بسم الله الرحمن الرحيم
روى البلاذري من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: بلغني أنه لما جمع هرقل للمسلمين الجموع وبلغ المسلمين إقبالهم إليهم لواقعة اليرموك، ردوا على أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم من الخراج، وقالوا: قد شغلنا عن نصرتكم، والدفع عنكم، فأنتم على أمركم، فقال أهل حمص: "لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم، ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عاملكم...".
المصدر: فتوح البلدان (ص143).
وهذا اعتراف آخر وشهادة أخرى من أهل وادي الأردن: لقد كتبوا إلى قائد المسلمين آنذاك وهو أبو عبيدة عامر بن الجراح - رضي الله عنه - معربين له عن تمنيهم لحكم المسلمين لما لمسوا من عدالتهم ووفائهم ورأفتهم بهم وأنهم يفضلونهم على الروم وإن كانوا على دينهم، قائلين: "يا معشر المسلمين أنتم أحب إلينا من الروم، وإن كانوا على ديننا، أنتم أوفى لنا، وأرأف بنا، وأكف عن ظلمنا وأحسن ولاية علينا ولكنهم غلبونا على أمرنا وعلى منازلنا".
المصدر: فتوح الشام (ص97).
وشهد المستشرق توماس وآرنولد إذ قال وهو يتحدث عن اضطهاد الفرس للمسيحيين، موازناً بين سلوكهم وسلوك المسلمين: "ولكن مباديء التسامح الإسلامي حرمت مثل هذه الأعمال - التي كان يمارسها الفرس على رعاياهم من المسيحيين التي تنطوي على الظلم -، بل كان المسلمون على خلاف غيرهم، إذ يظهر لنا أنهم لم يألوا جهداً في أن يعاملوا كل رعاياهم من المسيحيين بالعدل والقسطاس".
وقال عن إيثار أهل القدس وفلسطين لحكم المسلمين واغتباطهم به: "ومن المؤكد أ، المسيحيين من أهالي هذه البلاد؛ - أي: القدس - قد آثروا حكم المسلمين على حكم الصليبيين".
المصدر: الدعوة إلى الإسلام (ص88) و(ص116)، ترجمة الأستاذ حسن إبراهيم حسن وزملائه.
وشهد المستشرق الأمريكي وول ديورانت اليهودي الصهيوني الذي دس في كتابه قصة الحضارة السم في الدسم، وأساء للإسلام ونبيه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما أساء للمسيح - عليه السلام - كثيراً، ومع ذلك يأبى الله إلا أن يظهر الحق ولو على لسان عدو من أعدائه. إذ قال ديورانت واصفاً حال أهل الذمة الذين يعيشون في ظل الخلافة الإسلامية: "ولقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون، واليهود، والصابئون يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زي ذي لون خاص، وأداء فرضة عن كل شخص، تختلف باختلاف دخله...، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان، والسناء، والذكور الذين هم دون اليلوغ، والأرقاء، والشيوخ، والعجزة، والعمي، والشديدوا الفقر.
وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية... وإلا تفرض عليهم الزكاة... وكان لهم على الحكومة أن تحميهم".
المصدر: قصة الحضارة (13/130-131).
واعترف المستشرق ستانلي لين بول بعدالة هذه الأمة، إذ نقل عنه صاحب قصة الحضارة العبارة التالية: "لم تنعم الأندلس طول تاريخها بحكم رحيم عادل، كما نعمت به في أيام الفاتحين العرب" اهـ. على أنا لا نسلم له عبارة: "الفاتحين العرب" فهي من دس المستشرقين، فإن هذه البلدان وغيرها إنما فتحها المجاهدون المسلمون لنشر دين الله في أرضه وبين خلقه لا لشيء آخر.
ثم عقب عليه ديورانت اليهودي الصهيوني بقوله: "ذلك حكم يصدره مستشرق مسيحي عظيم". - ثم غلب عليه حقده وخبثه وأراد أن يقلل من شأن هذه الشهادة والإشادة مع اعترافه بصحة حكم استانلي، فيغمزها قائلاً: "قد يتطلب تحمسه شيئاً من التقليل من ثنائه، لكن هذا الحكم بعد أن ننقص منه ما عساه أن يكون فيه من التحمس يظل مع ذلك قائماً صحيحاً".
المصدر: قصة الحضارة (13/292).
روى البلاذري من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: بلغني أنه لما جمع هرقل للمسلمين الجموع وبلغ المسلمين إقبالهم إليهم لواقعة اليرموك، ردوا على أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم من الخراج، وقالوا: قد شغلنا عن نصرتكم، والدفع عنكم، فأنتم على أمركم، فقال أهل حمص: "لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم، ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عاملكم...".
المصدر: فتوح البلدان (ص143).
وهذا اعتراف آخر وشهادة أخرى من أهل وادي الأردن: لقد كتبوا إلى قائد المسلمين آنذاك وهو أبو عبيدة عامر بن الجراح - رضي الله عنه - معربين له عن تمنيهم لحكم المسلمين لما لمسوا من عدالتهم ووفائهم ورأفتهم بهم وأنهم يفضلونهم على الروم وإن كانوا على دينهم، قائلين: "يا معشر المسلمين أنتم أحب إلينا من الروم، وإن كانوا على ديننا، أنتم أوفى لنا، وأرأف بنا، وأكف عن ظلمنا وأحسن ولاية علينا ولكنهم غلبونا على أمرنا وعلى منازلنا".
المصدر: فتوح الشام (ص97).
وشهد المستشرق توماس وآرنولد إذ قال وهو يتحدث عن اضطهاد الفرس للمسيحيين، موازناً بين سلوكهم وسلوك المسلمين: "ولكن مباديء التسامح الإسلامي حرمت مثل هذه الأعمال - التي كان يمارسها الفرس على رعاياهم من المسيحيين التي تنطوي على الظلم -، بل كان المسلمون على خلاف غيرهم، إذ يظهر لنا أنهم لم يألوا جهداً في أن يعاملوا كل رعاياهم من المسيحيين بالعدل والقسطاس".
وقال عن إيثار أهل القدس وفلسطين لحكم المسلمين واغتباطهم به: "ومن المؤكد أ، المسيحيين من أهالي هذه البلاد؛ - أي: القدس - قد آثروا حكم المسلمين على حكم الصليبيين".
المصدر: الدعوة إلى الإسلام (ص88) و(ص116)، ترجمة الأستاذ حسن إبراهيم حسن وزملائه.
وشهد المستشرق الأمريكي وول ديورانت اليهودي الصهيوني الذي دس في كتابه قصة الحضارة السم في الدسم، وأساء للإسلام ونبيه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما أساء للمسيح - عليه السلام - كثيراً، ومع ذلك يأبى الله إلا أن يظهر الحق ولو على لسان عدو من أعدائه. إذ قال ديورانت واصفاً حال أهل الذمة الذين يعيشون في ظل الخلافة الإسلامية: "ولقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون، واليهود، والصابئون يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زي ذي لون خاص، وأداء فرضة عن كل شخص، تختلف باختلاف دخله...، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان، والسناء، والذكور الذين هم دون اليلوغ، والأرقاء، والشيوخ، والعجزة، والعمي، والشديدوا الفقر.
وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية... وإلا تفرض عليهم الزكاة... وكان لهم على الحكومة أن تحميهم".
المصدر: قصة الحضارة (13/130-131).
واعترف المستشرق ستانلي لين بول بعدالة هذه الأمة، إذ نقل عنه صاحب قصة الحضارة العبارة التالية: "لم تنعم الأندلس طول تاريخها بحكم رحيم عادل، كما نعمت به في أيام الفاتحين العرب" اهـ. على أنا لا نسلم له عبارة: "الفاتحين العرب" فهي من دس المستشرقين، فإن هذه البلدان وغيرها إنما فتحها المجاهدون المسلمون لنشر دين الله في أرضه وبين خلقه لا لشيء آخر.
ثم عقب عليه ديورانت اليهودي الصهيوني بقوله: "ذلك حكم يصدره مستشرق مسيحي عظيم". - ثم غلب عليه حقده وخبثه وأراد أن يقلل من شأن هذه الشهادة والإشادة مع اعترافه بصحة حكم استانلي، فيغمزها قائلاً: "قد يتطلب تحمسه شيئاً من التقليل من ثنائه، لكن هذا الحكم بعد أن ننقص منه ما عساه أن يكون فيه من التحمس يظل مع ذلك قائماً صحيحاً".
المصدر: قصة الحضارة (13/292).

îن îëéىهْ نçمùهْ?