إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الرجاء الرد على هذه الشبهة "لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ "وجزاكم الله

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الرجاء الرد على هذه الشبهة "لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ "وجزاكم الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    في الآونة الأخيرة ظهرت شبه جديدة مفادها أن الله في بعض آيات القرآن لا يعلم المستقبل. بحثت في التفاسير ولم أجد جوابا شافيا ألهم ما قيل انه علم إظهار. و هاكم آية من الآيات التي يقلون أنها تنافي علم الله بالغيب:

    المائدة (آية:94): يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    الرجاء الرد على هذا السؤال وجزاكم الله

  • #2
    أخى الحبيب دبى:
    اعلم قبل أن أجيبك أن هذا القرأن الحكيم تلقاه رسول الله (ص) و تعلمه ثم علمه صحابته الكرام و ما كانوا يتجاوزون عشر أيات إلا بعد أن يفقهوها و يتدبروها و يعملوا بها،
    فلا يمكن لأنصاف الأميين من النصارى أن يطعنوا فى كتاب الله بينما المسلم الفطن يفهم الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة و علماءها الأجلاء من لدن رسول الله (ص) إلى يومنا هذا

    و الأن انظر معى فى هذه الأيات المحكمات التى تتناول علم الله العليم الحكيم

    (( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ))
    (( فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ))

    (( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ))

    (( قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ))

    فتدبر هذه الأيات البينات و غيرها كثير جداً و كفى بها شاهداً على كمال علم الله بكل ذرة و كل غائبة (( وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ))

    ___________________________________________

    إذاً فما معنى قول الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ))

    الجواب فى أية محكمة موجزة و هى قوله تعالى (( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))

    فالله تعالى علمه علمان :
    (علم الغيب) لكل ما خفى و ما كان و ما سيكون و ما غاب عن الأذهان و العيون
    (علم الشهادة) و هو العلم بالواقع المشهود

    و الله سبحانه و تعالى لن يحاسبنا بما علمه و لم نعمله و لكن سيحاسبنا بما علم من عملنا أى ما شهده منا سبحانه أمراً واقعاً كسباً لأنفسنا أو اكتساباً عليها بأيدينا

    فهذا هوالعلم المذكور فى الأية التى أشكلت عليك، فعلم الله ببساطة (علم عن علم، لا علم عن جهل)

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،

      أهلا بك أخي الكريم في منتداك و نرجو أن توافينا بما اشكل عليك من شبهات لكي يوضحها لك الأخوة هنا من أهل العلم إن شاء الله و فوق كل

      ذي علم عليم . . . أما بالنسبة لهذه الآية فالرد سهل بعون الله . . .

      الله عالم عليم بكل شئ و هذا يتضمن العلم بالغيب فالمستقبل يقع لأن الله يعلم بوقوعه و ليس أن الله يعلم به بعد وقوعه فها هو ابن رشد في (تهافت التهافت) يذكر قول الإمام الغزالي عن الفلاسفة أنهم يرون ان الله لا يعلم الجزئيات ثم يقول : <span style='color:red'>"و ليس الأمر كما توهم عليه ، بل يرون أنه لا يعلم الجزئيات بالعلم المحدث الذي من شرطه الحدوث بحدوثها إذا كان (علم الله) علة لها ، لا معلولاً عنها ، كالحال في العلم المحدث .
      و هذا هو غاية التنزيه الذي يجب أن يعترف به ، فإنه قد اضطر البرهان إلى أنه عالم بالأشياء ، لأن صدورها عنه إنما هو من جهة انه عالم ، لا من جهة أنه موجود فقط ، أو موجود بصفة كذا ، بل من جهة أنه عالم ، كما قال تعالى : {ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير} . و قد اضطر البرهان إلى أنه غير عالم بها بعلم هو على صفة العلم المحدث ، فواجب أن يكون هنالك للموجودات علم آخر ، لا يكيف ، و هو علم القديم سبحانه . و كيف يمكن أن يتصور أن المشائين من الحكماء ، يرون أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات و هم يرون انه سبب الإنذارات في المنامات ، و الوحي ، و غير ذلك أنواع الإلهامات "
      </span> .

      باختصار علم الله ليس مترتباً على الحدث بل علمه سابق لوقوع الحدث ، فهو ليس محدثاً . فنحن نثبت لله علماً قديماً ، سابق لوقوع الأحداث ، لا نفسره و لا نكيفه . و ننفي عنه العلم المحدث المترتب على وقوع الأحداث .

      اما عن الآية الكريمة فهي على سبيل المجاز يقول الإمام الرازي في مفاتيح الغيب : "أن هذا مجاز لأنه تعالى عالم لم يزل ولا يزال واختلفوا في معناه فقيل نعاملكم معاملة من يطلب أن يعلم وقيل ليظهر المعلوم وهو خوف الخائف وقيل هذا على حذف المضاف والتقدير: ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب" .

      و يقول الإمام الآلوسي في روح المعاني : "أي ليتعلق علمه سبحانه بمن يخافه بالفعل فلا يتعرض للصيد فإن علمه تعالى بأنه سيخافه وإن كان متعلقاً به لكن تعلقه بأنه خائف بالفعل وهو الذي يدور عليه أمر الجزاء إنما يكون عند تحقق الخوف بالفعل، وإلى هذا يشير كلام البلخي. والغيب مصدر في موضع اسم الفاعل أي يخافه في الموضع الغائب عن الخلق فالجار متعلق بما قبله. وجوز أبو البقاء أن يكون في موضع الحال من من أو من ضمير الفاعل في { يَخَافُهُ } أي يخافه غائباً عن الخلق. وقال غير واحد: العلم مجاز عن وقوع المعلوم وظهوره. ومحصل المعنى ليتميز الخائف من عقابه الأخروي وهو غائب مترقب لقوة إيمانه فلا يتعرض للصيد من لا يخافه كذلك لضعف إيمانه فيقدم عليه، وقيل: إن هناك مضافاً محذوفاً، والتقدير ليعلم أولياء الله تعالى و(من) على كل تقدير موصولة، واحتمال كونها إستفهامية أي ليعلم جواب من يخافه أي هذا الاستفهام بعيد. وقرىء (ليعلم) من الإعلام على حذف المفعول الأول أي ليعلم الله عباده الخ، وإظهار الاسم الجليل في موقع الإضمار لتربية المهابة وإدخال الروعة" .

      و الله أعلم .
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        عالم الغيب و الشهادة . . .

        لو فهمك صحيح - أخي ساري - يكون ابن رشد ، و معه الفلاسفة ، على خطأ في نفيهم العلم المحدث - المترتب على وقوع الحدث - عن الله . و لكن فهمك للآية فيه نظر و ربما عدت لهذا الموضوع غداً إن شاء الله لأن عندي مشاغل الليلة

        و الإشكال كما أراه في كون الآية تثبت العلم المحدث لله ، فهل عقيدتنا تسمح بهذا ؟؟ الأخ ساري يرى أنه لا باس فنحن نثبت لله علماً قديماً و علماً محدثاً (عالم الغيب و الشهادة) و أنا أرى أن الآية على سبيل المجاز و اننا لا نثبت لله العلم المحدث . . فأين الحقيقة ؟؟

        هذا سؤال أمين و ليت من لديه الجواب يوافينا به و له خير الجزاء إن شاء الله .
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          بـسـم الله الرحمن الرحيم

          أخي دبي وأخي ساري و أخي د. هشام عزمي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
          إسمحوا لي أن أبني جوابي على ما قلتموه

          حتى لو إفترضنا جدلا إنه ليس في الآية مجاز... فالآية لا تثبت العلم المحدث لله&#33;

          الإشكالية تُلخص كما يلي:
          إذ: ( قال الله أنه سيفعل/سيعلم شيئا) :هل يحق لنا أن نستنتج أن (الله لا يفعله/يعلمه الآن) و (لم يفعله/يعلمه بعد)؟
          وما هي الشروط الجبرية لهذا الاستنتاج؟

          نبدأ بمثل بسيط:
          إذا قلنا ( لِيَعْلَمَ الشخص مَن يعصيه). نستنتج بالضرورة أن ذلك الشخص لا يعلم بعدُ من سوف يعصيه.
          هذا الاستنتاج بُنِيَ فقط على كوْن الشخص ليس متواجدا في المستقبل.

          لا نملك الشروط الضرورية لهذا الاستنتاج حينما يكون الفاعِل/العالِم هو الله.
          ليس كل ما يصعب تخيله هو مُحال. لنجب على السؤال التالى لتقريب الفكرة:

          هل هناك تناقض بين الجملتين التاليتين؟
          1- سأفعل (سأعلم) الأمر
          2- أفعل/ فعلت (أعلم/علمت) الأمر
          الجواب: نعم هناك تناقض إذا كان المتحدث هو الإنسان لأنه موجود فقط في نقطة زمنية واحدة في كل آن.
          و ليس هناك تناقض إذا كان المتحدث هو الله المتواجد في كل زمان

          لنستبدل كملت (عَلِمَ) ب (حَاسََبَ) لأن كلاهما أفعال:
          1- الله سيحاسبنا يوم القيامة
          2- والله قد حاسبنا يوم القيامة (لأن الله متواجد-الآن- في يوم القيامة)

          خلاصة القول:
          الله متواجد في كل زمان وجوده الله وعلمه هما في غنا عن تواجده في الزمان.
          نستنتج من ذلك أنه لا تناقض حين ينسب الله لنفسه ذات الفعل باستعمال صيغة الماضي والحاضر والمستقبل.
          لأن مفهوم الماضي والمستقبل لا يطبق إلا على المخلوقات المفعول بها والتي تزاح قصْرآ في بعد الزمان إلى الإتجاه الذي نسميه (المستقبل)

          و الله أعلم

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

            أخي العزيز أورشليم2004 . . جزاك الله خيراً على إضافتك و لكنك اخطأت خطأً بسيطاً فقلت "حتى لو إفترضنا جدلا إنه ليس في الآية مجاز... فالآية لا تثبت العلم المحدث لله&#33;" ثم ذهبت تثبت كيف أن الآية لا تنفي العلم القديم عن الله و ليس كيف أنها لا تثبت العلم المحدث .

            فمقصود كلامك أن الآية لا تنفي العلم القديم عن الله و ليس أنها لا تثبت العلم المحدث &#33; و أنت في هذا تتفق مع الأخ ساري .

            عموماً نحن تجاوزنا هذه النقطة الآن ؛ فسواء الآية تثبت العلم المحدث - و لكنها لا تنفي العلم القديم (علم الغيب) - أو هي على سبيل المجاز فقد انتفت الشبهة بالنسبة لنا و لكن ..

            و لكن الإشكال الآن هو ما هو الموقف السليم من ناحية العقيدة ؟ هل نثبت العلم المحدث لله أم ننفيه ؟

            و فوق كل ذي علم عليم &#33;
            قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              يمكن لأخي كاتب المقال مطالعة هذا المقال ربما يفيده
              http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=1271

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                أخي العزيز د. هشام عزمي. مفهومي البسيط للعلم المحدث هو العلم الطارئ الذي لم يكن من قبل. إذاً إثبات العلم القديم هو إثباتٌ لعدم كونه طارئ.

                مشاركتي كانت فقط حول منطقية وشرط الاستنتاج التالي: هل الفعل في صيغة المستقبل ينفي ذات الفعل في صيغة الحاضر و الماضي؟
                شرط الاستنتاج أن يكون - من نُسب إليه الفعل- حبيس الحاضر. إذاً لا يحق لنا هكذا استنتاج إذا كان الفاعل هو الله لأن الله ليس فقط متواجد في حاضرنا.
                أما سؤالكم هل نثبت العلم المحدث لله أم ننفيه؟
                كلمت (المحدث)هي رهينة بُعد الزمان أما عِلم الله فهو في غِناً عن الزمان و ما حوى. إذاً من باب أوْلى أن ننفي حدوث علم الله (أي ننفي أنه طارئ) ونثبت حدوث المعلُوم بِهِ حتى يُشهدنا الله على أعمالنا.

                والله أعلم

                ثم إني لا أرى تناقضآ بين ما قلته يا أخي د هشام و بين ما قاله الأخ ساري :blink:
                والحمد لله أن له رجال مثلكم يجاهدون بوقتهم للرد على الشبهات.
                و السلام.

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                  كعادة الدكتور هشام حماسة منقطعة النظير فى معرفة كل صغيرة و كبيرة ، همة عالية بفضل الله ، و كما قلت يا دكتور الشبهة نفسها تم دحضها و هذا المهم أولاً

                  أما عن سؤالك فأعتقد الأخ أورشليم وفقه الله كفى بجوابه أى جواب

                  و لو أنك دققت النظر قليلاً فى مضمون كلامى لربما وصلك المعنى بشكل أوضح أخى الحبيب ، فأنا قلت أن علم الله تعالى على نوعين، كما وصف نفسه بأنه عالم الغيب و عالم الشهادة ،
                  فالذى يحدث و يجد ليس العلم ذاته و إنما هو خروج الشىء الذى علمه الله تعالى غيباً إلى الوجود ليصير واقعاً مرئياً مشهوداً لذلك سمى علم الشهادة ، و لن يحاسب الله عباده إلا بموجبه، و هو بذلك بالنسبة لله (علم عن علم و ليس علم عن جهل)

                  سأعطيك مثالاً بسيطاً ، أنت مثلاً حين تنظر كلماتى التى أكتبها الأن تقوم بفعل لم تفعله من قبل قط إذاً هذا الفعل لم يكن مشهوداً على أرض الواقع من قبل ، نعم كان معلوماً لله بكل تفاصيله كأنه مشهود بالضبط بل فإن الله هو الذى خلقه و قدره ، و لكنه لم يخرجه إلا فى هذه اللحظة لعالم الشهادة المادية

                  يعنى بالبلدى علم الشهادة =الروية و المعاينة للأمر الواقع

                  و من ذلك قوله تعالى ((وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ))

                  قال ابن كثير فى هذه الأية الكريمة {وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى يَعْلَم مَا كَانَ وَمَا يَكُون وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْف يَكُون . وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ عِنْد أَئِمَّة السُّنَّة وَالْجَمَاعَة وَبِهَذَا يَقُول اِبْن عَبَّاس وَغَيْره فِي مِثْل قَوْله " إِلَّا لِنَعْلَم " إِلَّا لِنَرَى وَذَلِكَ لِأَنَّ الرُّؤْيَة إِنَّمَا تَتَعَلَّق بِالْمَوْجُودِ وَالْعِلْم أَعَمّ مِنْ الرُّؤْيَة فَإِنَّهُ يَتَعَلَّق بِالْمَعْدُومِ وَالْمَوْجُود .}

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،

                    جزاكم الله خيراً إخواني على ردودكم و خاصة الأخ أورشليم الذي أتعب نفسه في توضيح ما أشكل على و كذلك الأخ ساري الذي فسر ما أبهم على من آيات . . . بارك الله لكم في علمكم و وقتكم .

                    و يبدو أن الإشكال لدي من ربطي كلام ابن رشد في رده على الغزالي بالآية و هو ربط اتضح لي خطأه الآن &#33;

                    و المضحك اني وضعت هذا الإشكال على ملتقى أهل الحديث و هو يضم نخبة ممتازة من الشيوخ المؤهلين و طلاب العلم النوابغ ، فقاموا بحذف مشاركتي &#33;&#33;&#33; و انظر هذا الرابط . . .
                    سؤال : لماذا حذفتم مشاركتي ؟؟
                    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

                      فصل في مسألة العلم
                      الناس المنتسبون إلى الإسلام في علم الله باعتبار تعلقه بالمستقبل على ثلاثة أقوال
                      أحدها أنه يعلم المستقبلات بعلم قديم لازم لذاته ولا يتجدد له عند وجود المعلومات نعت ولا صفة وإنما يتجدد مجرد التعلق بين العلم والمعلوم وهذا قول طائفة من الصفاتية من الكلابية والأشعرية ومن وافقهم من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث من أصحاب أحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة وهو قول طوائف من المعتزلة وغيرهم من نفاة الصفات لكن هؤلاء يقولون يعلم المستقبلات ويتجدد التعلق بين العالم والمعلوم لا بين العلم والمعلوم
                      وقد تنازع الأولون هل له علم واحد أو علوم متعددة على قولين والأول قول الأشعري وأكثر أصحابه والقاضي أبي يعلى وأتباعه ونحو هؤلاء والثاني قول أبي سهل الصعلوكي
                      والقول الثاني أنه لا يعلم المحدثات إلا بعد حدوثها وهذا أصل قول القدرية الذين يقولون لم يعلم أفعال العباد إلا بعد وجودها وأن الأمر أنف لم يسبق القد ربشقاوة ولا سعادة وهم غلاة القدرية الذين حدثوا في زمان ابن عمر وتبرأ منهم وقد نص الأئمة كمالك والشافعي وأحمد على تكفير قائل هذه المقالة
                      لكن القدرية صرحوا بنفي العلم السابق والقدر الماضي في أفعال العباد المأمور بها والمنهي عنها وما يتعلق بذلك من الشقاوة والسعادة ثم منهم من اقتصر على نفي العلم بذلك خاصة وقال إنه قدر الحوادث وعلمها إلا هذا لأن الأمر والنهي مع هذا العلم يتناقض عنده بخلاف ما لا أمر فيه ولا نهي
                      ومنهم من قال ذلك في عموم المقدرات وقد حكى نحو هذا القول عن عمرو بن عبيد وأمثاله وقد قيل إنه رجع عن ذلك قبل إنكاره لأن كون تبت يدا أبي لهب وتب ( سورة المسد 1 ) و ذرني ومن خلقت وحيدا ( سورة المدثر 11 ) ونحو ذلك في اللوح المحفوظ وأمثال ذلك
                      والقول الثالث أنه يعلمها قبل حدوثها ويعلمها بعلم آخر حين وجودها وهذا قد حكاه المتكلمون كأبي المعالي عن جهم فقالوا إنه ذهب إلى إثبات علوم حادثة لله تعالى وقال البارىء عالم لنفسه وقد كان في الأزل عالما بنفسه وبما سيكون فإذا خلق العالم وتجددت المعلومات أحدث لنفسه علوما بها يعلم المعلومات الحادثة ثم العلوم تتعاقب حسب تعاقب المعلومات في وقوعها متقدمة عليها أي العلوم متقدمة على الحوادث وذكروا أنه قال إنها في غير محل نظير ما قالت المعتزلة البصرية في الإرادة
                      وهذا القول وإن كان قد احتج عليه بما في القرآن من قوله ليعلم فتلك النصوص لا تدل على هذا القول
                      فإن هذا القول مضمونة تجدد علم قبل الحدوث والذي في القرآن إنما ذكروا دلالته على ما بعد الوجود وهذا قولان متغايران وإنما يحتج عليه بمثل قوله في حديث أبرص وأقرع وأعمى بدا لله أن يبتليهم وليس هذا بداء يخالف العلم القديم كما قاله بعض غلاة الرافضة وكذلك أبو الحسين البصري قال بإثبات علوم متجددة في ذات الله بحسب تجدد المعلومات وكذلك أبو البركات صاحب المعتبر الإمام في الفلسفة
                      قال بتجدد علوم وإرادات له وذكر أن إلهيته لهذا العالم لا تصح إلا مع هذا القول وكذلك أبو عبدالله الرازي يميل إلى هذا القول في المطالب العالية وغيرها
                      وأما السمع والبصر والكلام فقد ذكر الحارث المحاسبي عن أهل السنة في تجدد ذلك عند وجود المسموع المرئي قولين والقول بسمع وبصر قديم يتعلق بها عند وجودها قول ابن كلاب وأتباعه والأشعري والقول بتجدد الإدراك مع قدم الصفة قول طوائف كثيرة كالكرامية وطوائف سواهم والقول بثبوت الإدراك قبل حدوثها وبعد وجودها قول السالمية كأبي الحسن بن سالم وأبي طالب المكي

                      والطوائف الثلاثة تنتسب إلى أئمة السنة كالإمام أحمد وفي أصحابه من قال بالأول ومنهم من قال بالثاني والسالمية تنتسب إليه
                      وكذلك الإرادة والمشيئة فيها للصفاتية ثلاثة أقوال
                      أحدها أنها ليست إلا قديمة وهو قول ابن كلاب والأشعري وأتباعهما
                      الثاني أنها ليست إلا حادثة والفرق بين هذا وبين قول المعتزلة البصرية أن المعتزلة يقولون بحدوثها لا في محل لامتناع كونه محلا للحوادث عندهم وهؤلاء يقولون تقوم بذاته كما يقوم الكلام بذاته
                      والثالث أنها قديمة وحادثة وهو قول طوائف من الكرامية وأهل الحديث والصوفية وغيرهم وكذلك يقول هؤلاء إنه يوصف بأنه متكلم في الأزل وأنه يتكلم إذا شاء كما صرح بذلك الأئمة كالإمام أحمد وغيره
                      لكن في تحقيق ذلك نزاع بين المتأخرين فقيل القديم هو القدرة على الكلام كما قالت الكرامية وقيل بل القولان متضادان كما ذكر أبو بكر عبدالعزيز وعبدالله بن حامد عن أصحاب أحمد فأما إثبات علمه وتقديره للحوادث قبل كونها ففي القرآن والحديث والآثار ما لا يكاد يحصر بل كل ما أخبر الله به قبل كونه فقد علمه قبل كونه وهو سبحانه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وقد أخبر بذلك والنزاع في هذا مع غلاة القدرية ونحوهم
                      وأما المستقبل فمثل قوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ( سورةالبقرة 242 ) وقوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة الآية ( سورة البقرة 214 آل عمران 142 ) وقوله أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم الآية ( سورة التوبة 16 ) وقوله فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( سورة العنكبوت 3 ) وقوله فليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ( سورة العنكبوت 11 ) وقوله ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ( سورة محمد 31 )

                      آخره والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
                      كتاب رسالة في تحقيق مسألة علم الله، الجزء الاؤل

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?

                      Working...
                      X