لايزال النصاري يثيرون الشبه والأراجيف حول زواج الرسول بأكثر من زوجه ويصفونه من أجل ذلك بأنه رجل شهوه يعشق النساء وأنه لا يلتزم بما يشرعه لقومه في هذا الشأن,فبينما يحذر عليهم الجمع بين أكثر من اربع يرخي لنفسه العنان في ذلك فجمع بين تسع نساء بل انه ليتجاوز هذا العدد ويتعداه في بعض الروايات
ونظره سريعه علي هذه الشبهه تؤكد انها واهنه وانها بمعزل عن مقاييس العلم وقوانين المنطق فقد لبث النبي في مكه ثلاثا وخمسين سنه لم يقترن فيها بغير إمرأه واحده تكبره بخمسه عشر عاما وقد كان أبناؤه الذكور منها يموتون واحدا اثر الاخر فانه صلي الله عليه وسلم لم يفكر يوما واحدا في استبدالها بغيرها ولا بضم غيرها اليها
هذا في مجتمع كان التعدد فيه هو العرف والعاده
وفي هذا الموضوع قرأت رد من أحد النصاري علي مسلمه من السعوديه حيث قال فيما معناه ان الرسول لم يكن يستطيع ان يتزوج علي السيده خديجه لانها هي السيده الثريه التي ينعم في خيرها وهو اليتيم التي رفضته المراضع لفقره
يقول كتاب "أضواء من سيره محمد"من تأليف الدكتور عبد العزيز غنيم والدكتور محمد زيتون:
لست ارتاب من تلك الروايه-رفض المراضع له-الا في اعراض المراضع عن محمد ليتمه وفقره وانهن سوف لا يظفرن من جده بما اعتدن ان يظفرن به من الاباء من العطايا والهبات
فقد كان عبد المطلب من أجود العرب ومياسرهم فهو صاحب السقايه والرفاده وهو الذي استاق ابرهه مئاتين من ابله اثناء اغارته علي مكه وهو الذي رفض الغزالتين الذهبيتين اللتين عثر عليهما في زمزم بعد أن خرج قدحه عليهما وابي الا ان يجعلهما صفائح لباب الكعبه,وقد كان عبد المطلب يحب محمد صلي الله عليه وسلم ويحب اباه فكيف يقال في رجل هذا قدره وهذا جوده ان المراضع قد رغبن عن حفيده يأسا من عطاياه
وأما الاتهام بأن محمد لم يكن يلتزم بما يشرعه لقومه في شأن النساء فمحض زور وافتراء فان المولي سبحانه وتعالي قد نهي النبي عن الاضافه الي ما عنده من الازواج في قوله"لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن أزواج ولو أعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك"
ونهي المسلمين عن الجمع بين أكثر من أربع في قوله"وان خفتم الا تقسطو في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحده او ما ملكت ايمانكم"
واذا قارنت بين الايتين يتبين لك تلفيق النصاري وافتراءاتهم بما لا حاجه معه الي دليل فالايه الخاصه بالنبي نزلت في سوره الاحزاب والايه العامه في المسلمين نزلت في سوره النساء ولا خلاف بين المفسرين في ان السوره الاولي اسبق نزولا من السوره الثانيه وعلي هذا الاساس فان تقيد الزواج بالنسبه للنبي كان قبل تقييده بالنسبه للمسلمين
وحجه ثانيه وهي ان الرسول قد قيد في الايه الاولي بقيدين,احدهما عدم الاضافه الي من عنده من الازواج وثانيهما عدم السماح باستبدالهن بغيرهن وقيد المسلمون في الايه الثانيه بقيد واحد وهوعدم الجمع بين اكثر من اربع فيجوز للمسلم ان يستبدل واحده بواحده او اثنيتين باثنتين وعلي العكس من ذلك فالايه الاولي تحرم علي النبي ان يضيف الي من عنده ولو زوجه واحده وتحرم عليه ان يستبدل بمن عنده ولو في زوجه واحده ولو نظر النصاري بعين الانصاف الي هذا التشريع لوجده في جانب النبي اعنف واشد منه في جانب المسلمين
وقد يقال لماذا لم يطلق النبي ما زاد عن اربع كما امر غيره من المسلمين
والجواب ان ازواجه قد كن امهات المؤمنين وانه بقتضي هذا القياس كان ابا لهم وكما ان الابناء لا يجوز لهم الاقتران بنساء ابائهم فان المؤمنين كذلك لا يجوز لهم الاقتران بنساء نبيهم وعلي هذا الاساس فان تطليق النبي لهن ضياع لهن واهدار لقدرهن ومنزلتهن والقاء لهن في الدنيا من غير عائل يرعاهن ولا زوج يعتني بشؤنهن,اذا فعدم تطليقهن انما كان رعايه لمصالحهن وحرصا من الله سبحانه وتعالي علي مكانتهن ومنزلتهن
وسبب ثاني لا سبيل لاغفاله وهو معاونتهن في روايه أحاديث النبي والاسهام في تبليغ شرع الله بالنسبه للشئون الخاصه بالنساء ولقد اثبت التاريخ ان زوجات النبي قد كن بعد موته مقصد المسلمين من كل جهه ياخذون عنهن الحديث والعلم ويستفسرون منهن عن كثير من شئون الدين
اذا عدم تطليقهن لم يكن في صالحه الشخصي بقدر ما كان في صالح ازواجهمن جهه وفي صالح الاسلام من جهه اخري
وبعد أن فشل النصاري والمستشرقون في هذا الموضوع يعودون بقناع جديد يتقنع به تلامذتهم ممن ينتسبون للاسلام اسما محاولين تشكيك المسلمين في قضيه تعدد الزوجات
وها هي امرأه تظهر علي قناه الجزيره القطريه وتقول ان هذا حكم بطل زمانه
الله يقول
"وان خفتم الا تقسطو في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحده او ما ملكت ايمانكم"
فمن انت ايتها الانسانه حتي تحكمي علي القرآن بانه قد بطل زمانه ,أفجاء القرآن لزمن دون زمن ولعصر دون عصر
لقد اشترط الله العدل ,ان يثق الانسان من نفسه بالعدل"فان خفتم" مجرد الخوف "الا تعدلو فواحده" والعجيب ان هؤلاء يقولون ان القرأن قال "فان خفتم الا تعدلو فواحده" ثم قال في الايه الاخري في نفس السوره "ولن تستطيعو ان تعدلو بين النساء ولو حرصتم"
فكأن القرأن حلل في الايه الاولي وحرم في الثانيه
اهذا يفعله عاقل ايهدم القرأن ما بناه في سوره واحده,هذا لا يفعله عاقل فكيف باحكم الحاكمين,ولو اكملو الايه لوجدو تفسير هذا
الايه تقول لن تستطيعو والانسان لا يكلف بما لا يستطيع لان العدل الكامل ان تعدل في كل شيئ في الظاهر والباطن في النفقه والكسوه والمبيت "وها هو الظاهر" وان يعدل في الميول والعواطف فتحب هذه مثل ما تحب تلك"وهذه هي الاشياء الباطنه" وهذا ما لا يمكن لانسان
ولذلك كان النبي يقسم بين نسائه في الامور الظاهره ,النفقه والكسوه والمبيت ولكنه يقول "اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك"يعني بما لا يملكه امر القلب وامور العواطف فهذه لا يملكها انسان ولذلك نري الايه تقول "فلا تميلو كل الميل فتذروها كالمعلقه" والمعلقه هي التي لا هي زوجه ولا مطلقه ولكن ان يقال ان القرأن اشترط شرطا وقال انه مستحيل فكيف يفعل هذا احكم الحاكمين وكيف عد النبي وكيف عددت الصحابه والتابعون والمسلمون طوال اربعه عشر قرنا
عجيب ان تقول هذه المرأه ان هذا حكم بطل زمانه كيف بطل زمانه والعالم كله يعدد الي اليوم ,كل العالم يعدد ولكن هناك من يعدد في الحلال ومنه من يعد في الحرام
الغرب كله يعدد وهذا امر لا شك فيه ولكنه تعدد لا انساني ولا ديني ولا اخلاقي هذه حقيقه معروفه
الانسان الغربي يعاشر امراه خليله له ولا يتزوجها اما الاسلام فلا,الاسلام يعالج الامور بصراحه ويقول اذا كنت محتاجا اليها فتزوجها والتزم بما توجبه عليك الحقوق الزوجيه واذا جاء منكما نسل فله حق الابوه والامومه وهذا ما جاء به الاسلام
الغرب كله يعدد ولكن تعدد الخليلات لا تعدد الحليلات وهؤلاء يريدونا نكون كالغربيين
وفي هذا الشأن ايضا يرد النصراني الجهبذ علي الاخت السعوديه ويقول ان الغرب هو الذي يسمح اما المسيحيه فليس فيها من تعدد الزوجات شيئا وقد كتب الاخ الفاضل بلال مقال بعنوان
"هل حرم دين النصاري تعدد الزوجات"
انقل لكم منه بعض الامثله:
والنصارى يعتبروا الزواج بأكثر من واحدة زناً ، فكان الأولى أن يرجم موسى وأنبياء اليهود من تزوج بأكثر من واحدة لأنه زناً كما تقولوا ، ولكنهم لم يفعلوا ، والسبب بكل بساطة عزيزي القارئ أنه كان مباحاً ، وهذا هو الرب نفسه يوصي بأحكام لمن عنده زوجتان ، ويذكرهما بكل بساطة من غير أن يقول هذه خطيئة ، واقرأ معي
اذا كان لرجل امرأتان احداهما محبوبة والاخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة .
فان كان الابن البكر للمكروهة فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له ان يقدم ابن المحبوبة بكرا على ابن المكروهة البكر )) .
( تثنية 21 : 15).
ما ورد في العهد الجديد يدل علي اباحه التعدد:
في تيموثاوس الأولى
(( 1 - صادقة هي الكلمة ان ابتغى احد الاسقفية فيشتهي عملا صالحا
2 - فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم ..... .
12 - ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة مدبرين اولادهم وبيوتهم حسنا )) .
هنا دقق معي عزيزي القارئ في الكلام جيداً ، فهنا يقول الكتاب أن الأسقف أو الشماس يجب أن يكون بعل إمرأة واحدة ، فما معنى هذاالكلام ؟؟؟؟
هذا يعني أن الرجل يجوز له أن يتزوج بأكثر من امرأة واحدة إلا في حالة أراد ان يكون اسقفاً او شماساً ، ففي هذه الحالة لا يجوز له أن يتزوج إلا واحدة
لم يبق الا نقطه اخيره وهي ما الحكمه من تعدد الزوجات؟
يقول الرسول صلي الله عليه وسلم"لعن الله الذواقين من الرجال والذواقات من النساء" فاذا استبعدنا التعدد من اجل المتعه الجنسيه والذي رفضه الرسول وحذر منه يبق امامنا التعدد لضرورات فرديه او اجتماعيه ومنها عدم قدره الانثي علي الانجاب لعيب يستحيل علاجه فهذا مشروع للزواج باخري لان الابوه فطره انسانيه مطلوب ارواؤها وقد يكون من هذه الاسباب ان تكون المرأه الواحده غير موفيه لحاجات الرجل الجنسيه وتخشي عليه الفتنه اوالزلل فيكون هنا التعدد افضل وقد يكون التعدد لاعتبارات تفرضها ظروف المجتمع مثلا كأن يكثر فناء الرجال بحرب او وباء او غيره ويكون من الخير رعايه للارامل واليتامي وحرصا علي استمرار النوع الانساني ان يضم الرجل اليه واحده او اثنين
وماذا نفعل وعدد النساء يزداد عن عدد الرجال وكثيرا ما يحدث هذا ثم هناك قضيه اخري وهي ان كل امرأه بلغت قابله للزواج وعدد الصالحات للزواج من النساء دائما اكثر من عدد القادرين علي اعباء الزواج من الرجال هذه قضيه متفق عليها لان ليس كل رجل قادر علي ان يتزوج وستظل هناك اعداد من النساء فائضه فماذا نفعل في هذا العدد الفائض
امامنا واحده من ثلاثه
اما ان نترك هذه الانثي مكبوته ولا تحقق وجودها وانوثتها وغريزتها الفطريه في الاشباع ولا الغريزه الفطريه في الامومه ونحكم عليها بالكبت والحرمان وهذا ليس عدلا
واما ان ندع حبلها علي غاربها في التسول الجنسي والتسكع تفعل ما تشاء وهذا ما فعله الغرب وهذا ما يرفضه الاسلام
واما ان تتزوج برجل متزوج قادر علي ان ينفق عليها وقادر علي ان يعدل بينها وبين ضرتها وهذا هو العدل
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
المصادر:
اضواء من سيره محمد تأليف الدكتور عبد العزيز غنيم والدكتور محمد زيتون
القرأن والرسول ومقولات ظالمه من سلسله قضايا اسلاميه يصدرها المجلس الاعلي للشئون الاسلاميه -وزاره الاوقاف- تاليف الدكتور عبد الصبور مرزوق
فرسان الكتاب والسنه-كتاب ابن لقمان- للشيخ يوسف القرضاوي,اعداد الشيخ كامل عويضه
ونظره سريعه علي هذه الشبهه تؤكد انها واهنه وانها بمعزل عن مقاييس العلم وقوانين المنطق فقد لبث النبي في مكه ثلاثا وخمسين سنه لم يقترن فيها بغير إمرأه واحده تكبره بخمسه عشر عاما وقد كان أبناؤه الذكور منها يموتون واحدا اثر الاخر فانه صلي الله عليه وسلم لم يفكر يوما واحدا في استبدالها بغيرها ولا بضم غيرها اليها
هذا في مجتمع كان التعدد فيه هو العرف والعاده
وفي هذا الموضوع قرأت رد من أحد النصاري علي مسلمه من السعوديه حيث قال فيما معناه ان الرسول لم يكن يستطيع ان يتزوج علي السيده خديجه لانها هي السيده الثريه التي ينعم في خيرها وهو اليتيم التي رفضته المراضع لفقره
يقول كتاب "أضواء من سيره محمد"من تأليف الدكتور عبد العزيز غنيم والدكتور محمد زيتون:
لست ارتاب من تلك الروايه-رفض المراضع له-الا في اعراض المراضع عن محمد ليتمه وفقره وانهن سوف لا يظفرن من جده بما اعتدن ان يظفرن به من الاباء من العطايا والهبات
فقد كان عبد المطلب من أجود العرب ومياسرهم فهو صاحب السقايه والرفاده وهو الذي استاق ابرهه مئاتين من ابله اثناء اغارته علي مكه وهو الذي رفض الغزالتين الذهبيتين اللتين عثر عليهما في زمزم بعد أن خرج قدحه عليهما وابي الا ان يجعلهما صفائح لباب الكعبه,وقد كان عبد المطلب يحب محمد صلي الله عليه وسلم ويحب اباه فكيف يقال في رجل هذا قدره وهذا جوده ان المراضع قد رغبن عن حفيده يأسا من عطاياه
وأما الاتهام بأن محمد لم يكن يلتزم بما يشرعه لقومه في شأن النساء فمحض زور وافتراء فان المولي سبحانه وتعالي قد نهي النبي عن الاضافه الي ما عنده من الازواج في قوله"لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن أزواج ولو أعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك"
ونهي المسلمين عن الجمع بين أكثر من أربع في قوله"وان خفتم الا تقسطو في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحده او ما ملكت ايمانكم"
واذا قارنت بين الايتين يتبين لك تلفيق النصاري وافتراءاتهم بما لا حاجه معه الي دليل فالايه الخاصه بالنبي نزلت في سوره الاحزاب والايه العامه في المسلمين نزلت في سوره النساء ولا خلاف بين المفسرين في ان السوره الاولي اسبق نزولا من السوره الثانيه وعلي هذا الاساس فان تقيد الزواج بالنسبه للنبي كان قبل تقييده بالنسبه للمسلمين
وحجه ثانيه وهي ان الرسول قد قيد في الايه الاولي بقيدين,احدهما عدم الاضافه الي من عنده من الازواج وثانيهما عدم السماح باستبدالهن بغيرهن وقيد المسلمون في الايه الثانيه بقيد واحد وهوعدم الجمع بين اكثر من اربع فيجوز للمسلم ان يستبدل واحده بواحده او اثنيتين باثنتين وعلي العكس من ذلك فالايه الاولي تحرم علي النبي ان يضيف الي من عنده ولو زوجه واحده وتحرم عليه ان يستبدل بمن عنده ولو في زوجه واحده ولو نظر النصاري بعين الانصاف الي هذا التشريع لوجده في جانب النبي اعنف واشد منه في جانب المسلمين
وقد يقال لماذا لم يطلق النبي ما زاد عن اربع كما امر غيره من المسلمين
والجواب ان ازواجه قد كن امهات المؤمنين وانه بقتضي هذا القياس كان ابا لهم وكما ان الابناء لا يجوز لهم الاقتران بنساء ابائهم فان المؤمنين كذلك لا يجوز لهم الاقتران بنساء نبيهم وعلي هذا الاساس فان تطليق النبي لهن ضياع لهن واهدار لقدرهن ومنزلتهن والقاء لهن في الدنيا من غير عائل يرعاهن ولا زوج يعتني بشؤنهن,اذا فعدم تطليقهن انما كان رعايه لمصالحهن وحرصا من الله سبحانه وتعالي علي مكانتهن ومنزلتهن
وسبب ثاني لا سبيل لاغفاله وهو معاونتهن في روايه أحاديث النبي والاسهام في تبليغ شرع الله بالنسبه للشئون الخاصه بالنساء ولقد اثبت التاريخ ان زوجات النبي قد كن بعد موته مقصد المسلمين من كل جهه ياخذون عنهن الحديث والعلم ويستفسرون منهن عن كثير من شئون الدين
اذا عدم تطليقهن لم يكن في صالحه الشخصي بقدر ما كان في صالح ازواجهمن جهه وفي صالح الاسلام من جهه اخري
وبعد أن فشل النصاري والمستشرقون في هذا الموضوع يعودون بقناع جديد يتقنع به تلامذتهم ممن ينتسبون للاسلام اسما محاولين تشكيك المسلمين في قضيه تعدد الزوجات
وها هي امرأه تظهر علي قناه الجزيره القطريه وتقول ان هذا حكم بطل زمانه
الله يقول
"وان خفتم الا تقسطو في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحده او ما ملكت ايمانكم"
فمن انت ايتها الانسانه حتي تحكمي علي القرآن بانه قد بطل زمانه ,أفجاء القرآن لزمن دون زمن ولعصر دون عصر
لقد اشترط الله العدل ,ان يثق الانسان من نفسه بالعدل"فان خفتم" مجرد الخوف "الا تعدلو فواحده" والعجيب ان هؤلاء يقولون ان القرأن قال "فان خفتم الا تعدلو فواحده" ثم قال في الايه الاخري في نفس السوره "ولن تستطيعو ان تعدلو بين النساء ولو حرصتم"
فكأن القرأن حلل في الايه الاولي وحرم في الثانيه
اهذا يفعله عاقل ايهدم القرأن ما بناه في سوره واحده,هذا لا يفعله عاقل فكيف باحكم الحاكمين,ولو اكملو الايه لوجدو تفسير هذا
الايه تقول لن تستطيعو والانسان لا يكلف بما لا يستطيع لان العدل الكامل ان تعدل في كل شيئ في الظاهر والباطن في النفقه والكسوه والمبيت "وها هو الظاهر" وان يعدل في الميول والعواطف فتحب هذه مثل ما تحب تلك"وهذه هي الاشياء الباطنه" وهذا ما لا يمكن لانسان
ولذلك كان النبي يقسم بين نسائه في الامور الظاهره ,النفقه والكسوه والمبيت ولكنه يقول "اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك"يعني بما لا يملكه امر القلب وامور العواطف فهذه لا يملكها انسان ولذلك نري الايه تقول "فلا تميلو كل الميل فتذروها كالمعلقه" والمعلقه هي التي لا هي زوجه ولا مطلقه ولكن ان يقال ان القرأن اشترط شرطا وقال انه مستحيل فكيف يفعل هذا احكم الحاكمين وكيف عد النبي وكيف عددت الصحابه والتابعون والمسلمون طوال اربعه عشر قرنا
عجيب ان تقول هذه المرأه ان هذا حكم بطل زمانه كيف بطل زمانه والعالم كله يعدد الي اليوم ,كل العالم يعدد ولكن هناك من يعدد في الحلال ومنه من يعد في الحرام
الغرب كله يعدد وهذا امر لا شك فيه ولكنه تعدد لا انساني ولا ديني ولا اخلاقي هذه حقيقه معروفه
الانسان الغربي يعاشر امراه خليله له ولا يتزوجها اما الاسلام فلا,الاسلام يعالج الامور بصراحه ويقول اذا كنت محتاجا اليها فتزوجها والتزم بما توجبه عليك الحقوق الزوجيه واذا جاء منكما نسل فله حق الابوه والامومه وهذا ما جاء به الاسلام
الغرب كله يعدد ولكن تعدد الخليلات لا تعدد الحليلات وهؤلاء يريدونا نكون كالغربيين
وفي هذا الشأن ايضا يرد النصراني الجهبذ علي الاخت السعوديه ويقول ان الغرب هو الذي يسمح اما المسيحيه فليس فيها من تعدد الزوجات شيئا وقد كتب الاخ الفاضل بلال مقال بعنوان
"هل حرم دين النصاري تعدد الزوجات"
انقل لكم منه بعض الامثله:
والنصارى يعتبروا الزواج بأكثر من واحدة زناً ، فكان الأولى أن يرجم موسى وأنبياء اليهود من تزوج بأكثر من واحدة لأنه زناً كما تقولوا ، ولكنهم لم يفعلوا ، والسبب بكل بساطة عزيزي القارئ أنه كان مباحاً ، وهذا هو الرب نفسه يوصي بأحكام لمن عنده زوجتان ، ويذكرهما بكل بساطة من غير أن يقول هذه خطيئة ، واقرأ معي
اذا كان لرجل امرأتان احداهما محبوبة والاخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة .
فان كان الابن البكر للمكروهة فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له ان يقدم ابن المحبوبة بكرا على ابن المكروهة البكر )) .
( تثنية 21 : 15).
ما ورد في العهد الجديد يدل علي اباحه التعدد:
في تيموثاوس الأولى
(( 1 - صادقة هي الكلمة ان ابتغى احد الاسقفية فيشتهي عملا صالحا
2 - فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم ..... .
12 - ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة مدبرين اولادهم وبيوتهم حسنا )) .
هنا دقق معي عزيزي القارئ في الكلام جيداً ، فهنا يقول الكتاب أن الأسقف أو الشماس يجب أن يكون بعل إمرأة واحدة ، فما معنى هذاالكلام ؟؟؟؟
هذا يعني أن الرجل يجوز له أن يتزوج بأكثر من امرأة واحدة إلا في حالة أراد ان يكون اسقفاً او شماساً ، ففي هذه الحالة لا يجوز له أن يتزوج إلا واحدة
لم يبق الا نقطه اخيره وهي ما الحكمه من تعدد الزوجات؟
يقول الرسول صلي الله عليه وسلم"لعن الله الذواقين من الرجال والذواقات من النساء" فاذا استبعدنا التعدد من اجل المتعه الجنسيه والذي رفضه الرسول وحذر منه يبق امامنا التعدد لضرورات فرديه او اجتماعيه ومنها عدم قدره الانثي علي الانجاب لعيب يستحيل علاجه فهذا مشروع للزواج باخري لان الابوه فطره انسانيه مطلوب ارواؤها وقد يكون من هذه الاسباب ان تكون المرأه الواحده غير موفيه لحاجات الرجل الجنسيه وتخشي عليه الفتنه اوالزلل فيكون هنا التعدد افضل وقد يكون التعدد لاعتبارات تفرضها ظروف المجتمع مثلا كأن يكثر فناء الرجال بحرب او وباء او غيره ويكون من الخير رعايه للارامل واليتامي وحرصا علي استمرار النوع الانساني ان يضم الرجل اليه واحده او اثنين
وماذا نفعل وعدد النساء يزداد عن عدد الرجال وكثيرا ما يحدث هذا ثم هناك قضيه اخري وهي ان كل امرأه بلغت قابله للزواج وعدد الصالحات للزواج من النساء دائما اكثر من عدد القادرين علي اعباء الزواج من الرجال هذه قضيه متفق عليها لان ليس كل رجل قادر علي ان يتزوج وستظل هناك اعداد من النساء فائضه فماذا نفعل في هذا العدد الفائض
امامنا واحده من ثلاثه
اما ان نترك هذه الانثي مكبوته ولا تحقق وجودها وانوثتها وغريزتها الفطريه في الاشباع ولا الغريزه الفطريه في الامومه ونحكم عليها بالكبت والحرمان وهذا ليس عدلا
واما ان ندع حبلها علي غاربها في التسول الجنسي والتسكع تفعل ما تشاء وهذا ما فعله الغرب وهذا ما يرفضه الاسلام
واما ان تتزوج برجل متزوج قادر علي ان ينفق عليها وقادر علي ان يعدل بينها وبين ضرتها وهذا هو العدل
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
المصادر:
اضواء من سيره محمد تأليف الدكتور عبد العزيز غنيم والدكتور محمد زيتون
القرأن والرسول ومقولات ظالمه من سلسله قضايا اسلاميه يصدرها المجلس الاعلي للشئون الاسلاميه -وزاره الاوقاف- تاليف الدكتور عبد الصبور مرزوق
فرسان الكتاب والسنه-كتاب ابن لقمان- للشيخ يوسف القرضاوي,اعداد الشيخ كامل عويضه

îن îëéىهْ نçمùهْ?