إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

حكمة التفاضل في الميراث بين الرجل والمرأة-القرضاوي

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • حكمة التفاضل في الميراث بين الرجل والمرأة-القرضاوي

    حكمة التفاضل في الميراث بين الرجل والمرأة

    الشيخ يوسف القرضاوي

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

    فإن الإسلام جعل للذكر مثل حظ الأنثيين لما على الرجل من أعباء الزواج والنفقة على الزوجين والأبوين ، والمرأة تأخذ مهرا هو حق لها ، وينفق عليها ، ولكن هناك من الحالات التي يتساوى فيها الرجل والمرأة ، بل هناك من الحالات ما تأخذ المرأة أكثر من الرجل ، ولا بد من استحضار عدل الله تعالى في حكمه ، وألا يشكك في شرعه .
    يقول الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي :

    أمَّا التفاوت في الميراث بين الرجل والمرأة والذي جاء فيه قوله تعالى: ( يُوصيكم اللهُ في أولادِكم للذكَر مثلُ حظِّ الأنثيين)، (النساء 11) فالواضح أنه نتيجة للتفاوت بينهما في الأعباء والتكاليف المالية المفروضة على كل منهما شرعًا.

    فلو افترضنا أبًا مات، وترك وراءه ابنًا وبنتًا، فالابن يتزوج فيدفع مَهرًا، ويَدخل بالزوجة فيدفع نفَقَتها، على حين تتزوَّج البنت فتأخذ مهرًا، ثم يَدخل بها زوجها، فيَلتزم بنفقتها، ولا يكلِّفها فِلْسًا، وإن كانت مِن أغنى الناس، ونفقَتها تقدَّر بقدْر حالِهِ من السَّعة والضيق، كما قال تعالى: ( لِينفِق ذو سعَةٍ مِن سَعتِه ). (الطلاق 7)
    فإذا كان قد ترك لهما الأب مائة وخمسين ألفًا مثلاً، أخذ الابن منها مائة وأخته خمسين. فعندما يتزوج الابن قد يدفع مهرًا وهدايا نقدِّرها مثلاً بخمسة وعشرين ألفًا فينقُص نصيبه ليُصبح (75.000) خمسة وسبعين ألفًا، في حين تتزوَّج أختُه فتقبِض مهرًا وهدايا نقدِّرها بما قدَّرنا به ما دفع أخوها لمثلها. فهنا يزيد نصيبها فيصبح (75.000) خمسة وسبعين ألفًا، فتساوَيَا.

    ثم تتزايَد أعباء الرجل ونفقاته، فهو يُنفق على أبنائه وبناته الصغار، وقد ينفق على أبويه الكبيرين إذا كانا مُعسرِين ويُنفِق على إخوته وأخواته الصغار إذا لم يكن لهم مورد، ولا عائل سواه، ويُنفق على الأقارب والأرحام بشروط معروفة، والمرأة لا يجِب عليها شيء من ذلك، إلا من باب مكارم الأخلاق.

    على أن قاعدة تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليست مُطَّرِدة، ففي بعض الأحيان يكون نصيب الأنثى مثل نصيب الذكر، كما في حال ميراث الأبوين من أولادهما ممَّن له ولد، كما قال تعالى: (ولأبويه لكلِّ واحد منهُما السدُس ممَّا ترك إن كان له وَلد)،(النساء: 11)؛ وذلك لأن حاجة الأبوين في الغالب واحدة.

    وكذلك حال الإخوة لأم إذا ورِثوا من أخيهم الذي لا والد له ولا ولد، وهو الذي يُورَث كلالة، كما قال تعالى: (وإنْ كان رجلٌ يُورَث كلالةً أو امرأةٌ وله أخٌ أو أختٌ فلِكلِّ واحد منهما السدُس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلُث) (النساء: 12) فهنا ترِث الأخت للأم ـ كالأخ للأم ـ السدُس، ويُشرَك الأكثر من الاثنين في الثلث بالتساوي بين الذكر والأنثى.
    وهذا التساوي يُوجد في عدة حالات في الميراث معروفة لأهل الاختصاص.

    بل هناك حالات يكون نصيب الأنثى فيها أعلى من نصيب الذكر، كما إذا ماتت امرأة وتَركت زوجها وأمَّها وأخوين شقيقين، وأختها لأم، فإن للأخت للأم السدس كاملاً، وللأخوين الذكرين الشقيقين السدس بينهما، لكل واحد منهما نصف السدس!.

    وكذا لو ماتت المرأة وتركَت زوجَها وأختها شقيقتها، وأخًا لأب، فإن الزوج يأخذ النصف والأخت الشقيقة تأخذ النصف الباقي بعد الزوج، والأخ لأب لا يَرِث شيئًا؛ لأنه عَصَبة لم يَبق له شيء، فلو كان مكانه أخت فلها السدس يُعال لها به.
    وعند ابن عباس ومَن وافقه: لو ماتت امرأة وتركت زوجًا وأبوين، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأب السدس، أخذًا بظاهر قوله تعالى: (فإن لم يكُن له ولد وورِثه أبواه فلأمه الثلث) (النساء: 11) أي ثلث التَّرِكَة كلها.
    رَوى ابن حزم من طريق عبد الرازق عن ابن عباس أنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف، وللأم الثلث من جميع المال.
    وروى من طريق أبي عُوانة عن علي مثله.
    قال: وروى أيضًا عن معاذ بن جبل، وهو قول شريح، وبه يقول أبو سليمان (يعني داود الظاهري).
    وقال ابن مسعود: ما كان الله ليراني أُفضِّل أمَّا على أب، وهو قول عمر وعثمان وزيد بن ثابت من الصحابة، والحسن وابن سيرين والنخعي من التابعين، وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم.

    والله أعلم

    http://www.islamonline.net/fatwaapplicatio...?hFatwaID=91415

  • #2
    <span style='color:red'>أن ميراث الأنثى نصف ميراث الذكر

    الرد على الشبهة:
    صحيح وحق أن آيات الميراث فى القرآن الكريم قد جاء فيها قول الله سبحانه وتعالى:(للذكر مثل حظ الأنثيين) (1) ؛ لكن كثيرين من الذين يثيرون الشبهات حول أهـلية المرأة فى الإسـلام ، متخـذين من التمايز فى الميراث سبيلاً إلى ذلك لا يفقـهون أن توريث المـرأة على النصـف من الرجل ليس موقفًا عامًا ولا قاعدة مطّردة فى توريث الإسلام لكل الذكور وكل الإناث. فالقرآن الكريم لم يقل: يوصيكم الله فى المواريث والوارثين للذكر مثل حظ الأنثيين.. إنما قال: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).. أى أن هذا التمييز ليس قاعدة مطّردة فى كل حـالات الميراث ، وإنما هو فى حالات خاصة ، بل ومحدودة من بين حالات الميراث.
    بل إن الفقه الحقيقى لفلسفة الإسلام فى الميراث تكشف عن أن التمايـز فى أنصبة الوارثين والوارثات لا يرجع إلى معيار الذكورة والأنوثة.. وإنما لهذه الفلسفة الإسلامية فى التوريث حِكَم إلهية ومقاصد ربانية قد خفيت عن الذين جعلوا التفاوت بين الذكور والإناث فى بعض مسائل الميراث وحالاته شبهة على كمال أهلية المرأة فى الإسلام. وذلك أن التفاوت بين أنصبة الوارثين والوارثات فى فلسـفة الميراث الإسلامى ـ إنما تحكمه ثلاثة معايير:
    أولها: درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين المُوَرَّث المتوفَّى فكلما اقتربت الصلة.. زاد النصيب فى الميراث.. وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب فى الميراث دونما اعتبار لجنس الوارثين..
    وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمنى للأجيال.. فالأجيال التى تستقبل الحياة ، وتستعد لتحمل أعبائها ، عادة يكون نصيبها فى الميراث أكبر من نصيب الأجيال التى تستدبر الحياة. وتتخفف من أعبائها ، بل وتصبح أعباؤها ـ عادة ـ مفروضة على غيرها ، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين والوارثات.. فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه ـ وكلتاهما أنثى ـ.. وترث البنت أكثر من الأب &#33; – حتى لو كانت رضيعة لم تدرك شكل أبيها.. وحتى لو كان الأب هو مصدر الثروة التى للابن ، والتى تنفرد البنت بنصفها &#33; ـ.. وكذلك يرث الابن أكثر من الأب ـ وكلاهما من الذكور..
    وفى هذا المعيار من معايير فلسفة الميراث فى الإسلام حِكَم إلهية بالغة ومقاصد ربانية سامية تخفى على الكثيرين &#33;..
    وهى معايير لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة على الإطلاق..
    وثالثها: العبء المالى الذى يوجب الشرع الإسلامى على الوارث تحمله والقيام به حيال الآخرين.. وهذا هو المعيار الوحيد الذى يثمر تفاوتاً بين الذكر والأنثى.. لكنه تفـاوت لا يفـضى إلى أى ظـلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها.. بل ربما كان العكس هو الصحيح &#33;..
    ففى حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون فى درجة القرابة.. واتفقوا وتساووا فى موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال - مثل أولاد المتوفَّى ، ذكوراً وإناثاً - يكون تفاوت العبء المالى هو السبب فى التفاوت فى أنصبة الميراث.. ولذلك ، لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى فى عموم الوارثين ، وإنما حصره فى هذه الحالة بالذات ، فقالت الآية القرآنية: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).. ولم تقل: يوصيكم الله فى عموم الوارثين.. والحكمة فى هذا التفاوت ، فى هذه الحالة بالذات ، هى أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى ـ هى زوجه ـ مع أولادهما.. بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكرـ إعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها.. فهى ـ مع هذا النقص فى ميراثها بالنسبة لأخيها ، الذى ورث ضعف ميراثها ، أكثر حظًّا وامتيازاً منه فى الميراث.. فميراثها ـ مع إعفائها من الإنفاق الواجب ـ هو ذمة مالية خالصة ومدخرة ، لجبر الاستضعاف الأنثوى ، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات.. وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين..
    وإذا كانت هذه الفلسفة الإسلامية فى تفاوت أنصبة الوارثين والوارثات وهى التى يغفل عنها طرفا الغلو ، الدينى واللادينى ، الذين يحسبون هذا التفاوت الجزئى شبهة تلحق بأهلية المرأة فى الإسلام فإن استقراء حالات ومسائل الميراث ـ كما جاءت فى علم الفرائض (المواريث) ـ يكشف عن حقيقة قد تذهل الكثيرين عن أفكارهم المسبقة والمغلوطة فى هذا الموضوع.. فهذا الاستقراء لحالات ومسائل الميراث ، يقول لنا:
    1 ـ إن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
    2 ـ وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً.
    3 ـ وهناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
    4 ـ وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.
    أى أن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل ، أو أكثر منه ، أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال ، فى مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل.. (2) "&#33;&#33;.
    تلك هى ثمرات استقراء حالات ومسـائل الميراث فى عـلم الفرائض (المواريث) ، التى حكمتها المعايير الإسلامية التى حددتها فلسفة الإسلام فى التوريث.. والتى لم تقف عند معيار الذكورة والأنوثة ، كما يحسب الكثيرون من الذين لا يعلمون &#33;..
    وبذلك نرى سقوط الشبهة الأولى من الشبهات الخمس المثارة حول أهلية المرأة ، كما قررها الإسلام.
    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) النساء: 11.
    (2) د. صلاح الدين سلطان "ميراث المرأة وقضية المساواة " ص10 ، 46 ، طبعة القاهرة ، دار نهضة مصر سنة 1999م ـ " سلسلة فى التنوير الإسلامى ".

    http://www.alazhr.org/Qadaia/Default.asp?L...m=141&Total=148
    </span>

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السلام عليكم اخى ابو حذيفه
      عمل مقبول باذن الله و تفنيد جيد للموضوع , نفع الله بك
      و السلام عليكم و رحمة الله
      presage

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        جزاك الله خيراً أخي الحبيب
        ونسأل الله تعالى أن يهدنا ، ويهدي بنا ، ويجعلنا سبباً لمن اهتدى .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?

        Working...
        X