعضهم جبارا متكبرا وليس هو في ذلك مماثلا لخلقه .

          وكذلك سمى بعض صفاته علما وقوة وأيدا وقدرة ورحمة وغضبا ورضى ويدا وغير ذلك وسمى بعض صفات عباده بذلك وليس علمه كعلمهم ولا قدرته كقدرتهم ولا رحمته وغضبه كرحمتهم وغضبهم ولا يده كأيديهم .

          وكذلك ما أخبر به عن نفسه من استوائه على العرش ومجيئه في ظلل من الغمام وغير ذلك من هذا الباب ليس استواؤه كاستوائهم ولا مجيئه كمجيئهم .

          وهذه المعاني التي تضاف إلى الخالق تارة وإلى المخلوق أخرى تذكر على ثلاثة أوجه :

          تارة تقيد بالإضافة إلى الخالق أو بإضافته إليها كقوله تعالى { ولا يحيطون بشيء من علمه } ( البقرة : 255 ) ، { إن الله هو الرزاق ذو القوة } ( الذاريات 58 ) .

          وتارة تتقيد بالمخلوق كقوله { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم } ( آل عمران : 18 ) .

          وتارة تطلق مجردة .

          فإذا قيدت بالخالق لم تدل على شيء من خصائص المخلوقين .

          فإذا قيل : علم الله وقدرته واستواؤه ومجيئه ويده ونحو ذلك ، كانت هذه الإضافة توجب ما يختص به الرب الخالق ، وتمنع أن يدخل فيها ما يختص به المخلوق .

          وكذلك إذا قيل { فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك } ( المؤمنون : 28 ) ، كانت هذه الإضافة توجب ما يختص بالعبد وتمنع أن يدخل في ذلك ما يختص بالرب عز وجل .


          ( ابن تيمية ، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج3 ص119-120 )

          <div align="center">ثم أكمل قائلاً :</div>

          والمقصود هنا أن الله سبحانه وتعالى إذا أضاف إلى نفسه ما أضافه إضافة يختص بها ، وتمنع أن يدخل فيها شيء من خصائص المخلوقين ، وقد قال مع ذلك : إنه ليس كمثله شيء وإنه لم يكن له كفوا أحد وأنكر أن يكون له سمي كان من فهم من هذه ما يختص به المخلوق ، قد أتي من سوء فهمه ونقص عقله ، لا من قصور في بيان الله ورسوله ، ولا فرق في ذلك بين صفة وصفة .

          فمن فهم من علم الله ما يختص به المخلوق من أنه عرض محدث باضطرار ، أو اكتساب ، فمن نفسه أتي ، وليس في قولنا علم الله ما يدل على ذلك .

          وكذلك من فهم من قوله { بل يداه مبسوطتان } الآية ( المائدة : 64 ) ، و { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } ( ص : 75 ) ، ما يختص به المخلوق من جوارحه وأعضائه ، فمن نفسه أوتي ، فليس في ظاهر هذا اللفظ ما يدل على ما يختص به المخلوق كما في سائر الصفات .

          وكذلك إذا قال { ثم استوى على العرش } ( الفرقان : 59 ) ، من فهم من ذلك ما يختص بالمخلوق ، كما يفهم من قوله { فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك } ( المؤمنون : 28 ) ، فمن نفسه أتي فإن ظاهر اللفظ يدل على استواء يضاف إلى الله عز وجل كما يدل في تلك الآية على استواء يضاف إلى العبد .

          وإذا كان المستوي ليس مماثلا للمستوي لم يكن الاستواء مماثلا للاستواء .

          فإذا كان العبد فقيرا إلى ما استوى عليه يحتاج إلى حمله .

          وكان الرب عز وجل غنيا عن كل ما سواه والعرش وما سواه فقيرا إليه ، وهو الذي يحمل العرش وحملة العرش ، لم يلزم إذا كان الفقير محتاجا إلى ما استوى عليه أن يكون الغني عن كل شيء وكل شيء محتاج إليه ، محتاجا إلى ما استوى عليه .

          وليس في ظاهر كلام الله عز وجل ما يدل على ما يختص به المخلوق من حاجة إلى حامل وغير ذلك ، بل توهم هذا من سوء الفهم لا من دلالة اللفظ .

          لكن إذا تخيل المتخيل في نفسه أن الله مثله تخيل أن يكون استواؤه كاستوائه ، وإذا عرف أن الله ليس كمثله شيء ، لا في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، علم أن استواءه ليس كاستوائه ولامجيئه كمجيئه كما أن علمه وقدرته ورضاه وغضبه ، ليس كعلمه وقدرته ورضاه وغضبه .

          وما بين الأسماء من المعنى العام الكلي كما بين قولنا ن حي وحي وعالم وعالم .

          وهذا المعنى العام الكلي المشترك لا يوجد عاما كليا مشتركا إلا في العلم والذهن ؛ وإلا فالذي في الخارج أمر يختص بالموصوف .

          فصفات الرب عز وجل مختصة به ، وصفات المخلوق مختصة به ، ليس بينهما اشتراك ولا بين مخلوق ومخلوق .


          ( المصدر السابق ج3 ص121-122 )
          قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #20
            موضوع مشابه للرد بإسلوب اخر من داخل كتبهم

            ~~الرد على شبهة ان الله جسم من الكتاب المقدس وكتب اللاهوتيين~~

            îن îëéىهْ نçمùهْ?

            Working...
            X