إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الاخلاق الاسلامية في معاملة غير المسلمين

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الاخلاق الاسلامية في معاملة غير المسلمين

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
    فان الله عز وجل قد مدح رسوله وقال انك على خلق عظيم
    ويتبين ذلك جليا عند استعراض سيرته :salla_icon: قبل النبوة وبعدها
    وهي صفات عند استعراضها يعلم اهل الكتاب بصدق النبي صلى الله عليه وسلم
    "الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل "باسمه وصفته والذي"يعرفونه كما يعرفون ابنائهم"وهنا نحب ان نبرز كيف امرنا ربنا عز وجل وكيف علمنا نبينا :salla_icon: لمعاملة غير المسلمين وذلك اننا رأينا ان الاسلام يظلم حتى من المسلمين احيانا لجهل بالدين وردة فعل عن ظلم من غير المسلمين للمسلمين
    فمن هنا احببت ان يكون هذا الباب لبيان اخلاق المسلمين مما صح في السيرة
    لقول الله تعالى"لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة"
    قال الامام البخاري :radia: :
    حدَّثَنا أبو اليمان أخبرَنا شعيب عن الزُّهريِّ قال: أخبرَني عُروةُ بن الزُّبير أن أُسامةَ بن زيد رضيَ الله عنهما أخبرَه «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ركبَ على حمارٍ على قَطيفةٍ فَدَكية، وأردَفَ أُسامَةَ بن زيدٍ وراءهُ، يعودُ سعدَ بن عُبادَةَ في بني الحارثِ بن الخزرج قبلَ وَقعةِ بدر، قال: حتى مرَّ بمجلسٍ فيه عبدُالله بن أبيّ ابن سَلول، وذلك قبلَ أن يُسْلمَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبيّ، فإِذا في المجلِس أخلاطٌ من المسلمين والمشرِكين عَبَدَةِ الأوثانِ واليهودِ والمسلمين، وفي المجلسِ عبدُالله بن رَواحة، فلما غَشِيَتِ المجلسَ عَجاجةُ الدابة خمَّرَ عبدالله بن أبي أنفَهُ بردائه ثم قال: لا تُغبِّروا علينا، فسلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقفَ فنزلَ، فدَعاهم إلى الله، وقرأ عليهمُ القرآن، فقال عبدُالله بن أبيّ ابن سلول: أيُّها المرءُ، إنه لا أحسنَ مما تقولُ إن كان حقاً فلا تُؤذِنا به في مَجالِسنا، ارجعْ إلى رَحلِكَ فمن جاءَك فاقُصصْ عليه. فقال عبدُالله بن روَاحة: بلى يا رسول الله، فاغشَنا به في مجالِسنا، فإِنا نحبُّ ذلك. فاستبَّ المسلمونَ والمشركون واليهودُ حتى كادوا يتثاورون، فلم يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهم حتى سَكنوا. ثمَّ ركِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم دابَّتَه فسارَ حتى دَخَلَ على سعد بن عُبادةَ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا سعدُ ألم تَسمعْ ما قال أبو حُباب ـ يُريد عبداللَّهِ بن أُبي ـ قال كذا وكذا. قال سعدُ بن عُبادة: يا رسولَ الله اعْفُ عنه واصفَحْ عنه، فوالذي أنزَلَ عليك الكتابَ، لقد جاء اللَّهُ بالحقِّ الذي أنزلَ عليك ولقد اصطلحَ أهلُ هذهِ البُحَيرةِ على أن يُتوِّجوهُ فيعصِّبونهُ بالعِصابة، فلما أبى اللَّهُ ذلك بالحقِّ الذي أعطاكَ الله شَرِقَ بذلك، فذلكَ فعلَ بِهِ ما رأيت. فعفا عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفونَ عنِ المشركين وأهل الكتاب كما أمرَهمُ الله، ويَصطبرون على الأذى، قال اللَّهُ عزَّ وجل: {ولتَسمعُنَّ من الذينَ أُوتوا الكتابَ من قَبلِكم ومنَ الذين أشركوا أذىً كثيراً} الآية (آل عمران: 186). وقال الله: ودَّ كثيرٌ من أهلِ الكتابِ لو يرُدُّونكم من بعدِ إيمانِكم كفاراَ حسداً من عندِ أنفُسِهم} إِلى آخرِ الآية (البقرة: 159). وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتأوَّلُ العفوَ ما أمرَهُ الله به، حتى أذِنَ الله فيهم، فلما غَزا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَدراً فقتلَ اللَّهُ به صَنادِيدَ كفّار قريش قال ابن أبيِّ ابنُ سَلول وَمن معهُ منَ المشرِكينَ وعَبَدَةِ الأوثانِ:هذا أمرٌ قد تَوَجَّه، فبايَعوا الرسولَ صلى الله عليه وسلم على الإِسلام، فأسلموا».
    فكان صبره :salla_icon: سببا لهدايتهم الى الاسلام وقد عفى عن اهل مكة والطائف قال الامام مسلم :radia: وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ وَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىٰ وَ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ : يَا رَسُولَ اللّهِ! هَلْ أَتَىٰ عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلَىٰ مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَىٰ وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلاَّ بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ. فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي. فَقَالَ: إنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ. قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إنَّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ. فَمَا شِئْتَ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ». فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ : «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً».
    ولم يكن الا ما تمناه الرسول عليهم بفضل الله عز وجل شانه
    قال العزيز الحكيم&quot;<span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ</span>&quot;

    قال تعالى:
    <span style=\'color:green\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'>قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ</span></span>

    <span style=\'font-size:8pt;line-height:100%\'> عن تـميـمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله صلَّـى الله علـيهِ وسلَّـمَ يقولُ:</span> «<span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>لَـيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمرُ ما بَلَغَ اللـيلُ، ولا يَتْرُكُ الله بـيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلاَّ أَدْخَـلَهُ الله هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عزيرٍ يَعِزُّ بِهِ الإسلامُ، أَوْ ذُلِّ ذلـيلٍ يُذَلُّ بِهِ الكُفْرُ</span></span>».
Working...
X