اخوتي لاعلاقة لموضوعنا بالناسخ والمنسوخ ابدا نحن موضوعنا الخمر هل هوحرام كلية ام لا قليله وكثيره ولاداعي لخلط المواضيع حتي لايصبح هناك تشتت للموضوع الواحد .ويمكن فتح موضوع اخر للناسخ والمنسوخ خاصة وان هناك علماء كثيرين منذ زمن كبير اقروا ان هناك لايوجد ناسخ ومنسوخ في القران وهناك دراسة قام بها شيخ الأزهر محمد محمود ندا مدير عام الإدارة العامة لبحوث الدعوة بوزارة الأوقاف في كتابه القيم الذي أشاد بها علماء الأزهر (النسخ في القران بين المؤيدين والمعارضين) الذي وضح به انه لايوجد ناسخ ومنسوخ في القران ولديه ادله جيده بهذا الامر .
وهكذا قال صاحب كتاب (مناهل العرفان) الشيخ عبدالعظيم الزرقاني .
وايضا هذا ماقاله الشيخ محمد الغزالي .
حيث قالوا انه لا نجد حكما منسوخا بحكم اّخر ... في كتاب الله .
ولكنها توجيهات لرسول الله وصحابته في عصر التنزيل وتدرج ببعض الامور مثل من يشرب الخمر وهو معمول به عالميا وطبيا الي الان حيث ان مدمن الخمر لايجوز ان يقلع عن شربه الا تدريجيا والاتعرض للخطر وهذا اعجاز طبي في القران وساري مفعوله علي اي مدمن يريد ان يدخل في الاسلام يجب ان يتدرج بترك الخمر كما اشار الله حفاظا علي صحته لانه تركه للخمر بعد ادمانه له بشكل مفاجئ لايصح طبيا بل يجب تركه تدريجيا الي ان يصل الي مرحلة الانتهاء الكامل .
وممكن ان نناقش بموضوع منفصل الناسخ والمنسوخ بين المؤيدين والمعارضين وكل منا يعطي معلوماته بهذا الامر حتي تتضح لنا الرؤية كل حسب أدلته وبراهينه .
اتفق مع الاخت مريم بان هذا خروج عن الموضوع ولكن كنت ارد على الاخ انس بن مالك في سؤاله عن الناسخ والمنسوخ .. كما ان الموضوع له علاقه بتحريم الخمر ..
الاخت مريم وضحت ما اريد ان اقوله في الفواحش والاثم والبغي في رد قبل ردك ...
اورد الله ما امرنا بحرمته بنص التحريم وترك ما حرمناه على انفسنا لاستنتاجاتنا وقد وضحت ما اريد قوله في التحريم في ردود سابقه ..
النقاش لا يعني بالضروره ان يقنع طرف طرف اخر ..
ويظل موضوع تحريم الخمر فيه جدل لعدم ورود ايه قطعيه تثبت تحريمه بالنص الواضح الصريح ... ولماذا لا تعتبرون ان هذا من عظمه القران الكريم .. هل تعلمون ما يمكن ان يكون عليه المستقبل ؟؟؟
من يريد ان يحرمه على نفسه الان فليحرمه لكن لا يقطع بتحريمه ؟؟ بناءا على تفاسيرواقوال من استنتج ان هذا يعني هذا ... لم تثبت بالنص انها في القران .. وثبت غيرها بالنص اللفظي صراحة في القران ...
اما ماقاله الاخ انس عن الصلاة .. فلنا ان نتسائل لو ان الله عز وجل رفض طلب النبي صلى الله عليه وسلم واصر على ان تكون الصلاة خمسين صلاة هل كنا سوف نصليها كما نصليها الان .. هل يستوعب يومنا ان نصلي خمسين صلاة بشكلها الحالي ... قد يقول البعض ان هذا افتراض لم يحدث... ولكن الله عز وجل طلب من رسوله الكريم ان نصلي خمسين صلاة وهو لا يطلب منا فوق طاقتنا .. ولا نقوى عليه ...
Originally posted by Dr. Hesham Azmy@Apr 7 2004, 12:50 AM معظم الكبائر التي حرمها الإسلام و شدد في تحريمها لم يأت النهي عنها بصيغة التحريم فما الفرق في المعنى بين " و لا تقربوا الفواحش " أو " و لا تقربوا الزنا " و بين " فاجتنبوه " ؟
و لو تتبعت كلمة الاجتناب لوجدتها دوماً مقترنة بالشرك و الكبائر مثل ...
(( فاجتنبوا الرجس من الأوثان و اجتنبوا قول الزور )) الحج : 30
(( و اجتنبوا الطاغوت )) النحل : 36
(( و الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها )) الزمر: 17
(( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ... )) النساء: 31
(( و الذين يجتنبون كبائر الإثم و الفواحش .... )) الشورى: 37
(( الذين يجتنبون كبائر الإثم و الفواحش إلا اللمم )) النجم: 32
و هكذا يتبين أن الاجتناب أشد من التحريم لأن التحريم يمنع من فعل الشيئ أما الاجتناب فيمنع حتى مجرد القرب منه .
اتقي الله يا / مجرد انسان لو كنت فعلا *****
لا تحريف في القرأن - الحلال بين والحرام بين أفعل ما شئت فكما تدين تدان
ولا حولا ولا قوة إلا بالله
يمكنك مراسلتي علي ايميلي او ماسنجري لو حبيت للإجابة علي اي تساؤل لك
1 - ما هي الاحاديث او الادلة الشرعية التي تثبت ان شرب الخمر كان محرماً قبل نزول الآية رقم 43 من سورة النساء ؟
ان آية الأعراف (33) ( قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم ... ) دالة على تحريم الخمر ، وقد نزلت قبل آية النساء (43) ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ) حيث ان آية الأعراف مكيّة ( بإعتبار أن سورة الأعراف مكيّة ) بخلاف آية النساء فإنها مدنية ، فيلزم من ذلك تقدّم آية الأعراف على آية النساء .
وأذا لا حظنا آية الأعراف استفدنا منها تحريم الخمر حيث إنها تحرّم الاثم ، ومن مصاديق الاثم الخمر لقوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ... ) البقرة 219 .
نعم آية الأعراف تحرّم الخمر بعنوان الأثم وليس بعنوان الخمر ، فهما تعدّ من الأيات الدالة على تحريم الخمر بعد ضمّها إلى آية البقرة | 219 وهي نازلة قبل آية النساء (43) .
ونلفت النظر إلى انه قد جاء في روايات الإمامية ـ كما في تفسير العياشي ـ وروايات أهل السنّة ـ كما في تفسير الفخر الرازي عند تفسير آية النساء (43) ـ أن آية النساء (43) قد نزلت قبل تحريم الخمر ، ولا بدّ أن يكون المقصود من نزولها قبل تحريم الخمر بعنوان الصريح وإلا فقد قلنا أن آية الأعراف (33) قد نزلت قبلها وهي يمكن استفادة تحريم الخمر منها بعد ضمها إلى آية البقرة (219) .
والخلاصة : أنه يوجد قبل آية النساء (43) نصّ قرآني يدلّ على تحريم الخمر وهو آية الأعراف (33) .
============================
1- تدرج تحريم الخمر. 2- استجابة الصحابة الفورية لتحريمها. 3- تحريم الخمر بيعاً وتداوياً وتخليلاً وسائر ما قد يستفاد منها. 4- حكم مجالسة من يشربها حال شربه. 5- ما جاء في النصوص في شارب الخمر ومدمنها. 6- الخمر وذهاب العقل بشربها. 7- المخدرات بأنواعها ملحقة بالخمر لأن العلة فيها واحدة. 8- تجربة الغرب الفاشلة في محاربة الخمر.
الخطبة الأولى
لقد جاءت هذه الشريعة الإسلامية بالخير والتقوى والطهر والعفاف وأحلت للناس كل طيب وحرمت كل خبيث, وإن مما حرمت تحريما قاطعا أم الخبائث وأم الفواحش ووسيلة الشيطان لإيقاع العداوة الخمر وما يتبعها من كل مسكر ومغير للعقل.
وكان الناس يسلمون ويبقون على أمر جاهليتهم حتى يؤمروا أو ينهوا، فكانوا يشربون الخمر أوّل الإسلام حتى نزل قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ فقال بعضهم: لا نشربها ما دام فيها الإثم وقال البعض: نشربها للمنفعة لا للإثم؛ قال علي بن أبي طالب: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت قُلْ يا أيهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ونحن نعبد ما تعبدون. قال: فأنزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ.
فقال بعضهم: والله لا نشرب شيئا يمنعنا من الصلاة فامتنعوا عنها وبقي البعض يشربها من بعد صلاة العشاء, وكان منادي رسول الله ينادي وقت الصلاة: ألا لا يقربن الصلاة سكران. فقال عمر: اللهم أنزل علينا في الخمر بياناً شافياً؛ فنزلت: يا أيها الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ والْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ.
فقال عمر وغيره من الصحابة: انتهينا. انتهينا.
وأمر النبيّ مناديه أن ينادي في سكك المدينة، ألاَ إنّ الخمر قد حُرّمت؛ فكسرت الدِّنان، وأُريقت الخمر حتى جرت في سِكك المدينة. فما كان الصحابة بعد ذلك يرون أشد منها تحريما.
قال أنس: «كنتُ ساقِيَ القومِ في منزلِ أبي طلحةَ، فنزل تحريم الخمر، فأمرَ مُنادياً فنادَى، فقال أبو طلحةَ: اخرُج فانظرْ ما هذا الصوتُ، قال: فخرجتُ فقلتُ: هذا مُنادٍ ينادِي: ألا إن الخمرَ قد حُرِّمَت. فقال: لي: اذهَبْ فأهرِقْها. و والله ما راجعوا فيها قال: فجَرَتْ في سِكَكِ المدينة.
فقال بعض القوم: قُتلَ قومٌ وهي في بُطونهم، قال: فأنزَل اللَّهُ ليسَ على الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جُناحٌ فيما طَعِموا.
ثم قوله تعالى: وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ تأكيد للتحريم، وتشديد في الوعيد، أي احذروا ثم احذروا من مخالفة الأمر.
هكذا كان تحريمها, وهكذا كانت استجابتهم رضي الله عنهم. ولم يقل أحدهم إني مدمن لا أستطيع تركها ولم يقل أحدهم اتركها بالتدريج, بل كانت استجابة فورية: انتهينا انتهينا, قم يا أنس فاكسر الدنان وأهرقها, ولم يزيدوا جرعة واحدة.
يقول أنس في رواية أخرى: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ونفراً من أصحابه عند أبي طلحة, وأنا أسقيهم حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم, فأتى آت من المسلمين فقال: أوما شعرتم أن الخمر قد حرمت، فما قالوا حتى ننظر ونسأل بل قالوا: يا أنس اكف ما بقي في إنائك, قال: فوالله ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذٍ. وكفأ الناس آنيتهم بما فيها, حتى كادت السكك أن تمتنع من ريحها قال: فجاء رجل إلى النبي فقال: إنه كان عندي مال يتيم فاشتريت به خمراً أفتأذن لي أن أبيعه فأرد على اليتيم ماله؟ فقال النبي : ((قاتَلَ الله اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الثُّرُوبُ فَبَاعُوها، وَأَكَلُوا أثْمانَها)) ولم يأذن لهم النبي في بيع الخمر.
لم يأذن النبي في بيعها حتى ولو كانت مال يتيم مع أن الله تعالى قد شدد في حفظ مال اليتيم, بل لم يأذن صلى الله عليه وسلم في أن تحول خلا, فقد جاء أبو طلحة إلى النبي فقال: إن في حجري يتامى وقد ابتعت لهم خمراً أفلا أجعله خلاً قال: ((لا)) قال: فأهرقه.
وعن فيروز الديلمي قال: قدمت على رسول الله فقلت: يا رسول الله إنا أصحاب أعناب وكرم, وقد نزل تحريم الخمر فما نصنع بها؟ قال: ((تتخذونه زبيباً))، قال: فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: ((تنقعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم)) قال: قلت: يا رسول الله نحن من قد علمت ونحن نزول بين ظهراني من قد علمت فمن ولينا؟ قال: ((الله ورسوله))، قال: قلت: حسبي يا رسول الله.
بل لم يأذن النبي أن تتخذ دواء فقد جاء رجل يقال له سويد بن طارق يسأل النبيّ عن الخمر؟ فنهاه عنها، فقال: إني أصنعها للدواء؟ فقال النبيّ : ((إنها داء وليست بدواء)). وليس في الخمر منفعة جائزة أبدًا, فقد روى مسلم عن ابن عباس: أن رجلاً أهدى لرسول الله رَاوِية خمر، فقال له رسول الله : ((هل علمت أن الله حرّمها؟)) قال: لا، قال: فسَارَّ رجلاً فقال له رسول الله: ((بِم سَارَرْتَه؟)) قال؛ أمرته ببيعها؛ فقال: ((إن الذي حَرّم شربها حَرّم بيعها)) قال: ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها؛ فلو كان فيها منفعة من المنافع الجائزة لبيّنها رسول الله .
ولم يأذن النبي حتى في الجلوس مع من يشربها، فقال : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر)).
وقال عبدُ اللّه بن عمرٍو رضي الله عنهما: لاتسلِّموا على شَرَبةِ الخمر.
فكيف يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتعاطى الخمر أو ما شابهها من المسكرات والمفترات والمخدرات الخبيثة التي لا شك في تحريمها.
كيف وقد جاء من الوعيد على شاربها على لسان الرسول ما تقشعر له الأبدان وتنفر منه الطباع ويتعظ به من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
فالذي يظن أنه يتمتع بالخمر والمخدر فليتذكر كلما شربها أنه سيدخل النار ويشرب من صديد وعرق أهل النار إلا أن يتوب الله عليه.
فكيف يرضى المسلم أن يكون مصيره إلى النار,
كيف يرضى المسلم أن يكون كعباد الأصنام فقد قال رسول الله : ((مدمن الخمر كعابد وثن)).
كيف يتعاطاها مسلم يعلم أن الله لعنها من عشرة أوجه فقد قال رسول الله : ((أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله عز وجل لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومستقيها)).
وجاء في حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله قال: ((ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يُقرُّ في أهله الخبث)).
كيف يرضى مسلم أن يحرم من خمر الجنة وهو يسمع قول رسول الله : ((من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة)).
كيف يرضى مسلم أن يكون منزوع الإيمان ولو للحظة واحدة, فعن أبي هريرة يرفعه إلى النبي قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد)).
ليعلم المسلم الذي يتعاطى هذا الداء أنه ما دام على حالته تلك فإن الإيمان يخرج من قلبه وهو معرض لأشد الخطر, فكيف به لو قبض ومات على تلك الحال والإنسان يبعث على ما مات عليه, فمن منا يريد أن يبعث وهو منزوع الإيمان, وما مصير ذلك الذي يأتي يوم القيامة بقلب خال من الإيمان. نسأل الله لنا ولكم السلامة والعافية.
((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)).
لو لم يكن في الخمر إلا أنها تذهب العقل لكانت حرية بتركها, والله تعالى قد فضل الإنسان على الحيوان بالعقل, فمن ذلك الإنسان الذي يريد أن يكون مثل الحيوان فيفعل ما لا يليق ويقول ما لا يعقل, وربما ارتكب الكفر أو الجرائم الموبقة وجلب على نفسه وعلى غيره المصائب.
وانظر إلى هذه القصة التي أوردها البخاري عن حمزة رضي الله عنه قبل تحريم الخمر.فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "أصبت شارفاً ـ بعيرا ـ مع رسول الله في المغنم يوم بدرٍ، وأعطاني رسول الله شارفاً أخرى، فأنختهما يوماً عند باب رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهما أذخراً لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع لأستعين به على وليمة فاطمة. وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت، فثار إليهما حمزة بالسيف فَجَبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما ثم أخذ من أكبادهما. قال: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر, فخرج ومعه زيد، فانطلق معه فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرجع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فرجع رسول الله يقهقر حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر.
فانظر إلى ذلك الرجل الجليل الذي أذهبت الخمر عقله وسلبته لبه حتى قال كلمة كفرية. قال بعض العلماء: والـخمر أمّ الفواحش أي التـي تـجمع كل خبـيث ومن أكبر الكبـائر, من شربها وقع علـى أمه وخالته وعمته, ومن ثم جعلها الله مفتاح كل إثم كما جعل الغناء مفتاح الزنا. وإطلاق النظر فـي الصور مفتاح العشق. والكسل والراحة مفتاح الـخيبة والـحرمان. والـمعاصي مفتاح الكفر. والكذب مفتاح النفـاق, والـحرص مفتاح البخـل. والخمر تصدع وتكثر اللغو علـى من شربها بل لا يطيـب شرابها إلا بـاللغو, وهي كريهة الـمذاق ورجس ومن عمل الشيطان توقع العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة, وتستر العقل الذي هو نور الهدى وآلة الرشد.
ألا ترى إلـى حمزة رضي الله عنه لـما زال عقله بها قال للـمصطفـى: هل أنتـم إلا عبـيد أبـي أو آبـائي, فجعله عبداً لكافر قال ابن العربـي: وهذا قول إدّ وحديث إلـى الكفر مـمتد, وعذره الـمصطفـى فـيه لزوال عقله بـما كان مبـاحاً حينئذ, ولو كان زواله بـمـحرم ما عذره. ومن قبـائحها وفضائحها أنها تذهب الغيرة وتورث الـخزي والفضيحة والندامة وتلـحق شاربها بأحقر أنواع الإنسان, وهم الـمـجانـين وتسلبه أحسن الأسماء والصفـات وتسهل قتل النفس ومؤاخاة الشياطين وهتك الأستار وإظهار الأسرار وتدل علـى العورات وتهون ارتكاب القبـائح والـجرائم وكم أهاجت من حرب, وأفقرت من غنـي, وأذلت من عزيز, ووضعت من شريف, وسلبت من نعمة, وجلبت ممن نقمة, وفرقت بـين رجل وزوجه فذهبت بقلبه وراحت بلبه, وكم أورثت من حسرة وأجرت من عبرة, وأوقعت فـي بلـية, وعجلت من منـية, وكم وكم, ولو لـم يكن من فواحشها إلا أنها لا تـجتـمع هي وخمر الـجنة فـي جوف واحد لكفـى, وآفـاتها لا تـحصى وفضائحها لا تستقصي.
لقد تنوعت الخمور في هذه الأيام وأصبحت تسمى بأسماء مختلفة, وظهر في هذا الزمن الصنف الذين أخبر النبي عنهم بقوله : ((لاَ تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ حَتَّى تَشْرَبُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ وَيُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا))، ولكن الشريعة الغراء التي أنزلها الله لكل زمان ومكان سدت الطريق على أولئك فعرفت الخمر بتعربف جامع يحرم جميع أنواع المسكرات, طبيعية كانت أو صناعية، قليلة كانت أم كثيرة فقد قال النبي : ((كلٌّ مسكر خمرٌ، وكل مسكرِ حرامٌ)), وقال: ((كل مسكر حرام, وما أسكر منه الفرق, فملء الكف منه حرام)).
وقال: ((أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره)).
وقال: ((مَا أَسْكَرَ كثيرهُ فقليله حرامٌ)).
قال الشوكاني رحمه الله: ويحرم ما أسكر من أي شيء وإن لم يكن مشروباً كالحشيش وسائر أنواع المخدرات, ومن قال إنها لا تسكر وإنما تخدّر فهي مكابرة فإنها تحدث ما تحدث الخمر من الطرب والنشوة.
قال: وإذا سُلّم عدم الإسكار فهي مفترة, وقد أخرج أبو داود أنه "نهى رسول الله عن كل مسكر ومفتر".
وحكى العراقي وابن تيمية الإجماع على تحريم الحشيشة وأن من استحلها كفر. قال ابن تيمية: إن الحشيشة أول ما ظهرت في آخر المائة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار, وهي من أعظم المنكرات، وهي شر من الخمر من بعض الوجوه لأنها تورث نشوة ولذة وطرباً كالخمر، وقد أخطأ القائل:
حرموها من غير عقل ونقل وحرام تحريم غير الحرام
قال ابن تيمية: إن الحد في الحشيشة واجب، قال ابن البيطار: إن الحشيشة مسكرة جداً إذا تناول الإنسان منها. خصالها كثيرة, وعد منها بعض العلماء مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية، وقبائح خصالها موجودة في الأفيون وفيه زيادة مضار.
نسأل الله تعالى أن يجنبنا وإياكم الخبائث والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
يجب علينا أن نشكر النعمة التي أنعم الله بها علينا من تحريم الخمر و تحليل الطيبات, فهذه الأمم الكافرة قد حاولت مرارا أن تحرم الخمر فلم تستطع أن تمنعه رغم الإمكانيات الهائلة.
لقد بذلت بريطانيا أيام كانت الدولة العظمى جهودا جبارة بعد عام 1750م للحد من استخدام الخمر خاصة في المستعمرات الأمريكية حتى قال لويد جورج رئيس الوزراء آنذاك: "إننا نحارب ألمانيا والنمسا والخمر, وأستطيع القول بأن أعدى هؤلاء الأعداء هي الخمر" لكن المحاولات باءت بالفشل فلم يأت العام 1920م حتى كان الفرد الواحد يستهلك 27 لترا في السنة. وكذلك حاولت السويد ونورواي وفنلاندا, واستطاعت كندا فقط أصضوزن تجفف بلادها من الخمر بحلول عام 1919م.
لكن التجربة الكبرى والعظيمة هي التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية فقد عملت الجمعيات العائلية والكنائس الإنجيلكانية بالتعاون مع المؤسسات التشريعية في الحكومة على منع الخمر تجارة وشربا في جميع أنحاء أمريكا، واستمرت هذه المحاولات لمدة قرن كامل من الزمن حتى استطاعت أمريكا أن تصدر قرار تحريم الخمر في عام 1920م.
فماذا كانت النتيجة بعد ذلك.
على رغم كل الدعايات التي تحذر من مضار الخمر والتي طبع منها أكثر من ألفي مليون ورقة, وعلى الرغم من دعايات التلفاز والسينما والمسرح, وعلى الرغم من ملاحقة السلطات لكل المخالفين فبلغ عدد الذين أعدموا 300 شخص وبلغ عدد الذين اعتقلوا نصف مليون شخص, وعدد الذين غرموا ملايين الأشخاص وقدرت الخسائر بمليارات الدولارات, وكانت النتيجة عجز الحكومة الأمريكية الدولة العظمى عن تنفيذ القرار, فاضطرت لإلغائه بعد ثلاثة عشر عاما. كان من أهم نتائجها تكون عصابات التهريب العالمية وتكون أسر المافيا في أمريكا حتى أن رجلا واحدا من ذوى النفوذ خرج من العملية بعشرين مليون دولار.
وهذه نعمة يجب أن نشكرها لله تعالى حيث عافانا من ذلك البلاء. فالعجب بعد ذلك لمن يترك الطريق المستقيم ويقصد طريق النار نسأل الله العافية.
=====================
3 - لماذا حرم الإسلام القدر الغيرمسكر من الخمر؟
هذا السؤال منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com) فيه إجابة لشبهة من الشبهات التي يطلقها البعض حول الإسلام وهي لماذا حرم الإسلام القدر الغيرمسكر من الخمر؟
* نصراني يسأل عن سبب التحريم القطعي للخمر في الإسلام
السؤال:
مرحباً .... أنا مسيحي ...
عندما نسأل عن سبب تحريم الخمر في الإسلام يقال لنا إنه يذهب بالعقل . ولكن تناول كأس صغيرة واحدة منه كل بضعة أشهر لن يكون لها أي مفعول ضار , بل يقول بعض العلماء إن القليل منه مفيد للقلب . فلم هذا التحريم القطعي لتناول ولو حتى قطرة ؟ فالإنسان يملك العقل ليعرف كيف يسيطر على أفعاله ويتوقف عن الشرب قبل أن يسكر ولماذا اشترط الإسلام على المسلمين الابتعاد عن الخمر ولحم الخنزير ليصلح دينهم ولم يكتف بتبيان مضارهما وترك الخيار للناس ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
نرحّب بك في موقعنا باحثاً عن الحقيقة سائلاً عنها ، ونسأل الله تعالى أن تكون إجابتنا وافية ، ويظهر لك بعد قراءتها وتأملها بإنصاف وتجرّد حكمة هذه الشريعة الإسلامية وكمالها ، مما يجعلك تراجع نفسك وتبحث عن الحق وتتبعه .
ثانياً :
مما تقرر في شريعتنا الإسلامية أنها إنما جاءت لتحصيل المصالح وتكثيرها ، ودرء المفاسد وتقليلها ، فما كان نافعاً أو غلب نفعه كان حلالاً ، وما كان ضاراً أو غلب ضرره كان حراما ، والخمر من القسم الثاني بلا نزاع . قال الله تعالى : ( يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) البقرة/219 ، وأضرار الخمر ومفاسدها مما تواتر علمها عند القاصي والداني ، والعالم والجاهل ، فمن أضرار الخمر ما ذكره الله سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) المائدة/90-91
ففي هاتين الآيتين أكد الله تعالى تحريم الخمر تأكيداً بليغاً إذ قرنها بالأنصاب والأزلام وهما من مظاهر الشرك الذي كان منتشراً في الجزيرة العربية قبل الإسلام وجعلها من عمل الشيطان ، وإنما عمله الفحشاء والمنكر، وأمر باجتنابها ، وجعله سبيلا للفلاح ، وذكر من أضرارها الدينية : الصدُّ عن الواجبات والفضائل الشرعية من ذكر الله والصلاة .
وقد اشتملت الخمر على أضرار كثيرة استحقت بها أن يقول عنها نبينا – صلى الله عليه وسلم - : " الخمر أم الخبائث " ( حديث حسن ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة : 1854 )
وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " الخمر أم الفواحش ، و أكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه وخالته وعمته " ( حديث حسن بشواهده قاله الألباني في السلسلة الصحيحة : 1853 )
وهذا من أدلة صدق نبيّنا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلقد وقع ما أخبر به ، ألم يأتك نبأ ذلك الشاب الذي رجع بيته سكران فوقع على أمه بعدما أخذ السكِّين وهددها بقتل نفسه إن لم تفعل فأخذتها الشفقة وأجابته ، فلما أفاق ودرى بما وقع قتل نفسه .
فانظر بماذا انتهى أمره بعد شرب الخمر ، زنىً بأمه وقتلٌ لنفسه ! نسأل الله العافية .
بل ذكرت دائرة المعارف البريطانية أن معظم حالات الاعتداء الجنسي على المحارم مثل الأخت أو الأم والبنت وقعت تحت تأثير الخمور .
وأما قول من قال : إن تناول القليل من الخمر مفيد للقلب ، فيُقال فيه :
أولاًً : أثبتت البحوث الحديثة أن ما قيل عن فائدة الخمر للقلب ، وتوسيعها للشرايين ، ليس إلا خطأً كبيراً ، فإن الخمر لا توسع الشرايين التاجية المغذية للقلب كما كان موهوماً من قبل ، وإنما توسع الأوعية الدموية الموجودة تحت الجلد ، في حين أنها تضيق الشرايين التاجية ، وذلك بترسيب الدهنيات والكوليسترول في جوفها ، وبذلك تساعد على جلطات القلب والذبحة الصدرية ، وخاصة مع التدخين ، الذي يُساعد على انقباض الشرايين وتضييق مجراها .
وللخمور تأثير على عضلة القلب ذاتها ، حيث تصيبها بالتسمم والاعتلال الوظيفي ، خاصة بعد تناول البيرة الحاوية على الكوبالت ، كما يصاب القلب بالالتهاب نتيجة استنزاف ( ف ب 1 ) أثناء حرق الكحول .
ثانياً : إن هذه الفائدة والمنفعة الموهومة للقلب ، يمكن الحصول عليها من غير الخمر التي زاد إثمها وضررها على خيرها ومنفعتها .
ثالثاً : قد قيل ـ أيضاً ـ إن ما يُذكر من منفعة الخمر للقلب ، إنما سببها الفواكه والمواد التي اشتقت منها الخمر ، مثل العنب والتفاح وغيرها ، وعلى هذا يمكن الحصول على هذه المنافع من هذه الأغذية في صورتها التي أحلها الله من غير تخمير لها .
رابعاً : موازنة تلك الفائدة للقلب ـ إن صح أنها كذلك ـ بالمفاسد العظيمة المدمرة لصحة الإنسان ، والتي يمكن الوقوف عليها بمراجعة أي مرجع طبِّي يتحدث عن إدمان الكحول ، وآثاره المدمِّرة على الإنسان .
انظر مثلاً : " الإدمان الكحولي " : د.نبيل صبحي الطويل ، طبعة : مؤسسة الرسالة ، بيروت . " أبحاث وأعمال المؤتمر العالمي الثالث والرابع عن الطب الإسلامي " . طبعة : الكويت 1405 هـ، 1407 هـ .
ولما كان بعض الناس قديماً ـ كبعضهم حديثاً ـ يظن أن في الخمر منفعة جاء طارق بن سويد الجعفي ـ من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يسأله عن الخمر ، فنهاه ، فقال : أصنعها للدواء . فقال : إنه ليس بدواء ، ولكنه داء . رواه مسلم ، وهذا من دلائل صدقه ونبوته ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ
وأما قولك : إن الإنسان يملك العقل ليعرف كيف يسيطر على أفعاله ويتوقف عن الشرب قبل أن يسكر ، فهذا قول من لم ينتبه إلى طرق الشيطان اللعين ، في إبعاد الناس عن رب العالمين ، ثم هو أيضاً قول من لا يعرف ـ أو ربما يتجاهل ـ كيف تبدأ علاقة شارب الخمر بالخمر حتى يصير السِِكِّير سِكِّيراً والمدمن مدمناً .
فأما الشيطان فإنه يتدرج بالعبد من القليل إلى الكثير . ومن الصغير إلى الكبير ، ومن المعصية إلى الكفر ما استطاع إلى ذلك سبيلاً خطوة خطوة ، ونقلة نقلة ، وإلى ذلك يشير قول رب العالمين في سورة النور : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/21 وإلى ذلك المعنى يشير الشاعر بقوله :
نظرة فابتسامة ، فسلام فكلام فموعد فلقاء
وهذا وإن كان ظاهراً يعرفه كل من يفهم النفوس ومداخل الشيطان إليها فإنه أظهر ما يكون في الخمر وشاربها .
ففي المثل الشرقي : " في البدء يأخذ الإنسان كأساً من الخمر ، ...، ثم تأخذ الكأس الأولى ..كأساً ثانية .. ثم تأخذ كأس الخمر الإنسان "
تبدأ القصة بنصيحة من طبيب أو صديق بكأس من الخمر يفتح الشهية للأكل ، ويساعد على الشعور بالارتخاء ، أو تبدأ بمشاركة الأصدقاء في حفل اجتماعي تدار فيه كؤوس الخمر أو كجزء من الطعام المقدم ، أو ...أو ... أو
ثم رويداً رويداً ، تتوثق الروابط العضوية والنفسية بالخمر حتى تصبح جزءاً من حياة الإنسان ، بل حتى يصبح السِكِّير عبداً لسُكره وخمرته . يطلبها طلب المريض للدواء ، كما قال الشاعر :
وكأس شربت على لذّة وكأس تداويت منها بها
لقد وجد في الكأس الأولى منفعة ـ بلا سُكر ـ وراحةً ونشوة ، بلا هذيان ، فالثانية مثلها ، وهو اليوم مشتاق إلى كأس الأمس ، ومع تعود الجسم على تقبل هذه السموم الكحولية ، يحتاج مرة بعد مرة إلى زيادة جرعة الخمر حتى يجد الراحة والنشوة التي وجدها في الكأس الأولى ، ثم يصبح السكير أكثر انتظاماً في تعاطي الكحول ، وأكثر نهماً في تجرعه ، فلذلك كله كان الضمان الوحيد ضد الإدمان الكحولي هو عدم تعاطي الكحول بالمرة .
ومن أجل ذلك كانت حكمة الشرع الإسلامي في تحريم قليل الخمر وكثيره ، فالقليل هو أول الكثير ، والقليل مع القليل كثير :
لا تحقرّن صغيرة إن الجبال من الحصا
وأما قولك لماذا اشترط الإسلام على المسلمين الابتعاد عن الخمر ولحم الخنزير ليصلح دينهم ، ولم يكتف ببيان مضارهما وترك الخيار للناس ؟!
فهو سؤال يحمل مغالطة كبيرة للنفس ، وإلا فمن المعلوم أن عقول الناس وعلومهم ليست على حد سواء في إدراك المنافع والمضار ، ثم إن قواهم وإرادتهم ليست ـ أيضاً ـ على حد سواء في إلزام النفس باختيار النافع وترك الضار ، فلا يمكن أن ينضبط سلوك الفرد والمجتمع إذا ترك الأمر إلى اختيار كل إنسان .
ولو ترك الأمر إلى الاختيار فإن ضرر تعاطي الخمور وآثارها المدمرة لا يقتصر على متعاطيها وحده ، حتى يُترك له الأمر يختار في خاصة نفسه ما يشاء ، وإنما يصل ضررها إلى كل أفراد مجتمعه ، فالأمراض الناجمة عن الإدمان إساءة وإضعاف للمجتمع كله ، الذي هو عبارة عن مجموعة من الأفراد ونقصان إنتاجية المدمن بسبب مرضه ، ضرر على غيره ، والميزانية المستهلكة في علاجه ضرر أيضاً على غيره ، ناهيك عن الجرائم الناتجة عن الإدمان ، جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية عن جرائم العنف في 30 دولة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا ، إن 86% من جرائم القتل و 50% من جرائم الاغتصاب ، تمت تحت تأثير الخمور .
والإحصائيات حول ذلك في مختلف دول العالم كثيرة وشهيرة .
وأما حوادث السير والطرق فهي أشهر من ذلك ، ففي عام 1965ـ مثلاً ـ كانت وفيات حوادث الطرق في الولايات المتحدة 49000 وفاة ، و1.800.000 إصابة بعاهات دائمة ، وقدر المسئولون في الصحة العامة آنذاك أن نصف هذه الوفيات كان سببها الكحول ، وكانت الخسارة على هذه الحوادث في ذلك العام ( 8900) مليون دولار .
وفي تشيكي بأمريكا الجنوبية كان 70% من حوادث السير سنة 1966م بسبب السُّكر ، وفي باريس وجد أن 10إلى 15 % من مجموع الحوادث ، كان سببها الكحول .
ثم يعترض على السائل أيضاً ويقال :
لماذا لا نبيّن للناس مساوئ السرقة ونترك لهم الخيار ، دون إلزام أو عقاب ، وهكذا القتل ، والرشوة ، لماذا ، ولماذا ، ولماذا ...؟ حتى يصير المجتمع إلى همجية جامحة ، وشريعة الغاب أو الحيوانات .
ثم إن هذا السؤال نفسه يعود إلى جميع النظم والقوانين التي يسير عليها الناس في حياتهم .
إن أساس التفلت من دين الله تعالى ـ المنزل من السماء ، والخروج عما شرعه لعباده ، هو هذه الفكرة ، فكرة أن يُترك الإنسان من غير تكليف بأمر ينفذه ، أو نهي يتركه ، مع أن الالتزام بالأمر والنهي ، والحلال والحرام ، هو العبودية لله في أبسط معانيها ، وهو خالص حق الخالق ، بما أنه خالق ، وأول واجب على المخلوق ، بما أنه مخلوق ، قال رب العالمين : ( أَيَحْسَبُ الأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) القيامة/36 ، يعني : أيظنّ الإنسان أن يتركه ربه من غير تكليف ، وأمر ونهي ، ثم نتيجة ـ لذلك ـ يهمل في قبره ، فلا بعث ولا حشر ولا حساب فأين إذن العبودية لرب العالمين ، إذا لم يكن هناك أمر ونهي وثواب وعقاب ، فبم ندخل الجنة إذن ؟!.
ان جمهورية جنوب افريقيا ذات الاقلية البيضاء، التي تقدر باربع ملايين نسمة، من بين مجموع السكان البالغ عددهم اربعين مليون نسمة. بها حوالي ثلاثمائة الف مدمن خمر ، يسمونهم ( الكحوليين ).
وتظهر الاحصائيات ان عدد مدمني الخمر من الملونين في جنوب افريقيا يوازي خمسة اضعاف عدد مدمني الخمر ضمن اي جنس اخر.
ويذكر المبشر الانجليزي، جيمي سواجرت. في كتاب له بعنوان (الخمر) : ان امريكا بها احد عشر مليون مدمن، واربعة واربعين مليون من المفرطين في شرب الخمر.
الخمر النصرانية :
ان شرور معاقرة الخمر منتشرة في العالم كله. وروح القدس لم يبد رايه و لم يعلن قراره في هذه المصيبة والكارثة من خلال اي كنيسة لحد الان.
ان العالم النصراني يتغاضى عن معاقرة الخمور على اساس ثلاث حجج واهية. تستند الى الكتاب المقدس.
الخمر في العهد القديم :
( اعطوا مسكرا لهالك و خمرا لمريئ النفس يشرب وينسى فقره ولايذكر تعبه). (الامثال6:31).
انك ستوافقني تماما بان هذه الفلسفة ناجحة لمن يريد ابقاء الامم الخاضعة مستعبدة.
الخمر في العهد الجديد :
يقول شاربوا الخمر : ان يسوع لم يكن هادم لذات , فلقد حول الماء الى خمر في اول معجزاته على الاطلاق، كما هو مدون في الكتاب المقدس.
( قال يسوع املاوا الاجران ماء. فملاوها الى فوق. ثم قال لهم: استقوا وقدموا الى رئيس المتكأ. فقدموا، فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا ولم يعلم من اين هي. لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا علموا. دعا رئيس المتكأ العريس، وقال له: كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا، ومتا سكروا فحينئذ الدون. اما انت فأبقيت الخمر الجيدة الى الان ).( يوحنا 7:2 ).
ومنذ ان جرت تلك المعجزة، والخمر لم تزل تتدفق كالمياه في العالم النصراني.
النصيحة الرزينة :
ان القديس بولس الحواري الثالث عشر للمسيح ، الذي عين نفسه تلميذا للمسيح، والمؤسس الحقيقي للنصرانية، ينصح احد رعاياه المتحولين حديثا الى النصرانية، ويدعى تيموثاس، قائلا: ( لاتكن فيما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من اجل معدتك و اسقامك الكثيرة ) ( رسالة بولس الى ثيموثاوس 23:5 ).
موقف النصرانية ومفسري الكتاب المقدس من الخمر :
ان النصارى يقبلون جميع شواهد المشروبات الكحولية والمسكرة، والتي ذكرناها سابقا. باعتبارها كلام الله المعصوم. وهم يعتقدون ان الروح القدس الهم مؤلفي اسفار العهد الجديد بكتابة مثل هذه النصائح الخطيرة.
ويبدو ان القس دميلو، لديه بعض الشكوك بخصوص رسالة بولس ، ويقول: ( انها تعلمنا انه من الصواب تعاطي المسكرات من الخمر. ولقد تعلم الالاف من النصارى ادمان الخمور، بعد ان رشفوا ما يسمونه دم المسيح اثناء المشاركة في شعائر الكنيسة ).
الخمر في الاسلام :
الاسلام هو الدين الوحيد على وجه الارض الذي حرم الخمر بالكامل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما اسكر كثيره فقليله حرام ).
فلا يوجد عذر في دين الاسلام لمن يرشف رشفة او يتناول جرعة من اي شراب مسكر.
ان القران الكريم كتاب الحق. حرم باشد العبارات ليس فقط شرب الخمر وما تجلبه من شرور.
بل حرم كذلك الميسر والقماروالنصاب والازلام .
اي انه حرم الخمر وعبادة الاوثان والاصنام والعرافة وقراة الطالع في اية واحدة.
الخمر في القران :
( يا ايها الذين امنوا ان الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فأجتنبوه لعلكم تفلحون ) .
موقف المسلمين من الخمر :
وعندما نزلت هذه الاية افرغ المسلمون اوعية الخمر في شوارع المدينة، ولم يعودوا الى شربها مرة اخرى.
ان هذا التوجيه الصريح البسيط، قد جعل الامة الاسلامية اكبر تجمع من الممتنعين امتناعا تاما عن شرب الخمرفي العالم .
بين يدي الرسالة :
( ان الخمر تشل الحواس وتجعل من المرء يترنح ويتقيأ، وتطفئ البصيص الضعيف من القدرة على الجدل والإقناع بالحجة بالحجة والمنطق، التي تتقد ثم تخبو في تردد داخل عقولنا، وسرعان ما تتغلب الخمر على اشد الرجال قوة وتحوله الى شخص ثائر هائج عنيف، تتحكم فيه طبيعته البهيمية، محمر الوجه، محتقنة عيناه بالدم، يجأر ويقسم ويتوعد من حوله ويسب اعداء خياليين، ولا يوجد مثل هذا السلوك المخزي بين اي نوع من انواع الحيوانات، لا بين الخنازير ولا ابن اوى ولا الحمير. وابشع ما في الوجود هو السكير، فهو كائن منفر، تجعل رؤيته المرء يخجل من انتمائه لنفس النوع من الاحياء ) . من اقوال الدكتور الفرنسي ( شارل ريشيه )الحاصل على جائزة نوبل للفسيولوجيا.
هناك العديد من القوى المدمرة التي تنتهك وتدمر الامم، واحد اخبث واخطر هذه القوى في الخمر.
السود في جنوب افريقيا ينفقون الف مليون راندا سنويا على الخمر.ينفق السود مبلغا مذهلا سنويا على الخمر. هذا المبلغ المذهل يبدده افراد شعب من السود الفقراء على الخمر فقط. وتكلف الخمر جنوب افريقيا خمسمائة مليون راندا سنويا بسبب الحوادثوالاسر المنهارة والانفس الضائعة. فمعظم حوادث الطرق يتسبب فيها اشخاص واقعون تحت تأثير الخمر . والسيارة التي يقودها سائق مخمور تتحول الى نعش .
والخمر لا تحتوي على اي قيمة عذائية . فهي لا تحتوي على اي املاح معدنية او بروتينات. ويذهب تسعون بالمئة منها الى مجرى الدم. وبناء عليه فانها لاتحتاج لاي هضم وليس لها اي تاثيرات نافعة على الجسم. والخمر عامل هام من العوامل المسببة لامراض القلب والكبد والمعدة والبنكرياس. كما ان الخمر تسبب الاكتأب النفسي ، وتسبب في اشد التغيرات المدمرة في المخ.
ان سبعين في المئة من حالات الطلاق والاسر المنهارة هي بسبب الخمر.
وللاسف فان اكثر الناس يعتقدون ان شرب الخمر هو امر يقربهم الى المجتمع ويدمجهم فيه. فهم يريدون الانتماء الى المجتمع . ويريدون ان يعدوا في مصاف العصريين والتقدميين.
ليست لديهم الشجاعة والارادة لكي يثبتوافي وجه ما يلاقونه من ضغط وهجوم. فلا يستطيعوا ان يرفضوا هذا السم بصوت عال واضح.
وصانعوا الخمر لايشعرون بتأنيب الضمير. فلا يهمهم ان تغرق الامة طالما يحققون ارباحهم. وهم يعلنوها بصراحة : ( اننا لانشعر بالذنب ). ولكي يجعلوا الخمر في متناول الجمهور ، فانهم يرعو نويمولون الرياضة والاحتفالات ، وهذا لكي يصطادوا الشباب .
ان ادمان الخمر عادة سيئة يمكن ان تبدا بتناول كاس واحدة ، كتلك التي يتناولها النصارى في احتفالاتهم الدينية، ومتى بدات فانك تصبح مدمنا للخمر مدى الحياة الا ان يشاء الله.
ان الاطفال الذين يولدون للنساء اللاتي يشربن الخمور يكونون عادة متخلفين عقليا ولديهم خلل تناسلي وثقوب بالقلب ويكونون اصغر حجما واخف وزنا من الاطفال العاديين. ان الخمر داء .
ومن المستفيد ؟
لوان المال المبدد كان ينفق في حماية الضعفاء ومساعدة الفقراء وشفاء المرضى واعانة الارامل والايتام وايجاد فرص عمل وتقليل البؤس وجلب السعادة. ربما امكن الدفاع عن هذا التبديد.
بخلاف جميع الاديان والمذاهب الوضعية في العالم يبرز الاسلام لموقفه الصلب المشرف ضد شرب الخمر.
فقد اعلن الاسلام الحرب الشاملة ضد الخمر منذالف واربعمائة سنة.
فلا سبيل للمداهنة مع الشر ولاشك ان الخمر التي ينصح الكتاب المقدس بشربها، شر . فالخمر عدوهائل متربص بنا يجب ان ندمره .
ونحن كمسلمين لا يجوز لنا ان نتغاضى عن ادانة شرب الخمر على سبيل المجاملة او الصداقة، فالقران يقول : ( يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فأجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون ).
وقد قال اعظم المجددين والبطل الذي اعاد الى الانسان كرامته، محرر البشرية النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
1- كل شراب اسكر فهو حرام ، ما كثيره يسكر فقليله حرام.
2- كل مسكر حرام.
3-ليست الخمر دواء بل داء.
4- ايما امرئ شرب مسكرا فلن تقبل منه اربعين صلاة فأن تاب تاب الى الله بنعمته ورحمته غفر الله ذنبه.
5- لعن في الخمر عشر، عاصرها ومعتصرها وشاربها ومقدمها و حاملها والمحمولة اليه وبائعها وشاربها ومهديها واكل ثمنها.
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الإسلام يهدي السبيل :
ان كل امة تتوق الى ان تكون حرة ومحترمة ومشرفة وان تحيا في سلام وكرامة.
ولا يمكن تحقيق هذه الغايات في امة يعتدي افرادها بأنتظام على اجسامهم بشرب الخمر و تعاطي المخدرات.
ولكي تكون الامة حرة ومحترمة ومشرفة حقا ، فعليها ان تتالف من افراد لهم عقيدة وهدف . افراد على استعداد كامل للالتزام بهذه العقيدة وذلك الهدف. وتلك الاهداف يمكن تحقيقها فقط اذا حفظت العقول والاجسام طاهرة نقية. وللاسلام عقيدة فريدة تكشف الطريق لكل اولئك الذين يتوقون الى الشرف والحرية.
فللحفاظ على طهارة الجسم ، حرم الله الخمر والمخدرات ولحم الخنزير والميتة ....الخ ، تحريما تاما.
وللحفاظ على طهارة العقل ، امر الله بالايمان والطاعة التامة له واسلام الامر له والايمان بأن الله واحد وفرد وليس كمثله شئ، وهو خالق كل شئ والرزاق والحي والمميت والحفيظ. و الايمان بأن البشرية امة واحدة . متساوية من كل جهة ولا فرق بين الناس الا بالتقوى . قال الله عز وجل : ( ان افضلكم عند الله اتقاكم ).
كما يجب تنشئة شخصية اخلاقية سوية بالصدق والامانة والاخلاص والعدل . ومحاسبة النفس يوميا، بسؤالها ماذا عملت اليوم واحصاء الحسنات والسيئات خلال ذلك اليوم. لتتجنب الاعمال السيئة وتستمر على الصالحات.
ان اتباع المنهج الاسلامي الصحيح، سوف يحرر الانسان والمجتمع من الظلم والاضطهاد .فالاسلام يهدي السبيل - حقا - الى الحرية . . .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .
الزميل المحترم مجرد انسان قد اطيل الرد هذه المرة حتى استطيع ان احل الاشكال فى موضوع تحريم الخمر .
وقد قمت بنقل اراء علمائنا الكبار حتى يكون الرد اوضح واسهل . والله المستعان
<div align="center"> بسم الله الرحمن الرحيم</div>
نبدأ عن نقطة تفسير القرآن وذلك رداً على قولك تفسير القرآن ليس خاصا بأحد فالمسلم يفسره و المشرك يفسره و النصراني يفسره و كذلك اليهودي وأي إنسان حسب ما تقتضيه لغة الخطاب التي جاء بها إن كان يفهمها والكل سوف يسأل عما قاده إليه اجتهاده. فلماذا الحكر للقرآن لأناس دون أخرين؟
تفسير القرآن بمجرد ما يوافق ما يريده المتكلم بالعربية من غير نظر إلى المتكلم بالقرآن والمنزل وعليه والمخاطب به :
ومصدر الخلل هنا أنه نظر إلى مجرد اللفظ ولم يراعى سوى ما يمكن أن يكون مراداً للفظ من جهة اللغة دون أن ينتبه إلى أن هذا اللفظ هو كلام الرب سبحانه وتعالى وأنه أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خطاب للإنس والجن عامة، وإن عدم مراعاة هذه الاعتبارات قد يفضي إلى تفسير اللفظ القرآني تفسيراً بعيداً عن الصواب .
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في سياق الكلام عن أهمية معرفة أسباب التنزيل مثلاً وكيف أنه ضروري لصيانة فهم القرآن الكريم :" الوجه الثاني وهو أن الجهل بأسباب التنزيل مُوقع في الشبه والإشكالات ومورد للنصوص الظاهرة مورد الإجمال حتى يقع الاختلاف وذلك مظنة وقوع النزاع" ثم ذكر ما رواه إبراهيم التميمي قال:" خلا عمر ذات يوم فجعل يحدث نفسه : كيف تختلف هذه الأمة ونبيها واحد وقبلتها واحدة، فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين إنا أُنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل، وإنه سيكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ولا يدرون فيم نزل، فيكون لهم فيه رأي فإذا كان لهم فيه رأي اختلفوا، فإذا اختلفوا اقتتلوا" . ولعل مراعاة مقتضى الشرع في تفسير القرآن الكريم هي من جملة ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس في قوله :" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"
وقد جاء نهى عن التفسير حسب الاهواء :" وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" ، ويمكن تحديد منهج تفسير كتاب الله وفق هذه الاية برد ما لا نعلم من تفسير كتاب الله إلى من يعلم؛ فإن كان مما للعلماء إليه سبيل رددناه إليهم وإن كان مما استاثر الله تعالى بعلمه توقفنا، وبهذا نسلم من التهجم على مراد الله تعالى ويسلم القرآن من نسبة التعارض إليه زرواً وبهتاناً.
قال الجرجاني : التفسير في الأصل الكشف والإظهار، وفي الشرع : توضيح معنى الآية وشأنها وقصتها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة. ويمكن تعريف التفسير اصطلاحاً بأنه " علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية" .
والاسلوب المتبع فى التفسير هو :" تفسير القرآن الكريم بما جاء في القرآن الكريم أوالسنة أو كلام الصحابة" ، ثم إن كثيراً من أهل التفسير على أن من لم يجد من القرآن أو السنة أو كلام الصحابة ما يقف به على مراد الله تعالى فإنه يأخذ بأقوال التابعين على اختلاف بين المفسرين في قيمة هذا التفسير أو مدى إلزامه للمفسر ، ولعل الراجح بالنسبة للتفسير المأثور عن التابعين أن ما أجمعوا عليه حجة، وأن ما اختلفوا فيه ليس بحجة على من خالفهم، ثم يُنظر إلى من أُثر عنه فإن كان ممن يأخذ عن أهل الكتاب فلا يعتمد عليه وإن كان ممن لا يأخذ عنهم فتُعتبر أقوالهم ، والله تعالى أعلم.
وإن من نافلة القول أن نقرر أن تفسير القرآن بالقرآن حجة قطعاً لأن القرآن كله صحيح، وأما السنة فالمقصود ما هو مقبول منها – وهو الصحيح والحسن – فكذلك، وكذلك الحال بالنسبة للمنقول عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. والخلاصة ها هنا أن العمدة على علوم الرواية في هذا اللون من التفسير للقرآن الكريم.
تفسير القرآن بالرأى وأصحاب الرأي : أصحاب القياس لأنهم يقولون برأيهم فيما لم يجدوا فيه حديثاً أو أثراً . والحاصل من هذا أن التفسير بالرأي يعتمد على النظر والاجتهاد أو على " الدراية" سواء أكان الاجتهاد في الترجيح بين احتمالات اللفظ أو الاعتماد على اللغة العربية ونحو ذلك
قال الشيخ الزرقاني :"فإن كان الاجتهاد موفقاً أي مستنداً إلى ما يجب الاستناد إليه بعيداً عن الجهالة والضلالة فالتفسير به محمود وإلا فمذموم"
جملة الضوابط التي يجب على المفسر أن يلتزمها في اجتهاده بالرأي وهي :
1-البحث عن تفسير الآية في القرآن الكريم أولاً والسنة الصحيحة ثانياً فإن وجده فيهما فلا يعدل إلى رأيه البتة.
2-فإن لم يجد بحث في أقوال الصحابة فإن صحت فلها حكم المرفوع إذا كانت مما لا مجال للرأي فيه – كأسباب النزول – ولها حكم الموقوف على الصحابي فيما عدا ذلك ولكنها أيضاً حجة لقوة احتمال سماعها من الرسول صلى الله عليه وسلم ولوفرة ما تهيأ للصحابة رضوان الله تعالى عليهم من أسباب فهم كتاب الله تعالى كشهود تنزيله وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لهم إياه وسلامة لغتهم ومعايشة ملابسات الوحي وغير ذلك.
3- مراعاة ما تقتضيه اللغة العربية خصوصاً معاني الألفاظ والتراكيب عند العرب وقت التنزيل، وعدم الخروج عن قواعد اللغة عند التفسير بالرأي.
4-مراعاة ما يقتضيه الشرع وما تدل عليه أصول الشريعة فلا يحكم بمجرد المعنى اللغوي بل يراعي ما يناسب مقاصد وأصول الشريعة، وأن هذا القرآن الكريم كلام الله تعالى أوحاه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ليأمر الناس وينهاهم به وليخبرهم عن ربهم جل في علاه، فينبغي مراعاة ذلك.
5-ألا يخوض في ما استأثر الله تعالى بعلمه كالمشتبهات التي ليس إلى تحديد مرادها من سبيل سوى النقل ولا نقل.
6-ألا يقطع بأن ما توصل إليه بالرأي والتدبر والنظر هو مراد الله تعالى.
7-ألا يعتقد رأياً ويحمل آيات القرآن عليه، فلا يجعل هواه حكماً على القرآن بل العكس.
هذا الجزء لتوضيح كيفية التفسير عندنا وأسسه وضوابطه فمن خالفه نُبذ.
فالخمر إثم وقد امرنا الله بالابتعاد عن الاثم ماظهر منه وما بطن ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه )
وقال تعالى { إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق } فنص تعالى على تحريم الإثم ما ظهر منها وما بطن
فصح أن الإثم حرام وأن في الخمر إثما وأن مواقعها مواقع إثم ، فهو مواقع المحرم نصا
كقول الشاعر : شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول سمي الخمر إثما لكونها مسببا لها .
وإذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالا لأمر الله تعالى فيهما لقوله سبحانه وتعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } ، وإن تعذر الدرء والتحصيل فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة .
اقتضت هذه الآية تحريم الخمر من وجهين : أحدهما : قوله : { رجس } لأن الرجس اسم في الشرع لما يلزم اجتنابه ؛ ويقع اسم الرجس على الشيء المستقذر النجس ، وهذا أيضا يلزم اجتنابه فأوجب وصفه إياها بأنها رجس لزوم اجتنابها . والوجه الآخر : قوله تعالى : { فاجتنبوه } وذلك أمر والأمر يقتضي الإيجاب ، فانتظمت الآية تحريم الخمر من هذين الوجهين .
وبين الله تعالى أن كل ذلك رجس . والرجس ما هو محرم العين ، وإنه من عمل الشيطان يعني أن من لا ينتهي عنه متابع للشيطان مجانب لما فيه رضا الرحمن
فأمر تعالى باجتناب الرجس جملة وأخبر تعالى أن الخمر من الرجس ، ففرض اجتنابها ؛ لأن أوامر الله تعالى على الفرض حتى يأتي نص آخر يبين أنه ليس فرضا
فإنما يريد به ما يدعو الشيطان إليه ويزينه من شرب الخمر حتى يسكر منها شاربها فيقدم على القبائح ويعربد على جلسائه فيؤدي ذلك إلى العداوة والبغضاء
(فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فهنا امر. ويحذرنا الله من مخالفة اوامره (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا) وهذا تأكيد للتحريم ، وتشديد في الوعيد .
وفي قوله عز ، وجل { : فاجتنبوه } أمر بالاجتناب منه ، وهو نص في التحريم ثم بين المعنى فيه بقوله عز ، وجل { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر ، والميسر ، ويصدكم عن ذكر الله ، وعن الصلاة } ، وكان هذا إشارة إلى الإثم الذي بينه الله تعالى في الآية الأولى بقوله عز ، وجل ، : { وإثمهما أكبر من نفعهما } ، وفي قوله { : فهل أنتم منتهون } أبلغ ما يكون من الأمر بالاجتناب عنه ، وقال تعالى { : قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ، وما بطن ، والإثم } ، والإثم من أسماء الخمر قال القائل . شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول ، وقيل : هذا إشارة إلى قوله ، { وإثمهما أكبر من نفعهما }
وانظر ايضاً الى التدرج فى فى التحريم وسأضرب لك مثلاً للتوضيح
فلو انك شخص رياضى تريد ان ترفع وزن 40 كجم فلن تقوم بها مرة واحدة والا حدث مالا يحمد عقباه
فتبدأ فى رفع 10 كجم ثم بعد فترة 20 ثم 30 الى ان تصل الى غايتك وهى 40 كجم .
ولله المثل الاعلى
فأول الايات هى (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) (البقرة:219)
والثانية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ...) (النساء:43) وانظر هنا الى ثانى تدرج فى التحريم فقد بدأ الناس على ترك الخمر 5 مرات فى اليوم وهى اوقات الصلاة ، ولو لاحظت فروق التوقيت بين كل صلاة والثانية لوجدت ان اغلب الناس لم يقربوا الخمر الا بعد صلاة العشاء ذلك لان تأثير الخمر اطول من الفترة بين كل صلاة والاخرى .
والثالثة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (90) (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) (91) (المائدة) وهذه الاية هى التحريم النهائى لكن بعد ان كان الناس عندهم القدرة على استقبال هذا الحكم وايضا الايمان الكافى للامتناع. وهذا من حكمة الله
ودليلا على التحريم ايضاً هذه الاية (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) فكيف يحل لنا ما ذُكر عنه انه رجس وأثم كما تقول ؟
الان الى نقطة تحريم الخمر من السنة ولن اطيل فى هذا الجزء ولكنه نوع من التوضيح والسبب انه صح أن كل ما أمر الله تعالى به ، أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ففرض علينا الأخذ به ، والطاعة له ، ومن ادعى في شيء من ذلك نسخا ، فقوله مطرح ؛ لأنه يقول لنا : لا تطيعوا هذا الأمر من الله تعالى ، ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم فواجب علينا عصيان من أمر بذلك ، إلا أن يأتي نص جلي بين يشهد بأن هذا الأمر منسوخ ، أو إجماع على ذلك ، أو بتاريخ ثابت مبين أن أحدهما ناسخ للآخر . وأما نحن - فإن قولنا : هو أن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه وأكمله ، ونهانا عن اتباع الظن ، فلا يجوز ألبتة أن يرد نصان يمكن تخصيص أحدهما من الآخر ، وضمه إليه ، إلا وهو مراد الله تعالى منهما بيقين ، وأنه لا نسخ في ذلك بلا شك أصلا - ولو كان في ذلك نسخ لبينه الله تعالى بيانا جليا ، ولما تركه ملتبسا مشكلا ، حاش لله من هذا . وأن لا يقال في شيء منها : هذا منسوخ إلا بيقين . برهان ذلك : قول الله تعالى { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول } . وايضاً برهان ذلك : أن الله تعالى قال في كتابه { تبيانا لكل شيء } . وقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { لتبين للناس ما نزل إليهم } والبيان - بلا شك - هو ما اقتضاه ظاهر اللفظ الوارد ، ما لم يأت نص آخر ، أو إجماع متيقن على نقله عن ظاهره ، فإذا اختلف الصحابة فالواجب الرد إلى ما افترض الله تعالى الرد إليه ، إذ يقول { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول }
كما انه يوجد ايضاً اجماع الصحابة والعلماء فى حرمة الخمر ، وأستطيع ان أتى لك بأجماع الصحابة والعلماء فى حرمة هذا الامر للتأكد
النتيجة الان حرمة الخمر ثابتة بالإجماع فتكون قطعية ، وما هو قطعي لا يثبت إلا بقطعي .
ALSALAMU ALAIKUM ALL MUSLIMS
MASHA'ALLAH, WONDERFUL ARTICLES, I COULD NOT THINK OF ANYTHING MORE TO SAY, BUT HOWEVER, WHAT BOTHERS ME IS,THE
CHRISTIANS CRITICIZE ISLAM FOR MANYTHINGS ARE PROHIBITED ALSO IN THEIR BIBLES, ONE OF THOSE THINGS IS WINE!!!!!!!
I LIKE TO SAY THAT THERE ARE SOME VERSES IN THE BIBLES THAT PROHIBIT WINE AND I'M WELL AWARE THAT THERE ARE SOME VERSES WHICH CONDONE IT AND ACTUALLY WORSE, TO ENCOURAGE PEOPLE TO USE WINE.
THE WORD WINE IS MENTIONED 297 TIMES IN THE BIBLE OF KJV ( KING JAMES VERSION), AND HERE ARE THE VERSES THAT PROHIBIT WINE.
1- LEV. 10.8-11 (And the LORD spake unto Aaron, saying, Do not drink wine nor strong drink, thou, nor thy sons with thee, when ye go into the tabernacle of the congregation, lest ye die: it shall be a statute for ever throughout your generations: And that ye may put difference between holy and unholy, and between unclean and clean
PLEASE NOTICE THE LORD SAID THAT AND HE GAVE REASONS WHY TOO, SUBHANA ALLAH. I HOPE THE CHRISTIANS WILL NOT SAY THE LORD REGRETTED ON DOING MANY THINGS BEFORE AND MAYBE HE WILL REGRET SAYING THAT LATER !!!!!!!!!! !!!!!!!!!&# 33;
2- IN JUDGES 13.4 ( And the angel of the LORD appeared unto the woman, and said unto her, Behold now, thou art barren, and bearest not: but thou shalt conceive, and bear a son. Now therefore beware, I pray thee, and drink not wine nor strong drink, and eat not any unclean thing
HERE THE ANGEL OF THE LORD SAYS THAT, I HOPE THE CHRISTIANS WILL NOT ACCUSE THAT ANGEL OF BEING A BAD ANGEL !!!!!!!!!
3- PROVERBS 23.29-30 (Who hath woe? who hath sorrow? who hath contentions? who hath babbling? who hath wounds without cause? who hath redness of eyes? 30 They that tarry long at the wine; they that go to seek mixed wine. )
EVEN THE UNKNOWN WRITER OF PROVERBS HAS COMMON SENSE.
4- TO ANSWER THE QUESTION WHY MUSLIMS ARE PROHIBITED FROM DRINKING WINE THE UNKNOWN WRITER OF PROVERBS AGAIN GOT SOME ANSWER TO CHRISTIANS HE SAYS IN PROVERBS 31.4-5 (It is not for kings, O Lemuel, it is not for kings to drink wine; nor for princes strong drink) LOL
5- ABOUT PROPHET (YAHYA) JOHN THE BAPTIST, THE ANGEL OF THE LORD GAVE GOOD NEWS TO HIS FATHER PROPHET ZAKARIYAH (ZACHARIAS) AND ONE OF THE GOOD THINGS ABOUT PROPHET JOHN IS MENTIONED IN LUKE 1.15 AS SAYING (For he (JOHN) shall be great in the sight of the Lord, and shall drink neither WINE nor strong drink; and he shall be filled with the Holy ).
6- EVEN PAUL WHO RECOMMENDED DRINKING A LITTLE WINE FOR HIS FRIEND SAYS IN GALATIANS 5.19-22 (Now the works of the flesh are manifest, which are these; Adultery, fornication, uncleanness, lasciviousness, Idolatry, witchcraft, hatred, variance, emulations, wrath, strife, seditions, heresies, Envyings, murders, drunkenness, revellings, and such like: of the which I tell you before, as I have also told you in time past, that they which do such things shall not inherit the kingdom of God. ).
7- AGAIN PAUL CONFIRMED IN 1 CORIN. 6.9-10 ( Know ye not that the unrighteous shall not inherit the kingdom of God? Be not deceived: neither fornicators, nor idolaters, nor adulterers, nor effeminate, nor abusers of themselves with mankind, Nor thieves, nor covetous, nor drunkards, nor revilers, nor extortioners, shall inherit the kingdom of God.)
I THINK THAT IS ENOUGH AND I HOPE THE CHRISTIANS WILL KNOW WHAT THEIR BIBLES SAY FIRST BEFORE THEY ACCUSE ISLAM OF SOMETHING THEY ARE SUPPOSED TO BELIEVE IN.
ALSALAMU ALAIKUM
îن îëéىهْ نçمùهْ?