إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

سور البقرة الآية 146 والدليل على عدم تحريف الكتاب

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • سور البقرة الآية 146 والدليل على عدم تحريف الكتاب

    السلام عليكم ورحمة الله

    وجدت هذه الشبهة فى احد منتديات النصارى . وكان ملقى الشبهه متمكن منها واخواننا هناك ليسوا بالقوة ولا العلم الكافى للرد على هذه الشبهه للاسف . لهذا اضع هنا هذه الشبهه وارجو من اخواننا الرد عليها

    .................................................. .

    الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146)
    البقرة 146

    هذه الآية تعد دليلا قويا أن الكتاب كان موجودا في وقت نبي الإسلام… بعد 600 سنة من رسالة الإنجيل… وهي تعد دليلا على أن الإنجيل كانت له أصولا في هذا الوقت

    والسؤال هو : هل يقصد نبي الإسلام الإنجيل المنزل على المسيح عيسى بن مريم وهو التعبير الذي يستخدمه القرآن أم الأناجيل الأربع الموجودة بين أيدينا، أم الكتاب المقدس ككل والذي نستخدمه الآن … وهل يقصد التوراة المنزلة على موسى كتعبير القرآن أم كتاب العهد القديم الموجود بين أيدينا

    يحاول المسلم التفريق بين التعبير ( التوراة المنزل على موسى والإنجيل المنزل على عيسى وبين الكتب الموجودة في أيدينا زاعما أن هذه الكتب المنزلة هي الكتب الأصلية.والسؤال إذا كانت هذه الكتب هي الأصلية وليست الموجودة بين أيدينا فهي لابد وأن يكون لها أصول في القرن السادس الميلادي بناء على هذه الآية … فكيف يكون لها وجود في القرن السادس مع مسيحيين ويهود الجزيرة العربية وتختفي تماما بعد هذا؟ علميا مستحيل اختفاؤها ولابد أن يكون لها أصول من المخطوطات.
    ولكن الواقع يقول أنه لا يوجد كتاب اسمه الإنجيل المنزل على عيسى ولكن يوجد لدي المسيحيين الكتاب المقدس، إذا فهذا الكتاب هو ما يقصده القرآن بتعبير ( آتيناهم الكتاب)

    وإذا كان القرآن يقصد الإنجيل الذي بين أيدينا فبناء على هذه الآية الإنجيل صحيح وغير محرف … إذ أن هناك من أهل الكتاب من يعرفونه معرفة تامة في وقت رسالة نبي الإسلام. إذا علينا أن نحضر المخطوطات التي كانت موجودة في القرن السادس ومطابقتها بالتي هي بين أيدينا … وسنكتشف أنها متطابقة… وبالتالي يجب علينا أن نعترف بصدق الإنجيل الذي بين أيدينا دون تحريف … لأنه إذا قلنا أن الإنجيل حرف يكون السؤال متى؟ فإذا كانت الإجابة قبل نزول القرآن نجعل القرآن كاذبا وهذا ما لا يرضاه أي مسلم

    فقام اخ من اخوننا بالرد التالى :

    في هذه الايه المقصود بـ(يعرفونه) هو النبي صلى الله عليه وسلم وليس الكتاب وهذا واضح من سياق الايات

    فرد النصرانى :

    إذا كان المقصود بيعرفونه هو نبي الاسلام فتقع هناك مشكلة أخرى كبيرة جدا

    لأنه معنى هذا أنه في داخل النصوص التي كانت بين أيدي أهل الكتاب وقت نبوة نبي الاسلام ما يؤيد هذه النبوة

    نصوص لا تقبل الشك لدرجة أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم... ولكننا نبحث بين المخطوطات التي وصلت الينا من القرن السادس الميلادي فلا نجد أي تعبيريدل على ارسالية نبي الاسلام

    وبالتالي القرآن هنا يتكلم فيما لا يعرف، ويدعي بما هو غير موجود... فإذا كان القرآن هو كلام الله، فالله لا يعرف محتوى كتاب اهل الكتاب !!! والذي هو دليل على صدق نبوة نبي الاسلام بدليل أن أهل الكتاب يعرفونه

    هذا اتهام شديد اللهجة للقرآن ولنبي الاسلام انه ادعى أن قوم في كتبهم نصوص هي ليست فيكتبهم بالفعل

    لا يرضى أي مسلم أن ينسب للقرآن أو لاله القرآن الجهل مثلما استنتجت عزيزي المطلع

    راجع عزيزي تفسير ابن كثير ... وطابقها مع ما كتبت منتظرا منك ردا

    ...............................................

    فهل من رد على هذه الشبهه اخوانى الكرام

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لدي فقط تعليق
    صاحب الشبهة يقول :في القرن السادس اذا بقي شيء في الإنجيل يدل على نبوءة محمد (ص) فمستحيل ان تختفي تلك الأدلة.
    متى كان الإنجيل في يد العامة؟ (سمعت انه كان حكراً على الكهنوت)
    و اين عشرات الأسفار التي نجد أسمائها في الإنجيل و ليس لها أثر؟
    كم عددها و متى إختفت؟
    و كم عدد الأسفار التي اختفت و لم تذكر في الإنجيل الحالي؟

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

      جزاك الله خيراً أخي الفاضل و أثابك على غيرتك و حرصك على هذا الدين و سلامته من المطاعن .

      بالنسبة لهذه الشبهة ، فالكاتب قد قفز مرة واحدة من الآية إلى الاستنتاج دون أن يوضح لقرائه كيف توصل لهذا الاستنتاج الذي غاب عن المسلمين شرقاً و غرباً و شمالاً و جنوباً على مدار 14 قرناً من الزمان !

      أقل واجب هو أن يوضح الكاتب لقرائه كيف توصل إلى استنتاجه ، أليس كذلك ؟

      و العجيب أنه بعد أن وضع المقدمة العقلية العارية من البرهان - التي هي وجود الكتب الصحيحة اللامحرفة في أيدي أهل الكتاب - انطلق يسرد قضيته و يفصلها و يقعدها و يؤصلها و كأن توضيح كيفية وصوله لمقدمته هو أمر مفروغ منه !

      و أنا لم أفهم استدلال الكاتب النصراني لقضيته إلا قرب نهاية المقال عندما قال : "وإذا كان القرآن يقصد الإنجيل الذي بين أيدينا فبناء على هذه الآية الإنجيل صحيح وغير محرف … إذ أن هناك من أهل الكتاب من يعرفونه معرفة تامة في وقت رسالة نبي الإسلام" . هنا ادركت ما التبس عليه فهمه و صار تحديد مصدر سوء الفهم واضحاً و الحمد لله .

      و في الرد نقول بعد حمد الله تعالى و السلام على عباده الذين اصطفى :

      الضمير في قوله (يعرفونه) لا يعود على الكتاب بل على النبي (صلى الله عليه و سلم) ؛ ففي تفسير الجلالين ص26 :
      { ٱلَّذِينَ آتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُ } أي محمداً { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ } بنعته في كتبهم قال ابن سلام: (لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني ومعرفتي لمحمد أشدّ)

      و في الكشاف للزمخشري ج1 ص187 :
      { يَعْرِفُونَهُ } يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة جلية يميزون بينه وبين غيره بالوصف المعين المشخص { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ } لا يشتبه عليهم أبناؤهم وأبناء غيرهم. وعن عمر رضي الله عنه أنه سأل عبد الله بن سلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنا أعلم به مني بابني. قال: ولم؟ قال: لأني لست أشك في محمد أنه نبي. فأما ولدي، فلعل والدته خانت، فقبل عمر رأسه. وجاز الإضمار وإن لم يسبق له ذكر لأن الكلام يدل عليه ولا يلتبس على السامع. ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم وإشعار بأنه لشهرته وكونه علماً معلوماً بغير إعلام. وقيل: الضمير للعلم أو القرآن أو تحويل القبلة.

      و في تفسير النسفي ج1 ص90 :
      { يَعْرِفُونَهُ } أي محمداً عليه السلام أو القرآن أو تحويل القبلة. والأول أظهر لقوله { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } قال عبد الله بن سلام: أنا أعلم به مني بابني فقال له عمر: ولم؟ قال: لأني لست أشك في محمد أنه نبي فأما ولدي فلعل والدته خانت فقبل عمر رأسه.

      و في تفسير البيضاوي ج1 ص236 :
      { يَعْرِفُونَهُ } الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يسبق ذكره لدلالة الكلام عليه. وقيل للعلم، أو القرآن، أو التحويل { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ } يشهد للأول: أي يعرفونه بأوصافه كمعرفتهم أبناءهم لا يلتبسون عليهم بغيرهم. عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سأل عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنا أعلم به مني بابني قال: ولم، قال: لأني لست أشك في محمد أنه نبي فأما ولدي فلعل والدته قد خانت.

      و بناءاً على هذه الشواهد تنمحي القضية التي بنى عليها الكاتب النصراني قضيته ؛ فالذي يعرفه أهل الكتاب كابنائهم هو الرسول صلى الله عليه و سلم و ليس الكتب الموجودة في أيدي أهل الكتاب .

      هل انتهت قضيتنا عند هذا القدر ؟

      كلا !

      دعنا نفترض جدلاً - أقول جدلاً - أن الرسول عليه الصلاة و السلام و القرآن الكريم قد شهدا للكتاب المقدس بالأصالة و عدم التحريف ، هنا يبرز السؤال : أي كتاب مقدس شهدا له ؟؟

      هل هو الكتاب المقدس للكنيسة الأرثوذكسية القبطية ؟
      أم الأرثوذكسية اليونانية ؟
      أم الكاثوليكية الرومانية ؟
      أم السيريانية ؟
      أم الأثيوبية ؟
      أم ربما هو الكتاب المقدس للكنيسة البروتستانتية ؟ :blink:

      و لكل كنيسةٍ كتابٌ مقدسٌ !

      حسنُ ، دعنا نعود لكاتب المقال مرة أخري ، و هذه المرة لنناقش اعتراضه على كون أهل الكتاب يعرفون الرسول عليه الصلاة و السلام كما يعرفون أبنائهم و الرد - ببساطة - هو شهادة حبر إسرائيلي جليل معاصر للرسول في مقام عبد الله بن سلام و الذي شهد له يهود المدينة بالعلم ، بل و الرياسة في العلم ، و كذلك دخول الآلاف المؤلفة من النصارى في الإسلام من أهل مصر و الشام و العراق على أيدي الفاتحين المسلمين و لم يكن هذا إلا لأنهم وجدوا هذا تحقيقاً للنبوءات التي علموها من كتابهم (رغم تحريف العديد من المواضع فيه) و اقرأ إن شئت كتبهم التي فصلوا و شرحوا هذه النبوءات بدءاً من (الدين و الدولة) لابن ربان الطبري و انتهاءاً بكتاب (محمد في الكتاب المقدس) لعبد الأحد داود (بنجامين كلداني سابقاً) . و من المعاصرين الذين يعرفونه كما يعرفون أبنائهم محمد زكي النجار صاحب كتاب (المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة) و كان أسقفاً مصرياً بطهطا و الدكتور إبراهيم خليل محمد صاحب كتاب (محمد في التوراة و الإنجيل و القرآن) و كان قسيساً مصرياً أسلم و أبناؤه الأربعة في منتصف القرن العشرين و واصف سليمان الراعي صاحب كتاب (كنت نصرانياً) و غيرهم ..

      هؤلاء هم الذين أتاهم الله الكتاب و يعرفونه كما يعرفون أبنائهم و ليسوا من المعاندين ككاتب هذا المقال نرجو له الهداية .
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        ALSALAMU AKAIKUM ALL MUSLIMS
        BARAK ALLAH FEEK BROTHER صياد HUNTER
        AND OUR Dr.AZMY
        I KNOW, IN ORDER TO ANSWER SUCH ACCUSATION WE NEED TO ANSWER EVERY LINE IN IT
        BUT HOWEVER, I LIKE TO COMMENT ON WHAT THE CHRISTIAN SAID
        يحاول المسلم التفريق بين التعبير ( التوراة المنزل على موسى والإنجيل المنزل على عيسى وبين الكتب الموجودة في أيدينا زاعما أن هذه الكتب المنزلة هي الكتب الأصلية.والسؤال إذا كانت هذه الكتب هي الأصلية وليست الموجودة بين أيدينا فهي لابد وأن يكون لها أصول في القرن السادس الميلادي بناء على هذه الآية
        1- الانجيل THE GOSPEL
        WE MEAN THE REVELATION THAT ALLAH HAS GIVEN TO PROPHET JESUS, AS ALLAH SAYS IN SURAH 5.46

        وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ
        5.46 . And We caused Jesus , son of Mary , to follow in their footsteps , confirming that which was ( revealed ) before him , and We bestowed on him the Gospel wherein is guidance and a light , confirming that which was ( revealed ) before it in the Torah a guidance and an admonition unto those who ward off ( evil ) .

        THE SAME GOSPEL THAT JESUS WAS PREACHING AS IN
        Matthew 4:23 - And Jesus went about all Galilee, teaching in their synagogues, and preaching the gospel of the kingdom, and healing all manner of sickness and all manner of disease among the people.
        DID JESUS GO ABOUT TO PREACH WHAT MATTHEW,MARK,LUKE AND JOHN WROTE???????????
        THE SAME GOSPEL THAT JESUS ASKED PEOPLE TO BELIEVE IN
        AS IN Mark 1:15 - And (JESUS) saying, The time is fulfilled, and the kingdom of God is at hand: repent ye, and believe the gospel.

        AS SUCH THE TORAH التوراة THE REVELATION
        THAT ALLAH HAS GIVEN TO PROPHET MOSES
        ALLAH SAYS IN SURAH 7.157

        الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
        7.157 . Those who follow the messenger , the Prophet who can neither read nor write , whom they will find described in the Torah and the Gospel ( which are ) with them . He will enjoin on them that which is right and forbid them that which is wrong . He will make lawful for them all good things and prohibit for them only the foul ; and he will relieve them of their burden and the fetters that they used to wear . Then those who believe in him , and honor him and help him , and follow the light which is sent down with him : they are the successful

        HOWEVER,THE CURROPTION IN THE JEWISH AND CHRISTAINS BOOKS HAVE NEVER ENDED TILL THIS VERY DAY
        BUT THEY STILL HAVE SOME TRUTH ABOUT THE ONESS OF ALLAH AND THE PROPHETHOOD OF PROPHET MUHAMMAD, WHICH HAVE LED MANY SCHOLARS TO ACCEPT ISLAM AND REJECT NON-SENSE
        IT IS SO FUNNY, THAT THE CHRISTIAN SAID THERE IS NO BOOK CALLED THE GOSPEL OF JESUS
        WHEN JESUS HIMSELF SAID
        IN MARK 10.29-30
        And Jesus answered and said, Verily I say unto you, There is no man that hath
        left house, or brethren, or sisters, or father, or mother, or wife, or children, or lands, for my sake, and the gospel's, 30 But he shall receive an hundredfold now in this time, houses, and brethren, and sisters, and mothers, and children, and lands, with persecutions; and in the world to come eternal life

        IT SEEMS NOBODY HAD 100 WIVES SINCE THE CHRISTIANS DO NOT BELIEVE IN THAT SO NO WONDER THAT THEY DENY THE GOSPEL OF JESUS AND ACCEPT ANY UNKNOWN MAN'S WRITING
        ALSALAMU ALAIKUM

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          سلام ونعمة

          ارجو الاجابة على هذا السؤال حتى نستطيع ان نناقش الموضوع

          هل يقصد نبي الإسلام الإنجيل المنزل على المسيح عيسى بن مريم وهو التعبير الذي يستخدمه القرآن أم الأناجيل الأربع الموجودة بين أيدينا، أم الكتاب المقدس ككل والذي نستخدمه الآن ، وهل يقصد التوراة المنزلة على موسى كتعبير القرآن أم كتاب العهد القديم الموجود بين أيدينا .

          ولكم تحياتى

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم و جعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه و نسوا حظا مما ذكروا به و لا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم و اصفح ان الله يحب المحسنين" المائده 13

            احبتى فى الله ,ان هذه الأيه الكريمه ليست فقط ايه من كتاب الله و لكنها صفه ثابته فى شخص كل يهودى و نصرانى,كيف لا؟والله تبارك وتعالى هو الذى أخبرنا بها,فمن أصدق من الله قيلا؟لا أحد,و لله الحمد و المنه.
            فأرجوكم أخوتى اذا جأكم نصرانيا او يهوديا بشبهه ما من القرأن الكريم أعلمو يقينا انهم قد حرفوا فى الأيات لأن الله هو الذى اخبرنا بهذا,لذلك كان لابد من الأخوه أن يفتحوا كتاب الله اولا قبل أن يجيبوا, و على سبيل المثال تللك الشبهه التى أمامنا و التى قام صاحبها بتحريفها تحريفا معنويا و لم يلاحظ احد ذلك,فالشبهه لا تحتاج حتى الى رد,أنظروا الى الأيات فى القرأن و سوف تعلمون ماذا فعل هؤلاء؟
            قال تعالى"{قَدْ نَرَىَ تَقَلّبَ وَجْهِكَ فِي السّمَآءِ فَلَنُوَلّيَنّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنّ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلّ آيَةٍ مّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنّكَ إِذَاً لّمِنَ الظّالِمِين َالّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنّ فَرِيقاً مّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقّ مِن رّبّكَ فَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)البقره 144-174
            فالشبهه لا تحتاج الى رد أصلا لأن سياق الأيات كلها خطاب من الله ألى نبيه فمن الذى حشر الكتاب(المقدس)؟نعم بل مكر الليل و النهار.ولله الحمد و المنه
            و الضمير فى قوله تعالى"يعرفونه" عائد على محمد صلى الله عليه وسلم لا محاله من سياق الأيات كما بينت ،،،،،فلقد حرفوا فى ألأيه بقطعها عن سياق الأيات ثم أخذو ينسجوا عليها نسيجهم العفن,,, الم أقل ذلك لكم انهم مهره فى تلك الأفاعيل التى ورثوها عن ابائهم و أجدادهم,انها هبة الله لهم ولذلك عليهم أن يستغلوها,,,,قل صدق الله.
            و يؤيد قولنا الأتى:
            1-قال مجاهد وقتادة وغيرهما(الضمير عائد على محمد صلى الله عليه )
            2-لما سمع كعب الأحبار الذى كان يهوديا وأسلم هذه الأيه قال(اللهم أن شهادتى لنبيك بالنبوه أكبر من شهادتى لأبنى بالبنوه) . ورُوِيَ أنّ عمر قال لعبد اللّه بن سَلاَم: أتعرف محمداً صلى الله عليه وسلم كما تعرف ابنك؟ فقال: نعم وأكثر, بعث الله أمِينه في سمائه إلى أمِينه في أرضه بنعته فعرفتُه, وابني لا أدري ما كان من اُمّه.
            اذن فالضمير كان عائدا على النبى صلى الله عليه و لا محاله ,و الا لما قالوا ذلك فكلاهما كانوا من اليهود.,, كما أوضح الدكتور هشام فى رده الماتع ,,,و لله الحمد و المنه

            الأمرالثانى –ألا و هو الكتاب المقدس .
            هل جاء ذكره فى القرأن؟
            هذا هو الجهل البين، فليس في الدين الإسلامي شئ إسمه العهد القديم و العهد الجديد، فالتوراة و الإنجيل الذين ذكرا في آيات القرآن الكريم هما التوراة(توراة موسى) و الإنجيل(انجيل عيسى) الذين لم يحرفا و الذان يخلوان من تلك العقائد الباطلة كأن لله ولد أو أن المسيح إله أو إبن الإله أو عقيدة التثليث أو عقيدة الصلب و الفداء ،ان تلك العقائد هى أكبر دليل عل أن هذه الكتب قد حرفت,و انى لاتعجب كيف يشهد القرأن لذلك الكتاب بالصحه والقران نفسه ينفى كل تلك العقائد الباطله, بل ان القران يكفر من يؤمن بتلك العقائد .
            فكما قلنا إن التوراة الأصلي و كذا الإنجيل الأصلي قد فقدا قبل بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و الموجودان الآن بمنزلة كتابين من السير مجموعين من الروايات الصحيحة و الكاذبة ، و لا نقول أنهما كانا موجودين على أصالتهما إلى عهد النبي صلى الله عليه و سلم ثم وقع فيهما التحريف،و كلام بولس على تقدير صحة النسبة إليه أيضا ليس بمقبول عندنا لأنه عندنا من الكاذبين الذين كانوا قد ظهروا في الطبقة الأولى و إن كان مقدساً عند أهل التثليث ، فلا نشتري قوله بحبة،و الحواريون الباقون بعد عروج عيسى عليه السلام إلى السماء نعتقد في حقهم الصلاح و لا نعتقد في حقهم النبوة و أقوالهم عندنا كأقوال المجتهدين الصالحين محتملة للخطأ،وفقدان السند المتصل إلى آخر القرن الثاني و فقدان الإنجيل العبراني الأصلي لمتى و بقاء ترجمته التي لم يعلم إسم صاحبها أيضاً إلى الآن ثم وقوع التحريف فيها صارت أسباباً بإرتفاع الأمان عن قولهم ، أما لوقا و مرقص ليسا من الحواريين و لم يثبت بدليل كونهما من ذوي الإلهام أيضاً و التوراة عندنا ما أوحى إلى موسى عليه السلام و الإنجيل عندنا هو ما أوحي إلى عيسى عليه السلام كما قال الله عز و جل " و لقد آتينا موسى الكتاب " البقرة87 أي التوراة و قال تعالى في حق عيسى عليه السلام " و آتيناه الإنجيل " المائدة46 . و وقع في سورة البقرة 136 و آل عمران84 " و ما أوتى موسى و عيسى " أي التوراة و الإنجيل . أما هذه التواريخ و الرسائل الموجودة الآن ليست التوراة و الإنجيل المذكورين في القرآن فليست واجبة التسليم بل حكمهما و حكم سائر الكتب من العهد القديم هو الآتي " أن كل رواية من رواياتها إن صدقها القرآن فهى مقبولة و إن كذبها القرآن فهى مردودة و إن كان القرآن ساكتا عن التصديق و التكذيب فنسكت عنه فلا نصدق و لا نكذب .

            وأنى أتحدى أن تاتينى بدليل واحد على أن عيسى عليه السلام شهد كتابة الاناجيل أو أنه اعتمد لكم تلك ألأناجيل على انها كلام الله,ان تلك ألأناجيل كتبت بعد رفع عيسى عليه السلام بعشرات السنين فكيف يعتمدها لكم على أنها كلام الله وهو لم يراها أصلا, , لقد كان عيسى يقول" كرزوا بالأنجيل"اذن فالأنجيل كان مكتوبا فى عهد المسيح عليه السلام والا فهل يعقل ان يأمرهم أن يكرزوا بالأنجيل والأنجيل لم يكتب!!! اذن فالأنجيل كان مكتوبا ولم تكن هناك حاجه لكتابته ثانيه وهذا ما نؤمن به نحن المسلمون الا وهو"أنجيل عيسى"و أكبر دليل على هذا أن المسيح قال" كرزوا بألأنجيل" و لم يقل "بألأناجيل", فتلك ألأناجيل انتم الذين كتبتموها بأيديكم و ادعيتم أنها من عند الله ولم يعتمدها لكم الله على أنها كلمته و لا حتى المسيح .
            (نرجو الأطلاع على كتاب (الرد على القمص يوحنا فوزى) فى قسم الرد على الشبهات)

            و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
            <span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Optima\'>اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه</span></span></span>
            <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Optima\'>أبو عبيده بن الجراح</span></span></span>

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              المحترم محمود ... قد اكون على غير حق على حسب اعتقادك ... وقد اقتنع بكلامك او لا ... ولكن رفض الراى الاخر بالطرق الجلفة والقاسية ... تؤدى دائما الى رفض معاكس ونبذ الاخر ... فتمهل قليلا فى اسلوب كلامك .

              فليس في الدين الإسلامي شئ إسمه العهد القديم و العهد الجديد، فالتوراة و الإنجيل الذين ذكرا في آيات القرآن الكريم هما التوراة (توراة موسى) و الإنجيل(انجيل عيسى) الذين لم يحرفا و الذان يخلوان من تلك العقائد الباطلة
              هل من الممكن ان تدلنى على توراة موسى وانجيل عيسى ؟

              فكما قلنا إن التوراة الأصلي و كذا الإنجيل الأصلي قد فقدا قبل بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و الموجودان الآن بمنزلة كتابين من السير مجموعين من الروايات الصحيحة و الكاذبة ، و لا نقول أنهما كانا موجودين على أصالتهما إلى عهد النبي صلى الله عليه و سلم ثم وقع فيهما التحريف .
              يقول ابن كثير تفسيرا لهذه الايه ( يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ الْعُلَمَاء مِنْ أَهْل الْكِتَاب يَعْرِفُونَ صِحَّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَعْرِف أَحَدهمْ وَلَده وَالْعَرَب كَانَتْ تَضْرِب الْمَثَل فِي صِحَّة الشَّيْء بِهَذَا )

              يقول ابن كثير هنا ( يعرفون صحة ماجاء به الرسول ) ... وكيف يعرفون ان ماجاء به صحيحا الا بمطابقته بما في الكتب الموجودة لديهم ؟

              فلو ان الكتب فقدت كما تقول فانت توجه هكذا اتهام الى القران ... لانه مذكور بها ان ننظر فى كتبنا التى هى من عند الرب سنجد صفات نبى الاسلام ... تاتى انت تقول لا هذه الكتب قد فقدت ... اترك لك استنتاج الاتهام للقران &#33;&#33;&#33;

              واذا اردت ان تقول ان الكتب اليهودية والمسيحية وقت نبي الاسلام كانت محرفة ... فهذا يعنى ان ما جاء فيها مطابقا لما قاله نبي الاسلام هو كله تحريف في تحريف .

              ولدى سؤال هل انت متاكد من قولك هذا ( قلنا إن التوراة الأصلي و كذا الإنجيل الأصلي قد فقدا قبل بعثة محمد ) بمعنى ان كل ما كان معهم سابقا ومعنا حاليا من كتب ليست من عند الله ... وهل الزملاء يوافقونه على هذا القول ؟

              و الضمير فى قوله تعالى"يعرفونه" عائد على محمد صلى الله عليه وسلم لا محاله من سياق الأيات كما بينت ،،،،،فلقد حرفوا فى ألأيه بقطعها عن سياق الأيات
              اضع لك رد صاحب المقال للمرة الثانية :

              إذا كان المقصود بيعرفونه هو نبي الاسلام فتقع هناك مشكلة أخرى كبيرة جدا .

              لأنه معنى هذا أنه في داخل النصوص التي كانت بين أيدي أهل الكتاب وقت نبوة نبي الاسلام ما يؤيد هذه النبوة
              نصوص لا تقبل الشك لدرجة أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

              فى انتظار الرد ... ولكم تحياتى

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                الى المحترم,,,,المحاكى
                ليس من أسلوبى الرد بهذه الطريقه و لكن الأمر كما رأيت تزييف و خداع,,,و نحن هنا لا نريد ألا الخير الى كل الناس و حرية الرأى مكفوله للجميع و انا أرحب بكل ألأسئله طالما علمت صدق السائل و أخلاصه فى البحث عن الحقيقه لكن اذا كان الأمر كما رأيت ,,,أعتقد أنه يجب أن يكون الرد مختلفا ,,

                اما بالنسبه لك فأنا أعلم أنك من أكثر الناس احتراما,و أقسم بالله انى ما عرفت أحدا يطلب البحث بصدق ألا و قدرت له ذلك و أحترمت ذلك فيه .

                و بالنسبه لرسالتك والتى تسألنى فيها (هل من الممكن ان تدلنى على توراة موسى وانجيل عيسى ؟)
                ألأمر لا يعننى ,بل يعنيكم انتم,فابحثوا عنها و أنا أدعو لكم ,,,
                و بأعترافكم أنهما قد فقدا فمن أين لى بهما؟ لا تدع أهم ألأمور و تتمسك بالأمور التى لا تفيد الباحثين فالسؤال الأهم هو لماذا فقدا؟


                أما عن أستدلالك بقول ابن كثير ,فليس فيه شئ جديد لأن محور الأيه تتحدث عن بشارات النبى صلى الله عليه وسلم و التى هى موجوده الى يومنا هذا و سوف تظل الى يوم القيامه ليقيم الله الحجه عليكم الى يوم القيامه, ;و كما تعلمون أخوتى أن أصعب شئ هو أن يغلب ألأنسان فطرته,نعم لقد غلبتك فطرتك فقلت أنت(لانه مذكور بها ان ننظر فى كتبنا التى هى من عند الرب سنجد صفات نبى الاسلام )نعم هذا هو المحك, فهى دعوه الى أهل الكتاب قديما و حديثا للنظر و البحث و التدقيق فى بشارات النبى صلى الله عليه وسلم فى كتبكم و لهذا قال بن كثير((أَنَّ الْعُلَمَاء مِنْ أَهْل الْكِتَاب يَعْرِفُونَ صِحَّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَعْرِف أَحَدهمْ وَلَده وَالْعَرَب كَانَتْ تَضْرِب الْمَثَل فِي صِحَّة الشَّيْء بِهَذَا )فبدلا من أن تستجيبوا للدعوه ,بسبب سؤ نوياكم ,خرجتم باستنتاج غريب الشكل ألا و هو(وكيف يعرفون ان ماجاء به صحيحا الا بمطابقته بما في الكتب الموجودة لديهم ؟ ) و لقد بين لكم الدكتور هشام أن هذا أ ستنتاج باطل حين قال(دعنا نفترض جدلاً - أقول جدلاً - أن الرسول عليه الصلاة و السلام و القرآن الكريم قد شهدا للكتاب المقدس بالأصالة و عدم التحريف ، هنا يبرز السؤال : أي كتاب مقدس شهدا له ؟؟

                هل هو الكتاب المقدس للكنيسة الأرثوذكسية القبطية ؟
                أم الأرثوذكسية اليونانية ؟
                أم الكاثوليكية الرومانية ؟
                أم السيريانية ؟
                أم الأثيوبية ؟
                أم ربما هو الكتاب المقدس للكنيسة البروتستانتية ؟ )
                كان بوسعك الرد على الدكتور هشام ولكنك لم تفعل، ولن تفعل
                اخلصوا فى البحث و افهموا مراد الأيه و لا تدوروا فى حلقه مغلقه,
                و لماذا لم تنقل بقيه التفسير لأبن كثير ؟و الأجابه لأنه لا يوافق معتقدكم الغريب ,اذا جاء فى بقيه تفسير لابن كثير (ثم أخبر تعالى أنهم مع هذا التحقق والاتقان العلمى"ليكتمون الحق"أى ليكتمون الناس ما فى كتبهم من صفة النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و هم يعلمون ،ثم ثبت تعالى نبيه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و أخبرهم بأن ما جاء به الرسول هو الحق الذى لا مرية فيه و لاشك فقال(الحق من ربكم فلا تكن من المترين))ا.ه,,,,ألا تقتضى الأمانه العلميه أن تنقل بقية التفسير و لكنك لم تفعل ولن تفعل حتى تخلص النيه فى الحوار.
                لقد قلت انا (ان الموجودان الآن بمنزلة كتابين من السير مجموعين من الروايات الصحيحة و الكاذبة) ,هذا ما قلته أنا و لكن يبدو أنك لم تقرا جيدا , و حرفت في النقل عنى لما قلت أنت( ولدى سؤال هل انت متاكد من قولك هذا بمعنى ان كل ما كان معهم سابقا ومعنا حاليا من كتب ليست من عند الله ... وهل الزملاء يوافقونه على هذا القول ؟)

                هل هذا ما قلته أنا,هل قلت أنا(ان كل ما كان معكم سابقا ومعكم حاليا من كتب ليست من عند الله )؟ ام أنت الذى أستنتجت ذلك من عندك؟ لقد قلت انا بالحرف( ان الموجودان الآن بمنزلة كتابين من السير مجموعين من الروايات الصحيحة و الكاذبة )الروايات الصحيحه و الروايات الكاذبه هذا ما قلته انا ,فلقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم "لا تصدقوا أهل الكتاب(أى عندهم كذب)و لا تكذبوهم(اى عندهم ما هو صا دق).
                أما قولك(اضع لك رد صاحب المقال للمرة الثانية :

                إذا كان المقصود بيعرفونه هو نبي الاسلام فتقع هناك مشكلة أخرى كبيرة جدا .

                لأنه معنى هذا أنه في داخل النصوص التي كانت بين أيدي أهل الكتاب وقت نبوة نبي الاسلام ما يؤيد هذه النبوة
                نصوص لا تقبل الشك لدرجة أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)فهذه أجابه وليس استفسار أو استنتاج.
                و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
                <span style=\'color:blue\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Optima\'>اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه</span></span></span>
                <span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:21pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Optima\'>أبو عبيده بن الجراح</span></span></span>

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  جعل الله ردود الإخوة في ميزان حسناتهم ان شاء الله
                  الموضوع يمكن أن يجزأ في 5 محاور:

                  1- اللبس الأول: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ). كما نقول لخائن الأمانة (الذي أمنّاه على أمر) ولم يحفظه. كذلك الله نعتهم بمن (أوتوا الكتاب) ولم يحفظوه.

                  2- هل ذُكر محمد صلى الله عليه و سلم عند أهل الكتاب؟

                  سور البقرة الآية 146: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
                  تفسير الجلالين:"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ" أَيْ مُحَمَّدًا "كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ" بِنَعْتِهِ فِي كُتُبهمْ قَالَ ابْن سَلَام : لَقَدْ عَرَفْته حِين رَأَيْته كَمَا أَعْرِف ابْنِي وَمَعْرِفَتِي مُحَمَّد أَشَدّ "وَإْنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ" نَعْته "وَهُمْ يَعْلَمُونَ" هَذَا الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ

                  3- هل كان التحريف على عهد رسول الله (ص)؟

                  النساء 46 :مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا
                  تفسير الجلالين:"مِنْ الَّذِينَ هَادُوا" قَوْم "يُحَرِّفُونَ" يُغَيِّرُونَ "الْكَلِم" الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه فِي التَّوْرَاة مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "عَنْ مَوَاضِعه" الَّتِي وُضِعَ عَلَيْهَا "وَيَقُولُونَ" لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ "سَمِعْنَا" قَوْلك "وَعَصَيْنَا" أَمْرك.
                  المائدة (آية:13): فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ.
                  تفسير الجلالين: "فَبِمَا نَقْضِهِمْ" مَا زَائِدَة "مِيثَاقهمْ لَعَنَّاهُمْ" أَبْعَدْنَاهُمْ عَنْ رَحْمَتنَا "وَجَعَلْنَا قُلُوبهمْ قَاسِيَة" لَا تَلِين لِقَبُولِ الْإِيمَان "يُحَرِّفُونَ الْكَلِم" الَّذِي فِي التَّوْرَاة مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْره "عَنْ مَوَاضِعه" الَّتِي وَضَعَهُ اللَّه عَلَيْهَا أَيْ يُبَدِّلُونَهُ

                  يحرفون الكتاب و ليس حرفوا. أي أنها عملية مستمرة حسب أهوائهم.

                  4- هل يمكن ان يحرف الإنجيل في القرن السادس؟

                  يصعب تحريف الإنجيل إذا لم يكن حكراً على رجال الدين و اذا كان يُحفظ و يتلى منه 17 مرة يوميا كفرض في صلوات الأمة.
                  والواقع غير ذلك. لديكم أكثر من 24000 إنجيل تختلف في محتوياتها. و هناك 300 إصحاح محرف فقط في 7 أناجيل من 24000 انجيل. وهذا تحريف حديث نسبياً وليس في القرن السادس. الدليل في ما يلي:
                  The following table lists 300 verses that have been changed in the seven most popular versions.
                  http://www.av1611.org/biblecom.html

                  5- هل يمكن ان تختفي النصوص الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه و سلم؟

                  نعم يمكن ان تختفي كما اختفت الأسفار التي لا نجد إلا أسمائها في كتبكم. أين هي الآن ؟
                  .

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    جزاك الله كل الخير أخى القدس2004

                    سأضع مشاركتى على خمس مرات وأرجو ألا يمل القارىء ، وأن يسامحنى النصارى لو صدر منى لفظ خشن ، يكرع أن يسمعه أو معلومة يكره أن تكون فى دينه ، ولكن ما سأكتبه فهم واقع.

                    هل يعرف أهل الكتاب الرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟

                    لقد فشل النصارى بالفعل فى إثبات أن كتابهم قد أوحى به الله ، فلم يجدوا أمامهم إلا التحايل والنصب على الجهلاء من المسلمين ومن النصارى ، الواهمين أن هذا الكتاب كله قد أنزله الله.

                    والغريب أنه لم أجد إنساناً منهم حاول يفسر القرآن إلا وكان جاهلاً بقواعد اللغة العربية وبلاغتها ، بل إن أحدهم قد سمعته فى محاضرة عامة مصورة ، يحاول فيها إثبات إلوهية يسوع من القرآن ، وهو يقرأ القرآن خطأ وبصورة مضحكة، وليست عن عمد، ولكن عن جهل.

                    مثال لذلك قوله فى محاولة إثبات أن القرآن غير معجز: إنهم يقولون إن الله خلق الإنسان من نَطْفَة (بدلاً من نُطْفَة) ، ومن عَللأة (بدلا من عَلَقَة) ، ومن مَضْغَة (بدلاً من مُضْغَة). فهل مثل هذا يكون إنسان جاد نحترم عقله ونرد على جهله؟ أنا رأيى نعم أرد وأفضح جهله ، لعله يكون أنموذج لمن خلفه من الجهلاء. وأنا أتحامل على الجاهل ، الذى يظن نفسه عالماً ، ويحاول أن يقنع غيره بهذا الجهل، فلم يأخذ العلم من مصادره، ولم يسأل أهل العلم ، ولم يفسر الآيات بصورة قد تبدو له صحيحة ، دون أن يعرف إلام ترمى ، وأسباب النزول ، وهل هى لها الحكم العام أو الخاص ، وغيره من علم كيفية استنباط الأحكام.

                    لكن ومع ذلك أنا سوف أفترض فى السائل حُسن النية ، وأنه لا يعرف ، ويريد أن يتعلم ، أو يدخل فى حوار بناء مثمر مع أخوانه فى الإنسانية المسلمين. لذلك أقول إن السائل يقول: قال القرآن: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة 146

                    وبقول: (هذه الآية تعد دليلا قويا أن الكتاب كان موجودا في وقت نبي الإسلام… بعد 600 سنة من رسالة الإنجيل… وهي تعد دليلا على أن الإنجيل كانت له أصولا في هذا الوقت).

                    ويسأل قائلاً: (والسؤال هو: هل يقصد نبي الإسلام الإنجيل المنزل على المسيح عيسى بن مريم وهو التعبير الذي يستخدمه القرآن أم الأناجيل الأربع الموجودة بين أيدينا، أم الكتاب المقدس ككل والذي نستخدمه الآن … وهل يقصد التوراة المنزلة على موسى كتعبير القرآن أم كتاب العهد القديم الموجود بين أيدينا).

                    ويواصل قائلاً: (يحاول المسلم التفريق بين التعبير (التوراة المنزل على موسى والإنجيل المنزل على عيسى وبين الكتب الموجودة في أيدينا زاعما أن هذه الكتب المنزلة هي الكتب الأصلية. والسؤال إذا كانت هذه الكتب هي الأصلية وليست الموجودة بين أيدينا فهي لابد وأن يكون لها أصول في القرن السادس الميلادي بناء على هذه الآية … فكيف يكون لها وجود في القرن السادس مع مسيحيين ويهود الجزيرة العربية وتختفي تماما بعد هذا؟ علميا مستحيل اختفاؤها ولابد أن يكون لها أصول من المخطوطات. ولكن الواقع يقول أنه لا يوجد كتاب اسمه الإنجيل المنزل على عيسى ولكن يوجد لدي المسيحيين الكتاب المقدس، إذا فهذا الكتاب هو ما يقصده القرآن بتعبير (آتيناهم الكتاب)

                    وإذا كان القرآن يقصد الإنجيل الذي بين أيدينا فبناء على هذه الآية الإنجيل صحيح وغير محرف … إذ أن هناك من أهل الكتاب من يعرفونه معرفة تامة في وقت رسالة نبي الإسلام. إذا علينا أن نحضر المخطوطات التي كانت موجودة في القرن السادس ومطابقتها بالتي هي بين أيدينا … وسنكتشف أنها متطابقة… وبالتالي يجب علينا أن نعترف بصدق الإنجيل الذي بين أيدينا دون تحريف … لأنه إذا قلنا أن الإنجيل حرف يكون السؤال متى؟ فإذا كانت الإجابة قبل نزول القرآن نجعل القرآن كاذبا وهذا ما لا يرضاه أي مسلم). إلى هنا انتهى كلام السائل.

                    وعليه: فإن ردى عليه سيتضمَّن النقاط الآتية:
                    1- هل تشير الآية إلى الكتاب المقدس عندهم؟

                    2- أصول الكتاب المقدس التى يعول عليها.

                    3- قوله: (إذا علينا أن نحضر المخطوطات التي كانت موجودة في القرن السادس ومطابقتها بالتي هي بين أيدينا … وسنكتشف أنها متطابقة)

                    4- قوله: (إذ أن هناك من أهل الكتاب من يعرفونه معرفة تامة في وقت رسالة نبي الإسلام.)

                    5- ما رأى علماء الكتاب المقدس فيما يسمونه أصول الكتاب المقدس؟

                    6- هل بقيت كتب القرن الخامس كما هى ولم تتغير؟

                    7- قول السائل: (فكيف يكون لها وجود في القرن السادس مع مسيحيين ويهود الجزيرة العربية وتختفي تماما بعد هذا؟ علميا مستحيل اختفاؤها ولابد أن يكون لها أصول من
                    المخطوطات. ولكن الواقع يقول أنه لا يوجد كتاب اسمه الإنجيل المنزل على عيسى)

                    8- هل الكتاب الذى بأيديهم الآن محرف؟ وما دليل ذلك؟

                    9- دليل التاريخ على معرفة أهل الكتاب بالرسول صلى الله عليه وسلم.

                    10- هل مازال الرسول عليه الصلاة والسلام مذكوراً عندهم؟

                    11- قول الله تعالى: (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) وتطبيق هذا على زعيم النصارى وقت حياة الرسول. وهل قال ذلك للنصارى مع علمه بهذا؟
                    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                    يقول الحق تبارك وتعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة 146

                    لقد أتى له الدكتور هشام عزمى بما ذكرته كتب التفاسير الإسلامية فى معنى الآية المذكورة ، وما يعود عليه الضمير فى كلمة (يعرفونه) ، من تفسير الجلالين، والنسفى، والزمخشرى، والبيضاوى ، وكلهم أجمعوا على أن الضمير يعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                    واستشهد على قول الله (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) بما ورد فى حديث عمر مع الحبر السابق عبد الله بن سلام فقال: (عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سأل عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنا أعلم به مني بابني قال: ولم، قال: لأني لست أشك في محمد أنه نبي فأما ولدي فلعل والدته قد خانت.)

                    وكان رد صاحب الشبهة على من قال له إن الآية تقصد النبى ولا علاقة لها بالكتاب المقدس هو: (إذا كان المقصود بيعرفونه هو نبي الاسلام فتقع هناك مشكلة أخرى كبيرة جدا ، لأنه معنى هذا أنه في داخل النصوص التي كانت بين أيدي أهل الكتاب وقت نبوة نبي الاسلام ما يؤيد هذه النبوة نصوص لا تقبل الشك لدرجة أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ... ولكننا نبحث بين المخطوطات التي وصلت الينا من القرن السادس الميلادي فلا نجد أي تعبير يدل على ارسالية نبي الاسلام).

                    (وبالتالي القرآن هنا يتكلم فيما لا يعرف، ويدعي بما هو غير موجود ... فإذا كان القرآن هو كلام الله، فالله لا يعرف محتوى كتاب اهل الكتاب&#33;&#33;&#33; والذي هو دليل على
                    صدق نبوة نبي الاسلام بدليل أن أهل الكتاب يعرفونه.)

                    وأقول له:
                    ألا تستحى من ذكرك كلمة (نصوص من القرن السادس)؟ فهل ربكم الذى مات على الصليب فى القرن الأول بعد أن ضُرِبَ وبُصِقَ فى وجهه لم يستطع أن يخلف إنجيلاً كاملاً يرجع إلى القرن الأول الميلادى؟

                    ومع ذلك أراك تتعجب من أنه من الممكن وجود نصوص فى القرن السادس وتحريفها الآن ، فسأعطيك مثالاً على تحريفات تحدث اليوم فى كتابك ، ومثالاً يرجع للقرن الخامس عشر ، ومثالاً يرجع للقرن التاسع عشر ، بل ومثالاً للتحريف يشهد عليه كتابك ويرجع إلى الوقت الذى كان يعيش فيه التلاميذ ، وهم على علم به ، لتعرف أنك لو كنت تبحث عن الحقيقة اتركت هذا الدين قبل أن تطلع عليك شمس يوم جديد:

                    مثالاً من القرن الخامس عشر:

                    إن النص الذى يقول: (7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.) يوحنا الأولى 5: 7-8

                    ممكن أن يطمئن له النصارى جداً. المشكلة الوحيدة أن النص غير موجود فى الأصول اليونانية ، ولم يظهر الى الوجود إلا فى عصور متأخرة وليس قبل القرن السادس عشر بعد 1500 سنة من ميلاد المسيح عليه السلام الآن نبدأ بملخص القصة قصة هذا النص:

                    هذا النص وجد فقط فى ثمانية مخطوطات سبعة منها تعود للقرن السادس عشر وهذه هى أرقام المخطوطات 61 و88 و429 و629 و636 و318 و2318 و221.

                    والمخطوطة الأخيرة رقم 221 هى من القرن العاشر أى بعد ألف سنة ، وموجود بها هذا النص على الهامش بخط مختلف ولا يعرف على وجة الدقة تاريخ كتابته.

                    معنى ذلك لا يوجد أى دليل مؤكد على وجود هذا النص فى أى مخطوطة يونانية قبل عام 1500 حتى السبعة مخطوطات السابق ذكرها منهم أربعة النص مكتوب على الهامش. وأول مرة ظهرت هذه الكلمات كانت فى مخطوطة لاتينية فى القرن الرابع على الهامش ثم ترجمت إلى اليونانية.

                    والقصة واضحة: لفت نظر أحد النساخ لفظ ثلاثة الموجود فى العدد الثامن 8 "والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد." فلم يجد مانع من أن يضيف على لسان يوحنا ثلاثة أخرى لتساعده فى إثبات عقيدة التثليث التى لا تجد لها أى نص صريح فى الكتاب المقدس.

                    ويقول بعض علمائهم أن النص أضيف باللغة اللاتينية أثناء احتدام النقاش مع أريوس الموحد وأتباعه، فكان لا بد من إضافة تقوى مركزهم وتخدع السذج من أتباعهم ثم وجدت هذه الإضافة طريقا بعد ذلك حتى ظهرت لأول مرة فى الطبعة الثالثة من إنجيل إيرازموس 1522 ميلادية بضغط على إيرازموس هذا الذى لم يضعها فى الطبعة الأولى عام 1516 ولم يضعها فى الطبعة الثانية عام 1519 من كتابه.

                    وقد سئل عن سبب عدم وضعه هذا النص فأجاب الإجابة المنطقية الوحيدة: إنه لم يجدها فى أى نص يونانى قديم فتم وضع المخطوطة رقم 61 باليونانى وبها هذا النص هنا فقط أضافها إيرازموس إلى الكتاب وبعد ضغط قوى من الكنيسة الكاثوليكية. والسؤال كيف يجادل أحد والنص لم يظهر قبل القرن السادس عشر فى أى مخطوطة من آلاف المخطوطات الموجودة باللغة اليونانية؟؟؟ (نقلاً عن الأستاذ eeww2000)

                    مثالاً من القرن التاسع عشر:

                    إذا رجعت إلى نسخة الكتاب المقدس المطبوعة فى لندن سنة 1848 ، وألخرى المطبوعة فى بيروت سنة 1884 أو النسخ القديمة قبل ذلك فسوف تقرأ فى حبقوق النص التالى: (القدوس من جبل فاران ، لقد أضاءت السماء من بهاء محمد ، وامتلأت الأرض من حمده ، وشاع منظره مثل النور يحوط بلاده بعزة ، تسير المنايا أمامه ، وتصحب سباع الطير أجناده ، قام فمسح الأرض ، فتضعضعت له الجبال القديمة وتزعزعت ستور أهل مدين) ثم قال: (زجرك فى النهار ، واحتدام صوتك فى البحار يا محمد أذنوا لقد رأتك الجبال فارتاعت.) حبقوق 3: 3-4

                    فأين هذا الآن؟ أين اسم محمد الذى ذكر فى هذه الفقرة أعلاه مرتين؟ هل تعرف كيف تغيرت الترجمة؟ ارجع إلى النص فى التوراة الحالية واقرأ الآتى:
                    (3اَللَّهُ جَاءَ مِنْ تِيمَانَ وَالْقُدُّوسُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ. سِلاَهْ. جَلاَلُهُ غَطَّى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضُ امْتَلَأَتْ مِنْ تَسْبِيحِهِ. 4وَكَانَ لَمَعَانٌ كَـالنُّورِ. لَهُ مِنْ يَدِهِ شُعَاعٌ وَهُنَاكَ اسْتِتَارُ قُدْرَتِهِ. 5قُدَّامَهُ ذَهَبَ الْوَبَأُ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْحُمَّى. 6وَقَفَ وَقَاسَ الأَرْضَ. نَظَرَ فَرَجَفَ الأُمَمُ وَدُكَّتِ الْجِبَالُ الدَّهْرِيَّةُ وَخَسَفَتْ آكَامُ الْقِدَمِ. مَسَالِكُ الأَزَلِ لَهُ. 7رَأَيْتُ خِيَامَ كُوشَانَ تَحْتَ بَلِيَّةٍ. رَجَفَتْ شُقَقُ أَرْضِ مِدْيَانَ. 8هَلْ عَلَى الأَنْهَارِ حَمِيَ يَا رَبُّ هَلْ عَلَى الأَنْهَارِ غَضَبُكَ أَوْ عَلَى الْبَحْرِ سَخَطُكَ حَتَّى أَنَّكَ رَكِبْتَ خَيْلَكَ مَرْكَبَاتِكَ مَرْكَبَاتِ الْخَلاَصِ؟ 9عُرِّيَتْ قَوْسُكَ تَعْرِيَةً. سُبَاعِيَّاتُ سِهَامٍ كَلِمَتُكَ. سِلاَهْ. شَقَّقْتَ الأَرْضَ أَنْهَاراً. 10أَبْصَرَتْكَ فَفَزِعَتِ الْجِبَالُ. سَيْلُ الْمِيَاهِ طَمَا. أَعْطَتِ اللُّجَّةُ صَوْتَهَا. رَفَعَتْ يَدَيْهَا إِلَى الْعَلاَءِ.) حبقوق 3: 3-10

                    مثالاً من عصرنا هذا:

                    كان يهورام (20كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَمَانِيَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ وَذَهَبَ غَيْرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ وَلَكِنْ لَيْسَ فِي قُبُورِ الْمُلُوكِ.) أخبار الأيام الثانى 21: 20 ، (1وَمَلَّكَ سُكَّانُ أُورُشَلِيمَ أَخَزْيَا ابْنَهُ الأَصْغَرَ عِوَضاً عَنْهُ لأَنَّ جَمِيعَ الأَوَّلِينَ قَتَلَهُمُ الْغُزَاةُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَ الْعَرَبِ إِلَى الْمَحَلَّةِ. فَمَلَكَ أَخَزْيَا بْنُ يَهُورَامَ مَلِكِ يَهُوذَا. 2كَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي.) أخبار الأيام الثانى 22: 1-2

                    فكيف يكون الابن الأصغر أكبر من أبيه بسنتين؟ هل الأب أنجب الابن قبل أن يأتى هو نفسه للحياة بسنتين؟ فهذا هراء.

                    وفى هذه الكارثة تقول دائرة المعارف الكتابية: (وكان ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك ، وملك سنة واحدة (ملوك الثانى 8: 26). أما عبــــارة "اثنتين وأربعين سنة" (أخبار الأيام الثانى 22: 2) فلا شك أنها خطأ من الناسخ حيث أننا نعلم من (أخبار الأيام الثانى 21: 5 و 20) أن يهورام أباه كان ابن أربعين سنة عندما مات . كما أنها جاءت "ابن اثنتين وعشرين سنة" في النسختين السريانية والعربية ، "وابن عشرين سنة" في الترجمة السبعينية.)

                    كما اعترف القس الدكتور منيس عبد النور فى كتابه شبهات وهمية حول الكتاب المقدس ص 166 أن هذا خطأ من الكاتب&#33;

                    وإضافة إلى كل هذا فالكتاب المقدس نفسه يقول فى موضع آخر أنه ابن 22 سنة: (26وَكَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي مَلِكِ إِسْرَائِيلَ.) ملوك الثانى 8: 26

                    والجديد فى هذا الموضوع أن طبعة كتاب الحياة قد غيرتها إلى 22 سنة.

                    والأجدد أن طبعة الترجمة المشتركة غيرتها إلى 20 سنة.

                    مثال يشهد عليه كتابك المقدس:

                    فالكتاب المقدس نفسه يشير إلى أسفار ومواضع فيه مفقودة ، وبه رسائل شخصية جداً قالوا أوحى الله بها:

                    أسفاراً مفقودة يتكلم عنها الكتاب ، فقد ضيعها اليهود ولم يحفظوا كلمة الله بالإضافة إلى وجود خطابات شخصية وتصويرات جنسية يحتويها الكتاب المقدس: الأسفار الضائعـــة والممفقوده :

                    1- سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في (العدد 21 : 14 ) .
                    2- سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( يشوع 10 : 13 ) .
                    3- سفر أمور سليمان جاء ذكره في (الملوك الأول11 : 41 )
                    4- سفر مرثية إرميا على يوشيا ملك أورشليم (أخبار الأيام الثاني 35: 25)
                    5- سفر أمور يوشيا (أخبار الأيام الثاني35: 25)
                    6- سفر مراحم يوشيا (أخبار الأيام الثاني35: 25)
                    7- سفر أخبار ناثان النبي (أخبار الأيام الثاني9: 29)
                    8 - سفر أخيا النبي الشيلوني (أخبار الأيام الثاني9: 29)
                    9 - وسفر رؤيا يعدو الرائي وجاء ذكر هذه الاسفار في (أخبار الأيام الثاني9: 29)
                    10 - سفر أخبار جاد الرائي وقد جاء ذكره في (أخبار الأيام الأول 29: 31 )
                    11- سفر شريعة الله (يشوع 24: 26)
                    12- سفر توراة موسى (يشوع 8: 31)
                    13- سفر شريعة موسى (يشوع 23: 6)
                    14- سفر يسوع (تسالونيكى الثانية 1: 8)
                    15- سفر أخبار صموئيل الرائى ( الأيام الأول 29: 29 )
                    16- سفر حياة الخروف ( رؤيا يوحنا اللاهوتي 13: 8 و 21: 27 )
                    17- كتاب العهد لموسى عليه السلام (الخروج 24: 7)
                    18- سفر تاريخ المخلوقات (ملوك الأول 4: 32) [ولم أعثر عليها]
                    19- وتقول دائرة المعارف الكتابية (كلمة أبوكريفا): إن هناك رسالة مفقودة إلى الكورنثيين: ففى (كورنثوس الأولى 5: 9) يذكر الرسول رسالة إلى الكورنثيين يبدو أنها قد فقدت.

                    ويقول طامس أنكلس الكاثوليكي: "اتفق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين".

                    20- يقول متى 2: 23 (وأتى وسكن فى مدينة يُقالُ لها ناصرة. لكى يتم ما قيل بالأنبياء إنه سيُدعَى ناصرياً) ولا يوجد فى الكتاب المقدس كله موضعاً لهذا الكلام ، باعتراف مفسرين الكتاب المقدس باركلى و ر.ت. فرانس وغيرهم ذكر ذلك فى كل تراجم الكتاب المقدس الأجنبية تقريباً. فأين كتاب الأنبياء الذى ذكر فيه هذا؟

                    21- بالإضافى إلى آراء شخصية وخطابات شخصية كتبها بولس لأشخاص ما ، فلماذا اعتبرت من وحى الله؟ وما الحكمة منها؟ (38إِذاً مَنْ زَوَّجَ فَحَسَناً يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ.) كورنثوس الأولى 7: 38-40

                    22- (25وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً. 26فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ لِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَاضِرِ. أَنَّهُ حَسَنٌ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا كورنثوس الأولى 7: 25-26

                    23- (12وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا لاَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ فَلاَ يَتْرُكْهَا. 13وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا فَلاَ تَتْرُكْهُ.) كورنثوس الأولى 7: 12-13

                    24- (2هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئاً&#33 غلاطية 5: 2 ، وهو نفس الأمر الذى أدانه فيه التلاميذ ، وكفروه بسببه.

                    25- بولس ينوى أن يشتِّى فى نيكوبوليس&#33; فهل هذا من وحى الله؟ (12حِينَمَا أُرْسِلُ إِلَيْكَ أَرْتِيمَاسَ أَوْ تِيخِيكُسَ بَادِرْ أَنْ تَأْتِيَ إِلَيَّ إِلَى نِيكُوبُولِيسَ، لأَنِّي عَزَمْتُ أَنْ أُشَتِّيَ هُنَاكَ.) تيطس 3: 12

                    26- (1أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا 2كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضاً. 3سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ 4اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضاً جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ 5وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. 6سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيراً. 7سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي. 8سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي فِي الرَّبِّ. 9سَلِّمُوا عَلَى أُورْبَانُوسَ الْعَامِلِ مَعَنَا فِي الْمَسِيحِ وَعَلَى إِسْتَاخِيسَ حَبِيبِي. 10سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ.) رومية 16: 1-10. وأكتفى بهذا لأن الإصحاح كله سلامات.

                    27- (11لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ. 12أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ. 13اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضاً وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ. 14إِسْكَنْدَرُ النَّحَّاسُ أَظْهَرَ لِي شُرُوراً كَثِيرَةً. لِيُجَازِهِ الرَّبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.) ثيموثاوس الثانية 4: 11-14

                    الكتب غير القانونية (الأبوكريفا)
                    1- سفر باروخ 2- سفر يهوذا
                    3- سفر طوبيا 4- سفر المكابيين الاول
                    5- سفر المكابيين الثاني 6- سفر الحكمة
                    7- سفر إستير

                    كتب أبوكريفا أخرى في نسخة ال G. N. B
                    1- سفر سيراخ 2- رسالة إرميا
                    3- صلاة عزرا وانشودة الفتيان الثلاثة 4- سفر سوزانا
                    5- جرس التنين 6- سفر اسدراس الاول
                    7- سفر اسدراس الثاني 8- سفر صلاة مناسي

                    ذَكَرَ الكتاب المقدس للتحريف الذى وقع لكلمة الله:
                    1) (كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟) إرمياء 8 : 8

                    2) وهذا كلام الله الذى يقدسه نبى الله داود ويفتخر به ، يحرفه غير المؤمنين ، ويطلبون قتله لأنه يعارضهم ويمنعهم ، ولا يبالى إن قتلوه من أجل الحق ، فهو متوكل على الله: (4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ&#33; 5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ.) مزمور 56: 4 –5

                    3) (15وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟». 16يَا لَتَحْرِيفِكُمْ&#33 إشعياء 29: 15 – 16

                    4) (29أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ يَقُولُ الرَّبُّ وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟ 30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 31هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ. 32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ]. 33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ - هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ - أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. 35هَكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ؟ 36أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.)إرمياء 23: 29-36

                    5) انظر إلى اعتراف الكتاب المقدس بالتحريف ، ثم ينسبونه لله ، والله يتبرأ منه&#33; (9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 9 (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلا)

                    6) انظر إلى التحريف الذى كان منتشراً وقتها؟ انظر كم كتاب وكم رسالة قد تم تأليفها على غير المألوف أو المشهور عند لوقا؟ الأمر الذى دفعه لكتابة هذه الرسالة&#33; (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4

                    7) (16كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضاً، مُتَكَلِّماً فِيهَا عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضاً، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ.) بطرس الثانية 3: 16

                    8) (وَإِنَّنِي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا: إِنْ زَادَ أَحَدٌ شَيْئاً عَلَى مَا كُتِبَ فِيهِ، يَزِيدُهُ اللهُ مِنَ الْبَلاَيَا الَّتِي وَرَدَ ذِكْرُهَا، 19وَإِنْ أَسْقَطَ أَحَدٌ شَيْئاً مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا، يُسْقِطُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، اللَّتَيْنِ جَاءَ ذِكْرُهُمَا فِي هَذَا الْكِتَاب") رؤيا يوحنا 22: 18

                    فهل هذا كتاب الله؟ بل هل هذا يعد كتاب مقدس وهو عرضة لتلاعب الناس به ، ما بين نسَّاخ ومصحِّحين ومؤلفين؟ فلماذا تذهب إلى بعيد هكذا وتريد أن تثبت صحة كتابك القرآن الكريم أو مما تسميه اصول ترجع للقرن السادس؟

                    وهذه شهادات من علماء الكتاب المقدس عندكم وقادة الكنيسة بتحريف الكتاب المقدس وأنه لا يمكن أن يكون وحى الله بأى صورة من الصور، أنقلها لك من كتاب (حقيقة الكتاب المقدس) للعالم الدكتور روبرت كيل تسلر (تحت مجهر علماء اللاهوت):


                    يتبع

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      أ - نص الكتاب المقدس
                      1 - عندما نتكلم هنا عن نص الكتاب المقدس فإننا لا نعني إلا ذلك النص الذي يطلق عليه " النص الأصلي " [أقدم النصوص]، وليست الترجمات التي نستخدمها إلا أننا نذكر كلمة النص الأصلي أو الأساسى بين علامتي تنصيص حيث لا يوجد على الإطلاق نص أو مصدر أساسي، وكل ما لدينا هي فقط مخطوطات يدوية قديمة تشير فقط إلى نُسخ منقولة بدورها عن نسخ أخرى منقولة أيضاً [أي منقولات من منقولات] لكتابات أكثر قدماً، ومن المحتمل أن تكون هذه المخطوطات أيضاً نسخاً منقولة بدورها عن نسخ أخرى.

                      2 - هذا " النص الأصلي " لم يكن بدايةً قد كتب في كتاب ( كما تشير إليه كلمة الكتاب المقدس والتي نشأت فيما بعد ) ، ولم يكن كتاباً واحداً ، ولكنه كان يتكوَّن من عدد كبير من الكتب المنفصلة عن بعضها البعض والتي لا يوجد في الأصل إرتباط بينها ، لذلك فإنه من الخطأ أن نتخيله ككتاب واحد، حيث إن الكتاب المقدس كما نقرأ في ترجمات اليوم قد قام بتجميعه العلماء من مخطوطات عديدة ، ومخطوطات ناقصة والتي يحتوي القليل منها على تجميع كامل للكتب الإنجيلية ، كما أن هناك البعض من هذه الأعمال الناقصة عبارة عن قصاصات بالغة الصغر لأجزاء من الكتاب المقدس .

                      3 - أما ما يخص العهد الجديد فإن النص الأصلي -وهو ليس لدينا كما ذكرنا من قبل - قد تكوَّن بين أعوام (50) و(200) بعد الميلاد، وهذه مدة كبيرة من الزمن بعد وفاة يسوع، بل إن (50) سنة لتعد أيضاً فترة زمنية كبيرة وفي هذا الزمن استطاعت بعض الأساطير أن تجد لها طريقاً تنتشر فيه ، في وقت لم يعد فيه شهود عيان عند تكوين معظم النصوص الأصلية، وهنا يجب علينا أن نتذكر: كم من الأساطير نشأت فقط بعد
                      عدة سنوات بسيطة من حريق Che Guevara &#33;

                      وقد كتبت المخطوطات التي لدينا كلها (كما ذكرت حوالي 1500) بين القرنين الرابع والعاشر تقريباً (انظر Realencyklop&auml;die صفحة 739)، ويمكننا فقط تخيل حقب زمنية تبلغ (300) عام ، [ فما بالكم إن وصل بعضها] إلى (1000) عام &#33; وبالطبع فإن هناك مخطوطات أقدم من هذا ولكن كان يجب على العِلم أن يضع حداً فاصلاً لهذا.

                      4 - يجب أن نؤكد قبل أي شيء أنه ليس لدينا ولو جزء صغير من أصل الكتاب المقدس وما لدينا هي فقط نسخ منقولة .

                      5 - تم فقد العديد من " المخطوطات الأصلية " وعلى الأخص أقدمهم وأحسنهم حالاً تماماً مثل الأصول .

                      6 - والنقطة السادسة والحاسمة أنه بين كل هذه المخطوطات اليدوية لا توجد مخطوطة واحدة ( &#33;&#33; ) تتفق مع الأخرى - ويقول القس شــورر عن هذا (صفحة 104) إن هذه المخطوطات تحتوي على أكثر من (50000) إختلاف (إنحراف وحياد من الأصل)، (ويذكر البعض الآخر (150000)، ويحددها يولشـر من (50000) إلى (100000) ،بل إن عدد الأخطاء التي تحتويها المخطوطات اليدوية التي يتكون منها كتابنا المقدس هذا تزيد عن هذا بكثير، مما حدا بشميث أن يقول: إنه لا توجد صفحة واحدة من صفحات الأناجيل المختلفة لا يحتوي "نصها الأصلي" على العديد من الإختلافات (ص 39) .

                      إلا أن الموسوعة الواقعية " Realenzyklp&auml;die " تذهب أكثر من ذلك فتقرر أن كل جملة تحتويها المخطوطات اليدوية تشير إلى تغييرات متعددة ، وهذا ما دعا هيرونيموس أن يكتب في خطابه الشهير إلى واماسوس شاكياً إليه كثرة الإختلافات في المخطوطات اليدوية " tot sunt paene quot codicos " وذكرها نستل /دوبشوش صفحة 42).

                      ويعلق يوليشر في مقدمته قائلاً إن هذا العدد الكبير الذي نشأ من المنقولات [المخطوطات] قد أدى إلى ظهور الكثير من الأخطاء ، ولا يدعو هذا للتعجب حيث إن تطابق شواهد النص " يكاد نتعرف عليه عند منتصف الجملة &#33; " ، ( صفحة 577 ) ، كما يتكلم بصورة عامة عن تغريب الشكل (ص 591)، وعن "نص أصابه التخريب بصورة كبيرة" (صفحات 578، 579، 591) ، وعن "أخطاء فادحة" (ص 581)، وعن "إخراج النص عن مضمونه بصورة فاضحة" [ص XIII (13)]،الأمر الذي تؤكده لنا كل التصحيحات (التي يطلق عليها مناقشات نقدية) التي قامت بها الكنيسة قديماً جداً (ص 590).

                      وكذلك يذكر كل من نستل ودوبشوتس في كتابهما إختلافات مُربكة في النصوص (ص 42) ويؤكداه أيضاً في موسوعة الكتاب المقدس (الجزء الرابع ص 4993).

                      وبالطبع فإن كل هذه الأخطاء ليست على جانب كبير من الأهمية، ولكن من بينهم الكثير الذي يعد بجد ذا أهمية كبيرة (أيضاً شميث صفحة 39) .

                      7 - لا تشير المخطوطات اليدوية للكتاب المقدس والتي يطلق عليها "النصوص الأصلية" فقط إلى عدد لا يحصى من الإختلافات ولكن أيضاً إلى ظهور العديد من الأخطاء بمرور الزمن وعلى الأخص أخطاء النقل (وأخطاء الرؤية والسمع والكثير من الأخطاء الأخرى). الأمر الذي يفوق في أهميته ما سبق .

                      ويؤكد تشيندورف الذي عثر على نسخة سيناء (أهم النسخ) في دير سانت كاترين عام 1844 والتي ترجع إلى القرن الرابع : إنها تحتوي على الأقل على 16000 تصحيح ترجع على الأقل إلى سبعة مصححين أو معالجين للنص، بل قد وجد أن بعض المواقع
                      قد تم كشطها ثلاث مرات وكتب عليها للمرة الرابعة .

                      وقد اكتشف ديلتسش، أحد خبراء العهد القديم و[أستاذ] ومتخصص في اللغة العبرية، حوالي 3000 خطأً مختلفاً في نصوص العهد القديم التي عالجها بإجلال وتحفظ.

                      وينهي القس شورر كلامه قائلاً : إن الهدف من القول بالوحي الكامل للكتاب المقدس، والمفهوم الرامي إلى أن يكون الله هو مؤلفه هو زعم باطل ويتعارض مع المبادىء الأساسية لعقل الإنسان السليم ، الأمر الذى تؤكده لنا الإختلافات البينة للنصوص ، لذلك لا يمكن أن يتبنى هذا الرأي إلا إنجيليون جاهلون أو مَن كانت ثقافته ضحله (ص 128)، وما يزيد دهشتنا هو أن الكنيسة الكاثوليكية مازالت تنادي أن الله هو مؤلف الكتاب المقدس .

                      وحتى أشهر آباء الكنيسة " أوجستين " قد صرح بعدم الثقة في الكتاب المقدس لكثرة الأخطاء ( التي تحتويها المخطوطات اليدوية)، حتى إذا ضمنت له ( وهو هنا يعني نفسه أساساً ) ذلك جهة أو مؤسسة لاتتبع الكنيسة .

                      لذلك لم يَعرف كتاب مثل هذه الأخطاء والتغييرات والتزويرات مثل ما عرفه الكتاب المقدس .

                      يقول أستاذ اللاهوت إيتلبرت شتاوفر في كتابه "رســالة" صفحة 84 فيما يتعلق بجزء محدد من الكتاب المقدس : " إن من يدرس القصة المتواترة المثيرة التي يسردها إنجيل يوحنا (8: 1-11) عن الخائنة، فإنه يتأكد من تكتم هؤلاء الرجال المسئولين عن الدوائر المختصة أو الجهات الكنسية لبعض تواترات يسوع المؤكدة (وهذا ما حدث بكل تأكيد؟)، فقد كانت الكنيسة تتمتع بمركزها القوي التي تحتاج إليه، ولم تستطع (آنذاك تماما مثل اليوم) أن تتخيل أن يسوع الناصرى كان لديه مركزاً آخر. أترى .. هل قال يسوع ...؟ (فهل يمكن لإنسان يفكر تفكيراً تاريخياً أن يوجه اللوم الي الكنيسه؟) ولكن هذا قد حدث يوم أن فرضت الرقابة المسيحية نفسها في بداية التاريخ الكنسي، ومن المحتمل أن تظل أيضا كلمات يسوع التي لاتؤيدها الكنيسة مفقودة إلي الأبد، أما ما تبقّي فقد نقحه أناس نزولاً علي إرادة السلطة الحاكمة بالزيادة أو النقصان، لذلك تدل فقرات الزنى عند إنجيل متى في الإصحاحين الخامس والتاسع عشر، ويدل الموقف المعاد للمرأة في إنجيل لوقاعلى كيفية تقدم علماء الأخلاق الصغار تقدما مدروساً في توسيع كلمات يسوع القديمة. وبالإختصار : فإن المسيحية المبكرة لم تلغ دون مبالاة مشكلة تقليدية مثل ما حدث في كلمات يسوع المتواترة عن الرجل والمرأة " .

                      وحتى الكتاب المقدس طبعة زيوريخ الشهير بتحفظه الشديد (إنظر صفحة 2 من هذا الكتاب) يعترف بأن ما يطلق عليه "النص الأصلي" يحتوي على الكثير من الأخطاء
                      (انظر أيضاً ملحق I الأرقام من 6 إلى 22) .

                      وترجع معظم هذه الأخطاء إلى أخطاء النقل أو القراءة غير المتعمدة ( وأيضاً إلى عدم الإنتباه أو الفهم الخاطيء عند الإملاء أو عدم توافر المعرفة باللغة القديمة أو طريقة كتابتها أو " التحسينات " ذات النية الحسنة ... وهكذا ) .

                      ومما لا خلاف فيه والأمر الذي سلم به العلم منذ زمن بعيد أنه يوجد فيما يطلق عليه "النص الأصلي" خاصة في العهد الجديد وعلى الأخص في الأناجيل [ الأربعة ] العديد من التحريفات، ولا خلاف هنا إلا في عدد هذه التحريفات .

                      كذلك كان يعتقد آباء الكنيسة في القرون الأولى للمسيحية أن النصوص الأصلية قد إمتدت إليها يد التحريف في مواقع كثيرة عن عَمْد (إنظر هولتسمان صفحة 28) ، كما اتهم ممثلوا الطوائف المختلفة بعضهم البعض بتحريفات " النص الأصلي " . وهذا لا يعني إلا إتفاقهم في أن النص الأصلي قد إمتدت إليه يد التحريف وكذلك إختلافهم وكذلك اختلافهم في تحديد (الشخص أو الهيئات) الذين قاموا بهذه التحريفات .
                      ويتفق كل جاد من علماء الكتاب المقدس الذين يمثلون كل الطوائف [المسيحية] على أن الكتاب المقدس يحتوي على عدد كبير من التحريفات خصوصاً العهد الجديد وهي تأتي نتيجة لحرص كل طائفة على تدعيم نظريتها العقائدية بمثل هذه التحريفات الأمر الذي أدى إلى إنشاء القواعد الإنجيلية لذلك .

                      أما كيزيمان فهو يتبنى الرأي الذي يتهم فيه الإنجيلين متى ولوقا بتغيير نص مرقس الذي أتيح لهم مائة مرة ( &#33; ) لأسباب عقائدية (صفحة 229 وأيضاً 234).

                      وكذلك يعترف الكتاب المقدس طبعة زيورخ ( الشعبية صفحة 19 ) أن بعض الناسخين قد قاموا عن عمد بإضافة بعض الكلمات والجمل ، وأن آخرين قد إستبعدوا [ أجزاءً أخرى ] أو غيروها تماماً .

                      وعلى ذلك يعلق كنيرم قائلاً : " إن علماء اللاهوت اليوم يتبنون الرأي القائل إن الكتاب المقدس قد وصلت إلينا أجزاء قليلة منه فقط غير محرفة" (صفحة 38).

                      ويقول هولتسمان : " لقد ظهرت تغييرات تعسفية مغرضة دون أدنى شك لأهداف تبريرية بحتة [لإظهار صحة عقائد طائفة محددة] " ( صفحة 28 ) .

                      كذلك أكد قاموس الكنيسة الإنجيلية ( جوتنجن 1956 تحت كلمة نقد الكتاب المقدس لسوركاو صفحة 458 ) أن الكتاب المقدس يحتوي على " تصحيحات مفتعلة " تمت لأسباب عقائدية ويشير بلذلك إلى مثال واضح جداً وهو الخطاب الأول ليوحنا (5 : 7) [ القائل : " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحداً" ] .

                      ويشير يوليشر في الصفحات من582 -591 كذلك إلى "التغييرات المتعمدة خصوصاً في نصوص الأناجيل حيث يقول: "إن الجاهل فقط هو الذى ينكر ذلك" (صفحة 591).

                      كما أكد كل العلماء في المائة سنة الأخيرة حقيقة وجود العديد التغييرات المتعمدة التي لحقت بالكتاب المقدس في القرون الأولى الميلادية، ومعظم هؤلاء العلماء الذين أرادوا الكلام عن الكتاب المقدس ونشأته ونصه وقانونيته بصورة جدّيّة من لاهوتي الكنيسة .

                      وبهذه الطريقة وقع كثير من الإضافات والشطب ناهيك عن التغييرات. ويُتهم في ذلك جزئياً أشخاص كان يجب عليهم تصحيح أجزاء مختلفة من الكتاب المقدس على ضوء رأي محدد وتخمينها وتنسيقها مع بعضها البعض .

                      وقد ذكر نستل ودوشوتس ( صفحة 39 وكذلك صفحة 5 ) سلسلة لهذه التحريفات في أضيق نطاق ممكن ، لذلك وصفها هارنك بأنها غير مكتملة ( صفحة 235 ) .

                      أما علماء العصر الأكثر حداثة فهم يترفقون في حكمهم عليه ، لذلك فهم لا يطلقون عليها تحريفات بل يسمونها " تحريفات تمت عن علم" وهم بذلك يقومون بحماية المزورين ويُنسبون إليهم (بصفة عامة) "النيّة الحسنة" وبصورة وهمية الإتجار بكلمة الله (يوليشر صفحة 52) ، كما يؤكد قائلاً: "إن هذا يُعد تحريفا رسمياً" (صفحة 54).

                      والموضوع هنا لا يتعرض لإدانة أو تبرئة ولكنه يعالج واقعية وجود تحريف. وعلى كل حال فقد تم إخراج هذه التحريفات العديدة التي سبق ذكرها من بين الأقواس حيث تم معالجة النص المعنيّ بحسن نية للقيام بتحسينات وتصحيحات أخلت بالنص أساساً لأسباب عقائدية وكانت أحياناً أخرى بدافع من حسن النية .

                      وعلى ذلك فقد ظهر العديد من المواقع المختلفة التي قام بتصحيحها أحد المصححين في شكل مخالف تماماً لما قام به مصحح آخر، أو أعاد تصحيحها وهذا يتوقف على عقيدة المدرسة التي يمثلها.

                      وعلى أية حال فقد ظهرت فوضى تامة في النص وإضطراب لا يمكن معالجته نتيجة التصحيحات المختلفة وأيضاً الطبيعية مثل (تعدُّد الحذف والتصحيح والتوفيق ).

                      لذلك يعلن كيزيمان أن كل المحاولات التي ترمي إلى قراءة وصفية لحياة يســوع من الأناجيل فهي بائنة بالفشل، حيث تنعدم الثقة في التواتر لأبعد درجة يمكن تخيلها (صفحة 233) .

                      وعلى ذلك نجد أن تلك الفقرات كاملة أو أجزاء من الكتاب المقدس التي يعلن عنها علم "الكتاب المقدس" قد كتبت بعد ذلك ، وهذا ما أكده على سبيل المثال "الكتاب المقدس" طبعة زيورخ الشعبية في العديد من المواضع ، وهذا يعني أن مثل هذه المواضع قد أضافها كُتَّاب آخرون في سهولة ويسر [ مثل مرقس 16 : 9 - 20 ] .

                      ويتابع كنيرم قائلاً : " إن أقوال يســوع تبعاً لإنجيل يوحنا مختلفة إلى حد كبير " (صفحة 37)، وهذا لا يُشَكُ فيه البتة حيث إن الكتاب الذي نعنيه طبع في دار النشر "جوتهلف" [ أي دار نشر مسيحية ] ، ونؤكد مرة أخرى أن كل المؤلفين المذكورين ( باستثناء ديلتسش) كانوا لاهوتي الكنيسة أو لايزالون .

                      والجدير بالذكر في موضوع التحريفات هذا ولتجنب تكرار هذه المقولة نذكر الآتي : يُجمع علماء اللاهوت اليوم على أن أجزاء مختلفة من الكتاب المقدس لم يكتبها المؤلفون الذين يُعزى إليهم أسماء هذه الكتب .

                      لذلك يُعقد الإجماع اليوم على أنه :
                      أ - لم تكتب كتب موسى [وهي الخمسة كتب الأولى من الكتاب المقدس وهي : التكوين والخروج واللاويّين وعدد وثنية] بواسطته على الرغم من أن " موسى " يتكلم إلى حد ما بضمير المتكلم ( قارن على سبيل المثال تثنية 10 - 5 ، وكنيرم صفحة 37 ) .

                      ب - كذلك يطلق كثيراً في الكتاب المقدس على الزبور " زبور داود " والتي لا يمكن أن يكون داود هو قائلها ( كنيرم صفحة 37 ) .

                      جـ - كذلك لا ينبغى أن تُنسب أقوال " سليمان " إليه ( كنيرم صفحة 37 ) .

                      د - ومن المسلم به أيضاً أن جزءاً [ بسيطاً ] فقط من كتاب اليسع يمكن أن ينسب إليه (كنيرم صفحة 37 ) .

                      هـ - وكذلك يبدو أن إنجيل يوحنا لم يكتبه يوحنا الحواري (شميث صفحة 43).

                      و - كذلك لم يكتب القديس بطرس الخطابات التي نسبت إليه لإعلاء مكانتها.

                      ز - ويمكن أن يقال نفس الشيء علىخطاب يهوذا وعلىخطابات بولس الوهمية المختلفة (شميث صفحة 42) .

                      وهذا الواقع يكفي لإثبات التحريفات الكبيرة البينة والمتعمدة ( وأيضاً الشخصية ) التي لحقت بالنصوص والتي لا يمكن لإنسان عاقل أن يدعي أن الله - تبعاً للتعاليم الكاثوليكية هو مؤلف كل أجزاء هذا الكتاب المقدس - قد أوحي بكل هذه التحريفات إلى كاتبيها، أو يدعي أنه لم يعرفها أفضل من ذلك .) إلى هنا انتهى استشهادى بكلام علمائكم ، فأى محاولة هذه التى تبقت عندكم لتشهد للكتاب عندكم بأنه موحى به من عند الله؟ ألم أقل لكم أنهم فشلوا فى إقناع شعب الكنيسة بأن هذا الكتاب كتاب الله ، بسبب انتقاد علمائهم له ، ففقدوا الوعى ، وبدأوا الترنح والتخبط محاولين يائسين إثبات أن كتابهم قد شهد له القرآن&#33;&#33;

                      أما شهادة الواقع التى تمت فى حياة التلاميذ فهى:
                      لقد حرف بولس فى تعاليم يسوع وموسى ، وكفره التلاميذ ، وأمروه بالإستتابة ، ولكنه استمر على كفره ، وألغى الختان والناموس ، وبذلك ألف لكم ديناً جديداً ، يشهد كتابكم بهذا ، ومازلتم تصرون على الكفر ، واتباع بولس محاربين يسوع وموسى والله نفسه:

                      اقرأوا تكفير التلاميذ لبولس:

                      (17وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَنَا الإِخْوَةُ بِفَرَحٍ. 18وَفِي الْغَدِ دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلَى يَعْقُوبَ وَحَضَرَ جَمِيعُ الْمَشَايِخِ. 19فَبَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ طَفِقَ يُحَدِّثُهُمْ شَيْئاً فَشَيْئاً بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ اللهُ بَيْنَ الْأُمَمِ بِوَاسِطَةِ خِدْمَتِهِ. 20فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ. وَقَالُوا لَهُ: «أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمْ جَمِيعاً غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ. 21وَقَدْ أُخْبِرُوا عَنْكَ أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ الْيَهُودِ الَّذِينَ بَيْنَ الْأُمَمِ الاِرْتِدَادَ عَنْ مُوسَى قَائِلاً أَنْ لاَ يَخْتِنُوا أَوْلاَدَهُمْ وَلاَ يَسْلُكُوا حَسَبَ الْعَوَائِدِ. 22فَإِذاً مَاذَا يَكُونُ؟ لاَ بُدَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ يَجْتَمِعَ الْجُمْهُورُ لأَنَّهُمْ سَيَسْمَعُونَ أَنَّكَ قَدْ جِئْتَ. 23فَافْعَلْ هَذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. 24خُذْ هَؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضاً حَافِظاً لِلنَّامُوسِ. 25وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْأُمَمِ فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئاً مِثْلَ ذَلِكَ سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَمِنَ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا». 26حِينَئِذٍ أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ فِي الْغَدِ وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ وَدَخَلَ الْهَيْكَلَ مُخْبِراً بِكَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ إِلَى أَنْ يُقَرَّبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقُرْبَانُ 27وَلَمَّا قَارَبَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ أَنْ تَتِمَّ رَآهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ مِنْ أَسِيَّا فِي الْهَيْكَلِ فَأَهَاجُوا كُلَّ الْجَمْعِ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الأَيَادِيَ 28صَارِخِينَ: «يَا أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ أَعِينُوا&#33; هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ضِدّاً لِلشَّعْبِ وَالنَّامُوسِ وَهَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَدْخَلَ يُونَانِيِّينَ أَيْضاً إِلَى الْهَيْكَلِ وَدَنَّسَ هَذَا الْمَوْضِعَ الْمُقَدَّسَ». 29لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ رَأَوْا مَعَهُ فِي الْمَدِينَةِ تُرُوفِيمُسَ الأَفَسُسِيَّ فَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ بُولُسَ أَدْخَلَهُ إِلَى الْهَيْكَلِ. 30فَهَاجَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا وَتَرَاكَضَ الشَّعْبُ وَأَمْسَكُوا بُولُسَ وَجَرُّوهُ خَارِجَ الْهَيْكَلِ. وَلِلْوَقْتِ أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ. 31وَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ نَمَا خَبَرٌ إِلَى أَمِيرِ الْكَتِيبَةِ أَنَّ أُورُشَلِيمَ كُلَّهَا قَدِ اضْطَرَبَتْ 32فَلِلْوَقْتِ أَخَذَ عَسْكَراً وَقُوَّادَ مِئَاتٍ وَرَكَضَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا رَأُوا الأَمِيرَ وَالْعَسْكَرَ كَفُّوا عَنْ ضَرْبِ بُولُسَ.)أعمال الرسل 21: 17-32

                      وهل ندم بولس على ذلك؟ بمعنى هل تاب بولس فعلاً؟

                      لا. فقد استمر على ذلك.

                      اقرأوا إلغائه للختان:

                      ففى الوقت الذى قرر الله سبحانه وتعالى أن عهده مع إبراهيم ونسله هو الختان ، ترى إصرار بولس على إخراجكم من عهد الرب:
                      (9وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. 10هَذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ 11فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. 12اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. 13يُخْتَنُ خِتَاناً وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْداً أَبَدِيّاً. 14وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي».) تكوين 17: 9-14

                      وهذا ما فعله عيسى ويوحنا المعمدان عليهما السلام (59وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ وَسَمَّوْهُ بِاسْمِ أَبِيهِ زَكَرِيَّا. 60فَقَالَتْ أُمُّهُ: «لاَ بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا».) لوقا 1: 59-60 ، (21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ.) لوقا 2: 21

                      بل قرَّرَ الله أن يقتل موسى لأنه نسِىَ أن يختن ابنه: (21وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجِعَ إِلَى مِصْرَ انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِي يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ. وَلَكِنِّي أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لاَ يُطْلِقَ الشَّعْبَ. 22فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ. 23فَقُلْتُ لَكَ: أَطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي فَأَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُ. هَا أَنَا أَقْتُلُ ابْنَكَ الْبِكْرَ». 24وَحَدَثَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْمَنْزِلِ أَنَّ الرَّبَّ الْتَقَاهُ وَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَهُ. 25فَأَخَذَتْ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. فَقَالَتْ: «إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي». 26فَانْفَكَّ عَنْهُ. حِينَئِذٍ قَالَتْ: «عَرِيسُ دَمٍ مِنْ أَجْلِ الْخِتَانِ». 27وَقَالَ الرَّبُّ لِهَارُونَ: «اذْهَبْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لاِسْتِقْبَالِ مُوسَى». فَذَهَبَ وَالْتَقَاهُ فِي جَبَلِ اللهِ وَقَبَّلَهُ. 28فَأَخْبَرَ مُوسَى هَارُونَ بِجَمِيعِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي أَرْسَلَهُ وَبِكُلِّ الآيَاتِ الَّتِي أَوْصَاهُ بِهَا.) خروج 4: 21-28

                      أما بولس فله رأى آخر (فى الحقيقة دين آخر) فى موضوع الختان:

                      (أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئاً&#33 غلاطية 5: 2

                      (4قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ. 5فَإِنَّنَا بِالرُّوحِ مِنَ الإِيمَانِ نَتَوَقَّعُ رَجَاءَ بِرٍّ. 6لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ.) غلاطية 5: 4-6

                      أما بشأن الناموس:
                      وفى الوقت الذى تمسَّكَ فيه عيسى عليه السلام بالناموس وبكتب الأنبياء فى كل مواقفه ، وتبعه تلاميذه فى ذلك ، ولم يكن لهم مكان مخصّص للعبادة غير الهيكل الذى كان يدرِّس فيه كل الأنبياء قبله. بل أنبأ مستمعيه أن يتمسّكوا به ولا يتركون منه حرفاً واحداً ، فقال: (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 17-19

                      بل جاء مؤيداً كتب الأنبياء والناموس وقد طبَّقَ ذلك فى تعاليمه ، فكان يذكر تأييد كلامه من أقوال الناموس والأنبياء ، فقال: (13لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا.) متى 11: 13

                      (12فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهِمْ لأَنَّ هَذَا هُوَ النَّامُوسُ وَالأَنْبِيَاءُ.) متى 7: 12

                      وقد سأله أحد أتباع الناموس الغيورون عليه: (35وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ نَامُوسِيٌّ لِيُجَرِّبَهُ: 36«يَا مُعَلِّمُ أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» 37فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 40بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ».) متى 22: 35-40

                      بل هاجم الكتبة والفريسيين دفاعاً عن الناموس ، فقال: (23وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ.) متى 23: 23

                      وتمسَّكَ هو نفسه بتعاليم موسى، فقال لمن شفاه بإذن الله: (3فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: «أُرِيدُ فَاطْهُرْ». وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ. 4فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«انْظُرْ أَنْ لاَ تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ وَقَدَّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ»)متى8: 3-4

                      (10لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي الْكُلِّ. 11لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ» قَالَ أَيْضاً: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ.) يعقوب 2: 10-11

                      يقول المزمور 18: 7 (ناموس الرب بلا عيب)
                      ويقول مزمور 19: 7 (ناموس الرب كامل)

                      أما بولس فله رأى آخر ، فهو يقول:

                      أولاً فقد جاء بكتاب ادعى أنه من عند يسوع نفسه، وهو الذى أوحاه إليه، على الرغم أنه من الفريسيّين ااذين كان عيسى عليه السلام يمقتهم ، وكانوا يناصبونه العداء ، وعلى الرغم أنه لم يرى عيسى ولم يسمع منه من قبل ، فقال: (11وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الإِنْجِيلَ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ، أَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَبِ إِنْسَانٍ. 12لأَنِّي لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إِنْسَانٍ وَلاَ عُلِّمْتُهُ. بَلْ بِإِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.) غلاطية 1: 11-12

                      وإن كنت مازلت غير مُصدِّق فاقرأ كتاباته: (10لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ». 11وَلَكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». 12وَلَكِنَّ النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، بَلِ «الإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا». 13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». 14لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ، .. .. .. 19فَلِمَاذَا النَّامُوسُ؟ .. .. .. لأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ.) غلاطية 3: 10-21

                      (18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، 19إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً.) عبرانيين 7: 18-19

                      (13فَإِذْ قَالَ«جَدِيداً» عَتَّقَ الأَوَّلَ.وَأَمَّا مَا عَتَقَ وَشَاخَ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الاِضْمِحْلاَلِ) عبرانيين 8: 13

                      (7فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الأَوَّلُ بِلاَ عَيْبٍ لَمَا طُلِبَ مَوْضِعٌ لِثَانٍ.) عبرانيين 8: 7

                      (9ثُمَّ قَالَ: «هَئَنَذَا أَجِيءُ لأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا أَللهُ». يَنْزِعُ الأَوَّلَ لِكَيْ يُثَبِّتَ الثَّانِيَ.) عبرانيين 10: 9

                      (16إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.) غلاطية 2: 16

                      (5وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً.) رومية 4: 5

                      (4قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ. 5فَإِنَّنَا بِالرُّوحِ مِنَ الإِيمَانِ نَتَوَقَّعُ رَجَاءَ بِرٍّ. 6لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ.) غلاطية 5: 4-6

                      (20لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ. 21وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللهِ بِدُونِ النَّامُوسِ مَشْهُوداً لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ.) رومية 3: 20-21

                      (27فَأَيْنَ الافْتِخَارُ؟ قَدِ انْتَفَى&#33; بِأَيِّ نَامُوسٍ؟ أَبِنَامُوسِ الأَعْمَالِ؟ كَلاَّ&#33; بَلْ بِنَامُوسِ الإِيمَانِ. 28إِذاً نَحْسِبُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ بِدُونِ أَعْمَالِ النَّامُوسِ.) رومية 3: 27-28

                      (20وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ.) رومية 5: 20
                      (21لَسْتُ أُبْطِلُ نِعْمَةَ اللهِ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِالنَّامُوسِ بِرٌّ، فَالْمَسِيحُ إِذاً مَاتَ بِلاَ سَبَبٍ.) غلاطية 2: 21

                      (56أَمَّا شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ وَقُوَّةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ النَّامُوسُ) كورنثوس الأولى 15: 56

                      فما عليك ياعزيزى الآن ألا تتكلم عن المخطوطات ، ولا عن أصول الكتاب المقدس ، لأنه لا توجد أصول لكتابك ، وكل ما هناك منقولات عن منقولات عن منقولات وهكذا، وقد اعترفت كنيستكم بذلك فى التغيير الذى حدث فى الكتاب المقدس بشأن عمر أخزيا وغيره. وهذه المنقولات لم تسلم من التحريف والتلاعب بها.

                      وما المشكلة لو كانت هناك فى القرن السادس بعض الأصول وتلفت عن عمد أو عن غير عمد؟ لماذا افترضت أن هذا من المستحيل؟ ألم تحرق الكنيسة بأيديها فى القرن الرابع كل الأناجيل التى خالفت آراءها؟

                      هذا وقد أثبت لك ما اعترفت به الكنيسة من قبل كنص أساسى من الكتاب المقدس ، وقد كان مكتوباً على هامش النسخة المنقولة التى ترجع للقرن الخامس عشر ، واعتبرته من متن الكتاب لأنه يتفق مع عقيدتها فى التثليث ، وهو: (7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.) يوحنا الأولى 5: 7-8


                      يُتبع

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        هذا ومازال الكتاب المقدس عندك يتكلم عن محمد عليه الصلاة والسلام وصفاته ، حتى بعد شطب اسمه ، فقد تركت صفاته. والدليل على صدق هذا الكلام هى أقوال التاريخ والمؤرخين ، وقصص كيفية إسلام علماء اليهود والنصارى ، بل قول المقوقس نفسه.

                        أولاً: اعتراف عظيم أقباط مصر بالرسول عليه الصلاة والسلام

                        بعث رسول الله رسلاً إلى هرقل امبراطور الروم ، وكسرى ملك فارس ، والمقوقس عظيم القبط بمصر ، وغيرهم يدعوهم للإسلام.

                        وكان رد المقوقس يحمل فى ثناياه التصديق بنبى منتظر مع حرص شديد على سلطانه بإبقاء الحال على ما هو عليه. فقال فى كتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:
                        (أما بعد .. فقد قرأت كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه ، وقد علمتُ أن نبياً قد بقى ، وكنت أظن أنه يخرج بالشام ..

                        وقد أكرمت رسولك ، وبعثت لك بجاريتين لهما مكان من القبط عظيم ، وبكسوة ، ومطية لتركبها. والسلام عليك)

                        وهنا سأقف عند كلمة (وقد علمتُ أن نبياً قد بقى)
                        معنى كلمته هذه اعتراف ضمنى بأن عيسى عليه السلام ليس المسيا (التى تعنى النبى الخاتم ، الفارقليط)

                        ومعنى هذا أنه صدَّقَ على كلام عيسى عليه السلام حينما أنبأ عن قدوم نبى آخر الزمان ، قال:

                        (وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. .. .. .. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14

                        (15«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ 16وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ 17رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ.) يوحنا 14: 15-17

                        (24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ) يوحنا 14: 24-26

                        (26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ».)يوحنا15: 26-27

                        (7لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ. 9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. 10وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضاً. 11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ.) يوحنا 16: 7-10

                        (12«إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.) يوحنا 16: 12-14

                        وصفات هذا النبى هى:
                        1) يأتى بعد عيسى عليه السلام (لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي)
                        2) نبى مرسل من عند الله ، أمين على الوحى (لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا
                        يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ)
                        3) مرسل للعالم كافة (وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى
                        دَيْنُونَةٍ.)
                        4) صادق أمين ، عين الحق وذاتها (مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ) (وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ
                        الْقُدُسُ)
                        5) يخبر ويُنبىء عن أمور مستقبلية (وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ)
                        6) ديانته مهيمنة ، وتعاليمه شاملة (مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ
                        الْحَقِّ)
                        7) يتعرض دينه وشريعته لكل تفاصيل الحياة (فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ
                        بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ)
                        8) مؤيداً لرسالة عيسى عليه السلام الحقة ومدافعاً عنه وعن أمه (فَهُوَ يَشْهَدُ لِي)
                        9) ناسخ لما قبله ولا ناسخ له (فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ)
                        10) نبى مثل عيسى عليه السلام (مُعَزِّياً آخَرَ).

                        إذن فليس عيسى رسول الله ، النبى الخاتم للرسالات والنبوة ، ولكنه من أتى بعده ، المبعوث للثقلين الإنس والجن ، الرحمة المهداة للعالمين.

                        ومن العلامات الدالة تشير إليه أيضاً فى التوراة:
                        (18أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. 20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ. 21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».) تثنية 18: 18-22

                        أوصاف هذا المسيا فى نبوءة من نبوءة التوراة هذه:
                        1- نبى (أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً)

                        2- من بنى إسماعيل (مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ)
                        وقد استعملت التوراة لفظ أخوة أولاد إسماعيل لبنى إسحق:
                        (11وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «هَا أَنْتِ حُبْلَى فَتَلِدِينَ ابْناً وَتَدْعِينَ اسْمَهُ إِسْمَاعِيلَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ لِمَذَلَّتِكِ. 12وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَاناً وَحْشِيّاً يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ».) تكوين 16: 11-12

                        ومنها: (17وَهَذِهِ سِنُو حَيَاةِ إِسْمَاعِيلَ: مِئَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً. وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18(وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ). أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ.) تكوين 25: 17-18

                        كما استعملت التوراة كلمة الأخوة عن بنى هيسو بالنسبة لبنى يعقوب:
                        (4وَأَوْصِ الشَّعْبَ قَائِلاً: أَنْتُمْ مَارُّونَ بِتُخُمِ إِخْوَتِكُمْ بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سَعِيرَ فَيَخَافُونَ مِنْكُمْ. فَاحْتَرِزُوا جِدّاً.) تثنية 2: 4

                        (14وَأَرْسَل مُوسَى رُسُلاً مِنْ قَادِشَ إِلى مَلِكِ أَدُومَ: «هَكَذَا يَقُولُ أَخُوكَ إِسْرَائِيلُ قَدْ عَرَفْتَ كُل المَشَقَّةِ التِي أَصَابَتْنَا.) عدد 20: 14

                        3- (مِثْلكَ)
                        وعيسى عليه السلام لم يكن مثل موسى:
                        1) لا فى الميلاد ،
                        2) ولا فى الزواج ،
                        3) ولا فى الإنجاب ،
                        4) ولا فى الحكم ،
                        5) ولا فى القضاء ،
                        6) ولا فى الحرب ،
                        7) ولا فى الموت ،
                        8) ولا فى الدفن فى الأرض ،
                        9) ولا فى الصلب ،
                        10) ولا فى النزول إلى جهنم لمدة ثلاثة أيام ،
                        11) ولا فى الرفع إلى السماء ،
                        12) ولا فى كون موسى إله متجسد على الأرض ،
                        13) ولا أى من أتباع موسى ادعى عليه أنه إله ،
                        14) ولا فى البعث من الموت بعد الصلب ،
                        15) ولا فى رسالة تُعد دستور للأمة ،
                        16) كذلك يُطلِق أتباع موسى عبد الله ورسوله مثل محمد عليهما السلام ولايُطلق على عيسى إلا الله أو ابن الله على اختلاف المذاهب ،
                        17) لم يُلعَن موسى أو محمد فى كتابيهما ،
                        18) ولم يأت عيسى (على قولكم) ليغفر الخطيئة الأزلية ، الأمر الذى لم يُقال عن موسى ومحمد ،
                        19) لا يأكل المسلمون ولا اليهود جسد إلههم ولا يشربون دمه فى الصلاة اليومية ، بينما هذا من العبادة عند أتباع يسوع.
                        20) شروط عبادة موسى ومحمد عليهما السلام طهارة الثوب والبدن والمكان ، الأمر الذى يتنكر له النصارى ، حيث يقول بعضهم بعدم وجود مانع من دخول الأماكن النجسة بالكتاب المقدس ، لأن الرب نفسه كان يدخل دورة المياه ليتبوَّل أو يتغوَّط ، فما المانع من دخول كلمته ، إذا كان هو نفسه دخل هذه الأماكن النجسة.

                        4- (وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ) أى أمى لا يقرأ ولا يكتب

                        5- ناسخ لشريعة موسى وسيقضى على ملك بنى إسرائيل:
                        (19وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ)

                        ولم يأت عيسى إلا ليؤكد شريعة موسى: (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.) متى 5: 17-18

                        وقد أشار بولس أيضاً إلى ذلك فى رسالته فقال: (أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ: «أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ». 20ثُمَّ إِشَعْيَاءُ يَتَجَاسَرُ وَيَقُولُ: «وُجِدْتُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُونِي وَصِرْتُ ظَاهِراً لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي». 21أَمَّا مِنْ جِهَةِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُ: «طُولَ النَّهَارِ بَسَطْتُ يَدَيَّ إِلَى شَعْبٍ مُعَانِدٍ وَمُقَاوِمٍ».) رومية 10: 19-21

                        6- أمين على الوحى: (فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ)

                        7- لا يُقتَل: (20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ.)

                        8- يتحدث عن الغيب ، ويصدق: (21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ)

                        أما كلمة المقوقس الثانية: (وكنت أظن أنه يخرج بالشام) لدليل على صدق تحليلى فى الكلمة الأولى ، أنه يعرف أن عيسى عليه السلام ليس بآخر الأنبياء ، وسيأتى من بعده الذى له الملك والحكم والنبوة ، ويقضى على الملكوت (الشريعة والحكم والنبوة) فى بنى إسرائيل: (42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا؟ 43لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ».) متى 21: 42-44

                        وهو نفس القول التى قاله سفر التكوين فى إزالة ملكوت الله من بنى إسرائيل: (10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.) تكوين 49: 10

                        معنى هذا أن الحكم والسلطة الدينية ستزول يوماً ما من يهوذا (أبِى الشعب الإسرائيلى) ، ستزول من بنى إسرائيل ، ولكن عندما يأتى شيلون (من يكون له الأمر) ، وهذا النبى يكون دينه لكافة الأمم ، لليهود وللنصارى ولغيرهم من الأمم (وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ) ، وهو نفس الأمر الذى قاله عيسى عليه السلام لليهود: (38هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَاباً&#33; 39لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ&#33;».) متى 23: 37-39

                        وكما شاع ذلك عن عيسى عليه السلام، شاع ذلك أيضاً عن يوحنا المعمدان من قبله: (15وَإِذْ كَانَ الشَّعْبُ يَنْتَظِرُ وَالْجَمِيعُ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ الْمَسِيحُ) لوقا 3: 15 وكما أنكر عيسى عليه السلام أنه هو المسيَّا، أنكر المعمدان عليه السلام أيضاً من قبل: (19وَهَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» 20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ وَأَقَرَّ أَنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ. 21فَسَأَلُوهُ: «إِذاً مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ: «لَسْتُ أَنَا». «أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ: «لاَ». 22فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ لِنُعْطِيَ جَوَاباً لِلَّذِينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟» 23قَالَ: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ». 24وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ 25فَسَأَلُوهُ: «فَمَا بَالُكَ تُعَمِّدُ إِنْ كُنْتَ لَسْتَ الْمَسِيحَ وَلاَ إِيلِيَّا وَلاَ النَّبِيَّ؟») يوحنا 1: 19-25

                        وعندما شاع صيت عيسى عليه السلام ، أرسل إليه المعمدان من السجن ليسأله إن كان هو المسيَّا أم لا: (2أَمَّا يُوحَنَّا فَلَمَّا سَمِعَ فِي السِّجْنِ بِأَعْمَالِ الْمَسِيحِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ 3وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ هُوَ الآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ؟» 4فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ: «اذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا تَسْمَعَانِ وَتَنْظُرَانِ: 5اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَقُومُونَ وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ. 6وَطُوبَى لِمَنْ لاَ يَعْثُرُ فِيَّ».) متى 11: 2-6

                        واختلط العالم بالجاهل ، فاعتقد البعض أنه نبى فقط ، واعتقد آخرون أنه قد يكون المسيا: (40فَكَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكلاَمَ قَالُوا:«هَذَا بِالْحَقِيقَةِ هُوَ النَّبِيُّ». 41آخَرُونَ قَالُوا: «هَذَا هُوَ الْمَسِيحُ». وَآخَرُونَ قَالُوا: «أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مِنَ الْجَلِيلِ يَأْتِي؟ 42أَلَمْ يَقُلِ الْكِتَابُ إِنَّهُ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ وَمِنْ بَيْتِ لَحْمٍ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ دَاوُدُ فِيهَا يَأْتِي الْمَسِيحُ؟» 43فَحَدَثَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَمْعِ لِسَبَبِهِ.) يوحنا 7: 40-43

                        استفهامات كثيرة ، وتساؤلات عديدة ، وشائعات متوارثة ، ولم يُحسم الأمر، فتعبوا من التفكير لذلك قرروا أن يسألوه: (22وَكَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي أُورُشَلِيمَ وَكَانَ شِتَاءٌ. 23وَكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ 24فَاحْتَاطَ بِهِ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «إِلَى مَتَى تُعَلِّقُ أَنْفُسَنَا؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَقُلْ لَنَا جَهْراً». 25أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ. اَلأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي. 26وَلَكِنَّكُمْ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ خِرَافِي كَمَا قُلْتُ لَكُمْ. 27خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. 28وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. 29أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي. 30أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».) يوحنا 10: 22-30

                        فلم يجبه عيسى عليه السلام مباشرة ، على الرغم من أنه قد قال ذلك مراراً فى الهيكل وخارجه ، لكنه علَّق الإجابة على شرط الإيمان بالله الأعظم من الكل. واعلم أنه (لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي) ، أى ما يقرره الله ، لا يمكنك أن تغيره ، فإرادة الله بيد الله وحده ، ولا يملك أحد أن ينتزع النبوة من الله ، فهو صاحب القرار الأوحد أن يوجه رسالته لمن يشاء، وهذا الكلام الذى أقوله لك ليس كلامى أنا بل كلام الل، لأنى أبلغ رسالت، لذلك أنا والآب واحد، فكلامى إذن هو نفس كلامه، لذلك آمِن&#33;

                        أضف إلى ذلك أنه معلوم أن المسيح (المسيا النبى الخاتم) سيكون ملكاً ، قاضياً ، محارباً ، وسينهى على الإمبراطورية الرومانية:

                        ولم يكن عيسى عليه السلام أياً من هؤلاء ، فقد رضى بحكم قيصر:
                        فقال لهم: («أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ». فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ.) مرقس 12: 17

                        وكان يدفع الضرائب: (27وَلَكِنْ لِئَلَّا نُعْثِرَهُمُ اذْهَبْ إِلَى الْبَحْرِ وَأَلْقِ صِنَّارَةً وَالسَّمَكَةُ الَّتِي تَطْلُعُ أَوَّلاً خُذْهَا وَمَتَى فَتَحْتَ فَاهَا تَجِدْ إِسْتَاراً فَخُذْهُ وَأَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ».) متى 17: 27

                        ورفض أن يكون قاضياً ويقسِّم الميراث بين أخين: (13وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ: «يَا مُعَلِّمُ قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ». 14فَقَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً؟») لوقا 12: 13-14

                        ورفض أن يجعلوه ملكاً: (14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ&#33;» 15وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ.) يوحنا 6: 14-15

                        ورفض أن يدين المرأة المتهمة بالزنا: (7وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ&#33;») يوحنا 8: 7

                        ورفض أن يسميه أحد المسيا: فنفى عن نفسه أن يكون المسيَّا عندما سألهم ماذا يقول الناس عنه: (27ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى قُرَى قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ. وَفِي الطَّرِيقِ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا؟» 28فَأَجَابُوا: «يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ وَآخَرُونَ إِيلِيَّا وَآخَرُونَ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». 29فَقَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فَأَجَابَ بُطْرُسُ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ&#33;» 30فَانْتَهَرَهُمْ كَيْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ عَنْهُ.) مرقس 8: 27-30

                        ثم سألهم عن المسيَّا بأسلوب الغائب ، أى يسألهم عن شخص آخر غيره ، قائلاً: (41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ: 42«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.) متى 22: 41-46

                        حتى إنه أعلنها بأسلوب مختلف قائلاً إن آخر أنبياء الله هو الأصغر فى ملكوت الله وهو الأعظم: (1فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ: «فَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؟» 2فَدَعَا يَسُوعُ إِلَيْهِ وَلَداً وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ 3وَقَالَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 4فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 5وَمَنْ قَبِلَ وَلَداً وَاحِداً مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي. 6وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ.) متى 18: 1-6

                        أى إن الأصغر فى ملكوت الله هو الأعظم ، فقد سأله تلاميذه: فمن أعظم أنبياء الله؟ فقال الأصغر ، أى آخرهم ، أى إنه ليس هو المسيا ، ودليل على ذلك قوله عن إيليَّا (المسيَّا) الذى قرب ظهوره: (11اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. 12وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ. 13لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14

                        هل وعيتم كلمته إلى الآن؟ (12وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ.) أى إلى اليوم ، حتى فى عصره يحاول الغاصبون أن يسرقوا الملكوت لأنفسهم ، لكن من أراد أن يقبل الملكوت ، فهذا هو إيليا القادم قريباً ، هو صاحبه الحقيقى. وهذا ما فهمه المقوقس&#33;

                        وكذلك لم يرتضى عيسى عليه السلام هذا القول نفسه من الشياطين: (41وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضاً تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ&#33;» فَانْتَهَرَهُمْ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الْمَسِيحُ.) لوقا 4: 41

                        وكان لابد من محاولة التخلص منه ، إلا أن حفظ الله كان معه ، فقد حاولوا أن يقذفوه من أعلى الجبل ، فانفلت من وسطهم (28فَامْتَلَأَ غَضَباً جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ حِينَ سَمِعُوا هَذَا 29فَقَامُوا وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى حَافَّةَِ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَتْ مَدِينَتُهُمْ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ حَتَّى يَطْرَحُوهُ إِلَى أَسْفَلُ. 30أَمَّا هُوَ فَجَازَ فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى.) لوقا 4: 28-30، وأرادوا مرة أخرى رجمه فاختفى من أمامهم (59فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا.) يوحنا 8: 59 ، فقرروا الوقيعة بينه وبين الدولة الرومانية.

                        فمن المعروف أن المسيَّا النبى المحارب للكفر والكفَّار سيقضى على الإمبراطورية الرومانية ، فأرادوا أن يضربوا بذلك عصفورين بحجر واحد: يتخلصون من عيسى عليه السلام ، ويعطون لأنفسهم وشعبهم من بعدهم الحق فى عدم انتظار المسيَّا (فهو قد قتل على زعمهم).

                        فقبضوا عليه (تبعاً لأقوال الأناجيل ـ وتبرأ عقيدتى من هذا القول) وأسلموه للوالى بيلاطس بتهمة أنه المسيَّا، ملك اليهود: (1فَقَامَ كُلُّ جُمْهُورِهِمْ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى بِيلاَطُسَ 2وَابْتَدَأُوا يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ: «إِنَّنَا وَجَدْنَا هَذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ وَيَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ قَائِلاً: إِنَّهُ هُوَ مَسِيحٌ مَلِكٌ». 3فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ: «أَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَأَجَابَهُ:«أَنْتَ تَقُولُ».) لوقا 23: 1-3

                        وهى نفس إجابته عند متى: (11فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ تَقُولُ».) متى 27: 11

                        وعند يوحنا كانت إجابته: (33ثُمَّ دَخَلَ بِيلاَطُسُ أَيْضاً إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَدَعَا يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» 34أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَمِنْ ذَاتِكَ تَقُولُ هَذَا أَمْ آخَرُونَ قَالُوا لَكَ عَنِّي؟») يوحنا 18: 33-34

                        أى رفض هذه التهمة مراراً وبأسلوب مختلف ، الأمر الذى جعل بيلاطس يفكر فى إطلاق سراحه: (13فَدَعَا بِيلاَطُسُ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ وَالْعُظَمَاءَ وَالشَّعْبَ 14وَقَالَ لَهُمْ: «قَدْ قَدَّمْتُمْ إِلَيَّ هَذَا الإِنْسَانَ كَمَنْ يُفْسِدُ الشَّعْبَ. وَهَا أَنَا قَدْ فَحَصْتُ قُدَّامَكُمْ وَلَمْ أَجِدْ فِي هَذَا الإِنْسَانِ عِلَّةً مِمَّا تَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ.) لوقا 23: 13-14

                        وهذه هى كانت شهادته الحقة أمام بيلاطس ، التى أرضت الله: (13أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاِعْتِرَافِ الْحَسَنِ: 14أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 15الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، 16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.) تيموثاوس الأولى 6: 13-16 فما هو الإعتراف الذى أقرَّ به يسوع أمام بيلاطس؟ إنه ليس هو المسيح (المسيَّا) ملك اليهود.

                        حتى إن بيلاطس لم يسمه أبداً ملك اليهود أو المسيَّا ، بل أطلق عليه (الذى يُدعَى): (22قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «فَمَاذَا أَفْعَلُ بِيَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟») متى 27: 22 ، (17فَفِيمَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «مَنْ تُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ؟ بَارَابَاسَ أَمْ يَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟» 18لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً.) متى 27: 17-18

                        ومع ذلك أصرّ اليهود على طمس حقيقة المسيَّا، الذى سوف يأتى بعده ، وإلصاق هذه الصفة بعيسى عليه السلام ، فأخذوا يستهزؤن به أثناء محاكمته ، وكذلك وهو على الصليب (أكرر أننى أبرأ من هذه العقيدة، ولكنى أسايرهم فى عقيدتهم لإقامة الحجَّة عليهم): (35وَكَانَ الشَّعْبُ وَاقِفِينَ يَنْظُرُونَ وَالرُّؤَسَاءُ أَيْضاً مَعَهُمْ يَسْخَرُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «خَلَّصَ آخَرِينَ فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمَسِيحَ مُخْتَارَ اللهِ». 36وَالْجُنْدُ أَيْضاً اسْتَهْزَأُوا بِهِ وَهُمْ يَأْتُونَ وَيُقَدِّمُونَ لَهُ خَلاًّ 37قَائِلِينَ: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ مَلِكَ الْيَهُودِ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ». 38وَكَانَ عُنْوَانٌ مَكْتُوبٌ فَوْقَهُ بِأَحْرُفٍ يُونَانِيَّةٍ وَرُومَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ: «هَذَا هُوَ مَلِكُ الْيَهُودِ». 39وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ قَائِلاً:«إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا&#33;»)لوقا23: 35-39

                        أما قول مرقس على لسان عيسى عليه السلام إنه هو المسيح (المسيَّا) ، فهذا يبرأ منه عيسى نفسه: (60فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ فِي الْوَسَطِ وَسَأَلَ يَسُوعَ: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هَؤُلاَءِ عَلَيْكَ؟» 61أَمَّا هُوَ فَكَانَ سَاكِتاً وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ أَيْضاً: «أَأَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟» 62فَقَالَ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ وَآتِياً فِي سَحَابِ السَّمَاءِ». 63فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ 64قَدْ سَمِعْتُمُ التَّجَادِيفَ&#33; مَا رَأْيُكُمْ؟» فَالْجَمِيعُ حَكَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ. 65فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: «تَنَبَّأْ». وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ.) مرقس 14: 60-65

                        لقد استحلفه رئيس الكهنة بالله الحى أن يقول الحقيقة ، ونفى عيسى عليه السلام أيضاً أن يكون هو المسيَّا وقال لرئيس الكهنة أن هذا كلامك أنت: (62فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هَذَانِ عَلَيْكَ؟» 63وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتاً. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟» 64قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ قُلْتَ&#33; ) متى 26: 62-64

                        (66وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ اجْتَمَعَتْ مَشْيَخَةُ الشَّعْبِ: رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ وَأَصْعَدُوهُ إِلَى مَجْمَعِهِمْ 67قَائِلِينَ: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمسِيحَ فَقُلْ لَنَا». فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ قُلْتُ لَكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ 68وَإِنْ سَأَلْتُ لاَ تُجِيبُونَنِي وَلاَ تُطْلِقُونَنِي. 69مُنْذُ الآنَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ قُوَّةِ اللهِ». 70فَقَالَ الْجَمِيعُ: «أَفَأَنْتَ ابْنُ اللهِ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا هُوَ». 71فَقَالُوا: «مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شَهَادَةٍ؟ لأَنَّنَا نَحْنُ سَمِعْنَا مِنْ فَمِهِ».) لوقا 22: 66-71

                        والعجيب أن رئيس الكهنة والكتبة وعلماء اليهود يعلمون جيداً ابن من سيكون المسيَّا؟ وأين سيولد؟ بل ومتى؟ (40فَكَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكلاَمَ قَالُوا: «هَذَا بِالْحَقِيقَةِ هُوَ النَّبِيُّ». 41آخَرُونَ قَالُوا: «هَذَا هُوَ الْمَسِيحُ». وَآخَرُونَ قَالُوا: «أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مِنَ الْجَلِيلِ يَأْتِي؟ 42أَلَمْ يَقُلِ الْكِتَابُ إِنَّهُ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ وَمِنْ بَيْتِ لَحْمٍ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ دَاوُدُ فِيهَا يَأْتِي الْمَسِيحُ؟» 43فَحَدَثَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَمْعِ لِسَبَبِهِ. 44وَكَانَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُمْسِكُوهُ وَلَكِنْ لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ عَلَيْهِ الأَيَادِيَ.) يوحنا 7: 40-44

                        لذلك (1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ». 3فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ اضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. 4فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْبِ وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟») متى 2: 1-4

                        فلو علم هيرودس الرومانى أن عيسى عليه السلام هو المسيح (المسيَّا الرئيس) لقتله ، لعلمه أن المسيَّا سيقضى على الإمبراطورية الرومانية ، الأمر الذى أخافه واضطرَّ بسببه أن يجمع الكهنة والكتبة ليسألهم عن مولده لكى يَطمَئن. وبما أنه لم يقتله ولم يحاول ذلك ، فيكون اليهود قد نفوا إذن عنه أنه المسيَّا ، ونفوا خروجه من نسل داود أو مولده فى الجليل. وهذا الدليل يُضاف إلى باقى الأدلة التى ذكرتها.

                        ومن هنا قرِّر الله أن يكون محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم آخر أنبياء الله ورسله، فهو المسيح الرئيس (المسيَّا)، وعلى ذلك فنحن المسيحيون أى أتباع المسيح الرئيس، وهم النصارى كما سمَّاهم القرآن.

                        قد يقول قائل كيف هذا وقد سماه القرآن المسيح؟ لقد سمَّاه القرآن المسيح عيسى ابن مريم، وليس المسيح فقط ، أى بالإضافة ، فالمسيح أطلقت على كل أنبياء العهد القديم من زمن داود ، وهى تعنى الممسوح بالزيت المقدس ، الذى اختاره الله نبياً ، وعل ذلك فإن عيسى عليه السلام مسيحاً أى نبيا ، ولكنه ليس المسيح الرئيس أو النبى الخاتم.

                        يُتبع

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #13
                          قصص إسلام أحبار اليهود والنصارى وقت ظهور الرسول عليه الصلاة والسلام

                          شهادة علماء اليهود له بالنبوة

                          1- معرفة اليهود أن رسول الله سيولد من أم من بنى زهرة

                          قال عبد المطلب: قدمت اليمن فى رحلة الشتاء، فنزلت على حَبْر من اليهود، فقال رجل من أهل الزبور [يعنى أهل الكتاب] : ممَّن الرجل؟ قلتُ: من قريش ، قال من أيُُّهم؟ قلت: من بنى هاشم ، قال: يا عبد المطلب أتأذن لى أن أنظر إلى بعضك؟ قلت: نعم ، ما لم يكن عورة ، قال [عبد المطلب]: ففتح أحد مِنْخَزَىَّ ، ثم فتح الآخر ، فقال: أشهد أن فى إحدى يديك مُلكاً ، وفى الأخرى نُبُوَّة ، وأنا نجد ذلك فى بنى زُهرة ، فكيف ذلك؟ قلت: لا أدرى ، قال: هل لك من شاعَةٍ؟ قلت: وما الشاعة؟ قال: الزوجة ، قلت: أما اليوم فلا ، قال: فإذا رجعت فتزوج فيهم ، فرجع عبد المطلب إلى مكة ، فتزوج هالة بنت وهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة ، فولدت له حمزة وصفية ، وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب ، فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم. [دلائل النبوة ص 129 تحت رقم 71 من الفصل الثامن]

                          2- معرفة اليهود لعلامات النبوة من وجه أبيه

                          لما خرج عبد المطلب بابنه ليزوِّجه ، مرَّ به على كاهنة من أهل تَبَالَة [وهى بلد باليمن] متهوِّدة قد قرأت الكتب ، يقال لها فاطمة بنت مُرٍّ الخثعمية ، قرأت نور النبوة فى وجه عبد الله ، فقالت يا فتى هل لك أن تقع على الآن وأعطيك مائة من الإبل؟ فقال عبد الله:
                          أما الحرام فالممات دونه والحِلُّ لا حِلَّ فأستبينه
                          فكيف لى الأمرَ الذى تبغينه
                          ثم مضى مع أبيه ، فزوَّج آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ، فأقام عندها ثلاثة ، ثمَّ أن نفسه دعته إلى ما دعته إليه الخَثْعَمِيَّة فأتاها ، فقالت: يا فتى ما صنعت بعدى؟ قال: زوجنى أبى آمنة بنت وهب ، وأقمت عندها ثلاثاً ، قالت: إنى والله ما أنا بصاحبة ريبةٍ ، ولكن رأيت فى وجهكَ نوراً فأردت أن يكون فىَّ ، وأبى الله إلا أن يصيره حيث أحب ، [وفى رواية أخرى: لأنك مررت بى وبين عينيك نور ، ثم رجعت إلىَّ وقد انتزعته آمنة ابنة وهب منك] ثم أنشدت أبياتاَ تحكى فيها قصتها [ص 132]

                          قال الشيخ أبو نُعَيْم رحمه الله: ففى ابتغاء اليهود واليهودية وضع هذا النور ، الذى انتقل إلى آمنة بنت وهب فيها ، وذكرهم بنى زُهرة ، وأنَّ هذا الأمر لا يكون فيهم ، دلالة واضحة على تقديم الخبر والبشارة بذلك فى الكتب السالفة ، ما يكون من أمر النبى صلى الله عليه وسلم وبعثته ، كل ذلك آيات واضحة وبراهين صحيحة لائحة على نبويه وبعثته صلى الله عليه وسلم. [دلائل النبوة للأصبهانى ص 131 تحت رقم 74 من الفصل الثامن]

                          3- الراسخين فى العلم من أحبار اليهود عرفوا بيوم مولده
                          روى ابن سعيد عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: سكن يهودى بمكة يبيع بها تجارات ، فلما كان ليلة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فى مجلس من مجالس قريش: هل كان فيكم من مولود هذه الليلة. قالوا: لا نعلمه ، قال: أخطأت والله حيث كنت أكره ، انظروا يا معشر قريش ، واحصوا ما أقول لكم: وُلِدَ اليوم نبى هذه الأمة أحمد الآخر. فإن أخطأكم فبفلسطين ، به شامة بين كتفيه سوداء صفراء ، فيها شعرات متواترات ، فتصدع القوم من مجالسهم وهو يعجبون من حديثه ، فلما صاروا فى منازلهم ذكروا لأهاليهم ، فقيل لبعضهم: وُلِدَ لعبد الله بن عبد المطلب الليلة غلام فسمَّاه محمداً ، فالتقوا بعدُ من يومهم فأتوا اليهودى فى منزله فقالوا: أعلمت أنه ولد فينا مولود؟ قال: أبعد خبرى أم قبله؟ قالوا: قبله واسمه أحمد، قال: فاذهبوا بنا إليه، فخرجوا معه حتى دخلوا على أمه، فأخرجته إليهم ، فرأى الشامة فى ظهره ، فغشى على اليهودى ثم أفاق ، فقالوا: ويلك&#33; مالك؟ قال: ذهبت النبوة من بنى إسرائيل ، وخرج الكتاب من أيديهم ، وهذا مكتوب يقتلهم ويَبَزُّ أحبارهم ، فازت العرب بالنبوة ، أفرحتم يا معشر قريش؟ أما والله ليسطُوَنَّ بكم سَطْوَةً يخرج نبؤها من المشرق إلى المغرب. [الطبقات الكبرى: ج 1 ص 162-163]

                          4- إعلان أحد أحبار اليهود بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام

                          قال ابن اسحاق وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعه ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته علي أطمة [حصن ما] بيثرب يا معشر يهود&#33; حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له: ويلك ما لك ؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به ، قال ابن اسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال ابن ستين وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين. [السيرة النبوية ج 1 ص 295-296 ، وحكاه الأصبهانى فى دلائل النبوة ج 1 ص 75-76 تحت رقم 35]

                          وفى رواية أخرى: فإذا يهودى على أُطُم من آطام المدينة ، معه شُعلة من نار ، فاجتمع إليه الناس ، فقالوا: ما لك ويلك؟ قال حسان: فأسمعه يقول: هذا كوكب أحمد قد طلع ، هذا كوكب لا يطلع إلا بالنبوة ، ولم يبق من الأنبياء إلا أحمد ، قال: فجعل الناسُ يضحكون منه ويعجبون لما يأتى منه.

                          وأضاف ابن حزم قائلاً: وكان أبو قيس من بنى عدى ابن النجارى قد ترهب ولبس المسوح ، فقال: يا أبا قيس انظر ما يقول هذا اليهودى ، قال: انتظارى النبى صنع بى هذا فأنا أنتظره حتى أصدقه وأتبعه.

                          5- وقد عرفه اليهود يوم ولادته ويوم تلقيه الوحى

                          حكى الواقدى مُحيصة عن حويصة بن مسعود: كنا ويهود فينا كانوا يذكرون نبياً يُبعثُ بمكة اسمه أحمد ، ولم يبق من الأنبياء غيره ، وهو فى كتبنا ، وما أُخذَ علينا منه ، وصفته كذا وكذا ، حتى يأتوا على نعته ، قال وأنا غلام وما أرى أحفظُ ، وما أسمعُ أعى إذ سمعت صياحاً من ناحية بنى عبد الأشهل ، فأرى قوماً فزعوا وخافوا أن يكون أمر حدث ، ثم خفى الصوت ، ثم عاد فصاح ففهنا صياحه ، يا أهل يثرب: هذا كوكب أحمد الذى ولد به، قال: فجعلنا نعجب من ذلك ، ثم أقمنا دَهراً طويلاً ، ونسينا ذلك ، فهلك قوم وحدث آخرون، وصرت رجلاً كبيراً: فإذا مثل ذلك الصياح ، يا أهل يثرب: قد خرج أحمد وتنبأ ، وجاءه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسى عليه السلام ، فلم ألبث أن سمعتُ أن بمكة رجلاً خرج يدَّعى النبوة ، وخرج من خرج من قومنا ، وتأخر من تأخر ، وأسلم فتيان منا أحداث ، ولم يُقضَ لى أن أُسلِمَ حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 77 تحت رقم 36 من الفصل الخامس]

                          6- عرفه أحد الكهان من علامات تدل على نبوته فأراد قتله

                          عن أبى بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسترضعاً فى بنى سعد بن بكر ، فقالت أمه آمنة لمرضعته: انظرى ابنى هذا فسلى عنه ، فإنى رأيت كأنه خرج منه شهاب أضاءَت له الأرض كلها، حتى رأيت قصور الشام، فسلى عنه، فلما كان ذات يوم مرت به حتى إذا كانوا بذى المجاز [سوق من أسواق العرب] ، إذا كاهن من تلك الكهان ، والناس يسألونه ، فقالت: لأسألنَّ عن ابنى هذا ما أمرتنى به أمه آمنة ، قال: فجاءت به ، فلما رآه الكاهن أخذ بذراعيه وقال: أى قومِ اقتلوه اقتلوه ، أى قومِ اقتلوه اقتلوه ، قالت: فوثبتُ عليه فأخذت بعضديه ، واستغثتُ فجاء أناس ، كانوا معنا ، فلم يزالوا حتى انتزعوه منه وذهبوا به. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 137 تحت رقم 79 من الفصل التاسع]


                          7- كما اعترف به أحبار اليهود الذين لم يسلموا بين أنفسهم

                          عن صفية بنت حُيى أنها قالت: كنت أحب ولدِ أبى إليه وإلى عمى أبى ياسر ، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذانى دونه ، قالت فلما قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ونزل فناءبنى عمرو بن عوف ، غدا عليه أبى حُيَىُّ بن أخطب وعمى أبو ياسر بن أخطب مُغَلسين، قالت: فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس ، قالت: فأتيا كالِّيْنِ كَسْلاتين ، ساقطين ، يمشيان الهويْنا ، قالت: فَهِششت إليهما كما كنت أصنع ، فوالله ما التفتَ إلىَّ واحدٌ منهما ، مع ما بهما من الهمِّ ، قالت: فسمعتُ عمى أبا ياسر وهو يقول لأبى حُيَىُّ بن أخطب: أهو هو؟ قال نعم والله ، قال أتعرفه وتُثبِتُه؟ قال نعم ، قال: فما فى نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيتُ أبداً. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 77-78 تحت رقم 37 من الفصل الخامس]

                          8- يخبر بقدومه أحد اليهود ويخبر بخصائص من دينه ، ثم يكفر به بغياً وحسداً

                          أخرج البخارى فى تاريخه وابن إسحاق وغيره ، عن سلمة بن سلامة: كان لنا جار يهودى فى بنى عبد الأشهل، فخرج علينا من بيته ، وذلك قبل مَبْعَثِ النبى صلى الله عليه وسلم بيسير ، حتى وقف على مجلس بنى عبد الأشهل ، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سناً على بُردة لى مُضطجع فيها بفناء أهلى ـ فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم أهل شرك ، أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثاً كائن بعد الموت ، فقالوا ويحك ، وتكون دارٌ فيها جنة ونار يُجزونَ فيها بأعمالهم؟ قال: نعم والذى [أحلف به ، ولودَّ أنَّ حظه من تلك النار أعظم من التنور فى هذه الدار يُحمونه ثم يُدخاونه أياه فيُطبقون عليه ، ثم ينجو من تلك النار غداً] قالوا: ويحك ، وما آية ذلك؟ قال: نبىُّ يُبعثُ من هذه البلاد ، وأشار بيده نحو مكة واليمن، قالوا: فمتى نراه؟ فرمى بطرفِه فرآنى مضطجعاً بفناء باب أهلى ، وأنا أحدث القوم سناً فقال: إن يستنفد هذا الغلام عُمُرَهُ يُدركه ، قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله عز وجل نبيه وهو حىُّ بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغياً وحسداً ، فقلنا له: ويلك يا فلان ، ألست الذى قلت لنا ما قلت؟قال: بلى ولكن ليس به ـ وكان يقال له يوشع. [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 74-75 تحت رقم 34 من الفصل الخامس]

                          9- هجرة أحد زهاد بنى إسرائيل إلى المدينة فى انتظار رسول الله

                          عن عاصم بن عمرو بن قتادة عن شيخ من بنى قريظة قال: هل تدرى ما كان علامة إسلام ثعلبة بن سُعْنَة وأُسيد بن سُعْنَة وأسد بن عبيد؟ نفر من بن هدل إخوه من بني قريظة كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا ساداتهم في الإسلام. قال: قلت لا. قال: فإن رجلا من يهود من أهل الشام يقال له ابن الهَيَّبان ، قدم علينا قبيل الإسلام بسنين ، فحل بين أظهرنا ، والله ما رأينا رجلا قط يصلي الخمس أفضل منه ، فأقام عندنا ، فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا له اخرج يا ابن الهَيَّبان فاستسق لنا ، فيقول لا والله حتى تقدموا بين يدي مَخْرَجِكم صدقة. فنقول له كم؟ فيقول صاعاً من تمر أو مُداً من شعير. قال: فنخرجها ثم يخرج بنا الى ظاهر حَرَّتنا فيستسقي الله لنا، فو الله ما يبرح مجلسه حتى تمر السحابة ونسقى به ، قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثاً

                          قال: ثم حضرته الوفاة عندنا فلما عرف أنه ميت قال: أيا معشر يهود ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قال: قلنا إنك أعلم. قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة لتوَكُّف [أى فى انتظر] خروج نبى قد أظل زمانه وهذه البلدة مهاجره فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه وقد أظلكم زمانه فلا يسبقنكم إليه يا معشر يهود أحد ، فإنه يبعثُ بسفك الدماء ، وسبي الذراري والنساء ممن
                          خالفه فلا يمنعكم ذلك منه

                          فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصر بني قريظة قال هؤلاء الفتية وكانوا شباباً أحداثاً: يا بني قريظة والله إنه للنبي الذي كان عهد إليكم فيه ابن الهَيَّبان&#33; قالوا ليس به. قالوا: بلى والله إنه لهو بصفته فنزلوا وأسلموا وأحرزوا دماءهم و أموالهم وأهليهم. [السيرة النبوية ج: 2 ص: 39-40]

                          10- افتخار اليهود بإرسال الله لرسول لهم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم

                          عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلما بعثه الله عزَّ وجل كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبِشْرْ بن البَراء ب مَعْرور داود بن سَلَمَة:
                          يا معشر اليهود: اتقوا الله وأسلموا ، وقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد وإنَّا أهل الشرك ، وتخبرونا بأنَّه مبعوث ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال سَلاّم بن مِشكَم: ما هو بالذى كنا نذكر لكم ، ما جاءنا بشىء نعرفه ، فأنزل الله عزَّ وجل فى ذلك قولهم:  فَلَمَّا جَاءَهُم كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُم وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلىَ الذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الكَافِريِن  البقرة 89

                          11- شهادة الحبر اليهودى زيد بن سُعْنَة

                          قال عبد الله بن سلاَّم:
                          إن الله عزَّ وجل لما أراد هُدَى زيد بن سُعنة قال زيد بن سُعنة: إنه لم يبقَ من علامات النبوة شىء إلا وقد عرفتها فى وجه محمد صلى الله عليه وسلم ، حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدةُ الجهل عليه إلا حلماً ، فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله ، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الحجرات ومعه على بن أبى طالب ، فأتاه رجل على راحلته كالبدوى فقال: يا رسول الله إنَّ قرية بنى فلان قد أسلموا ودخلوا فى الإسلام ، فكنتَ حدَّثتهم أنهم إن أسلموا لأتاهم الرزق رَغَداً، وقد أصابتهم سَنةٌ وشِدَّةٌ وقَحوط من الغيث ، وإنى أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعاً ، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشىء تُعينهم به.

                          قال زيد بن سُعنة: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل إلى جانبه ـ أراه علياً ـ فقال: ما بقى منه شىء يا رسول الله.

                          قال زيد بن سُعنة: فدنوت إليه فقلت له: يا محمد هل لك أن تبيعنى تمراً معلوماً من حائط بنى فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال لا يا يهودى ، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا ، ولا أسمى حائط بنى فلان ، قال: فقلتُ نعم ، فبايعنى ، فأطلقت هِمْيَانى [أى كيس نقودى] فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب فى تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا ، فأعطى الرجل وقال: أعجِل عليهم وأغثهم بها.

                          قال زيد بن سُعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ونفر من أصحابه ، فلما صلَّى على الجنازة ودنا من جدار ليجلس إليه ، أتيته فأخذت بجوامع قميصه وردائه ، ونظرت إليه بوجه غليظ وقلت: ألا تقضينى يا محمد حقى؟ فوالله ما علمتكم يا بنى عبد المطلب إلا لمُطْلٌ [أى تؤخرون وفاء الدين دون عُذر] ، ولقد كان لى بمخالطتكم علم ، فنظر إلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران فى وجهه كالفلك المستدير ، ثم رمانى بطرْفِه وقال: فو الذى بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربتُ بسيفى رأسك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر فى سكون وتؤدة وتبسَّمَ ثم قال: أنا وهو كنا أحوجَ إلى غير هذا منك يا عمر: أن تأمرنى بحسن الأداء ، وتأمره بحسن التِّباعة [أى طلب الدين] ، اذهب به يا عمر فاقضه حقَّه وزده عشرين صاعاً مكان ما رِعْتَه.

                          قال زيد بن سُعنة: فذهب بى عمر فقضانى حقى ، وزادنى عشرين صاعاً من تمر ، فقلت: ما هذه الزيادة؟ فقال: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رِعتُكَ ، فقلت: أتعرفنى يا عمر؟ قال: لا ، فمن أنت؟ فقلت: أنا زيد بن سُعنة ، قال الحبر؟ قلت: الحبر ، قال: فما دعاك أن تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت ، وتفعل به ما فعلت؟ قلت: يا عمر كل علامات النبوة قد عرفتُ فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرتُ إليه ، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حُلمه جهله ، ولا يزيده شدَّةُ الجهل عليه إلا حِلماً ، فقد خبرتهما، فأشهدك يا عمر أنى قد رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً ، وأشهدك أن شطر مالى ـ فإنى أكثرها مالاً ـ صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال عُمَر: أو على بعضهم ، فإنك لا تسعهم كلهم ، فقلت أو على بعضهم.

                          فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أنَّ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، فآمن به وصدقه وتابعه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهدَ كثيرة ، ثم قُتِلَ فى غزاة تبوك شهيداً مقبلا غير مدبر رحمه الله.

                          12- شهادة أعلم الأحبار عبد الله بن سلام بنبوة الرسول

                          حدثنا محمد بن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال: بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرني بهن آنفا جبريل. قال: فقال عبد الله ذاك عدو اليهود من الملائكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها قال: أشهد أنك رسول الله ثم قال: يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك فجاءت اليهود ودخل عبد الله البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعلمنا وابن أعلمنا وأخيرنا وابن أخيرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرأيتم إن أسلم عبد الله؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج عبد الله إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا ووقعوا فيه [صحيح البخاري ج: 3 ص: 1211 رقم الحديث 3151]

                          وقد أورد الحديث ابن هشام فى كتاب السيرة النبوية من وقت أن سمع به عبد الله بن سلام: قال ابن إسحاق وكان من حديث عبدالله بن سلام كما حدثني بعض أهله عنه وعن إسلامه حين أسلم وكان حبرا عالما قال لما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكف له فكنت مسرا لذلك صامتا عليه حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف أقبل رجل حتى أخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها وعمتي خالدة ابنة الحارث تحتي جالسة فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت ، فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيري: خيبك الله، والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت. قال: فقلت لها: أي عمة هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه بعث بما بعث به. فقالت أي ابن اخي: أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة؟ قال فقلت لها: نعم ، قال فقالت فذاك إذا قال ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم ، فأسلموا. قال: وكتمت إسلامي من يهود ، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله إن يهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك وتغيبني عنهم ثم تسألهم عني حتى يخبروك كيف أنا فيهم قبل ان يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني. قال: فأدخلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض بيوته ودخلوا عليه فكلموه وساءلوه ، ثم قال لهم: أي رجل الحصين بن سلام فيكم؟ قالوا: سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا. قال: فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت لهم: يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به فو الله إنكم لتعلمون إنه لرسول الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة باسمه وصفته فإني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأومن به وأصدقه وأعرفه. فقالوا: كذبت ثم واقعوا بي قال فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور؟ قال فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث فحسن إسلامها [السيرة النبوية لابن هشام ج: 3 ص: 49-51]

                          13- شهادة الحبر العالم مخيريق بنبوة الرسول

                          من حديث مخيريق قال ابن إسحاق وكان من حديث مخيريق وكان حبرا عالما وكان رجلا غنيا كثير الاموال من النخل وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته وما يجد في علمه وغلب عليه إلف دينه فلم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم احد وكان يوم أحد يوم السبت قال يا معشر يهود: والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق&#33; قالوا: إن اليوم يوم السبت قال لا سبت لكم ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد وعهد إليه من وراءه من قومه إن قتلت هذا اليوم فأموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما أراه الله ، فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يقول مخيريق خير يهود وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله. فعامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها [السيرة النبوية ج: 3 ص: 51-52]

                          والمتتبع هنا لقول اليهود يجد أنهم قد عرفوه حق المعرفة ، ونستشف ذلك من قول اليهود “إن اليوم يوم السبت” ، فلم يمنعهم إذن من مناصرته إلا أن هذا اليوم هو يوم السبت ، ولم يعترض أحد على قول مخيريق الحبر العالم: “والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق”، ولم يقل أحد منهم إنه لن ينصره لأنه ليس رسول الله الذى أنبأ بقدومه موسى عليهما السلام.

                          14- شهادة الحبر العالم ميمون بن يامين رأس اليهود بالمدينة بنبوة الرسول

                          ميمون بن يامين الإسرائيلي ذكره المستغفري واستدركه أبو موسى وابن فتحون وأخرج عبد بن حميد في تفسيره بسند قوي إلى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: كان ميمون بن يامين الحبر وكان رأس اليهود من المدينة فأسلم وقال: يا رسول الله ابعث إليهم فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم فأرسل إليهم ، فجاءوا فحكمهم فرضوا بميمون وأثنوا عليه خيرا فأخرجه إليهم فبهتوه وسبوه فأنزل الله تعالى:  قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم [الإصابة ج: 6 ص: 242]

                          إن المؤرخين يخبروننا أن سبب مقدم اليهود الحجاز هو ما وجدوه مكتوباً عندهم فى التوراة أن النبى المنتظر الذى اقترب ظهوره يعيش فى الحجاز ، وأنه يهاجر إلى بلد فيه نخل بين حرتين ، فأقبلوا من الشام يطلبون الصفة ، فلما رأوا تيماء وفيها نخل نزلها طائفة منهم ، وظنت طائفة أخرى أنها خيبر فنزلوها ، ومضى أشرفهم وأكثرهم ، فلما رأوا يثرب سبخة وحرة وفيها النخل ، قالوا هذه البلد التى تكون مهاجر.

                          وقد يتساءل البعض: لماذا لم يسلم باقى اليهود؟ ولماذا ظلوا على عنادهم؟ والسبب ذكره اثنان من أعلم أحبار اليهود ، وهما عبد الله بن سلام كما نوَّه عن ذلك الحبر العالم الشهيد مخيريق. فقد قال عبد الله بن سلام: (ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور؟) ، وقال مخيريق: (والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق&#33.

                          والنقطة الثانية التى جعلت اليهود يحجمون عن الدخول فى الإسلام هى خوفهم من بطش اليهود بهم ، وهذا نلمسه من قول الحبر حُيىّ بن أخطب لأخيه عندما تيقن أنه رسول الله حقاً: (أهو هو؟ قال نعم والله ، قال أتعرفه وتُثبِتُه؟ قال نعم ، قال: فما فى نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيتُ أبداً.) ، ومن ضمن عداوتهم له ، محاولاتهم لقتله رضيعاً ، ونبياً مرسلاً : سواء بالتآمر مع أعدائه الكفار ، أو محاولة قتله برميه بحجر كبير من أعلى سطح أحد منازلهم ، أو تسميمه بعنزة المرأة اليهودية.

                          وما زالت الحرب قائمة إلى اليوم ، وكانت بالأمس الحروب الصليبية التى أول من نادى بها البابا جريجورى السابع وقد كان يهودياً من عائلة بيرليونى اليهودية الشهيرة، ثم تابعه البابا أنا سولت الثانى وهو يهودى أيضاً ، ثم البابا أوربان الثانى ، وكان من قبلهم أيضاً البابا جريجورى السادس. [راجع باباوات من الحى اليهودى ليواكيم برنز]

                          15- إخبار أحد اليهود بصفات رسول الله المذكورة فى التوراة

                          قال أبو عبدالله وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر وعلي بن نصر قالا ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد الجريري عن عبد الله بن قدامة ابن صخر العقيلي ، حدثني أعرابي ، قال: قدمت المدينة بجلوبة لي [بإبل لى]، فقلت لأسمعن من هذا الرجل ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما واضع يديه عليهما ، ورجل يقرأ التوراة على ابن له مريض ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنشدك بالذي أنزل التوراة عليكم: هل تجد صفتي ومخرجي؟ فقال: لا ، فوضع يديه على الصفة فقال إبنه: بلى والذي أنزلها إن فيه لصفتك ، وصفة أمتك ومخرجك ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لوا أخاكم ، [لوا أمر الجماعة من قولك ولي يلي على وزن قوا أنفسكم أي تولوا غسله وتكفينه ودفنه] [دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 38-39]



                          يُتبع

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #14
                            شهادة علماء النصارى له بالنبوة

                            1- سمُّوا أولادهم محمداً تيمناً أن يكون هذا هو نبى آخر الزمان

                            حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن محمد بن سليمان قال ثنا عمر بن على ثنا العلاء بن الفضل بن أبى خليفة بن عبدة قال ثنا أبى عن جده أبى سوية بن خليفة وكان خليفة مسلماً قال:
                            سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جُشُم: كيف سماك أبوك في الجاهلة محمدا؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم وسفيان بن مجاشع ويزيد بن عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد بن جَفْنَة الغساني بالشام فلما وردنا بالشام ونزلنا على غدير وعليه سمرات وقربه قائم الديراني فقلنا لو اغتسلنا من هذا الماء وادهنا ولبسنا ثيابنا ثم أتينا صاحبنا ففعلنا فأشرف علينا الديراني فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد فقلنا: نحن قوم من مضر ، قال: من أي المضائر؟ قال: قلنا من خندف ، فقال: أما إنه سيبعث منكم وشيكا نبي فسارعوا إليه وخذوا حظكم منه ترشدوا فإنه خاتم النبيين ، فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمد. فلما انصرفنا من عند بن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدا لذلك. [الإصابة ج: 6 ص: 25]

                            وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي بكر بن خزيمة حدثني صالح بن مسمار إملاء حدثنا العلاء بن الفضل قال أبو نعيم وحدثناه عاليا الطبراني حدثنا العلاء قلت هو في المعجم الأوسط ولم يذكره في المعجم الكبير وقد أنكر بن الأثير على بن منده إخراج محمد بن عدي في الصحابة ولا إنكار عليه لأن سياقه يقتضي أن لمحمد بن عدي صحبة بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع فقد أنكر أبو موسى على أبي نعيم ذكره وألزمه بذكر محمد بن أسامة ومحمد بن يزيد بن ربيعة فإنه ليس في حديث أحد منهم أنه بقي إلى العهد النبوي.

                            2- شهادة الراهب بحيرا له بالنبوة

                            عن داود بن الحصين قال: لما خرج أبو طالب إلى الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، وكان علماء النصارى يكونون في تلك الصومعة يتوارثونها عن كتاب يدرسونه ، فلما نزلوا ببحيرا ، وكانوا كثيرا ما يمرون به لا يكلمهم ، حتى إذا كان ذلك العام ، ونزلوا منزلا قريبا من صومعته قد كانوا ينزلونه قبل ذلك كلما مروا ، فصنع لهم طعاما ثم دعاهم ، وإنما حمله على دعائهم أنه رآهم حين طلعوا وغمامة تظل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم ، حتى نزلوا تحت الشجرة ، ثم نظر إلى تلك الغمامة أظلت تلك الشجرة واخضلت أغصان الشجرة على النبي صلى الله عليه وسلم حين استظل تحتها ، فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته وأمر بذلك الطعام ، فأتي به وأرسل إليهم ، فقال: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش ، وأنا أحب أن تحضروه كلكم ، ولا تخلفوا منكم صغيرا ولا كبيرا حرا ولا عبدا ، فإن هذا شيء تكرمونني به ، فقال رجل: إن لك لشأنا يا بحيرا ما كنت تصنع بنا هذا ، فما شأنك اليوم؟ قال فإني أحببت أن أكرمكم فلكم حق ، فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه ـ ليس في القوم أصغر منه في رحالهم ـ تحت الشجرة فلما نظر بحيرا إلى القوم فلم ير الصفة التي يعرف ويجدها عنده ، وجعل ينظر فلا يرى الغمامة على أحد من القوم ، ورآها متخلفة على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بحيرا: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي ، قالوا: ما تخلف أحد إلا غلام هو أصغر القوم سنا في رحالهم. فقال: ادعوه ، فليحضر طعامي فما أقبح أن يتخلف رجل واحد مع أني أراه من أنفسكم. فقال القوم: هو والله أوسطنا نسبا ، وهو ابن أخي هذا الرجل ـ يعنون أبا طالب ـ وهو من ولد عبد المطلب. فقال الحارث بن عبد المطلب: والله إن كان بنا للؤم أن يتخلف ابن عبد المطلب من بيننا، ثم قام إليه فاحتضنه وأقبل به حتى أجلسه على الطعام والغمامة تسير على رأسه ، وجعل بحيرا يلحظ لحظا شديدا ، وينظر إلى أشياء في جسده قد كان يجدها عنده من صفته ، فلما تفرقوا عن طعامهم قام إليه الراهب ، فقال: يا غلام أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألني باللات والعزى ، فوالله ما أبغضت شيئا بغضهما ، قال فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، قال: سلني عما بدا لك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله حتى نومه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره ، فيوافق ذلك ما عنده ثم جعل ينظر بين عينيه ، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الصفة التي عنده ، فقبل موضع الخاتم ، وقالت قريش: إن لمحمد عند هذا الراهب لقدرا ، وجعل أبو طالب لما يرى من الراهب يخاف على ابن أخيه ، فقال الراهب لأبي طالب: ما هذا الغلام منك؟ قال أبو طالب: إبني. قال: ما هو بابنك ، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا ، قال: فابن أخي. قال: فما فعل أبوه؟ قال هلك وأمه حبلى به. قال: فما فعلت أمه؟ قال: توفيت قريبا. قال: صدقت ، إرجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما أعرف ليبغنه بغيا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده في كتبنا ، وما روينا عن آبائنا ، واعلم أني قد أديت إليك النصيحة ، فلما فرغوا من تجارتهم ، خرج به سريعا وكان رجال من يهود قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفوا صفته، فأرادوا أن يغتالوه ، فذهبوا إلى بحيرا فذاكروه أمره فنهاهم أشد النهي وقال لهم أتجدون صفته ، قالوا نعم قال فما لكم إليه سبيل فصدقوه ، وتركوه ورجع به أبو طالب ، فما خرج به سفراً بعد ذلك خوفاً عليه ، قال الشيخ رحمه الله وما زال صلى الله عليه وسلم في صغره أفضل الخلق مروءة ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم حديثا ، وأبعدهم من الفحش والأذى ، حتى سماه قومه الأمين. [صفوة الصفوة ج: 1 ص: 67-70]

                            3- عرفه الراهب نسطور قبل فى رحلته التجارية للشام

                            قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثني أبو المليح عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قال أبو طالب: يا بن أخي قد بلغني أن خديجة استأجرت فلانا ببكرين ولسنا نرضى لك بمثل ما أعطته ، فهل لك أن تكلمها؟ قال: ما أحببت ، فخرج إليها فقال: هل لك يا خديجة أن تستأجري محمدا؟ فقد بلغنا أنك استأجرت فلانا ببكرين ولسنا نرضى لمحمد دون أربع بكار ، قال: فقالت خديجة: لو سألت ذاك لبعيد بغيض فعلنا ، فكيف وقد سألت لحبيب قريب؟&#33; قال: أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت منية قالت: قال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك فخرج مع غلامها ميسرة، وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام ، فنزلا في ظل شجرة ، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة؟ قال: نعم لا تفارقه ، قال: هو نبي ، وهو آخر الأنبياء ، ثم باع سلعته فوقع بينه وبين رجل تلاح ، فقال له: احلف باللات والعزى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حلفت بهما قط واني أمر فأعرض عنهما فقال الرجل: القول قولك ، ثم قال لميسرة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتا في كتبهم ، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحريري ملكين يظلان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس ، فوعى ذلك كله ميسرة ، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من ميسرة ، فكان كأنه عبد له ، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون ، فلما رجعوا فكانوا بمر الظهران قال ميسرة يا محمد انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف لك ذلك ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة ، وخديجة في علية لها ، فرأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بعيره وملكان يظلان عليه فأرته نساءها فعجبن لذلك ، ودخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخبرها بما ربحوا في وجههم ، فسرت بذلك فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت ، فقال ميسرة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام ، وأخبرها بما قال الراهب نسطور وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتجارتها ، فربحت ضعف ما كانت تربح ، وأضعفت له ضعف ما سمت له. [الطبقات الكبرى ج: 1 ص: 130-131]

                            4- اعتراف الراهب ورقة بن نوفل بنبوته صلى الله عليه وسلم

                            روى البخارى عن عائشة أم المؤمنين ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى: الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه ـ وهو التعبُّد ـ الليالي ذوات العدد ، قبل أن يرجع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها.

                            حتى جاءَه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال: اقرأ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ ، قال: فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني، فقال: أقرأ ، قلت: ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال: اقرأ ، قلت: ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم) الآيات إلى قوله (علم الإنسان ما لم يعلم)

                            فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرجف فؤاده ، حتى دخل على خديجة ، فقا: “زملوني ، زملوني ، زملزنى” ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، قال: لخديجة أي خديجة ما لي لقد خشيت على نفسي فأخبرها الخبر، قالت خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا فوالله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ، وهو بن عم خديجة أخي أبيها ، وكان امرأ تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبرانى ، ويكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت خديجة: يا بن عم اسمع من بن أخيك ، قال ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، ليتني فيها جَذَاعَاً ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أومخرجى هم؟” قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئتَ به إلا عُودِىَ ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي. [رواه البخارى ومسلم]

                            5- شهادة النجاشي للرسول وإسلامه

                            ذكر الطبراني في دلائل النبوة حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير:

                            قال لما خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي بعثت قريش في آثارهم عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي وعمرو ابن العاص السهمي ، وأمروهما أن يسرعا السير حتى يسبقاهم إلى النجاشي، ففعلا، فقدما على النجاشي ، فدخلا عليه، فقالا له: إن هذا الرجل الذي خرج بين أظهرنا وأفسد فينا قد تناولك ليفسد عليك ملكك ودينك وأهل سلطانك ، ونحن لك ناصحون ، وأنت لنا غاية صدق ، تأتي إلى عشيرتنا المعروف ، ويأمن تاجرنا عندك ، فبعثنا قومنا إليك لننذرك فساد ملكك، وهؤلاء نفر من أصحاب الرجل الذي خرج فينا ، ونخبرك بما نعرف من خلافهم الحق أنهم لا يشهدون أن عيسى إلهك ، ولا يسجدون لك إذا دخلوا عليك فادفعهم إلينا فلنكفكهم&#33;

                            فلما قدم جعفر وأصحابه ، وهم على ذلك من الحديث وعمرو وعمارة عند النجاشي وجعفر وأصحابه على تلك الحال ، فلما رأوا الرجلين قد سبقا ودخلا صاح جعفر بن أبي طالب على الباب فقال: يستأذن حزب الله ، فسمعها النجاشي ، فأذن لهم فدخلوا عليه فلما دخلوا عليه وعمرو وعمارة عند النجاشي ، قال النجاشي: أيكم صاح عند الباب؟ قال جعفر: أنا هو. فأمره فعاد لها ، فلما دخلوا على النجاشي سلموا تسليم أهل الإيمان ولم يسجدوا له ، فقال عمرو وعمارة ألم نبين لك خبر القوم والذي يراد بك ، فلما سمع النجاشي أقبل عليهم ، فقال أخبروني أيها الرهط: ما جاء بكم؟ وما شأنكم؟ ولم جئتموني ولستم بتجار ولا سؤال؟ وما نبيكم هذا الذي خرج؟ وأخبروني: ما لكم لم تحيوني كما يحييني من جاءني من أهل بلدكم؟ وأخبروني ما تقولون في عيسى بن مريم عليه السلام؟

                            فقام جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وكان خطيب القوم فقال إنما كلامي ثلاث كلمات إن صدقت فصدقني وإن كذبت فكذبني ومر أحد هذين الرجلين إن يتكلم وليصمت الآخر. فقال عمرو: أنا أتكلم قبله. قال النجاشي: أنت يا جعفر فتكلم قبله&#33; فقال جعفر إنما كلامي ثلاث كلمات: سل هذا الرجل&#33; عبيد نحن أبقنا من أربابنا فارددنا إلى أربابنا&#33; فقال النجاشي عبيد هم يا عمرو فقال عمرو بل أحرار كرام. فقال جعفر: سل هذا الرجل&#33; أهرقنا دما بغير حقه فادفعنا إلى أهل الدم&#33; فقال النجاشي آهراقوا دما بغير حقه فقال عمرو لا ولا قطرة واحدة من دم قال جعفر: سل هذا الرجل&#33; آخذنا أموال الناس بالباطل فعندنا قضاء وإحتساب&#33; قال النجاشي يا عمرو إن كان على هؤلاء قنطار من ذهب فهو علي. فقال عمرو: ولا قيراط.

                            قال النجاشي فما تطلبونهم به؟ قال عمرو كنا نحن وهم على دين واحد وأمر واحد فتركوه ولزمناه. فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه فتركتموه وتبعتم غيره؟ فقال جعفر:
                            أما الذي كنا عليه فدين الشيطان وأمر الشيطان كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة ، وأما الذي نحن عليه فدين الله عز وجل نخبرك أن الله عز وجل بعث إلينا رسولا كما بعث إلى الذين من قبلنا فأتانا بالصدق والبر ونهانا عن عبادة الأوثان فصدقناه وآمنا به واتبعناه ، فلما فعلنا ذلك عادانا قومنا وأرادوا قتل النبي الصادق صلى الله عليه وسلم وردنا في عبادة الأوثان ففررنا إليك بديننا ودمائنا ولو أقرنا قومنا لاستقررنا فذلك خبرنا وأمرنا.

                            وأما شأن التحية فقد حييناك بتحية رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يحيي به بعضنا إلى بعض خبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحية أهل الجنة السلام فحييناك بالسلام ، وأما السجود فمعاذ الله أن نسجد إلا لله عز وجل وأن نعدلك بالله.

                            وأما شأن عيسى عليه السلام فإن الله أنزل في كتابه على نبينا صلى الله عليه وسلم أنه رسول قد خلت من قبله الرسل وولدته مريم الصديقة العذراء البتول الحصان عليها السلام وهو روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم فهذا شأن عيسى عليه السلام.

                            فلما سمع النجاشي قول جعفر أخذ بيده عودا ثم قال لمن حوله صدق هؤلاء النفر وصدق نبيهم والله ما يزيد عيسى على ما يقول هذا الرجل وزن هذا العود&#33; وقال لهم: امكثوا فأنتم سيوم والسيوم الآمنون فقد منعكم الله عز وجل وأمر لهم بما يصلحهم ثم قال النجاشي:

                            أيكم أدرس للكتاب الذي أنزل على نبيكم؟ فقرأ جعفر سورة مريم فلما سمعها عرف أنه الحق ، فقال: زدنا من هذا الكتاب الطيب&#33; فقرأ عليهم سورة أخرى ، قال جعفر: قد سمعت النصارى يقرؤنها فتفيض أعينهم من الدمع ، فلما سمعها عرف أنه الحق ، وقال صدقتم وصدق نبيكم أنتم والله الصديقون امكثوا بسم الله وبركته آمنين ممنوعين وألقي عليهم المحبة من النجاشي

                            قال: وحدثنا خالد بن النضر القرشي ، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه نحو حديث عروة بن الزبير ، وزاد فيه ، قال: وقال النجاشي لجعفر بن أبي طالب وأصحابه مرحبا بكم وأهلا لكم ، عندي الذي يسركم ويصلحكم من النزل والرزق ، ورد عمرا وصاحبه ، وقال: لا حاجة لي في نصيحتكما ، فإن هؤلاء قوم مظلومون وأنا لهم جار ماداموا في بلادي ، وأمر مناديه في أهل أرضه والله لا أعلم أحدا من الناس كلمهم إلا بما يشتهون إلا غرمته عشرة دنانير فاجتمع إليه ناس من علماء القسيسين ورهبان ، فقالوا للنجاشي: اجمع بيننا وبين هؤلاء القوم فيقولون ونقول ، فإنه بلغنا أنهم يزعمون أن عيسى كان عبد الله ، ففعل النجاشي ذلك ، فجمع بينهم ، واختصموا ، فقال القسيسون والرهبان لجعفر وأصحابه: ما كان دين إبراهيم فقالوا كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ، فقال القسيسون: نحن أعلم بإبراهيم منكم ، ونزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بخصوص أصحابه عن النجاشي ، وأنزل عليه: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين).

                            فلما فرغ القوم من خصومتهم في إبراهيم عليه السلام قال القسيسون لجعفر وأصحابه: ما تقولون في عيسى؟ قال جعفر: نقول فيه ما قال الله عز وجل وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: وما هو؟ قال كلمة من الله وروحه ، ألقاها إلى مريم وروح منه ، عبد أكرمه الله عز وجل وعلمه ، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله ، ويبرىء الأكمه والأبرص بإذن الله ، ويحيى الموتى بأذن الله ، فقال القسيسون: قد نعرف من نعت عيسى الذي تقولون غير أنه لم يكن بعبد فقال النجاشي: والله ما يزيد عيسى بن مريم على ما يقول هذا الرجل وأصحابه مثل هذه النفاثه من سواكي وإن كان عيسى لكما يقولون ، وأني لا أدل على رجل خاصمهم فيه إلا غرمته مائة دينار ونفيته من أرض الحبشة.

                            6- شهادة المقوقس رئيس أقباط مصر للرسول عليه الصلاة والسلام بالنبوة

                            قالوا لما كانت سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع من الحديبية بعث إلى الملوك فبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ، فلما انتهى إلى الإسكندرية وجده في مجلس مشرف على البحر ، فركب البحر ، فلما حاذى مجلسه أشار بالكتاب بين إصبعيه ، فلما رآه أمر به ، فأوصل إليه ، فلما قرأه قال: ما منعه إن كان نبيا أن يدعو علي فيسلط علي؟ فقال له حاطب: ما منع عيسى أن يدعو على من أراده بالسوء؟ قال: فوجم لها ثم قال: له أعد فأعاد ثم قال له حاطب إنه كان قبلك رجل زعم أنه الرب الأعلى فانتقم الله منه فاعتبر به، وإن لك دينا لن تدعه إلا إلى دين هو خير منه وهو الإسلام ، وما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارته بمحمد، ولسنا ننهاك عن دين عيسى، بل نأمرك به، فقرأ الكتاب فإذا فيه من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى فذكر مثل الكتاب إلى هرقل فلما فرغ أخذه فجعله في حق من عاج وختم عليه.

                            ثم ساق من طريق أبان بن صالح قال أرسل المقوقس إلى حاطب فقال أسالك عن ثلاث. فقال: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك. قال: إلام يدعو محمد؟ قلت: إلى أن يعبد الله وحده ويأمر بالصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة ويأمر بصيام رمضان وحج البيت والوفاء بالعهد وينهى عن أكل الميتة والدم إلى أن قال صفه لي قال فوصفته فأوجزت. قال: قد بقيت أشياء لم تذكرها في عينيه حمرة قلما تفارقه وبين كتفيه خاتم النبوة يركب الحمار ويلبس الشملة ويجتزئ بالتمرات والكسر ولا يبالي من لاقى من عم ولا بن عم. قال: هذه صفته ، وقد كنت أظن أن مخرجه بالشام ، وهناك كانت تخرج الأنبياء من قبله، فأراه قد خرج في أرض العرب، في أرض جهد وبؤس ، والقبط لا تطاوعني في اتباعه ، وسيظهر على البلاد ، وينزل أصحابه من بعده بساحتنا هذه ، حتى يظهروا على ما ها هنا ، وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا ، ولا أحب أن يعلم بمحادثتي إياك أحد ، قال أبو القاسم وحدثنا هشام بن إسحاق وغيره ، قال: ثم دعا كاتبا يكتب بالعربية فكتب: لمحمد بن عبد الله من المقوقس سلام أما بعد ، فقد قرأت كتابك وذكر نحو ما ذكر لحاطب وزاد وقد أكرمت رسولك وأهديت إليك بغلة لتركبها وبجاريتين لهما مكان في القبط وبكسوة والسلام وقال أبو القاسم أيضا حدثنا هانئ بن المتوكل حدثنا بن لهيعة حدثني يزيد [الإصابة ج: 6 ص: 375]

                            7- شهادة المقوقس للمغيرة بن شعبة قبل إسلامه

                            قال المغير بن شُعبة فى خروجه إلى المقوقس مع بنى مالك ، وإنهم لما دخلوا على المقوقس قال لهم: كيف خَلُصتُم إلىَّ من طَلَبَتِكُم [من طائفكم] ، ومحمد وأصحابه بينى وبينكم؟

                            قالوا: لَصِقنا بالبحر ، وقد خفناه على ذلك.

                            قال: كيف صنعتم فيما دعاكم إليه؟

                            قالوا: ما تبعه منا رجل واحد.

                            قال: لِمَ؟

                            قالوا: جاءنا بدين مُحْدَث لا تدين به الآباء ، ولا يدين به الملك ، ونحن على ما كان عليه آباؤنا.

                            قال: كيف صنع قومُه؟

                            قالوا: اتبعه أحداثهم ، وقد لاقاه من خالفه من قومه وغيرهم من العرب فى مواطن ، مرة تكون عليهم الدَّبْرَة [الهزيمة] ، ومرة تكون لهم.

                            قال: ألا تخبروننى وتصدقوننى؟ إلى ماذا يدعو؟

                            قالوا: يدعو إلى أن نعبد الله وحده لا شريك له ، ونخلع ما كان يعبد الآباء ، ويدعو إلى الصلاة والزكاة.

                            قال: وما الصلاة و الزكاة؟ ألَهما وقتٌ يُعرَف وعدد ينتهى؟

                            قالوا: يصلون فى اليوم والليلة خمس صلوات ، كلها لمواقيت وعدد ، سموه له ، ويؤدون من كل مال بلغ عشرين مثقالاً ، مثقالً ، وكل إبل بلغت خمس ، شاة ، وأخبروه بصدقة الأموال كلها.

                            قال: أفرأيتم إذا أخذها أين يضعها؟

                            قالوا: يردها على فقرائهم ، ويأمر بصلة الأرحام ، ووفاء العهد ، وتحريم الربا والزنا والخمر ، ولا يأكل مما ذُبِحَ لغير الله تعالى.

                            قال: هو نبى مُرسَلٌ إلى الناس كافة ، ولو أصابَ القِبْطُ والرومُ تبعوه ، وقد أمرهم بذلك عيسى ابن مريم ، وهذا الذى تصفونه منه بُعِثَ به الأنبياء من قبله ، وستكون له العاقبة حتى لا يُنازعه أحد ، ويظهر دينه إلى منتهى الخفّ والحافر ، ومنقطع البحور ، ويوشك قومه يدافعونه بالرماح.

                            قال: قلنا: لو دخل الناس كلهم معه ما دَخَلْنَا.

                            قال: فأنْغَصَ رأسه [حركها فى تعجب] وقال: أنتم فى اللعب ، ثم قال: كيف نسبه فى قومه؟

                            قلنا: هو أوسطهم نسباَ.

                            قال: كذلك المسيحُ والأنبياء عليهم السلام تُبعَثُ فى نسب قومها.

                            قال: كيف صدقه فى حديثه؟

                            قال: قلنا: ما يُسمَّى إلا الأمين من صدقه.

                            قال: انظروا فى أمركم ، أترونه يصدقُ فيما بينكم وبينه ، ويكذب على الله&#33;&#33;

                            قال: فمن تبعه؟

                            قلنا: الأحداث.

                            قال: هم ـ والمسيح ـ أتباعُ الأنبياء قبله، قال: فما فعلت يهود يثرب؟ فهم أهل التوراة.

                            قلنا: خالفوه ، فأوقع بهم فقتلهم وسباهم ، وتفرقوا فى كل وجه.

                            قال: هم حَسَدَة حسدوه ، أما أنهم يعرفون من أمره مثلَ ما نعرف.

                            قال المغيرة: فقمنا من عنده ، وقد سمعنا كلاماً ذَلَّلَنا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وخَضَّعَنا ، وقلنا: ملوك العجم يصدِّقونه ويخافونه فى بُعدِ أرحامهم منه ، ونحن أقرباؤه وجيرانه لم ندخل معه&#33;&#33; قد جاءنا داعياً إلى منازلنا ، فرجعنا إلى منازلنا ، فأقمت بالأسكندرية لا أدَعُ كنيسة إلا دخلتُها ، وسألت أساقفها من قبطها ورومها ، عمَّا يجدون من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان أسقف من القبط هو رأس كنيسة أبى غنى [فى بعض النسخ: أبى غثيم] ، كانوا يأتونه بمرضاهم فيدعو لهم ، لم أر أحداً قط يصلى الصلوات الخمس أشد اجتهاداً منه ، فقلت: أخبرنى: هل بقى أحد من الأنبياء؟

                            قال: نعم ، وهو آخر الأنبياء ، ليس بينه وبين عيسى ابن مريم أحد ، وهو نبى قد أمرنا عيسى باتباعه ، وهو النبى الأمىّ العربى ، اسمه أحمد ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، فى عينيه حمرة ، ليس بالأبيض ولا بالآدم ، يُعفى شعره ، ويلبس ما غلُظَ من الثياب ، ويجتزىء بما لقى من الطعام ، سيفه على عاتقه ، ولا يبالى من لاقى ، يباشرُ القتالَ بنفسه ومع أصحابه ، يفدونه بأنفسهم ، هم له أشد حبا من أولادهم وآبائهم ، يخرجُ من أرض القَرَظ [وهو شجر السلم ـ يستعمل فى الدباغة ويؤخذ منه الصمغ ـ ومنه سمى “ذو سلم” وهو المكان الذى مرَّ به رسول الله حين هاجر من مكة إلى المدينة] ، ومن حرم يأتى إلى حرم ، يهاجر إلى أرض سباخٍ [أى أرض لم تُحرث] ونخل ، يدين بدين إبراهيم عليه السلام.

                            قال المغيرة بن شعبة: زدنى فى صفته.

                            قال: يأتزر على وسطه ، ويغسل أطرافه ، ويُخَصُّ بما لم يُخَصُّ به الأنبياء قبله ، كان النبى يُبعَثُ إلى قومه ، ويُبعَثُ إلى الناس كافة ، وجُعِلَت له الأرضُ مسجداً وطهوراً ، أينما أدركته الصلاة تيمم وصلَّى ، ومن كان قبله مشدَّداً عليهم لا يُصلُّون إلى فى الكنائس والبيع.

                            قال المغيرة بن شعبة: فوعيت ذلك كله ، من قوله وقول غيره ، فرجعت إلى النبى صلى الله عليه ويلم ، فأسلمتُ ، وأخبرته بما قال الَلِك وقالت الأساقفة الذين كنتُ أُسائلُهم ، وأسمع منهم من رؤساء القِبط والروم ، وأعجبَ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحب أن يُسمعه أصحابه ، فكنت أحدِّثهم ذلك فى اليومين والثلاثة.
                            [دلائل النبوة للأصبهانى ج 1 ص 85-89 برقم 45]

                            8- كعب بن لؤى يشهد بمجىء الرسول عليه الصلاة والسلام قبل مجيئه بخمسة قرون

                            قال عبد الرحمن بن عوف: كان كعب بن لؤي بن غالب يجمع قومه يوم الجمعة وكانت قريش تسمي الجمعة “عَرُبَة” فيخطبهم ، فيقول أما بعد: فاسمعوا وتعلموا وافهموا واعلموا، ليلٌ ساجٍ ، ونهارٌ ضاحٍ ، والأرض مِهاد ، والسماء بناء ، والجبالُ أوتاد ، والنجوم أعلام ، والأولون كالآخرين ، والأنثى والذكر والزوج إلى بِلىً صائرين ، فَصِلوا أرحامَكم ، وأحفظوا أصهاركم ، وثمِّروا أولادكم ، فهل رأيتم من هالك رجع أو ميت نُشر؟ الدارُ أمامكم، والظن غير ما تقولون ، حَرَمُكُم زيِّنوه وعظِّموه وتمسكوا به ، فسيأتي له نبأ عظيم، سيخرج منه نبي كريم. ثم يقول:
                            نهارٌ وليلٌ كل أوْب بحادث سواءٌ عليها ليلُها ونهارُها
                            يؤوبانِ بالأحداثِ حينَ تَأَوَّبا وبالنِّعمِ الضَّافي علينا سُتورُها
                            على غَفلَةٍ يأتي النبيُّ محمدٌ فيخبرُ أخباراً صَدوقاً خبيرها

                            ثم يقول: والله لو كنت فيها ذا سمعٍ وبصرٍ ويدٍ ورجلٍ لتنصَّبتُ فيها تَنَصُّبَ الجمل ، ولأرْقلْتُ [أسرعت] فيها إرقال الفحل. [دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 89-90]
                            وكان بين موت كعب بن لؤى وبين مبعث النبى صلى الله عليه وسلم 560 سنة.

                            9- إسلام جرجير أحب كبار وعظماء الروم

                            أبو بشر محمد بن عبيد الله الأردني قال لما نزل أبو عبيدة اليرموك وضم إليه قواصيه وجاءتنا جموع الروم بعث باهان صاحب جيش الروم رجلا من كبارهم وعظمائهم يقال له جرجير إلى أبي عبيدة بن الجراح فأتى أبا عبيدة فقال له: إني رسول باهان إليك ، وهو عامل ملك الروم على الشام وعلى هذه الحصون ، وهو يقول لك أرسل إلي الرجل الذي كان قبلك أمير ، فإنه قد ذكر لي أن ذلك الرجل له عقل وله فيكم حسب فنخبره بما نريد ، ونسأله عما تريدون ، فإن وقع بيننا وبينكم أمر لنا فيه ولكم صلاح أخذنا الحظ من ذلك وحمدنا الله عليه ، وإن لم يتفق ذلك بيننا وبينكم ، فإن القتال من وراء ما هناك ، فدعا أبو عبيدة خالدا فأخبره بالذي جاء فيه الرومي ، وقال لخالد: القهم فادعهم إلى الإسلام فإن قبلوا وإلا فاعرض عليهم الجزية فإن أبوا فأعلمهم أنا سنناجزهم حتى يحكم الله عز وجل بيننا وبينهم ، قال وجاءهم رسولهم الرومي عند غروب الشمس فلم يمكث ولكن إذا أصبحت غدوت إلى صاحبك إن شاء الله فارجع فأعلمه فجعل المسلمون ينتظرون الرومي أن يقوم إلى صاحبه ويخبره بما ردوا عليه فأخذ الرومي لا يبرح وينظر إلى رجال من المسلمين وهم يصلون ويدعون الله عز وجل ويتضرعون إليه ، فقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: إن رسولكم هذا الذي أرسل إليكم لمجنون ، فقال أبو عبيدة: كلا أما تنظر إلى نظره إلى المسلمين ، وجعل الرومي ما يصرف بصره عنهم فقال أبو عبيدة رضي الله عنه: إني لأرجو أن يكون الله عز وجل قد قذف في قلبه الإيمان ، وحببه إليه ، وعرفه فضله ، فمكث الرومي بذلك قليلا ثم أقبل على أبي عبيدة رضي الله عنه فقال: أيها الرجل متى دخلتم في هذا الدين؟ ومتى دعوتم إليه الناس؟ فقال أبو عبيدة: منذ بضع وعشرين سنة فمنا من أسلم حين أتاه الرسول ، ومنا من أسلم بعد ذلك ، فقال: هل كان رسولكم أخبركم أنه يأتي من بعده رسول عيسى بن مريم عليه السلام ذلك من الشاهدين؟ ، فإن عيسى صلوات الله عليه قد بشرنا براكب الجمل ، وما أظنه إلا صاحبكم ، فأخبرني: هل قال صاحبكم في عيسى شيئا؟ وما قولكم أنتم فيه؟ قال أبو عبيدة: قول صاحبنا هو قول الله تبارك وتعالى وهو أصدق القول وأبره (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) وقال عز وجل (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه إلى قوله لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون)

                            ففسر له الترجمان هذا بالرومية ، فقال: أشهد أن هذه صفة عيسى بن مريم ، وأشهد أن نبيكم صلى الله عليه وسلم صادق ، وأنه الذي بشرنا به عيسى عليه السلام ، وأنكم قوم صدق ، وقال لأبي عبيدة رضي الله عنه: ادع لي رجلين من أوائل أصحابك إسلاما ، وهما فيما ترى أفضل ، فدعا له أبو عبيدة: معاذ بن جبل ، وسعيد بن زيد بن هذان من أفضل المسلمين إسلاما ، فقال لهم الرومي: أتضمنون لي الجنة إن أنا أسلمت وجاهدت معكم؟ قالوا: نعم إن أنت أسلمت ، واستقمت ولم تغير حتى تموت وأنت على ذلك ، فأسلم وفرح المسلمون بإسلامه وصافحوه ودعوا له بخير.

                            أعتقد أنه بهذا أكون قد وفيت الإجابة على سؤالك&#33;

                            وإلى اللقاء

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #15
                              الأستاذ المحاكي ،

                              أنا فقط انوي الرد على سؤالك للأخ محمود بن سعد بخصوص التوراة و الإنجيل و هو : "هل من الممكن ان تدلنى على توراة موسى وانجيل عيسى ؟"
                              و الواقع ان هذا السؤال موضوع في غير محله و لا يحتج به على أهل الإسلام لأننا لا ندعي اننا عرفنا تحريف الكتب التي في أيدي أهل الكتاب لأننا اطلعنا عليها و قارناها بالأصول الموجودة لدينا من نفس الكتب ثم حكمنا عليها بالتحريف و الفساد . . بل نحن عرفنا ذلك من منطلق إخبار القرآن بذلك و السنة النبوية الصحيحة و لا داعي مطلقاً عندنا لاستشارة كتبكم لتأكيد هذه الحقيقة الدينية المسلمة لدينا أو البحث عن أصولها ؛ فنحن - كمسلمين - غير مكلفين بهذا .

                              فالموضوع عندنا ليس موضوع براهين و أدلة بل هو إخبار إلهي نصدقه و لا نشك في صحته .

                              لذا فكل الأسئلة التي يفذفنا بها المنصرون المحترفون من نوعية : أين التوراة و الإنجيل الأصليان ؟ أو أين التحريف و متى و كيف و من حرف ؟ إلى آخر هذه الأسئلة التي يحفظونها للمنصرين حتى يقذفوها في وجوهنا لا مدلول لها عندنا . و لله در الأخ محمود عندما رد بقوله "الأمر لا يعننى ,بل يعنيكم انتم,فابحثوا عنها و أنا أدعو لكم"

                              اللهم اعصمنا من الزلل &#33;
                              قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?

                              Working...
                              X