إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

موضوع النسخ

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • موضوع النسخ

    الشبهة


    يلزم من قانون النسخ هذا التصور: أن اللّه أراد عمداً بالنظر إلى مصلحته وإرادته أن يعطي شيئاً ناقصاً غير موصِّلٍ إلى المطلوب ويبينه، لكنه كيف يمكن أن يتصور أحد مثل هذه التصورات الناقصة الباطلة في ذات اللّه القديمة الكاملة الصفات
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  • #2
    الرد


    وهذا لا يَرِدُ على أهل الإسلام نظراً إلى النسخ المصطلح عندهم كما ستعرف في المشاركة التالية إن شاء اللّه، نعم يَرِدُ على مقدسهم بولس، لأن هذا المقدس ابتلي بهذا التصور الناقص الباطل الذي كان عند القسيس غير ممكن.

    قال في الباب السابع من الرسالة العبرانية هكذا:" 18فإنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها [19] إذ الناموس لم يكمل شيئاً" الخ،

    وفي الباب الثامن من الرسالة المذكورة هكذا :" [7] فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طُلب موضعٌ للثاني" [13] "فإذا قال جديداً، إما الأول، وإما ما عَتُق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال"،

    وفي الآية التاسعة من الباب العاشر من الرسالة المذكورة هكذا: "يَنْزع الأول حتى يُثبت الثاني"

    فأطلق مقدسهم على التوراة أنه أبْطل ونزع، وكان ضعيفاً وعديم النفع، وغير مكمل لشيء ومعيباً وجعله أحق بالاضمحلال والإبطال ، بل يُرد على زعم هذا القسيس أن اللّه ابْتُلي أولاً بهذا التصور الباطل الناقص والعياذ باللّه، لأنه قال على لسان حزقيال هكذا: "إذن أعطيتهم أنا وصايا غير حسنة وأحكاماً يعيشون بها" كما هو مصرح في الآية الخامسة والعشرين من الباب العشرين من كتاب حزقيال، فالعجب كل العجب من إنصاف هذا المحقق أنه ينسب إلى أهل الإسلام ما يلزم على مذهبه لا على مذهبهم.‏ :lol:
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      النسْخ في اللغة الإزالة، وفي اصطلاح أهل الإسلام بيان مدة انتهاء الحكم العملي الجامع للشروط لأن النسخ لا يطرأ عندنا على القصص ولا على الأمور القطعية العقلية مثل أن صانع العالم موجود، ولا على الأمور الحسية مثل ضوء النهار وظلمة الليل، ولا على الأدعية، ولا على الأحكام التي تكون واجبة نظراً إلى ذاتها مثل آمنوا ولا تشركوا، ولا على الأحكام المؤبَّدة مثل {ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً} ولا على الأحكام المؤقتة قبل وقتها المعين مثل {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي اللّه بأمره} بل يطرأ على الأحكام التي تكون عملية محتملة للوجود والعدم غير مؤبدة وغير مؤقتة، وتسمى الأحكام المطلقة، ويشترط فيها أن لا يكون الوقت والمكلف والوجه متحدة، بل لا بد من الاختلاف في الكل أو البعض من هذه الثلاثة، وليس معنى النسخ المصطلح أن اللّه أمر أو نهى أولاً وما كان يعلم عاقبته ثم بدا له رأيٌ فنسخ الحكم الأول ليلزم الجهل، أو أمر أو نهى ثم نسخ مع الاتحاد في الأمور المسطورة ليلزم الشناعة عقلاً. وإن قلنا إنه كان عالماً بالعاقبة فإن هذا النسخ لا يجوز عندنا، تعالى اللّه عن ذلك عُلُواً كبيراً، بل معناه أن اللّه كان يعلم أن هذا الحكم يكون باقياً على المكلفين إلى الوقت الفلاني ثم يُنسخُ فلما جاء الوقت أرسل حكماً آخر ظهر منه الزيادة والنقصان أو الرفع مطلقاً، ففي الحقيقة هذا بيان انتهاء الحكم الأول، لكن لما لم يكن الوقت مذكوراً في الحكم الأول فعند ورود الثاني يتخيل لقصور علمنا في الظاهر أنه تغير، ونظيره بلا تشبيه أن تأمر خادمك الذي تعلم حاله لخدمة من الخدمات ويكون في نيتك أنه يكون على هذه الخدمة إلى سنة مثلاً، وبعد السنة يكون على خدمة أخرى لكن ما أظهرت عزمك ونيتك عليه، فإذا مضت المدة وعينته على خدمة أخرى فهذا بحسب الظاهر عند الخادم، وكذا عند غيره الذي ما أخبرته عن نيتك تغييره وأما في الحقيقة وعندك فليس بتغيير، ولا استحالة في هذا المعنى لا بالنسبة إلى ذات اللّه ولا إلى صفاته، فكما أن في تبديل المواسم مثل الربيع والصيف والخريف والشتاء، وكذا في تبديل الليل والنهار وتبديل حالات الناس مثل الفقر والغنى والصحة والمرض وغيرها حِكَماً، ومصالح للّه تعالى سواء ظهرت لنا أو لم تظهر فكذلك في نسخ الأحكام حكم ومصالح له نظراً إلى حال المكلفين والزمان والمكان، ألا ترى أن الطبيب الحاذق يبدل الأدوية والأغذية بملاحظة حالات المريض وغيرها على حسب المصلحة التي يراها، ولا يحمل أحد فعله على العبث والسفاهة والجهل، فكيف يظن عاقل هذه الأمور في الحكيم المطلق العالم بالأشياء بالعلم القديم الأزلي الأبدي
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X