إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

شبهة أن الهداية والضلال من جانب اللّه تعالى

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • شبهة أن الهداية والضلال من جانب اللّه تعالى

    الشبهة:

    يقول النصارى مموهين على الإسلام بأن القرآن يعلم أن الهداية والضلال من جانب اللّه تعالى
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  • #2
    الرد:

    لا إشكال إطلاقا في كون الله يهدي و يضل و لا يلزم من خلق الشر أن يكون الخالق شريراً كما لا يلزم من خلق السواد والبياض وغيرهما من الأعراض أن يكون أسود أو أبيض.

    أنه قد وقع في مواضع من كتبهم المقدسة أمثال هذا المضمون وأنا أنقل بعض الآيات عنها ليظهر الحال للناظر:

    (وقال له الرب وهو راجع إلى مصر انظر جميع العجائب التي وضعتها بيدك أعملها قدام فرعون فأنا أقسي قلبه فلا يطلق الشعب). خروج 4/21

    (إني أقسي قلب فرعون وأكثر آياتي وعجائبي في أرض مصر) خروج 7/3

    وفي سفر الخروج 10-- 1: (وقال الرب لموسى ادخل عند فرعون لأني قسيت قلبه وقلوب عبيده لكي أصنع به آياتي هذه)
    20: (وقسى الرب قلب فرعون ولم يطلق بني إسرائيل)
    27: (فقسى الرب قلب فرعون ولم يشأ أن يرسلهم)

    (وقسى الرب قلب فرعون فلم يرسل بني إسرائيل من أرضه) خروج 11/10

    فظهر من هذه الآيات أن اللّه كان قد قسى قلوب فرعون وعبيده لتكثير معجزات موسى عليه السلام في أرض مصر.

    (ولم يعطيكم الرب قلباً فهيماً ولا عيوناً تنظرون بها ولا آذاناً تسمعون بها حتى اليوم) تثنية 29/4

    (أعم قلب هذا الشعب وثقل آذانه وغمض عيونه لئلا يبصر بعينه ويسمع بأذنه ويفهم بقلبه ويتوب فأشفيه) أشعيا 6/10

    (كما هو مكتوب أعطاهم اللّه روح سبات وعيوناً لا يبصرون بها وآذاناً لا يسمعون بها حتى اليوم) الرسالة الرومية 11/8

    وفي الباب الثاني عشر من إنجيل يوحنا هكذا: (لم يقدروا أن يؤمنوا لأن أشعيا قال أيضاً قد عمى عيونهم وأغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم)

    فعلم من التوراة وكتاب أشعيا والإنجيل أن اللّه أعمى عيون بني إسرائيل وأغلظ قلوبهم وأثقل آذانهم لئلا يتوبوا فيشفيهم فلذلك لا يبصرون الحق ولا يتفكرون فيه ولا يسمعونه، ولا يزيد معنى ختم اللّه على القلوب والسمع على هذا.

    (لماذا أضللتنا يا رب عن طرقك أقسيت قلوبنا أن لا نخشاك فالتفت بسبب عبيدك سبط ميراثك) أشعيا 63/17

    (والنبي إذا ضل وتكلم بكلام فأنا الرب أضللت ذلك النبي وأمد يدي عليه وأهلكه من بين شعبي إسرائيل) حزقيال 14/9

    فوقع في كلام أشعيا صراحة: (أضللتنا يا رب وأقسيت قلوبنا) وفي كلام حزقيال: (أنا الرب أضللت ذلك النبي).



    وفي الباب الثاني والعشرين من سفر الملوك الأول هكذا:
    19: (ثم قال ميخا أيضاً من أجل هذا فاسمع قول الرب: رأيت الرب جالساً على كرسيه وجميع أجناد السماء قياماً حوله عن يمينه وعن شماله) 20: (فقال الرب من يخدع أخاب ملك إسرائيل فيصعد ليسقط تراموث جلعاد وقال بعضهم قولاً وقال بعضهم قولاً أخر) 21: (فخرج روح وقام قدام الرب وقال أنا أخدعه فقال له الرب بماذا) 22: (فقال أنا أخرج فأكون روح ضلالة في أفواه جميع أنبيائه، فقال له الرب تخدع وتقدر على ذلك اخرج وافعل وكذلك) 23: (والآن قد جعل الرب روح ضلالة في أفواه جميع أنبيائك)

    وكانوا نحو أربعمائة (هؤلاء والرب قال عليك بالشر) وهذه الرواية صريحة في أن اللّه تعالى يجلس على كرسيه وينعقد عنده محفل المشاورة للاغواء والخدع فيحضر جميع أجناد السماء، فبعد المشاورة يرسل روح الضلالة فيقع هذا الروح في الأفواه ويضل الناس. فانظر أيها اللبيب إذا كان اللّه وأجناد السماء يريدون إغواء الإنسان فكيف ينجو الإنسان الضعيف :( ، وههنا عجب آخر وهو أن اللّه شاور وأرسل روح الضلالة بعد المشاورة ليخدع أخاب فكيف أظهر ميخا الرسول سر محفل الشورى ونبه أخاب عليه. :blink:

    وفي الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي هكذا: 11: (ولأجل هذا) أي لعدم قبولهم محبة الحق (سيرسل إليهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب) 34: (لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالإثم).

    فمقدسهم ينادي أن اللّه يرسل إلى الهالكين عمل الضلال أولاً فيصدقون الكذب فيدينهم، وإذا فرغ المسيح عليه السلام من توبيخ المدن التي لم يتب أهلها فقال: (أحمدك أيها الأب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال، نعم أيها الأب لأن هكذا صارت المسرة أمامك) كما هو مصرح في الباب الحادي عشر من إنجيل متى، فالمسيح عليه السلام يصرح بأن اللّه أخفى الحق عن الحكماء فأظهره للأطفال ويحمد على هذا الأمر ويقول وكان رضا اللّه هكذا، والآية السابعة من الباب الخامس والأربعين من كتاب أشعيا في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1671 وسنة 1831 هكذا: (المصور النور والخالق الظلمة الصانع السلام والخالق الشر أنا الرب الصانع هذه جميعها).

    وفي الآية الثامنة والثلاثين من الباب الثالث من مراثي أرمياء هكذا: (أمن فم الرب لا يخرج الشر والخير)والاستفهام إنكاري والمراد أن الخير والشر كلاهما يصدران عن اللّه تعالى. وفي الآية الثانية عشرة من الباب الأول من كتاب ميخا في التراجم المذكورة هكذا: فإن الشر نزل من قبل الرب إلى باب أورشليم). فظهر أن خالق الشر هو اللّه تعالى كما هو خالق الخير. وفي الباب الثامن من الرسالة الرومية هكذا: 29: (لأن الذين عرفهم بسبق علم قصدهم أن يكونوا شركاء لشبه ابنه ليكون هو بكر الأخوة كثيرين) 30: (والذين سبق فعينهم فهؤلاء دعاهم أيضاً) الخ وفي الباب التاسع من الرسالة المذكورة 11: (وهما لم يولدا بعد ولا فعلاً خيراً وشراً لكي يثبت قصد اللّه حسب الاختيار ليس من الأعمال بل من الذي يدعو) 12: (قيل لها إن الكبير يستعبد للصغير) 13: (كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو) 14: (فإذا نقول ألعل عند اللّه ظلماً حاشا) 15: (لأنه يقول لموسى ارحم من أرحم وترأف على من أترأف) 16: (فإذن ليس لمن يشأ ولا لمن يسعى بل اللّه الذي يرحم) 17: (لأنه يقول الكتاب لفرعون إني لهذا بعينه أقمتك لكي أظهر فيك قوتي ولكي ينادي باسمي في كل الأرض) 18: (فإذن هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء) 19: (فستقول لي: لماذا يلوم بعد لأن من يقاوم مشيئته) 20: (بل من أنت أيها الإنسان الذي تجاوب اللّه ألعل الجبلة تقول لجابلها لماذا صنعتني هكذا؟) 21: (أم ليس للخزاف سلطان على الطين أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان) فهذه العبارة من مقدسهم كافية لإثبات القدر، وكون الهداية والضلال من جانبه. ولنعم ما قال أشعيا عليه السلام في الآية التاسعة من الباب الخامس والأربعين من كتابه: (الويل لمن يخالف جابلة خزف من خزاف الأرض هل يقول الطين لجابله ماذا تصنع هل يقول عملك ليس اليدان لك)

    من كتاب إظهار الحق بتصرف
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      بارك الله فى الأخ هشام عزمى

      الصراحة يا إخوة لا نجد شىء يقوله النصارى على ديننا ويظنونه نقيصة فيه إلا ونجد مثله وأكثر منه فى كتابهم

      وكأنهم يطبقون المثل رمتنى بدائها وإنسلت

      ولكن الفرق أننا نملك الرد على كل سؤال لهم حتى لو لم نلجأ لكتابهم وهم لا

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        بنفس المثل الله يهدي من في قلبه خير و يضلّ به الفاسقين. و الله يعلم ما في الصدور.

        البقرة: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26)

        غافر : ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (73) مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (74) ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ (75)

        ابراهيم: يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء (27)

        محمد (آية:1): الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم

        محمد (آية:8): والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم
        نوح (آية:24): وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا

        وما الله بظلام للعبيد يهدي من يشاء منّةً و الضلالة حقّت عى من يستحقها.
        والله أعلم

        îن îëéىهْ نçمùهْ?

        Working...
        X